المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما هو توحيد الألوهية , وتوحيد الربوبية , وتوحيد الصفات ؟



عماد
01-17-2005, 04:31 PM
سؤال36: ما هو توحيد الألوهية , وتوحيد الربوبية , وتوحيد الصفات ؟
جواب36: لقد بعث الله رسوله إلى خلقه ليعبدوه وحده لا شريك له فأبى أكثرهم إلا أن يشركوا به ويعبدوا غيره معه وأخذوا يدفعون كلمة لا اله إلا الله بحجج داحضة واهية كلها دحضها القرآن العظيم فعاد منهم من عاد إلى الله بالحجة والبرهان , ومن تسافه عاد بالقوة بعد أن بدءوا هم باستعمال القوة ليطفئوا نور الله. فمن حججهم الواهية تعصبهم لدين آبائهم قال سبحانه : "وإذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا" فأجابهم الله تعالى : " أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون" ثم قالوا بعد أن أفحمتهم الحجج القرآنية :"ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى" فأجابهم سبحانه "إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون , إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار" يعني هذا كذب منهم لم يكونوا يعرفوه من قبل ولا قالوه قبل أن يبعث الله فيهم رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم . فمن المعلوم لأي عاقل أنه لو توسل الإنسان إلى أحد العظماء بمن يحب فحري أن يقبل منه وأن يقضي حاجته , فهؤلاء اخوة يوسف يقولون لأبيهم "استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين" فهم يستشفعون إلى ربهم بأبيهم لأنهم يعلمون أن أباهم رسول كريم على الله سبحانه وتعالى، ثم إخوة يوسف لم يطلبوا من أبيهم أن يغفر لهم بل طلبوا منه أن يستغفر لهم ولم يزعموا أن أباهم شريك لله تعالى. ولو قال أحد الناس : أيها الملك أستشفع إليك بنديدك وشريكك في ملكك فلان فإنه يغضب عليه ولو كان المستشفع به عزيزاً على الملك ومقرباً منه. وهؤلاء المشركون يزعمون أن الأصنام آلهة أنداداً لله يُعبَدون كما يُعبَد الله فقالوا :" ما نعبدهم إلا..." والدليل على أنهم اتخذوا الأصنام أنداداً قوله تعالى " فلا تجعلوا لله أنداداً وانتم تعلمون". ثم التقرب إلى الله بما يحب على سبيل الاستشفاع لا على سبيل الإشراك في العبادة يختلف عن التقرب إلى الله بما لا يحب. أرأيت لو تقرب أحدنا إلى أحد الملوك على سبيل الاستشفاع بمن لا يحب ذلك الملك كمن يطلب العفو من الملك مستشفعاً بحجر أملس أو خشبة باب قديم ماذا يكون جوابه ؟ فهؤلاء المشركون يتقربون إلى الله بأكبر الجرائم وهي عبادة غير الله سبحانه وتعالى ، ثم الذي يتقربون به حجارة وهي لا قيمة لها عند الله إذا قيست بالملائكة أو النبيين أو الأولياء الصالحين. فالمشركون مخطئون من ثلاثة أبواب: أولاً: قولهم- ما نعبدهم- وهذه هي الجريمة الكبرى. ثانياً: تقربوا إلى الله بما لا قيمة له ولا شفاعة عند الله تعالى. ثالثاً: هم يكذبون بهذا القول فراراً من كلمة الحق وهي لا إله إلا الله، وجدالاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، جدالاً بالباطل ليدحضوا به الحق، ومنهم من قال هؤلاء شفعاؤنا وقد بينت لك.
سؤال37: كأنك تميل إلى الاستشفاع بالصالحين ؟
جواب37: نعم ، لكن في حياتهم وبطلب الدعاء منهم كما ورد في الشرع فقط.أما الاستشفاع بالموتى فلا نقول بتكفير قائله وإخراجه من الملّة لكن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمر أحداً من أصحابه أن يستشفع بأحد الشهداء ، ثم إن إستشفاع عمر بالعباس إغلاق لباب يؤدي إلى الشرك وافقه عليه الصحابة الكرام فأصبح إجماعا ً، فلا ينبغي لمؤمن أن يفتح ذلك الباب ، وقد قلت لك سابقاً أن الله سبحانه أرسل رسله ليصرفوا وجوه عباده إليه لا لغيره فافهم سر التوحيد. لنعد إلى موضوعنا ، فالمشركون اتبعوا أهواءهم بغير هدى من الله فانظر إلى هذه الصورة التي أوردها الله سبحانه من جدال المشركين ، قال الله تبارك وتعالى : "قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون. سيقولون لله. قل أفلا تذكرون. قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم. سيقولن الله. قل أفلا تتقون. قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يُجار عليه إن كنتم تعلمون. سيقولن الله ، قل فأنى تسحرون". ففي الآية الأولى يعترفون بأن المالك هو الله ، وفي الآية الثانية يعترفون بأن الرب هو الله وفي الآية الثالثة يعترفون بأن المتصرف بالكون هو الله. وهم مع ذلك يصّرون على عبادة غير الله مع الله ولهذا كانت حجتهم داحضة متهافتة ساقطة ، وأنهم لعبادة غير الله وبإشراكهم مع الله قد سفهوا أنفسهم، قال الله تعالى : "ومن يرغب عن ملّة إبراهيم إلا من سَفِه نفسه"، وليس معنى هذا هو التفريق بين الرب والإله ، لأن العرب كلما سئلوا قالوا الله ، والله معناه الإله ، فهم يعترفون بأن الرب هو الإله ، ولكنهم يجعلون مع الله آلهة أخرى سفهاً وتعصباً لدين آبائهم ، قال سبحانه : "ما كان حجتهم إلا أن قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمّة وإنا على آثارهم مقتدون"، ولا نستطيع أن نستنتج من هذا أن المشركين فرقوا فاعترفوا بتوحيد الرب ولم يعترفوا بتوحيد الإله بدليل أن الرب هو الخالق الرازق– وقد كانوا يطلبون الخير ودفع الضر من الأصنام فأقام الله سبحانه عليهم الحجة بقوله سبحانه "يا أيها الناس ضُرب مثل فاستمعوا له ، إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له ، وإن يسلبهم الذباب شيئاً لا يستنقذوه منه ضَعُفَ الطالب والمطلوب"، وقوله سبحانه "ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم وكان الكافر على ربه ظهيرا" فانظر إليهم في الآيات السابقة يعترفون أن كل شيء لله وكل تصرف في الكون بيد الله وانظر إليهم في هذه الآيات التي تدفع اعتقادهم الباطل بأن الأصنام تنفع وتضر.

