المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تلبيس مردود فى قضايا حية (4) المراة



سلفي بكل فخر
02-09-2005, 11:23 PM
ما يقال في الرق يقال في المرأة فليس من حق اليهودية ولا النصرانية الحديث عن المرأة فما في دياناتهم في حق المرأة هو شيء نُكُر ، فقد هضموها حقوقها واعتبروها مصدر الخطيئة في الأرض وسلبت حقها في الملكية والمسئولية فعاشت بينهم في إهانة وإذلال واحتقار واعتبروها مخلوقاً نجساً .
وما الزوج عندهم إلا صفقة مبايعة تنتقل فيه المرأة لتكون إحدى ممتلكات الزواج . حتى انعقدت بعض مجامعهم لتنظر في حقيقة المرأة وروحها هل هي من البشر أو لا ؟؟
بل لعل الجاهلية العربية الأولى كانت أخف وطأة على المرأة من هذه النظرة اليهودية النصرانية المنسوبة إلى تعاليم السماء – معاذ الله .
ومن هنا يثور عجبنا من النصارى ليسألوا عن المرأة في الإسلام وموقعها من تشريعه ومجتمعه؟؟
فحضارة الغرب وما فيها من بهارج وبوارق تخدم الناظرين ليس للنصرانية ولا لليهودية صنع فيها .
ومع هذا فنحن المسلمين لا نجري خلف كل ناعق ولسنا بالراضين على ما عليه المرأة المعاصرة
إن المرأة في ديانتنا محل التقدير والاحترام من حيث هي الأم والأخت والبنت .
ونصوص الديانة عندنا صحيحة صريحة في بيان موقع المرأة وموضعها جاءت واضحة جلية منذ أكثرٍ من أربعة عشر قرناً حين كانت الجاهليات تعم الأرض شرقاً وغرباً على نحو مظلم وبخاصة في بخس المرأة حقها بل عدم اعترافه بأي حق لها ........
ويتأكد هنا ما قلته في مقدمة الإجابة على هذه التساؤلات ما هو الأنموذج الذي نتفق عليه ؟
اليهودية والنصرانية معلوم ما فيهما وهو غير مرضي من الجميع لأن الأسئلة المثارة ليس في الديانتين إجابة عنهما .
أما الحضارة المعاصرة ففيها وبخاصة فيما يتعلق بالمرأة شر كثير غير موجود في ديننا وما فيها من أمور مستحسنة فديننا لا يعارضها . ومن أجل مزيد من الإيضاح في ميدان التعليم .
إن من أكثر ما تميزت به هذه الحضارات الاهتمام بالعلم والتعليم والدعوة إلى ذلك والإكثار من البرامج والوسائل مما هو معروف ونقول بكل صراحة إن التعليم في ديننا محمود مطلوب بل منه ما هو فرض عين يأثم تاركه سواء كان ذكراً أو أنثى .
المرأة في التعليم كالرجل مما يحقق وظيفة كل جنس على نحو ما ذكرنا في الكلام على المساواة.
ولكن من حقنا أن نتساءل : ما هي العلاقة بين التعليم والتبرج وإبداء الزينة وإظهار المفاتن ، وكشف الصدور والأفخاذ ؟؟
هل من وسائل التعليم لبس الملابس الضيقة والشفافة والقصيرة ؟
ميدان آخر : أية كرامة حين توضع صور الحسناوات في الدعاية والإعلان وفي كل ميدان ولا يروج عندهم إلا سوق الحسناء فإذا استنفدت السنون جمالها وزينتها أهملت كأي آلة انتهى مفعولها
ما نصيب قليلة الجمال في هذه الحضارة ؟ وما نصيب الأم المسنة والجدة العجوز ؟ ملجؤها دور الملاجئ حيث لا تزار ولا يسأل عنها وقد يكون لها نصيب من راتب تقاعد أو تأمين اجتماعي تأكل منه حتى تموت ولا رحم ولا صداقة ولا ولي حميم ولكن المرأة في الإسلام إذا تقدَّم بها السن زاد احترامها وعظم حقها أي أنها أدت ما عليها ، وبقي الذي لها عند أبنائها وأحفادها وأهلها والمجتمع .
أما حقها في المال والملك والمسئولية والثواب العقاب الدنيوي والأخروي فيستوي فيه الرجال والنساء . وأما ما اختلف فيه الرجل والمرأة في بعض الأحكام فأمر طبيعي متقرر فيما قلناه في الحديث عن المساواة على أننا سوف نفصل هنا في بعض ما أثير من أسئلة في قضايا الميراث والوصاية وغيرهما ؟؟
الـمـيـراث :

