المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يأتي بقرآن من عنده و لا يستر عورته و رغم ذلك هو من أهل التصريف و الولاية و يعلم الغيب



سلفي بكل فخر
02-19-2005, 07:27 PM
شعبان المجذوب ص420 من كتاب طبقات الشعراني

كان من أهل التصريف بمصر المحروسة وأقعد آخر عمره في زاويته بسويقة اللبن إلى أن مات، وكان يخبر بوقائع الزمان المستقبل، وأخبرني سيدي على الخواص رضي الله عنه أن الله تعالى يطلع الشيخ شعبان على ما يقع في كل سنة من رؤية هلالها فكان إذا رأى الهلال عرف جميع ما فيه مكتوباً على العباد، وكان إذا اطلع على موت البهائم يلبس صبيحة تلك الليلة جلد البهائم البقر أو الغنم أو تسخير الجمال الجهة السلطنة يلبس الشليف الليف فيقع الأمر كما نوه به. وكان سيدي على الخواص إذا أشكل عليه أمر يبعث يسأله عنه، وكان رضي الله عنه يرسل يخبرني مع النقيب عن أحوالي الواقعة في الليل. وجاءني مرة امرأة من الريف تريد أن تفسخ نكاح ابنتها لكون زوجها غاب عنها مدة طويلة فباتت عندي من غير علمي فأرسل نقيبه لي من الفجر يقول لي يقول لك الشيخ لا تفرق بين رأسين في الحلال فعلمت أن زوجها سيرجع فأخبرت المرأة فرجعت عن ذلك، وجاء الأمر كما قاله، هذا، والمرأة لم تخاطبني بكلام، وإنما كانت مضمرة في نفسها أنها تحبرني بذلك بكرة النهار فعلم الشيخ بخاطرها رضي الله عنه.
وكان يقرأ سوراً غير السور التي في القرآن على كراسي المساجد يوم الجمعة، وغيرها فلا ينكر عليه أحد، وكان العامي يظن أنها من القرآن لشبهها بالآيات في الفواصل، وقد سمعته مرة يقرأ على باب دار على طريقة الفقهاء الذين يقرءون في البيوت فصغيت إلى ما يقول فسمعته يقول، وما أنتم في تصديق هود بصادقين، ولقد أرسل الله لنا قوماً بالمؤتفكات يضربوننا، ويأخذون أموالنا، وما لنا من ناصرين، ثم قال اللهم اجعل ثواب ما قرأناه من الكلام العزيز في صحائف فلان، وفلان إلى آخر ما قال؛ وكان رضي الله عنه عرياناً لا يلبس إلا قطعة جلد أو بساط أو حصير أو لباد يغطي قبله، ودبره فقط، وكان يرى حلال زينة الدنيا كالحرام في الاجتناب، وكانت الخلائق تعتقله اعتقاداً زائداً لم أسمع قط أحداً ينكر عليه شيئاً من حاله بل يعدون رؤيته عيداً عندهم تحنيناً عليه من الله تعالى رضي الله عنه، مات رضي الله عنه سنة نيف، وتسعمائة.
انتهى نقلا عن الطبقات الكبرى حرفا بحرف

منقول .