المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديث من زار قبري وجبت له شفاعتي يستدل به الصوفية فى جواز شد الرحال ضعيف



سلفي بكل فخر
02-05-2005, 08:42 AM
الحديث الأول : (( من زار قبري وجبت له شفاعتي )) رواه الدار قطني ، والبيهقي وغيرهما انظر سنن الدارقطني 2/278 ، ثم ذكر من طريق موسى بن هلال العبدي ، عن عبيد الله بن عمر .

والجواب أن يقال هذا حديث غير صحيح ولا ثابت بل هو حديث منكر عند أئمة هذا الشأن ضعيف الإسناد عندهم لا يقوم بمثله حجة ولا يعتمد على مثله عند الاحتجاج إلا الضعفاء في هذا العلم وقد بين أئمة هذا العلم والراسخون فيه والمعتمد على كلامهم والمرجوع إلى أقوالهم ضعف هذا الخبر ونكارته كما سنذكر بعض ما بلغنا عنهم في ذلك إن شاء الله تعالى .

رواه أبي جعفر العقيلي ،وأبي أحمد بن عدي في الضعفاء و قالا حديث ضعيف
منكر.

وقال البيهقي في كتاب شعب الإيمان بعد ان ساق سند الحديث : وسواء قال عبيد الله ، وعبد الله فهو منكر عن نافع عن ابن عمر ، لم يأت به غيره .
وذكر الحافظ أبو الحسن بن القطان في كتاب " بيان الوهم والإبهام " الواقعين في كتاب " الأحكام " لعبد الحق الأشبيلي : أن هذا الحديث الذي رواه موسى بن هلال حديث لا يصح ، وأنكر على عبد الحق سكوته عن تضعيفه.

تفرد به هذا العبدي المجهول الحال الذي لم يشتهر من أمره ما يوجب قبول أحاديثه وخبره عن عبد الله بن عمر العمري المشهور بسوء الحفظ وشدة الغفلة عن نافع عن ابن عمر بهذا الخبر من بين سائر أصحاب نافع الحفاظ الثقات الأثبات. من أقوى الحجج وأبين الأدلة وأوضح البراهين على ضعف ما تفرد به وإنكاره ورده وعدم قبوله ، وهل يشك في هذا من شم رائحة الحديث أو كان عنده أدنى بصر به .

و من علله فيه : موسى بن هلال البصري
قال عنه الحافظ أبو جعفر محمد بن عمر العقيلي في الضعفاء لا يصح حديثه ولا يتابع عليه.
أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي في كتاب " الجرح والتعديل " مجهول

و فيه عبد الله العمري تكلم فيه جماعة من أئمة الجرح والتعديل ، ونسبوه إلى سوء الحفظ والمخالطة للثقات في الروايات .
قال عنه أبو حاتم محمد بن حبان البستي في كتاب المجروحين من المحدثين : عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري ، أخو عبيدالله بن عمر من أهل المدينة يروي عن نافع ، روى عنه العراقيون وأهل المدينة ، كان ممن غلب عليه الصلاح والعبادة حتى غفل عن حفظ الأخبار وجودة الحفظ للآثار فوقع المناكير في رواته ، فلما فحش خطوة استحق الترك ومات سنة ثلاث وسبعين ومائة .
وقال أبو عيسى الترمذي في جامعه : وعبد الله بن عمر ضعفه يحيى بن سعيد من قبل حفظه
وقال النسائي : في كتاب الكنى : أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر ضعيف
وقال العقيلي : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سألت يحيى بن معين عن عبد الله بن عمر العمري ، فقال : ضعيف ، حدثنا عبد الله قال : سألت أبي عن عبد الله بن عمر فقال : كذا وكذا .
وقال أبو زرعة الدمشقي ، قيل لأحمد بن حنبل كيف حديث عبد الله بن عمر ، فقال كان يزيد في الأسانيد ويخالف وكان رجلاً صالحاً.
وقال أبو حاتم الرازي يكتب حديثه ولا يحتج به
وقال يعقوب بن شيبة : صدوق في حديثه اضطراب
وقال : صالح بن محمد البغدادي : لين مختلط الحديث ، وقال الحاكم أبو أحمد : ليس بالقوي عندهم .
فإذا كانت هذه الحال عبد الله بن عمر العمري عند أهل هذا الشأن ، والراوي عنه مثل موسى بن هلال المنكر الحديث ، فهل يشك من له أدى علم في ضعف ما تفرد به ورده وهل يجوز أن يقال فيما روياه من حديث منفردين به أنه حسن أو صحيح ؟ وهل يقول هذا إلا رجل لا يدري ما يقول .

فإن قيل : قد روى الإمام أحمد بن حنبل عن موسى بن هلال ، وهو لا يروي إلا عن ثقة فالجواب أن يقال : رواية الإمام أحمد عن الثقات هو الغالب من فعله ، والأكثر من عمله كما هو المعروف من طريقة شعبة ومالك وعبد الرحمن بن مهدي ، ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم وقد يروي الإمام أحمد قليلاً في بعض الأحيان عن جماعة نسبوا إلى الضعف وقلة الضبط على وجه الاعتبار والاستشهاد لا على طريق الاجتهاد والاعتماد مثل روايته عن عامر بن صالح الزبيري، ومحمد بن القاسم الأسدي، وعمر بن هارون البلخي ، وعلي بن عاصم الواسطي، وإبراهيم بن الليث صاحب الأشجعي ، ويحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي، ونصر بن باب
وتليد بن سليمان الكوفي، وحسن بن حسن الأشقر، وأبي سعيد الصاغاني .

ولو فرض أن موسى بن هلال العبدي ، وعبدالله بن عمر العمري من الرواة الثقات الإثبات المشهورين ، والعدول الحفاظ المتقنين الضابطين ، وقدر أن هذا الحديث المروي من طريقهما من الأحاديث الصحيحة المشهورة المتلقاة بالقبول ، لم يكن فيه دليل إلا على الزيارة الشرعية

منقول من كتاب الصارم المنكي فى الرد على السبكي الحديث الاول بتصرف .