عماد
01-17-2005, 04:35 PM
سؤال38: إذاً لا فرق بين الربوبية والألوهية !
جواب38: الله جل جلاله هو الاسم الجامع فهو الله رب العالمين وهو الملك وهو القدوس وهو الرحمن وهو الرحيم جل جلاله ، ألم تقرأ قوله تبارك وتعالى "الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، مالك يوم الدين" فرب العالمين صفة من صفات الله سبحانه وتعالى ، ألم تقرأ قوله سبحانه "قل أعوذ برب الناس ، ملك الناس" فمن هو ؟ إنه "إله الناس"، فالرب والملك والغفار والجبار هو الله سبحانه وتعالى ، والذين فرقوا بين الرب والإله جزاهم الله خيراً قَصْدُهُم إبعاد الناس عن الشرك ومحاجة لعبّاد القبور. وكان يكفيهم أن يبينوا للناس أن من طلب من صاحب قبر أن ينفعه من دون الله فقد كفر، ومن تشفع بصاحب قبر متوسلاً به إلى الله سبحانه فقد أخطأ وابتدع وخالف الشرع الشريف . أما أن نتخذ من تخبط المشركين في السابق ومن تخبط العوام في اللاحق قاعدة أساسية في ديننا ففرق بين توحيد الربوبية والألوهية فهذا خطأ ومعناه أن – لا إله إلا الله ــ لا تكفي في التوحيد إذ ليست في زعمهم كافية. والحق أن من قال : أشهد أن محمداً رسول الله فقد آمن بجميع الرسل سواءً من ذكر في القرآن باسمه أو لم يذكر وكذلك من قال لا إله إلا الله فقد شهد بأنه لا رب إلا الله ولا ملك إلا الله ولا رزاق إلا الله ولا لطيف إلا الله بالمعنى المطلق. فكلمة رب تُصْرَف لغير الله مقيدة , نقول: رب أسرة و رب الدار، ورب البستان ، أما كلمة رب مطلقاً فلا تجوز إلا لله ، وكذلك كلمة سيد فلا تصرف لغير الله إذا أطلقت ، أما مقيدة كسيد القوم ، وقوله سبحانه "وألْفيا سيدها لدى الباب"، ووردت في حق يحيى عليه السلام مطلقة ، قال سبحانه :"وسيداً"، ولكن القيد هنا عقلي فهو ليس سيداً لمن سبقه من الأنبياء كإبراهيم، ولا لمن بعده وإنما سيداً بمعنى وجيهاً فيما بين الصالحين في زمنه ويوم القيامة هو سيد بالنسبة لمن هو دونه من قومه.
سؤال39: سألتك عن توحيد الصفات فما هو ؟
جواب39: هو أن صفات الله سبحانه وتعالى ليست كصفاتنا ، فصفاتنا تدخل تحت العقل وصفات الله سبحانه لا حكم للعقل عليها ولا يتصور العقل كنهها ، فالرحمة في الإنسان تظهر عند وجود مبررها وتضعف عند الغضب ــ والانفعال محال على الله سبحانه تعالى – وهي رقة في القلب تستوجب العطف والإحسان من الراحم إلى المرحوم، ورحمة الله سبحانه وتعالى ليست كرحمتنا ، كما أن رحمة الله تعالى وسعت كل شيء ، وعلمه فوق علمنا وكرمه لا يطاوله أحد من خلقه وعفوه أعظم من عفونا وكذلك جميع صفات الله تعالى .
سؤال40: فما توحيد الأفعال ؟
جواب40: قال الله تعالى :"هو الذي أرسل الرياح بشرىُ بين يدي رحمته" فالرياح بشرى بالمطر والمطر بشرى بالنبات والذي أرسل الرياح هو الذي أنبت النبات وليس المطر، فسبحان مسبب الأسباب فلا رازق إلا هو فعالٌ لما يريد........... الشيخ محمد علي سلمان القضاة رحمه الله

عماد
02-23-2005, 04:19 PM
الحمد لله رب العالمين

أبومالك
02-28-2005, 07:18 PM
السلام عليكم ورحمة الله


الأخ العزيز / عماد وفقه الله لكل خير وهدانا وإياه لما اختلف في الحق بإذنه

وإني أريد أن أناقشك في ما نقلت عن الشيخ القضاة رحمه الله، من أن تقسيم التوحيد إلى ربوبية وألوهية وأسماء وصفات هو مما لا دليل عليه.

أقول: بل هناك دليل صريح على هذا التقسيم وإنه لمن أوضح الأدلة وذلك لوجوده في كتاب الله تبارك وتعالى

فقد قال الله تعالى: {رَّبُّ السَّمَـوَتِ وَالاَْرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً } [مريم: 65]."


أولا: توحيد الربوبية:

فقول الله تعالى : رب السماوات والأرض وما بينهما فيه معنى الربوبة لله تعالى الظاهرة في السماوات والأرض والتي هي في فطرة كل أحد.

ثانيا: توحيد الألوهية :

معنى الألوهية في قوله تعالى : فاعبده واصطبر لعبادته ، فهو المستحق للعبادة وحده تبارك وتعالى وهناك فرق واضح بين اللفظين رب وإله صحيح أنهما لله تبارك وتعالى لكن لكل معناه المختلف فالرب هو الخالق المدبر للأمر والإله من أله أي هو المعبود وهذا مما تعرفه العرب وإنما المشركون كانوا يشركون في الألوهية لا في الربوبية فهم يقرون بأن الله هو الرب الخالق المصور البارئ مدبر الأمر ، لكنهم يأبون إفراده بالعبودة واستحقاق الألوهية والدليل قوله تبارك وتعالى: " وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ " [الزمر : 38]

أما الخلق فهو مما يختص بالرب ، وهذا في قوله تعالى " مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ".

أما الدعاء ، وطلب صرف الضر وطلب الرحمة والتوكل هي من أصناف العبادة وهي مما لا يصرف إلا لله فهذا يدل على الألوهية وهذا بين في الآية ففي الاية : استنكار أنهم يؤمنون بأنه هو تعالى من بيده الأمر كله ومع ذلك هم يشركون به ما لا يرفع الضر وما لا يمسك رحمة الله. ولا شك أن هناك فرقا بين المعنين معنى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية.

توحيد الأسماء والصفات:

أما قوله تبارك وتعالى هل تعلم له سميا استفهام استنكاري الغرض من بيان عدم مشابهة أحد لله تبارك وتعالى وتنزيهه جل وعلا عن كل نقص.

فهذا بارك الله فيك دليلنا على تقسيمات التوحيد التي ذكرها العلماء رحمهم الله

وعلى هذا فنحن نؤمن بوحدانيته في كل ذلك، أي بأنه لا شريك له في ربوبيته ولا في ألوهيته ولا في أسمائه وصفاته.

وبالمناسبة فإن تقسيم التوحيد إلى أقسامه الثلاثة هو تقسيم حقيقي شرعي دل عليه استقراء العلماء لنصوص القرآن الكريم وليس أمرا اصطلاحيا أنشأه بعض العلماء وقد تكلم عليه من العلماء المتقدمين ابن مندة وابن جرير وقرره شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والزبيدي والشنقيطي وغيرهم كثير والحمد لله (وارجع إلى كتاب القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد عبد الرزاق العباد: 28-29).


كذلك قول الشيخ رحمه الله عن صفات الله تعالى ، فيه رائحة كلام الأشاعرة في الصفات ، فقد قال الشيخ رحمه الله: "فالرحمة في الإنسان تظهر عند وجود مبررها وتضعف عند الغضب ــ والانفعال محال على الله سبحانه تعالى – وهي رقة في القلب تستوجب العطف والإحسان من الراحم إلى المرحوم، ورحمة الله سبحانه وتعالى ليست كرحمتنا ، كما أن رحمة الله تعالى وسعت كل شيء ، وعلمه فوق علمنا وكرمه لا يطاوله أحد من خلقه وعفوه أعظم من عفونا وكذلك جميع صفات الله تعالى ."

قال أبومالك: أما أن الانفعال محال على الله تعالى فهذا خلاف النصوص الشرعية وهو من باب إلزام ما لا يلزم ، فقول الشيخ أنها رقة في القلب تستوجب العطف والإحسان لدى الإنسان وأن هذا منفي عن الله تبارك وتعالى فهذا مما لم يتكلم فيه النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة ولا علماء السلف ولم يخوضوا في مثل هذه السفسطات والفلسفات والأقيسة العقلية فلا نقول كما قال الشيخ عفا الله عنه بل نثبت له صفة الرحمة بلا تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه فرحمته غير رحمة المخلوقين ولا تشابه رحمتنا القاصرة. وعليه فمن الواجب علينا عدم الكلام في هذا الباب فحتى السؤال قد يكون (بدعة) وآسف إذا كانت الكلمة شديدة بعض الشيء لكن نقبلها لأنها من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وذلك كما قال الإمام مالك لمن سأل عن كيفية الاستواء قال : ... والسؤال عنه بدعة.


