المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موقف من مواقف شيخ الإسلام ابن تيمية من المحتلين



abu-amirah
01-14-2005, 08:47 PM
موقف من مواقف شيخ الإسلام ابن تيمية من المحتلين فيه عبرة وعظة للعراقيين




الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ أما بعد:



فقد ظهر في هذا الزمان من يشيع بين الناس الشُّبَهَ يلبس بها على أهل الإسلام ليدفعهم إلى الفتن والفساد، ويبرر أعمال أولياء الشيطان من الخوارج والإرهابيين، الذين لا يتصفون بعقل ولا حكمة، ولا سياسة شرعية، ولا قواعد إسلامية مرعيَّة..



بل همهم القتل والقتال، وكأن الغاية من وجود الخلق هو سفك الدماء ..ألا ساء ما يظنون..



بل الغاية من وجود الخلق عبادة الله الإله الحق ..{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ}



والقتال لم يشرع إلا لتحقيق غاية سامية ألا وهي عبادة الله والقضاء على الشرك والفتنة ..



فإذا كان القتال سبيلاً للصد عن سبيل الله، أو كان يزيد في الشرك والفتنة ، أو يؤدي إلى القضاء على الفئة المؤمنة فإنه لا يكون مشروعاً بل الواجب حينئذ كف اليد ..



قال تعالى : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً}



فقد كان الواجب على أمة الإسلام كفُّ اليد وعدم القتال، دل على أنه ليس غاية ، ولكنه وسيلة حيث وجدت الحاجة إليها أخذ بها، وحيث لم توجد الحاجة إليها امتنع الأخذ بها ..



وهذا هو ما سار عليه النبي -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- ، وتبعه عليه السلف الصالح، ثم من جاء بعدهم من أهل السنة إلى يومنا هذا ، بل هذا فعل العقلاء من جميع الأمم ..



وهذا بخلاف ما عليه الخوارج وأشباههم ممن لا يقدرون المصالح والمفاسد، ولا يهمهم إقامة دين ولا دنيا، بل همهم القتل والقتال كحال أهل الجاهلية الأولى ..



والأدلة كثيرة، ومنهج السلف الصالح مليء بالأمثلة، وكذلك منهج من جاء بعدهم من أئمة الجهاد كشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمهُ اللهُ- ..



وسأضرب هنا مثلاً من حياة شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمهُ اللهُ-







من المعلوم أن شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمهُ اللهُ- علم من أعلام الأمة ، وهو من كبار أئمة السلفيين في زمانه، ومن كبار المجاهدين في سبيل الله بسيفه وقلمه ولسانه ..



وكان له أكبر الأثر في صد عدوان التتار على بلاد المسلمين وخاصة في موقعة شقحب ...



وثمة أمر هام يتعلق بجهاده يغفله كثير من أدعياء الجهاد في هذا الزمان وهو موقف شيخ الإسلام -رحمهُ اللهُ- من احتلال التتار لدمشق ..



قال ابن كثير -رحمهُ اللهُ- في البداية والنهاية(17/718-) : "وقعة قازان.



لما وصل السلطان إلى وادي الخزندار عند وادي سلمية، فالتقى التتر هناك يوم الأربعاء السابع والعشرين من ربيع الأول –سنة 699هـ- فالتقوا معهم ، فكسروا المسلمين، وولى السلطان هارباً، فإنا لله، وإنا إليه راجعون، وقُتل جماعة من الأمراء وغيرهم ومن العوام خلق كثير..

وبقي البلد –يعني : دمشق- شاغراً ليس فيهم حاكم ولا زاجر، ولا رادع سوى نائب القلعة علم الدين أرجواش وهو مشغول عن البلد بالقلعة..

وسلطان التتار قد قصد دمشق بعد الوقعة، فاجتمع أعيان البلد والشيخ تقي الدين ابن تيمية في مشهد عَلي، واتفقوا على المسير إلى قازان لتلقيه، وأخذ الأمان منه لأهل دمشق، فتوجهوا يوم الاثنين ثالث ربيع الآخر، فاجتمعوا به عند النَّبْك –اسم قرية قريبة من دمشق-، وكلمه الشيخ تقي الدين ابن تيمية كلاماً قوياً شديداً، فيه مصلحة عظيمة عاد نفعها على المسلمين ولله الحمد...



وبعد الصلاة –أي: صلاة الجمعة- قدم الأمير إسماعيل ومعه جماعة من الرسل فنزلوا ببستان الظاهر عند الطرن، وحضر الفَرْمان بالأمان وطيف به في البلد..





وفي يوم الإثنين عاشر الشهر قدم سيف الدين قبجق المنصوري –وهو من الموالين للتتار- فنزل في الميدان، واقترب جيش التتر، وكثر العَيْث في ظاهر البلد، وقتل جماعة، وغلت الأسعار بالبلد جداً، وأرسل قبجق الى نائب القلعة ليسلمها إلى التتر فامتنع أرجواش من ذلك أشد الامتناع، فجمع له قبجق أعيان البلد فكلموه أيضا فلم يجبهم إلى ذلك، وصمم على ترك تسليمها إليهم وبها عين تطرف، فان الشيخ تقي الدين بن تيمية ارسل الى نائب القلعة يقول له ذلك، فاشتد عزمه على ذلك، وقال له: لو لم يبق فيها إلا حجر واحد فلا تسلمهم ذلك إن استطعت. وكان في ذلك مصلحة عظيمة لأهل الشام، فإن الله حفظ لهم هذا الحصن والمعقل الذي جعله الله حرزاً لأهل الشام التي لا تزال دار أمان وسنة، حتى ينزل بها عيسى ابن مريم عليه السلام.



وفي يوم الجمعة رابع عشر ربيع الآخر خطب لقازان على منبر دمشق بحضور المغول بالمقصورة، ودعي له على السُّدة بعد الصلاة، وقرئ عليها مرسوم بنيابة قبجق على الشام، وذهب إليه الأعيان فهنؤه بذلك، فأظهر الكرامة وأنه في تعب عظيم مع التتار.."



أقول: فتم احتلال التتر لدمشق وفيها شيخ الإسلام -رحمهُ اللهُ- ، ثم ذكر ابن كثير من عيث التتر والنصارى في دمشق شيئاً هائلاً فكان مما قال: "وفي يوم السبت النصف من ربيع الآخر شرعت التتار وصاحب سيس في نهب الصالحية ومسجد الأسدية ومسجد خاتون ودار الحديث الأشرفية بها، واحترق جامع التوبة بالعقيبية، وكان هذا من جهة الكرج والأرمن من النصارى الذين هم مع التتار قبحهم الله، وسَبَوا من أهلها خلقا كثيراً، وجماً غفيراً، وجاء أكثر الناس إلى رباط الحنابلة فاحتاطت به التتار، ثم قحموا عليه، فسبوا منه خلقاً كثيراً من بنات المشايخ وأولادهم، فإنا لله، وإنا إليه راجعون "



وذكراً شيئاً كثيراً من هذا القبيل.



تنبيه: قال ابن كثير فيما بعد في ترجمة قبجق هذا الذي كان موالياً للتتر: "والأمير سيف الدين قبجق نائب حلب مات بها –يعني : سنة 710هـ-، وكان شهماً شجاعاً، وقد ولى نيابة دمشق في أيام لاجين، ثم قفز إلى التتر خوفاً من لاجين، ثم جاء مع التتر، وكان على يديه فرج المسلمين، كما ذكرنا عام قازان ثم تنقلت به الأحوال إلى أن مات بحلب".



قال فيه ابن كثير هذا مع أنه قال فيه من قبل: " ثم إنه ضمن الخمارات ومواضع الزنا من الحانات وغيرها، وجُعلت دارُ ابن جرادة خارج باب توما خَمَّارة وحانة أيضاً، وصار له على ذلك في كل يوم ألف درهم ، وهي التي دمرته، ومحقت آثاره، وأخذ أموالاً آخر من أوقاف المدارس وغيرها".



ومع هذه المفاسد لم يقاتل شيخ الإسلام التتار المحتلين، ولم يعمل حرب عصابات ولا رايات سوداء ولا بيضاء ولا حمراء..



بل كان يحاول الاصلاح باللتي هي أحسن، ويخفف من شر التتار بقدر الإمكان..



قال ابن كثير -رحمهُ اللهُ- : "وخرج الشيخ تقي الدين ابن تيمية في جماعة من أصحابه يوم الخميس العشرين من ربيع الآخر إلى ملك التتر، وعاد بعد يومين، ولم يتفق اجتماعه بقازان، حجبه عنه الوزير سعد الدين والرشيد مشير الدولة المسلماني بن يهودى، والتزما له بقضاء الشغل، وذكرا له أن التتار لم يحصل لكثير منهم شيء إلى الآن، ولا بد لهم من شيء".



ثم ذكر من إفساد التتار وتخريبهم شيئاً مهولاً، ثم ذكر خروج قازان إلى مقر ملكه ، وفي نيته العودة العام المقبل للاستيلاء على مصر ، وأناب في دمشق قبجق، ومعه ستون ألفاً مقاتل.



وفي رجب رحل بقية التتر وعلى رأسهم قائدهم بولاي، ولم يبق من التتر بالشام أحد والحمد لله.



وخرج قبجق من البلد لتلقي العساكر المصرية ، وصارت البلد بدون حاكم، فاستفاد شيخ الإسلام من هذا بأن قام بإنكار المنكرات فقال ابن كثير -رحمهُ اللهُ- : "وفي بكرة يوم الجمعة المذكور-17 رجب- دار الشيخ تقي الدين بن تيمية رحمه الله وأصحابه على الخمارات والحانات فكسروا آنية الخمور، وشقوا الظروف، وأراقوا الخمور، وعزروا جماعة من أهل الحانات المتخذة لهذه الفواحش، ففرح الناس بذلك، ونودي يوم السبت ثامن عشر رجب بأن تزين البلد لقدوم العساكر المصرية".



وكان شيخ الإسلام لما خرج قبجق ولم يبق في البلد إلا المسؤول عن القلعة "نادى أرجواش في البلد: احفظوا الأسوار، وأخرجوا ما كان عندكم من الأسلحة، ولا تهملوا الأسوار والأبواب، ولا يبيتن أحد إلا على السور، ومن بات في داره شُنِق، فاجتمع الناس على الأسوار لحفظ البلاد، وكان الشيخ تقي الدين بن تيمية يدور كل ليلة على الأسوار يحرض الناس على الصبر والقتال، ويتلو عليهم آيات الجهاد والرباط"





فيلاحظ أنه في فترة وجود المحتل وقوته الضاربة سلك شيخ الإسلام مسلك الصلح والأمان، فلما خرج العدو أخذ يحرض الناس على القتال والجهاد .



وقد استمر ملك التتر لدمشق مائة يوم .



ثم ذكر ما كان من عزم التتر على احتلال بلاد الشام ومصر، وتحرك جيوشهم لذلك، وصار عند الناس من الخوف والذعر والبلبة شيء عظيم، حتى أن السلطان خرج لقتال التتار ثم رجع ، وذهب شيخ الإسلام إلى مصر وحرض السلطان والأمراء وشجعهم ، ثم رجع إلى الشام وحرض الناس على القتال ووعدهم جميعاً بالنصر والظفر ، ورابطت الجيوش الشامية خارج دمشق أربعة أشهر حتى ورد الخبر وثبت أن قازان رجع إلى مقر ملكه ولن يهاجم بلاد الشام هذا العام ، فسكن الناس وهدؤوا..



ثم في 701هـ ، عزم السلطان على مناجزة التتار ، فأرسل الجيوش إلى الشام فالتأم جيش الشام وجيش مصر ، ولكن لم يحضر السلطان بعد بمن معه من بقية الجيش، وخاف الناس، فطمأنهم شيخ الإسلام وحلف لهم أنهم سينتصرون..



قال ابن كثير -رحمهُ اللهُ- : "وكان الشيخ تقي الدين بن تيمية يحلف للأمراء والناس: إنكم في هذه الكرة منصورون على التتار. فيقول له الأمراء: قل: إن شاء الله. فيقول: إن شاء الله تحقيقاً لا تعليقاً. وكان يتأول في ذلك أشياء من كتاب الله؛ منها قوله تعالى: {ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغى عليه لينصرنه الله إن الله لعفو غفور}".



وحصل ما وعدهم به شيخ الإسلام -رحمهُ اللهُ- ، وانتصروا على التتار في تلك السنة في موقعة شقحب ، والحمد لله رب العالمين.



فيتبين لنا مما سبق:



1- أن شيخ الإسلام لم يكفر ولي أمره، ولم يطعن فيه، ولم يسبه لما هرب إلى مصر من قازان ومن معه من التتر ..



2- أن شيخ الإسلام لما احتل التتر الكافرون دمشق وهرب جيش السلطان لم يقاتل، ولم يحرض على القتال بل ناصح سلطان التتر ، وكان يأمر بعدم إنكار المنكر بشرب الخمر على التتر!!



3- أن شيخ الإسلام -رحمهُ اللهُ- لم يرْكَن إلى التتر ، ولم يطمئن إليهم ، ولم يضع ثقته فيهم، بل كان محتاطاً ، مصانعاً لهم حتى يتهيأ الحال لإخراج التتار بصورة حميدة تحفظ دماء المسلمين وأعراضهم ولا تؤدي إلى استئصالهم.





4- أن شيخ الإسلام لما جاء التتر مرة أخرى نصح ولي الأمر واستنصر به ولم يقم بنفسه فقط لضعف جند دمشق ..





5- أن شيخ الإسلام لما حلف على النصر كان قد استعرض أحوال الدول الإسلامية ولم يكفر ولاة أمرها ولم يطعن فيهم ..



فلا يقارن شيخ الإسلام بما عليه أدعياء الجهاد اليوم فإنهم خوارج فجرة ، مكفرون لولاة الأمر ، طعانون في العلماء، يكثر فيهم الكذب والافتراء على أهل السنة وعلى ولاة الأمر ..



فهم ليسوا بمستحقين للنصر على الأعداء ، ولا هم حفظوا ولاية الله إذ احترموا أولياءه، بل أعلنوا الحرب على الله وهم يزعمون أنهم يجاهدون في سبيله!



وإعلانهم للحرب على الله هو بمحاربتهم أولياءه من المؤمنين والعلماء حيث استرخصوا دماء المؤمنين، واستحلوا دماء المسلمين بالظِنَّة والتهمة ، وطعنوا في العلماء واتهموهم بما هم على خلافه.





فالواجب على المسلمين أن يتوبوا إلى الله ، وأن يقلعوا عما يباعدهم منه ، وأن يجتمعوا على الحق، وأن يبتعدوا عن الفرقة والخلاف، وأن يرجعوا أمرهم إلى أهل الحل والعقد من العلماء والأمراء ليرشدوهم وينيروا لهم الطريق..



وليحذروا من الخوارج وأشباههم من الرافضة والبعثيين فإنهم لا يزيدونهم إلا خبالاً ، ولا يقومون إلا بما فيه فساد العباد والبلاد .



أسأل الله أن يصلح أحوال إخواننا في العراق ، وأن يؤلف بين قلوبهم، وأن يطهر بلادهم من الخوارج والرافضة وأهل الخزي والضلال.



والله أعلم. وصلَّى اللهُ وسلَّم على نبينا محمد



كتبه: أبو عمر أسامة العتيبي [/font]

القلاف
01-15-2005, 01:31 AM
ما شاء الله تبارك الرحمن، كلام ينقش بماء من الذهب، جزى الله الشيخ أبا عمر العتيبي خيراً، وجزى أخانا أبا أميرة كذلك. والله أسأل أن يهدي المسلمين ويجمع كلمتهم على التوحيد والسلفية، اللهم آمين.

المقتدي بالسلف
01-15-2005, 01:06 PM
بارك الله فيكم يا إخواني

و جزى الله خيراً كلاً من الكاتب و الناقل

و يا حبذا لو نقلتم لنا فتاوى أهل العلم السلفيين في قضية العراق

جزاكم الله خيراً

abu-amirah
01-17-2005, 06:21 PM
2005-01-16 09:52 PM المشاركات : 661
عااااااااااااجل : الشيخ ( الراجحي) يقول : لايجوز الخروج على الحكومة الكافرة ؟


مقتطفات من كلام الشيخ عبدالعزيز الراجحي..


قال:


الخروج على الولاة يكون بالقتال وبالسيف

وقال:
ذكر المعايب هذه تبغض الناس إلى الحُكّام , ثم تكون سبب للخروج عليهم

وقال:


ويكون أيضاً بذكر المعايب ونشرها في الصحف أو فوق المنابر أو في الإنترنت في الشبكة وغيرها

وقال:

حتى الدول الكافرة والحكومات الكافرة , ما يجوز للإنسان أن يخرج عليهم وهو ما عنده قُدره

, يخرج ويقتلونه ؟ ولكن يتعاون معهم في الأمور التي تنفع المسلمين ....

وقال:


صارت الفتوى للصغار ! أنت عليك أن تطلب العلم



وإليكم نص السؤال والإجابة.
6 \ 5 \ 1425هـ


سُئلَ فضيلة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي - حفظه الله - السؤال التالي :
هل الخروج على الحكام يكون بالسيف فقط , أم يكون باللسان أيضاً , كمن ينتقد

الظلم مثلاً , أو يطالب بتغيير المنكرات علانيةً عن طريق الإعلام والقنوات الفضائية ؟

الجواب :


نعم , الخروج على الولاة يكون بالقتال وبالسيف , ويكون أيضاً بذكر المعايب ونشرها في الصحف أو فوق المنابر أو في الإنترنت في الشبكة وغيرها .


لأن ذكر المعايب هذه تبغض الناس إلى الحُكّام , ثم تكون سبب للخروج عليهم .


أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه , لما خرج عليه الثوار , نشروا معايبه أولاً بين الناس , وقالوا إنه خالف

الشيخين قبله أبو بكرٍ وعمر , وخفض صوته في التكبير , وأخذ الزكاة على الخيل , وأتم الصلاة في

السفر , وقرّب أولياءه , وأعطاهم الولايات ... فجعلوا ينشرونها فاجتمع الثوار ثم أحاطوا بالبيت وقتلوه .
فلا يجوز للإنسان أن ينشر المعايب , هذا نوعٌ من الخروج .



فإذا نُشرت المعايب – معايب الحُكام والولاة - على المنابر وفي الصحف والمجلات وفي الشبكة المعلوماتية , أبغض الناس الولاة وألَّبوهم عليهم , فخرج الناس عليهم .
ولكن النصيحة تكون مبذولة من قِبَلِ أهل العلم وأهل الحلِّ والعقد , ولو كان عندهم ظلم ولو كان عندهم فسق , ما تنشر , هذه مناصحة سِرَّاً .



ولما قيل لبعض الصحابة : لِمَ لا تُكلم عُثمان ؟ قال : هل تظنون أني لا أُكلمه إلا وأنتم ترون ؟ إني أُكلمه فيما بيني وبينه , حتى لا أفتح باب شرٍّ أكون أول من فتحه , هكذا الصحابة رضوان الله عليهم .



أهل العلم يبذلون , لهم جهود , يتصلون بولاة الأمور ويخاطبونهم بالأسلوب المناسب , ويُبلغونهم , فإن قبِلوا فالحمد لله وإن لم يقبلوا , فقد أدى الناس ما عليهم والحمد لله , بَرِئت الذمَّة .


أما الخروج فلا يجوز , ولو بَقِيَت المنكرات , لا يجوز الخروج إلا بخمسة شروط كما قال النبي " إلا أن تَرَوا كُفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان "


إذا فعل كُفر ليس فسقاً , وأن يكون بواحاً لا لبس فيه , وأن يكون عندكم من الله فيه برهان يعني دليله

واضح من الكتاب والسنة , وأن يوجد البديل المسلم وتوجد القُدرة , فإذا وُجدت خمسة شروط جاز , وإلا فلا .


حتى الدول الكافرة والحكومات الكافرة , ما يجوز للإنسان أن يخرج عليهم وهو ما عنده قُدره , يخرج ويقتلونه ؟ ولكن يتعاون معهم في الأمور التي تنفع المسلمين ....


والكثير من الناس يجهلون الآن , وصار كثير من الشباب الآ – أنا أنصح الشباب - هناك شباب وصغار سن ,

تجدهم يُكفرون الولاة ويكفرون الحكام بالظن وبالريبة وبالتهمة وبالتوهم , ما عندهم بصيرة , يقولون هم فعلوا كذا وفعلوا كذا , طيب هل عندك دليل على أنه كفر صريح ؟ ما تستطيع .


فنصيحتي للشباب أن يتقوا الله , وأن يلزموا العلم , يطلبوا العلم , وأن يُعرِضوا عن هذه الأفكار السيئة , والآراء

السيئة , وأن لا يكون لهم فتوى , صاروا يُفتون الآن , بعض صغار السن .... يُفتي , هذا كافر هذا مبتدع هذا فاسق

هذا كذا , صارت الفتوى للصغار ! أنت عليك أن تطلب العلم , أترك الفتوى لغيرك الآن واطلب العلم واتقي الله وأدِّ العبادة واحذر من هذه الأقوال السيّئة وهذه الأعمال السيئة وجالس الأخيار واحذر من مجالسة الأشرار .


الرابط الصوتي...

http://www.sohari.com/nawader_v/fat...5urog-lesan.ram





قال البربهاري

لعل بعد هذا الكلام يصنف الشيخ عبدالعزيز الراجحي بإنه

على مذهب المرجئة أو الجامية عند أفراخ الحزبية.
















عاااااااااااااااااااااااجل : ا.د العلامة صالح السدلان يعتبر الذهاب للعراق تهلكة.. وفتوى الجهاد تغرير


حذَّر من تزكية النفس..واعتبر ما يحدث في العراق
(فتنة) ووصف (فتوى) الجهاد بأنها تغرير..

الشيخ السدلان:

الفتاوى العامة لا تخضع لاجتهادات فردية..
وهي مسؤولية هيئة كبار العلماء والمجامع الفقهية


* الرياض - صالح الفالح:


حذَّر فضيلة الشيخ د. صالح بن غانم السدلان أستاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية من خطورة إصدار الفتاوى العامة بغير علم كالجهاد وغيره من قبل فرد أو عدة أفراد دون التحري أو التأكد من صحة ما ذهب إليه وأفتى به أو الرجوع إلى أهل الاختصاص وأصحاب الرأي والعلم . . واعتبر ذلك بأنه تغرير.
ولام الشيخ السدلان في حديث خص به (الجزيرة) الأشخاص ممن ينصِّبون أنفسهم للفتوى ويجيبون عن الأسئلة الشرعية العامة التي توجه إليهم ويحلِّلون ويحرِّمون ويجيزون في أمور شرعية حساسة ويحسبه ويظنه آخرون صحيحاً ومن نص القرآن بينما هو عكس ذلك. وقال: لا ينبغي أن تُوجه إلا المجامع والمجالس الفقهية.

ورأى في هذا السياق أن مثل هذه التجاوزات تعتبر تحدياً سافراً على العلماء وحقوقهم وتفتح الباب على مصراعيه أمام الجاهلين وأدعياء العلم والمعرفة في الأمور الشرعية.

وقال الشيخ السدلان: إذا كانت الفتوى تمس شخصاً وحياة فرد فهي ذات خطورة . . ولها أمور عكسية فكيف إذا كانت تتعلق بأمر عام وتخص شؤون المسلمين فخطرها أكثر ضرراً وفداحة وأشد وطأة . . وطالب في هذا الصدد الشخص المفتي قبل إصدار فتواه ونشرها سواء على الخاصة أو العامة أن يراعي فيها مصالح الأمة بما يتفق مع الكتاب والسنة وكذا أن يراعي المصالح ويسعى إلى درء المفاسد . . ولفت إلى أن المفتي الفطن والمالك لزمام الأمور الشرعية هو الذي يصدر الفتوى بما تتناسب مع الظروف والأحوال والمتغيرات التي تمر بها الأمة.

وشدَّد السدلان على أن تكون الفتوى فيها مصلحة عامة للمسلمين وسداً ذريعاً ودحضاً للشبهات ووضعاً للأمور في نصابها الصحيح والطريق السليم . . داعياً كل شخص بأن يبرئ نفسه عن كل ما يعرض نفسه لمثل هذه الأمور والموضوعات الحساسة والمسائل الشرعية الخطيرة . . ورأى أن الأسئلة العامة يجب أن تترك لأصحاب الشأن والاختصاص والمعنيين بالأمر وتقدم رسمياً إلى مجالس المجامع الفقهية وهيئة كبار العلماء لتتولى بنفسها وضع النقاط على الحروف والإجابة عن التساؤلات حول الأمور الشرعية العامة وإقرار ذلك شرعاً بالإجماع سواء ما يتعلق بالجهاد أو غيره وإصدار الحكم سواءً بجوازه أو بعدمه لتكون الأمور واضحة ويكون الشخص على بينة من أمره.

وضرب الشيخ السدلان في معرض حديثه مثالاً إلى ما صدر قبل فترة قصيرة من فتوى تتعلق بالعراق وما يجري على أرضه ووقعت من قبل (26) عالماً وما أحدثته من شبهات وبلبلة في أوساط أفراد المجتمع.

وأبدى في هذا السياق استغرابه الشديد بما بدر منهم في إصدار مثل هذه الفتاوى خصوصاً في مثل هذه الأوقات الحرجة والأوضاع الدقيقة والحساسة . . وتساءل هنا كيف لمثل هؤلاء أن يصدروا فتاوى ويوقعوا عليها في وقت يوجد فيه جهات رسمية بالمملكة . . معنية وصاحبة الاختصاص كهيئة كبار العلماء والمجامع الفقهية الأخرى في عدد من الدول الإسلامية مؤكداً أنها هي المخولة لإصدار الفتاوى والمرجع الأول والأساسي لمثل هذه الأمور الشرعية . . وذلك بعد أن يُسألوا في مثل هذه الأمور لا أن تُفرض عليهم الفتوى ونهى الشيخ من أن ينفرد الإنسان بمثل هذه الأمور الشرعية العامة والحساسة والمصيرية. معتبراً بأن ذلك تزكية للنفس وتزييفاً لآراء الآخرين . . بحيث يزعم أنه الفقيه أو العالم وغيره ليس بفقيه أو عالم.

مؤكداً أن ذلك خطأ وغير صحيح مستشهداً بقول الله سبحانه وتعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً) (49) سورة النساء.

ونصح الشيخ السدلان هؤلاء وغيرهم بأن يتوقفوا وأن يُحكِّموا أنفسهم وألا يتعجلوا في إصدار مثل هذه الفتاوى الخطيرة . . ويظنوا انهم علماء وفقهاء وغيرهم دون ذلك.

وضرب مثلاً بما كان عليه السلف الصالح - رحمهم الله - تجاه الفتاوى وذكر أن الصحابة كانوا يتحرجون في أمر الفتوى ويتدافعونها بحيث لا يتصدى لها بعضهم إلا في أقصى الظروف . . مشيراً إلى أن ذلك يعكس مدى الورع والخوف الذي يغشاهم من الله عز وجل وعدم التسرع في إصدار الفتاوى والحكم عليها موضحاً أن الحكم على الشيء جزء من تصوره. واستشهد بالحديث (أجرأكم على الفتيا أجرأكم على النار).

وتطرق الشيخ السدلان في سياق حديثه إلى ما يجري ويحدث في العراق الآن ووصفه بأنه (فتنة) عظيمة . . واعتبر الشخص الذي يذهب إلى العراق في ظل الأوضاع السائدة الخطيرة للقتال والانضمام إلى ما يسمى (بالمقاومة) بأنه خطأ كبير وإلقاء بالنفس إلى التهلكة . .

وأوصى بأهمية الابتعاد عن الفتن والدخول فيها ما دام الإنسان بعافية منها.

وأشار إلى أن على الإنسان أن يكتفي بالدعاء لإخوانه العراقيين بأن يكشف الله عنهم هذه الغُمة والفتنة والبلاء وأن ينصرهم الله ويثبت أقدامهم. وأكد أن العراقيين بحاجة ماسة إلى الدعم وتقديم العون والمساعدة لهم وإغاثتهم لظروفهم الصعبة والحرجة التي يمرون بها.

بيد أن الشيخ السدلان شدَّد على عدم جمع التبرعات لدعم العراقيين إلا بموافقة ولاة الأمر والدولة وبترتيب الدعم وتنظيمه وفق خطة وحملة منظمة.مضيفاً: ومتى ما أعلنت وأمرت الدولة بدعم العراقيين وإغاثتهم فنحن مستعدون في المبادرة ومساعدتهم بكل ما نستطيع . . وربط الشيخ السدلان ما يحدث حالياً في العراق وتوجه (البعض) من الأشخاص للقتال والدخول في تنظيمات مسلحة بمثل ما حدث في أفغانستان ونفس (السيناريو) محذراً في هذا الإطار بعدم تكرار نفس الخطأ ودفع الثمن غالياً.

وفسَّر ما يجري حالياً على أرض العراق حالياً بأنه مسؤولية العراقيين أنفسهم في الدفاع عن أرضهم وعرضهم وحياتهم ضد العدوان.

داعياً العراق إلى التوحد والتكاتف ونبذ الفرقة والاختلاف والسعي دائماً إلى الائتلاف والمصير المشترك. والقتال تحت راية واحدة راية التوحيد وباسم الإسلام بعيداً عن المعتقد والمنهج الفلاني أو الطائفة الفلانية.

وذكر السدلان أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يُقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل ليذكر مكانه فقال صلى الله عليه وسلم: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله . . .).

واستهجن الشيخ السدلان ما يحدث من ممارسات من تفجيرات لسيارات مفخخة واغتيالات وقطع رؤوس رهائن وغيرها ووصفها بأنها أعمال بشعة مؤكداً بأنها ليست من الإسلام في شيء وليست أعمالاً جهادية.

وأكد في هذا السياق أن المسلم الذي يخاف الله ويخشى عقابه لا يعمل مثل هذه الأعمال.معتبراً أن مثل هذه الممارسات لا تدل إلا على الغلظة والقسوة لافتاً إلى أن الإسلام قد حث على السماحة والرأفة.

واستشهد الشيخ السدلان بقول النبي صلى الله عليه وسلم حول الذبيحة: (إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) . . وقال: هذا بشأن الحيوان الذي يذبح فكيف أن يأتي شخص ويذبح إنساناً ويقطع ويجز رأسه فهذا ليس من الدين في شيء والإسلام بريء من هذه الأعمال.

وأوضح الشيخ السدلان أن الجهاد في سبيل الله يكون واجباً إذا أعلن الإمام قائد المسلمين النفير العام فيصبح واجباً عيناً . . أو خُص باسمه أو داهم العدو البلد أو حضر المسلم المعركة وإذا أعلن الجهاد ونحو ذلك في مثل هذه الحالات.
ودعا الشيخ السدلان أهل العراق إلى وحدة الصف وعدم التفرق والصبر والثبات في ميدان القتال ومواجهة العدو تحت راية موحدة وقائد واحد ترفرف عليها راية وكلمة التوحيد وشدَّد على عدم الاختلاف وأهمية تحقيق العبادة لله وحده واتباع هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في الأعمال والبعد عن كل ما ينافي الدين وتعاليمه السمحة.

واستدرك الشيخ السدلان في ختام حديثه حول من يصدر الفتاوى أو ينصِّب نفسه مُفتياً تجاه الجهاد وقال: بودي من الذي يُفتي بالجهاد أو بوجوب الجهاد . . ويغرر بفتواه الشباب أن يكون هو أول من يخرج بنفسه وماله . . أو عليه بأن يلزم الصمت (فالسكوت خير له) وأنفع . . وأن يترك ويدع الأمر لأهله ولمن هم أهلاً للفتوى.مضيفاً . . ومن أصدر فتواه فهي مسؤوليته وحده فقط ويتحمل وزر ما صدر منه من فتوى تتعلق بالجهاد.

http://suhuf.net/166260/ln11d.htm

abu-amirah
01-17-2005, 06:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم






أقوال العلماء المعاصرين في نازلة العراق



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدِّين؛ أما بعد :قال تعالى: ((وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلاً))، وقال تعالى ((فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) (النحل : 43 ) وجاء في الترمذي من حديث أبي الدرداء مرفوعاً {والعلماء هم ورثة الأنبياء } فانطلاقاً من هذه الآيات كان حتماً على الأمة الرجوع إلى أهل العلم الكبار في المسائل الكبار فقد جاء في " مستدرك الحاكم " بإسناد صحيح عن ابن عباس مرفوعاً { البركة مع أكابركم } ، ولا يحق لكلِّ أحد ولو كان طالب علم أن يتكلم في المسائل المصيرية والنوازل المدلهمة التي تواجهها هذه الأمة، وإلا أصبح الأمر فوضى، والأمة فرقاً وأحزاباً كما هو مشاهد الآن ولا يخفى على أحد . ولقد خاض في الكلام حول "نازلة العراق" والحكم عليها الكثير من أنصاف المتعلِّمين فضلاً عن عوامهم
واختلف نقلة الأخبار الذين ذهبوا من العراق إلى بلاد الحرمين وبلاد الشام لطلب الفتوى من أهل العلم الأكابر والمشايخ الأفاضل بين مثبتٍ ونافٍ، حتى اضطرب الحال في العراق واختلف الشباب وافترقوا في أحوج ما يحتاجونه للإجتماع والوحدة وخاصة بعد أن اجتمع عليهم العدو الكافر المحتل والمبتدع الحاقد، بل وظنَّ الكثير من الشباب المنتسب للدعوة بأهل العلم الظن السوء؛لهذا وغير ذلك من الأسباب رأيتُ لزاماً أن أجمع كلام هؤلاء العلماء الأكابر والمشايخ الأفاضل في مقالٍ ليسهل تناوله ونشره؛ والله ومن وراء القصد.
1- فقد سُئِلَ كبار العلماء في هذا العصر عن الجهاد في العراق فكانت كلمتهم واحدة فممن أفتى في ذلك أمثال سماحة المفتي: عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، وسماحة الشيخ: صالح بن فوزان الفوزان، وسماحة الشيخ: عبد الله المطلق، وسماحة الشيخ: محمد بن حسن آل الشيخ، وفضيلة الشيخ: عبد العزيز السدحان، فتطابقت إجاباتهم على:
- وجوب التعاون بين جميع المنتسبين لأهل السنة.
- وعلى الدفاع عن النفس والعرض والمال إذا تمَّ التعرض لهم.
- وعلى كفِّ اليد ما لم تكن هناك راية، وما لم تعد العدة.
- وعلى لزوم الدعوة إلى الله ونشر العقيدة الصحيحة بين الناس.
-وعلى عدم إثارة أي طرف عليهم.
-وعلى أن ينظِّموا صفوفهم وأن تتحد كلمتهم.
- وعلى أن يكونوا حذرين ممنْ حولهم.
- ولا مانع أن يجعلوا لهم أميراً.
وهذه بعض فتاواهم :


فتوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ حفظة الله تعالى
حذر سماحة مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ من مغبة انزلاق الشباب في طريق السفر الى العراق والانخراط في التنظيمات المسلحة تحت غطاء الجهاد.
وقال سماحته في حديث مع (عكاظ) ان الذهاب الى العراق ليس سبيلاً لمصلحة لأنه ليس هناك راية يقاتلون تحتها ولا ارضية يقفون عليها والذهاب الى هناك من باب التهلكة وهو ما لا يصلح. ويأتي تحذير سماحة المفتي العام في اعقاب معلومات مفترضة, وغير مؤكدة من جهات رسمية عن وجود سعوديين تسربوا للعراق عبر دول اخرى للقتال في صفوف تنظيمات مشبوهة وبعد ايام من صدور بيان وقعه ستة وعشرون داعية سعوديين بشأن الوضع الراهن في العراق. وابان الشيخ عبدالعزيز عدم مشروعية وجواز تحريض الشباب والتغرير بصغار السن للسفر للعراق وقال: هذا لا يجوز لأنه يوقعهم في امور, هم لا يتصورون حقيقة ما يذهبون اليه.. ونبه الاسرة واولياء الامور الى ضرورة الحرص على متابعة ابنائهم حتى لا ينخرطوا في تلك المنزلقات قائلاً: على اولياء الامور منع ابنائهم من الذهاب الى العراق فلا مصلحة من ذلك وعليهم المحافظة على ابنائهم من مغبة الانزلاق في هذا ولأن هناك اموراً لا يفهمون حقيقتها ولا يدركونها.. لذلك فمن باب اولى عدم سفر الشباب الى العراق .
فتوى الشيخ صالح بن محمد اللحيدان حفظه الله تعالى
اوضح فضيلة رئيس مجلس القضاء الاعلى الشيخ صالح بن محمد اللحيدان ان سفر الشباب الى العراق والدخول في تنظيمات مسلحة تقاتل هناك ليس جهاداً وان من يذهب الى هناك فهو يزيد النار اشتعالاً لتأكل الاخضر واليابس.
وحذر فضيلته في حديث هاتفي ادلى به لـ (عكاظ) امس من مغبة اصدار البيانات والفتاوى الداعية الى سفر الشباب للعراق .. وقال: على الجهات المسؤولة في المملكة ان تسائل اصحابها عن فائدة مثل هذه الفتاوى والبيانات التي تشعر الناس ان السفر والقتال في العراق عمل جهادي وبطولي في ارض اشبه ما تكون بمستنقعات بترول تشعل فيها الحرائق.
وشدد الشيخ اللحيدان ان التبرع وتمويل المقاتلين في العراق في الوقت الراهن ما هو الا لاجل ان تزداد الاوضاع شراً واشتعالاً مشيراً الى ان الاخطاء التي وقعت في افغانستان لايجب ان تتكرر في العراق.
والى نص الحديث:
س: هل سفر الشباب الى العراق والدخول في تنظيمات مسلحة تقاتل هناك جهاد في سبيل الله ؟
الحمد لله الذي شرع لعباده اكمل الشرائع وأتمها وجعل الجهاد في سبيل الله من الأعمال الكريمة الفاضلة واوجب على العباد العمل الذي يرضي الله سبحانه وتعالى .. ان العراق في حال لا يحسن ان يذهب اليه احد لما يسمى بالجهاد .. نحن نسمع ان ا كثر من يقتل من العراقيين بايدي عراقيين وهذا مما يزرع الاحقاد ويملأ البيوت بالضغائن والشر ثم ان ا لجهاد يكون جهاداً ترجى ثماره ويؤمل فيه الخير, اما ان تظهر جماعات في امور وطرق فوضوية ثم يحصل بسببها تدمير قرى ومدن واهلاك صغار وكبار وتحطيم وتدمير مساجد او غير ذلك فإن هذا من الجنايات على هذا البلد المنكوب .. نصحت من سألني في رمضان عندما كنت في الحرم العراقيين بأن ان لا يُنظموا قتالاً في مدن وقرى ويكونوا من اسباب خرابها وان يصلحوا انفسهم ويحسنوا صلتهم بربهم. .. ارى ان اي شاب يخرج من بلادنا للذهاب للعراق مسيء الى نفسه ولاسرته ولبلاده و هذا ليس من الجهاد ..ما يمكن ان يفعله العراقيون في بلادهم لو أمنوا على انفسهم واهليهم بما يسمي حروب العصابات في هذا الجو الذي لا يفرق فيه بين مقاتل وغير مقاتل وغاية ما هنالك اذا حصلت حوادث قتل اعتذر مجرد اعتذار عنه .. هؤلاء الذين يذهبون للعراق من اي بلد عربي او اسلامي في هذه الاحوال الفوضوية من حروب في العراق هم في الحقيقة اشبه بمن يزيد النار اشتعالاً تأكل الاخضر واليابس.
س : إذاً كيف يتم ضبط ما يصدر من فتاوى وبيانات في هذا الاتجاه ويوصف موقعوها بعلماء المملكة؟
الانسان اذا قال عن نفسه انه عالم وشهد له بالعلم دل على عدم تثبته لما يقول. الانسان لا يزكي نفسه ولا يصفها بالعلم ثم ان الانسان اذا اراد ان يفتى يفتي عن ما يُسأل عنه فيما لا يترتب عليه امورلها اخطارها والصحابة رضي الله عنهم ربما سئل الواحد منهم عن مسألة وهو يعرف حكمها لكنه لا يرى ان المقام مناسب لان يذكر الحكم في تلك المسألة.
س: وما مشروعية اصدار البيانات التحريضية او الفتيا بسفر الشباب الى العراق والجهاد هناك ؟
هذه يُسأل عنها اصحابها اذا كانوا داخل البلاد وعلى الجهات المسؤولة أن تسائلهم .. نحن لسنا بحاجة لاصدار الفتاوى فالصحابة كانوا يتدافعون الفتيا ولا يرغب الانسان ان يفتي الا اذا وجد انه لا احد يفتي بغير هذه الفتوى او كلف بها .. ارض العراق اشبه ما تكون بمستنقعات بترول وتشعل فيها الحرائق من هنا وهناك. اذاً ما الفائدة في كون الشخص الذي يفتي ويشعر الناس ان هذا عمل جهادي وبطولي وخلافهما.
س: اذاً كيف تضبط مثل هذه البيانات والفتاوى؟
هذا يتم عن طريق الجهات المسؤولة المعنية بضبطها.
س: ولكن .. اليس لكم موقف كهيئة كبار علماء؟
اعتقد ان المفتي العام تحدث في رمضان وذكر ان السفر للعراق تهلكة .. كون المفتين يقولون لا يفتي فلان حينئذ تقول السلطة لهذا الذي يفتي وتسأله عن ما اذا كان منصَّباً للفتيا وان لم يكن منصباً فيسأل عن الأسئلة التي جاءته وممن .. هل جاءته .. اسئلة ممن يمثلون العراق, فهؤلاء يفتونهم علماء العراق .
س: افهم ان هؤلاء معرضون للمساءلة؟
لاشك في هذا ويجب على السلطة ان يكون لها موقف بيِّن .. هل هذا الذي يفتي جاءه من يستفتيه من العراق لأن هنالك فرقاً بين الواقع الان وعندما حصل الهجوم على العراق, فعامة الناس يرون انه على العراقيين ان يدافعوا عن بلدهم ولما قبض على صدام كان عليهم ان يدافعوا عن بلدهم لان واقع الامر ان العراق لم تزدد خيراً ولم ينته الشر الذي وقع فيها في عهد صدام ولاشك ان ما حدث في العراق من جرائم قتل لمنع اي انتفاضة تقوم لاشك انه كان من الظلم البين لكن ما حدث بعد احتلال العراق لايقارن بما كان قبل ذلك والذي يوجه الناس ان يذهبوا اليه انما يوجههم الى الشر لايوجههم الى خير وان كنت لا اعتقد انهم يظنون ان ما صدر منهم شر هم قد يظنون انه خير لكن ما كل مجتهد حسن التوفيق فيه.
س: ما حكم جمع التبرعات لتمويل تنظيمات عراقية مسلحة وغيرها تقاتل داخل العراق سواء تنظيم الزرقاوي او غيره؟
لا اعرف الزرقاوي ولا عمله لكن جميع الاموال ترسل إلى العراق لشراء اسلحة او عتاد ... ما دمنا لا نأمن ذهاب هذه الاموال والى اين ومن يحملها والى اين تصل .. لوكانت الاموال تجمع لتنفق على اناس في حال فقر وفاقة او جوع وخطر ولشراء علاجات او ادوية لكان ذلك حسناً لكن ينبغي ان يكون تحت نظر وتنفيذ الجهات المسؤولة في بلادنا .. تكفي الاخطاء التي كانت تقع في افغانستان مما كان يذهب في غير طريقه وسبب الخروج الى افغانستان شروط كثيرة على شبابنا وناشئتنا و بعض من ينتمون الى العلم .. فلماذا تكرر الخطيئة في العراق .. اذا جاهد العراقيون واجتهدوا وكان بإمكانهم ان يصدروا هذا الشيء فهذا حسن لكن ما حصل في الاشهر الماضية ورمضان هذا العام من ذلك التدمير الهائل فالاولى بالناس ان يكفوا عن هذا الشيء وهذا لاهل العراق واما ان يخرج شبابنا او شباب غيرنا ويتوجهوا الى العراق فهذا مما يزيد الشر شراً.. والاموال التي تجمع في غاية امورها انها مباحة واذا منعت السلطة ذلك صار منع المباح امراً متعيناً على من يمنع ان لا يتصرف.. والذي يتبرع للمقاتلين في العراق في الوقت الراهن يتبرع لان تزداد الامور شرا واشتعالاً.
وهذه أسئلة وجهت للشيخ صالح اللحيدان
س: ماهي نصيحتكم لمن يدعو الناس إلى الجهاد ويحمس الناس وذلك بذكر المآسي الحاصلة في الوقت الحاضر وبعد ذلك يسرد المعارك الإسلامية وبعد ذلك يفاجأ الجميع ويقول بإن الجهاد قد أوقف ومنعنا منه وهو يقصد بذلك ما يقصد؟
الجهاد إذا وجدت مقوماته تعين على المسلمين أن يقوموا به ومذهب أهل السنة والجماعة الجهاد مع الإمام البر والفاجر إذا كان في قتال الكفار.
وأما تحميس الناس والشباب على غير بصيرة فهذه من أسباب حصول كوارث متنوعة وشرورٍ من الأعداءِ على الدول الإسلامية والإنسان ينبغي أن يجتهد في تحصيل المقومات من علم وإيمان وإذا قام سوق الجهاد... والمسلمون الآن كما يقول ذلك الشاعر عندما قتل قتيبة بن مسلم ذلك القائد المظفر ، عندما حصل خلاف في عهد سليمان بن عبدا لملك يقول:
ندمتم على قتل الأغر بن مسلم وأنتم إذا لاقيتم الله أندمُ لقد كنتمُ في غزوهم الغنيمة
الآن المسلمون صار الخطر عليهم أن يكونوا مغنماً للدول الكبرى الكافرة الفاجرة ،
والإنسان لا يعرض نفسه لمواقف ذل ولا يعرض أيضا أمته ودولته لمواقف ذل.
المرجع: الجهاد الشرعي. الجامع الكبير.
فتوى الشيخ صالح اللحيدان في الذين يحرضون الشباب للجهاد
http://www.bb44bb.com/1000/900.rm
فتوى الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى
سئل العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى فيما يجري في الساحة العراقية من عمليات ضرب المحتل، فإليك نص السؤال والجواب:
سؤال: أصبح العراق بلداً محتلاً بشهادة القاصي والداني بل بشهادة المحتل نفسه كما لا يخفى؛ فهل أصبح الجهاد (جهاد السيف والسنان) الآن في هذا الوقت فرض عين؟ علماً أنه لا يوجد أمير تجتمع عليه كلمة المقاتلين الآن لتعدد الأحزاب والمناهج السنية كالإخوان بصنوفهم والسلفية ـ كما يدعيها كثير ـ وهم فرق منهم جهادية وتكفيرية ومرجئة و....، ولا توجد راية، والعدة التي يمتلكونها هي بقايا سلاح النظام البائد، ولا يستطاع أن يواجه بها العدو، بل الأمر مكيدة ومصيدة وتفجير هنا وهناك وعمليات، قد تكون داخل المدن والشوارع الآهلة بالسكان مما ينتج عنها أحياناً فتح نار عشوائي من قبل المحتلين ويسقط عدد من العراقيين الأبرياء نتيجة هذه العملية أو ذاك الانفجار، وقد حدث هذا فعلاً في مناطق من بغداد وغيرها، كما أنَّ هذه العمليات قد تكون خارج المدن في الأرياف، كما حدث في منطقة (بلد والضلوعية) فقامت قوات الاحتلال بتفتيش المنطقة وانتهاك حرمات البيوت وأسر عدد كبير من أهالي المنطقة، بسبب عملية عسكرية أوقعت ضرراً بالمحتل.جواب الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله تعالى:"إلى الإخوة السائلين من العراق وفقهم الله؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:فهذه إجابات على أسئلتكم:
أولاً: أ- قلتم في السؤال الأول أصبح العراق بلداً محتلاً بشهادة القاصي والداني وبشهادة المحتل نفسه إلخ. فأقول: إنَّ العراق أصبح بلداً محتلاً منذ قامت الثورة الشيوعية فيه وحكمها، ثم خلفهم البعثيون.
والحركات التي تقاوم الاحتلال الجديد لا شك أنها تكفر الشيوعيين والبعثيين فما هو السر في عدم جهادهم للاحتلال الأول؟ فإنْ قالوا السبب هو العجز؛ قلنا: أنتم الآن أشد عجزاً.وإن قالوا: إنَّ المحتل الأول عربي مواطن؛ قلنا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بدءوا بجهاد العرب المواطنين الأقربين.ب- وقلتم:" هل الجهاد فرض عين"؟وأقول: نعم هو فرض عين على أهل العراق؛ ولكن فرض العين قد يسقط عن العاجز؛ فالحج ركن من أركان الإسلام ولا يجب في العمر إلا مرة على المستطيع، وصلاة الجمعة تسقط عن المسافر وهي فرض عين والصلاة الرباعية الظهر والعصر والعشاء تسقط من كل منها ركعتان عن المسافر من أجل المشقة فضلاً عن العاجز عنها، والعاجز عن القيام والقعود في الصلاة يسقطان عنه للعجز وهما من فروض الأعيان.وأهل العراق في نهاية العجز فلا قِبَلَ لهم بجهاد أمريكا وأحلافها ومؤيديها من الشرق والغرب؛ فأين السلاح الجوي والبري والبحري الذي أمر الله بإعداده؟ بقوله: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم".فهذه المقاومة الهزيلة التي تقوم بها الحركات عندكم لا تزيد العدو إلا طمعاً فيكم وفي بلادكم؛ لاسيما وليس لهذا الجهاد راية إسلامية، وسلاحها من بقايا سلاح النظام البائد كما ذكرتم.ولا سيما وهو يؤدي إلى إهلاك الأبرياء وانتهاك حرماتهم وأعراضهم واعتقال الكثير منهم، الأمر الذي لا يعدوا أن يكون تحريشاً يعقبه هروب المحرشين، وترك أهل المدن والقرى لتسلط المحتل عليهم بالقتل والإذلال والاعتقال، هذا من الناحية المادية.
أما الناحية المعنوية: فأهل العراق الأغلبية الساحقة فيه من الفئات المنحرفة والفئات الملحدة، وهم بقلوبهم ومشاعرهم مع المحتل الجديد ـ إن لم نقل: ويساعدونهم ـ مما يزيد الأمر شدة وصعوبة على الحركات الهزيلة التي تريد المقاومة من غير مراعاة لسنن الله الكونية والشرعية المشروطة في الجهاد من: الإيمان الصحيح والعقيدة الصحيحة والأعمال الصالحة، ومن إعداد القوة التي ترهب العدو،
فمؤهِلات النصر و الظفر مفقودة لدى هؤلاء.وعليه: فعلى المسلمين في العراق وغيرها من بلاد الإسلام أن يعودوا إلى الله وإلى التمسك بكتاب ربهم وسنة نبيهم وما كان عليه الصحابة والخلفاء الراشدون من عقائد صحيحة وأعمال صالحة، وعليهم التخلص من العقائد الفاسدة من القول بالحلول ووحدة الوجود والرفض وتعطيل صفات الله عز وجل ومن ضلال الخوارج والروافض والجهمية والمعتزلة والمرجئة في أبواب الدين كلها.وبذلك يصبحون حزب الله وبهذا وذاك يستحقون النصر والظفر على الأعداء قال تعالى: "إن تنصروا الله ينصركم"، وقال تعالى: "وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون" النور/55، فما وعدهم الله بالاستخلاف في الأرض إلا بإيمانهم الصادق بكل أصول الإيمان ومقتضياته، وإلا بقيامهم بالعمل الصالح المطلوب منهم والمستمد من شرعه.وقال تعالى: "ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون".ولن نكون جند الله الغالبين إلا بالتزامنا واتباعنا الصادق لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من عقائد صحيحة ومنهج قويم وعمل صالح، وبدون ذلك فلن تستحق الأمة إلا الذل والهوان وتسليط الأعداء، الأمر الذي وقع وهو واقع.
والحركات العاطفية العشوائية والشعارات المزيفة لن ترفع هذا الواقع الأسود الأليم بل لا تزيده إلا رسوخاً، فالأمة تحتاج إلى عقلاء صادقين يسعون جادين مخلصين في رفع هذا الواقع الأسود بما أرشدنا إليه الناصح الصادق الأمين ألا وهو العودة إلى دين الله الحق بوضع منهج واحد للأمة؛ ألا وهو ما كان عليه رسول الله وأصحابه عقيدة وعبادة وسياسة وأخلاقاً وتطهير هذا المنهج والاعتقاد من كل الشوائب التي ساقت الأمة إلى هذا الواقع الأسود المر.والأمة تحتاج إلى الوعي الكامل الصحيح الذي يحفظ عليها دينها وعقولها من الأباطيل والترهات والشعارات المزيفة، وخداع أهلها وتلاعبهم بعقول وعواطف هذه الأمة التي هي الضحية لهذه الترهات والشعارات".
[السؤال الأول من مقال "من العراق المحتل إلى مشايخ العصر" .
فتوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في الذي يخرج ليجاهد بدون إذن ولي الأمر
س: ياشيخ بارك الله فيك ماتقولون في فتوى بعض المعاصرين أنه إذا وجب الجهاد فعلى الرجل أن يخرج ويجاهد بنفسه ولا عليه أن ينتظر حتى يكون هناك إمام ويستدل بقوله تعالى {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ } أي لايجب عليك أن تقاتل وحدك ولو لم يكن هناك أميرٌ وجيش وخلافه!! فما رأيكم بهذا القول وكيف يرد عليه؟
رأينا أن الله يخاطب الإمام – إمام الأمة
ليس يخاطب كل واحد ولهذا قال { َحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} وهذا الرجل إذا خرج بدون إذن الإمام خارج عن الجماعة – خارج عن الجماعة ومخطأ على نفسه خصوصاً في عصرنا هذا لأنه إذا خرج وجاهد ثم عثر عليه على أنه من هذه الدولة صار مشاكل بين هذا وهذا.
فالواجب أن الإنسان يعني لا يأخذُ النصوص من جانب واحد وينظر إليها بعينٍ أعور بل الواجب أن يؤخذ بالنصوص من كل جانب ولهذا قال العلماء يحرم الغزو بدون إذن الإمام.
فتوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين في الذين يذهبون للجهاد لنصرة المسلمين على هذا الرابط :
http://www.bb44bb.com/1000/901.ram
فتوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
حفظه الله تعالى
س: أحسن الله إليكم لي ولدٌ ألح علي عدة مرات يقول سأذهب للجهاد فهل أسمح له أم لا؟
هذا الذي قلناه لكم أحفظوا أولادكم هم يسمونه جهاد لأجل يرغبون الناس فيه ويأتون بآيات الجهاد وأحاديث الجهاد يرغبون الناس فيه وهو ماهو جهاد ، ماهو جهاد ، هو تجنيدٌ ضدكم ، أنتم رأيتم هذا ما يحتاج..رأيتم هذا الجهاد ماهو .. أنه في نحوركم هذا الجهاد الذي يريدون ، يريدون أن يجندوا أولادكم في نحوركم
ويكونون هم في راحة يشغلونكم بأولادكم هذا الذي يريدون ، فلا تترك ولدك يذهب مع أناس لا تعرفهم ولاتعرف عقيدتهم ولاتعرف منهجهم لا تتركه أبداً أنت المسئول عن ولدك.
المرجع شريط: الجديد في الإرهاب - لقاء مفتوح
الذي يرى الجهاد بدون أذن ولي الأمر هو من الخوارج .
وعرض عليه هذا السؤال:
س: في هذه الأيام هناك من يفتي الناس بوجوب الجهاد ويقول لايشترط للجهاد إمام ولاراية فما رأي فضيلتكم في هذا الكلام؟!!!!
هذا رأي الخوارج أما أهل السنة فيقولون لابد من راية ولا بد من إمام هذا منهج المسلمين
من عهد رســــول الله صلى الله عليه وسلم ، فالذي يفتي بأنه لا إمام و لاراية وكلٌ يتبع هواه ، هذا رأي الخوارج.
لايجوز الذهاب إلى البلاد التي يكون فيها قتال إلا بإذن الإمام. وقد سئل أيضاً هذا السؤال:
س: يذهب بعض الشباب في هذه الأيام إلى الجهاد في مناطق متفرقة ، ويرون أن ذلك فرض عين وذلك بإفتاء بعض طلاب العلم لهم، فهل فعلهم هذا صحيح؟
لايجوز لهم أن يذهبوا إلا بإذن الإمام لأنهم رعية والرعية لابد أن تطيع الإمام فإذا أذن لهم فإنه يبقى أيضاً رضا الوالدين، فلايذهب إلا برضا والديه لأنه ((جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فاستأذَنهُ في الجهادِ فقال: أحيٌّ والِداكَ؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد))
فأرجعه إلى والديه فدل على أنه لابد من إذن الوالدين بعد إذن ولي الأمر. الدول بينها معاهدات يامن تريد الجهاد في الفلوجة
س:هل يجوز الخروج للجهاد بدون إذن ولي الأمر مع وجود رضا الوالدين؟
الجهاد مع من!!!!! ومن هو الإمام الذي تريد أن تجاهد تحت رايته ؟
وأيضاً الدول بينها معاهدات فلابد أنك تأخذ إذن الإمام بالخروج لتلك الدولة المسائل لها أصول ماهي فوضى فإذا أذن لك ولي الأمر وأذن لك والداك وعندك استطاعة فلابأس.
س: ماحكم الجهاد في هذا الوقت مع منع ولي الأمر؟
ليس هناك جهاد إلا بإذن ولي الأمر ولايجوز الافتيات عليه لابد من راية ولابد من إذن ولي الأمر لأن هذا من صلاحيته ، وكيف تقاتل وأنت لست تحت راية ولاتحت إمرة ولللمسلمين .....!!!!!
انظر كتاب:الأجوبة المفيدة للشيخ جمال فريحان.
ثالثاً: مسألة الجهاد دون أذن الوالدين فهذه أيضاً من القضايا الخطيرة التي تساهل فيها الكثير من الشباب وومن يفتي لهؤلاء الشباب بلا علم ولابرهان من الله .
وقد سئل الشيخ صالح الفوزان عن الذي يجاهد بدون أذن ولي الأمر ووالديه فقال:
لا يكون مجاهداً إذا عصى ولي الأمر وعصى والديه وذهب فإنه لا يكون مجاهداً بل يكون عاصياً .
انظر كتاب:الأجوبة المفيدة للشيخ جمال فريحان.
استمع إلى الشيخ الفوزان حفظه الله على هذا الرابط :
http://www.bb44bb.com/1000/903.rm















الدفاع عن سماحة المفتي فيما نبه إليه من تحريم ذهاب الشباب السعودي للعراق

الحمدُ للهِ والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ أما بعدُ:

فإن سماحة المفتي فضيلة الشيخ العلامة عبد العزيز آل الشيخ -حفظَهُ اللهُ ورعاهُ-، قد نبه على تحريم ذهاب الشباب السعودي إلى العراق وذلك لعدم وضوح الراية، ولما فيه من إلقاء النفس إلى التهلكة ..
لا سيما وأن كثيراً من الشباب لم يصل إلى ساحة المعركة، أو إلى جماعة المقاومة العراقية بل إما مسك وسجن، وإما قتل قبل وصوله ..
وكثير منهم ذهب عاقاً لوالديه، مخالفاً لولي أمره ، ملقياً بنفسه إلى المهالك ..
وسماحة المفتي لم يتطرق إلى حكم القتال فيما يخص العراقيين ، وإنما تكلم فيما يتعلق بالشباب السعودي الذي يتحمس للذهاب للعراق، ويَنْزَلِق في تلك المزالق..
ففي جريدة عكاظ : [مفتي عام المملكة لـ عكاظ :
لا راية يقاتلون تحتها ولا ارضية يقفون عليها
الدفع بالشباب الى العراق وتحريضهم طريق للهلاك
المصدر : عبدالله العريفج (الرياض)
حذر سماحة مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ من مغبة انزلاق الشباب في طريق السفر الى العراق والانخراط في التنظيمات المسلحة تحت غطاء الجهاد.
وقال سماحته في حديث مع (عكاظ) ان الذهاب الى العراق ليس سبيلاً لمصلحة لأنه ليس هناك راية يقاتلون تحتها ولا ارضية يقفون عليها والذهاب الى هناك من باب التهلكة وهو ما لا يصلح.
ويأتي تحذير سماحة المفتي العام في اعقاب معلومات مفترضة, وغير مؤكدة من جهات رسمية عن وجود سعوديين تسربوا للعراق عبر دول اخرى للقتال في صفوف تنظيمات مشبوهة وبعد ايام من صدور بيان وقعه ستة وعشرون داعية سعوديين بشأن الوضع الراهن في العراق.
وابان الشيخ عبدالعزيز عدم مشروعية وجواز تحريض الشباب والتغرير بصغار السن للسفر للعراق وقال:
هذا لا يجوز لأنه يوقعهم في امور, هم لا يتصورون حقيقة ما يذهبون اليه.. ونبه الاسرة واولياء الامور الى ضرورة الحرص على متابعة ابنائهم حتى لا ينخرطوا في تلك المنزلقات قائلاً:
على اولياء الامور منع ابنائهم من الذهاب الى العراق فلا مصلحة من ذلك وعليهم المحافظة على ابنائهم من مغبة الانزلاق في هذا ولأن هناك اموراً لا يفهمون حقيقتها ولا يدركونها.. لذلك فمن باب اولى عدم سفر الشباب الى العراق.]..
##############################
وقد حاول كثير من أهل الأهواء أن يصطادوا في الماء العكر ، وطعنوا في سماحة المفتي لكلامه المذكور ، مقدمين بيان الستة والعشرين !!
مع أن بيان الستة والعشرين ليس فيه إباحة ذهاب الشباب السعودي إلى هناك ، بل نصح سلمان العودة –من قبل- بعدم ذهاب الشباب السعودي إلى هناك ..
ولمح ناصر العمر إلى ذلك حين قال بحاجة العراقيين إلى علم وتعليم ..
بل في بيانهم تلميح بذلك باستخدام ألفاظ حمالة ذات وجوه ليفهم كل ما يشاء!!
حيث قالوا : [10. ونوصي إخواننا المسلمين في العالم بالوقوف إلى جنب إخوانهم في العراق بالدعاء الصادق والتعاطف والتراحم والنصرة قدر الإمكان، كما أوصى النبي صلى الله عليه وسلم خصوصاً وهم يشهدون معاناتهم في قبضة المعتدين بالقصف العشوائي والتدمير والقتل الأعمى الذي طال معظم مناطق العراق، ولعل من آخرها ما نشهده اليوم في مدينة (الفلوجة) الصامدة المنصورة -بإذن الله - وما حولها. ونوصيهم بإعانة إخوانهم بالرأي السديد والنظر الرشيد المتزن البعيد عن التسرع والاستعجال, وأن يكف عن إطلاق الفتاوى المربكة ذات اليمين أو ذات الشمال مما يتسبب في اضطراب الأمر بينهم. ونوصيهم بمؤازرة الشعب العراقي في محنته الأليمة، وأن تسارع الجمعيات والمؤسسات الخيرية إلى السعي في سد حاجة العراقيين للغذاء والدواء واللباس وضروريات الحياة.] انتهى المراد.
أقول:
وجهاد العراقيين للمحتل مما لا يختلف فيه أحد من علماء المسلمين أنه فرض عين عليهم إذا كان عندهم قدرة على مجاهدتهم ..
##############################
عموماً : ما قاله سماحة المفتي -حفظَهُ اللهُ ورعاهُ- حق لا شك فيه من وجوه عديدة منها:
الوجه الأول: أن الرايات هناك عديدة ، ومختلفة ، فالذهاب هناك شتات للشباب، وزيادة في الفرقة والشقة...
الوجه الثاني: أن الطريق إلى هناك محفوف بالمخاطر، وفيه إلقاء للنفس في التهلكة والله -عزَّ وجلَّ- يقول: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}، ولا يرد هنا حديث أبي أيوب الأنصاري -رضي اللهُ عنهُ- ، لأنه تكلم عن جهاد شرعي لا كما هو الحال فيمن يذهب إلى العراق من السعوديين...

الوجه الثالث: أن ولي الأمر منع من ذلك ، وتجب طاعة ولي الأمر لا سيما إذا كان أمر بالمعروف كما هو حال الذهاب إلى العراق..

الوجه الرابع : أن المنهج التكفيري الخارجي منتشر في العراق لا سيما عند أصحاب الزرقاوي فذهابه إليهم تسليم نفسه للخوارج وهم أهل غدر وخيانة فإما أن يلزموه بتفجير نفسه، أو يشوهوا معتقده بتكفير ولاة أمور المسلمين..
ولا نريد تكرار مأساة أفغانستان ، وتوليد محاضن ومعاهد لتفريخ الخوارج والإرهابيين ..

الوجه الخامس : أن البلاد العراقية مملوأة بالخونة من الرافضة والبعثيين وعبدة الشيطان وصنوف أهل الشرك ، والمرتزقة : فهم يتلهفون لاصطياد العرب لتسليمهم أو لخطفهم لأخذ الفدية من ذويهم ..

الوجه السادس: أن ذهاب السعوديين إلى هناك فيه إضرار بمصالح المسلمين في البلاد السعودية من عدة وجوه ، والواجب حماية مصلحة المسلمين في بلاد الحرمين لأنها معقل التوحيد ، وحصن الإسلام الحصين..

الوجه السابع : أن كثيراً من الشباب ذهب بدون إذن والديه وهذا من العقوق وهو من كبائر الذنوب ، ولا يكون بذلك مجاهداً وإذا قتل لا يكون شهيداً بل يكون معرضاً للوعيد بالنار ..

الوجه الثامن : أن العراقيين ليسوا بحاجة إلى الرجال ، بل يشكلون عبئاً عليهم ، وهم بحاجة إلى دعاء ، وغذاء، ولباس ، ودواء ونحو ذلك..

فذهاب كثير من الشباب إلى هناك فيه تعويق للجهاد وصد عن سبيل الله ، وخدمة للمصالح الأمريكية ...
##############################

وليس المفتي وحيداً
يحاول كثير من الطاعنين في العلماء، المصطادين في الماء العكر إيهام الناس أن المفتي قد تفرد بكلامه!!
وهذا والله محض افتراء وكذب ..
فقد وافق سماحة المفتي -حفظَهُ اللهُ ورعاهُ- عشرات العلماء والأساتذة والمتخصصين في العقيدة ..

فممن وافق المفتي على كلامه :

الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
الشيخ صالح اللحيدان
الشيخ محمد بن عبد الوهاب البنا
الشيخ ربيع بن هادي المدخلي
الشيخ عبد المحسن العباد
الشيخ عبد الله المطلق
الشيخ عبد العزيز السدحان
الشيخ حمد العثمان
الشيخ عبيد الجابري
الشيخ عبد المحسن العبيكان
الشيخ وصي الله عباس
الشيخ ترحيب الدوسري
الشيخ محمد العقيل
الشيخ سعود الخلف
الشيخ سعود الدعجان
الشيخ عمر الحركان
وغيرهم كثيرٌ جداً..
والله أعلم. وصلَّى اللهُ وسلَّمَ على نبينا محمد

كتبه: أبو عمر أسامة العتيبي

abu-amirah
01-17-2005, 06:55 PM
ما حكم الذهاب إلى العراق للجهاد ضد الأمريكيين بعد سقوط صدام حسين وسقوط رايته البعثية ؟
الكاتب: مشهور بن ناصر القبلان - الرياض:
يُشترط لصحة الجهاد وجود راية يُقاتَل من ورائها, يقودُها إمام المسلمين المبايع, أو مَن يُنيبه.
أو استئذانه لمن أراد أن يجاهد تحت راية غيره, مع بقاء البيعة للإمام الأول, وعدم خلعها.
من الأدلة على ذلك ما يلي:
1- قوله سبحانه: (وإذا جاءهم أمرٌ من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردّوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر مِنهم لعلمه الذين يستنبطونه مِنهم ولولا فضلُ الله عليكم ورحمته لاتبعتمُ الشيطانَ إلا قليلاً) [النساء 83].

ففي هذه الآية: النصُّ على وجوب لزوم أولي الأمر في حال الأمن والخوف, ولا شكَّ أن الجهاد والغزو من أمور الأمن والخوف التي ينبغي عندها الرجوع إلى أولي الأمر من الأمراء, وأصحاب الولاية من العلماء.

2- وقوله تعالى: (يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال..) [الأنفال 65].

ففي هذه الآية: يأمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بحَثِّ أتباعه من المؤمنين على القتال, ولم يأمر المؤمنين بحَثِّ بعضهم بعضاً, وإنما خصَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بذلك لأنه هو ولي الأمر, فتبين بذلك أن التحريض على القتال مِن خصائص السلطان, وليس من خصائص غيره.

3- وقد حثَّ الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم على لزوم طاعة ولي الأمر, ومَن ينيبه ولي الأمر لشؤون الغزو والجيوش, فقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) [النساء 59].

قال ابن عباس رضي الله عنهما: نزلت - هذه الآية - في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي إذ بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سرية. 1

4- ومن السُنة حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه المخرَّج في الصحيحين: (كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني....) وفيه سؤاله: فما ترى إن أدركني ذلك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (تلزم جماعة المسلمين وإمامهم). فقلت: فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: (فاعتزل تلك الفرق كلها. ولو أن تعض على أصل الشجرة, حتى يدركك الموت وأنت على ذلك). 2

ووجه الدلالة من الحديث: أن المسلم مُطالب بلزوم جماعة المسلمين وإمامهم, في كل حال, ومن ذلك أمور الجهاد والغزو, وأمور الأمن والخوف.

وأيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر حذيفة باعتزال الفرق المخالفة للجماعة حينما لا يكون هناك جماعة ولا إمام, ولم يأمره بقتالها, فدلَّ على أن القتال لا يكون إلا خلف إمام.

ثم إن كان النبي صلى الله عليه وسلم أمر حذيفة باعتزال هذه الفرق, حينما لا يكون إمام للمسلمين, فإن اعتزال هذه الفرق - ومنها الفرق الجهادية الموجودة اليوم - في حال وجود إمام المسلمين من باب أولى.
5- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية, وإذا استُنفِرتم فانفروا). 3

قال النووي رحمه الله عند شرحه للحديث: ( قوله : صلى الله عليه وسلم (وإذا استنفرتم فانفروا) معناه: إذا دعاكم السلطان إلى غزوٍ فاذهبوا). 4

قلت: ومفهوم الحديث إن لم يستنفركم الإمام فلا نفير, ولهذا قال الكرماني رحمه الله -كما ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح- : (... يمكن أن يؤخذ من قوله: (وإذا استنفرتم فانفروا) إذ معناه: لا تغدروا بالأئمة ولا تخالفوهم لأن إيجاب الوفاء بالخروج مستلزم لتحريم الغدر..). 5
6- وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد, فقال: (أحي والداك؟). قال: نعم. قال: (ففيهما فجاهد). 6

ووجه الدلالة من الحديث: أن هذا الرجل أتى يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد, فدلَّ ذلك على أنهم كانوا لا يجاهدون إلا بإذن النبي صلى الله عليه وسلم, ويؤخذ منه وجوب استئذان وليَّ الأمر في الجهاد.
7- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ومن قاتل تحت راية عُمِّيةٍ يدعو إلى عصبية, أو يغضب لعصبيةٍ فقُتِلَ, فقتلة جاهلية). 7
8- وبوّب البخاري في صحيحه بابٌ: يُقاتل من وراء الإمام ويُتقى به. ثم روى بسنده إلى أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (.. وإنما الإمام جُنَّة, يُقاتل من ورائه, ويُتقى به, فإن أمَرَ بتقوى الله وعَدَل, فإن له بذلك أجراً, وإن قال بغيره, فإن عليه مِنْهُ). 8

قال النووي رحمه الله: (قوله صلى الله عليه وسلم: (الإمام جُنَّة) أي كالستر, لأنه يمنع العدو من أذى المسلمين، ويمنع الناس بعضهم من بعض، ويحمي بيضة الإسلام، ويتقيه الناس، ويخافون سطوته، ومعنى (يقاتل من ورائه): أي يُقاتلُ معه الكفار والبغاة والخوارج وسائر أهل الفساد والظلم مطلقاً...) ا.هـ. 9

كما أن الجملة الفعلية (يُقاتلُ من ورائه) وقعت صفة لقوله (جُنَّة) فدخلت تحت الحصر, فكأنه قال: لا قتال إلا بإمام.
9- وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الغزو غزوان, فأما من ابتغى وجه الله, وأطاع الإمام, وأنفق الكريمة (10), وياسر الشريك (11), واجتنب الفساد, فإن نومه ونبهه أجر كله, وأما من غزا فخراً ورياءً وسمعة, وعصى الإمام, وأفسد في الأرض فإنه لم يرجع بالكفاف). 12

● وقد ضرب الصحابة رضي الله عنهم أروع الأمثلة في طاعة الإمام في الجهاد, ففي غزوة الأحزاب - وفي ليلة مطيرة شديدة البرد - عندما أمَرَ النبيُ صلى الله عليه وسلم حذيفة رضي الله عنه بأن يأتيه بخبر القوم, لم يتوانَ رضي الله عنه في الامتثال لأمر النبي صلى الله عليه وسلم. قال حذيفة رضي الله عنه وهو يُحدِّثُ بهذا الحديث: (فلم أجد بداً إذ دعاني باسمي أن أقوم).

فلما أراد أن يذهب, قال له النبيُ صلى الله عليه وسلم: (اذهب فأتني بخبر القوم, ولا تذعرهم عليَّ) وفي رواية: (يا حذيفة، فاذهب فادخل في القوم فانظر ما يفعلون، ولا تحدثنَّ شيئاً حتى تأتينا). 13

قال حذيفة رضي الله عنه: (فلما وليتُ من عنده جعلتُ كأنما أمشي في حمَّام, حتى أتيتهم فرأيتُ أبا سفيان يُصْلي ظهره بالنار, فوضعت سهماً في كبد القوس فأردتُ أن أرميه, فذكرتُ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ولا تذعرهم عليَّ) ولو رميته لأصبته فرجعت..). 14

الله أكبر! تذكَّر رضي الله عنه أمرَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم له بألا يُحدِث شيئاً, فالتزمه, مع تمكنه من أبي سفيان, ولو أراد قتلهُ لفعل, ولكنه قدَّم أمْرَ نبيِّه وولي أمره صلى الله عليه وسلم على حظوظ نفسه, فرضي الله عنه وأرضاه.
● وعن مجاهدٍ قال: سألتُ ابنَ عمر رضي الله عنه عن الغزو مع أئمة الجور وقد أحدثوا, فقال: اغزوا. 15
● وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله في أصول السُنة (16): (والغزو ماضِ مع الأمراء إلى يوم القيامة البَرِّ والفاجر لا يُترك).
● وقال أبو داود: قلتُ لأحمدَ: إذا قال الإمامُ: لا يغزُوَنَّ أحَدٌ مِن أهلِ عينِ زِرْبةَ؟ قال: فلا يغزونَّ أحدٌ منها. 17
● وقال الطحاوي رحمه الله في العقيدة الطحاوية (18): (والحجُ والجهادُ ماضيان مع أولي الأمر من المسلمين: برَّهم وفاجرهم، إلى قيام الساعة، لا يبطلهما شيء ولا ينقضهما).

جاء في تعليق الشيخ العلاّمة صالح الفوزان حفظه الله على كلام الطحاوي:
(.... ومن ينظّم القتال ويقوده؟ هو الإمام، فنحن نتبع الإمام، فإن أُمرنا بالغزو نغزو، ولا نغزو بغير إذن الإمام؛ فهذا لا يجوز؛ لأنه من صلاحيات الإمام: (يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض) [التوبة 38] فالقتال من صلاحيات الإمام، فإذا استنفر الإمام الناس للقتال وَجَبَ على كل من أطاق حمل السلاح، ولا يُشترط في الإمام الذي يقيم الحج والجهاد أن يكون غير عاصٍ، فقد يكون عنده بعض المعاصي والمخالفات، لكن ما دام أنه لم يخرج من الإسلام فيجب الجهاد والحج معه). 19
● وقال الموفق ابن قدامة رحمه الله في العُمدة (20): (ويُغزا مع كل إمام برٍ وفاجر, ويقاتل كلُ قومٍ مَن يليهم مِن العدو). قال شارح العمدة بهاء الدين المقدسي: (ويُغزا مع كل بر وفاجر, يعني مع كل إمام).
● وقال رحمه الله في المقنع (21): (ولا يجوز الغزو إلا بإذن الأمير, إلا أن يفاجئهم عدوٌ يخافون كَلَبُه).
● وقال في المُغني (22): (وأمرُ الجهاد موكولٌ إلى الإمام واجتهاده, ويلزم الرعية طاعته فيما يراه مِن ذلك).
● وقال الشيخ مجد الدين أبي البركات عبدالسلام ابن تيمية رحمه الله: (ولا يجوز الغزو إلا بإذن الإمام, إلا أن يفاجئهم عدوٌ يُخشى كَلَبُه بالإذن فيسقط). 23
● وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية حاكياً عقيدة أهل السُنة والجماعة: (ويرون إقامة الحج والجهاد والجُمع والأعياد مع الأمراء, أبراراً كانوا أو فجّاراً). قال فضيلة الشيخ العلاّمة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله معلقاً: (... أهل السُنة والجماعة يقولون: نحن نرى إقامة الحج مع الأمراء سواء كانوا أبراراً أو فجاراً, وكذلك إقامة الجهاد مع الأمير, ولو كان فاسقاً, ويُقيمون الجهاد مع أميرٍ لا يصلي معهم الجماعة, بل يصلي في رحله. فأهل السُنة والجماعة لديهم بُعدُ نظر, لأن المخالفات في هذه الأمور معصية لله ورسوله, وتجُر إلى فتن عظيمة. فما الذي فتح باب الفتن والقتال بين المسلمين والاختلاف في الآراء إلا الخروج على الأئمة؟! فيرى أهل السُنة والجماعة وجوب إقامة الحج والجهاد مع الأمراء, وإن كانوا فجّاراً...). 24
● وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (والجهاد لا يقوم به إلا ولاة الأمور, فإن لم يُغزَ معهم, لزم أنَّ أهل الخير الأبرار لا يجاهدون, فتفتر عزمات أهل الدين عن الجهاد, فإما أن يتعطل, وإما أن ينفرد به الفجّار, فيلزم مِن ذلك استيلاء الكفار, أو ظهور الفجّار, لأن الدين لمَن قاتل عليه). 25
● وقال العلاّمة الحجّاوي رحمه الله في زاد المستقنع: (ويتفقد الإمامُ جيشه عند المسير... ويلزمُ الجيشَ طاعته والصبر معه ولا يجوز الغزو إلا بإذنه).
قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله معلقاً: (أي: لا يجوز غزو الجيش إلا بإذن الإمام مهما كان الأمر, لأن المُخاطب بالغزو والجهاد هم ولاة الأمور, وليس أفراد الناس, فأفراد الناس تبعٌ لأهل الحل والعقد, فلا يجوز لأحدٍ أن يغزو دون إذن الإمام إلا على سبيل الدفاع, وإذا فاجأهم عدو يخافون كَلَبَهُ فحينئذٍ لهم أن يدافعوا عن أنفسهم لتعيُنِ القتال إذاً). 26
● وقال الإمامُ الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في عقيدته التي أرسلها لأهل القصيم: (وأرى الجهاد ماضياً مع كل إمام براً كان أو فاجراً وصلاة الجماعة خلفهم جائزة). 27
● وقال بعض أئمة الدعوة النجدية (28) رحمهم الله في بعض رسائلهم: (وأما الجهاد فهو موكولٌ إلى نظر الإمام, وعليه أن ينظر ما هو الأصلح للإسلام والمسلمين, على حسب ما تقتضيه الشريعة). 29
وقالوا (30) في بعض رسائلهم: (... ورأينا أمراً يُوجب الخلل على أهل الإسلام, ودخولَ التفرق في دولتهم, وهو الاستبداد دون إمامهم, بزعمهم أنه بنية الجهاد, ولم يعلموا أن حقيقة الجهاد ومصالحة العدو, وبذل الذمة للعامة, وإقامة الحدود, أنها مختصة بالإمام, ومتعلقة به, ولا لأحدٍ من الرعية دخلٌ في ذلك إلا بولايته..). 31
● وقال الشيخ سعد بن محمد بن عتيق رحمه الله: (ومما انتحله بعضُ هؤلاء الجهلة المغرورين: الاستخفاف بولاية المسلمين, والتساهل بمخالفة إمام المسلمين, والخروج عن طاعته, والافتيات عليه بالغزو وغيره, وهذا من الجهل والسعي في الأرض بالفساد بمكان, يَعرفُ ذلك كلُّ ذي عقل وإيمان..). 32
● وقال فضيلة الشيخ العلاّمة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: (لابد [أي للجهاد(33)] من شروط, منها القدرة على قتال العدو بحيث يكون لدى المجاهدين قدرة بشرية, ومالية, وعتادية, ومنها أن يكونوا تحت راية إمام يجاهدون بأمره). 34
● وسئل فضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله السؤال التالي: ما هي شروط الجهاد, وهل هي متوفرة الآن؟
فأجاب: (شروط الجهاد معلومة: أن يكون في المسلمين قوة وإمكانية لمجاهدة الكفار, أما إن لم يكن عندهم إمكانية ولا قوة فإنه لا جهاد عليهم, فالرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا في مكة قبل الهجرة ولم يُشرع لهم الجهاد, لأنهم لا يستطيعون. وكذلك لابد أن يكون الجهاد تحت قيادة مسلمة, وبأمر ولي الأمر, لأنه هو الذي يأمر به, وينظمه, ويتولاه, ويشرف عليه, فهو من صلاحياته, وليست من صلاحيات أي أحد أو أي جماعة تذهب أو تغزو بدون إذن ولي الأمر). 35
● وسئل حفظه الله: ما حكم الذهاب إلى الجهاد دون إذن ولي الأمر مع أنه يُغفرُ للمجاهدِ من أول قطرة مِن دمه وهل يكون شهيداً؟
فأجاب: إذا عصى ولي الأمر وعصى والديه وذهب فإنه لا يكون مُجاهداً بل يكون عاصياً. 36
________________________________________

1 رواه البخاري (4584) ومسلم (1834) والنسائي (4194) وابن الجارود في المنتقى (1040) وأحمد (3124).
2 أخرجه البخاري (7084) ومسلم (1847) وابن ماجه (3979) والحاكم (386) والبيهقي في السنن الكبرى (16387).
3 رواه البخاري ( 2783) و(2825) ومسلم (1353) و(1864) وأبو داود (2480) والترمذي (1590) والنسائي في السنن الكبرى (8703) وابن حبان (3720).
4 شرح مسلم للنووي (9/128).
5 فتح الباري (6/342).
6 رواه البخاري (3004) و(5972) ومسلم (2549) وأبو داود (2529) والترمذي (1671) والنسائي (3103) وابن حبان (318) و(420) وأحمد (6544) و(6765).
7 رواه مسلم (1848) و(1850) والنسائي (4114) وابن ماجه (3948) وابن حبان (4580) وأحمد (8047) والبيهقي في السنن الكبرى (16388).
8 رواه البخاري (2957) ومسلم (1841) والنسائي (4196) وأحمد (10787).
9 شرح مسلم للنووي (12/434).
10 أنفق الكريمة: أي النفيسة, والغالية.
11 ياسر الشريك: أي ساهل الرفيق وعامله باليسر.
12 رواه أبو داود (2515) والنسائي (3188) و(4195) ومالك في الموطأ (912) والحاكم (2435) والبيهقي في السنن الكبرى (18328) والدارمي (2421) وأحمد (22095) وعبد بن حميد في المنتخب (109) والطبراني في المعجم الكبير (20/91) وفي مسند الشاميين (1159). وابن أبي عاصم في الجهاد (133) و(134) وحسنه الألباني.
13 رواية أحمد (23382).
14 الحديث رواه مسلم (1788) وابن حبان (7125) والبيهقي في السنن الكبرى (18223).
15 رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (6/33371).
16 أصول السنة للإمام أحمد ضمن طبقات الحنابلة (1/244).
17 مسائل الإمام أحمد, رواية أبي داود السجستاني, ص316.
18 شرح الطحاوية لابن أبي العز, بتخريج الألباني, ص387.
19 التعليقات المختصرة على العقيدة الطحاوية, ص190.
20 العدة شرح العمدة ص567.
21 المقنع في فقه الإمام أحمد, للموفق ابن قدامة المقدسي رحمه الله, ص89.
22 (13/16).
23 المُحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد (2/341).
24 شرح العقيدة الواسطية للشيخ ابن عثيمين (2/337-338).
25 منهاج السُنة (6/118).
26 الشرح الممتع (8/25).
27 مجموع مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب (3/7).
28 هم: الشيخ سعد بن عتيق, والشيخ سليمان بن سحمان, والشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري, والشيخ عمر بن سليم, والشيخ صالح بن عبدالعزيز, والشيخ عبدالله بن حسن, والشيخ عبدالعزيز بن عبداللطيف, والشيخ عمر بن عبداللطيف, والشيخ محمد بن إبراهيم, والشيخ عبدالله بن زاحم, والشيخ محمد بن عثمان, والشيخ عبدالعزيز الشثري, رحمهم الله جميعاً.
29 الدرر السنية في الأجوبة النجدية (9/310).
30 هم: الشيخ عبدالله بن عبداللطيف, والشيخ حسن بن حسين, والشيخ سعد بن عتيق, والشيخ محمد بن عبداللطيف رحمهم الله.
31 الدرر السنية في الأجوبة النجدية (9/95-96).
32 الدرر السنية في الأجوبة النجدية (9/142-143).
33 زيادة توضيحية.
34 تفسير القرآن العظيم لابن عثيمين (3/49).
35 فتاوى الأئمة في النوازل المدلهمة ص205.
36 الفتاوى الشرعية في القضايا العصرية ص159.