إن نصيب الذكر في الميراث يختلف عن نصيب الأنثى وذلك يرجع لعدة أمور :
1- الميراث من جملة النظام العام في الإسلام فهو خاضع لعموم المسئوليات والأحكام المناطة بالذكر والأنثى وما اختلف فيه من أحكام فهو راجع إلى القاعدة العامة في عدم لزوم إطراد المساواة بين العاملين لأن لهم حسب أعمالهم ومسئولياتهم فالرجال وهم جنس واحد ليسوا بمتساوي الدخول والمرتبات لدى الجهات الحكومية أو غيرها في جميع الأنظمة وإنما التفاوت راجع إلى طبيعة أعمالهم ومؤهلاتهم وكفاءاتهم ولا تقوم الحياة إلا بهذا ولا يعتبر هذا مؤثراً في أصل المساواة .
2- زيادة الذكر في نصيبه راجعة إلى طبيعة التكاليف المناطة به في النظام الإسلام . فهو المسئول وحده عن تكاليف الزواج من مهر ومسكن ومن أجل مزيد إيضاح لهذا النظام لنفرض أن رجلاً مات وخلف ابناً وبنتاً وكان للابن ضعف نصيب أخته ثم أخذ كل منهما نصيبه وتزوجا فالابن مطالب بالتكاليف السابقة من مهر والسكن والنفقة مدى الحياة .
أما أخته فسوف تأخذ المهر من زوجها حين زواجها وليست محتاجة إلى شيء من نصيبها لتصرفه في زواجها أو نفقة بيتها .
ثم إن دية قتل الخطأ يتحمل الرجال من العصبة والأقارب مساعدة القاتل في دفعها دون النساء . ومن هذا يتضح ما على الرجال من تكاليف مالية ليست على النساء في نظام الإسلام .
من أجل هذا يجب أن نعلم أن الشريعة الإسلامية تختلف عن أنظمة البشر الجائرة التي تحكم كثيراً من بقاع العالم اليوم حيث فيها يتبرأ الأب من ابنته حين تبلغ سن الثامنة عشر لتخرج باحثة عن لقمة العيش وكثيراً ما يكون ذلك على حساب الشرف ونبيل الأخلاق . أما الفتاة في الإسلام فهي مرعية في كنف أبيها أو من يقوم مقامه شرعاً حتى تتزوج .
إن منهج الإسلام أحكاماً وأخلاقاً لا يجوز أن يكون تأمين العيش فيه على حساب العرض والشرف فما ضياع الشرف إلا ضياع للعالم كله ولئن وجد الشاب والشابة في نزواته وصبواته وفترة طيشه لذة عاجلة فإن عاقبتها الدمار والتشتت الأسري وتقطيع الأرحام وانتشار الفساد في الأرض وما نساء الشوارع وفتيات المجلات والأفلام في أوروبا وأتباع أوروبا إلا نتائج ذلك النظام الخاسر فهن إفرازات أخطاء البيوت الخربة والمسئولية الضائعة حينما ألقاها الرجال عن كواهلهم فوقعن حيث وقعن وتبع ذلك التنصل من مسئولية النسل والتربية الصحيحة وأصبح الفرد ذكراً أو أنثى لنفسه لا لأمته ولشهواته القريبة لا للهمم العليا وبهذه يسرع الفساد إلى المجتمع ويعم الخراب الديار .
3- الميراث ملحوظ فيه الجانب المادي فهو مرتب على نظام الزواج فهو كعملية الطرح بعد عملية الجمع لإخراج نتيجة صحيحة . أي أن الزيادة في الميراث ليست تفضيلاً ولكنها تعويض مادي بحت .
وبالنسبة للسؤال حول حق المرأة في الزواج من غير المسلم فهذا خاضع لعموم النظام التشريعي الإسلامي وكما قلنا في المساواة أن بعض الفئات من المجتمع قد تمنع من الزواج من فئات أخرى كالعسكري والدبلوماسي لأسباب تتعلق بالمصلحة العامة فلا غرابة في أنظمة الدنيا أن تشتمل على نوع من التفرقة في الحكم والتي لا تعني الإخلال بعموم مبدأ المساواة كما هو مشروح مفصل في جوابنا عن المساواة .