وكذلك فالرحمة صفة لله تبارك وتعالى لكن فيها العزة فليس ذلك عن ضعف حاشاه تبارك وتنزه عن كل نقص وانظر إلى نص القرآن الكريم فكم قال الله تبارك وتعالى : وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [الشعراء : 9 /68/104/122/140/159/175/191/217]

وكذلك: قوله تعالى: بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [الروم : 5]

وكذلك: ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [السجدة : 6]

وكذلك: تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ [يس : 5]

وكذلك: إِلَّا مَن رَّحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [الدخان : 42]

فهذا دليل على أن رحمة الله مع العزة ليست مع الضعف وإنما مع القوة والعزة الكاملة.

ألا يكفي كل هذا.

والله من وراء القصد

المقتدي بالسلف
02-28-2005, 08:08 PM
جزاك الله خيرا يا أخانا أبا مالك

و تعقيبك في محله

و لقد وقفت على ما قلت منذ مدة

فبارك الله فيك

فـ قد خففت عنا مشقة التعقيب

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

عماد
03-01-2005, 12:39 PM
اخي الفاضل ابو مالك حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احسن الله اليك
شكرا على ردك اللطيف
لي تعليق احب الرد عليك به
اخي الكريم
اذا قرات المقال كاملا يتضح لك ان الشيخ رحمه الله له نظرة في هذا المجال كما كان لغيره من العلماء رحمهم الله
فقد اوضح ان ( الذين فرقوا بين الرب والإله جزاهم الله خيراً قَصْدُهُم إبعاد الناس عن الشرك ومحاجة لعبّاد القبور. وكان يكفيهم أن يبينوا للناس أن من طلب من صاحب قبر أن ينفعه من دون الله فقد كفر، ومن تشفع بصاحب قبر متوسلاً به إلى الله سبحانه فقد أخطأ وابتدع وخالف الشرع الشريف . أما أن نتخذ من تخبط المشركين في السابق ومن تخبط العوام في اللاحق قاعدة أساسية في ديننا ففرق بين توحيد الربوبية والألوهية فهذا خطأ ومعناه أن – لا إله إلا الله ــ لا تكفي في التوحيد إذ ليست في زعمهم كافية. والحق أن من قال : أشهد أن محمداً رسول الله فقد آمن بجميع الرسل سواءً من ذكر في القرآن باسمه أو لم يذكر وكذلك من قال لا إله إلا الله فقد شهد بأنه لا رب إلا الله ولا ملك إلا الله ولا رزاق إلا الله ولا لطيف إلا الله بالمعنى المطلق. )
فهل يا خي الحبيب لا تكفينا لا اله الا الله محمد رسول الله ولا تغنينا عن هذا التقسيم ؟ هو معذور في قوله وله ذلك كما لغيره ( فالله هو الاله والرب والملك وله الاسماء الحسنى والصفات العلى ...)
وانا عند حسن الظن بالشيخ فليس قصده مراءاة العلماء بل اضافة ما هو حق الى ما قالوه وبيان لسبب ما صدر عنهم من هذا التقسيم . والا لم ينقل اصلا عن نبينا صلى الله عليه وسلم هذه التسيمات ولا ذكرها اصحابه فمن اين جاءت ؟
ثم يا اخي بارك الله بك بين الشيخ عكس ما قلته انت عن الرحمة اقرأ
( ورحمة الله سبحانه وتعالى ليست كرحمتنا ، كما أن رحمة الله تعالى وسعت كل شيء ، وعلمه فوق علمنا وكرمه لا يطاوله أحد من خلقه وعفوه أعظم من عفونا وكذلك جميع صفات الله تعالى .)
فهل تصح الانفعالات على الله تبارك وتعالى ؟ حاش لله . هذا تفريق بين رحمة الانسان ورحمة الله يعني ان رحمة الله لا تشبهها رحمة . مع انه رحمه الله يثبت صفات الله تعالى بلا تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل
طيب يا اخي الكريم انت تقول ( فإن تقسيم التوحيد إلى أقسامه الثلاثة هو تقسيم حقيقي شرعي دل عليه استقراء العلماء لنصوص القرآن الكريم وليس أمرا اصطلاحيا أنشأه بعض العلماء وقد تكلم عليه من العلماء المتقدمين ابن مندة وابن جرير وقرره شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والزبيدي والشنقيطي وغيرهم كثير والحمد لله (وارجع إلى كتاب القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد عبد الرزاق العباد: 28-29). بينما اين توحيد الاسماء والصفات وتوحيد المحبة وتوحيد الافعال .... ؟ كم توحيد صار عندنا ؟ هذه التقسيمات مذكورة في كتب علماء قدماء مثل ابن قيم الجوزية رحمه الله وغيره
( مداخلة لا تزعل علي فيها هل تدري اننا نجاري الملاعين النصارى في تقسيم التوحيد عندهم ؟ انظر هم يقولون آب وابن وروح قدس وكل واحد اله ثم يقولون هو واحد فهل هذا صحيح ؟ ابدا )
ربنا والهنا وملكنا هو الله لا ينقسم ولا يتعدد
الله سبحان وتعالى يخاطبنا ب ( الرب والاله والرحمن ...) للدلالة على نفسه تبارك وتعالى . اليس كذلك ؟
وانا بدوري ارى ان هذا الامر لفظي لا داعي لتناقله والقساوة فيه بيننا فامر المسلمين عظيم لا يحتاج لما يهزه ويضعفه
وارى ان من شهد ان ( لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ) يكفيه هذه الشهادة دون ادنى قرب لتقسيم توحيد . اصلا نحن المسلمون ندعى
( الموحدون )
غفر الله لك ولي ولكل المسلمين

تقبل سلام لك والسلام عليكم
اخوكم

المقتدي بالسلف
03-01-2005, 04:05 PM
سلام الله عليكم و رحمته و بركاته

الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده . أما بعد

إخواني في الله

و كأني أقرأ كلاماً للمبتدع الضال حسن السقاف ، فيا سبحان الله

نفس الكلام و نفس الشُبيهات


كلهم أروغ من ثعلب = ما أشبه الليلة بالبارحة

يا سبحان الله

فعلتَ مثل فعلة السقاف الشنيعة

أَ تُشبه أنواع توحيد رب العزة الثلاثة بعقيدة التثليث الكفرية عند النصارى

سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم

يا عباد الله

أ هذا فعل من يزعم استمساكه بمنهج السلف

اللهم رحماك رحماك


و قل للعيون الرّمْد للشمس أعيُنٌ = سواكِ تراها في مغيبٍ و مطلع ِ
و سامح عيوناً أطفأ الله نورها = بأهوائها لا تستفيق و لا تعي

ثم إني أسألك أسئلة ارجو منك الإجابة عليه

ما معنى كلمة التوحيد ( لا إله إلا الله )

أذكر لنا أقوال العلماء السابقين الذين صرحوا بعدم التفريق بين توحيد البوبية و توحيد الألوهية .

من عقيدة أهل السنة و الجماعة الإيمان بأن لله وجهاً و يدان و قدمان و عينان و أصابع ، كما أنهم يُثبتون لله صفة الضحك و الغضب و النزول إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل .و السؤال هو : هل تعتقد ما أسلفته لك من عقيدة أهل السنة و الجماعة أم لا ؟

و أتمنى أن يكون الجواب مفصلاً و ليس مجملا .

و سلام الله عليكم و رحمته و بركاته

أبومالك
03-01-2005, 05:32 PM
فهل يا خي الحبيب لا تكفينا لا اله الا الله محمد رسول الله ولا تغنينا عن هذا التقسيم ؟ هو معذور في قوله وله ذلك كما لغيره ( فالله هو الاله والرب والملك وله الاسماء الحسنى والصفات العلى ...)