أقوال أهل العلم المعاصرين في نازلة العراق



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدِّين؛ أما بعد:
قال تعالى: ((وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلاً))، ومن منطلق هذه الآية كان حتماً على الأمة الرجوع إلى أهل العلم الكبار في المسائل الكبار، ولا يحق لكلِّ أحد ولو كان طالب علم أن يتكلم في المسائل المصيرية والنوازل المدلهمة التي تواجهها هذه الأمة، وإلا أصبح الأمر فوضى، والأمة فرقاً وأحزاباً كما هو مشاهد الآن ولا يخفى على أحد.
ولقد خاض في الكلام حول "نازلة العراق" والحكم عليها الكثير من أنصاف المتعلِّمين فضلاً عن عوامهم، واختلف نقلة الأخبار الذين ذهبوا من العراق إلى بلاد الحرمين وبلاد الشام لطلب الفتوى من أهل العلم الأكابر والمشايخ الأفاضل بين مثبتٍ ونافٍ، حتى اضطرب الحال في العراق واختلف الشباب وافترقوا في أحوج ما يحتاجونه للإجتماع والوحدة وخاصة بعد أن اجتمع عليهم العدو الكافر المحتل والمبتدع الحاقد، بل وظنَّ الكثير من الشباب المنتسب للدعوة بأهل العلم الظن السوء؛ لهذا وغير ذلك من الأسباب رأيتُ لزاماً أن أجمع كلام هؤلاء العلماء الأكابر والمشايخ الأفاضل في مقالٍ ليسهل تناوله ونشره؛ والله ومن وراء القصد.

1- أفتى كبار العلماء في هذا العصر بعدم القتال في العراق، ونقل ذلك عنهم الشيخ عثمان الخميس في موقعه على الإنترنيت المسمى بـ(المنهج) وبتوقيعه، وإليك نصَّ رسالته:
((بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، ولي الصالحين، والصلاة والسلام على آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:
فكم آلمنا وأحزننا ما يبلغنا من أمور جرت على إخواننا في العراق، نسأل الله جل وعلا أن يجعله تكفيراً للذنوب ورفعاً للدرجات، ونظراً لما يمر به بلدكم من ظروف عصيبة؛ فقد حرصنا على أن تكون أموركم وأعمالكم تدور في فلك الشريعة السمحاء، ومبنية على فتاوى أهل العلم المشهود لهم بالفضل والمكانة.
وكم آلمني وأحزنني حين وجِّهت لي مجموعة من الأسئلة - والتي قد تكون مصيرية - ومنْ أنا حتى توجه لي مثل هذه الأسئلة؟!
ولذا أقول: أحزنني حيث وضع الأمر وأسند إلى غير أهله فالله المستعان، ولذلك وبحسب ما تعلَّمنا من مشايخنا وعلمائنا الذين وجَّهونا إلى وجوب ردِّ الأمر إلى أهله؛ اقتداء بقول الله تبارك وتعالى: " وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ".
لذلك كله قمنا بأخذ الأسئلة والتوجه بها إلى العلماء من أمثال سماحة المفتي: عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، وسماحة الشيخ: صالح بن فوزان الفوزان، وسماحة الشيخ: عبد الله المطلق، وسماحة الشيخ: محمد بن حسن آل الشيخ، وفضيلة الشيخ: عبد العزيز السدحان، فتطابقت إجاباتهم على:
- وجوب التعاون بين جميع المنتسبين لأهل السنة.
- وعلى الدفاع عن النفس والعرض والمال إذا تمَّ التعرض لهم.
- وعلى كفِّ اليد ما لم تكن هناك راية، وما لم تعد العدة.
- وعلى لزوم الدعوة إلى الله ونشر العقيدة الصحيحة بين الناس.
- وعلى عدم إثارة أي طرف عليهم.
- وعلى أن ينظِّموا صفوفهم وأن تتحد كلمتهم.
- وعلى أن يكونوا حذرين ممنْ حولهم.
- ولا مانع أن يجعلوا لهم أميراً.
والله أعلى وأعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين)).

2- سئل العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى فيما يجري في الساحة العراقية من عمليات ضرب المحتل، فإليك نص السؤال والجواب:
سؤال: أصبح العراق بلداً محتلاً بشهادة القاصي والداني بل بشهادة المحتل نفسه كما لا يخفى؛ فهل أصبح الجهاد (جهاد السيف والسنان) الآن في هذا الوقت فرض عين؟ علماً أنه لا يوجد أمير تجتمع عليه كلمة المقاتلين الآن لتعدد الأحزاب والمناهج السنية كالإخوان بصنوفهم والسلفية ـ كما يدعيها كثير ـ وهم فرق منهم جهادية وتكفيرية ومرجئة و....، ولا توجد راية، والعدة التي يمتلكونها هي بقايا سلاح النظام البائد، ولا يستطاع أن يواجه بها العدو، بل الأمر مكيدة ومصيدة وتفجير هنا وهناك وعمليات، قد تكون داخل المدن والشوارع الآهلة بالسكان مما ينتج عنها أحياناً فتح نار عشوائي من قبل المحتلين ويسقط عدد من العراقيين الأبرياء نتيجة هذه العملية أو ذاك الانفجار، وقد حدث هذا فعلاً في مناطق من بغداد وغيرها، كما أنَّ هذه العمليات قد تكون خارج المدن في الأرياف، كما حدث في منطقة (بلد والضلوعية) فقامت قوات الاحتلال بتفتيش المنطقة وانتهاك حرمات البيوت وأسر عدد كبير من أهالي المنطقة، بسبب عملية عسكرية أوقعت ضرراً بالمحتل.
جواب الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله تعالى:
"إلى الإخوة السائلين من العراق وفقهم الله؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فهذه إجابات على أسئلتكم:
أولاً: أ- قلتم في السؤال الأول أصبح العراق بلداً محتلاً بشهادة القاصي والداني وبشهادة المحتل نفسه إلخ.
فأقول: إنَّ العراق أصبح بلداً محتلاً منذ قامت الثورة الشيوعية فيه وحكمها، ثم خلفهم البعثيون.
والحركات التي تقاوم الاحتلال الجديد لا شك أنها تكفر الشيوعيين والبعثيين فما هو السر في عدم جهادهم للاحتلال الأول؟ فإنْ قالوا السبب هو العجز؛ قلنا: أنتم الآن أشد عجزاً.
وإن قالوا: إنَّ المحتل الأول عربي مواطن؛ قلنا: إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه بدءوا بجهاد العرب المواطنين الأقربين.
ب- وقلتم:" هل الجهاد فرض عين"؟
وأقول: نعم هو فرض عين على أهل العراق؛ ولكن فرض العين قد يسقط عن العاجز؛ فالحج ركن من أركان الإسلام ولا يجب في العمر إلا مرة على المستطيع، وصلاة الجمعة تسقط عن المسافر وهي فرض عين والصلاة الرباعية الظهر والعصر والعشاء تسقط من كل منها ركعتان عن المسافر من أجل المشقة فضلاً عن العاجز عنها، والعاجز عن القيام والقعود في الصلاة يسقطان عنه للعجز وهما من فروض الأعيان.
وأهل العراق في نهاية العجز فلا قِبَلَ لهم بجهاد أمريكا وأحلافها ومؤيديها من الشرق والغرب؛ فأين السلاح الجوي والبري والبحري الذي أمر الله بإعداده؟ بقوله: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم".
فهذه المقاومة الهزيلة التي تقوم بها الحركات عندكم لا تزيد العدو إلا طمعاً فيكم وفي بلادكم؛ لاسيما وليس لهذا الجهاد راية إسلامية، وسلاحها من بقايا سلاح النظام البائد كما ذكرتم.
ولا سيما وهو يؤدي إلى إهلاك الأبرياء وانتهاك حرماتهم وأعراضهم واعتقال الكثير منهم، الأمر الذي لا يعدوا أن يكون تحريشاً يعقبه هروب المحرشين، وترك أهل المدن والقرى لتسلط المحتل عليهم بالقتل والإذلال والاعتقال، هذا من الناحية المادية.
أما الناحية المعنوية: فأهل العراق الأغلبية الساحقة فيه من الفئات المنحرفة والفئات الملحدة، وهم بقلوبهم ومشاعرهم مع المحتل الجديد ـ إن لم نقل: ويساعدونهم ـ مما يزيد الأمر شدة وصعوبة على الحركات الهزيلة التي تريد المقاومة من غير مراعاة لسنن الله الكونية والشرعية المشروطة في الجهاد من: الإيمان الصحيح والعقيدة الصحيحة والأعمال الصالحة، ومن إعداد القوة التي ترهب العدو، فمؤهِلات النصر والظفر مفقودة لدى هؤلاء.
وعليه: فعلى المسلمين في العراق وغيرها من بلاد الإسلام أن يعودوا إلى الله وإلى التمسك بكتاب ربهم وسنة نبيهم وما كان عليه الصحابة والخلفاء الراشدون من عقائد صحيحة وأعمال صالحة، وعليهم التخلص من العقائد الفاسدة من القول بالحلول ووحدة الوجود والرفض وتعطيل صفات الله عز وجل ومن ضلال الخوارج والروافض والجهمية والمعتزلة والمرجئة في أبواب الدين كلها.
وبذلك يصبحون حزب الله وبهذا وذاك يستحقون النصر والظفر على الأعداء قال تعالى: "إن تنصروا الله ينصركم"، وقال تعالى: "وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون" النور/55، فما وعدهم الله بالاستخلاف في الأرض إلا بإيمانهم الصادق بكل أصول الإيمان ومقتضياته، وإلا بقيامهم بالعمل الصالح المطلوب منهم والمستمد من شرعه.
وقال تعالى: "ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون".
ولن نكون جند الله الغالبين إلا بالتزامنا واتباعنا الصادق لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من عقائد صحيحة ومنهج قويم وعمل صالح، وبدون ذلك فلن تستحق الأمة إلا الذل والهوان وتسليط الأعداء، الأمر الذي وقع وهو واقع.
والحركات العاطفية العشوائية والشعارات المزيفة لن ترفع هذا الواقع الأسود الأليم بل لا تزيده إلا رسوخاً، فالأمة تحتاج إلى عقلاء صادقين يسعون جادين مخلصين في رفع هذا الواقع الأسود بما أرشدنا إليه الناصح الصادق الأمين ألا وهو العودة إلى دين الله الحق بوضع منهج واحد للأمة؛ ألا وهو ما كان عليه رسول الله وأصحابه عقيدة وعبادة وسياسة وأخلاقاً وتطهير هذا المنهج والاعتقاد من كل الشوائب التي ساقت الأمة إلى هذا الواقع الأسود المر.
والأمة تحتاج إلى الوعي الكامل الصحيح الذي يحفظ عليها دينها وعقولها من الأباطيل والترهات والشعارات المزيفة، وخداع أهلها وتلاعبهم بعقول وعواطف هذه الأمة التي هي الضحية لهذه الترهات والشعارات". [السؤال الأول من مقال "من العراق المحتل إلى مشايخ العصر" نقله الشيخ أبو عبد الله المدني المشرف على شبكة سحاب السلفية/ الإنترنت].

3- وسُئل الشيخ علي الحلبي حفظه الله تعالى عبر الهاتف عن نازلة العراق؛ فاجاب بقوله:
:أحوال العراق وما يجري فيها إنَّما يضبطها اجتماع ثلاثة أصناف من الناس))
الصنف الأول: العالم بالفقه الشرعي.
الصنف الثاني: العارف بالسياسة والتدبير.
والصنف الثالث: العارف بالعسكرية والقوة.
فهؤلاء إذا رأوا رأياً في أحوال العراق فرأيهم نافذ بشرط أن يكون ثمة اتفاق بينهم لا اختلاف؛ يعني: اثنان [متفقان] وواحد [مخالف] لا ما أرى ذلك إلزام؛ وإنَّما لا بدَّ من الثلاثة معاً؛ ثم أنا أُعقِّب على هذا التأصيل العلمي فأقول:
كلُّ مَنْ فهم مني أو نقل عني خلاف ذلك: فهو إما مخطىء أو أنا مخطىء.
سمعتَ أم أعيد؟
بلغها مَنْ ورائك؟)) [شريط: جلسة مع جماعة وادي السير؛ في بيت الشيخ علي الحلبي بعد صلاة العشاء بتاريخ 7 - محرَّم - 1425].

3- ردَّ الشيخ مشهور بن حسن حفظه الله تعالى على من أوجب الجهاد في العراق وبيَّن تناقضهم فقال:
((فالجهاد في الظروف الصعبة، والأحوال غير الطبيعية يحتاج إلى أحكام تُراعى فيه ظروفه، وما يحيط به من مستجدات، وهو ليس كالصلاة، لا بدَّ من أدائه على أية حال كما يعتقد بعض الداعين إليه، والمتحمسين له، ولست مبالغاً إن قلتُ: إنَّ أبرز أثار الفوضى في الفتوى اليوم تظهر علينا في الجهاد وأحكامه.
والعجب من المفتين التناقض الشديد بينهم في هذا الميدان، واختلافهم في الجملة على حسب البلدان، ويدور مع مصالحهم دون النظر إلى مالآت الأفعال.
وقد بلونا جملة من الوقائع سمعنا فيها عجباً من أناس يشار لهم بالبنان، يتكلمون على أنهم علماء الأمة ويُطلقون التكفير بمراهقة الشبان، وهم كبار؛ كبار في أسنانهم، ودعواتهم، ومناصبهم، ولكنهم- والله! - ليسوا ، كذلك في تقعيدات العلماء وأصولهم!.
وأكبر مثال وأشهره - وهو مازال ماثلاً للعيان- : الجهاد في العراق لصد العدوان الأمريكي، فكثير من الناس أفتى بالوجوب العيني على الشباب!!؛ بناءً على أنَّ أمريكا هي أصل الشر، و..، و..، و..، دون اعتبار جميع الأوصاف والقيود التي لها أثر في الفتوى، فالنتائج محسومة، والأمور محسوبة، والأمن للمجاهدين غير حاصل، والنظام القائم بعثي لاشرعي، ولو قيل بالجواز لهان الخطب!!، أما الوجوب؛ والوجوب العيني!!؛ فهذا - والله! - غفلة عما نبهه ابن تيمية على ما هو دونه، ووصف غير المقاتلين للتر آنذاك: " أهل المعرفة بالدين")) [ "العراق في أحاديث وآثار الفتن" ص748 الهامش].

4- وجه الشيخ سليم الهلالي حفظه الله تعالى نصيحة إلى أهل العراق وطلب إيصالها إليهم قال فيها:
((وأما العراق الكئيب، العراق الشريد، العراق الحبيب؛ فقد بُليَ بأعداء الله من الداخل ومن الخارج، أما أعداء الله من الداخل فهم الروافض الخبثاء ومن أعانهم من الحزبيين من أهل السنة القبوريين، وأما أعداء الخارج فأنتم تعلمونهم؛ اجتمعت أُمم الأرض على هذا البلد؛ فأسأل الله سبحانه وتعالى أن يقيَ إخواننا أهل السنة والجماعة من مكر الفريفين، وأن يحفظهم.
وأنا أنصح لهم نصيحة أرجوا ممن يسمعها أن يبلغها إيَّاهم:
هو أن يشتغلوا بدعوتهم، وأن يشتغلوا بالدعوة إلى التوحيد وإلى السنة، وأن لا يشغلوا أنفسهم بما يُشغَل به الناس في العراق.
فإنَّ العراق اليوم أحوج ما يحتاج إلى دعوة الكتاب ودعوة السنة؛ إلى التوحيد والسنة سواء في الأوساط الشيعية أو في الأوساط السُّنية أو في أوساط الصابئة أو الزيدية او غيرها؛ فهم بحاجة إلى دعوة الكتاب والسنة.
واعلموا إخواني؛ أنَّ الله لن ينصرهم إلا إذا نصروه؛ وقد ذكر شيخ الإسلام حادثة مشابهة في رده على البكري في الجزء الثاني: أنَّ التتار لما دخلوا دمشق لم يشترك العلماء في هذه الحرب؛ لأنها كانت غير شرعية، لأنَّ المسلمين كانوا يعوذون بقبر رجلٍ كان إسمه (أبو عُمر) فكانوا يقولون:
يا خائفين من التتر # لوذوا بقبر أبي عُمر
لوذوا بقبر أبي عمر # ينجيكمُ من الضرر
قال [أي شيخ الإسلام]: ثم بدأنا بالدعوة إلى السنة والتوحيد، حتى استقام الأمر فنصرنا الله على التتار.
فإذا قام إخواننا السلفيون - وإن كانوا قِلَّة؛ فإنَّ الله سيُكثر جماعتهم - قاموا بالتوحيد وقاموا بالسنة، وقاموا بدعوة الناس إلى التوحيد وإلى السنة فإنَّ نصر الله قريب، وحفظ الله أكيد.
أما إذا جَرَوا وراء الدولار والدرهم فإنَّهم سيَضيعون في متاهات الأحزاب التي تتقمَّص لبوس السلفية، وتأتيهم على أساس أنَّهم جمعيات سلفية، وتريد منهم أن يَنظموا إليهم، فإذا إنظموا ووقعوا في الفخ كشروا لهم عن أنيابهم.
إدعوا إخواني في العراق إلى التوحيد، إدعوا إلى السنة، إدعوا إلى منهج السلف، تشَبَّثوا بِما كان عليه علماؤكم تُنصرون وتُرزقون وتُؤمنون في أوطانكم ودياركم وأولادكم.
هذه نصيحة خالصة لوجه الله أسوقها لإخواننا في العراق، أرجوا ممن حضر أو ممن سمع أن ينقلها عني، وأن لا يلتفتوا إلى غيرها، وأن لا يلتفتوا إلى غيرها [ذكرها مرتين]، وأن لا يثقوا بكلِّ من جاءهم، عليهم بأنفسهم وإخوانهم الذين يَعرفونهم من عشرين سنة، من ثلاثين سنة، يثقون بأنفسهم؛ لأنَّ الأحزاب ودوائر المخابرات يريدون اختراق إخوتنا السلفيين؛ لأنَّ كثيراً من التكفيرين الذين يقومون بالعمليات ضد الأمريكان يُنسَب إلى الدعوة السلفية، فنرجوا من إخواننا أن يكونوا على حذر من ذلك، حماية لدعوتهم، وحماية لأعراضهم، وحماية لأنفسهم.
أنا أقول لِمن يسمع كلامي هذا:
هل الرسول صلى الله عليه وسلم كان يَغار على أعراض المسلمين أم لا؟!
الجواب: بلى؛ كان الرسول صلى الله عليه وسلم يَغار على أعراض المسلمين، وكان يُحزنه أن يَرى المسلمون يُعذَّبون، كان يَمرُّ على عمار وسمية وياسر؛ ماذا يقول لهم؟ صبراً آل ياسر فإنَّ موعدنا الجنة.
ونحن نقول: نحن في عهد استضعاف وعهد استخواذ واستحواذ؛ هيمنة فيه القوى الكبرى على المسلمين وتكالبت عليهم كما تتكالب الأكلة إلى قصعتها، فنرجوا من إخواننا أن يسلكوا الطريق الشرعي في الدعوة؛ بالتي هي أحسن للتي هي أقوم، وأنَّ الله ناصر جنده، ولتعلمنَّ نبأه بعد حين)) [محاضرة بالبالتوك في مركز الإمام الألباني بعنوان: "مشكلات الدعوة السلفية المعاصرة/1" بتاريخ الأربعاء 10/12/2003].
وفي نفس الشريط؛ سُئل حفظه الله تعالى السؤال التالي: هل تزكون أحداً من المشايخ أو طلبة العلم في العراق؟
فأجاب الشيخ: ((الذي أعلمهُ أنه لا يوجد في العراق الآن - داخل العراق- مشايخ، بل هم - إن أحسنا الظن بهم- يجتهدون في أنفسهم ليصلوا إلى شيء من العلم، كان بعض إخواننا لكنهُ ذهب ضحية النظام البعثي الخبيث؛ أُعدم رحمة الله عليه وهو أبو اليقظان [الشيخ محمود]،وهناك بعض إخواننا خارج العراق.
لكن لا أعلم في العراق من العلماء الذين يرجع إليهم ويستفتوا في مسائل الأمة المصيرية، لا أعلم أحداً والله سبحانه وتعالى أعلم.
وأهل العراق أعلم بعراقهم.
وسئَل الشيخُ أحدَ الجالسين إليه من العراق: هل تعلم أحداً يا أبا قصي؟
فأجاب :لا أعلم.
فعلّق الشيخ سليم: وهذا أخ بيننا من أهل العراق ولا نزكيه على الله من خيرة إخواننا في بغداد، يقول لا أعلم، ونحن كذلك نقول لا نعلم، ولعلّهم يتعلمون فيرجعون إن شاء الله إلى العراق علماء إن شاء الله)).
( منقول عن عبد الله العراقي)

abu-amirah
01-17-2005, 06:57 PM
سفر الشباب للعراق ليس جهاداً، ويجب مساءلة أصحاب فتاوى السفر للعراق
العلامة اللحيدان
جريدة عكاظ:

اوضح فضيلة رئيس مجلس القضاء الاعلى الشيخ صالح بن محمد اللحيدان ان سفر الشباب الى العراق والدخول في تنظيمات مسلحة تقاتل هناك ليس جهاداً وان من يذهب الى هناك فهو يزيد النار اشتعالاً لتأكل الاخضر واليابس.

وحذر فضيلته في حديث هاتفي ادلى به لـ(عكاظ) امس من مغبة اصدار البيانات والفتاوى الداعية الى سفر الشباب للعراق .. وقال: على الجهات المسؤولة في المملكة ان تسائل اصحابها عن فائدة مثل هذه الفتاوى والبيانات التي تشعر الناس ان السفر والقتال في العراق عمل جهادي وبطولي في ارض اشبه ما تكون بمستنقعات بترول تشعل فيها الحرائق.

وشدد الشيخ اللحيدان ان التبرع وتمويل المقاتلين في العراق في الوقت الراهن ما هو الا لاجل ان تزداد الاوضاع شراً واشتعالاً مشيراً الى ان الاخطاء التي وقعت في افغانستان لايجب ان تتكرر في العراق.

والى نص الحديث:

ليس جهادا
هل سفر الشباب الى العراق والدخول في تنظيمات مسلحة تقاتل هناك جهاد في سبيل الله?
** الحمد لله الذي شرع لعباده اكمل الشرائع وأتمها وجعل الجهاد في سبيل الله من الأعمال الكريمة الفاضلة واوجب على العباد العمل الذي يرضي الله سبحانه وتعالى .. ان العراق في حال لا يحسن ان يذهب اليه احد لما يسمى بالجهاد .. نحن نسمع ان ا كثر من يقتل من العراقيين بايدي عراقيين وهذا مما يزرع الاحقاد ويملأ البيوت بالضغائن والشر ثم ان ا لجهاد يكون جهاداً ترجى ثماره ويؤمل فيه الخير, اما ان تظهر جماعات في امور وطرق فوضوية ثم يحصل بسببها تدمير قرى ومدن واهلاك صغار وكبار وتحطيم وتدمير مساجد او غير ذلك فإن هذا من الجنايات على هذا البلد المنكوب .. نصحت من سألني في رمضان عندما كنت في الحرم العراقيين بأن ان لا يُنظموا قتالاً في مدن وقرى ويكونوا من اسباب خرابها وان يصلحوا انفسهم ويحسنوا صلتهم بربهم. .. ارى ان اي شاب يخرج من بلادنا للذهاب للعراق مسيء الى نفسه ولاسرته ولبلاده و هذا ليس من الجهاد ..ما يمكن ان يفعله العراقيون في بلادهم لو أمنوا على انفسهم واهليهم بما يسمي حروب العصابات في هذا الجو الذي لا يفرق فيه بين مقاتل وغير مقاتل وغاية ما هنالك اذا حصلت حوادث قتل اعتذر مجرد اعتذار عنه .. هؤلاء الذين يذهبون للعراق من اي بلد عربي او اسلامي في هذه الاحوال الفوضوية من حروب في العراق هم في الحقيقة اشبه بمن يزيد النار اشتعالاً تأكل الاخضر واليابس.

ضبط الفتاوى
إذاً كيف يتم ضبط ما يصدر من فتاوى وبيانات في هذا الاتجاه ويوصف موقعوها بعلماء المملكة?
** الانسان اذا قال عن نفسه انه عالم وشهد له بالعلم دل على عدم تثبته لما يقول. الانسان لا يزكي نفسه ولا يصفها بالعلم ثم ان الانسان اذا اراد ان يفتى يفتي عن ما يُسأل عنه فيما لا يترتب عليه امور لها اخطارها والصحابة رضي الله عنهم ربما سئل الواحد منهم عن مسألة وهو يعرف حكمها لكنه لا يرى ان المقام مناسب لان يذكر الحكم في تلك المسألة.

لسنا بحاجة لاصدار الفتاوى
وما مشروعية اصدار البيانات التحريضية او الفتيا بسفر الشباب الى العراق والجهاد هناك?
** هذه يُسأل عنها اصحابها اذا كانوا داخل البلاد وعلى الجهات المسؤولة أن تسائلهم .. نحن لسنا بحاجة لاصدار الفتاوى فالصحابة كانوا يتدافعون الفتيا ولا يرغب الانسان ان يفتي الا اذا وجد انه لا احد يفتي بغير هذه الفتوى او كلف بها .. ارض العراق اشبه ما تكون بمستنقعات بترول وتشغل فيها الحرائق من هنا وهناك. اذاً ما الفائدة في كون الشخص الذي يفتي ويشعر الناس ان هذا عمل جهادي وبطولي وخلافهما.

السفر للعراق تهلكة
اذاً كيف تضبط مثل هذه البيانات والفتاوى?
** هذا يتم عن طريق الجهات المسؤولة المعنية بضبطها.

*ولكن .. اليس لكم موقف كهيئة كبار علماء?
** اعتقد ان المفتي العام تحدث في رمضان وذكر ان السفر للعراق تهلكة .. كون المفتين يقولون لا يفتي فلان حينئذ تقول السلطة لهذا الذي يفتي وتسأله عن ما اذا كان منصَّباً للفتيا وان لم يكن منصباً فيسأل عن الأسئلة التي جاءته وممن .. هل جاءته .. اسئلة ممن يمثلون العراق, فهؤلاء يفتونهم علماء العراق.

موقف السلطة
افهم ان هؤلاء معرضون للمساءلة?
** لاشك في هذا ويجب على السلطة ان يكون لها موقف بيِّن .. هل هذا الذي يفتي جاءه من يستفتيه من العراق لأن هنالك فرقاً بين الواقع الان وعندما حصل الهجوم على العراق, فعامة الناس يرون انه على العراقيين ان يدافعوا عن بلدهم ولما قبض على صدام كان عليهم ان يدافعوا عن بلدهم لان واقع الامر ان العراق لم تزدد خيراً ولم ينته الشر الذي وقع فيها في عهد صدام ولاشك ان ما حدث في العراق من جرائم قتل لمنع اي انتفاضة تقوم لاشك انه كان من الظلم البين لكن ما حدث بعد احتلال العراق لايقارن بما كان قبل ذلك والذي يوجه الناس ان يذهبوا اليه انما يوجههم الى الشر لايوجههم الى خير وان كنت لا اعتقد انهم يظنون ان ما صدر منهم شر هم قد يظنون انه خير لكن ما كل مجتهد حسن التوفيق فيه.

لا اعرف الزرقاوي
ما حكم جمع التبرعات لتمويل تنظيمات عراقية مسلحة وغيرها تقاتل داخل العراق سواء تنظيم الزرقاوي او غيره?
** لا اعرف الزرقاوي ولا عمله لكن جميع الاموال ترسل إلى العراق لشراء اسلحة او عتاد ... ما دمنا لا نأمن ذهاب هذه الاموال والى اين ومن يحملها والى اين تصل .. لوكانت الاموال تجمع لتنفق على اناس في حال فقر وفاقة او جوع وخطر ولشراء علاجات او ادوية لكان ذلك حسناً لكن ينبغي ان يكون تحت نظر وتنفيذ الجهات المسؤولة في بلادنا .. تكفي الاخطاء التي كانت تقع في افغانستان مما كان يذهب في غير طريقه وسبب الخروج الى افغانستان شروط كثيرة على شبابنا وناشئتنا و بعض من ينتمون الى العلم .. فلماذا تكرر الخطيئة في العراق .. اذا جاهد العراقيون واجتهدوا وكان بإمكانهم ان يصدروا هذا الشيء فهذا حسن لكن ما حصل في الاشهر الماضية ورمضان هذا العام من ذلك التدمير الهائل فالاولى بالناس ان يكفوا عن هذا الشيء وهذا لاهل العراق واما ان يخرج شبابنا او شباب غيرنا ويتوجهوا الى العراق فهذا مما يزيد الشر شراً.. والاموال التي تجمع في غاية امورها انها مباحة واذا منعت السلطة ذلك صار منع المباح امراً متعيناً على من يمنع ان لا يتصرف.. والذي يتبرع للمقاتلين في العراق في الوقت الراهن يتبرع لان تزداد الامور شرا واشتعالاً.

http://www.okaz.com.sa/okaz/Data/20.../Art_164699.XML

جريدة عكاظ. ( السبت - 8/10/1425هـ ) الموافق 20 / نوفمبر/ 2004 - العدد 1252
العبيكان يتهم المحرضين على القتال بغش وخداع الشباب..

والمشايخ:
غياب الامام وعدم وجود القدرة يسقط الجهاد

المصدر : سعيد معتوق - معتوق الشريف (جدة)

تدافعت الشبهات المتعلقة بالجهاد في العراق والتي أدت الى عن اندفاع عدد من الشباب ودخولهم في مجاهل ليس لهم بها علم في ضوء بعض الفتاوى والبيانات التي صدرت من بعض العلماء والتي لاتعكس او تصور الطبيعة الحقيقية الموجودة في العراق في الوقت الراهن.

حيث يصف في اتصال هاتفي مع الشيخ عبدالمحسن العبيكان هؤلاء الذين ينصحون الشباب بالقتال في العراق بأنهم غشاشون ومخادعون.

واضاف الشيخ العبيكان بأن هناك شبابا قد غرر بهم للذهاب الى العراق دون معرفة حقيقية بمفهوم وواقع الجهاد الحقيقي واضاف ان هناك نصيحة يجب ان توجه لهم وهي ان للجهاد شروطا وضوابط شرعية وليس كل قتال يعتبر جهادا شرعيا فالجهاد وهو القتال المشروع الذي حث عليه الشارع له شروط وضوابط منها ان يكون هذا الامر تحت راية امام جامع لشمل المسلمين ولايجوز حتى جهاد الدفع الا باذن من ولي الامر الا في حالة واحدة اذا لم يتمكن الانسان من الاستئذان من الامام بأن دخل في بيته واريد سفك دمه ولم يستطع معها الانسان الاستئذان فهو عندئذ يدفع عن نفسه وان قتل فهو شهيد واردف:

هنا لقول الله تعالى {ولاتلقوا بأيديكم الى التهلكة} وفي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن يأجوج ومأجوج وبعث عيسى لهم والتجائه بالطور فقد اكد الرسول في الحديث ان الله لم يقل قاتلهم بل قال اهرب وتحرز منهم.

وينطبق المثال كذلك على النبي صلى الله عليه وسلم عندما كان بمكة وكان بحال ضعف واوذي بعض اصحابه لم يدافع ولم يؤذن له بقتال الدفع بل صبر حتى قويت شوكته عندما هاجر وفي سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم حجة كبيرة لمن غاب عنه الامر.

واضاف العبيكان:

ان العلماء قرروا انه اذا كان المعتدى عليه في حال ضعف وجب عليه الفرار حقنا للدماء ولان في الدفاع والقتال القاء بالنفس للتهلكة والافعال الحالية في هذه الايام تشهد بذلك.
ولا يقول عاقل ان هذا الامر فيه مصلحة فلان يهرب اخف من ان يقتل ويدمر وتنتهك اعراضه وتدمر بلاده.

وحول ما يقال من ان الهرب هو من باب التولي قال:

ان التولي يكون يوم الزحف في حال القوة وعندما هرب اهل مؤتة وتكاثر عليهم العدو فظنوا انهم قد اذنبوا قال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم (انتم الكرارون) والتولي للقادر المستطيع الذي يهرب جبنا وخوفا اما في حال الضعف فيجب عليهم الفرار والشاهد الآن موجود في النجف وبعد ذلك الفلوجة فهي شاهد حقيقي واضح على ما نقوله وليس من مصلحتهم ولا من مصلحة المسلمين قتال العدو اذا كان ذا غلبة ونحن مشفقون عليهم وننصحهم والذين يدعون لهم بالدخول في هذا المعترك ويعرضون انفسهم للهلاك فهؤلاء غاشون لهم.. غاشون لهم ان هذا الحكم في الجهاد يكون بالذي دخل عليه ابتداء وأن يصدر منه اي عمل اما الشخص الذي بدأ بالتفجير والتدمير والقتال وقام بعمليات ارهابية تفجيرية ثم لجأ ببيته وقال ادفع عن نفسي فهذا لايعتبر من جهاد الدفع لانه هو من بدأ بالقتال ولم يعتد عليه احد لمجرد الاعتداء وانما كان رد فعل لفعل منه.

واردف العبيكان:

ان الجهاد لا يكون مع الاختلاف على ولي الامر الذي صارت له سلطة بالتغلب وهو الذي استولى على السلطة بالغلبة دون انتخابات او شورى او اتفاق من له سلطة عليهم فعندئذ ليس هذا بجهاد. ويشترط في الجهاد كذلك القوة والقدرة على الدفع ففي حال الضعف ومعرفة النتيجة بكون قوة العدو اكثر بكثير من قوة المدافع فيشرع الصبر وهو محمود.

من جانبه قال الشيخ الداعية الدكتور محمد بن موسى الشريف عضو هيئة التدريس بقسم الدراسات الاسلامية بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة: ان ذهاب الشباب الى القتال في العراق امر غير مرغوب فيه من قبل الجميع حتى من العراقيين انفسهم فأهل العراق يقولون دائما نحن لانريد شبابا يدخل الى العراق لكي يجاهدوا نحن اقدر على الجهاد وصد المعتدي ويرون ان هؤلاء الشباب يشكل عبئا عليهم لهذا ارى ان لاينزلق الشباب الى التهلكة في الذهاب الى هناك.

واضاف ان هؤلاء الشباب يرون بأن الذهاب الى العراق جهاد وهو في الاصل ليس جهادا بمعنى (فرض عين) لذا عليهم السمع والطاعة لولاة امرهم فهم اعلم بمصلحة الشباب افضل من الشباب انفسهم الذين قد يدفعهم الحماس الى مالا تحمد عقباه.

