المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ~ الأبـواب الـتـي تـجـوز فـيـهـا الـغـيـبـة



ملة إبراهيم
02-15-2005, 12:26 PM
الأبواب التي تجوز فيها الغيبة


قال النووي رحمه الله في "رياض الصالحين " (1): "باب ما يباح من الغيبة:
اعلم أن الغيبة تباح لغرض صحيح شرعي، لا يمكن الوصول إليه إلا بها، وهو ستة أسباب :
الأول: التظلم:
فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية أو قدرة على إنصافه من ظالمه، فيقول: ظلمني فلان كذا.
الثاني: الاستعانة على تغيير المنكر ورد العاصي إلى الصواب: فيقول لمن يرجو قدرته على إزالة المنكر: فلان يعمل كذا، فازجره عنه، ونحو ذلك، ويكون مقصوده التوصل إلى إزالة المنكر، فإن لم يقصد ذلك، كان حراما.
الثالث: الاستفتاء:
فيقول للمفتي: ظلمني أبي أو أخي أو زوجي أو فلان بكذا، فهل له ذلك؟ وما طريقي في الخلاص منه، وتحصيل حقي، ودفع الظلم؟ ونحو ذلك، فهذا جائز للحاجة، ولكن الأحوط والأفضل أن يقول: ما تقول في رجل أو شخص أو زوج كان من أمره كذا؟ فإنه يحصل به الغرض من غير تعيين ومع ذلك فالتعيين جائز كما سنذكره في حديث هند إن شاء الله تعالى.
الرابع: تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم:
وذلك من وجوه:منها: جرح المجروحين من الرواة والشهود، وذلك جائز بإجماع المسلمين، بل واجب للحاجة.
ومنها: المشاورة في مصاهرة إنسان، أو مشاركته، أو إيداعه، أو معاملته، أو غير ذلك، أو مجاورته، ويجب على المشاور أنه لا يخفي حاله، بل يذكر المساوىء التي فيه بنية النصيحة.(2)
ومنها: إذا رأى متفقها يتردد إلى مبتدع أو فاسق يأخذ عنه العلم، وخاف أن يتضرر المتفقه بذلك، فعليه نصيحته، ببيان حاله، بشرط أن يقصد النصيحة(2)، وهذا مما يغلط فيه، وقد يحمل المتكلم بذلك الحسد، ويلبس الشيطان عليه ذلك، ويخيل إليه أنه نصيحة، فليتفطن لذلك.
ومنها أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها، إما أن لا يكون صالحا لها، وإما أن يكون فاسقا ومغفلا ونحو ذلك، فيجب ذكر ذلك لمن له عليه ولاية عامة، ليزيله ويولي من يصلح أو يعلم ذلك منه، ليعامله بمقتضى حاله، ولا يغتر به، وأن يسعى في أن يحثه على الاستقامة أو يستبدل به.(3)
الخامس: أن يكون مجاهراً بفسقه أو بدعته:
كالمجاهر بشرب الخمر، ومصادرة الناس، وأخذ المكس، وجباية الأموال ظلما، وتولي الأمور الباطلة، فيجوز ذكره بما يجاهر به، ويحرم ذكره بغيره من العيوب، إلا أن يكون لجوازه سبب آخر مما ذكرنا.
السادس: التعر يف:
فإن كان الإنسان معروفا بلقب - كالأعمش والأعرج والأصم والأعمى والأحول وغيرهم- ؟ جاز تعريفهم بذلك، ويحرم إطلاقه على وجه التنقيص، ولو أمكن تعريفه بغير ذلك، كان أولى.
فهذه ستة أسباب ذكرها العلماء، وأكثرها مجمع عليها، دلائلها من الأحاديث الصحيحة المشهورة" اهـ.

وقد نظمها بعض العلماء في قوله:
القدح ليس بغيبة في ستة ... متظلم ومعرف ومحذر
ومجاهر فسقا ومستفت ومن ... طلب إلاعانة في إزالة منكر
قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى: "اعلم أن ذكر الإنسان بما يكره محرم إذا كان المقصود منه مجرد الذم والعيب والنقص.

فأما إن كان فيه مصلحة لعامة المسلمين أو خاصة لبعضهم، وكان المقصود منه تحصيل تلك المصلحة، فليس بمحرم، بل مندوب إليه.

وقد قرر علماء الحديث هذا في كتبهم في الجرح والتعديل، وذكروا الفرق بين جرح الرواة وبين الغيبة، وردوا على من سوى بينهما من المتعبدين وغيرهم ممن لا يتسع علمه ولا فرق بين الطعن في رواة ألفاظ الحديث ولا التمييز بين من تقبل روايته منهم ومن لا تقبل، وبين تبيين خطأ من أخطأ في فهم معاني الكتاب والسنة، وتأول شيئا منها على غير تأويله، وتمسك بما لا يتمسك به، ليحذر من الاقتداء به فيما أخطأ فيه.

وقد أجمع العلماء على جواز ذلك أيضا، ولهذا نجد في كتبهم المصنفة في أنواع العلوم الشرعية من التفسير، وشروح الحديث، والفقه، واختلاف العلماء، وغير ذلك، ممتلئة من المناظرات، وردوا أقوال من تضعف أقواله من أئمة السلف والخلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم.

ولم يترك ذلك أحد من أهل العلم، ولا ادعى فيه طعنا على من رد عليه قوله، ولا ذما، ولا نقصا... اللهم إلا أن يكون المصنف ممن يفحش في الكلام، ويسيء الأدب في العبارة، فينكر عليه فحاشته وإساءته، دون أصل رده ومخالفته إقامة بالحجج الشرعية، والأدلة المعتبرة.