أقول: تكفينا لا إله إلا الله لتحقيق التوحيد وذلك بفهم معناها وما تدل عليه دلالة كاملة ، ولكن سؤالي لك: هل لا إله إلا الله هي بنفس معنى لا رب إلا الله ؟ أجبني وأنا أكمل معك النقاش في هذه النقطة بعدها.



وانا عند حسن الظن بالشيخ فليس قصده مراءاة العلماء بل اضافة ما هو حق الى ما قالوه وبيان لسبب ما صدر عنهم من هذا التقسيم . والا لم ينقل اصلا عن نبينا صلى الله عليه وسلم هذه التسيمات ولا ذكرها اصحابه فمن اين جاءت ؟


أقول: إنما عقدت ردي في الأساس على هذه المسألة وإن رجعت إلى قولي السابق أنها جاءت بالاستقراء والتتبع ومثال ذلك الأية الكريمة التي ذكرتها لك وهي آية سورة مريم والتي غفلت عنها ولم ترد على كلامي واستشهادي بها وهي قوله تعالى : {رَّبُّ السَّمَـوَتِ وَالاَْرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً } [مريم: 65]." فهذا هو رد سؤالك أنها جاءت من هذه الآية الكريمة والتي يتضح فيها بجلاء معنى أقسام التوحيد الثلاثة والغريب أنك بارك الله فيك قد نقلت كلامي مرة أخرى وهو نفس الرد أن هذا الكلام وهذه التقسيمات جاءت بالاستقراء والتتبع.



( ورحمة الله سبحانه وتعالى ليست كرحمتنا ، كما أن رحمة الله تعالى وسعت كل شيء ، وعلمه فوق علمنا وكرمه لا يطاوله أحد من خلقه وعفوه أعظم من عفونا وكذلك جميع صفات الله تعالى .)
فهل تصح الانفعالات على الله تبارك وتعالى ؟ حاش لله . هذا تفريق بين رحمة الانسان ورحمة الله يعني ان رحمة الله لا تشبهها رحمة . مع انه رحمه الله يثبت صفات الله تعالى بلا تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل


نعم بارك الله فيك نحن نحسن الظن في الشيخ رحمه الله ونقول أنه يثبت الصفات لله بلا تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل ونحن كذلك والحمد لله وهذا هو الصواب بدليل النصوص الشرعية الصحيحة وهو إمرار الصفات كما أمرّها الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة وكذلك قول أهل الكلام أنفسهم حيث قالوا: طريقة السلف أسلم طريقة الخلف أعلم وأحكم وهي مقولة خاطئة فطريقة السلف هي الأسلم والأعلم والأحكم وطريقة الخلف هي الأرذل والأخطأ لأنها مما جلب على الأمم البدع والحكم على الدين بالعقل والعياذ بالله.

ولكن ، أنا أريد أن أسألك عن شيء وهو : من أين جاء الشيخ أو جئت أنت بهذه المقولة : (فهل تصح الانفعالات على الله تبارك وتعالى ؟ حاش لله هذا أولا وثانيا: ما معنى كلمة انفعالات التي تفضلتم بذكرها أي على ماذا تدل واذكر لي هدانا الله وإياك مثالا على هذه الانفعالات المذكورة حتى نتبين فهي كلمة لم يتكلم بها النبي صلى الله عليه وسلم فيما أعلم.



بينما اين توحيد الاسماء والصفات وتوحيد المحبة وتوحيد الافعال .... ؟ كم توحيد صار عندنا ؟ هذه التقسيمات مذكورة في كتب علماء قدماء مثل ابن قيم الجوزية رحمه الله وغيره


أقول التوحيد من حيث الجملة واحد ، ومن حيث تفصيله ومراتبه هو ما أشرنا إليه من توحيد الألوهية والربوبية وتوحيد الأسماء والصفات وكل ما سوى ذلك داخل فيه فتوحيد المحبة داخل في توحيد الألوهية فالمحبة عبادة وهي تدخل في الألوهية والأفعال: مخلوقة لله وهي داخلة في توحيد الألوهية والربوبية وقس على ذلك.



( مداخلة لا تزعل علي فيها هل تدري اننا نجاري الملاعين النصارى في تقسيم التوحيد عندهم ؟ انظر هم يقولون آب وابن وروح قدس وكل واحد اله ثم يقولون هو واحد فهل هذا صحيح ؟ ابدا )
ربنا والهنا وملكنا هو الله لا ينقسم ولا يتعدد
الله سبحان وتعالى يخاطبنا ب ( الرب والاله والرحمن ...) للدلالة على نفسه تبارك وتعالى . اليس كذلك ؟


بارك الله فيك نحن لا نجاري النصارى الضلال في تقسيم التوحيد عندهم وحاشانا أهل السنة أن نجاري الكفار ، والفرق بين قولهم أب وابن وروح قدس وبين تقسيمات التوحيد فرق شاسع لا يصح فيه أي قياس

أنظر هداك الله النصارى الكفار يقولون : هو واحد لكنه متعدد هو رب لكنه أب وابن وروح قدس أي ثلاثة أشياء تساوي شيئا واحدا وهم بذلك يعبدون ثلاثة آلهة ، كذلك هناك فرق جوهري بين الأب والابن والروح القدس فلا يمكن أن يكون الأب في نفس الوقت هو الابن هو الروح القدس هذا من المحال، فإذا كان أبا كان أبا لمن وإذا كان ابن فهو ابن من وإذا كان روح قدس فهل هو روح الأب أو روح الابن.

أما نحن هداك الله تبارك وتعالى نقول: الله تعالى رب وإله له الأسماء الحسنى والصفات العليا

فالرب يكون في نفس الوقت إلها له الأسماء الحسنى والصفات العليا ولا تعارض في ذلك فمن كان ربا كان مستحقا للعبادة أي مستحقا لأن يكون إلها (إلها أي معبودا) وكذلك يستحق من كان ربا وإلها أن يكون متسميا بالأسماء الحسنى متصفا بالصفات العليا ولا تعارض بين ذلك.

كذلك اقول لك ، هل معنى اسم الله الرحمن هو نفس معنى اسم الله الخالق وهل صفة العلم هي نفسها صفة الرحمة ؟

فلا يمكن بحال من الأحوال أن يكون معنى كلمة رب هو نفس معنى كلمة إله وعليه فهناك فرق بين الرب والإله وعليه فهناك فرق كذلك بين الربوبية والألوهية وعليه فهناك فرق بين توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية.



وانا بدوري ارى ان هذا الامر لفظي لا داعي لتناقله والقساوة فيه بيننا فامر المسلمين عظيم لا يحتاج لما يهزه ويضعفه
وارى ان من شهد ان ( لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ) يكفيه هذه الشهادة دون ادنى قرب لتقسيم توحيد . اصلا نحن المسلمون ندعى
( الموحدون )
غفر الله لك ولي ولكل المسلمين

تقبل سلام لك والسلام عليكم
اخوكم


حفظك الله ، لم تصب في هذا القول الأخير هذا الموضوع ليس لفظيا فالخلاف اللفظي لا تأثير للجواهر فيه بمعنى أنت تقول دارا وأنا أقول بيتا ومن حيث المعنى نحن متفقان فأنت تعودت على كلمة دار وأنا تعودت على كلمة بيت لكن معناهما الحقيقي واللفظي واحد.