الـطـلاق :

لم يعد أحد ينازع في العصر الحاضر بفاعلية الطلاق وحاجة الزوجين إليه حينما يتعذر بينهما العيش تحت سقف واحد بعد المحاولات الجادة في الإصلاح والتوفيق .
ويكفي الإسلام فخراً ومنقبة أنه شرع الطلاق وفصل أحكامه وأعطى فرص الرجعة في الطلاق ثلاث متفرقات يتخلل كل طلقة عدة معدودة بحساب مفصل في أحكام الشريعة مما يعجز نظام بشري أن يأتي بمثله حُكماً وحكمة ونظراً في طبيعة البشر والعلاقة بين الزوجين الذكر والأنثى والعيش في البيوت والرابط الاجتماعية .
وكل القوانين المتمدنة المعاصرة قالت بالطلاق وأخذت به رغماً عن النصرانية المحرفة التي زعمت أن الزواج عقد رُبط في السماء فلا يحل إلا في السماء .
إننا لا ننكر أن هناك أخطاءً في التطبيق يزاولها بعض الأزواج و بخاصة في المجتمعات التي يسود فيها الجهل والأمية ولا يجوز أن تنسحب أخطاء التطبيق على أصل النظام وقواعده وأحكامه ألا ترى أن في دنيا الناس من يصف له الطبيب دواءً بمقادير محددة ومواعيد معينة ثم يخالف المريض التعليمات ويسيء الاستعمال والمسئولية حينئذ تقع كاملة على المريض مادام عاقلاً راشداً .
أما ما قيل في الأسئلة بإمكانية هجر الرجل لزوجته دون أن يقدم تبريراً لعمله ومن دون أن يعاني من أية نتائج لعمله هذا فهذا غير صحيح وليس بموجود في الإسلام ولا في تشريعاته وإذا رأت المرأة من زوجها نشوزاً أو إعراضاً فإما أن تعالجه مباشرة مع زوجها بمصالحة أو أي طريق من طرق العلاج الذي يًبقي على الحياة الزوجية ويحفظ للبيت تماسكه وإذا لم تجد كل هذه السبل فتلجأ للقضاء وإذا تبين للقاضي وجهة الحق مع المرأة فإنه يحكم بفسخ النكاح وافتراق الزوجين وإن لم يرض الزوج .

الحضانة :

ما ورد في التساؤل من أن للأب حق الوصاية أو الولاية على الأبناء دائماً وإن كان الأطفال في حضانة الأم فهذا غير سديد وليس من حكم الشريعة وذلك لأمرين أساسيين :
أولهما : ليس في القرآن ولا في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم نص عام ينص على تقديم أحد الأبوين دائماً ولا في تخيير أحد الأبوين دائماً .

ثانيها : العلماء متفقون على أنه لا يتعين أحدهما مطلقاً

وقد ترتب على ذلك خلاف في المدارس الفقهية مبني على النظر في مصلحة الطفل وعلى صلاحية الأبوين للحضانة والوصاية وقدرتهما على القيام بهذه المسئولية .
وهم متفقون على أنه لو كان أحدهما غير صالح لذلك فلا يجوز أن يتولى الحضانة أو الوصاية.