اما الدكتور صالح بن سعد اللحيدان أمين عام البحث العلمي والمستشار القضائي بوزارة العدل فرأى ان الجهاد بمفهومه العام لابد له من توفر اربعة شروط اولها استئذان ولي أمر المسلمين بالجهاد ثم الضرورة الحاصلة اي اذا كانت هناك ضرورة تستدعي الجهاد ثم استئذان الوالدين ومعرفة اساليب الجهاد الحسية والمعنوية وتوفير متطلبات من يعولهم عندما يقرر الذهاب الى الجهاد. واذا نظرنا الى ما يقوم به الشباب من ذهاب الى العراق بدعوى الجهاد فان هذا لايتفق مع شروط الجهاد فذهابهم الى هناك اضافة الى عدم توفر الشروط السابقة الذكر وما يترتب عليها من اثم لكون الجهاد ليس فرض عين ومن ثم تعريض الشباب انفسهم هناك الى مضار نفسية وبدنية هم في غنى عنها.

http://www.okaz.com.sa/okaz/Data/20.../Art_164665.XML





سماحة مفتي المملكة يحذر الشباب من الذهاب للجهاد في العراق

حذر سماحة مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ من مغبة انزلاق الشباب في طريق السفر الى العراق والانخراط في التنظيمات المسلحة تحت غطاء الجهاد.
وقال سماحته في حديث مع (عكاظ)
ان الذهاب الى العراق ليس سبيلاً لمصلحة لأنه
ليس هناك راية يقاتلون تحتها
ولا ارضية يقفون عليها والذهاب الى هناك من باب التهلكة وهو ما لا يصلح.
ويأتي تحذير سماحة المفتي العام في اعقاب معلومات مفترضة, وغير مؤكدة من جهات رسمية عن وجود سعوديين تسربوا للعراق عبر دول اخرى للقتال في صفوف تنظيمات مشبوهة وبعد ايام من صدور بيان وقعه ستة وعشرون داعية سعوديين بشأن الوضع الراهن في العراق.
وابان الشيخ عبدالعزيز عدم مشروعية وجواز تحريض الشباب والتغرير بصغار السن للسفر للعراق وقال:
هذا لا يجوز لأنه يوقعهم في امور, هم لا يتصورون حقيقة ما يذهبون اليه.. ونبه الاسرة واولياء الامور الى ضرورة الحرص على متابعة ابنائهم حتى لا ينخرطوا في تلك المنزلقات قائلاً:
على اولياء الامور منع ابنائهم من الذهاب الى العراق فلا مصلحة من ذلك وعليهم المحافظة على ابنائهم من مغبة الانزلاق في هذا ولأن هناك اموراً لا يفهمون حقيقتها ولا يدركونها.. لذلك فمن باب اولى عدم سفر الشباب الى العراق.
http://www.okaz.com.sa/okaz/Data/20.../Art_162664.XML















سائل يسأل الشيخ عبيد الجابري

أ سئلة كثيرة وردت عن الفتنة الحاصلة والقتال الدائر في االعراق وبعض هذه الاسئلة يقول السائل
فضيلة الشيخ
لايخفى عليكم ما هو حاصل الان فما موقف المسلم تجاه هذه الفتنة ؟ وهل تمت جهاد ؟ وهل الجنود في درع الخليج لهم حكم المجاهدين ؟ وجزاكم الله خير

الجـــــــواب

ما أدري لماذا هذا السؤال وقد ختمنا الكلمة بما أراه متضمنا على جوابه وجواب أمثاله ولكن مع هذا حتى لا يقال أن عبيد أهمل بعض الأسئلة
أقول :
أولا:-
ليس كل شعب العراق مسلم بل فيهم الماركسي وفيهم البعثي الالحادي وفيهم إتجاهات مختلفة وفيهم مسلمون على الحق إن شاء الله وفيهم كذلك الرافضة وموقف الائمة معروف من الرافضة وفيهم من كفرهم
ثانيا :-
نحن لنا حكام وولاة أمر يجب علينا السمع والطاعة لهم وحول حكامنا من هم أهل العلم والخبرة والإختصاص في الأمور السياسية فلا نفتات عليهم وقد أسلفت إلى أن الأمور العامة ليس لأحد من الناس بل هي لمن. لولاة الامر وبالمناسبة أقول ما يضحك الذين يدعون إلى المقاطعة مقاطعة منتوجات كذا منتوجات أمريكا منتوجات بريطانيا وغيرها هؤلاء لهم شبههم الرافضة
فإن ابن تيمية ذكر في منهاج السنة في الجزء الأول وأظنه (ص 38 ) من حماقات الرافضة أنهم لايشربون من نهر حفره يزيد
فهؤلاء الحركيون والحزبيون شبههم الرافضة وبئس القدوة وأقبح بإنسان قدوته وسلفه الرافضة

ثالثا:-
رايـــــة القتال في العراق من يحملها يحملها صدام التكريتي صدام ابن حسين التكريتي وصدام هذا هو رئيس حزب البعث في بلده از الامين العام كما يسمونه وحزب البعث علماني كافر إلحادي مبداءه الخلط وعدم التفرقة بين المسلم السني واليهودي والنصراني والشيوعي وغير ذالك هم سواء ولهذا شعارهم كما قال شاعرهم أعوذ بالله

ءا منت بالبعث ربا لا شريك له وبالعروبة دينا ماله ثاني

هو دينهم القومية والشعوبية وليس دينهم الاسلام وعلى هذا أقول :-

من قاتل تحت راية االحكومة العراقية فهو يقاتل تحت راية كافرة ونحن لاننازع أن أهل عراق لهم الحق في الدفاع عن أنفسهم يدودون عن نفوسهم ودمائهم وأعراضهم يدفعون من إعتداء عليهم أمريكا وبريطانيا وغيرها فالواجب علينا نحن معشر المسلمين إن نسأل الله في دعائنا أن ينجي المسلمين من أهل العراق
فمن قال اللهم أنقذ الشعب المسلم أخطاء طالت دعوته هذه أي لفظ الدعوة الماركسي الشيوعي بل حزب البعث في مقدمة من يدعون الشعب العراقي
لا ادعوا الله أن ينجي المسلمين من أهل العراق وأن يفرج كربتهم
هذا ما أحببت إضافته الان

--------------------------------------------------------------------------------

وسائل يسأل الشيخ احمد النجمي حفظه الله

ما هي نصيحتكم للشباب نحو هذه الفتنة الموجودة الان في العراق ?

الجـــــواب

على كل حال نصيحتي لهم ولنفسي ولمن حولي أن ندعو لهم أن يرفع الله عنهم القتل وأن ينصروا على أعداء الاسلام ينصر عليهم اللهم إجعل الدائرة على أعداءك أعداء الدين من اليهود والملحدين والمستعمرين لانملك إلا هذا
أما الجهاد فنحن لانستطيع
أولا
أن السلطة في العراق سلطة غير مسلمة بل أن صدام حسين يعني بعثي إشتراكي معروف حاله ومن يعتقد هذا الاعتقاد فإنه غير مسلم والعياذ بالله ولكن الاسف على المسلمين الذين تحت يده ولاحول ولاقوة إلا بالله ولكن لما لم يكن بأيدينا شيء لانملك إلا الدعاء وأن نعتصم بحبل الله عز وجل وأن نعتصم بكتاب الله وأن نصبر وأن ندعو الله عز وجل لنصر الاسلام والمسلمين وأن يهيء لهذه الامة أمر رشد يعز فيه أهل طاعته ويذل فيه أهل معصيته هذه وصيتي

وأن نسأل الله جميعا الثبات لأنفسنا وأن يثبتنا على الحق وأن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يثرفع عن إخواننا المسلمين الذين هم داخل هذه الدولة أن يرفع عنهم القتل نسأله سبحانه وتعالى بوجهه الكريم أن يفعل ذلك وليس ذلك بعزيز عليه وهو سبحانه وتعالى أهل التقوى وأهل المغفرة
وصلى الله على نبينا محمد وأله وصحبه

















ما حكم الذهاب إلى العراق للجهاد ضد الأمريكيين بعد سقوط صدام حسين وسقوط رايته البعثية ؟
الكاتب: مشهور بن ناصر القبلان - الرياض:
يُشترط لصحة الجهاد وجود راية يُقاتَل من ورائها, يقودُها إمام المسلمين المبايع, أو مَن يُنيبه.
أو استئذانه لمن أراد أن يجاهد تحت راية غيره, مع بقاء البيعة للإمام الأول, وعدم خلعها.
من الأدلة على ذلك ما يلي:
1- قوله سبحانه: (وإذا جاءهم أمرٌ من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردّوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر مِنهم لعلمه الذين يستنبطونه مِنهم ولولا فضلُ الله عليكم ورحمته لاتبعتمُ الشيطانَ إلا قليلاً) [النساء 83].

ففي هذه الآية: النصُّ على وجوب لزوم أولي الأمر في حال الأمن والخوف, ولا شكَّ أن الجهاد والغزو من أمور الأمن والخوف التي ينبغي عندها الرجوع إلى أولي الأمر من الأمراء, وأصحاب الولاية من العلماء.

2- وقوله تعالى: (يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال..) [الأنفال 65].

ففي هذه الآية: يأمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بحَثِّ أتباعه من المؤمنين على القتال, ولم يأمر المؤمنين بحَثِّ بعضهم بعضاً, وإنما خصَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بذلك لأنه هو ولي الأمر, فتبين بذلك أن التحريض على القتال مِن خصائص السلطان, وليس من خصائص غيره.

3- وقد حثَّ الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم على لزوم طاعة ولي الأمر, ومَن ينيبه ولي الأمر لشؤون الغزو والجيوش, فقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) [النساء 59].

قال ابن عباس رضي الله عنهما: نزلت - هذه الآية - في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي إذ بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سرية. 1

4- ومن السُنة حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه المخرَّج في الصحيحين: (كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني....) وفيه سؤاله: فما ترى إن أدركني ذلك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (تلزم جماعة المسلمين وإمامهم). فقلت: فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: (فاعتزل تلك الفرق كلها. ولو أن تعض على أصل الشجرة, حتى يدركك الموت وأنت على ذلك). 2

ووجه الدلالة من الحديث: أن المسلم مُطالب بلزوم جماعة المسلمين وإمامهم, في كل حال, ومن ذلك أمور الجهاد والغزو, وأمور الأمن والخوف.

وأيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر حذيفة باعتزال الفرق المخالفة للجماعة حينما لا يكون هناك جماعة ولا إمام, ولم يأمره بقتالها, فدلَّ على أن القتال لا يكون إلا خلف إمام.

ثم إن كان النبي صلى الله عليه وسلم أمر حذيفة باعتزال هذه الفرق, حينما لا يكون إمام للمسلمين, فإن اعتزال هذه الفرق - ومنها الفرق الجهادية الموجودة اليوم - في حال وجود إمام المسلمين من باب أولى.
5- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية, وإذا استُنفِرتم فانفروا). 3

قال النووي رحمه الله عند شرحه للحديث: ( قوله : صلى الله عليه وسلم (وإذا استنفرتم فانفروا) معناه: إذا دعاكم السلطان إلى غزوٍ فاذهبوا). 4

قلت: ومفهوم الحديث إن لم يستنفركم الإمام فلا نفير, ولهذا قال الكرماني رحمه الله -كما ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح- : (... يمكن أن يؤخذ من قوله: (وإذا استنفرتم فانفروا) إذ معناه: لا تغدروا بالأئمة ولا تخالفوهم لأن إيجاب الوفاء بالخروج مستلزم لتحريم الغدر..). 5
6- وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد, فقال: (أحي والداك؟). قال: نعم. قال: (ففيهما فجاهد). 6

ووجه الدلالة من الحديث: أن هذا الرجل أتى يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد, فدلَّ ذلك على أنهم كانوا لا يجاهدون إلا بإذن النبي صلى الله عليه وسلم, ويؤخذ منه وجوب استئذان وليَّ الأمر في الجهاد.
7- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ومن قاتل تحت راية عُمِّيةٍ يدعو إلى عصبية, أو يغضب لعصبيةٍ فقُتِلَ, فقتلة جاهلية). 7
8- وبوّب البخاري في صحيحه بابٌ: يُقاتل من وراء الإمام ويُتقى به. ثم روى بسنده إلى أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (.. وإنما الإمام جُنَّة, يُقاتل من ورائه, ويُتقى به, فإن أمَرَ بتقوى الله وعَدَل, فإن له بذلك أجراً, وإن قال بغيره, فإن عليه مِنْهُ). 8

قال النووي رحمه الله: (قوله صلى الله عليه وسلم: (الإمام جُنَّة) أي كالستر, لأنه يمنع العدو من أذى المسلمين، ويمنع الناس بعضهم من بعض، ويحمي بيضة الإسلام، ويتقيه الناس، ويخافون سطوته، ومعنى (يقاتل من ورائه): أي يُقاتلُ معه الكفار والبغاة والخوارج وسائر أهل الفساد والظلم مطلقاً...) ا.هـ. 9

كما أن الجملة الفعلية (يُقاتلُ من ورائه) وقعت صفة لقوله (جُنَّة) فدخلت تحت الحصر, فكأنه قال: لا قتال إلا بإمام.
9- وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الغزو غزوان, فأما من ابتغى وجه الله, وأطاع الإمام, وأنفق الكريمة (10), وياسر الشريك (11), واجتنب الفساد, فإن نومه ونبهه أجر كله, وأما من غزا فخراً ورياءً وسمعة, وعصى الإمام, وأفسد في الأرض فإنه لم يرجع بالكفاف). 12

● وقد ضرب الصحابة رضي الله عنهم أروع الأمثلة في طاعة الإمام في الجهاد, ففي غزوة الأحزاب - وفي ليلة مطيرة شديدة البرد - عندما أمَرَ النبيُ صلى الله عليه وسلم حذيفة رضي الله عنه بأن يأتيه بخبر القوم, لم يتوانَ رضي الله عنه في الامتثال لأمر النبي صلى الله عليه وسلم. قال حذيفة رضي الله عنه وهو يُحدِّثُ بهذا الحديث: (فلم أجد بداً إذ دعاني باسمي أن أقوم).

فلما أراد أن يذهب, قال له النبيُ صلى الله عليه وسلم: (اذهب فأتني بخبر القوم, ولا تذعرهم عليَّ) وفي رواية: (يا حذيفة، فاذهب فادخل في القوم فانظر ما يفعلون، ولا تحدثنَّ شيئاً حتى تأتينا). 13

قال حذيفة رضي الله عنه: (فلما وليتُ من عنده جعلتُ كأنما أمشي في حمَّام, حتى أتيتهم فرأيتُ أبا سفيان يُصْلي ظهره بالنار, فوضعت سهماً في كبد القوس فأردتُ أن أرميه, فذكرتُ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ولا تذعرهم عليَّ) ولو رميته لأصبته فرجعت..). 14

الله أكبر! تذكَّر رضي الله عنه أمرَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم له بألا يُحدِث شيئاً, فالتزمه, مع تمكنه من أبي سفيان, ولو أراد قتلهُ لفعل, ولكنه قدَّم أمْرَ نبيِّه وولي أمره صلى الله عليه وسلم على حظوظ نفسه, فرضي الله عنه وأرضاه.
● وعن مجاهدٍ قال: سألتُ ابنَ عمر رضي الله عنه عن الغزو مع أئمة الجور وقد أحدثوا, فقال: اغزوا. 15
● وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله في أصول السُنة (16): (والغزو ماضِ مع الأمراء إلى يوم القيامة البَرِّ والفاجر لا يُترك).
● وقال أبو داود: قلتُ لأحمدَ: إذا قال الإمامُ: لا يغزُوَنَّ أحَدٌ مِن أهلِ عينِ زِرْبةَ؟ قال: فلا يغزونَّ أحدٌ منها. 17
● وقال الطحاوي رحمه الله في العقيدة الطحاوية (18): (والحجُ والجهادُ ماضيان مع أولي الأمر من المسلمين: برَّهم وفاجرهم، إلى قيام الساعة، لا يبطلهما شيء ولا ينقضهما).

جاء في تعليق الشيخ العلاّمة صالح الفوزان حفظه الله على كلام الطحاوي:
(.... ومن ينظّم القتال ويقوده؟ هو الإمام، فنحن نتبع الإمام، فإن أُمرنا بالغزو نغزو، ولا نغزو بغير إذن الإمام؛ فهذا لا يجوز؛ لأنه من صلاحيات الإمام: (يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض) [التوبة 38] فالقتال من صلاحيات الإمام، فإذا استنفر الإمام الناس للقتال وَجَبَ على كل من أطاق حمل السلاح، ولا يُشترط في الإمام الذي يقيم الحج والجهاد أن يكون غير عاصٍ، فقد يكون عنده بعض المعاصي والمخالفات، لكن ما دام أنه لم يخرج من الإسلام فيجب الجهاد والحج معه). 19
● وقال الموفق ابن قدامة رحمه الله في العُمدة (20): (ويُغزا مع كل إمام برٍ وفاجر, ويقاتل كلُ قومٍ مَن يليهم مِن العدو). قال شارح العمدة بهاء الدين المقدسي: (ويُغزا مع كل بر وفاجر, يعني مع كل إمام).
● وقال رحمه الله في المقنع (21): (ولا يجوز الغزو إلا بإذن الأمير, إلا أن يفاجئهم عدوٌ يخافون كَلَبُه).
● وقال في المُغني (22): (وأمرُ الجهاد موكولٌ إلى الإمام واجتهاده, ويلزم الرعية طاعته فيما يراه مِن ذلك).
● وقال الشيخ مجد الدين أبي البركات عبدالسلام ابن تيمية رحمه الله: (ولا يجوز الغزو إلا بإذن الإمام, إلا أن يفاجئهم عدوٌ يُخشى كَلَبُه بالإذن فيسقط). 23
● وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية حاكياً عقيدة أهل السُنة والجماعة: (ويرون إقامة الحج والجهاد والجُمع والأعياد مع الأمراء, أبراراً كانوا أو فجّاراً). قال فضيلة الشيخ العلاّمة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله معلقاً: (... أهل السُنة والجماعة يقولون: نحن نرى إقامة الحج مع الأمراء سواء كانوا أبراراً أو فجاراً, وكذلك إقامة الجهاد مع الأمير, ولو كان فاسقاً, ويُقيمون الجهاد مع أميرٍ لا يصلي معهم الجماعة, بل يصلي في رحله. فأهل السُنة والجماعة لديهم بُعدُ نظر, لأن المخالفات في هذه الأمور معصية لله ورسوله, وتجُر إلى فتن عظيمة. فما الذي فتح باب الفتن والقتال بين المسلمين والاختلاف في الآراء إلا الخروج على الأئمة؟! فيرى أهل السُنة والجماعة وجوب إقامة الحج والجهاد مع الأمراء, وإن كانوا فجّاراً...). 24
● وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (والجهاد لا يقوم به إلا ولاة الأمور, فإن لم يُغزَ معهم, لزم أنَّ أهل الخير الأبرار لا يجاهدون, فتفتر عزمات أهل الدين عن الجهاد, فإما أن يتعطل, وإما أن ينفرد به الفجّار, فيلزم مِن ذلك استيلاء الكفار, أو ظهور الفجّار, لأن الدين لمَن قاتل عليه). 25
● وقال العلاّمة الحجّاوي رحمه الله في زاد المستقنع: (ويتفقد الإمامُ جيشه عند المسير... ويلزمُ الجيشَ طاعته والصبر معه ولا يجوز الغزو إلا بإذنه).
قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله معلقاً: (أي: لا يجوز غزو الجيش إلا بإذن الإمام مهما كان الأمر, لأن المُخاطب بالغزو والجهاد هم ولاة الأمور, وليس أفراد الناس, فأفراد الناس تبعٌ لأهل الحل والعقد, فلا يجوز لأحدٍ أن يغزو دون إذن الإمام إلا على سبيل الدفاع, وإذا فاجأهم عدو يخافون كَلَبَهُ فحينئذٍ لهم أن يدافعوا عن أنفسهم لتعيُنِ القتال إذاً). 26
● وقال الإمامُ الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في عقيدته التي أرسلها لأهل القصيم: (وأرى الجهاد ماضياً مع كل إمام براً كان أو فاجراً وصلاة الجماعة خلفهم جائزة). 27
● وقال بعض أئمة الدعوة النجدية (28) رحمهم الله في بعض رسائلهم: (وأما الجهاد فهو موكولٌ إلى نظر الإمام, وعليه أن ينظر ما هو الأصلح للإسلام والمسلمين, على حسب ما تقتضيه الشريعة). 29
وقالوا (30) في بعض رسائلهم: (... ورأينا أمراً يُوجب الخلل على أهل الإسلام, ودخولَ التفرق في دولتهم, وهو الاستبداد دون إمامهم, بزعمهم أنه بنية الجهاد, ولم يعلموا أن حقيقة الجهاد ومصالحة العدو, وبذل الذمة للعامة, وإقامة الحدود, أنها مختصة بالإمام, ومتعلقة به, ولا لأحدٍ من الرعية دخلٌ في ذلك إلا بولايته..). 31
● وقال الشيخ سعد بن محمد بن عتيق رحمه الله: (ومما انتحله بعضُ هؤلاء الجهلة المغرورين: الاستخفاف بولاية المسلمين, والتساهل بمخالفة إمام المسلمين, والخروج عن طاعته, والافتيات عليه بالغزو وغيره, وهذا من الجهل والسعي في الأرض بالفساد بمكان, يَعرفُ ذلك كلُّ ذي عقل وإيمان..). 32
● وقال فضيلة الشيخ العلاّمة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: (لابد [أي للجهاد(33)] من شروط, منها القدرة على قتال العدو بحيث يكون لدى المجاهدين قدرة بشرية, ومالية, وعتادية, ومنها أن يكونوا تحت راية إمام يجاهدون بأمره). 34
● وسئل فضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله السؤال التالي: ما هي شروط الجهاد, وهل هي متوفرة الآن؟
فأجاب: (شروط الجهاد معلومة: أن يكون في المسلمين قوة وإمكانية لمجاهدة الكفار, أما إن لم يكن عندهم إمكانية ولا قوة فإنه لا جهاد عليهم, فالرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا في مكة قبل الهجرة ولم يُشرع لهم الجهاد, لأنهم لا يستطيعون. وكذلك لابد أن يكون الجهاد تحت قيادة مسلمة, وبأمر ولي الأمر, لأنه هو الذي يأمر به, وينظمه, ويتولاه, ويشرف عليه, فهو من صلاحياته, وليست من صلاحيات أي أحد أو أي جماعة تذهب أو تغزو بدون إذن ولي الأمر). 35
● وسئل حفظه الله: ما حكم الذهاب إلى الجهاد دون إذن ولي الأمر مع أنه يُغفرُ للمجاهدِ من أول قطرة مِن دمه وهل يكون شهيداً؟
فأجاب: إذا عصى ولي الأمر وعصى والديه وذهب فإنه لا يكون مُجاهداً بل يكون عاصياً. 36
________________________________________

1 رواه البخاري (4584) ومسلم (1834) والنسائي (4194) وابن الجارود في المنتقى (1040) وأحمد (3124).
2 أخرجه البخاري (7084) ومسلم (1847) وابن ماجه (3979) والحاكم (386) والبيهقي في السنن الكبرى (16387).
3 رواه البخاري ( 2783) و(2825) ومسلم (1353) و(1864) وأبو داود (2480) والترمذي (1590) والنسائي في السنن الكبرى (8703) وابن حبان (3720).
4 شرح مسلم للنووي (9/128).
5 فتح الباري (6/342).
6 رواه البخاري (3004) و(5972) ومسلم (2549) وأبو داود (2529) والترمذي (1671) والنسائي (3103) وابن حبان (318) و(420) وأحمد (6544) و(6765).
7 رواه مسلم (1848) و(1850) والنسائي (4114) وابن ماجه (3948) وابن حبان (4580) وأحمد (8047) والبيهقي في السنن الكبرى (16388).
8 رواه البخاري (2957) ومسلم (1841) والنسائي (4196) وأحمد (10787).
9 شرح مسلم للنووي (12/434).
10 أنفق الكريمة: أي النفيسة, والغالية.
11 ياسر الشريك: أي ساهل الرفيق وعامله باليسر.
12 رواه أبو داود (2515) والنسائي (3188) و(4195) ومالك في الموطأ (912) والحاكم (2435) والبيهقي في السنن الكبرى (18328) والدارمي (2421) وأحمد (22095) وعبد بن حميد في المنتخب (109) والطبراني في المعجم الكبير (20/91) وفي مسند الشاميين (1159). وابن أبي عاصم في الجهاد (133) و(134) وحسنه الألباني.
13 رواية أحمد (23382).
14 الحديث رواه مسلم (1788) وابن حبان (7125) والبيهقي في السنن الكبرى (18223).
15 رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (6/33371).
16 أصول السنة للإمام أحمد ضمن طبقات الحنابلة (1/244).
17 مسائل الإمام أحمد, رواية أبي داود السجستاني, ص316.
18 شرح الطحاوية لابن أبي العز, بتخريج الألباني, ص387.
19 التعليقات المختصرة على العقيدة الطحاوية, ص190.
20 العدة شرح العمدة ص567.
21 المقنع في فقه الإمام أحمد, للموفق ابن قدامة المقدسي رحمه الله, ص89.
22 (13/16).
23 المُحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد (2/341).
24 شرح العقيدة الواسطية للشيخ ابن عثيمين (2/337-338).
25 منهاج السُنة (6/118).
26 الشرح الممتع (8/25).
27 مجموع مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب (3/7).
28 هم: الشيخ سعد بن عتيق, والشيخ سليمان بن سحمان, والشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري, والشيخ عمر بن سليم, والشيخ صالح بن عبدالعزيز, والشيخ عبدالله بن حسن, والشيخ عبدالعزيز بن عبداللطيف, والشيخ عمر بن عبداللطيف, والشيخ محمد بن إبراهيم, والشيخ عبدالله بن زاحم, والشيخ محمد بن عثمان, والشيخ عبدالعزيز الشثري, رحمهم الله جميعاً.
29 الدرر السنية في الأجوبة النجدية (9/310).
30 هم: الشيخ عبدالله بن عبداللطيف, والشيخ حسن بن حسين, والشيخ سعد بن عتيق, والشيخ محمد بن عبداللطيف رحمهم الله.
31 الدرر السنية في الأجوبة النجدية (9/95-96).
32 الدرر السنية في الأجوبة النجدية (9/142-143).
33 زيادة توضيحية.
34 تفسير القرآن العظيم لابن عثيمين (3/49).
35 فتاوى الأئمة في النوازل المدلهمة ص205.
36 الفتاوى الشرعية في القضايا العصرية ص159.

abu-amirah
01-17-2005, 07:06 PM
بعض أحكام الجهاد للمشايخ ابن باز ـ ابن عثيمين ـ فوزان الفوزان


بسم الله الرحمان الرحيم

جواب سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز ـ رحمه الله ـ



--------------------------------------------------------------------------------


سؤال : هل يأثم المسلم بأن يقاتل تحت شعار دولة كافرة ؟

ـ جواب : نعم يأثم .

* سؤال : اننى احب الجهاد وقد امتزج حبه فى قلبى . ولا استطيع ان اصبر عنه , وقد استاذنت والدتى فلم توافق , ولذا تاثرت كثيرا ولا استطيع ان ابتعد عن الجهاد . سماحة الشيخ :ان امنيتى فى الحياة هى الجهاد فى سبيل الله وان اقتل فى سبيله وامى لا توافق . دلنى جزاك الله خيرا على الطريق المناسب ؟

ـ الجواب : جهادك فى امك جهاد عظيم , الزم امك واحسن اليها , الا اذا امرك ولى الامر بالجهاد فبادر ,لقول النبى صلى الله عليه وسلم : " واذا استنفرتم فانفروا " رواه البخارى .
ومادام وليى الامر لم يأمرك فاحسن الى امك , وارحمها ,واعلم ان برها من الجهاد العظيم , قدمه النبى صلى الله عليه وسلم على الجهاد فى سبيل الله , كما جاء بذلك الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , فانه قيل : يارسول الله اى العمل افضل ؟ قال : الصلاة على ميقاتها . قلت : ثم اى ؟ قال : ثم بر الوالدين . قلت : ثم اى ؟ قال : الجهاد فى سبيل الله . فسكت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو استزدته لزادانى " . متفق على صحته فقدم برهما على الجهاد , عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنه قال : جاء رجل الى النبى يستاذنه فى الجهاد .فقال : "احيى والدك ؟ " قال نعم . قال "ففهيما فجاهد " . متفق على صحته وفى رواية أخرى قال صلى الله عليه وسلم :"
ارجع اليهما فاستأذنهما فان أذنا لك فجاهد والا فبرهما " . رواه ابو داود , فهذه الوالدة : ارحمها , واحسن اليها حتى تسمح لك , وهذا كله فى جهاد الطلب , وفى ما اذا لم يأمرك ولي الامر بالنفير , واما اذا نزل البلاء بك فدافع عن نفسك وعن اخوانك فى الله ,ولا حول ولا قوة الا بالله , وهكذا اذا امرك ولى الامر بالنفير فانفر ولو بغير رضاها لقول الله تعالى : ( ياايها الذين ءامنوا مالكم اذا قيل لكم انفروا فى سبيل الله اثاقلتم الى الارض أرضيتم بالحياة الدنيا من الاخرة فما متاع الحياة الدنيا فى الاخرة الا قليل ) ـ التوبة : 38 ـ .

اجوبة فضيلة الشيخ : محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ

--------------------------------------------------------------------------------



قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ : " ... ولهذا قال العلماء يجب القتال ويكون فرض عين فى امور اربعة :

الاول : اذا حضر الصف : لقوله الله تعالى ( ياايها الذين ءامنوا اذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار ومن يوليهم يومئذ دبره الا متحرفا لقتال او متحيزا الى فئة فقد بآء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير ) ـ الانفال 15 ـ .
وجعل النبى صلى الله عليه وسلم التولى يوم الزحف من كبائر الذنوب من الموبقات , الا ان الله تعالى خفف عن عباده , واذن للمسلمين اذا كان العدو اكثر من مثيلهم ان يفروا لقول الله تعالى : (آلان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا فان يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وان يكن منكم الف يغلبوا الفين ) ـ الانفال 66 - ولهذا اجاز العلماء الفرار من العدو اذا كان اكثر من الضعف .

الثانى : اذا استنفره الامام , يعنى اذا قال الامام : "اخرج وقاتل " , فانه يجب على المسلمين ان يخرجوا ويقاتلوا لقول الله تبارك وتعالى :( ياايها الذين ءامنوا ما لكم اذا قيل لكم انفروا فى سبيل الله اثاقلتم الى الارض ) ـ التوبة 38 ـ يعنى ملتم اليها بثقل , ومعلوم ان الذى يختار الارض على السماء انه ضائع (ارضيتم بالحياة الدنيا من الاخرة فما متاع الحياة الدنيا فى الاخرة الا قليل ) ـالتوبة 38 ـ .

الثالث : اذا حصر العدو بلده , وهذا هو الشاهد لما قلناه قبل قليل , اذا حصر بلده صار الجهاد واجبا لانه جهاد دفاع , لان العدو اذا حصر البلد معناه أن أهلها يكونون عرضة للهلاك , لاسيما فى مثل وقتنا الحاضر اذا حصر العدو البلد , و قطع الكهرباء و المياه , وقطع مصادر الغاز , وما أشبه ذلك , معناه أن الامة سوف تهلك , فيجب الدفاع مادام عندهم ما يمكن أن يدافعوا به يجب أن يدفعوا .

الرابع : اذا كان محتاجا اليه : يعنى اذا احتيج الى هذا الرجل بعينه وجب أن يقاتل .

فهذه أربعة مواضع ذكر العلماء رحمهم الله أن الجهاد فيها يكون فرض عين , وما عدا ذلك يكون فرض كفاية لأمر الله تعالى به فى آيات كثيرة من القرآن , وأخبرالنبى صلى الله عليه وسلم أن :
( الجهاد ذروة سنام الاسلام ) , يعنى أن المجاهدين يعلون على اعدائهم , ولهذا شبهه النبى صلى الله عليه وسلم بذروة السنام ,لانه اعلى ما فى البعير ,فالجهاد فرض كفاية اذا قام به من يكفى سقط عن الباقى ,وان لم يقم به من يكفى تعين عليه .
ولكن اعلموا ان كل واجب لا بد فيه من شرط القدرة , والدليل على ذلك النصوص من القرآن والسنة ومن الواقع ايضا ,اما القرآن فقد قال تعالى : (( لا يكلف الله نفسا الا وسعها )) ـ البقرة 286 وقال تعالى : (( فاتقوا الله ما استطعتم )) ـالتغابن 16 ـ وقال تعالى : (( وجاهدوا فى الله حق جهاده هو اجتابكم وما جعل عليكم فى الدين من حرج )) ـ الحج 78 ـ يعنى حتى لو امرتم بالجهاد مافيه حرج ان قدرتم عليه فهو سهل , وان لم تقدروا عليه فهو حرج مرفوع , اذالا بد من القدرة و الاستطاعة ,هذا من القرآن . ومن السنة قال النبى صلى الله عليه وسلم :" اذا امرتكم بامر فأتوا منه ما استطعتم " وهذا عام فى كل امر لان قوله :[ بأمر] نكرة فى سياق الشرط فيكون للعموم , سواء أمر العبادات أو الجهاد او غيره .

واما الواقع فقد كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم فى مكة يدعو الناس الى توحيد الله , وبقى على هذا ثلاثة عشرة سنة لم يؤمر بالجهاد مع شدة الايذاء له ولمتبعيه عليه الصلاة والسلام ,وقلة التكاليف ؛فاكثر اركان الاسلام ما وجبت الا فى المدينة , ولكن هل أمروا بالقتال ؟ الجواب : لا . لماذا ؟ لانهم لا يستطيعون ,وهم خائفون على انفسهم .
ان النبى صلى الله عليه وآله وسلم خرج من مكة خائفا على نفسه ـ وهذا معروف ـ ولذلك لم يوجب الله عز وجل القتال الا بعد ان صار للامة الاسلامية دولة وقوة (( اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير )) ـ الحج 39 ـ .

وقال : ـ رحمه الله ـ عن شرط القوة فى الجهاد :

* لا بد فيه من شرط : وهو ان يكون عند المسلمين قدرة وقوة يستطيعون بها القتال ,فان لم يكن لديهم قدرة فان اقحام انفسهم فى القتال القاء بانفسهم الى التهلكة ,ولهذا لم يوجب الله سبحانه وتعالى على المسلمين القتال وهم فى مكة , لانهم عاجزون ضعفاء , فلما هاجروا الى المدينة وكونوا الدولة الاسلامية , وصار لهم شوكة امروا بالقتال , وعلى هذا فلا بد من هذا الشرط , والا سقط عنهم كسائر الواجبات , لان جميع الواجبات يشترط فيها القدرة لقوله تعالى :((فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا واطيعوا )) ـ التغابن 16 ـ وقوله (( لا يكلف الله نفسا الا وسعها )) البقرة 286 .


اجوبة فضيلة الشيخ : د . صالح بن فوزان الفوزان ـ حفظه الله ـ :

--------------------------------------------------------------------------------

سؤال : اذا كان لوالدى ابناء غيرى وهو ليس بحاجتى , ولو احتاج شيئا فاخوتى سيقومون به بدلا عنى وليس له مبرر فى عدم ذهابى الى الجهاد الا خوفا ان اقتل فى سبيل الله فماالحكم فى ذلك ؟

ـ جواب : الحكم انك تطيعه ولو كان له مئة ولد, ولو كانوا يقومون بما يحتاج اليه مادام انه قال لك لا تروح , تجب عليك طاعته والبر به اذا كنت تريد الاجر , اما اذا كنت تريد انك تركب رايك فهذا راجع لك , لكن ان كنت تريد الاجر و الثواب : فأطع والدك , ولا تخرج عنه وهو غضبان , او انه لم ياذن لك , لان حقه مقدم بعد حق الله سبحانه وتعالى , لكن بعض الناس يحتقر والده يقول : والدى ماله رأى ,ولا عنده فكر ,ولا يعرف شيىء , يحتقرون والديهم والعياذ بالله , ولا يرجعون لهم ,ويعتبرون أنفسهم أنهم أحسن رأى منهم .

* سؤال : هل يجب الجهاد فى وقتنا هذا ؟ وما الرد على من استدل بقول النبى صلى الله عليه وسلم : " اذا تبايعتم بالعينة , واخذتم بأذناب البقر , ورضيتم بالزرع , وتركتم الجهاد , سلط الله عليكم ذلا لا يرفعه حتى ترجعوا الى دينكم " ؟

ـ الجواب : اذا كان للمسلمين قوة ويقدرون على الجهاد وعلى الغزو فى سبيل الله فهذايجب على وليى الامر , هذا من صلاحيات وليى الامر انه يكون جيوشا للغزو ,ويقود الجيوش بنفسه او يؤمر عليها كما كان النبى صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك , اما اذا كان المسلمون لا يستطيعون قتال الكفار , فهم يؤجلون الجهاد الى ان يقدروا على القتال وعلى الجهاد, ولكن يكون قتالهم فى هذه الحالة من باب الدفاع , فمن اراد بلادهم او غزاها فانهم يقاتلونهم دفاعا عن حرماتهم .

واما اذا كان فيهم قوة ,فانهم يقاتلون قتال طلب لنشر الاسلام , وهذا يكون تحت راية يعقدها وليى امر المسلمين ,ويتولاها بنفسه او يؤمر عليها من ينوب عنه ,وهذا شيىء معروف فى كتب الجهاد وكتب العقائد ,ان يكون مع الامراء ويكون مع الأ ئمة , فهم الذين يتولون أمور الجهاد وتحت راية واحدة ,ما يكون هناك رايات هذا يحصل فيه ـ كما جرب ـ اختلاف وتناحر بين الجماعات ,ولا يتوصلون الى شيىء ,لا بد من توحد القيادة , قيادة الجهاد لا بد من توحدها تحت راية واحدة باشراف وليى امر المسلمين .

*سؤال : ما رايكم فيمن يوجب الجهاد فى وقتنا الحاضر , ولو خرج احدهم مجاهدا فهل يأثم ؟

ـ جواب : الجهاد اذا توفرت ضوا بطه وشروطه , وجاهد المسلم هذا طيب , اما ما دامت لم تتوفر شروطه ولا ضوابطه فليس هناك جهاد شرعى, لانه يترتب عليه ضرر بالمسلمين اكثر من المصلحة الجزئية, انت ضربت الكافر لكن الكافر سينتقم من المسلمين, وسيحصل ما انتم تسمعون, هذا لا يجوز مادام ما توفر الجهاد بشروطه وبضوابطه ومع قائد مسلم وراية مسلمة فلم يتحقق الجهاد, وان كان قصد الانسان حسن ويريد الجهاد, يثاب على نيته لكن هو مخطىء فى هذا .

*سؤال : ذكرتم حفظكم الله انه يجب ان يراعى احوال المسلمين ويعرف الكفار الذين يجب قتالهم والكفار الذين يكف عنهم فارجوا من فضيلتكم مثالا للذين يكف عنهم وكم هى المدة التى يكف عنهم ؟ وماهى الاحوال التى يكف فيها ؟

ـ جواب : الذين يكف عنهم هم الذين لا نستطيع قتالهم ,وكذلك الذين لهم عهد وهدنة بين المسلمين , فهؤلاء ايضا لا يجوز قتالهم حتى تنتهى الهدنة ,او انهم يغدرون بالعهد , امامادام العهد باقيا وهم مستقيمون عليه فلا يجوز للمسلمين ان يقاتلوهم , قال جل وعلا ( فماا ستقاموا لكم فااستقيموا لهم ان الله يحب المتقين ) ـ التوبة 7 ـ (واما تخا فن من قوم خيانة ) ـ الانفال 58 ـ
يعنى اذا كانوا معاهدين :( فانبذ اليهم على سواء ) ـ الانفال 58 ـ اذا اردت ان تنهيى العقد الذى بينك وبينهم فانك تعلمهم ـ تعلن هذا لهم ـ حتى يكونوا على بينة , فالعهود ليست بالامر السهل او الهين , يقول الله جل وعلا :(واوفوا بالعهد ان العهد كان مسئولا ) ـ الاسراء 34 ـ فلا يجوز نقضها الا بمبرر شرعى , ويكون هذا بامر الامام الذى عقد معهم هذا العقد , فهو الذى يتولى العقد وهو الذى يتولى النقض , فهو من صلاحية الامام وليس من صلاحية اى احد سواه حتى لا يصير الامر فوضى .

*سؤال : ما حكم الجهاد فى هذا الوقت مع منع وليى الامر ؟

ـ جواب : لا جهاد الا باذن وليى الامر لان هذا من صلاحيته , والجهاد بدون اذنه افتيات عليه , فلا بد من رايه واذنه , والا فكيف تقاتل وانت لست تحت راية , ولا تحت امرة وليى امر للمسلمين ؟

*سؤال : لو ان رجلا خرج للجهاد ووالداه غير راضيين عن جهاده فمات إ فهل يعتبر شهيدا ؟

ـ جواب : يعتبر عاقا لوالديه , وعقوق الوالدين كبيرة من كبائر الذنوب ,واما شهادته فالله اعلم بها ,لا ادرى . ولكنه يعتبر عاقا لوالديه , وربما يكون خروجه غير مأذون فيه شرعا فلا يكون شهيدا .

