المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديث من حج فزار قبري يستدل به الصوفية فى جواز شد الرحال للقبور منكر



سلفي بكل فخر
02-05-2005, 08:47 AM
الحديث الرابع : (( من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي )) رواه الدارقطني في سننه

الجواب
أعلم أنه هذا الحديث لا يجوز الاحتجاج به ، ولا يصلح الاعتماد على مثله ، فإنه حديث منكر المتن ، ساقط الإسناد ، لم يصححه أحد من الحفاظ ولا احتج به أحد من الأئمة ، بل وضعفوه وطعنوا فيه ، وذكر بعضهم أنه من الأحاديث الموضوعة والأخبار المكذوبة .


فيه حفص بن أبي داود وهو حفص ابن سليمان أبو عمر الأسدي الكوفي البزارز القارئ الغاضري ؛ وهو صاحب عاصم بن أبي النجود في القراءة وابن امرأته ، وكان مشهوراً بمعرفة القراءة ونقلها ، وأما الحديث فإنه لم يكن من أهله ، ولا ممن يعتمد عليه في نقله ، ولهذا جرحه الأئمة وضعفوه وتركوه واتهمه بعضهم .
قال عثمان بن سعيد الدارمي وغيره عن يحي بن معين : ليس بثقة ، وذكر العقيلي عن يحي أنه سئل عنه فقال ليس بشيء ، وقال عبد الله بن الإمام أحمد : سمعت أبي يقول : حفص بن سليمان أبو عمر القارئ متروك الحديث .
وقال البخاري( ) : ( تركوه ) وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزياني( ) : قد فرغ منه من دهر ، وقال مسلم بن الحجاج : متروك ، وقال علي بن المديني : ضعيف الحديث ، وتركته على عمد ، وقال النسائي( ) : (( ليس بثقة ولا يكتب حديثه ، وقال مرة : متروك الحديث )) وقال صالح بن محمد البغدادي : لا يكتب حديثه وأحاديثه كلها مناكير ، وقال زكريا الساجي : يحدث عن سماك وعلقمة بن مرثد وقيس بن مسلم وعاصم أحاديث بواطيل ، وقال أبو زرعة : ضعيف الحديث ، وقال ابن أبي حاتم ( ): (( سألت أبي عنه فقال : لا يكتب حديث هو ضعيف الحديث لا يصدق متروك الحديث ، قلت : ما حاله في الحروف ؟ قال أبو بكر بن عياش : أثبت منه وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : كذاب متروك ، بضع الحديث .
وقال الحاكم أبو أحمد : ذاهب الحديث ، وقال الدارقطني ( ): ضعيف ، وقال أبو حاتم بن حيان( ) : كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ، وكان يأخذ كتب الناس فينسخها ويرويها من غير سماع ، وقال ابن عدي( ) : أخبرنا الساجي حدثنا أحمد بن محمد البغدادي ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : كان حفص بن سليمان وأبو بكر بن عياش من أعلم الناس بقراءة عاصم ، وكان حفص أقرأ من أبي بكر ، وكان أبو بكر صدوقاً ، وكان حفص كذاباً ، وروى ابن عدي لحفص أحاديث منكرة غير محفوظة منها هذا الحديث الذي رواه في الزيارة ثم قال : وهذه الأحاديث يرويها حفص بن سليمان ، ولحفص غير ما ذكرت من الحديث وعامة حديثه عمن روى عنهم غير محفوظ.
وقال العقيلي ( ): حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني ابي ،قال: حدثنا يحيى القطان قال : ذكر شعبة حفص بن سليمان فقال : كان يأخذ كتب الناس وينسخها ، وقال شعبة : أخذ مني حفص بن سليمان كتاباً فلم يرده ، وقال العقيلي :أيضاً حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا الحسن بن علي ، حدثنا شبابة قال : قلت لأبي بكر بن عياش : أبو عمر رأيته عند عاصم ، قال : قد سألتني عن هذا غير واحد ولم يقرأ على عاصم أحد إلا وأنا أعرفه ولم أر هذا عند عاصم قط ؛ وقال أبو بشر الدولابي في كتاب الضعفاء والمتروكين حفص بن سليمان متروك الحديث .
وقد روى البيهقي( ) في كتاب السنن الكبير حديث حفص الذي رواه في الزيارة وقال تفرد به حفص وهو ضعيف ، وقال في كتاب ( شعب الإيمان ) وروى حفص بن أبي داود وهو ضعيف عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن ابن عمر مرفوعاً (( من حج فزار قبري بعد موتي كان كمن في حياتي )) أخبرناه أبو سعد الماليني أنبأنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا عبد الله بن أحمد البغوي ، حدثنا أبو الربيع الزهراني ، حدثنا حفص بهذا الحديث .
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ،أنبأنا أحمد بن عبيد حدثني محمد بن إسحاق الصفار ، حدثنا ابن بكار ، حدثنا حفص بن سليمان فذكره وقال : قال رسول الله ، قال البيهقي : تفرد به حفص وهو ضعيف في رواية الحديث .

منقول من كتاب الصارم المنكي فى الرد على السبكي الحديث الرابع .