المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : منظومة العلامة الأخضري التى ذم فيها الصوفية



سلفي بكل فخر
02-04-2005, 09:58 PM
والرقص والصراخ والتصفيق = عمداً بذكر الله لا يليق

وإنما المطلوب في الأذكار = الذكر بالخشوع والوقار

فقد رأينا فرقةً إن ذكروا = تَبَدَّعوا وربما قد كفروا

وصنعوا في الذكر صنعاً منكراً = صعباً فجاهدهم جهاداً أكبرا

خلّوا من اسم الله حرف الهاء = فألحدوا في أعظم الأسماء

لقد أتوا والله شيئاً إدا = تخرمنه الشامخات هدا

والألف المحذوف قبل الهاء= قد أسقطوه وهو ذو إخفاء

وزعموا أن لهم أحوالا = وأنهم قد بلغوا الكمالا

والقوم لا يدرون ما الأحوال= فكونها لمثلهم محال

حاشا بساط القدس والكمال= تطؤه حوافر الجهال

والجاهلون كالحمير الموكفه = والعارفون سادة مشرفة

وقال بعض السادة المتبعة = في رجز يهجو به المبتدعة

ويذكرون الله بالتغيير = ويشطحون الشطح كالحمير

وينبحون النبح كالكلاب = طرقهم ليست على صواب

وليس فيهم من فتى مطيع = فلعنة الله على الجميع

قد ادَّعوا مراتباً جليلة = والشرع قد تجنبوا سبيله

قد نبذوا شرعة الرسول = والقوم قد حادوا عن السبيل

لم يدخلوا دائرة الحقيقة = كلا ولا دائرة الطريقة

لم يقتدوا بسيد الأنام = فخرجوا عن ملة الإسلام

لم يدخلوا دائرة الشريعة = وأولعوا ببدعٍ شنيعة

لم يعملوا بمقتضى الكتاب= وسنة الهادي إلى الصواب

قد ملكت قلوبهم أوهام =فالقوم إبليسٌ لهم إمام

كفاك في جميعهم خيانة = أن أخلطوا الدنى بالديانة

وانتهكوا محارم الشريعة = وسلكوا مسالك الخديعة

من كان في نيل الكمال راجيا = وعن شريعة الرسول نائيا

فإنه ملبَّسٌ مفتون = أو عقله مخبَّل مجنون

وقال بعض السادة الصّوفيَّة = مقالةً جليلةً صفيَّة

إذا رأيت رجلاً يطير = أو فوق ماء البحر قد يسير

ولم يقف عند حدود الشرع = فإنه مستدرجٌ وبدعي

والشرع ميزان الأمور كلها = وشاهد بفرعها وأصلها

يا صاح لا تعبأ بهؤلاء = ذوي الخنا والزور والأهواء

باؤا بسخطٍ وضلالٍ وقلى = لم يبلغوا مراتب المجد إلى

أن تنظر البهموت بالعرش يناط = أو يلج الجمل في سم الخياط

هذا زمانٌ كثرت فيه البدع = واضطربت عليه أمواج الخدع

والدين قد تهدمت أركانه= والزور طابَقَ الهوى دخانه

لم يبق من دين الهدى إلا اسمه = ولا من القرآن إلا رسمه

هيهات قد غاضت ينابيع الهدى = وفاض بحر الجهل والزيغ بدا

أين دعاة الدين أهل العلم = قد سلفوا والله قبل اليوم

وهاجت الطائفة الدجاجلة = السالكون للطريق الباطلة

وكثرت أهل الدعاوى الكاذبة = وصارت البدعة فيهم غالبة

فالقوم إذ زاغوا أزاغ الله = قلوبهم فانسلخوا وتاهوا

وجاء في الحديث عن خير الورى = لن يخرج الدجال أعني الأكبرا

حتى تقوم قبله دجاجلة= كل يلوذ بطريقٍ باطلة

منقول من موقع الصوفية .

سعيد الحلبي
03-16-2005, 04:13 AM
بارك الله في المصنف والناقل
وأجزل لهما الثواب

الجندى
03-16-2005, 04:16 AM
وحيا الله الأخ سعيد وكل احبابنا من ملتقى أهل الحديث