أما الرب فليس هو الإله والدليل على ذلك أن المشركين كانوا يقولون
عندما يسألون من خلق السماوات والأرض فيقولون الله كما في قوله تعالى: وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ [الزخرف : 9] فهم من هذه الجزئية موقنون أن الله هو الخالق أي يؤمنون بربوبيته سبحانه وتعالى، أما من حيث استحقاقه للعبادة وحده فهم يشركون معه غيره في العبادة وانظر إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو من الليل : (اللهم لك الحمد، أنت رب السماوات والأرض، لك الحمد، أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن، لك الحمد، أنت نور السماوات والأرض، قولك الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وأسررت وأعلنت، أنت إلهي، لا إله لي غيرك). [البخاري برقم 7385 ] يقول : أنت رب السماوات والأرض. ثم يقول في آخر الحديث: أنت إلهي لا إله لي غيرك. هل هذا تكرار ، إذا كانتا بمعنى واحد فلم كررها النبي صلى الله عليه وسلم ، ونحن نعلم أن ذلك ليس من البلاغة في شيء قولك كلمة ثم التعقيب بمرادفها فيحس المستمع بأن المتكلم إنما يريد تطويل العبارة وتكرار الكلام، فهل يصح ذلك في جناب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أما أنه لا داعي لتناقل الكلام وما سطرته بعد ذلك فأقول لك بل الكلام في التوحيد هو أولى الأبواب بالكلام فيه ، وعظم أمرنا في مصائف الأمة في التوحيد ، فمصائب الأمة جاءت من الشرك والبدع ولم تأت من تكالب الأعداء علينا فحسب ، وإنما من أعمالكم سلط عليكم، بل القرآن الكريم يذكر أن الرسل الذين بعثهم الله تعالى إنما بعثوا لنشر التوحيد وعبادة الله وحده وأكبر مثال على ذلك سورة هود حيث بين الله أن جل الرسل بعثوا بالتوحيد وأما القتال والنصر على الأمم الأخرى فهو تبع للتوحيد وأداة لتحقيقه فأولى لنا أن نصحح عقائدنا أولا ثم نعد عدتنا تاليا.

جزاك الله خيرا وجعلك من الباحثين عن الحق ، وأن ينقي صدورنا من الهوى واتباع خطوات الشيطان إنه إلهنا القادر على كل شيء وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه رسولنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما مزيدا.

أبومالك عفا الله عنه وغفر لوالديه

أبومالك
03-01-2005, 05:33 PM
عفوا لقد نسيت أن أشكر أخانا المقتدي بالسلف على مشاركته لنا في النقاش

المقتدي بالسلف
03-02-2005, 01:20 AM
بارك الله فيك أخي ( أبو مالك ) على ما سطرت

و لا فض فوك

و أرجو أن لا يطول انتظارك لإجاباته

فهو يتجاهل الأسئلة التي تُوجه إليه

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

سيف الكلمة
03-02-2005, 02:43 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

أخوانى وأحبائى فى الله
عماد والمقتدى وأبو مالك
لا أظن سوءا بأحد منكم
تقسيم التوحيد من اللاحقين كان بغرض كمال فهم التوحيد من حيث توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات
ومتى فهمنا أن الله واحد وهو الرب الواحد وله الأسماء الحسنى
ما هى المشكلة المختلف عليها
التشبيه الذى أتى به عماد حول الثالوث المسيحى تشبيه غير موفق ولا يقصد تشبيه المسلمين بالنصارى لتقسيم التوحيد
فتقسيم التوحيد لمعرفة ضرورة فهم توحيد الألوهية والربوبية والتوحيد فى الأسماء والصفات وهو يعلم أن أقانيم المسيحية شرك وتقسيم التوحيد لتفصيل العلم والفهم
ولست ممن يرحبون باستخدام كلمات مثل لا بارك الله فيك ولا حفظك الله ولو كنت مشرفا على هذا القسم لحذفت ذلك
فلن نجنى منه غير إيغار الصدور وابتعاد فرص التلاقى بين الإخوة فى الله
وهذه أول مقالة أقرأها لا أحكم على الخلاف بهذا المقال وحده حتى إلم بالجميع وأجد الخلاف أقل من أن نطوره بالإنفعال والأولى تقريب منطلقات الفهم دون ابتعاد عن كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

عماد
03-02-2005, 11:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اخواني الكرام سلام الله عليكم جميعا
اشكركم جميعا على ما قدمتموه واقدر لكم جهدكم
المبارك ولا زلت عند حسن ظني بكم على الحق ان شاء الله
سبق ان طلبت من مشرف المنتدى حذف كل ما يتعلق بالتوحيد من مشاركاتي ومقالاتي بالكامل ووالله ما هو بتهرب ولكن حتى لا يساء الظن ببعض المسلمين ولا يساء الفهم عمن ننقل ... فكل يكتب ما هو مقتنع به ولسنا واياكم بمعصومين عن الخطأ
ولا اريد ان ازيد الخلاف والنفور بل اريد مراجعة كل المواضيع ودراستها من جديد ان كان في العمر متسع ان شاء الله تبارك وتعالى
اسال الله لنا ولكم الهداية والثبات على الحق الى يوم لقاء رب العالمين
اللهم اغفر لي ولكل من له حق او واجب علي من المسلمين ... امين
اخوكم

سيف الكلمة
03-02-2005, 05:01 PM
أخوانى وأحبائى فى الله
أفضل أن تتم المراجعة التى يرغب الأخ عماد فى القيام بها من خلال حوار إما على صفحات المنتدى لتعم الفائدة وإما على الخاص
وإن تمت على الخاص تكون بين الأخ إبى مالك والأخ عماد
وعدم النظر للإنفعالات السابقة فنحن إخوة فى الله ولا نطلب نصر شخصى وإنما نهدف لمرضاة الله لا نغضب لأنفسنا
وإذا غضبنا لله نسرع بالعودة للتعلم مما علمنا الله
(ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك)
البحث عن الحقيقة لا يكون فيه جدال
والحق احد فليس هناك حقين
والله هو المعين وهو الهادى إلى أقصر الطرق إليه الطريق المستقيم

سيف الكلمة
03-02-2005, 05:34 PM
وصلتنى رسالة من الأخ أبى مالك
وقد راجعت المكتوب أعلاة الآن ولم أر ما انتقدته من كلمات
قد أكون أنا الذى قرأت خطأ فأعتذر

المقتدي بالسلف
03-02-2005, 07:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

يا إخواني




أَ مِن مرضاة الله السكوت عمن غرق في التمشعر حتى أخمص قدميه

أَ مِن مرضاة الله إلتماس الأعذار تلو الأعذار لمن ينقل للمسلمين أقوال أهل الأهواء

أَ مِن مرضاة الله عدم التعقيب - و لو لمرة واحدة - على الضلالات التي أتى بها القضاة رحمه الله

أَ مِن مرضاة الله غمز الإخوان و رميُهم بالإنفعال

أين إنكاركم يا مَن تُريدون مرضاة الله على كل من سيد قطب و ابن فودة و القضاة ؟

أين إنكاركم يا مَن تُريدون مرضاة الله على الذي يأول الإستواء باستواء الأمر لا استواء الذات ؟

أين إنكاركم يا مَن تُريدون مرضاة الله على الذي ضرب صفحاً بأقوال السلف في التفريق بين الربوبية و بين الألوهية ؟

أين إنكاركم يا مَن تُريدون مرضاة الله على من ينشر بين المسلمين البدع كالمولد النبوي و غيره ؟

أين نصيحتكم يا مَن تُريدون مرضاة الله للذي يتهرب من الإجابة على الأسئلة ؟
أين و أين و أين

و إني أنصح كل من اطلع على ما أنقله أن يراجع المشاركة التي هي بعنوان ( هل يحق للمسلم أن يسأل : أين الله )

http://www.sd-sunnah.com/vb/showthread.php?t=1690&page=2 (http://www.sd-sunnah.com/vb/showthread.php?t=1690)

و غيرها من المشاركات

ثم ليحكم بعدها

و الله سبحانه و تعالى هو الموفق

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

سيف الكلمة
03-02-2005, 11:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لم يوجد اختلاف ولا خلاف بيننا فى العقيدة
بل وجد خلاف وليس اختلاف فى الهدف من الحوار
هل نقوم بالدعوة ؟
وهل يكون الإستعلاء سبيلا للدعاة
اتبعت هذا الأسلوب من قبل ورأيت أنه لا تقبل من خلاله دعوة
ورأيت فى قول الله بالحكمة والموعظة الحسنة خيرا
ورأيت فى التشدد نصرا للداعى ونفورا من المدغو