وسبب ذلك أن علماء الدين كلهم مجمعون على قصد إظهار الحق الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأن يكون الدين كله لله، وأن تكون كلمته هي العليا، وكلهم معترفون بأن الإحاطة بالعلم كله من غير شذوذ شيء منه ليس هو مرتبة أحد منهم، ولا ادعاه أحد من المتقدمين ولا من المتأخرين، فلهذا كان أئمة السلف المجمع على علمهم وفضلهم يقبلون الحق ممن أورده عليهم، وإن كان صغيرا، ويوصون أصحابهم وأتباعهم بقبول الحق إذا ظهر في غير قولهم(4)" اهـ.


الشيخ/ ربـيـع بـن هـادي عـمـيـر الـمـدخـلـي




_________________
(1) (ص519) وانظر كلامه أيضا في هذا الموضوع في كتاب صحيح الأذكار وضعيفه (2/834-836) تحقيق سليم الهلالي .
(2) إن الحزبيات الجديدة قد طمست معالم هذه الأبواب العظيمة وشوهت كل من يقوم بها نصيحة لله ولكتابه ورسوله والمسلمين ، فجنت بذلك على الإسلام والمسلمين جنايات عظيمة لمخالفتهم لكتاب الله وسنة رسوله وإجماع الأمة ، ولما فيها من المفاسد العظيمة .
(3) وهذا الباب أحكم إغلاقه أهل الأهواء والتحزبات السياسية فكم جنوا على الإسلام والمسلمين.
(4) "الفرق بين النصيحة والتعيير" (ص 25- 26) تحقيق نجم عبدالرحمن خلف.


نقلاً عـن ؟؟
http://www.sahab.org/books/icons/logor.gif

شـــامخ
02-16-2005, 06:24 PM
أخي شامخ جزاه الله خيرا .

أخي الشيخ ربيع حفظه الله علم من أعلام السلفية و عالم من علماءها فإن اختلفت معه في الرأي لا يجوز لك ان تتكلم فيه بهذه الصورة فأنت من حيث لا تدري وقعت في ما تنهى عنه و عار عليك اخي إذا فعلت عظيم فلنحفظ اخي الستنا عن علماءنا و نوجه جهودنا فى مناقشه الافكار و لنبين الاخطاء حسب ما يراه المجتهدين من العلماء الذين تتبعهم دون اللجوء إلى تنقص الآخرين .

جزاك الله خيرا و زادك حرصا و خوفا على الدعوة و الدعاة .

المقتدي بالسلف
02-16-2005, 07:46 PM
جزى الله خيراً الأخ الفاضل

ملة إبراهيم

على هذه النقول القيمة


أما الذي يدعي إحترامه للعلماء و توقيره لهم ، فقد رأينا من كتاباته الأخيرة ما يدل على كذب دعواه ، فهو يزعم احترامه للعلماء . فأقول له : أي احترامك للشيخ المحدث حامل لواء الجرح و التعديل بشهادة الثقات ، أين احترامك له و هو يكبرك في السن و القدر . و ما لي إلا أن أقول


و ما ضر المسك عطره =إن مات من شمه الجعل

فالشيخ عالم من العلماء شهد له بذلك فحول الدعوة السلفية ، فلماذا أغفلت هذه التزكيات و غضضت الطرف عنها ؟

و من العجيب أنه يحذو حذو الطواري في طعنه للعلماء ، و صدق من قال


و هل يستقيم الظل = إن كان العود أعوج

و من الأمور التي زادتني دهشت تعلقه بكلام العلامة بكر أبي زيد ، فهو يُدندن حولها و ينقلها من مكان غلى مكان , و أقول له : هل توافق الشيخ إلى ما ذهب إليه في كتبه التالية (حكم الانتماء) و (الرد على المخالف) و (هجر المبتدع) أم لا ؟
و لماذا لا تنقل لنا الدرر التي سطرها الشيخ في هذه الكتب ؟

و أقول له : دعْك من الكلام المجمل

إن كنت ترى نفسك على الحق أذكر لنا أسماء العلماء الذين طُعن فيهم بغير حق ، و من الذين طعنوا فيهم ؟ و على أي مستند استندوا في طعنهم ؟
ثم من بعدها يتضح الحق

أسأل الله سبحانه و تعالى أن يرينا الحق حقا و يرزقنا اتباعه و أن يرينا الباطل باطل و يرزقنا اجتنابه

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

سلفي بكل فخر
02-16-2005, 09:19 PM
أخواني جزاكم الله خيرا من يرى منكم تجاوزا من احد الاعضاء و تعديا على عالما من علماء السلفيين فاليرسل لي رساله ينبهني على المخالفه حتى لا نكون من المشاركين فى الاثم .

جزاكم الله خيرا .

شـــامخ
02-17-2005, 01:26 AM
بارك الله فيك أخي .. المراقب العـام ..

وجزاك عن الأمة وعلمائها ودعـاتـها خير الجـزاء ..

ونشكر لك جهودك في أغلاق باب الفتـنة هذا .. وانتقاص العلمـاء والدعـاة والحديث عنـهم بما لا يلـيق ..

والأفضل تـوجيه جـهود الأمة وطاقاتـها للإلـفة والإتـحاد لا الفـرقة والتـشرذم ..


نــسأل الله أن يعـينـكم والإخوة في الإشـراف على عظـم المســؤليـة ..

والله يرعـاكم ..