*سؤال : ماهى شروط الجهاد , وهل هى متوفرة الآن ؟

ـ جواب : شروط الجهاد معلومة :ان يكون فى المسلمين قوة وامكانية لمجاهدة الكفار , اما ان لم يكن عندهم امكانية ولا قوة فانه لا جهاد عليهم ,فالرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه كانوا فى مكة قبل الهجرة ولم يشرع لهم الجهاد ؛ لانهم لا يستطيعون . وكذلك لابد ان يكون الجهاد تحت قيادة مسلمة , وبامر وليى الامر ؛ لانه هو الذى يامر به , وينظمه , ويتولاه , ويشرف عليه , فهو من صلاحياته , وليست من صلاحيات اى احد او اى جماعة تذهب او تغزو بدون اذن وليى الامر .

*سؤال : هل من جاهد بدون اذن وليى الامر ثم قتل فهل يكون شهيدا ام لا ؟

ـ جواب : يكون غير مأذونا له فى هذا القتال فلا يكون قتاله شرعيا ,ولا يظهر لى انه يكون شهيدا .


--------------------------------------------------------------------------------


المصدر : فتاوى الأ ئمة فى النوازل المدلهمة


1- الشيخ العلامة أحمد النجمى حفظه الله 966503097793
2- الشيخ العلامة ربيع بن هادى 96625274419
3- الشيخ العلامة صالح الفوزان 96614588570
4- الشيخ العلامة صالح السحيمى 966505302424
5- الشيخ العلامة المحدث عبد المحسن العباد البدر 96648475207
6- الشيخ العلامة عبد العزيز ال الشيخ 96614588540
6- الشيخ الفاضل محمد بن هادى المدخلى 966505327586
7- الشيخ العلامة محمد بن عبد الوهاب مرزوق البنا (وهو من مشايخ الشيخ ربيع والشيخ مقبل بارك الله فى عمره)966503604805(وهذا رقم الجوال ) ورقم البيت 96626930356
8- الشيخ العلامة عبيد بن عبد الله الجابرى 966505310086
9- الشيخ عبد المالك رمضانى الجزائرى 966503329262
10- الشيخ عمر بن حمد الحركان(من طلاب العلامة ابن عثيمين) 96650513035
11- الشيخ على بن غازى التويجرى 966505305790


وأسال الله ان يهدينا واياكم الى صراطه المستقيم

كمال عكود
02-01-2005, 10:42 AM
هذا الكلام في تخليط كثير بين حق وباطل وبين حق استدل به على باطل

يا اخي الكريم اذا سلمنا بأن الذين هم خارج العراق لا علاقة لهم بالعراق ولا يجوز لهم الذهاب إلى العراق الا بإذن من ولي أمر

فما دخل الذين هم أهل البلد وقد دخل عليهم الكفار واحتلوا بلادهم وهم عندهم الهمة لدفعهم وقتالهم بما استطاعوا من قوة فهل يقال لهم ربعوا ايديكم وارضوا بالحال

والقول بأن راية القتال والجهاد في العراق لا يرفعها الا الخوارج هو كلام فارغ فالراية يرفعها أهل السنة وعلى رأسهم علماؤهم فالقول بأن الراية يرفعها الخوارج هذا من الظلم البين

وأما النكاية في الأعداء فهي بينة والحمد لله وكثير من مخططاتهم التي كانوا قد خططوها وأطماعهم في العراق وفي غير ه من بلدان المسلمين ما فشلت والحمد لله الا بقوة المقاومة والجهاد الذي قام به أهل السنة في العراق ولم يخذل عن الجهاد الا الرافضة هناك ومن المعروف أن الرافضة كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية لا تقوم دولة لليهود او النصارى في العرق الا كان هم أكبر أعوانها

إما اشتراط الامام للجهاد فهل يشترط في كل حال ويشترط في جهاد الطلب وجهاد الدفع ؟؟؟

الجواب لا :ى وهاك شيئا من حكم هذه المسألة

القول بأن الجهاد لايكون إلا مع الإمام مطلقا هو قول الرافضة ، أما أهل السنة فلا يعرفون هذا الشرط ، إنما يشترطون إذن الإمام إن كان موجودا قائما بالجهاد الشرعي ، كما يشترط إذنه في كل الأمور العامة لئلا يفتئت عليه .


قال صديق خان: ( الأدلة على وجوب الجهاد من الكتاب والسنة وردت غير مقيدة بكون السلطان أو أمير الجيش عادلاً بل هذه فريضة من فرائض الدين أوجبها الله على عباده المسلمين من غير تقيد بزمان أو مكان أو شخص أو عدل أو جور ) [الروضة/333].

وقال العلامة عبدالرحمن بن حسن: ( بأي كتاب أم بأي حجة أن الجهاد لا يجب إلا مع إمام متبع، هذا من الفرية في الدين، والعدول عن سبيل المؤمنين، والأدلة على بطلان هذا القول أشهر من أن تذكر من ذلك عموم الأمر بالجهاد والترغيب فيه والوعيد في تركه ) .

وقال أيضاً: ( وكل من قام بالجهاد في سبيل الله فقد أطاع الله وأدى ما فرضه الله ولا يكون الإمام إلا بالجهاد لا أنه لا يكون جهاد إلا بالإمام ) [الدرر السنية 7/97].

وقال ابن حزم: ( يغزى أهل الكفر مع كل فاسق من الأمراء وغير فاسق ومع المتغلب والمحارب كما يغزى مع الإمام ويغزوهم المرءُ وحده إن قدر أيضاً ) [المحلى 10/99].

وقال شارح الطحاوية عند قول الطحاوي: "والحج والجهاد ماضيان... الخ" : ( يشير الشيخ -رحمه الله- إلى الرد على الرافضة حيث قالوا لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج الرضى من آل محمد ) [ص/437].

أما إن عُدم الإمام، أو ترك الجهاد، كأن يكون قد عاهد الكفار على ترك الجهاد أبدا ، وهو عهد باطل باتفاق العلماء، أو كان الحاكم لادينيا علمانيا لايؤمن بالتحاكم إلى الشريعة ، أو خُشي المسلمون فوات مصلحة إن انتظروا إذن الإمام الشرعي ، أو وقوع مفسدة، أو تعين على طائفة منهم قتال عدو حضر ، فلا يشترط إذن الحاكم ، بل يقيم المجاهدون أميراً منهم ويجاهدون معه.

وقال الماوردي: ( فرض الجهاد على الكفاية يتولاه الإمام ما لم يتعين ) [الإقناع ص/175].

يعني إن تعين لم يشترط له إذن الإمام ، ومعلوم أن أكثر جهاد المسلمين اليوم هو جهاد الدفع الذي هو فرض عين على أهل البلد ومن يمكنه نصرهم فلايشترط له إذن حاكم .

ومن الأدلة على عدم اشتراط الإمام حديث : (غشيتكم الفتن كقطع الليل المظلم ، أنجى الناس فيها رجل صاحب شاهقة ، يأكل من رسل غنمه ، أو رجل آخذ بعنان فرسه من وراء الدروب ، ياكل من سيفه ) [روه الحاكم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه].

ومعلوم أن هذا الجهاد من أفضل الجهاد ، فإذا كانت كلمة الحق عند سلطان جائر أفضل الجهاد ، فكيف بإراحة المسلمين من حكم صليبي مجرم؟!

هذا وقد علم أنه لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وأن الحاكم لايطاع إن أمر بالمعصية ، فكيف إذا أمر بما هو من أشد المعاصي ضررا على المسلمين ، وإفسادا لدينهم ، وهو ترك الجهاد ..

ومن العجب الذي يثير الأسى أن أحد القائلين باشتراط إذن الدولة للجهاد ، سُئل عن حكم الجهاد في العراق .
فقال : يشترط له إذن الإمام .
فقيل له : إن الإمام هو الحاكم الصليبي .
قال : فليستأذنوا مجلس الحكم !
فقيل له : إنهم نوابه ثم إن أكثرهم روافض متحالفين مع الصليبيين ! فقال : سقط عن العراقيين الجهاد إذاً .
فقيل له : أليس هذا مذهب القاديانية؟!
قال المفتي للمعترض : اسكت وإلا بلغنا عنك ولي الأمر !!!

والله المستعان

المقتدي بالسلف
02-01-2005, 05:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الفاضل : كمال عكود

سلام الله عليك و رحمته و بركاته

الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده . أما بعد

فقد وقفتُ على كلامك السابق جزاك الله خيرا عليه .

و الذي شدّني للتعبيق على كلامك أمور منها :-

أولاً : قولك ( هذا الكلام في تخليط كثير بين حق وباطل وبين حق استدل به على باطل ) ا هـ

فأرجو منك ان تذكر لي شخصياً هذا التخليط الذي وقع فيه أخونا أبو أميرة .و ذلك بأن تُرسل لي على بريدي الخاص .

ثانياً : قولك ( فما دخل الذين هم أهل البلد وقد دخل عليهم الكفار واحتلوا بلادهم وهم عندهم الهمة لدفعهم وقتالهم بما استطاعوا من قوة فهل يقال لهم ربعوا ايديكم وارضوا بالحال ) ا هـ

قلتُ- اي المقتدي بالسلف - لم يقل احد من علمائنا الكبار لأهل السنة و الجماعة من العراقيين( ربعوا ايديكم وارضوا بالحال ) و لا يُفهم هذا من كلامهم . و مخلص قولهم بأن على المسلمين من أهل العراق إلتزام الصبر مؤقتاً حتى يتقووا إيمانياً و عُدةً ، و عليهم أيضا الدفاع عن المال و العرض و النفس قدر المستطاع إلى غير ذلك من النصائح و التوجيهات .

ثالثاً : قولك ( والقول بأن راية القتال والجهاد في العراق لا يرفعها الا الخوارج هو كلام فارغ فالراية يرفعها أهل السنة وعلى رأسهم علماؤهم فالقول بأن الراية يرفعها الخوارج هذا من الظلم البين ) ا هـ

قلتُ- اي المقتدي بالسلف - أذكر لنا أسماء علماء أهل السنة الذين رفعوا هذه الراية ؟.

و أذكر لنا اسم عناصر المقاومة العراقية - التي هي على منهج أهل السنة و الجماعة - التي رفعت تلكم الراية .

لنعرف من بعدها أنّ القول بأن راية القتال والجهاد في العراق لا يرفعها الا الخوارج هو كلام فارغ .

و لتعلم أخي الفاضل أني سألتك هذه الأسئلة طالباً فيه التأكد من معلوماتي ، لأنه و بحسب علمي أن أغلب الرايات المرفوعة هي رايات لمناهج خالفت منهج السلف الصالح ، و أنا لا أنكر وجود إخوانٍ لنا على منهج السلف الصالح في العراق و لكنهم قلة .

رابعاً : نقلك بعض عبارات أهل العلم في أن جهاد الدفع لا يُشترط فيه إذن الإمام .

قلتُ- اي المقتدي بالسلف - هذا هو الحق الذي عليه علماء الإسلام و هو أن جهاد الدفع لا يُشترط فيه إذن الإمام ، بل يتعين على كل فرد قادر مستطيع . و لن أتحدث عن هذه المسألة لأنها معروفة و لله الحمد .

و السؤال الذي أوجهه " ما صورة جهاد الدفع التي ذكر أقوال أهل العلم فيها. ؟

صورتها أن يُداهم العدو البلد الإسلامي فيحصل القتال بين المسلمين والكفار، فقتال الدفع مستمر استمرار بقاء الدولة الإسلامية وعدم تغلب الكفار، أما إذا تغلب الكفار أو لم يمكن دفعهم أو كان في مدافعتهم من المفسدة أعظم من مصلحة مقاتلتهم فهنا يسقط جهاد الدفع وحينها يكون المسلم بين حالين إما أنه يستطيع إظهار دينه في البلد التي تغلب فيها الكافر فيجوز له البقاء ولا تجب عليه الهجرة، والحال الثانية: إذا لم يستطع إظهار دينه فتجب عليه الهجرة إن استطاعها.

أما الأدلة على ذلك: فمنها قوله تعالى: "لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفساً إِلَّا وُسعَهَا"، وقوله: "فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا استَطَعتُم"، فإذا لم يستطع المسلمون مدافعة العدو لضعفهم المادي والعسكري سقط عنهم ذلك.

ومنها أن النبي سلـّـم بعض المسلمين للكفار كأبي جندل قبل أن يعقد الصلح مع الكفار يوم الحديبية ولم يدافع عنه مع وجوب الدفاع عنه وعن غيره من المسلمين، لأن ذلك لو حدث لترتب عليه مفسدة عظيمة على الإسلام والمسلمين..

ومنها ما رواه مسلم عن النواس بن سمعان عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: "يوحي الله إلى عيسى ابن مريم أني قد أخرجت عباداً لي لا يدان لأحد بقتالهم ـ أي لا يستطيع قتالهم أحد ـ فحرز عبادي إلى الطور" أي احتموا بالجبال واتركوا القتال.

وجه الدلالة: أن عيسى ـ عليه الصلاة والسلام ـ حين ينزل في آخر الزمان ويحكم بشريعة محمد ـ عليه الصلاة والسلام ـ يهجم عليه عدو كافر، ومع ذلك يأمره الله بالفرار إلى الجبال، وينهاه الله عن قتال الدفع لأنه لا فائدة منه.

وإلا للزم من عدم سقوط جهاد الدفع أبداً حتى مع عدم القدرة عليه أو تغلب الكفار وسيطرتهم على بلاد المسلمين أمور باطلة لا أظن الأستاذ الهرفي يقول بها، ومن ذلك:

1ــــ أن الجهاد واجب على المسلمين جميعاً، في بلاد الكفار التي كانت في يوم من الأيام بلاداً إسلامية كإسبانيا وبلغاريا، وأن القيام بالعمليات في هذا الوقت ضدهم عمل جهادي واجب.

2 ــــ أن الجهاد واجب على المسلمين جميعاً، في البلاد العربية والإسلامية التي دخلها الاستعمار ولم يخرج منها إلا بعد أن ولى عليها أحداً من تلك البلاد نيابة عنه، فهل يقول بذلك؟!!

وقد يقول قائل من أين لك أنه لا فائدة من قتال الأمريكان في العراق، واليهود في فلسطين؟ فالجواب أن هذا ظاهر شرعاً وعقلاً وواقعاً، فأما الشرع والعقل: فقد بين الله تعالى أنه لا يعين المسلمين ولا ينصرهم إلا إذا أخذوا بأمرين اثنين:

الأول: الإيمان بالله وأصله التوحيد والاعتقاد الصحيح مع العمل الصالح. والثاني: القوتان المادية والعسكرية.

أما الدليل على الأمر الأول فقوله تعالى: "وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ. الَّذِينَ إِن مَكَّنَّاهُم فِي الأَرضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالمَعرُوفِ وَنَهَوا عَنِ المُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأمُورِ".

أما الدليل على القوة المادية فقوله تعالى: "وَأَعِدُّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِبَاطِ الخَيلِ تُرهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُم". وقوله: "الآن خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُم وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُم ضَعفاً فَإِن يَكُن مِنكُم مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغلِبُوا مِائَتَينِ وَإِن يَكُن مِنكُم أَلفٌ يَغلِبُوا أَلفَينِ بِإِذنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ".

فلو كانت القوة الإيمانية كافية لما أمرنا الله بالإعداد لقتال العدو، ولما كان للتحديد بأن الواحد من المسلمين يغلب الاثنين أي معنى، لذلك لما هُزم المسلمون في مؤتة وانسحب خالد بن الوليد بالجيش لم يكن ذلك بسبب مخالفتهم طاعة الله، وإلا بينه الله كما حدث يوم أحد، وإنما هزموا لعدم القوة المادية التي تقارب العدو فقد كانوا بضعة آلاف يقابلون أكثر من 100 ألف من الروم.

ويدل له حديث النواس بن سمعان المتقدم عندما يأمر الله عيسى ـ عليه الصلاة والسلام ـ أن يفر ومن معه إلى الجبال ونهاه عن القتال، وذلك بسبب ضعفهم المادي بالنسبة لعدوهم المحتل.

والمسلمون اليوم ـ إلا من رحم الله ـ معلوم حالهم لكل من أعطاه الله بصراً وبصيرة، أما حالهم الديني ففيه من الضعف من جهة الاعتقاد والعمل ما هو معلوم لكل ذي لب، فهم متفرقون في عقائدهم، مخالفون لما كان عليه نبيهم وأصحابه. أما مخالفتهم في العمل فحدث ولا حرج كترك للأركان الأربعة، وكالنظر إلى ما حرم الله وسماع ما حرم الله وأكل ما حرم الله.. إلخ، مما ليس المراد إحصاءه بل الإشارة إليه، قال ابن تيمية: "وحيث ظهر الكفار، فإنما ذاك لذنوب المسلمين التي أوجبت نقص إيمانهم، ثم إذا تابوا بتكميل إيمانهم نصرهم الله .." الجواب الصحيح (6/450) وقال: "وإذا كان في المسلمين ضعف، وكان عدوهم مستظهراً عليهم كان ذلك بسبب ذنوبهم وخطاياهم؛ إما لتفريطهم في أداء الواجبات باطناً وظاهراً، وإما لعدوانهم بتعدي الحدود باطناً وظاهراً".

أما القوة المادية فغاية ما يملكه هؤلاء الذين يقاتلون اليوم ضد اليهود والأمريكان ما يسمى الأسلحة الخفيفة، وما الذي تغني عنه هذه الأسلحة بالنسبة للترسانتين اليهودية والأمريكية، والتي لا توازيها أسلحة الدول العربية مجتمعة، فضلاً أن توازيها أسلحة الزرقاوي وأتباعه منفردة.
فالضعف الديني + الضعف المادي + القتال لعدو قوي متسلط = الهزيمة المنكرة.

هذه هي سنة الله التي لا تتبدل ولا تتغير، "سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَد خَلَت مِن قَبلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبدِيلاً". " انتهى نقلاً من كلام الشيخ حمد العتيق حفظه الله .

إذاً ما أفتى به علماؤنا بشان العراق كان صحيحاً ، لأن أهل السنة في العراق مُستضعفون و قلة ، و الأسلحة التي بأيديهم لا تكفي و لا تفي ، و هم في مواجهة عدوّين لدودين : العدو المحتل من الخارج ، و الروافض من الداخل .
فهذه الحرب التي تُشن حرب سياسية غرضها إضعاف أهل السنة في العراق ، و استنزاف أموالهم و شبابهم ، ليخلو الجو للعدوّين اللدودين .


خامساً: قولك ( ومن العجب الذي يثير الأسى... إلى ولي الأمر )ا هـ

قلتُ- اي المقتدي بالسلف - لو ذكرت لنا اسم هذا المفتي لنتعرف عن حاله .
و سؤال آخر ما علاقة قول هذا المفتي بقول علمائنا الكبار ؟
و في الختام
أسأل الله أن ينصر إخواننا أهل السنة و الجماعة في العراق
و أن يفك أسرهم
وأن يجعل الدائرة على أعدائهم
إنه ولي ذلك و القادر عليه

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كمال عكود
02-01-2005, 11:18 PM
الأخ المقتدي بالسلف


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


وإياك جزى الله وبارك الله فيك على حسن الأدب والخطاب

أولا : أما بالسبة للتخليط الذي في كلام أخينا أبي أميرة هو جمع هذه الفتاوى وفيها كثير من الحق ليستدل بها على أمر لا تدل عليه وهو منع الناس جميعا من محاربة الأعداء الذي هجموا على ديار المسلمين واغتصبوها فلو نزَّلنا هذه الفتاوى على من هم خارج العراق فكيف ننزلها على أهل العراق الذين يدخل العدو عليهم في ديارهم بل وفي غرف نومهم وينتهك حرماتهم فهل مثل هؤلاء يمنعون من القتال ومن جهاد الدفع حتى ولو كانت القوة ليس متكافئة لانه لم يقل أحد من أهل الأسلام أنه يجب على من تعدى عليه لص في داره أن تكون له قوة مثل قوة اللص حتى يدفعه بل قال النبي صلى الله عليه وسلم من مات دون ماله فهو شهيد

فكيف بمن انتهكت حرمة بيته وحرمة دينه وداس العدو على مساجده ومصاحفه بالأرجل على مسمع ومرأى من الدنيا كلها

والحمد لله وبفضل الله لم يكن الناس في العراق بهذا الضعف الذي يُصوَّر للناس الآن بل النكاية التي حصلت في العدو يشهد عليها العدو قبل الصديق فسقوط الآلاف من الصليبيين واحتراق المئات من دباباتهم وسقوط العديد من طائراتهم يدل على أن القوة الموجودة عند المسلمين في العراق لا باس بها مع أنه كما قلت لك من قبل وكما تعلم أنه لا يشترط أن تتكافأ القوة وهذا معلوم بالقرآن وفعل النبي عليه الصلاة والسلام في حربه وجهاده وغزواته


ثانيا : أما قولك أخي الكريم لم يقل أحد من علمائنا الكبار لأهل السنة و الجماعة من العراقيين( ربعوا ايديكم وارضوا بالحال ) و لا يُفهم هذا من كلامهم . و ملخص قولهم بأن على المسلمين من أهل العراق إلتزام الصبر مؤقتاً حتى يتقووا إيمانياً و عُدةً ، و عليهم أيضا الدفاع عن المال و العرض و النفس قدر المستطاع إلى غير ذلك من النصائح و التوجيهات .

الخلاف هو في هذه الصبر وأن يتقووا إيمانيا وعدة فما هو حد هذه التقوي الإيماني والعدة وأنا أقول وبفضل الله القائمين على القتال هناك من خيرة أهل العراق التزاما وتدينا واما العدة المادية فعندهم منها ما يكفي لأن يسمى عدة يقاوم بها العدو الغازي وكما قلت لك لو لم يجد الذي يهجم اللص على ماله او على بيته وعرضه إلا العصا ليدفع به لكان عليه أن يفعل ولو أدى ذلك إلى موته فهو إن مات شهيد بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم

وكما قلت لك فإن النكاية التي حصلت في العدو وما زالت تحصل هناك في العراق لهي أكبر دليل على أن أخواننا المجاهدين هناك عندهم من القوة والعدة ما يجب معه جهاد الدفع عليهم

وهنا سأقف وقفة فيها شئ من التفصيل في مسألة الضعف الذي لا يقاتل معه الإنسان أو يعذر بترك القتال وذلك من الأدلة والشواهد وهاكها
أولا : ينبغي أن يعلم أنه ليس كل ضعف يسقط وجوب جهاد الدفع ، وإنما الذي يسقط الوجوب هو الضعف الشديد الذي يصل إلى حد العجز عن القتال ، وهو وضع استثنائي فيرخص لمن هذه حاله بترك القتال لقول الله تعالى : لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " ، وقوله :" فاتقوا الله مااستطعتم " .

وقد كان هذا هو الحكم في العصر المكي فقد أمر النبي صلى الله وسلم بالعفو والصفح وكف اليد عن المشركين بسبب عجزهم عن القتال كما قال الله تعالى "كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ" [النساء: من الآية77] إلى أن نسخ هذا بالمرحلة الأخيرة بقتال المشركين كافة ونزول آية السيف ، وللمسلم في حال العجز أن يأخذ بالكف عن القتال، لأن القدرة شرط في وجوب الجهاد وغيره من الواجبات الشرعية.

وتعبير البعض بوجوب ترك جهاد الدفع ونسبته ذلك إلى العلماء كما في قول بعضهم : " وقال العلماء أنه يجب على المسلمين مع الضعف يجب عليهم الفرار .." ليس بصحيح على هذا الإطلاق , فإن التعبير الشائع لدى الفقهاء هو لفظ : يجوز ، أو يرخص ، أو لابأس ، ونحو ذلك من الألفاظ، وذلك لأنهم يرون أن القدرة شرط لوجوب الجهاد وليست شرطا في صحته ، ولا ريب أن بين التعبيرين فرقا من ناحية ترتب الإثم .
وقد دلت النصوص الشرعية أن غير القادر إذا تكلف الجهاد فجاهد لا شيء عليه ، ولو أدى هذا إلى قتله وعدم تحقيق الظفر على الأعداء مادام هذا يحقق مصلحة شرعية كإحداث نكاية في العدو أو بث للرعب في قلوبهم ، أو تجرئة لقلوب أهل الأيمان ونحو ذلك ، ولا يدخل هذا في إلقاء النفس إلى التهلكة .

ومن هذه النصوص :

1. ماجاء في قصة عاصم بن ثابت لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على رأس نفر من أصحابه إلى عضل والقارة ، فخرج عليهم قرابة مائة رام ، فأحاطوا بهم فقالوا : لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا أن لانقتل منكم رجلا ، فقال عاصم : أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر ...، فقاتلوهم حتى قتلوا عاصما في سبعة نفر بالنبل ... " أخرجه البخاري في صحيحه 3/1108(2880) ك: الجهاد ، وأبو داود في سننه 3/115،116 (2660) ك: الجهاد.
ووجه الاستدلال : أن قدرة عاصم ومن معه أقل من أن يقاتلوا مائة رام ، وكان لهم رخصة في ترك القتال ، ومع ذلك أبى عاصم إلا أن يقاتلهم فقاتلهم حتى قتل رضي الله عنه .

2. ماورد في قصة عمرو بن الجموح رضي الله عنه فقد كان رجلا أعرج شديد العرج وكان له بنون أربعة مثل الأُسد يشهدون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد ، فلما كان يوم أحد أرادوا حبسه وقالوا : إن الله قد عذرك فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن بني يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه والخروج معك فيه ، فوا لله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما أنت فقد عذرك الله فلا جهاد عليك ، وقال لبنيه : ماعليكم ألا تمنعوه لعل الله أن يرزقه الشهادة فخرج معه فقتل يوم أحد ". سيرة ابن هشام 3/96 عن ابن إسحاق قال : وحدثني أبي إسحاق بن يسار عن أشياخ من بني سلمة به "، قال الألباني :" وهذا سند حسن إن كان الأشياخ من الصحابة ، وإلا فهو مرسل ، وبعضه في المسند 5/299 من حديث أبي قتادة رضي الله عنه ... وسنده صحيح ". تخريج فقه السيرة للألباني 282 .
ووجه الدلالة : أن الرسول صلى الله عليه وسلم أذن لعمرو بالقتال مع كونه معذورا بالعرج ولا يجب عليه الجهاد رجاء تحصيل الشهادة .

3. حديث سلمة بن الأكوع حين أغار عبد الرحمن الفزاري ومن معه على سرح رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستاقه وقتل راعيه ، فتبعهم سلمة بن الأكوع وحده فمازال يرميهم بنبله حتى استخلص منهم ما أخذوه ، وقد جاء فيه من قول سلمة : " فما برحت مكاني حتى رأيت فوارس رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخللون الشجر ، قال : فإذا أولهم الأخرم الأسدي على إثره أبو قتادة الأنصاري ...، قال فأخذت بعنان الأخرم ، قال : فولوا مدبرين ، قلت : يا أخرم احذرهم لا يقتطعوك حتى يلحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، قال : ياسلمة إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر وتعلم أن الجنة حق والنار حق فلا تحل بيني وبين الشهادة ، قال فخليته فالتقى هو وعبد الرحمن ... وطعنه عبد الرحمن فقتله وتحول على فرسه ، ولحق أبو قتادة فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبد الرحمن فطعنه فقتله ، فوالذي كرم وجه محمد صلى الله عليه وسلم لتبعتهم أعدو على رجلي حتى ماأرى ورائي من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ولا غبارهم شيئا حتى يعدلوا قبل غروب الشمس إلى شعب فيه ماء يقال له : ذا قرد ، ليشربوا منه وهم عطاش قال فنظروا إلي أعدوا وراءهم فحليتهم عنه (يعني أجليتهم عنه ) فما ذاقوا منه قطرة ... " ، وفيه من قول النبي صلى الله عليه وسلم : " كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة وخير رجالتنا سلمة " أخرجه مسلم في صحيحه 3/1433(1807) ك : الجهاد والسير .

وقد أورد هذا الحديث ابن النحاس الدمياطي في كتابه : مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق في الجهاد وفضائله ، وبوب عليه بقوله : فضل انغماس الرجل الشجيع أو الجماعة القليلة في العدد الكثير رغبة في الشهادة ونكاية في العدو . ثم قال : " وفي هذا الحديث الصحيح الثابت أدل دليل على جواز حمل الواحد على الجمع الكثير من العدو وحده وإن غلب على ظنه أنه يقتل إذا كان مخلصا في طلب الشهادة ،كما فعل الأخرم الأسدي رضي الله عنه ولم يعب النبي صلى الله عليه وسلم ذلك عليه ، ولم ينه الصحابة عن مثل فعله ، بل في الحديث دليل على استحباب هذا الفعل وفضله ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم مدح أبا قتادة وسلمة على فعلهما كما تقدم، مع أن كلا منهما قد حمل على العدو وحده ولم يتأن إلى أن يلحق به المسلمون " مشارع الأشواق ص 539، 540.

وتأمل فيما يأتي دقة الفقهاء رحمهم الله تعالى وفهمهم للنصوص عندما عبروا عند العجز عن القتال ب: جواز الانصراف " ولم يعبروا بالوجوب كما فعل بعض المعاصرين

قال ابن قدامة رحمه الله " : وإذا كان العدو أكثر من ضعف المسلمين فغلب على ظن المسلمين الظفر فالأولى لهم الثبات لما في ذلك من المصلحة ، وإن انصرفوا جاز لأنهم لا يأمنون العطب ...وإن غلب على ظنهم الهلاك في الإقامة والنجاة في الانصراف فالأولى لهم الانصراف ، وإن ثبتوا جاز لأن لهم غرضا في الشهادة ويجوز أن يغلبوا أيضا " المغني 13/189.

وقال القرطبي : " قال محمد بن الحسن : لو حمل رجل واحد على ألف رجل من المشركين وهو وحده لم يكن بذلك بأس إذا كان يطمع في نجاة أو نكاية في العدو ، فإن لم يكن كذلك فهو مكروه ، لأنه عرض نفسه للتلف في غير منفعة للمسلمين ، فإن كان قصده تجرئة المسلمين عليهم حتى يصنعوا مثل صنيعه فلا يبعد جوازه ، ولأن فيه منفعة للمسلمين على بعض الوجوه ، وإن كان قصده إرهاب العدو و ليعلم صلابة المسلمين في الدين ، فلا يبعد جوازه ، وإذا كان فيه نفع للمسلمين فتلفت نفسه لإعزاز دين الله وتوهين الكفر فهو المقام الشريف الذي مدح الله به المؤمنين في قوله : " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم " الآية إلى غيرها من آيات المدح التي مدح الله بها من بذل نفسه ، وعلى ذلك ينبغي أن يكون حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أنه متى رجا نفعا في الدين فبذل نفسه فيه حتى قتل كان في أعلى درجات الشهداء " . تفسير القرطبي 2/364.

وقال السرخسي :" لابأس بالانهزام إذا أتى المسلمين من العدو مالا يطيقهم ، ولا بأس بالصبر أيضا بخلاف ما يقوله بعض الناس إنه إلقاء النفس في التهلكة بل في هذا تحقيق بذل النفس لابتغاء مرضاة الله تعالى فقد فعله غير واحد من الصحابة رضي الله عنهم ، منهم عاصم بن ثابت حميُ الدبر ، وأثنى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ، فعرفنا أنه لا بأس به والله الموفق " شرح السير الكبير 1/125.
وينبغي أن يعلم أن جهاد الدفع أعظم من جهاد الطلب ، ولهذا لا يشترط له ما يشترط لجهاد الطلب ، ويتأكد القيام به أكثر من جهاد الطلب ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين ، فواجب إجماعا ، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه ، فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان ، وقد نص على ذلك العلماء : أصحابنا وغيرهم ، فيجب التفريق بين دفع الصائل الظالم الكافر وبين طلبه في بلاده " الاختيارات الفقهية ص 309،310
وقال أيضا : " وقتال الدفع مثل أن يكون العدو كثيرا لا طاقة للمسلمين به ، لكن يخاف إن انصرفوا عن عدوهم عطف العدو على من يخلفون من المسلمين فهنا قد صرح أصحابنا بأنه يجب أن يبذلوا مهجهم ومهج من يخاف عليهم في الدفع حتى يسلموا ، ونظيرها أن يهجم العدو على بلاد المسلمين ، وتكون المقاتلة أقل من النصف فإن انصرفوا استولوا على الحريم ، فهذا وأمثاله قتال دفع لا قتال طلب لايجوز الانصراف فيه بحال ، ووقعة أحد من هذا الباب " . الاختيارات الفقهية ص 311 .

وكان يتعين على القائلين بالوجوب أن يقيدوا القول بوجوب ترك القتال بالحالة التي يبلغ الضعف فيها بالمسلمين الحد الذي لا يستطيعون معه تحقيق أي مصلحة للمسلمين ، أو إحداث نكاية في العدو ، ويترتب على القتال مفاسد عظيمة بالمسلمين لا تقابله أي مصلحة فحينئذ يتجه القول بالمنع من القتال ، قال أبو حامد الغزالي : "لاخلاف في أن المسلم الواحد له أن يهجم على صف الكفار ويقاتل وإن علم أنه يقتل ، وهذا ربما يظن أنه مخالف لموجب الآية ، وليس كذلك فقد قال ابن عباس رضي الله عنهما : ليس التهلكة ذلك ، بل ترك النفقة في طاعة الله تعالى ، أي : من لم يفعل ذلك فقد أهلك نفسه ... ولكن لو علم أنه لا نكاية لهجومه على الكفار كالأعمى يطرح نفسه على الصف أو العاجز فذلك حرام و داخل تحت عموم آية التهلكة وإنما جاز له الإقدام إذا علم أنه يقاتل إلى أن يقتل أو علم أنه يكسر قلوب الكفار بمشاهدتهم جراءته واعتقادهم في سائر المسلمين قلة المبالاة وحبهم للشهادة في سبيل الله ، فتنكسر بذلك شوكتهم " إحياء علوم الدين 2/315 .

وقال الحافظ ابن حجر :" وأما مسألة حمل الواحد على العدد الكثير من العدو فصرح الجمهور بأنه إن كان لفرط شجاعته وظنه أنه يرهب العدو بذلك أو يجرئ المسلمين عليهم أو نحو ذلك من المقاصد الصحيحة فهو حسن ، ومتى كان مجرد تهور فممنوع ولا سيما إن ترتب على ذلك وهن في المسلمين والله أعلم " فتح الباري 8/34.

وقال الشوكاني في تفسير قول الله تعالى : " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " : " فكل ماصدق عليه أنه تهلكة في الدين أو الدنيا فهو داخل في هذا وبه قال ابن جرير الطبري ، ومن جملة مايدخل تحت الآية أن يقتحم الرجل في الحرب فيحمل على الجيش مع عدم قدرته على التخلص وعدم تأثيره لأثر ينفع المجاهدين " فتح القدير 1/170.
ويتبين من هذا أن المنع ليس راجعا لمطلق الضعف ، ولكن لما يترتب على القتال حينئذ من مفاسد محققة لا يقابلها أدنى نكاية في العدو أو فائدة للمسلمين .

وعلى هذا فلا يشترط في صحة جهاد الدفع أن يغلب على ظن الفئة المجاهدة أنها تملك من القدرة ما يحقق لها الظفر على الأعداء ، بل يكفي أن تتمكن من إحداث نكاية في العدو ولوكان ذلك بمجرد بث الرعب في قلوبهم ، أو أن يحقق للمسلمين مصلحة ولو كانت هذه المصلحة مجرد تجرئة قلوب أهل الأيمان ، وهذا بحمد الله حاصل كما نشاهده في فلسطين إذ يقوم المجاهدون هناك مع ضعفهم بمقاومة اليهود ، وأحدثوا مع هذا نكاية قوية باليهود ، فأخافوهم وأضعفوا أمنهم واستـنـزفوا اقتصادهم وكذلك الأمر في العراق فهو حاصل بأوضح مما في فلسطين.
ولا ينبغي أن يغيب عن علمنا أن فنون القتال متعددة ، والقتال اليوم له أشكال متنوعة و لا يعني بالضرورة المواجهة المباشرة، وحروب التحرير في الغالب لا تعتمد على المواجهة المباشرة بقدر ما تعتمد على استنزاف العدو وعدم تمكينه من الاستمتاع بثمرة النصر، ومثال ذلك حال المقاومة في فلسطين، فلماذا نتغاضى عن هذه النتائج ونصدر حكما عاجلا لم يعتمد على دراسة واستشارة لأهل المعرفة والخبرة بالقتال . وإذا كان قد وقع في بعض مواطن الجهاد عدوان أو خطأ و سوء اجتهاد فلا يجوز أن يستدل به على منع الجهاد والتنفير منه ، لأن المجاهدين بشر وليسوا معصومين ، والواجب أن نسددهم ونرشدهم ونقوم أعمالهم وننصحهم مع قيامهم بجهاد الدفع الضروري .

ولا ريب أن تقدير المصلحة أو النكاية التي يمكن أن يحدثها القيام بعمل من أعمال الجهاد قد تختلف فيه الآراء ، وحينئذ لا بد من الاجتهاد في تقدير ذلك الأمر ، ويوكل هذا الاجتهاد إلى أولي الأمر من الولاة و أهل العلم المطلعين على واقع الجهاد مع الاستعانة بآراء أهل الخبرة العسكرية من أهل الواقعة واستشارة من يفيد رأيه في المسالة .
وأما ماذكره البعض من الاستدلال بقصة عيسى عليه السلام عند ظهور يأجوج ومأجوج فمع كونها حالة خاصة لأنها في آخر الزمان عند ظهور علامات الساعة الكبرى ، وعيسى عليه السلام مؤيد بالوحي من الله تعالى . إلا أنه يجاب عنه بأن عيسى عليه السلام كان يريد قتالهم بقاء على الأصل وهو قتال الكفار ، ولكنه ترك مواجهتهم لأن الله تعالى نهاه عنها وأعلمه أنه لا قدرة له عليهم ، ولهذا جاء في الحديث الذي رواه مسلم : " لا يدان لأحد بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور ".

قال النووي :"قوله : لايدان... قال العلماء معناه : لاقدرة ولا طاقة ، شرح صحيح مسلم للنووي 18/281 .

فليس في مواجهة عيسى لهم مصلحة ولن تحقق نكاية كما يفيده لفظ : لايدان لأحد بقتالهم " ، وهذا الحكم متفق عليه كما سبق ، وهي حالة خارجة عن محل النزاع .

ومن وجه آخر : فإن الله تعالى لم يأمر عيسى –عليه السلام- بأن يسلم لهم، بل أمره بترك المواجهة والاحتماء بالمسلمين إلى جهة الطور ، وهذا عمل حربي للقائد أن يتخذه إذا رأى أنه يحقق له مصلحة ، والمعارك لا تقتصر على المواجهة فقط بل فيها الكر والفر والخدعة ، وهذا نظير مافعل المسلمون في معركة الأحزاب عندما حفروا الخندق لصد الكفار عن دخول المدينة والالتحام مع المسلمين ، إلى أن حسم الله المعركة بجند من عنده ، فهل يقال : إن المسلمين في معركة الأحزاب فروا من قتال عدوهم ، وجبنوا عن ملاقاتهم ، واستسلموا لهم ، وتركوا القتال مطلقا ؟.

وأما استدال البعض بمعركة مؤتة وما حصل فيها فيجاب عنه بما يأتي :

1- الجهاد في معركة مؤتة ليس من قبيل جهاد الدفع الذي يدفع فيه العدو القاصد بلاد المسلمين ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ابتدأ إرسال الجيش إلى أدنى البلقاء من أرض الشام ، وكان سبب المعركة : أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث الحارث بن عمير الأزدي بكتابه إلى ملك الروم أو بصرى ، فعرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقتله لما علم أنه رسول رسول الله ، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وبعث جيشا قوامه ثلاثة آلاف واستعمل عليهم زيد بن حارثة رضي الله عنه .ينظر : زاد المعاد 3/381 .

2- هذه المعركة لم يفر فيها المسلمون بل انحازوا إلى فئة ، وهذا جائز لقول الله تعالى :" إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة " ، ولهذا لما ظن طائفة منهم أنهم فروا وقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : نحن الفرارون ، قال لهم : لا ، بل أنتم العكارون (أي : الكرارون إلى الحرب والعطافون نحوها) أنا فئتكم ، وأنا فئة المسلمين ".أخرجه أحمد في مسنده 2/70، وأبو داود في سننه 3/106،107(2647) ك : الجهاد .