قال الرجل باحتياجه لمراجعة المواضيع ودراستها من جديد ولم يلتفت أحد للتغير ويستثمره بل زاد الضغط عليه بديلا للوقوف إلى جانبه
ما قرأته من موضوعات عماد رأيت أنه تم الرد عليه ورأيت الحاجة لمن يسهم فى ترشيد الحوار أكثر من الحاجة لمن يرد

إن لم يوجد من ينقل أقوال الباطل ويتم الرد عليها فلا معنى لإنشاء منتديات الحوار والحوار ليس تلقينا من طرف واحد ويحتاج الكثير من الصبر يزداد كلما زادت أوجه الخلاف وكلما زاد الإصرار على الرأى المخالف

المحاور المختلف معنا ليس تلميذا عليه أن يقبل ما نعلمه إياه ولكن له آراء مهمتنا تعديلها ولن يقبل منا فى ونحن نستعلى عليه

لم ألمز المسلمين بالإنفعال ونقلت كلمتين حذفتا مؤخرا من الرد وقد حيرتنى رسالته فرددت متحملا خطأ لم أفعله

لم أقرأ تأويله عن الإستواء أو المولد النبوى ولم أقرأ كل ما كتب من موضوعات سوى ما رددت فيها ولكن هذا يدل على ارتباطه بفكر المتصوفة

الحوار ليس فقط لبيان الحق ولكنه أيضا لتعديل المفاهيم الخاطئة للمحاور وإن لم يوجد هذا الهدف فالحوار فيه قصور والعلو فى الحوار بفقد قدرة المحاور على الوصول للهدف الثانى

هاهو عماد يهرب من أمامكم دون استثمار حاجته إلى إعادة تقييم الأفكار الخاطئة لديه بعد إعلانه عن رغبته فى إعادة دراسة المواضيع ومراجعتها
وتتركونه يعيد دراسته وحده وهو محاط بفكر ومراجع فيهما دخن

وهذه آخر مشاركة منى فى هذا القسم
ليس عن اختلاف فى المنهج
ولكن عن خلاف فى التناول ورغبة عن تصعيد أوجه الخلاف

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المقتدي بالسلف
03-03-2005, 01:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده . أما بعد

إخواني في الله

جزاكم الله خيرا على هذه التعقيبات

أحب أن أُكّد كلام أخينا برنابا عندما ذكر بأنه لا اختلاف بيننا - العبد الفقير و أخوه برنابا - في العقيدة و لله الحمد

و أحب ان أبين أيضا أني و بعدما أعلن الأخ ( عماد ) أنه يحتاج لوقت من الزمن لمراجعة بعض الأمور ، بعدما أعلن ذلك لم أناقشه في الملاحظات التي رأيتها عليه .

فليُتنبه إلى هذه المسألة

و المتأمل في مناقشتي له في البداية يجد أنني تلطفت معه في البداية ، فلما رأيته لا يُقيم لكلام السلف اعتباراً و يأخذ بكلام من خالفهم و لا يقبل النصيحة بعد النصيحة شددتُ عليه لعله يرجع .

و أدعوكم مرة ثالثة أيها الأفاضل لمراجعة ما جرى بيني و بينه في مسألة الإستواء .

http://www.sd-sunnah.com/vb/showthread.php?t=1690&page=1
و هذا الرابط
http://www.sd-sunnah.com/vb/showthread.php?t=1690&page=2

و لقد طالبته بعد إعلانه المذكور بأمرين :

الأول : ذكر العلماء الذين شهدوا للقضاة بالعلم .

الثاني : ذكر كلام الإمام ابن باز رحمه الله الذي مدح فيه الأشاعرة .

فليُتنبه إلى هذا الأمر أيضاً


و أقول لأخي ( برنابا )

ما ذنبنا يا أخي بأن تحرمنا من تعقيباتك و نصائحك ؟

و نصيحتي لك

استمر على هذا المنوال يا أخي بارك الله فيك


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الساحق الماحق
03-03-2005, 01:11 AM
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين.

قال الشيخ القضاة يرحمه الله : ((لقد بعث الله رسوله إلى خلقه ليعبدوه وحده لا شريك له فأبى أكثرهم إلا أن يشركوا به ويعبدوا غيره معه وأخذوا يدفعون كلمة لا اله إلا الله بحجج داحضة واهية كلها دحضها القرآن العظيم فعاد منهم من عاد إلى الله بالحجة والبرهان , ومن تسافه عاد بالقوة بعد أن بدءوا هم باستعمال القوة ليطفئوا نور الله. فمن حججهم الواهية تعصبهم لدين آبائهم قال سبحانه : "وإذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا" فأجابهم الله تعالى : " أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون" ))

كلام سليم مئه بالمئه فالله بعث رسوله إلى خلقه ليعبدوه وحده لا شريك له لا كما يزعم الأشاعرة بان الله بعث رسوله لنفي تركيب ذات الله الخ خرابيطهم.

وهاهنا إشارة بالنسبة لتقسيم التوحيد:

نحن لا يهمنا أن يقسم الإنسان التوحيد لقسم واحد أو أثنين أو ثلاث أو عشرة أو عشرين المهم بأن يقر بأن الله واحد في ربوبيته فهو الخالق الرازق المحيي المميت وحده لا شريك له وأن يقر بأن الله هو المعبود بحق وحده فلا يصرف شيء من العبادة لغيره كالصلاة والدعاء والذبح وغيرها من العبادت وأن يقر بأن الله له صفات الكمال كالعلم والحياة والوجه وغيرها من الصفات من غير تشبيه ولا تحريف ولا تعطيل.

وقد قسم الأشاعرة التوحيد إلى ثلاث أقسام أيضاً ولكن لم يتطرق لها الشيخ فلا حاجة للتطرق لها.


قال الشيخ: ((ثم قالوا بعد أن أفحمتهم الحجج القرآنية :"ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى" ))

لا دليل على هذا الكلام أبداً ولا أعرف من أين أتى به‍‍‍‍‍‍‌‌؟؟

بل قالوه مقرين وعلى هذا كلام السلف:

روى الطبري في تفسيره عن مجاهد قال : قريش تقوله للأوثان , ومن قبلهم يقوله للملائكة ولعيسى ابن مريم ولعزير . وقال قتادة : قالوا : ما نعبد هؤلاء إلا ليقربونا , إلا ليشفعوا لنا عند الله .

ولم يذكروا أنهم قالوا هذا مفحومين ‍‍‍‍‍؟؟


قال الشيخ : ((فأجابهم سبحانه "إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون , إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار" يعني هذا كذب منهم لم يكونوا يعرفوه من قبل ولا قالوه قبل أن يبعث الله فيهم رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم . ))

غير صحيح البته فقد كذبهم في زعمهم بأنه لله ولد وافتراءهم على الله

قال الطبري: القول في تأويل قوله تعالى : { إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار } يقول تعالى ذكره : { إن الله لا يهدي } إلى الحق ودينه الإسلام , والإقرار بوحدانيته , فيوفقه له { من هو كاذب } مفتر على الله , يتقول عليه الباطل , ويضيف إليه ما ليس من صفته , ويزعم أن له ولدا افتراء عليه , كفار لنعمه , جحود لربوبيته .

قال الشيخ: ((فمن المعلوم لأي عاقل أنه لو توسل الإنسان إلى أحد العظماء بمن يحب فحري أن يقبل منه وأن يقضي حاجته))

هذا تشبيه الله صريح بأحد من العظماء المخلوقين والعياذ بالله ، ثم هذا قد يصح في المخلوق لو سمح بذلك المخلوق وشرعه أما إن لم يشرعه فسيغضب عليك ويعاقبك بالسجن ستة شهور :)

قال الشيخ : ((فهؤلاء اخوة يوسف يقولون لأبيهم "استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين" فهم يستشفعون إلى ربهم بأبيهم لأنهم يعلمون أن أباهم رسول كريم على الله سبحانه وتعالى، ثم إخوة يوسف لم يطلبوا من أبيهم أن يغفر لهم بل طلبوا منه أن يستغفر لهم ولم يزعموا أن أباهم شريك لله تعالى. ))

لم يختلف أحد بأنه يجوز أن تقول لشخص حي أدع الله أو أسأل الله له المغفرة.

قال الشيخ: ((ولو قال أحد الناس : أيها الملك أستشفع إليك بنديدك وشريكك في ملكك فلان فإنه يغضب عليه ولو كان المستشفع به عزيزاً على الملك ومقرباً منه. وهؤلاء المشركون يزعمون أن الأصنام آلهة أنداداً لله يُعبَدون كما يُعبَد الله فقالوا :" ما نعبدهم إلا..." والدليل على أنهم اتخذوا الأصنام أنداداً قوله تعالى " فلا تجعلوا لله أنداداً وانتم تعلمون". ))

أما أنهم أنداد لله عندهم فنعم لكن لأنهم يصرفون لهم العبادة وأنا أسأل الآن :

لو قال شخص: يا جيلاني احسن خاتمتي واغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.

هل هذا جعل الجيلاني نداً لله ؟

على كلام القضاة لا ، بل يجب أن يقول حتى يجعل الله نداً :يا رب أستشفع إليك بنديدك وشريكك في ملكك الجيلاني.؟؟


وعلى هذا تفسير السلف: جاء عن عكرمة رحمه الله كما في تفسير الطبري: { فلا تجعلوا لله أندادا } ; أي تقولوا : لولا كلبنا لدخل علينا اللص الدار , لولا كلبنا صاح في الدار ونحو ذلك . فنهاهم الله تعالى أن يشركوا به شيء وأن يعبدوا غيره , أو يتخذوا له ندا وعدلا في الطاعة , فقال : كما لا شريك لي في خلقكم وفي رزقكم الذي أرزقكم , وملكي إياكم , ونعمتي التي أنعمتها عليكم , فكذلك فأفردوا لي الطاعة , وأخلصوا لي العبادة , ولا تجعلوا لي شريكا وندا من خلقي , فإنكم تعلمون أن كل نعمة عليكم مني .

قال الشيخ: ((ثم التقرب إلى الله بما يحب على سبيل الاستشفاع لا على سبيل الإشراك في العبادة يختلف عن التقرب إلى الله بما لا يحب. أرأيت لو تقرب أحدنا إلى أحد الملوك على سبيل الاستشفاع بمن لا يحب ذلك الملك كمن يطلب العفو من الملك مستشفعاً بحجر أملس أو خشبة باب قديم ماذا يكون جوابه ؟ ))

تشبيه قبيح آخر لله بأحد من الملوك ، ثم سيكون جواب هذا الملك أن يضرب هذا الغبي على رأسه ويقول: لا تتقرب لي إلا بما شرعته لك أيها الغبي أم ستستدرك على شريعتي وديني ؟؟

قال الشيخ: (( فهؤلاء المشركون يتقربون إلى الله بأكبر الجرائم وهي عبادة غير الله سبحانه وتعالى))

خطأ صريح بل المشركون يتقربون لله بواسطة دعاء الملائكة وعيسى وصالحيهم وعبادهم.


قال الشيخ: ((ثم الذي يتقربون به حجارة وهي لا قيمة لها عند الله إذا قيست بالملائكة أو النبيين أو الأولياء الصالحين. فالمشركون مخطئون من ثلاثة أبواب: أولاً: قولهم- ما نعبدهم- وهذه هي الجريمة الكبرى. ثانياً: تقربوا إلى الله بما لا قيمة له ولا شفاعة عند الله تعالى. ثالثاً: هم يكذبون بهذا القول فراراً من كلمة الحق وهي لا إله إلا الله، وجدالاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، جدالاً بالباطل ليدحضوا به الحق، ومنهم من قال هؤلاء شفعاؤنا وقد بينت لك.)) أ.هـ الفتوى.

ما نعبدهم أي ما نصرف لهم العبادة وهي بعينها الجريمة التي يفعلها المتصوفة حين يقولون يا جيلاني احسن ختامي يا جيلاني اشف ابني من المرض يا جيلاني الخ.

أما التفريق بما هو له قيمه وما لا قيمه له فكما بينا من قبل أن المشركين قد بنوا أصنامهم على صور صالحيهم وعبادهم. أما ثالثاً فقد أسلفنا فيها الكلام.

نكتفي بهذا التعليق على الفتوى الأولى وندع الفتاوى الاخرى للأخوة هذا والله أعلم وصلى على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

سيف الكلمة
03-03-2005, 04:51 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

أشكر الأخ المقتدى بالسلف على سرعة الإستجابة وحسن الظن

تأملات فى قول الله سبحانه وتعالى
(إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى)

القول قول المشركين لمحمد صلى الله عليه وسلم
ولم يكن للتبرؤ من عبادة آلهة الكذب وإلا كان الله أخبرنا بذلك
بل على العكس من ذلك هى إقرار بعبادتهم لها وقد ذكر الله اللفظ الذى استخدموه ليدينهم بما قالوا(نعبدهم)
فهم أقروا بعبادة غير الله وبرروا عبادتهم لغير الله بالتقرب بهم لله
ولا يقبل الله الشرك فى العبادة وإنما يقبل العبادة له خالصة دون أى قدر من الشرك
وحين ننظر لسياق آيات سورة الزمر حتى هذه الكلمات من الآية نجد:
الآية 1) (تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم)
(تنزيل الكتاب من الله) أمر من الله للعباد أنزله الله فى كتابه واجب الطاعة ولا يجوز الإلتفاف عليه بأقوال الباطل
(من الله العزيز الحكيم)
وذكر اسم الله العزيز هنا لبيان قدرة الله على توقيع العقوبة على عباده وعدم احتياجه لهم أو لعبادتهم له وعلى اختياره لهم بحكمته ما يصلحهم به من التوحيد الخالص الذى يرضاه لهم ولا يرضى لهم غيره
فيقول فى الآية الثانية (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين) فالأمر من الله هنا بإخلاص العبادة لله وقد سبق وبين الله لنا فى الآية الأولى أنه العزيز الحكيم
فالأمر بإخلاص العبادة لله العزيز الحكيم
وفى الآية الثالثة يبين الله أن الدين لا يكون لغير الله (ألا لله الدين الخالص)
لا ينازعه فى الدين أحد فالدين خالص لله ولا يقبل الله أن يكون له شركاء فى عبادة عباده له فليس لهم أن يعبدوا معه غيره
وفى نفس الآية الثالثة يبين الله بابا من أبواب التدرج للشرك فيقول سبحانه وتعالى( والذين اتخذوا من دونه أولياء)
إنه نفس المصطلح الذى يستخدمه بعض أهل الهوى الآن ( أولياء)
كان العرب يظنون فضلا عند بعض المؤمنين السابقين وكانوا يرون أنهم من الصالحين وكانوا يتقربون بهم إلى الله
ما أشبه اليوم بالأمس
تقرب بهم العرب ومنهم قريش لله رب العالمين وببعض الغلو اعتبروهم آلهة يعبدونهم ليتقربوا بهم إلى الله وأراد الله أن يكون الدين له خالصا فلا يكون الدين لغير الله وهذا أمر من الله بنص فلا يكون لنا اجتهاد فيه ونتوقع الفلاح فرب العالمين العزيز الحكيم يعلم أن الشرك الأصغر يوصل للشرك الأكبر فلا يتقرب عبد مخلوق بعبد مخلوق مثله إن كان صالحا فله صلاحه وعليك شركك وعليك ضياع إخلاص العبادة فلم تعد العبادة خالصة وأنت تتقرب بولى مهما كان قدره ومهما كان اعتقادك عبادة أو تقربا لله به
(والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى)
ولا يحتاج العبد لمن يقربه إلى الله
فمن كان حقا من أولياء الله فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون فقد رزقهم الله الأمن وعدم الحزن
ومن يظن الناس به خيرا وهو ليس كذلك فهو ليس من أولياء الله وليس له ميزة الأمن وعدم الحزن
و(من عظم غير الله أشرك)
وإعطاء الولى أكثر من حقه فيه تعظيم للولى بغير وجه حق وهو شرك بالله
وليس للولى عبد الله المخلص الدين لله أن يقرب عبدا إلى رب العالمين فهو عبد مثله ولكل عمله يتقرب به إلى الله فى حال حياته
فمن تقرب بولى إلى الله فقد أشرك بالله ولا يرضى الله لعباده الكفر وقد أمر عباده بإخلاص العبادة له
وإذا مات الولى فقد قال الله لمحمد صلى الله عليه وسلم (وما أنت بمسمع من فى القبور ) ألا يسمع نبيك صلى الله عليه وسلم الموتى الذين فى القبور وأنت العبد الفقير إلى الله القليل العلم تستطيع أن تجعل هذا الولى أو ذاك أن يسمعك
وهل يستطيع لك شيئا إن كان يسمعك وهل يستطيع لنفسه شيئا وهو بين يدى مولاه
وهل تستطيع أن تجزم بأن فلانا أو فلانا من أولياء الله
إن الله لا يعلن عن أوليائه ويخفيهم فى عباده فقد يكون أقلنا شأنا بالمقياس المجتمعى هو أكثرنا قربم من الله ويكون من أولياء الله ولا نعرف عنه شيئا
وقد يكون من يظن الناس به خيرا ممن عجل الله حسناتهم فى الدنيا ويكون قد ذهب بأجره فى الدنيا بقول الناس عنه أنه رجل صالح أو من أولياء الله الصالحين
من يستطيع أن يعرف النيات
(إنما الأعمال بالنيات ولكل امرىء ما نوى)
اعرفت أخى المسلم لماذا قال الله فى الآية الأولى من السورة (تنزيل من الله العزيز الحكيم )
أعرفت لماذا قدم الله للحديث عن الإخلاص فى العبادة باسم الله (الحكيم)
فمهما كانت حكمة العبد لا يستطيع الجزم بأن فلانا من أولياء الله الصالحين
وإن عرف أنه ولى صالح وهذا غير وارد فلا يحق له التقرب إلى الله بهذا الولى ففى ذلك مضيعة لإخلاص العبادة لله وإشراك للعباد فى العبادة لله ولا يقبل الله ذلك من عباده
ومن يصر على تضييع الإخلاص لله فى العبادة فسوف يحكم الله بيننا وبينه وحكم الله أنه كاذب كفار ولا يكون من المهتدين فاقرأ معى بقية الآية الثالثة:
(......إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون ، إن الله لا يهدى من هو كاذب كفار) 3 الزمر
أيحتاج المؤمن وليا ليسمع الله دعاءة
ألم يقل الله ( ادعونى أستجب لكم )
هل يحتاج المرء لدعاء ربه إلى وسيط
أليس الله هو السميع المجيب
ما لكم كيف تحكمون

أبومالك
03-03-2005, 11:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله

الإخوة الأعزاء جزاكم الله خيرا على مشاركاتكم اللطيفة ، نسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتكم

أود أن أشير إلى نقطة مهمة وهي ، أن هذا الموضوع يفترض أن يغلق الآن ويحفظ وذلك لعدة أسباب

أولها : شجاعة الأخ عماد وفقه الله لكل خير وذكره أنه يحتاج لمراجعة بعض المسائل والنقاش من جديد لاحقا إن شاء الله وكما أسلف الأخ برنابا حفظه الله معظم الإشكالات قد تم حلها في هذا الموضوع وقد يكون هناك اليسير الذي يزول بطرح قليل من المواضيع العقدية في المنتدى.

ثانيها: أني لاحظت أن بعض الإخوة بدأ يتحسس ويأخذ في نفسه ، وهذا ما لا نريده بل نريد الهدوء والوصول إلى ما اختلف فيه من الحق بإذن الله.

ثالثها: نحن في الحقيقة نضيع أوقاتا كثيرة وإمكانيات أكثر في بعض النقاشات التي هي غالبا عبارة عن نقولات وليس فيها أي جهد من قبل كاتب الموضوع سوى القص واللصق فالأولى أن يكون ناقل الموضوع محيطا بالموضوع الذي يطرحه ويدرك مسائله طبعا أنا أتكلم عن هذا القسم من المنتدى تحديدا لأن المباحث فيه دقيقة ولا بد من ضبطها أولا ثم الكلام فيها. كما أن هناك بعض الشباب يقضي الساعات الطويلة أمام الكمبيوتر ويهمل الأهم وهو طلب العلم والعبادة فيا رعاكم الله لنستغل هذه الأداة (المنتدى) في تعليم أنفسنا ونشر العلم والدعوة الصحية على وفق سلف الأمة من الصحابة والتابعين ومن سار على دربهم من العلماء الربانيين.

آخرها : سد باب المشاكل والفتن بين صفوف أهل السنة

وطبها للمشرفين الكلمة الأخيرة في هذا الموضوع وإنما هذا اقتراح من أخيكم الفقير إلى الله.

وكتبه: أبومالك

عماد
03-06-2005, 07:07 PM
الحمد لله رب العالمين
اللهم وفقنا لما تحب وترضى
اشكرك اخي ابو مالك
وفي الحقيقة فقد كلبت من مشرف المنتدى
حذف مقالاتي ومشاركاتي لايقاف هذا النقاش
الحاد بيننا وربما يكون فيه خير لي ولكم
بارك الله بكم جميعا
اخوكم

سيف الكلمة
03-06-2005, 07:47 PM
خى عماد
لماذا هناك حساسية
لقد تعلمت أمورا ربما لم أكن سأعرفها بسبب هذا النقاش
الحق والباطل يتدافعان إلى قيام الساعة
جعلنا الله وإياك ممن ندفع الباطل بالحق مؤمنين بالحق مبتغين وجه الله
نزن أقوال الرجال بكتاب الله وسنة محمد لا ننحاز إلا للحق
فإن كنت رأيت ما يفال حقا فعليك اتباعه
وإن رأيت غير ذلك فأظهر حجتك حتى يظهر الحق على الباطل
ألست تبتغى وجه الله
وجه الله أولى بأن نبتغيه
فلا انتماء لكبير أو صغير إذا تعارض مع انتمائنا للمنهج الذى يرضى الله ورسوله عنا يوم يقوم الناس لرب العالمين
ليس لك أن تشعر بحرج وليس لى ذلك
ففوق كل ذى علم عليم
ونتعلم حتى الممات
عسى أن يهدينا ربنا إلى صراطه المستقيم
الصراط المستقيم أقصر الطرق إلى الله
ويريد الله منا أن نعبده دون وسطاء
لقد اعترفت هنا بجهلى فى الحكم على الإخوان المسلمين
وعلمت أنهم على حق
وليس لدى مشكلة فى ذلك فما جئت هنا لنفسى أو لدنيا
والله هو العزيز الرحيم
فلتستمر كلماتك والردود عليها
وخذ وقتك وحدد موقفك
وفرحة الله أكبر من فرحتنا حين نعود إليه
وفرحتنا بك تكون كبيرة لو علم الإخوة هنا أنك رضيت أقصر الطرق إلى الله كما كان محمد وأصحابه صلى الله عليه وعليهم وسلم تسليما كثيرا