3- الذين انسحبوا من المعركة هم بعض الجيش ، وكان انسحابهم بسبب عجزهم عن قتال العدو ، وهذه الحالة يرخص فيها بترك القتال ، قال ابن كثير : " قلت : لعل طائفة منهم فروا لما عاينوا كثرة جموع العدو ، وكانوا أكثر منهم بأضعاف مضاعفة ، فإن الصحابة رضي الله عنهم كانوا ثلاثة آلاف وكان العدو –على ماذكروه- مائتي ألف ، ومثل هذا يسوغ الفرار على ماقد تقرر ، فلما فر هؤلاء ثبت باقيهم وفتح الله عليهم ، وتخلصوا من أيدي أولئك وقتلوا منهم مقتلة عظيمة كما ذكره الواقدي وموسى بن عقبة من قبله " البداية والنهاية 6/433 ،434

4- معركة مؤتة حققت هدفها وهو تأديب الكفار وإخافتهم ، وأصيب الروم فيها بخسائر كبيرة ، وانكشف بعض فرقهم ، فاكتفى خالد رضي الله عنه بهذه النتيجة ، وآثر الانصراف بمن معه ، وهذا لا يعد فرارا ، ويؤيد هذا ما ورد عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى زيدا وجعفرا وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم ، فقال : أخذ الراية زيد فأصيب ، ثم أخذ جعفر فأصيب ، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب –وعيناه تذرفان – حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم " أخرجه البخاري في صحيحه 4/1554(4014) ك: المغازي .
ولهذا ذهب بعض أهل السير إلى أن المسلمين انتصروا في هذه المعركة كما هو رأي موسى بن عقبة والواقدي والبيهقي وظاهر كلام ابن كثير لحديث أنس المتقدم ، ينظر : البداية والنهاية 6/430 ، فتح الباري 7/586 .

وقال ابن القيم : "وقد ذكر ابن سعد أن الهزيمة كانت على المسلمين ، والذي في صحيح البخاري أن الهزيمة كانت على الروم ، والصحيح ماذكره ابن إسحاق أن كل فئة انحازت عن الأخرى " زاد المعاد 3/383 .
وقال ابن حجر بعد أن ذكر الأقوال : " ثم وجدت في مغازي ابن عائذ بسند منقطع أن خالدا لما أخذ الراية قاتلهم قتالا شديدا حتى انحاز الفريقان عن غير هزيمة ، وقفل المسلمون فمروا على طريقهم بقرية بها حصن كانوا في ذهابهم قتلوا من المسلمين رجلا ، فحاصروهم حتى فتح الله عليهم عنوة ، وقتل خالد بن الوليد مقاتلهم ، فسمي ذلك المكان نقيع الدم إلى اليوم " فتح الباري 7/586، 587 .

أما قولك - أخي المقتدي بالسلف - من هم أذكر لنا أسماء علماء أهل السنة الذين رفعوا هذه الراية ؟

فكل علماء هيئة علماء المسلمين والتي تمثل أهل السنة في العراق والتي قتل كثير من أعضائها على أيدي الصليبين المجرمين أو على أيدي أعوانهم من الرافضة كل علمائها يفتون بجهاد الدفع ويرون أن العدو هجم عليهم ويجب محاربته

ثم ثانيا كل الذين قاتلوا في الفلوجة والرمادي والموصل وأذاقوا العدو الأمرين كلهم أهل سنة بحمد ليس فيهم خارجي واحد ولا رافضي ولو لم تعلن أسماء قادتهم وجنودهم لمصحلة الحرب فليس من الحكمة أو من المكيدة في الحرب أن يعلنوا للناس أسماء القادة والجنود وهوياتهم ومعتقداتهم حتى نعرف نحن القاعدين من هم ولا كلفهم الله بذلك ومن ثم يعرف العدو عنهم كل شي .

وحتى لو ذكرت لك بعض الأسماء هل أحطت علما بجميع أهل السنة وقياداتهم الموجودة في العراق ، أم أنه لا بد أن يكونوا ممن عرفوا لديك شخصيا حتى نعتمد أنهم من أهل السنة أم لا ، أو أن يزكوا من قبل أشخاص معينيين ويكون هم المخولون وحدهم دون غيرهم بالحكم على فلان بأنه من أهل السنة والآخر ليس من أهل السنة .

أما ما نسمعه أخي الكريم من أسماء يعينها ويسميها العدو وأعوانه ويطنطنون حولها وينسبونها للقاعدة تارة ولجيش أنصار السنة تارة وتارة يقولون جاءت من دول مجاورة كل ذلك حرب أعلامية ليبينوا للناس أن هؤلاء ليسوا من السنة وإنما لهم انتماءات ليستجلبوا بها تعاطف الناس معهم واستجلاب الفتاوى المحرِمة للقتال وقد تكون أخي الكريم هي أسماء وهمية كما عرفنا ذلك عن بعضها من مصادر خاصة ، وانت تعرف كيد العدو ومكره

ِوالخلاصة أن القائمين على الجهاد من أخواننا السلفيين أهل السنة وقد تعرفنا على ذلك عن طريق أخوة لنا من العراق هم زملاء عمل وتأتيهم الأخبار أخوانهم واشقائهم في الفلوجة والرمادي ولا أشك ابدا ان القتال في العراق والجهاد بأيدي اخوانا من اهل السنة والحمد لله

وقولك أخي الفاضل لتعلم أخي الفاضل أني سألتك هذه الأسئلة طالباً فيه التأكد من معلوماتي ، لأنه و بحسب علمي أن أغلب الرايات المرفوعة هي رايات لمناهج خالفت منهج السلف الصالح ، و أنا لا أنكر وجود إخوانٍ لنا على منهج السلف الصالح في العراق و لكنهم قلة .

لا يمنع- أخي الكريم - أن يكون مع راية أهل السنة وهي الغالبة بفضل الله - وليست قلة كما ذكرت - أن تكون هناك رايات تقاتل وهذه الرايات قد تكون رايات جاهلية ولكنها قليلة ولو أنها قاتلت وعملت النكاية في العدو فهذا من فضل الله على المجاهدين لأن الله تعالى ينصر هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم كما ود في الحديث الذي تعلمه

وقد يتصادف أن يكون العدو الذي هجم على بلد معين قد يتصادف بغض أهل الحق وأهل الباطل من مواطني ذلك البلد لهذا العدو ولو تصادف أن قاتله الجميع فلا يقال لأهل الحق اتركوا القتال والدفاع لأن أهل الباطل يقاتلون

ولو تلاحظ معي أخي الكريم أن المقاتلين الذين عملوا النكاية في العدو ليس فيهم الرافضة ولا البعثيين وقد يكون بعضا من هؤلاء ولكن الغالب هادنوا العدو هذا اذا لم يكونوا عاونوه كما فعل البعثيون في بداية الأمر والرافضة في أثناء الأمر وفي آخره وفتوى السستاني الخبيث معلومة في منعه كلاب الرافضة من القتال

والشي بالشي يذكر - أخي الكريم - قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله : لقد ذهب قوم من مبتدعة المسلمين من الرافضة والجهمية إلى بلاد الكفار فأسلم عليه أيديهم خلق كثير فانتفعوا بذلك فصاروا مسلمين مبتدعين وهو خير من أن يكونوا كفارا . أهـ

وكما تعلم أن شر المبتدعة في الملل المنتسبة للإسلام هم الرافضة والجهمية ومع هذا يقول شيخ الإسلام رحمه الله إن إسلام بعض الكفار من اليهود والنصارى وانتقالهم إلى ملة الإسلام وتركهم التثليث وتركهم قولهم إن المسيح ابن الله أو عزير ابن الله هو خير وكما تعلم أن الخوارج خير من الرافضة والجهمية فلو سلمنا أن المقاتلين في العراق أو بعضهم خوارج لكان قبول قتالهم ودفاعهم أولى من قبول إسلام بعض الكفار على أيدي من هم شر من الخوارج وهم الرافضة والجهمية وكما تعلم والله أعلم أن الخوارج الراجح عند أهل السنة عدم كفرهم .

وشيخ الإسلام نفسه لما قاتل التتار كان في صفوفه بل الغالب هم من مبتدعة المسلمين من الأشاعرة والمتصوفة ولم يمنعه ذلك من القتال بل كان يأمرهم بالمعروف وهو التوحيد وينهاهم عن المنكر وهو الخرافة والشرك ويقاتل معهم ويقاتلون معه كما هو معلوم لأن القتال قتل دفع فسيتنهض فيه عموم من يمكن أن يستعان به بل الإستعانة بالمشركين الأصليين الخلاف فيها معروف كما تعلم .


أما ما ذكرته أخي الكريم عن جهاد الدفع والتفصيل الذي ذكرته فأنا لا أخالفك فيه ولكن أخالف في تنزيله على حال العراق الآن ومن ذلك قولك - أخي رحمك الله - وقد يقول قائل من أين لك أنه لا فائدة من قتال الأمريكان في العراق، واليهود في فلسطين؟ فالجواب أن هذا ظاهر شرعاً وعقلاً وواقعاً، فأما الشرع والعقل: فقد بين الله تعالى أنه لا يعين المسلمين ولا ينصرهم إلا إذا أخذوا بأمرين اثنين: إلخ

فأنا لا أوافقك بأن الذين يقاتلون في العراق أو في فلسطين لم ياخذوا بما ذكرت بل هم بحمد الله من أهل السنة في العموم ويقيمون شعائر دينهم وعقائدهم طيبة والحجاب في نسائهم بفضل الله معلوم سواء كان في العراق أو في فلسطين

فأرجو إعادة النظر في الواقع هناك ودراسته دراسة متأنية وأن لا نعتمد على الأخبار التي ترد في أجهزة إعلام العدو أو أبواق أجهزتنا التي لا تأخذ إلا من أجهزة العدو وهي له تبع الا من رحم ربي


وختاما أقول للاخ المقتدي بالسلف

أرى أنه ليس بيني وبينك خلاف علمي ولكن الخلاف على تنزيل العلم على الواقع فالواقع قد أكون أطلعت على ما لم تتطلع عليه أنت أو العكس وهذا الامر فيه سهل

وأسال الله لي ولك التوفيق والسداد والإخلاص في القول والعمل

abu-amirah
02-08-2005, 05:23 PM
(1)

تقييد الفهم والضبط لكلام شيخ الإسلام أن جهاد الدفع لا يشترط له شرط


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وعلى اله وصحبه أجمعين ومن سار على نهجهم الى يوم الدين وبعد :-
فما يزال كثير من أهل الأهواء يزين ما يأتي به من البدع والمحدثات بأقوال لأهل العلم الموثوق بهم لأجل تسويغ أهوائهم على عامة الناس ومن ذلك إستشهاد أهل الأهواء بكلام شيخ الإسلام ((وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعا فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم)). الفتاوى الكبرى (4\608).فيما يزينوا للمخدوع بهم أن جهاد الدفع لا يشترط له شرط مطلقا فلا يشترط له قدرة ولا يشترط له نظر في الموازنة في مصالح الدفع من مفاسده بل يشترك فيه على أي وجه كان ولو أفضى ذلك الى إستباحة بيضة المسلمين أو الإلقاء بهم في متاهات الله أعلم كيف يكون المخرج منها , ولهذا أحببت أن أوضح في هذا المبحث المختصر حقيقة مراد شيخ الإسلام من المقالة السابق فأقول وبالله التوفيق :-

إن المتتبع لكلام شيخ الإسلام رحمه الله يرى أنه إنما أراد بالنفي نفي الاشتراط المطلق لا مطلق الاشتراط وفرق بين الاشتراط المطلق ومطلق الاشتراط كما قال شيخ الإسلام رحمه الله : ((وأما اللفظ المطلق والمقيد فمثال " تحرير رقبة " , " ولم تجدوا ماءا " وذلك أن المعنى قد يدخل في مطلق اللفظ ولا يدخل في اللفظ المطلق أي يدخل في اللفظ لا بشرط الإطلاق ولا يدخل في اللفظ بشرط الإطلاق)) مجموع الفتاوى (2\164) .
وقال أبن القيم -رحمه الله- : ((الأمر المطلق ومطلق الأمر:- الأمر المطلق والجرح المطلق والعلم المطلق والترتيب المطلق والبيع المطلق والماء المطلق غير مطلق الأمر والجرح والعلم إلى آخرها والفرق بينهما من وجوه …. :-


الثاني :- أن الأمر المطلق فرد من أفراد مطلق الأمر ولا ينعكس
الثالث :- أن نفي مطلق الأمر يستلزم نفي الأمر المطلق دون العكس .
الرابع :- أن ثبوت مطلق الأمر لا يستلزم ثبوت الأمر المطلق دون العكس .
الخامس :- أن الأمر المطلق نوع لمطلق الأمر ومطلق الأمر جنس للأمر المطلق .
السادس :- أن الأمر المطلق مقيد بالإطلاق لفظا مجرد عن التقييد معنى ومطلق الأمر مجرد عن التقييد لفظا مستعمل في المقيد وغيره معنى .
السابع :- أن الأمر المطلق لا يصلح للمقيد ومطلق الأمر يصلح للمطلق والمقيد .
الثامن :- أن الأمر المطلق هو المقيد بقيد الإطلاق فهو متضمن للإطلاق والتقييد ومطلق الأمر غير مقيد وإن كان بعض أفراده مقيدا))


بدائع الفوائد (4\821) مختصرا .
ومن خلال العرض السابق لقول شيخ الإسلام وتلميذه أبن القيم يتضح لنا أن هنالك فرق واسع وبون شاسع بين اللفظ المطلق ومطلق اللفظ , وتبعا لذلك فأن هناك فرق -ولا ريب- بين الاشتراط المطلق ومطلق الاشتراط.
والسؤال الذي يطرح نفسه ولا بد من الإجابة عليه هو :-
ما هو الاشتراط المنفي في قول شيخ الإسلام أبن تيميه -رحمه الله- ((لا يشترط له شرط)) أهو الاشتراط المطلق أم مطلق الاشتراط؟
وللإجابة على هذا السؤال فلا بد لنا من :-
1- جمع أقواله في هذه المسألة المعينة من مضاها ، وتتبعها في مصادرها.
2- تهذيب العبارات وفق متجانساتها ، فيحمل مطلق كلامه على مقيده ، وعامه على خاصة ، ومجمله على مفصله , ومبهمه على مفسره .
3- استقراء الأصول الجامعة لأقواله واطلاقاته .
4- إنزال تفريعاته على أصولها المناسبة لها ، والناشئة عنها .
فنخرج عقب ذلك بمعرفتنا لحقيقة اختيار شيخ الإسلام في هذه المسألة .

فنقول بعد ما سبق :-

أن المراد بقول شيخ الإسلام :- ((وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعا فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم)). الفتاوى الكبرى (4\608). هو نفي الاشتراط المطلق لمطلق الاشتراط , والأدلة على هذا كثيرة جدا من نفس كلام شيخ الإسلام وصنيعه , ومن ذلك :-
1- إن شيخ الإسلام الذي أوجب جهاد الدفع وقال فيه :- ((لا يشترط له شرط)) هو نفسه الذي وضح أن ما أوجبه الله ورسوله مشروط بالقدرة على القيام به , كما قال -رحمه الله- :- ((فمن استقرأ ماجاء به الكتاب والسنة تبين له أن التكليف مشروط بالقدرة على العلم والعمل فمن كان عاجزا عن أحدهما سقط عنه ما يعجزه ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها)) مجموع الفتاوى (21\634) .
وهو القائل :- ((إن ما أوجبه الله من طاعته وتقواه مشروط بالقدرة كما قال تعالى " فاتقوا الله ما استطعتم " وكما قال النبى صلى الله عليه وسلم "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما أستطعتم " [صححه الشيخ الألباني في أرواء الغليل])) مجموع الفتاوى (31\92) .
وهو القائل :- ((وهذا يطابق الأصل الذي عليه السلف والجمهور أن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها فالوجوب مشروط بالقدرة والعقوبة لا تكون إلا على ترك مأمور أو فعل محظور بعد قيام الحجة)) مجموع الفتاوى (19\227) .
فكيف يصح بعد هذه النقولات القول بأن شيخ الإسلام أبن تيميه لا يشترط لجهاد الدفع شرط القدرة والإمكان وهو نفسه القائل :- ((أن الأمر بقتال الطائفة الباغية مشروط بالقدرة والإمكان أن ليس قتالهم بأولى من قتال المشركين والكفار ومعلوم أن ذلك مشروط بالقدرة والإمكان فقد تكون المصلحة المشروعة أحيانا هي التآلف بالمال والمسالمة والمعاهدة كما فعله النبي غير مرة والإمام إذا اعتقد وجود القدرة ولم تكن حاصلة كان الترك في نفس الأمر أصلح))
مجموع الفتاوى (4\442) .
2- إن شيخ الإسلام الذي أوجب جهاد الدفع وقال فيه :- ((لا يشترط له شرط)) هو نفسه الذي نص على واجب أخر وهو دفع أعظم المفسدتين بالتزام أدناهما وبين أن هذا الواجب هو من أصول الإسلام التي ينبغي مراعاتها حيث قال رحمه الله :- ((أن الواجب تحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها فإذا تعارضت كان تحصيل اعظم المصلحتين بتفويت أدناهما ودفع أعظم المفسدتين مع احتمال أدناهما هو المشروع)) مجموع الفتاوى (28\284) .
وهو القائل :- ((كانت مفسدة ترك قتالهم اعظم على الدين من مفسدة قتالهم على هذا الوجه كان الواجب أيضا قتالهم دفعا لأعظم المفسدتينن بالتزام أدناهما فان هذا من أصول الإسلام التي ينبغي مراعاتها)) مجموع الفتاوى (28\506)
وهو القائل :- ((ولهذا جاءت الشريعة عند تعارض المصالح والمفاسد بتحصيل أعظم المصلحتين بتفويت أدناهما وباحتمال أدنى المفسدتين لدفع أعلاهما فمتى لم يندفع الفساد الكبير …. إلا بما ذكر من احتمال المفسدة القليلة كان ذلك هو الواجب شرعا)) .
مجموع الفتاوى (31\92).
فكيف يصح بعد هذه النقولات عنه رحمه الله أن ينسب إليه أنه لا يرى أعتبار النظر في المصالح والمفاسد في جهاد الدفع وهو يجعل هذا النظر من أصول الإسلام , لا بل قد مدح رحمه الله من لم يقاتل التتار لما نظروا في مفاسد صورة معينة من القتال كانت قد وقعت مع التتار بقوله :- ((ولهذا كان أهل المعرفة بالدين والمكاشفة لم يقاتلوا[التتار الذين قدموا لغزو دمشق] في تلك المرة لعدم القتال الشرعي الذي أمر الله به ورسوله ولما يحصل في ذلك من الشر والفساد وانتفاء النصرة المطلوبة من القتال فلا يكون فيه ثواب الدنيا ولا ثواب الآخرة لمن عرف هذا وهذا)) الرد على البكري (2\733).
3- إن شيخ الإسلام الذي أوجب جهاد الدفع وقال فيه :- ((لا يشترط له شرط)) هو نفسه الذي بين أن الفعل إذا رجحت مفاسده على مصالحه حكم بحرمة فعله حيث قال -رحمه الله- :- ((وينبغى أن يعلم أن الأعمال الصالحة أمر الله بها أمر ايجاب أو استحباب والأعمال الفاسدة نهى الله عنها والعمل اذا اشتمل على مصلحة ومفسدة فان الشارع حكيم فان غلبت مصلحة على مفسدته شرعه وإن غلبت مفسدته على مصلحته لم يشرعه بل نهى عنه))
مجموع الفتاوى (11\623) .
وهو القائل :- ((ليس كل سبب نال به الإنسان حاجته يكون مشروعا بل ولا مباحا وإنما يكون مشروعا إذا غلبت مصلحته على مفسدته أما إذا غلبت مفسدته فإنه لا يكون مشروعا بل محظورا وإن حصل به بعض الفائدة)) مجموع الفتاوى (27\177) .
وهو القائل :- ((القاعدة العامة فيما إذا تعارضت المصالح والمفاسد والحسنات والسيئات أو تزاحمت فانه يجب ترجيح الراجح منها فيما إذا ازدحمت والمصالح والمفاسد وتعارضت المصالح والمفاسد فان الأمر والنهى وان كان متضمنا لتحصيل مصلحة ودفع مفسدة فينظر في المعارض له فان كان الذي يفوت من المصالح أو يحصل من المفاسد اكثر لم يكن مأمورا به بل يكون محرما إذا كانت مفسدته اكثر من مصلحته)) مجموع الفتاوى (28\129) .
وهو القائل :- ((والفعل إذا اشتمل كثيرا على ذلك وكانت الطباع تقتضيه ولم يكن فيه مصلحة راجحة حرمه الشارع قطعا فكيف إذا اشتمل على ذلك غالبا وهذا أصل مستمر في أصول الشريعة كما قد بسطناه في قاعدة سد الذرائع وغيرها وبينا أن كل فعل أفضى إلى المحرم كثيرا كان سببا للشر والفساد فإذا لم يكن فيه مصلحة راجحة شرعية وكانت مفسدته راجحة نهي عنه بل كل سبب يفضي إلى الفساد نهي عنه إذا لم يكن فيه مصلحة راجحة)) مجموع الفتاوى (32\228)
وهو القائل :- ((وإذا قال القائل: إن عليا والحسين إنما تركا القتال في آخر الأمر للعجز لأنه لم يكن لهما أنصار فكان في المقاتلة قتل النفوس بلا حصول المصلحة المطلوبة .
قيل له: وهذا بعينه هو الحكمة التي راعاها الشارع صلى الله عليه وسلم في النهي عن الخروج على الأمراء وندب إلى ترك القتال في الفتنة وإن كان الفاعلون لذلك يرون أن مقصودهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كالذين خرجوا بالحرة وبدير الجماجم على يزيد والحجاج وغيرهما لكن إذا لم يزل المنكر إلا بما هو أنكر منه صار إزالته على هذا الوجه منكرا وإذا لم يحصل المعروف إلا بمنكر مفسدته أعظم من مصلحة ذلك المعروف كان تحصيل ذلك المعروف على هذا الوجه منكرا))
منهاج السنة النبوية (4\536) .
فكيف يصح بعد هذا أن يقال أن شيخ الإسلام - رحمه الله- يرى وجوب قتال الدفع مطلقا من غير إشتراط شرط وإن أفضى هذا القتال الى مفاسد أعظم من مفاسد وجود العدو المحتل , لا بل قد صرح رحمه الله بأن قعود النبي (صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه عن القتال في مكة - وهم كانوا تحت سطوة المشركين- إنما هو لعلة أن قتالهم فيها مفاسده أرجح من مصالحه , حيث قال - رحمه الله- :- ((ومن رأى أن هذا القتال مفسدته أكثر من مصلحته علم أنه قتال فتنة فلا تجب طاعة الأمام فيه إذ طاعته إنما تجب في ما لم يعلم المأمور أنه معصية بالنص فمن علم أن هذا هو قتال الفتنة الذي تركه خير من فعله لم يجب عليه أن يعدل عن نص معين خاص إلى نص عام مطلق في طاعة أولى الأمر ولا سيما وقد أمر الله تعالى عند التنازع بالرد إلى الله والرسول ويشهد لذلك أن الرسول أخبر بظلم الأمراء بعده وبغيهم ونهى عن قتالهم لأن ذلك غير مقدور إذ مفسدته أعظم من مصلحته كما نهى المسلمون في أول الإسلام عن القتال كما ذكره بقوله تعالى " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ ";النساء(77). وكما كان النبي وأصحابه مأمورين بالصبر على أذى المشركين والمنافقين والعفو والصفح عنهم حتى يأتي الله بأمره)). مجموع الفتاوى (4\442-443).

4- إن شيخ الإسلام الذي أوجب جهاد الدفع وقال فيه :- ((لا يشترط له شرط)) هو نفسه الذي بين أن الجهاد إنما يجب في مرحلة التمكين لا في مرحلة الاستضعاف حتى وإن كان المسلمون تحت سطوة المشركين وأستدل رحمه الله بحال النبي (صلى الله عليه وسلم) في مكة فقال رحمه الله :- ((وقال عطاء الخرساني (كان الرجل يقول ارعني سمعك ويلوي بذلك لسانه ويطعن في الدين) وذكر بعض أهل التفسير (أن هذه اللفظة كانت سبا قبيحا بلغة اليهود) فهؤلاء قد سبوه بهذا الكلام ولووا ألسنتهم به واستهزءوا به وطعنوا في الدين ومع ذلك فلم يقتلهم النبي.
قلنا عن ذلك أجوبة:-
إحداها : أن ذلك كان في حال ضعف الإسلام في الحال التي اخبر الله رسوله والمؤمنين إنهم يسمعون من الذين أوتوا الكتاب والمشركين أذى كثيرا وأمرهم بالصبر والتقوى ثم أن ذلك نسخ عند القوة بالأمر بقتالهم حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون والصاغر لا يفعل شيئا من الأذى في الوجه ومن فعله فليس بصاغر ثم إن من الناس من يسمي ذلك نسخا لتغير الحكم ومنهم من لا يسميه نسخا لأن الله تعالى أمرهم بالعفو والصفح إلى أن يأتي الله بأمره وقد أتى الله بأمره من عز الإسلام وإظهاره والأمر بقتالهم حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون وهذا مثل قوله تعالى " فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا"; سورة النساء(15).
وقال النبي صلى الله عليه وسلم " قد جعل الله لهن سبيلا " [مسلم] , فبعض الناس يسمي ذلك نسخا وبعضهم لا يسميه نسخا والخلاف لفظي ومن الناس من يقول الأمر بالصفح باق عند الحاجة إليه بضعف المسلم عن القتال بان يكون في وقت أو مكان لا يتمكن منه وذلك لا يكون منسوخا إذ المنسوخ ما ارتفع في جميع الأزمنة المستقبلة وبالجملة فلا خلاف أن النبي كان مفروضا عليه لما قوي أن يترك ما كان يعامل به أهل الكتاب والمشركين ومظهري النفاق من العفو والصفح إلى قتالهم وإقامة الحدود عليهم سمي نسخا أو لم يسم)). الصارم المسلول (2\443-444) .
وقال رحمه الله: ((إن النبي صلى الله لما كان بمكة مستضعفا هو وأصحابه عاجزين عن الجهاد أمرهم الله بكف أيديهم والصبر على أذى المشركين فلما هاجروا إلى المدينة وصار له دار عز ومنعة أمرهم بالجهاد وبالكف عمن سالمهم وكف يده عنهم لأنه لو أمرهم إذ ذاك بإقامة الحدود على كل كافر ومنافق لنفر عن الإسلام أكثر العرب إذ رأوا أن بعض من دخل فيه يقتل وفي مثل هذه الحال نزل قوله تعالى " ولا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً " ;الأحزاب(48). وهذه السورة نزلت بالمدينة بعد الخندق فأمره الله في تلك الحال أن يترك أذى الكافرين والمنافقين له فلا يكافئهم عليه لما يتولد في مكافأتهم من الفتنة ولم يزل الأمر كذلك حتى فتحت مكة ودخلت العرب في دين الله قاطبة ثم اخذ النبي في غزو الروم وانزل الله تبارك وتعالى سورة براءة وكمل شرائع الدين من الجهاد والحج والأمر بالمعروف فكان كمال الدين حين نزل قوله تعالى " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ";المائدة(3). قبل الوفاة بأقل من ثلاثة اشهر ولما أنزل براءة أمره بنبذ العهود التي كانت للمشركين وقال فيها صلى الله عليه وسلم "يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدْ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ " ;التحريم(9). وهذه الآية ناسخة لقوله تعالى " وَلا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ "الأحزاب(48). وذلك انه لم يبق حينئذ للمنافق من يعينه لو أقيم عليه الحد ولم يبق حول المدينة من الكفار من يتحدث بان محمد صلى الله عليه وسلم يقتل أصحابه فأمره الله بجهادهم والإغلاظ عليهم وقد ذكر أهل العلم أن أية الأحزاب منسوخة بهذه الآية ونحوها وقال في الأحزاب "لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلا قليلا.مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا" الأحزاب(60-61). الآية فعلم إنهم كانوا يفعلون أشياء إذ ذاك إن لم ينتهوا عنها قتلوا عليها في المستقبل لما اعز الله دينه ونصر رسوله.
فحيث ما كان للمنافق ظهور يخاف من إقامة الحد عليه فتنة اكبر من بقائه عملنا بآية;الأحزاب(48). .
كما انه حيث عجزنا عن جهاد الكفار عملنا بآية الكف عنهم والصفح وحيث ما حصل القوة والعز خوطبنا بقوله " جَاهِدْ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ " التحريم(9) )) الصارم المسلول (3\681-683).
وقال رحمه الله:- ((فلما أتى الله بأمره الذي وعده من ظهور الدين وعز المؤمنين أمر رسوله بالبراءة إلى المعاهدين وبقتال المشركين كافة وبقتال أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون فكان ذلك عاقبة الصبر والتقوى الذين أمر الله بهما في أول الأمر وكان إذ ذاك لا يؤخذ من أحد من اليهود الذين بالمدينة ولا غيرهم جزية وصارت تلك الآيات في حق كل مؤمن مستضعف لا يمكنه نصر الله ورسوله بيده ولا بلسانه فينتصر بما يقدر عليه من القلب ونحوه وصارت أية الصغار على المعاهدين في حق كل مؤمن قوي يقدر على نصر الله ورسوله بيده أو لسانه وبهذه الآية ونحوها كان المسلمون يعملون في أخر عمر رسول الله وعلى عهده خلفائه الراشدين وكذلك هو إلى قيام الساعة لا تزال طائفة من هذه الأمة قائمين على الحق ينصرون الله ورسوله النصر التام.
فمن كان من المؤمنين بأرض هو فيها مستضعف أو في وقت هو فيه مستضعف فليعمل بأية الصبر والصفح عمن يؤذي الله ورسوله من الذين أوتوا الكتاب والمشركين.
وأما أهل القوة فإنما يعملون بأية قتال أئمة الكفر الذين يطعنون في الدين وبأية قتال الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون)). الصارم المسلول (2\412-414) .
فكيف يصح بعد هذه النقولات الواضحات الصريحات عن شيخ الإسلام أن يقال بأن شيخ الإسلام أبن تيمية- رحمه الله - يرى وجوب قتال الدفع على المسلمين حتى ولو كانوا عاجزين مستضعفين وهو -رحمه الله- لم يوجب الجهاد على العاجزين المستضعفين من أهل اليمن والحجاز كما قال -رحمه الله- :- ((أن سكان اليمن في هذا الوقت ضعاف عاجزون عن الجهاد أو مضيعون له وهم مطيعون لمن ملك هذه البلاد حتى ذكروا أنهم أرسلوا بالسمع والطاعة لهؤلاء[التتار] , وملك المشركين لما جاء إلى حلب جرى بها من القتل ما جرى , وأما سكان الحجاز فأكثرهم أو كثير منهم خارجون عن الشريعة وفيهم من البدع والضلال والفجور مالا يعلمه إلا الله وأهل الإيمان والدين فيهم مستضعفون عاجزون وإنما تكون القوة والعزة في هذا الوقت لغير أهل الإسلام بهذه البلاد)) .
مجموع الفتاوى (28\533) .
5- إن شيخ الإسلام الذي أوجب جهاد الدفع وقال فيه :- ((لا يشترط له شرط)) هو نفسه الذي أوجب الهجرة من أرض أحتلها الكفار على من عجز عن إقامة دينه فيها إلى أرض يمكنه فيها إقامة دينه ولم يوجب على هؤلاء الاعيان الجهاد لعجزهم
فقال - رحمه الله - : ((وبقيت بقايا الروافض والمنافقين في جبل لبنان وغيره وربما غلبهم النصارى عليه حتى يصير هؤلاء الرافضة والمنافقون فلاحين للنصارى وصار جبل لبنان ونحوه دولة بين النصارى والروافض ليس فيه من الفضيلة شىء ولا يشرع بل ولا يجوز المقام بين نصارى أو روافض يمنعون المسلم عن إظهار دينه ولكن صار طوائف ممن يؤثر التخلي عن الناس زهدا ونسكا يحسب أن أفضل هذا الجبل ونحوه لما فيه فيقصدونه لأجل ذلك غلطا منهم وخطأ فإن سكنى الجبال والغيران والبوادي ليس مشروعا للمسلمين إلا عند الفتنة في الأمصار التى تحوج الرجل الى ترك دينه من فعل الواجبات وترك المحرمات فيهاجر المسلم حينئذ من أرض يعجز عن إقامة دينه إلى أرض يمكنه فيها إقامة دينه فإن المهاجر من هجر ما نهى الله عنه)) مجموع الفتاوى (27\55) .
فكيف يقال بعد هذا أن شيخ الإسلام أبن تيمية لا يرى إذا نزل الكفار بلادا للمسلمين أن لاخيار لأهلها غير القتال وهو نفسه رحمه الله أوجب على أهل ماردين - من كان عاجزا منهم عن إقامة دينه- ان يهاجر الى بلاد أخرى بعد أن أحتلها النصارى ولم يوجب على أهلها الجهاد فقال - رحمه الله - : ((دماء المسلمين وأموالهم محرمة حيث كانوا في ماردين أو غيرها وإعانة الخارجين عن شريعة دين الإسلام محرمة سواء كانوا أهل ماردين أو غيرهم والمقيم بها ان كان عاجزا عن إقامة دينه وجبت الهجرة عليه وإلا استحبت ولم تجب ومساعدتهم لعدو المسلمين بالأنفس والأموال محرمة عليهم ويجب عليهم الامتناع من ذلك بأى طريق أمكنهم من تغيب أو تعريض أو مصانعة فإذا لم يمكن إلا بالهجرة تعينت ولا يحل سبهم عموما ورميهم بالنفاق بل السب والرمى بالنفاق يقع على الصفات المذكور في الكتاب والسنة)) مجموع الفتاوى (28\240) .
6- إن شيخ الإسلام الذي أوجب جهاد الدفع وقال فيه :- ((لا يشترط له شرط)) هو نفسه الذي يرى أنه إذا كانت مصلحة المسلمين متحصلة بالتألف بالمال والمسالمة والمعاهدة كما فعله النبي غير مرة , فأنه يصار اليها ولا يصار الى القتال , كما قال رحمه الله :- ((أن الأمر بقتال الطائفة الباغية مشروط بالقدرة والإمكان أن ليس قتالهم بأولى من قتال المشركين والكفار ومعلوم أن ذلك مشروط بالقدرة والإمكان فقد تكون المصلحة المشروعة أحيانا هي التآلف بالمال والمسالمة والمعاهدة كما فعله النبي غير مرة)) .
مجموع الفتاوى (4\442) .
بل إن الموادعة والمسالمة مع الكافر المحتل لبعض بلاد المسلمين أقرها شيخ الإسلام أبن تيمية نفسه حيث قال عن سكان بلاد الشام التي كان هو ساكنا فيها:- ((وكان عدوهم [من التتار] في اول الامر راضيا منهم بالموادعة والمسالمة شارعا في الدخول في الإسلام وكان مبتدئا في الإيمان والأمان وكانوا هم قد اعرضوا عن كثير من أحكام الإيمان)) مجموع الفتاوى (28\432) .
لا بل أنه هو نفسه -رحمه الله- من سعى في دفع كيد التتار عن بلاد المسلمين في دمشق بلسانه فقال الذهبي كما نقله عنه أبن عبد الهادي -رحمهما الله- :- ((وأما شجاعته فيها تضرب الأمثال وببعضها يتشبه أكابر الأبطال فلقد أقامه الله في نوبة غازان والتقى أعباء الأمر بنفسه وقام وقعد وطلع وخرج واجتمع بالملك مرتين وبقطلوشاه وببولاي وكان قبجق يتعجب من إقدامه وجرأته على المغول وله حدة قوية تعتريه في البحث حتى كأنه ليث حرب)) العقود الدرية (134).
وقال أبو حفص البزار :- ((ولما ظهر السلطان غازان على دمشق المحروسة جاءه ملك الكرج وبذل له أموالا كثيرة جزيلة على أن يمكنه من الفتك بالمسلمين من أهل دمشق ووصل الخبر الى الشيخ فقام من فوره وشجع المسلمين ورغبهم في الشهادة ووعدهم على قيامهم بالنصر والظفر والأمن وزوال الخوف فانتدب منهم رجال من وجوههم وكبرائهم وذوي الأحلام منهم فخرجوا معه الى حضرة السلطان غازان فلما رآهم السلطان قال من هؤلاء فقيل هم رؤساء دمشق فأذن لهم فحضروا بين يديه فتقدم الشيخ رضي الله عنه أولا فلما أن رآه أوقع الله له في قلبه هيبة عظيمة حتى أدناه وأجلسه وأخذ الشيخ في الكلام معه أولا في عكس رأيه عن تسليط المخذول ملك الكرج على المسلمين وضمن له أموالا واخبره بحرمه دماء المسلمين وذكره ووعظه فأجابه الى ذلك طائعا وحقنت بسببه دماء المسلمين وحميت ذراريهم وصين حريمهم وحدثني من أثق به عن الشيخ وجيه الدين ابن المنجا قدس الله روحه قال كنت حاضرا مع الشيخ حينئذ فجعل يعني الشيخ يحدث السلطان بقول الله ورسوله في العدل وغيره ويرفع صوته على السلطان في أثناء حديثه حتى جثا على ركبتيه وجعل يقرب منه في أثناء حديثه حتى لقد قرب أن تلاصق ركبته ركبة السلطان والسلطان مع ذلك مقبل عليه بكليته مصغ لما يقول شاخص إليه لا يعرض عنه وأن السلطان من شدة ما أوقع الله ما في قلبه من المحبة والهيبة سأل من يخصه من أهل حضرته من هذا الشيخ وقال ما معناه إني لم أر مثله ولا أثبت قلبا منه ولا أوقع من حديثه في قلبي ولا رأيتني أعظم انقيادا مني لاحد منه فأخبر بحاله وما هو عليه من العلم والعمل فقال الشيخ للترجمان قل لغازان أنت تزعم انك مسلم ومعك قاضي وإمام وشيخ ومؤذنون على ما بلغنا فغزوتنا وأبوك وجدك كانا كافرين وما عملا الذي عملت عاهدا فوفيا وأنت عاهدت فغدرت وقلت فما وفيت وجرت وسأله إن أحببت أن اعمر لك بلد آبائك حران وتنتقل إليه ويكون برسمك فقال لا والله لا أرغب عن مهاجر إبراهيم صلى الله عليه وسلم استبدل به غيره فخرج من بين يديه مكرما معززا قد صنع له الله بما طوى عليه نيته الصالحة من بذله نفسه في طلب حقن دماء المسلمين فبلغه ما أراده وكان ذلك أيضا سببا لتخليص غالب أسارى المسلمين من أيديهم وردهم على أهلهم وحفظ حريمهم وهذا من أعظم الشجاعة والثبات وقوة الجأش)) الأعلام العلية (69-72) .
فهل يصح القول بعد هذا أن الكفار إذا غزوا بلادا للمسلمين فأن شيخ الإسلام لا يرى أن يندفعوا إلا بالسيف , وهو نفسه -رحمه الله- الذي قال :- ((فإن من الناس من يقول آيات المجادلة والمحاجة للكفار منسوخات بآية السيف لاعتقاده ان الامر بالقتال المشروع ينافي المجادلة المشروعة وهذا غلط فإن النسخ إنما يكون إذا كان الحكم الناسخ مناقضا للحكم المنسوخ كمناقضة الأمر باستقبال المسجد الحرام في الصلاة للأمر باستقبال بيت المقدس بالشام ومناقضة الأمر بصيام رمضان للمقيم للتخيير بين الصيام وبين إطعام كل يوم مسكينا ومناقضة نهيه عن تعدي الحدود التي فرضها للورثة للأمر بالوصية للوالدين والاقربين ومناقضة قوله لهم كفوا أيديكم عن القتال لقوله قاتلوهم كما قال تعالى " ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلاً " [سورة النساء الآية 77] فأمره لهم بالقتال ناسخ لأمره لهم بكف أيديهم عنهم فأما قوله تعالى " ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين " [سورة النحل الآية 125] وقوله " ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي انزل علينا وانزل عليكم والهنا والهكم واحد ونحن له مسلمون " [سورة العنكبوت الآية 46]
فهذا لا يناقضه الأمر بجهاد من أمر بجهاده منهم ولكن الأمر بالقتال يناقض النهي عنه والاقتصار على المجادلة فأما مع إمكان الجمع بين الجدال المأمور به والقتال المأمور به فلا منافاة بينهما وإذا لم يتنافيا بل أمكن الجمع لم يجز الحكم بالنسخ ومعلوم أن كلا منهما ينفع حيث لا ينفع الآخر وأن استعمالهما جميعا أبلغ في إظهار الهدى ودين الحق)) الجواب الصحيح (1\218-219) .
7- إن شيخ الإسلام الذي أوجب جهاد الدفع وقال فيه :- ((لا يشترط له شرط)) هو نفسه الذي سعى في جمع الجيوش واستنفار السلاطين وإعداد العدة, والمرابطة في الثغور , وتحضيض الناس , وإصدار الفتاوى العلمية المنضبطة في هذه المسألة , وقبل أن يمكن من ذلك ما كان رحمه الله يوجب القتال , كما قال الحافظ أبن كثير :- ((وجلس الشيخ تقي الدين ابن تيمية في ثاني صفر [سنة سبعمائة] بمجلسه في الجامع وحرض الناس على القتال وساق لهم الآيات والأحاديث الواردة في ذلك ونهى عن الإسراع في الفرار ورغب في إنفاق الأموال في الذب عن المسلمين وبلادهم وأموالهم وأن ما ينفق في أجرة الهرب إذا انفق في سبيل الله كان خيراً
وأوجب جهاد التتر حتما في هذه الكرة وتابع المجالس في ذلك ……… واستهل جمادي الاولى والناس على خطة صعبة من الخوف وتأخر السلطان واقترب العدو وخرج الشيخ تقي الدين بن يتيمة رحمه الله تعالى في مستهل هذا الشهر وكان يوم السبت الى نائب الشام في المرج فثبتهم وقوى جأشهم وطيب قلوبهم ووعدهم النصر والظفر على الأعداء وتلا قوله تعالى ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغى عليه لينصرنه الله إن الله لعفو غفور وبات عند العسكر ليلة الأحد ثم عاد الى دمشق وقد سأله النائب والأمراء أن يركب على البريد الى مصر يستحث السلطان على المجيء فساق وراء السلطان وكان السلطان قد وصل الى الساحل فلم يدركه إلا وقد دخل القاهرة وتفارط الحال ولكنه استحثهم على تجهيز العساكر الى الشام إن كان لهم به حاجة وقال لهم فيما قال إن كنتم أعرضتم عن الشام وحمايته أقمنا له سلطانا يحوطه ويحميه ويستغله في زمن الأمن ولم يزل بهم حتى جردت العساكر الى الشام ثم قال لهم لو قدر أنكم لستم حكام الشام ولا ملوكه واستنصركم أهله وجب عليكم النصر فكيف وأنتم حكامه وسلاطينه وهم رعايتكم وانتم مسؤولون عنهم وقوى جأشهم وضمن لهم النصر هذه الكرة فخرجوا الى الشام فلما تواصلت العساكر الى الشام فرح الناس فرحا شديدا بعد أن كانوا قد يئسوا من أنفسهم وأهليهم وأموالهم …… ورجع الشيخ تقي الدين بن تيمية من الديار المصرية في السابع والعشرين من جمادي الأولى على البريد وأقام بقلعة مصر ثمانية أيام يحثهم على الجهاد والخروج الى العدو وقد اجتمع بالسلطان والوزير وأعيان الدولة فأجابوه الى الخروج)) البداية والنهاية (14\14-16)-مختصرا- .
وكما سيأتيك مزيد بيان من التفصيل في الفصل التالي إن شاء الله تعالى.
فكيف يصح بعد هذا أن يقال أن شيخ الإسلام يوجب جهاد الدفع على كل أحد قبل النظر في أستحصال وأستكمال مقومات هذا الحكم .
8- إن شيخ الإسلام الذي أوجب جهاد الدفع وقال فيه :- ((لا يشترط له شرط)) هو نفسه الذي قال في الجهاد أن الحكم فيه يختلف بأختلاف القدرة عليه ووضح أن الأحكام فيه تختلف باختلاف الاحوال من القدرة والعجز والعلم وعدمه كما تختلف باختلاف الغنى والفقر والصحة والمرض , حيث قال - رحمه الله - : ((بل صار رسولا له أعيان وأنصار ينفذون أمره ويجاهدون من خالفه وهو ما دام في الأرض من يؤمن بالله ورسوله ويجاهد في سبيله له أعوان وأنصار ينفذون أمره ويجاهدون من خالفه فلم يستفد بالأعوان ما يحتاج أن يضمه إلى الرسالة مثل كونه إماما أو حاكما أو ولي أمر إذ كان هذا كله داخلا في رسالته ولكن بالأعوان حصل له كمال قدره أوجبت عليه من الأمر والجهاد ما لم يكن واجبا بدون القدرة والأحكام تختلف باختلاف حال القدرة والعجز والعلم وعدمه كما تختلف باختلاف الغنى والفقر والصحة والمرض والمؤمن مطيع لله في ذلك كله وهو مطيع لرسول الله في ذلك كله ومحمد رسول الله فيما أمر به ونهى عنه مطيع لله في ذلك كله))
منهاج السنة النبوية(1\86) .
وهونفسه -رحمه الله- قد ترجم ذلك فعله , فلما رأى أن المسلمين لم يأخذوا بشروط الجهاد والنصر المعتبرين لم يوجب على الامة الجهاد , ولما تغير الحال أوجب عليهم ذلك كما سيأتيك بيانه في الفصل التالي , فكيف يصح أن يقال أن شيخ الإسلام يوجب جهاد الدفع مطلقا من غير نظر في أختلاف الأحوال والأزمنة والأمكنة .
9- - إن شيخ الإسلام الذي أوجب جهاد الدفع وقال فيه :- ((لا يشترط له شرط)) هو نفسه الذي وضح أن الحكم الذي يصدره العالم يكون تارة على جهة الإبداء والتأصيل , وتارة على جهة الإنشاء والفتوى , فما كان على جهة الإبداء والتأصيل لايمكن الفتوى بمقتضاه إلا بعد النظر بما يقترن معه من ظروف , وفي هذا يقول شيخ الإسلام :- ((الحكم نوعان:- إنشاء وإبداء .
أ- فالإنشاء :- كالحكم فيمن نزلوا على حكمه وكالحكم في الفرائض وفى لفظ الحرام وفى موجبات العقود ونحو ذلك فهذا مثل الفتيا سواء .
ب- والثاني الإبداء وهو الحكم بموجب البينة والإقرار والدعوى مع كذبهما في الباطن وهذا الذي دل عليه حديث أم سلمة )) .
المسودة (504).
وكلام شيخ الإسلام السابق إنما هو خارج على جهة الإبداء والتأصيل لا على جهة الإنشاء والفتوى , ولهذا تباينت مواقف شيخ الإسلام من غزو التتار لدمشق مع أنه هو نفسه القائل في جهاد الدفع أنه ((لا يشترط له شرط)) مما يدلك على أن قوله هذا إنما هو خارج على جهة التأصيل لا على جهة الفتوى , وشيخ الإسلام لما أن أفتى بوجوب الجهاد كان هو أول العاملين به - رحمه الله - ,
كما سيأتيك بيانه.
ولو كان قوله -رحمه الله- خارجا على جهة الفتوى ما صحت الفتوى به إلا بعد النظر في ظروف الفتوى وما يقترن بها كما قال أبن القيم -رحمه الله- :- ((من أفتى الناس بمجرد المنقول في الكتب على اختلاف عرفهم وعوائدهم وأزمنتهم واحوالهم وقرائن أحوالهم فقد ضل وأضل وكانت جنايته على الدين أعظم من جناية من طبب الناس كلهم على اختلاف بلادهم وعوائدهم وأزمنتهم وطبائعهم بما في كتاب من كتب الطب على أبدانهم بل هذا الطبيب الجاهل وهذا المفتي الجاهل اضر ما على أديان الناس وأبدانهم والله المستعان)) إعلام الموقعين (3\79) , وصدق والله رحمه الله .
10- وأخيرا فإن القارئ لكلام شيخ الإسلام بتمامه -والذي يبتره أهل البدع من أوله وأخره مكتفين منه بهذا القدر- ليخرج بقناعة تامة بأن شيخ الإسلام إنما أراد بقوله ((لا يشترط له شرط)) هو نفي الاشتراط المطلق لا مطلق الاشتراط , ذلك أن شيخ الإسلام -رحمه الله- ذكر هذا الكلام في معرض رده على القاضي الذي أشترط وجود الزاد والراحلة في الجهاد الواجب ووضح شيخ الإسلام أن هذا لا يجب في جهاد الدفع وإليك تمام كلام شيخ الإسلام -رحمه الله- :- ((قال القاضي إذا تعين فرض الجهاد على أهل بلد وكان على مسافة يقصر فيها الصلاة فمن شرط وجوبه الزاد والراحلة كالحج وما قاله القاضي من القياس على الحج لم ينقل عن أحمد وهو ضعيف فإن وجوب الجهاد قد يكون لدفع ضرر العدو فيكون أوجب من الهجرة ثم الهجرة لا تعتبر فيها الراحلة فبعض الجهاد أولى وثبت في الصحيح من حديث عبادة بن الصامت عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال [على المرء المسلم السمع والطاعة في عسره ويسره ومنشط ومكره وأثره عليه] [مسلم] فأوجب الطاعة التي عمادها الاستنفار في العسر واليسر وهنا نص في وجوبه مع الإعسار بخلاف الحج هذا كله في قتال الطلب وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعا فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم فيجب التفريق بين دفع الصائل الظالم الكافر وبين طلبه في بلاده , والجهاد منه ما هو باليد ومنه ما هو بالقلب والدعوة والحجة واللسان والرأي والتدبير والصناعة فيجب بغاية ما يمكنه)) الفتاوى الكبرى (4\608) .
هذا هو كلام شيخ الإسلام بتمامه , وهو واضح في الرد على من أشترط الزاد والراحلة في القيام بالجهاد الواجب , فهل يفهم من قوله - رحمه الله - : ((والجهاد منه ما هو باليد ومنه ما هو بالقلب والدعوة والحجة واللسان والرأي والتدبير والصناعة فيجب بغاية ما يمكنه)) , عقب قوله - رحمه الله - : ((فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان)) أن جهاد الدفع لا يكون إلا باليد , اللهم لا إلا عند أهل الجهل أو أصحاب المقاصد السيئة .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم .

كتبه : أبو عمر الشامي / أحمد عبد العزيز العنزي .
المصدر : شبكة المنهاج / منتدى الألباني .

abu-amirah
02-08-2005, 05:27 PM
1 (2) تصنيف الناس في الموقف من نازلة الاحتلال


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وعلى اله وصحبه أجمعين ومن سار على نهجهم الى يوم الدين , وبعد:-
فلا يخفى على كل أحد ما يعانيه أبناء المسلمين في العديد من البلاد الإسلامية من سطوة أعداء الله تعالى عليهم , وتكالب أعداء الدين عليهم بمختلف توجهاتهم العلمانية والدينية , كل منهم يسعى في إثخان أهل هذه البلدان بالجراح حتى لا تقوم لها قائمة ولا ترفع للمسلمين راية , ولكن يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ولو كره الفاسقون ولو كره المبتدعة الآثمون , ولست في صدد مناقشة ما يجري في هذه البلدان من أحداث جسام ذلك أن الكلام في مثل هذه النوازل هو من اختصاص أهل العلم الراسخين فيه لقوله تعالى " وإذا أصابهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه الى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم", ولكن قد بلغنا أن الشيطان قد زين للكثيرين من أبناء المسلمين في تلك البلاد -وفي العراق- خصوصا , وبعضهم ممن يدعي الانتساب الى المنهج السلفي أن يضللوا مخالفيهم في قضية الجهاد وأن يتهموهم بشتى التهم؛معتمدين في نكيرهم هذا على قول
شيخ الإسلام -رحمه الله- لما أن غزى التتار بلاد الشام سنة سبعمائة وأثنين , والذي نصه :-
((فهذه الفتنة قد تفرق الناس فيها ثلاث فرق :-
الطائفة المنصورة : وهم المجاهدون لهؤلاء القوم المفسدين .
والطائفة المخالفة : وهم هؤلاء القوم ومن تحيز إليهم من خبالة المنتسبين الى الإسلام .
والطائفة المخذلة : وهم القاعدون عن جهادهم وإن كانوا صحيحي الإسلام .
فلينظر الرجل أيكون مع الطائفة المنصورة أم من الخاذلة أم من المخالفة ؟ فما بقي قسم رابع)) مجموع الفتاوى (28\416-417) .
فقالوا إن كل من قعد عن القتال في حال مداهمة الكفار لبلاد المسلمين فهو من الطائفة المخذلة وأنزلوا في حقهم النصوص الشرعية في ذم المتخاذلين , وأغلظوا النكير عليهم تحت ذريعة التخاذل عن المشاركة في الجهاد الواجب , لا بل وأن يلصقوا بهم وصف النفاق من غير تقوى من الله متجاهلين قول الله تبارك وتعالى " ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان " , لا لشيء إلا لأنهم لا يرون وجوب القتال في الوقت الراهن إما لعدم القدرة المعتبرة شرعا عليه أو لان الإقدام عليه يولد مفاسد أعظم مما يرجى دفعه منها , وهم معتمدون في قعودهم عن المشاركة في القتال على فتاوى علماء كبار كأمثال المفتي العام والشيخ صالح الفوزان والشيخ ربيع وغيرهم . والغريب في الأمر أن معظم الذين يتكلمون بهذا البهتان هم ممن لا يشارك في قتال الكافر المحتل مع أنهم يرون أن القتال فرض عين ويتذرعون لقعودهم بذريعة المشاركة بالمال أو الكلمة تنظيرا أو تحريضا أو توجيها , وما تنبه هؤلاء القوم الى الأمور التالية :-
1- إن شيخ الإسلام نفسه لم يقاتل لما أن أغزى التتار بلاد الشام سنة تسع وتسعون وستمائة , لا بل مدح موقف القاعدين عن القتال بقوله :-
((ولهذا كان أهل المعرفة بالدين والمكاشفة لم يقاتلوا في تلك المرة لعدم القتال الشرعي الذي أمر الله به ورسوله ولما يحصل في ذلك من الشر والفساد وانتفاء النصرة المطلوبة من القتال فلا يكون فيه ثواب الدنيا ولا ثواب الآخرة لمن عرف هذا وهذا وإن كثيرا من المقاتلين الذين اعتقدوا هذا قتالا شرعيا أجروا على نياتهم)) الرد على البكري (2\733) .
2- إن شيخ الإسلام قد قسم الناس الى هذه الطوائف سنة سبعمائة من الهجرة لما أن كان التتار قد أنسحبوا من دمشق وخرجوا منها ثم قوي الارجام بهم غزو دمشق من جديد وأنصرف عسكر مصر وبقي عسكر الشام , والظروف المحتفة بهذا الكلام في هذه السنة تختلف عن الظروف التي أحتفت بموقفه -رحمه الله- في العام السابق والذي كان التتار فيه قد دخلوا دمشق وأستتب لهم الأمر , والفتوى تختلف باختلاف الظروف المحيطة بها , فمن أراد أن يستشهد بنقل ما عن إمام ما في نازلة معينة فليكن إستشهاده بالكلام فيما كان مشابها لظروف النازلة التي ينقل فيها الكلام , وإن كان الذي في مجموع الفتاوى أن هذا النقل عن شيخ الإسلام إنما كان :- ((لما قدم العدو من التتار سنة تسع وتسعين وستمائة الى حلب وأنصرف عسكر مصر وبقي عسكر الشام)) (28\410) .
والصواب :- هو سنة سبعمائة وبيان ذلك :-
أ:- أن أنسحاب عسكر الشام كان كما قال الحافظ ابن كثير :- ((ثم دخلت سنة سبعمائة من الهجرة النبوية ..... وفي أول ربيع الاول قوي الإرجاف بأمر التتر ...... ثم جاءت الأخبار بأن سلطان مصر رجع عائدا الى مصر.... ثم قويت الأراجيف بوصول التتر وتحقق عود السلطان الى مصر)) . البداية والنهاية (14\14-16) .
ب:- وكذلك فأن المصريين في موقعة سنة تسع وتسعون وستمائة كانوا قد دخلوا دمشق في الثامن من ربيع الأول وخرجوا للقاء العدو في السابع عشر من ربيع الأول ووقعت المعركة في السابع والعشرين منه وشارك المصريون في القتال كما قال الحافظ ابن كثير:- ((ثم دخلت سنة تسع وتسعين وستمائة وفيها كانت وقعة قازان وذلك ان هذه السنة استهلت والخليفة والسلطان هما المذكوران في التي قبلها ونائب مصر سلار ونائب الشام اقوش الافرم وسائر الحكام هم المذكورون في التي قبلها وقد تواترت الأخبار بقصد التتار بلاد الشام وقد خاف الناس من ذلك خوفا شديدا وجفل الناس من بلاد حلب وحماة وبلغ كرى الخيل من حماة الى دمشق نحو المائتي درهم فلما كان يوم الثلاثاء ثاني المحرم ضربت البشائر بسبب خروج السلطان من مصر قاصدا الشام فلما كان يوم الجمعة ثامن ربيع الأول دخل السلطان الى دمشق في مطر شديد ووحل كثير ومع هذا خرج الناس لتلقيه وكان قد أقام بغزة قريبا من شهرين وذلك لما بلغه قدوم التتار الى الشام فتهيأ لذلك وجاء فدخل دمشق فنزل بالطارمة وزينت له البلد وكثرت له الأدعية وكان وقتا شديدا وحالا صعبا وامتلأ البلد من الجافلين النازحين عن بلادهم وجلس الأعسر وزير الدولة وطالب العمال واقترضوا اموال الأيتام وأموال الأسرى لأجل تقوية الجيش وخرج السلطان بالجيش من دمشق يوم الأحد سابع عشر ربيع الأول ولم يتخلف أحد من الجيوش وخرج معهم خلق كثير من المتطوعة واخذ الناس في الدعاء والقنوت في الصلوات بالجامع وغيره وتضرعوا واستغاثوا وابتهلوا الى الله بالأدعية .
وقعة قازان:- لما وصل السلطان الى وادي الخزندار عند وادي سلمية فالتقى التتر هناك يوم الأربعاء السابع والعشرين من ربيع الأول فالتقوا معهم فكسروا المسلمين وولى السلطان هاربا فانا لله وانا اليه راجعون وقتل جماعة من الأمراء وغيرهم ومن العوام خلق كثير)) البداية والنهاية(14\6) .
ج:- وكذلك فأن شيخ الإسلام كان قد مدح موقف الممتنعين عن القتال في سنة ستمائة وتسع وتسعون ووصف موقفهم بقوله :-((ولهذا كان أهل المعرفة بالدين والمكاشفة لم يقاتلوا في تلك المرة لعدم القتال الشرعي الذي أمر الله به ورسوله ولما يحصل في ذلك من الشر والفساد وانتفاء النصرة المطلوبة من القتال فلا يكون فيه ثواب الدنيا ولا ثواب الآخرة لمن عرف هذا وهذا وإن كثيرا من القائلين الذين اعتقدوا هذا قتالا شرعيا أجروا على نياتهم)) الرد على البكري (2\733), بينما يصف موقف الممتنعين عن القتال في سنة سبعمائة بانه موقف (الطائفة المخذلة) .
3- أن شيخ الإسلام علل سبب عدم المشاركة في القتال سنة تسع وتسعون وستمائة ووضح سبب مشاركته فيه بعد ذلك حيث يقول -رحمه الله- :- ((إن العدو الخارج عن شريعة الإسلام لما قدم دمشق خرجوا يستغيثون بالموتى عند القبور التي يرجون عندها كشف ضرهم وقال بعض الشعراء :-
يا خائفين من التتر#### لوذوا بقبر أبي عمر
أو قال :-
عوذوا بقبر أبي عمر#### ينجيكم من الضرر
فقلت لهم هؤلاء الذين تستغيثون بهم لو كانوا معكم في القتال لانهزموا كما انهزم من انهزم من المسلمين يوم أحد فإنه كان قد قضى أن العسكر ينكسر لأسباب اقتضت ذلك ولحكمة الله عز وجل في ذلك ولهذا كان أهل المعرفة بالدين والمكاشفة لم يقاتلوا في تلك المرة لعدم القتال الشرعي الذي أمر الله به ورسوله ولما يحصل في ذلك من الشر والفساد وانتفاء النصرة المطلوبة من القتال فلا يكون فيه ثواب الدنيا ولا ثواب الآخرة لمن عرف هذا وهذا .
وإن كثيرا من المقاتلين الذين اعتقدوا هذا قتالا شرعيا أجروا على نياتهم فلما كان بعد ذلك جعلنا نأمر الناس بإخلاص الدين لله عز وجل والاستغاثة به وأنهم لا يستغيثون إلا إياه لا يستغيثون بملك مقرب ولا نبي مرسل كما قال تعالى يوم بدر " إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم " وروى أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يوم بدر يقول " يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت برحمتك أستغيث " , وفي لفظ " أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا إلى أحد من خلقك " .
فلما أصلح الناس أمورهم وصدقوا في الاستغاثة بربهم نصرهم على عدوهم نصرا عزيزا ولم تهزم التتار مثل هذه الهزيمة قبل ذلك أصلا لما صح من تحقيق توحيد الله تعالى وطاعة رسوله ما لم يكن قبل ذلك فإن الله تعالى ينصر رسوله والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد))
الرد على البكري (2\732-740) .
فمن أراد الاستشهاد بموقف شيخ الإسلام في قتاله للتتار فليكن قد صنع قبل قتاله ما صنعه شيخ الإسلام مع أهل بلده من الأخذ بأسباب النص المادية والمعنوية.
4- إن شيخ الإسلام الذي شارك في القتال سنة سبعمائة وأثنين وعد القاعد عن المشاركة فيه من قبيل الطائفة المخذلة كان قد شارك في قتال مستكمل لعوامل ديمومته ولموقومات تحقيق المقصود منه حيث أتخذ شيخ الإسلام وأمراء المسلمين في بلاد الشام جملة من الإجراءات كانت كفيلة بأن يقسم شيخ الإسلام معها إنهم لمنصورون قسم الواثق بوعد ربه لمن أخذ بأسباب النصر ومن هذه الإجراءات :-
أ- أخذ شيخ الإسلام يأمر الناس بتوحيد الله وإخلاص القصد له سبحانه وتعالى كما قال فيما سبق نقله عنه :- ((فلما كان بعد ذلك جعلنا نأمر الناس بإخلاص الدين لله عز وجل والاستغاثة به وأنهم لا يستغيثون إلا إياه لا يستغيثون بملك مقرب ولا نبي مرسل كما قال تعالى يوم بدر " إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم " وروى أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يوم بدر يقول " يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت برحمتك أستغيث " , وفي لفظ " أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا إلى أحد من خلقك " .
فلما أصلح الناس أمورهم وصدقوا في الاستغاثة بربهم نصرهم على عدوهم نصرا عزيزا ولم تهزم التتار مثل هذه الهزيمة قبل ذلك أصلا لما صح من تحقيق توحيد الله تعالى وطاعة رسوله ما لم يكن قبل ذلك فإن الله تعالى ينصر رسوله والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد)) .
ب- سعى في رفع أسباب الهزيمة من المعاصي والمنكرات كما قال الحافظ أبن كثير -رحمه الله- :- ((وتقلق قبجق من البلد ثم انه خرج منها في جماعة من رؤسائها واعيانها منهم عز الدين ابن القلانسي ليتلقوا الجيش المصري وذلك ان جيش مصر خرج الى الشام في تاسع رجب وجاءت البريدية بذلك وبقي البلد ليس به احد ونادى ارجواش في البلد احفظوا الأسوار وأخرجوا ما كان عندكم من الأسلحة ولا تهملوا الأسوار والأبواب ولا يبيتن أحد إلا على السور ومن بات في داره شنق فاجتمع الناس على الأسوار لحفظ البلاد وكان الشيخ تقي الدين بن تيميه يدور كل ليلة على الأسوار يحرض الناس على الصبر والقتال ويتلو عليهم آيات الجهاد والرباط .
وفي يوم الجمعة سابع عشر رجب أعيدت الخطبة بدمشق لصاحب مصر ففرح الناس بذلك وكان يخطب لقازان بدمشق وغيرها من بلاد الشام مائة يوم سواء وفي بكرة يوم الجمعة المذكور دار الشيخ تقي الدين بن تيميه رحمه الله وأصحابه على الخمارات والحانات فكسروا آنية الخمور وشققوا الظروف وأراقوا الخمور وعزروا جماعة من أهل الحانات المتخذة لهذه الفواحش ففرح الناس
بذلك ……… .
وفي يوم الجمعة العشرين منه [شوال] ركب نائب السلطنة جمال الدين آقوش الأفرم في جيش دمشق الى جبال الجرد وكسروان وخرج الشيخ تقي الدين بن تيميه ومعه خلق كثير من المتطوعة والحوارنة لقتال أهل تلك الناحية بسب فساد نيتهم وعقائدهم وكفرهم وضلالهم وما كانوا عاملوا به العساكر لما كسرهم التتر وهربوا حين اجتازوا ببلادهم وثبوا عليهم ونهبوهم واخذوا أسلحتهم وخيولهم وقتلوا كثيرا منهم فلما وصلوا الى بلادهم جاء رؤساؤهم الى الشيخ تقي الدين بن تيميه فاستتابهم وبين للكثير منهم الصواب وحصل بذلك خير كثير وانتصار كبير على أولئك المفسدين والتزموا برد ما كانوا آخذوه من أموال الجيش وقرر عليهم أموالا كثيرة يحملونها الى بيت المال وأقطعت أراضيهم وضياعهم ولم يكونوا قبل ذلك يدخلون في طاعة الجند ولا يلتزمون أحكام الملة ولا يدينون دين الحق ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله)) البداية والنهاية (14\11-12) -مختصرا-.
ج- سعى شيخ الإسلام في الأخذ بأسباب النصر المادية فرابط على الثغور وحرض المقاتلين وسعى في أستنفار الجيوش من البلدان الاخرى ونجح في ذلك كما قال الحافظ أبن كثير :- ((وجلس الشيخ تقي الدين ابن تيميه في ثاني صفر [سنة سبعمائة] بمجلسه في الجامع وحرض الناس على القتال وساق لهم الآيات والأحاديث الواردة في ذلك ونهى عن الإسراع في الفرار ورغب في إنفاق الأموال في الذب عن المسلمين وبلادهم وأموالهم وأن ما ينفق في أجرة الهرب إذا انفق في سبيل الله كان خيرا واوجب جهاد التتر حتما في هذه الكرة وتابع المجالس في ذلك ……… .
واستهل جمادي الأولى والناس على خطة صعبة من الخوف وتأخر السلطان واقترب العدو وخرج الشيخ تقي الدين بن يتيمة رحمه الله تعالى في مستهل هذا الشهر وكان يوم السبت الى نائب الشام في المرج فثبتهم وقوى جأشهم وطيب قلوبهم ووعدهم النصر والظفر على الأعداء وتلا قوله تعالى " ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغى عليه لينصرنه الله إن الله لعفو غفور " وبات عند العسكر ليلة الأحد ثم عاد الى دمشق وقد سأله النائب والأمراء ان يركب على البريد الى مصر يستحث السلطان على المجيء فساق وراء السلطان وكان السلطان قد وصل الى الساحل فلم يدركه إلا وقد دخل القاهرة وتفارط الحال ولكنه استحثهم على تجهيز العساكر الى الشام إن كان لهم به حاجة وقال لهم فيما قال (ان كنتم أعرضتم عن الشام وحمايته أقمنا له سلطانا يحوطه ويحميه ويستغله في زمن الأمن) ولم يزل بهم حتى جردت العساكر الى الشام ثم قال لهم (لو قدر أنكم لستم حكام الشام ولا ملوكه واستنصركم أهله وجب عليكم النصر فكيف وأنتم حكامه وسلاطينه وهم رعايتكم وانتم مسؤلون عنهم) وقوى جأشهم وضمن لهم النصر هذه الكرة فخرجوا الى الشام فلما تواصلت العساكر الى الشام فرح الناس فرحا شديدا بعد ان كانوا قد يئسوا من أنفسهم وأهليهم وأموالهم …… .
ورجع الشيخ تقي الدين بن تيميه من الديار المصرية في السابع والعشرين من جمادي الأولى على البريد وأقام بقلعة مصر ثمانية أيام يحثهم على الجهاد والخروج الى العدو وقد اجتمع بالسلطان والوزير وأعيان الدولة فأجباوه الى الخروج)) .
البداية والنهاية (14\14-16) -مختصرا- .
فشيخ الإسلام ما أوجب القتال إلا بعد أن أخذ بشروطه المعتبرة شرعا , فمن أراد ألاستشهاد بقول شيخ الإسلام السابق فليكن في حال كالحال التي قال فيها شيخ الإسلام هذا القول , وإلا فلا ينزلن قول شيخ الإسلام في غير موطنه ويحمله ما لا يحتمل , والله المستعان .
5- إن شيخ الإسلام الذي يستشهد بكلامه الانف الذكر هو الذي وضح أن الجهاد مشروط بالقدرة عليه المستجلبة للمصلحة أو الدافعة للمفسدة كما سبق تقريره في مقالنا المعنون ((تقييد الفهم والضبط لكلام شيخ الإسلام أن جهاد الدفع لا يشترط له شرط)) فما ينبغي الأخذ بمطلق القول دون النظر في مقيداته إذ أن هذا من صنيع أهل الأهواء والبدع .
6- إن من لا يرى وجوب القتال قد أعتمد على فتاوى العلماء الكبار في هذا العصر كأمثال سماحة المفتي عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ، وسماحة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان ، وسماحة الشيخ عبد الله المطلق ، وسماحة الشيخ محمد بن حسن آل الشيخ ، وفضيلة الشيخ عبد العزيز السدحان , والشيخ صالح السدلان , والشيخ ربيع بن هادي المدخلي , وغيرهم الكثير من المشايخ والذين نصحوا بعدم التحرش بالعدو لعدم وجود القدرة على المجابهة ولما قد يترتب على التحرش بالكافر المحتل من المفاسد ,
كما نقل الاخ عثمان الخميس عن بعض المشايخ هذا المعنى حيث قال :
(( بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، ولي الصالحين ، والصلاة والسلام على آله وصحبه أجمعين .... أما بعد :
فكم آلمنا وأحزننا ما يبلغنا من أمور جرت على إخواننا في العراق ، نسأل الله جل وعلا أن يجعله تكفيرا للذنوب ورفعا للدرجات ، ونظرا لما تمر به بلدكم من ظروف عصيبة ؛ فقد حرصنا على أن تكون أموركم وأعمالكم تدور في فلك الشريعة السمحاء ، ومبنية على فتاوى أهل العلم المشهود لهم بالفضل والمكانة ، وكم آلمني وأحزنني حين وجهت لي مجموعة من الأسئلة - والتي قد تكون مصيرية - ومن أنا حتى توجه لي مثل هذه الأسئلة ؟ !ولذا أقول أحزنني حيث وضع الأمر وأسند إلى غير أهله فالله المستعان. ولذلك، وبحسب ما تعلمنا من مشايخنا وعلمائنا الذين وجهونا إلى وجوب رد الأمر إلى أهله ؛ اقتداء بقول الله تبارك وتعالى : " وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ " .
لذلك كله قمنا بأخذ الأسئلة والتوجه بها إلى العلماء من أمثال سماحة المفتي : عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ، وسماحة الشيخ : صالح بن فوزان الفوزان ، وسماحة الشيخ : عبد الله المطلق ، وسماحة الشيخ : محمد بن حسن آل الشيخ ، وفضيلة الشيخ : عبد العزيز السدحان ، فتطابقت إجاباتهم على وجوب التعاون بين جميع المنتسبين لأهل السنة وعلى الدفاع عن النفس والعرض والمال إذا تم التعرض لهم . وعلى كف اليد ما لم تكن هناك راية وما لم تعد العدة .
وعلى لزوم الدعوة إلى الله ونشر العقيدة الصحيحة بين الناس ، وعلى عدم إثارة أي طرف عليهم ، وعلى أن ينظموا صفوفهم وأن تتحد كلمتهم ، وعلى أن يكونوا حذرين ممن حولهم ولا مانع أن يجعلوا لهم أميرا.
والله أعلى وأعلم .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
كتبه /عثمان بن محمد الخميس )) عن موقع المنهاج .

بينما لا نعرف أن أحدا من العلماء الكبار الموثوق بعلمهم ودينهم قد أفتى بخلاف ما سبق ذكره , فمن قعد من الاخوة عن المشاركة في القتال فإنما هو يعمل بفتاوى العلماء الكبار الذين لا يسوغ مخالفة قولهم لكل أحد وخاصة في مثل هذه النوازل , فلا يعاب عليهم ذلك وإنما العيب كل العيب على من ضرب بأقوال أولئك المشايخ الكبار عرض الحائط وأستبدلها بفتاوى لأناس مغمورين لا يعرف لهم رسوخ قدم في العلم , قال شيخ الإسلام -رحمه الله- :- ((وقال أبوالخطاب لا يجوز للمستفتى أن يستفتى إلا من يغلب على ظنه أنه من أهل الاجتهاد بما يراه من انتصابه للفتوى بمشهد من أعيان العلماء وأخذ الناس عنه واجماعهم على سؤاله وما يبدو منه من سمات الدين والخير فأما من لا يراه مشتغلا بالعلم ويرى عليه سيما الدين فلا يجوز له استفتاؤه بمجرد ذلك)) . المسودة (419) .
7- إن الجهاد الواجب وخاصة جهاد الدفع لا يعذر أحد من المكلفين به عن عدم المشاركة فيه وخاصة ممن ينظر له ويراه فرض عين على كل أحد , كما قال شيخ الإسلام -رحمه الله- :- ((فأما إذا أراد العدو الهجوم على المسلمين فانه يصير دفعه واجبا على المقصودين كلهم وعلى غير المقصودين لإعانتهم كما قال الله تعالى وان استنصروكم فى الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق وكما أمر النبى بنصر المسلم وسواء كان الرجل من المرتزقه للقتال أو لم يكن وهذا يجب بحسب الإمكان على كل أحد بنفسه وماله مع القله والكثره والمشى والركوب كما كان المسلمون لما قصدهم العدو عام الخندق لم يأذن الله فى تركه لأحد كما أذن فى ترك الجهاد ابتداء لطلب العدو الذى قسمهم فيه إلى قاعد وخارج بل ذم الذين يستأذنون النبى يقولون إن بيوتنا عورة وما هى بعورة ان يريدون إلا فرارا فهذا دفع عن الدين والحرمة والأنفس وهو قتال اضطرار))
مجموع الفتاوى(28\358-359) .
فالذي يراه واجبا مطلقا من غير نظر في القيود الشرعية المعتبرة قد الزم نفسه الحجة بما تبنى فيتعين عليه المشاركة الفعلية فيما يوجبه على نفسه , على خلاف من لا يراه واجبا أو يرى نفسه غير مكلف بحكم الوجوب لوجه شرعي معتبر عنده فهذا لا يكلف بأن يقدم على فعل خلاف ما يتبناه .
8- إن من يتبنى وجوب جهاد الدفع وتعينه على كل أحد , فأن ثمرة تبني هذا الحكم هو الاقدام على فعل القتال لا مجرد التحدث به وإلا كان حال من تكلم بوجوب الجهاد من غير عمل كحال من قال فيهم الله تبارك وتعالى " يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا ثم الله أن تقولوا ما لا تفعلون إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص " , حيث ورد في سبب نزول هذه الآية ((أن المنافقين كانوا يقولون للنبي وأصحابه لو قد خرجتم خرجنا معكم ونصرناكم فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم نكصوا عنه فنزلت هذه الآية قاله ابن زيد)) زاد المسير (8\250) .
أما من كان يرى عدم وجوب الجهاد في الظرف الحالي فقعد عن القتال لأجل ذلك ما ضره قعوده شيئا حتى ولو كان مخطئا في نفس الأمر لقوله (صلى الله عليه وسلم) من حديث أبي ذر " إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما أستكرهوا عليه "[صحيح سنن أبن ماجة] .
9- إن الله تعالى قد ذم الذين قعدوا عن الجهاد الواجب وتذرعوا لقعودهم بالذرائع الباطلة ووضح أن فعلهم وتذرعهم هو من جنس صنيع المنافقين حيث قال تعالى {وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبأذن الله وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون} وكذلك هم ههنا يقولون إنما نحن لا نعلم كيفية القتال , ولا نستطيع المشاركة فيه , ومشاركتنا فيه لا تحقق النفع للمجاهدين , وأن بقائنا في الصفوف الخلفية أنفع للجهاد كيما نمد صفوف المجاهدين بمن نجند , وهم بحسب ما يبلغنا يعرضون عن تجنيد أبنائهم وأخوانهم وأقربائهم إلى تجنيد الأبعد عنهم ممن يغتر بطروحاتهم فيجنبون أبنائهم وإخوانهم وأنفسهم ما يقحمون به أبناء المسلمين فإلى الله المشتكى من صنيع هؤلاء , وهل صنيعهم الأمن جنس صنيع المنافقين الذين قال فيهم سبحانه وتعالى " وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون " .
10- ولو أجرينا مقارنة سريعة بين كلا الصنفين لعلمنا أيهما أولى بالذم الشرعي بأدنى نظر وبيان ذلك أن نقول :-
إن من يوجب الجهاد في العراق على كل أحد وهو لا يقاتل , لا يخلوا حاله من أن يكون مصيبا في تبنيه الحكم بالوجوب أو مخطئا , أما لو كان مصيبا في تبنيه لحكم الوجوب فإنه يكون آثما لعدم عمله بما علمه وتبناه لما سبق ذكره , وأما لو كان مخطئا في تبنيه لحكم الوجوب فإن خطئه في تبني الحكم لا يرفع عنه الإثم لانه ما ترك فعل ما يراه واجبا في نفس الامر إلا لضعف إيمان منه به , وكما قال العز بن عبد السلام -رحمه الله- :- ((فصل في من ارتكب كبيرة في ظنه يتصورها بتصور الكبائر وليست في الباطن كبيرة أن قيل لو أن قتل رجلاً يعتقد انه معصوم فظهر انه يستحق دمه أو وطئ امرأة يعتقد إنها اجنبيه وانه زان بها فإذا هي زوجته أو أمته أو آكل مالاً يعتقد انه ليتيم ثم تبين انه ملكه أو شهد بالزور في ظنه وكانت شهادته موافقة للباطن أو حكم بباطل ثم ظهر انه حق فهل يكون مرتكبا لكبيرة مع كونه لم تتحقق المفسدة قلنا إما في الدنيا فيجري عليه أحكام الفاسقين وتسقط عدالته لجراءته على رب العالمين وترد شهادته وروايته وتبطل بذلك كل ولاية تشترط فيها العدالة لأن العادلة إنما شرطت في الشهادات والروايات والولايات لتحصل الثقة بصدقه في إخبار وشهادته الأمانة في ولايته وقد انحرفت الثقة في ذلك كله لجراءته على ربه بارتكاب ما يعتقده كبيرة لأن الوازع عن الكذب في إخباره وشهادته وعن التقصير في ولايته إنما هو خوفه من الجرأة على ربه بارتكاب كبيرة أو بالإصرار على صغيرة فإذا حصلت جرأته على ما ذكرته سقطت الثقة بما يزعه عن الكذب في خبره وشهادته والنصح في ولايته واما مفاسد الآخرة وعذابها فلا يعذب تعذيب زان ولا قاتل ولا آكل مالا حراما لأن عذاب الآخرة مرتب على رتب المفاسد فى الغالب كما أن ثوابها مرتب على رتب المصالح فى الغالب ولا يتفاوتان بمجرد الطاعة ولا بمجرد المعصية مع قطع النظر عن رتب المصالح والمفاسد ولو كان كذلك لكان اجر نظير بتمرة كاجر نظير ولكانت غيبة المؤمنين بنسبتهم إلى الكبائر كغيبتهم بنسبتهم إلى الصغائر ولكان سب الأنبياء كسب الأولياء والظاهر أن هذا لا يعذب تعذيب من ارتكب صغيرة لأجل جرأته وانتهاكه الحرمة بل يعذب عذابا متوسطا بين الكبيرة والصغيرة بجرأته على الله تعالى بما يعتقد انه كبيرة)) قواعد الأحكام في مصالح الأنام (1\21-22) .
أما من لم يتبنى وجوب الجهاد لأدلة يراها شرعية , فأتبعه بعدم المشاركة في القتال فهذا لا يخلوا إما أن يكون مصيبا في تبنيه لحكم المنع أو مخطئا , فأن كان مصيبا فبها ونعمة , وأن كان مخطئا في تبنيه لحكم المنع ونجم عنه مفسدة ترك القتال الواجب كان معفوا عن خطئه وكما نص على ذلك العز بن عبد السلام حيث يقول :- ((من اتى ما هو مصلحة في ظنه وهو مفسدة في نفس الأمر كمن آكل مالا يعتقده لنفسه أو وطئ جارية يظن إنها في ملكه أو لبس ثوبا يعتقده لنفسه أو سكن داراً يعتقدها في ملكه أو استخدم عبدا يعتقده لنفسه ثم بان أن وكيله اخرج ذلك عن ملكه فلا أثم عليه لظنه ولا يتصف فعله بكونه طاعة ولا معصية ولا مباحا وانما هو معفو)) قواعد الأحكام(1\23) .
فمن كان يرى الوجوب مع القعود لايخلو حاله من لحوق الاثم به , بخلاف من قعد عن القتال لتبنيه عدم مشروعيته فلا يلحقه على كلا الاحتمالين , فالطائفتين قد تساوتا في قعودهما عن القتال ولكن فضلت الطائفة التي ل اتتبنى الوجوب على الاخرى لعدم لحوق الإثم بها على كلا التقديرين , فتأملوا رحمكم الله أي الفريقين أحق بالذم , فأعتبروا يا أولي الالباب .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين .

كتبه : أبو عمر الشامي / أحمد عبد العزيز العنزي .
المصدر : شبكة المنهاج / منتدى الألباني .

كمال عكود
02-08-2005, 08:42 PM
الأخ أبو أميرة

للأسف أن كل النقل الذي نقلته ولم تتدخل فيه ولا بكلمة تعليقا عليه من عندك كل هذا النقل لا فائدة من نقله ولا هو في محل النزاع

فالبحوث التي نقلتها عن هؤلاء الباحثين وما ذكروه عن ابن تيمية وعن كلامه كلها لا إشكال فيها كما قلت لك من قبل ولكن إشكالي فيها هو تنزيلها على واقع الحال في العراق وأرجو مراجعة كلامي مرة أخرى وما ذكرته من أقوال أهل العلم في الضعف الذي يجوز معه الانصراف عن القتال

وراجع ما ذكرناه عن الحال في العراق الآن وهل وصلوا من الضعف الى حد يتركوا معه جهاد الدفع ؟؟!!!!!

المهم انا ارى انك لم تقرا ما كتب هناك قراءة متمعن يريد أن يتبين الحق من غيره

اما النقولات الطويلة وعريضة بلا فائدة وهي ليست في محل النزاع فهذا لا يحل مشكلة وارجو ان تنظر بعينك انت وبفكرك انت إن كنت طالب علم ودعك من النقول التي لا تعضد الا كلامنا بحمد الله


أرجو مراجعة أقوال أهل العلم وانقلها لك هنا مرة أخرى وهي في مشاركتي السابقة وهاكها بنصها :

وهنا سأقف وقفة فيها شئ من التفصيل في مسألة الضعف الذي لا يقاتل معه الإنسان أو يعذر بترك القتال وذلك من الأدلة والشواهد وهاكها
أولا : ينبغي أن يعلم أنه ليس كل ضعف يسقط وجوب جهاد الدفع ، وإنما الذي يسقط الوجوب هو الضعف الشديد الذي يصل إلى حد العجز عن القتال ، وهو وضع استثنائي فيرخص لمن هذه حاله بترك القتال لقول الله تعالى : لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " ، وقوله :" فاتقوا الله مااستطعتم " .

وقد كان هذا هو الحكم في العصر المكي فقد أمر النبي صلى الله وسلم بالعفو والصفح وكف اليد عن المشركين بسبب عجزهم عن القتال كما قال الله تعالى "كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ" [النساء: من الآية77] إلى أن نسخ هذا بالمرحلة الأخيرة بقتال المشركين كافة ونزول آية السيف ، وللمسلم في حال العجز أن يأخذ بالكف عن القتال، لأن القدرة شرط في وجوب الجهاد وغيره من الواجبات الشرعية.

وتعبير البعض بوجوب ترك جهاد الدفع ونسبته ذلك إلى العلماء كما في قول بعضهم : " وقال العلماء أنه يجب على المسلمين مع الضعف يجب عليهم الفرار .." ليس بصحيح على هذا الإطلاق , فإن التعبير الشائع لدى الفقهاء هو لفظ : يجوز ، أو يرخص ، أو لابأس ، ونحو ذلك من الألفاظ، وذلك لأنهم يرون أن القدرة شرط لوجوب الجهاد وليست شرطا في صحته ، ولا ريب أن بين التعبيرين فرقا من ناحية ترتب الإثم .
وقد دلت النصوص الشرعية أن غير القادر إذا تكلف الجهاد فجاهد لا شيء عليه ، ولو أدى هذا إلى قتله وعدم تحقيق الظفر على الأعداء مادام هذا يحقق مصلحة شرعية كإحداث نكاية في العدو أو بث للرعب في قلوبهم ، أو تجرئة لقلوب أهل الأيمان ونحو ذلك ، ولا يدخل هذا في إلقاء النفس إلى التهلكة .

ومن هذه النصوص :

1. ماجاء في قصة عاصم بن ثابت لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على رأس نفر من أصحابه إلى عضل والقارة ، فخرج عليهم قرابة مائة رام ، فأحاطوا بهم فقالوا : لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا أن لانقتل منكم رجلا ، فقال عاصم : أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر ...، فقاتلوهم حتى قتلوا عاصما في سبعة نفر بالنبل ... " أخرجه البخاري في صحيحه 3/1108(2880) ك: الجهاد ، وأبو داود في سننه 3/115،116 (2660) ك: الجهاد.
ووجه الاستدلال : أن قدرة عاصم ومن معه أقل من أن يقاتلوا مائة رام ، وكان لهم رخصة في ترك القتال ، ومع ذلك أبى عاصم إلا أن يقاتلهم فقاتلهم حتى قتل رضي الله عنه .

2. ماورد في قصة عمرو بن الجموح رضي الله عنه فقد كان رجلا أعرج شديد العرج وكان له بنون أربعة مثل الأُسد يشهدون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد ، فلما كان يوم أحد أرادوا حبسه وقالوا : إن الله قد عذرك فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن بني يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه والخروج معك فيه ، فوا لله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما أنت فقد عذرك الله فلا جهاد عليك ، وقال لبنيه : ماعليكم ألا تمنعوه لعل الله أن يرزقه الشهادة فخرج معه فقتل يوم أحد ". سيرة ابن هشام 3/96 عن ابن إسحاق قال : وحدثني أبي إسحاق بن يسار عن أشياخ من بني سلمة به "، قال الألباني :" وهذا سند حسن إن كان الأشياخ من الصحابة ، وإلا فهو مرسل ، وبعضه في المسند 5/299 من حديث أبي قتادة رضي الله عنه ... وسنده صحيح ". تخريج فقه السيرة للألباني 282 .
ووجه الدلالة : أن الرسول صلى الله عليه وسلم أذن لعمرو بالقتال مع كونه معذورا بالعرج ولا يجب عليه الجهاد رجاء تحصيل الشهادة .

3. حديث سلمة بن الأكوع حين أغار عبد الرحمن الفزاري ومن معه على سرح رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستاقه وقتل راعيه ، فتبعهم سلمة بن الأكوع وحده فمازال يرميهم بنبله حتى استخلص منهم ما أخذوه ، وقد جاء فيه من قول سلمة : " فما برحت مكاني حتى رأيت فوارس رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخللون الشجر ، قال : فإذا أولهم الأخرم الأسدي على إثره أبو قتادة الأنصاري ...، قال فأخذت بعنان الأخرم ، قال : فولوا مدبرين ، قلت : يا أخرم احذرهم لا يقتطعوك حتى يلحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، قال : ياسلمة إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر وتعلم أن الجنة حق والنار حق فلا تحل بيني وبين الشهادة ، قال فخليته فالتقى هو وعبد الرحمن ... وطعنه عبد الرحمن فقتله وتحول على فرسه ، ولحق أبو قتادة فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبد الرحمن فطعنه فقتله ، فوالذي كرم وجه محمد صلى الله عليه وسلم لتبعتهم أعدو على رجلي حتى ماأرى ورائي من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ولا غبارهم شيئا حتى يعدلوا قبل غروب الشمس إلى شعب فيه ماء يقال له : ذا قرد ، ليشربوا منه وهم عطاش قال فنظروا إلي أعدوا وراءهم فحليتهم عنه (يعني أجليتهم عنه ) فما ذاقوا منه قطرة ... " ، وفيه من قول النبي صلى الله عليه وسلم : " كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة وخير رجالتنا سلمة " أخرجه مسلم في صحيحه 3/1433(1807) ك : الجهاد والسير .

وقد أورد هذا الحديث ابن النحاس الدمياطي في كتابه : مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق في الجهاد وفضائله ، وبوب عليه بقوله : فضل انغماس الرجل الشجيع أو الجماعة القليلة في العدد الكثير رغبة في الشهادة ونكاية في العدو . ثم قال : " وفي هذا الحديث الصحيح الثابت أدل دليل على جواز حمل الواحد على الجمع الكثير من العدو وحده وإن غلب على ظنه أنه يقتل إذا كان مخلصا في طلب الشهادة ،كما فعل الأخرم الأسدي رضي الله عنه ولم يعب النبي صلى الله عليه وسلم ذلك عليه ، ولم ينه الصحابة عن مثل فعله ، بل في الحديث دليل على استحباب هذا الفعل وفضله ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم مدح أبا قتادة وسلمة على فعلهما كما تقدم، مع أن كلا منهما قد حمل على العدو وحده ولم يتأن إلى أن يلحق به المسلمون " مشارع الأشواق ص 539، 540.

وتأمل فيما يأتي دقة الفقهاء رحمهم الله تعالى وفهمهم للنصوص عندما عبروا عند العجز عن القتال ب: جواز الانصراف " ولم يعبروا بالوجوب كما فعل بعض المعاصرين

قال ابن قدامة رحمه الله " : وإذا كان العدو أكثر من ضعف المسلمين فغلب على ظن المسلمين الظفر فالأولى لهم الثبات لما في ذلك من المصلحة ، وإن انصرفوا جاز لأنهم لا يأمنون العطب ...وإن غلب على ظنهم الهلاك في الإقامة والنجاة في الانصراف فالأولى لهم الانصراف ، وإن ثبتوا جاز لأن لهم غرضا في الشهادة ويجوز أن يغلبوا أيضا " المغني 13/189.

وقال القرطبي : " قال محمد بن الحسن : لو حمل رجل واحد على ألف رجل من المشركين وهو وحده لم يكن بذلك بأس إذا كان يطمع في نجاة أو نكاية في العدو ، فإن لم يكن كذلك فهو مكروه ، لأنه عرض نفسه للتلف في غير منفعة للمسلمين ، فإن كان قصده تجرئة المسلمين عليهم حتى يصنعوا مثل صنيعه فلا يبعد جوازه ، ولأن فيه منفعة للمسلمين على بعض الوجوه ، وإن كان قصده إرهاب العدو و ليعلم صلابة المسلمين في الدين ، فلا يبعد جوازه ، وإذا كان فيه نفع للمسلمين فتلفت نفسه لإعزاز دين الله وتوهين الكفر فهو المقام الشريف الذي مدح الله به المؤمنين في قوله : " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم " الآية إلى غيرها من آيات المدح التي مدح الله بها من بذل نفسه ، وعلى ذلك ينبغي أن يكون حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أنه متى رجا نفعا في الدين فبذل نفسه فيه حتى قتل كان في أعلى درجات الشهداء " . تفسير القرطبي 2/364.

وقال السرخسي :" لابأس بالانهزام إذا أتى المسلمين من العدو مالا يطيقهم ، ولا بأس بالصبر أيضا بخلاف ما يقوله بعض الناس إنه إلقاء النفس في التهلكة بل في هذا تحقيق بذل النفس لابتغاء مرضاة الله تعالى فقد فعله غير واحد من الصحابة رضي الله عنهم ، منهم عاصم بن ثابت حميُ الدبر ، وأثنى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ، فعرفنا أنه لا بأس به والله الموفق " شرح السير الكبير 1/125.
وينبغي أن يعلم أن جهاد الدفع أعظم من جهاد الطلب ، ولهذا لا يشترط له ما يشترط لجهاد الطلب ، ويتأكد القيام به أكثر من جهاد الطلب ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين ، فواجب إجماعا ، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه ، فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان ، وقد نص على ذلك العلماء : أصحابنا وغيرهم ، فيجب التفريق بين دفع الصائل الظالم الكافر وبين طلبه في بلاده " الاختيارات الفقهية ص 309،310
وقال أيضا : " وقتال الدفع مثل أن يكون العدو كثيرا لا طاقة للمسلمين به ، لكن يخاف إن انصرفوا عن عدوهم عطف العدو على من يخلفون من المسلمين فهنا قد صرح أصحابنا بأنه يجب أن يبذلوا مهجهم ومهج من يخاف عليهم في الدفع حتى يسلموا ، ونظيرها أن يهجم العدو على بلاد المسلمين ، وتكون المقاتلة أقل من النصف فإن انصرفوا استولوا على الحريم ، فهذا وأمثاله قتال دفع لا قتال طلب لايجوز الانصراف فيه بحال ، ووقعة أحد من هذا الباب " . الاختيارات الفقهية ص 311 .

وكان يتعين على القائلين بالوجوب أن يقيدوا القول بوجوب ترك القتال بالحالة التي يبلغ الضعف فيها بالمسلمين الحد الذي لا يستطيعون معه تحقيق أي مصلحة للمسلمين ، أو إحداث نكاية في العدو ، ويترتب على القتال مفاسد عظيمة بالمسلمين لا تقابله أي مصلحة فحينئذ يتجه القول بالمنع من القتال ، قال أبو حامد الغزالي : "لاخلاف في أن المسلم الواحد له أن يهجم على صف الكفار ويقاتل وإن علم أنه يقتل ، وهذا ربما يظن أنه مخالف لموجب الآية ، وليس كذلك فقد قال ابن عباس رضي الله عنهما : ليس التهلكة ذلك ، بل ترك النفقة في طاعة الله تعالى ، أي : من لم يفعل ذلك فقد أهلك نفسه ... ولكن لو علم أنه لا نكاية لهجومه على الكفار كالأعمى يطرح نفسه على الصف أو العاجز فذلك حرام و داخل تحت عموم آية التهلكة وإنما جاز له الإقدام إذا علم أنه يقاتل إلى أن يقتل أو علم أنه يكسر قلوب الكفار بمشاهدتهم جراءته واعتقادهم في سائر المسلمين قلة المبالاة وحبهم للشهادة في سبيل الله ، فتنكسر بذلك شوكتهم " إحياء علوم الدين 2/315 .

وقال الحافظ ابن حجر :" وأما مسألة حمل الواحد على العدد الكثير من العدو فصرح الجمهور بأنه إن كان لفرط شجاعته وظنه أنه يرهب العدو بذلك أو يجرئ المسلمين عليهم أو نحو ذلك من المقاصد الصحيحة فهو حسن ، ومتى كان مجرد تهور فممنوع ولا سيما إن ترتب على ذلك وهن في المسلمين والله أعلم " فتح الباري 8/34.

وقال الشوكاني في تفسير قول الله تعالى : " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " : " فكل ماصدق عليه أنه تهلكة في الدين أو الدنيا فهو داخل في هذا وبه قال ابن جرير الطبري ، ومن جملة مايدخل تحت الآية أن يقتحم الرجل في الحرب فيحمل على الجيش مع عدم قدرته على التخلص وعدم تأثيره لأثر ينفع المجاهدين " فتح القدير 1/170.
ويتبين من هذا أن المنع ليس راجعا لمطلق الضعف ، ولكن لما يترتب على القتال حينئذ من مفاسد محققة لا يقابلها أدنى نكاية في العدو أو فائدة للمسلمين .

وعلى هذا فلا يشترط في صحة جهاد الدفع أن يغلب على ظن الفئة المجاهدة أنها تملك من القدرة ما يحقق لها الظفر على الأعداء ، بل يكفي أن تتمكن من إحداث نكاية في العدو ولوكان ذلك بمجرد بث الرعب في قلوبهم ، أو أن يحقق للمسلمين مصلحة ولو كانت هذه المصلحة مجرد تجرئة قلوب أهل الأيمان ، وهذا بحمد الله حاصل كما نشاهده في فلسطين إذ يقوم المجاهدون هناك مع ضعفهم بمقاومة اليهود ، وأحدثوا مع هذا نكاية قوية باليهود ، فأخافوهم وأضعفوا أمنهم واستـنـزفوا اقتصادهم وكذلك الأمر في العراق فهو حاصل بأوضح مما في فلسطين.
ولا ينبغي أن يغيب عن علمنا أن فنون القتال متعددة ، والقتال اليوم له أشكال متنوعة و لا يعني بالضرورة المواجهة المباشرة، وحروب التحرير في الغالب لا تعتمد على المواجهة المباشرة بقدر ما تعتمد على استنزاف العدو وعدم تمكينه من الاستمتاع بثمرة النصر، ومثال ذلك حال المقاومة في فلسطين، فلماذا نتغاضى عن هذه النتائج ونصدر حكما عاجلا لم يعتمد على دراسة واستشارة لأهل المعرفة والخبرة بالقتال . وإذا كان قد وقع في بعض مواطن الجهاد عدوان أو خطأ و سوء اجتهاد فلا يجوز أن يستدل به على منع الجهاد والتنفير منه ، لأن المجاهدين بشر وليسوا معصومين ، والواجب أن نسددهم ونرشدهم ونقوم أعمالهم وننصحهم مع قيامهم بجهاد الدفع الضروري .

ولا ريب أن تقدير المصلحة أو النكاية التي يمكن أن يحدثها القيام بعمل من أعمال الجهاد قد تختلف فيه الآراء ، وحينئذ لا بد من الاجتهاد في تقدير ذلك الأمر ، ويوكل هذا الاجتهاد إلى أولي الأمر من الولاة و أهل العلم المطلعين على واقع الجهاد مع الاستعانة بآراء أهل الخبرة العسكرية من أهل الواقعة واستشارة من يفيد رأيه في المسالة .
وأما ماذكره البعض من الاستدلال بقصة عيسى عليه السلام عند ظهور يأجوج ومأجوج فمع كونها حالة خاصة لأنها في آخر الزمان عند ظهور علامات الساعة الكبرى ، وعيسى عليه السلام مؤيد بالوحي من الله تعالى . إلا أنه يجاب عنه بأن عيسى عليه السلام كان يريد قتالهم بقاء على الأصل وهو قتال الكفار ، ولكنه ترك مواجهتهم لأن الله تعالى نهاه عنها وأعلمه أنه لا قدرة له عليهم ، ولهذا جاء في الحديث الذي رواه مسلم : " لا يدان لأحد بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور ".

قال النووي :"قوله : لايدان... قال العلماء معناه : لاقدرة ولا طاقة ، شرح صحيح مسلم للنووي 18/281 .

فليس في مواجهة عيسى لهم مصلحة ولن تحقق نكاية كما يفيده لفظ : لايدان لأحد بقتالهم " ، وهذا الحكم متفق عليه كما سبق ، وهي حالة خارجة عن محل النزاع .

ومن وجه آخر : فإن الله تعالى لم يأمر عيسى –عليه السلام- بأن يسلم لهم، بل أمره بترك المواجهة والاحتماء بالمسلمين إلى جهة الطور ، وهذا عمل حربي للقائد أن يتخذه إذا رأى أنه يحقق له مصلحة ، والمعارك لا تقتصر على المواجهة فقط بل فيها الكر والفر والخدعة ، وهذا نظير مافعل المسلمون في معركة الأحزاب عندما حفروا الخندق لصد الكفار عن دخول المدينة والالتحام مع المسلمين ، إلى أن حسم الله المعركة بجند من عنده ، فهل يقال : إن المسلمين في معركة الأحزاب فروا من قتال عدوهم ، وجبنوا عن ملاقاتهم ، واستسلموا لهم ، وتركوا القتال مطلقا ؟.

وأما استدال البعض بمعركة مؤتة وما حصل فيها فيجاب عنه بما يأتي :

1- الجهاد في معركة مؤتة ليس من قبيل جهاد الدفع الذي يدفع فيه العدو القاصد بلاد المسلمين ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ابتدأ إرسال الجيش إلى أدنى البلقاء من أرض الشام ، وكان سبب المعركة : أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث الحارث بن عمير الأزدي بكتابه إلى ملك الروم أو بصرى ، فعرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقتله لما علم أنه رسول رسول الله ، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وبعث جيشا قوامه ثلاثة آلاف واستعمل عليهم زيد بن حارثة رضي الله عنه .ينظر : زاد المعاد 3/381 .

2- هذه المعركة لم يفر فيها المسلمون بل انحازوا إلى فئة ، وهذا جائز لقول الله تعالى :" إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة " ، ولهذا لما ظن طائفة منهم أنهم فروا وقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : نحن الفرارون ، قال لهم : لا ، بل أنتم العكارون (أي : الكرارون إلى الحرب والعطافون نحوها) أنا فئتكم ، وأنا فئة المسلمين ".أخرجه أحمد في مسنده 2/70، وأبو داود في سننه 3/106،107(2647) ك : الجهاد .

3- الذين انسحبوا من المعركة هم بعض الجيش ، وكان انسحابهم بسبب عجزهم عن قتال العدو ، وهذه الحالة يرخص فيها بترك القتال ، قال ابن كثير : " قلت : لعل طائفة منهم فروا لما عاينوا كثرة جموع العدو ، وكانوا أكثر منهم بأضعاف مضاعفة ، فإن الصحابة رضي الله عنهم كانوا ثلاثة آلاف وكان العدو –على ماذكروه- مائتي ألف ، ومثل هذا يسوغ الفرار على ماقد تقرر ، فلما فر هؤلاء ثبت باقيهم وفتح الله عليهم ، وتخلصوا من أيدي أولئك وقتلوا منهم مقتلة عظيمة كما ذكره الواقدي وموسى بن عقبة من قبله " البداية والنهاية 6/433 ،434

4- معركة مؤتة حققت هدفها وهو تأديب الكفار وإخافتهم ، وأصيب الروم فيها بخسائر كبيرة ، وانكشف بعض فرقهم ، فاكتفى خالد رضي الله عنه بهذه النتيجة ، وآثر الانصراف بمن معه ، وهذا لا يعد فرارا ، ويؤيد هذا ما ورد عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى زيدا وجعفرا وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم ، فقال : أخذ الراية زيد فأصيب ، ثم أخذ جعفر فأصيب ، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب –وعيناه تذرفان – حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم " أخرجه البخاري في صحيحه 4/1554(4014) ك: المغازي .
ولهذا ذهب بعض أهل السير إلى أن المسلمين انتصروا في هذه المعركة كما هو رأي موسى بن عقبة والواقدي والبيهقي وظاهر كلام ابن كثير لحديث أنس المتقدم ، ينظر : البداية والنهاية 6/430 ، فتح الباري 7/586 .

وقال ابن القيم : "وقد ذكر ابن سعد أن الهزيمة كانت على المسلمين ، والذي في صحيح البخاري أن الهزيمة كانت على الروم ، والصحيح ماذكره ابن إسحاق أن كل فئة انحازت عن الأخرى " زاد المعاد 3/383 .
وقال ابن حجر بعد أن ذكر الأقوال : " ثم وجدت في مغازي ابن عائذ بسند منقطع أن خالدا لما أخذ الراية قاتلهم قتالا شديدا حتى انحاز الفريقان عن غير هزيمة ، وقفل المسلمون فمروا على طريقهم بقرية بها حصن كانوا في ذهابهم قتلوا من المسلمين رجلا ، فحاصروهم حتى فتح الله عليهم عنوة ، وقتل خالد بن الوليد مقاتلهم ، فسمي ذلك المكان نقيع الدم إلى اليوم " فتح الباري 7/586، 587 .


وفي الختام اكرر واكرر

ان الخلاف ليس في العلم الشرعي الذي انقله انا او تنقله انت ولكن الخلاف في تنزيله على الواقع وعلى حال العراق خاصة .

كمال عكود
02-10-2005, 10:47 AM
1 (2)
فمن كان يرى الوجوب مع القعود لايخلو حاله من لحوق الاثم به , بخلاف من قعد عن القتال لتبنيه عدم مشروعيته فلا يلحقه على كلا الاحتمالين , فالطائفتين قد تساوتا في قعودهما عن القتال ولكن فضلت الطائفة التي ل اتتبنى الوجوب على الاخرى لعدم لحوق الإثم بها على كلا التقديرين , فتأملوا رحمكم الله أي الفريقين أحق بالذم

وهذا الكلام الأخير غريب وليس فيه مسحة من علم

كيف يقال أن من يرى الوجوب مع القعود لايخلو حاله من لحوق الأثم به

ونحن نعلم بما هو محل اتفاق بله إجماع أن الإنسان قد يكون الأمر واجب عليه أو على الأمة ولكن عجز عنه فالعجز يسقط الأثم لكن هل العجز يسقط الإيمان والاعتقاد بأن هذا الأمر واجب ؟؟؟!!!!!

فمثلا في حالتنا التي هي محل النقاش لو أن إنسانا اعتقد أن جهاد الدفع واجب في مكان من الأمكنة ولكنه عجز هو عن القيام بهذا الواجب العجز الذي يعذره الله به ، فهل يقال لمثل هذا أنه آثم في كلا الحالتين وكيف يكون ذلك ؟؟؟!!!!

حسن بن حامد
02-10-2005, 02:05 PM
كنت كتبت تعليقا طويلا ولكنه (راح!) واذا كان الاخ عكود يقر ان الخلاف هو في التنزيل لا التاصيل فالسؤال هو : التنزيل وظيفة من ؟ من هب ودرج ام العلماء ؟ اما ابو اميرة فقد نقل كلام العلماء فمن علماؤك المعاصرين لهذه النازلة؟ وارجو ان لا تحيلنا الي المجهولين او الوالغين في دماء المسلمين

كمال عكود
02-10-2005, 03:02 PM
إما أن يتكلم الإنسان بأدب ونقاش علمي أو أن يسكت فيريح ويستريح !!!!!!!!!!

من هم المجهولين الذين أحلتك عليهم ؟؟؟؟


وبعدين هؤلاء علماؤنا وليسوا أنبياءنا حتي يكون كلامهم منزل منزلة التأويل

فلو أختلفنا معهم في مسالة اجتهادية ليس عيبا ، لاننا نتبجح بمخالفة من أجمعت الأمة على إمامتهم في الدين ونراها أسهل من شرب الماء ولما نأتي إلى غيرهم فنجعل أقوالهم بمنزلة الوحي سبحان الله العظيم !!!!!!!

abu-amirah
02-10-2005, 09:19 PM
جزاك الله خير الله خير و افادنا ما علمك من فضله...
طبت اخي حسن و بارك الله فيك يا المقتدي.

الاخ عكود...
احسن الله لك ما انا الا بناقل لراي اهل العلم في شان معضله العراق.
والعلماء هم ابتداءا بالعبيكان و مفتي الجنوب النجمي و العتيبي تلميز الالبان وغيرهم..
ولم اعلق بكلماتي لان كلام العلماء اهم و اتم وهو ما يعتمد عليه و ليس الهوي و فتاوي الزرقاوي و اسامه او من هم علي شاكلتهما...فعلي اي العلماء تاخذ علمك يااخي هدانا الله و اياك ؟؟

كما ان هذا الراي هو ما قال به ايضا: العلماء الكبار في هذا العصر كأمثال سماحة المفتي عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ، وسماحة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان ، وسماحة الشيخ عبد الله المطلق ، وسماحة الشيخ محمد بن حسن آل الشيخ ، وفضيلة الشيخ عبد العزيز السدحان , والشيخ صالح السدلان , والشيخ ربيع بن هادي المدخلي , وغيرهم

فعلي اي العلماء تاخذ علمك يااخي هدانا الله و اياك ؟؟


**وبعدين هؤلاء علماؤنا وليسوا أنبياءنا حتي يكون كلامهم منزل منزلة التأويل...فلو أختلفنا معهم في مسالة اجتهادية ليس عيبا ...... **
سبحان الله الحط من قدر العلماء و التقليل من شانهم...
يشبه كلام عبد الرحمن عبد الخالق و استاذه قطب....

أهؤلاء من تاخذ علمك منهم بالله عليك...؟؟

كمال عكود
02-10-2005, 11:03 PM
الآن يا اخانا ابا أميرة بعد أن أرحت نفسك من النقل الذي لا طائل تحته وتكلمت بكلامك أنت تبين مقدار ما عندك من العلم أو قل مقدار ما عندك من الجهل وهذا يتبين في كل كلمة قلتها

أولا قولك عن أي العلماء تأخذ؟؟؟ هذا يؤكد كلامي لك من قبل أنك لا تقرأ كلامي أو على الأقل تقرأ لكن بدون تمعن والا لما سألتني هذا السؤال والا أطلب منك الآن شاكرا أن ترجع إلى المشاركة الأولى لي وتعد لنا كم من إئمة الأمة فيها ؟؟؟اسألك بالله أن ترجع وتحسب كم إمام وعالم أخذت عنهم وذكرتهم في كلامي ؟؟؟

وما أظنك فاعل ولذلك أنا حسبتهم ولم أدقق وهاك من تيسر جمعهم من هذه المشاركة الصغيرة


1- البخاري
2- مسلم
3- الألباني
4- الدمياطى
5- ابن قدامه
6- القرطبي
7- السرخسى
8- ابن تيميه
9- أبو حامد الغزالي
10- الحافظ ابن حجر
11- الشوكاني
12- النووي
13- الإمام أحمد
14- ابن القيم
15- ابن تيمية الجد

هذا فضلا عن الصحابة رضى الله عنهم

أم أنك لا تعتبر بعالم الا اذا كان كلامه يوافق ما تريد وما تهوى
لكن مشكلة كثير من الشباب أمثالك لا يفرق بين البعرة والبعير

أما قولي وبعدين هؤلاء علماؤنا وليسوا أنبياءنا حتي يكون كلامهم منزل منزلة التأويل...

والله ما كنت أظن أن إنسان سلفى او ينتسب الي السلفية يخالفني في ذلك وما زلت اكرر هل علماؤنا أنبياء لا يرد لهم قول وهل هذا الكلام فيه حط من قدر العلماء والله إن هذا من أعظم الجهل

تربينا في هذه الدعوة من قديم الزمان وهذه من أبجديات الامور التي تعلمناها أن كل واحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك الا الرسول صلى الله عليه وسلم ولا احد معصوم الا الانبياء وهذا معنى قولى أن علماءنا ليسوا أنبياء

وأن التقديس لكلامهم بهذه الصورة هو الذي كنا ننعاه على الصوفية والتبليغ والأخوان والان انت وأمثالك تريدون أن تسبقوهم سبحان الله كيف تتبدل الأمور

وكأني بك وبأمثالك من الشباب اذا ذكر لهم أو ناقشهم مناقش وذكر لك قول مالك أو الشافعي او غيرهما من الإئمة لقلت له هؤلاء ليسوا بمعصومين ولا ترى في ذلك أي مشكلة فلماذا انقلب الحال الان لما كان غير المعصومين هم فلان وفلان ممن يتمنى أحدهم أن يكون شعرة في صدر أؤلئك الأئمة

وقد ناقشني واحد من أشباه هؤلاء والله في مجلس واحد ذكرت مسالة وقال هو قال الشيخ الألباني رحمه الله كذا وحاجج وناقش بحدة وصوت مرتفع ليثبت أن كلام الشيخ الألباني هو الحق وقلت له قال ابن تيمية رحمه الله كذا وكذا قال ابن تيمية ليس معصوما ووالله في نفس المجلس ولم ينتبه لنفسه ،،، فما عرفت السبب الذي جعل الشيخ الالباني معصوما وشيخ الاسلام ابن تيمية ليس بمعصوم بكل سهولة معا اني أنا متعصب للشيخ الالباني اكثر منه لكن العقل يقتضي ان ينزل ابن تيمية على الاقل منزلة الالباني بالله عليكم اليس هذا ما تضحك منه الثكلي

وكاني بابي أميرة يسلك مسلك صاحبي ذاك

أما قولك و ليس الهوي و فتاوي الزرقاوي و اسامه او من هم علي شاكلتهما...

والله اقول إن الهوى هو ما أنت فيه منذ بداية الكلام وأما الزرقاوي وأسامة أين ورد كلامهم أو ما يشبه كلامهم في كلامي اتحداك أن تخرج شيئا من كلامي يشبهه أو مثله

يعني اذا قال انسان ان ما في العراق ليس ضعفا يسقط وجوب جهاد الدفع وهل لو كان الحق يوافقه اصحاب الاهواء او الانحراف يترك لهم عجبا لك يا ابا اميرة ؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!

ولكن حيلة العاجز كلما تعوذه الحجة يلجأ الي التشويش ومحاولة الفتنة والإيقاع بالمخالف حتى ولو كان أخا في العقيدة ولكن الله وحده هو الذي يعلم ما نقول وما نكتب وما تكن صدورنا وهو وحده الولي المستعان

والا ما اظنك ذكرت الزرقاوي واسامة الا بسوء قصد وطوية أو بجهل بمؤدى الكلام وهما أمران أحلاهما مر


وختاما أكرر وأكرر أن الإنسان إما أن يكون طالب علم يناقش بعلم وفهم أو أن يسكت فيريح ويستريح

ولا حول ولا قوة الا بالله

سلفي بكل فخر
02-11-2005, 02:13 AM
أخواني فى الله المتحاورين أبا أميرة و المقتدي بالسلف و كمال عكود و حسن بن حامد السلام عليكم ورحمة الله .

ثم أما بعد .

جزاكم الله خيرا على ما قدمتموه من نقولات و أدلة ينصر بها كل منكم الذي يراه صحيحا و لا غضاضة فى ذلك .

و لكن الغضاضة و القصة أن يبدأ الحوار فى الانحراف عن مسارة و أن يبدأ كل اخ فى النيل من اخية و عرضه و أن يبدأ كل متحاور فى تصنيف اخاه تصنيفا معينا فيبني عليه رده .

اخواني و احبائي المتحاورون رجاءا ثم رجاءا ان لا تنسوا ان هذا الامر الذى تتناقشون فيه يعتبر من الامور الفقهية التى يسوغ فيها لعلماءنا الاجتهاد و الاختلاف دون فساد ذات البين أو الوصول بالامر إلى التفسيق و التبديع و التكفير .

فليس من الجائز ان يصف مثلا اخانا حسن بن حامد الذين افتوا لاهل العراق بالدفاع عن انفسهم ووصفوه بأنه جهاد و دعو لهم بالتوفيق بأنهم " مجهولين يلغون فى دماء المسلين !!!!! ؟؟؟؟ "

فهل يا اخى حسن بن حامد المفتي الشيخ عبد العزيز آل الشيخ من هؤلاء فقد صرح فى فتوى نشرت له فى جريدة الوطن ان على أهل العراق الدفاع عن انفسهم و رجى لهم التوفيق و هذا هو رابط الفتوى

http://www.alwatan.com.sa/daily/2004-04-19/first_page/first_page02.htm

و هل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين عضو الإفتاء المتقاعد. منهم و قد افتى بشرعية الجهاد فى العراق كما نشر ذلك موقع المختصر الإخباري فواه و عليها توقيعه

و هل فضيلة الشيخ صالح اللحيدان عضو هيئة كبار العلماء منهم فقد ذكر فى فتوى له فى اللقاء المفتوح بشرعية الجهاد فى العراق بل له شريط مسجل سجل له قبل شهرين فقط ينصح العراقين بأن لا يواجهو العدو مواجه مباشرة و إنما عليهم ان يعتمدوا على حرب العصابات لإنهاك العدو .

فيا اخي فتح الله عليك و زادك حرصا على السلفية و أتباع العلماء لا تتسرع فى إطلاق الكلمات و الاحكام .


اخى عكود جزاه الله خيرا .

اخي ليس من الحكمة و لا يليق بك أن تصف اخا لك سلفيا بأنه جاهل و انه لا يفرق بين البعرة و البعير و بأنه يأخذ من الفتاوى ما يوافق هواه لمجرد ان خالفك فى راي فقهي استند فيه إلى اراء علماء سلفيين مرضيين ثقات.


فيا أخوانى بالله عليكم التزموا ادب الخلاف فى الحوار و ليعذر بعضنا بعضا و لا تقودوا ملتقانا إى مستنقعات وقعت فيها بعض المنتديات الاخرى و أرادت ان تخرج منها فما استطاعت .

مسألة الحرب فى العراق مسألة حرجة و قضية جعلت الحليم حيران الكثير من الناس لا يعلم فيها فتوى العلماء و لا يعلم الرأي الصحيح فلماذا لا يقوم طلبة العلم امثالكم بشرح وجهات نظر العلماء المختلفين حولها بكل وضوح و تأصيل المسألة حتى يستفيد منها كل من اطلع على هذه المحاورة و للقارئ عقل يميز به و قلب يستفتيه و بصيرة يفرق بها بين الاراء فيعتقد ما يراه صحيحا منها .

اخواني ليهتم كل منكم ببيان ما يراه حقا و ليحشد له الادلة و النصوص و القياسات و لنحترم بعضنا بعضا في ما اختلفنا فيه .

و جزاكم الله خيرا .

كمال عكود
02-11-2005, 07:16 AM
الأخ سلفي بكل فخر جزاك الله خيرا على كلامك ونصيحتك وأنا أرى أنها في محلها

ويعلم الله أني لما بدأت النقاش في المسألة بدأته لإثبات ما أراه صحيحا بالأدلة الشرعية وأقوال أئمة الإسلام والنظر في واقع حال أهل العراق

وكنت أظن أننا سنكون أخوة ولو اختلفنا في مسألة !!!!!!!!!!!

وأرجو مراجعة كلامي من أوله إلى آخره وكنت أحسب أني أتكلم مع إنسان طالب علم أو طلبة علم وبعد أن حبرت ردي وأنزلته أفاجأ بسيل من التهم في القصد والنية وفي العقيدة بسبب مسألة فقهية خلافية

وهذا الذي أدى إلى أن أرد بشي من القسوة والشدة من باب المعاملة بالمثل التي شرعها الله

والا قل لي بربك ماذا تعني مثل هذه العبارات؟؟؟!!!!!!!!

يشبه كلام عبد الرحمن عبد الخالق و استاذه قطب....

أهؤلاء من تاخذ علمك منهم بالله عليك...؟؟؟

و ليس الهوي و فتاوي الزرقاوي و اسامه؟؟؟

وارجو ان لا تحيلنا الي المجهولين او الوالغين في دماء المسلمين؟؟؟

وكما ذكرت في المداخلة الأخيرة وعددت له كم من العلماء الذي اخذت منهم فهم كثير بحمد الله الا إذا يرى أنه لا يؤخذ الا من المعاصرين والمتقدمون ما لهم دخل في الفقة فتكون هذه سلفية جديدة

والذي قال لا تحلينا الي المجهولين والوالغين في دماء المسلمين

من هم المجهولون الذين أحلت عليهم ومن هم الوالغون في دماء الناس الذين أحلت عليهم ؟؟؟؟

فبالله هذا كلام انسان يقرأ ما كتبته أنا بإنصاف وطلب للحق أما أنها مناصرة من ترى أنه على مثل رأيك في المسألة ؟؟؟

ويعلم الله يا أخي سلفي بكل فخر أنا ما وصفته بما وصفته به ولا شددت عليه لأنه خالفني في مسالة فقهية بل قلت لهم جميعا وكل من دخل في الموضوع كررت لهم أكثر من مرة وقلت لهم ما عندي خلاف معكم في ما جئتم به من أدلة أو فتاوى في مسالة جهاد الدفع ولكن الخلاف في تنزيلها على حال العراق والخلاف في القول بوجوب ترك القتال مع العجر وقلت لهم لم يقل احد من العلماء المعتبرين يجب ترك القتال بل كانوا يقولون يجوز او لا باس بتركه وقلت لهم يقولون إذا قاتل الانسان مع الضعف صح منه القتال لان القدرة شطر في الوجوب لا شرط في الصحة وبدأت أثبت لهم أن الضعف ما وصل الي حال ترك العدو يفعل ما يشاء في أعراض المسلمين واستدللت لهم بما في الفقه وأقوال الأئمة في العجز والضعف الذي يمكن معه ترك القتال وذكرت لهم واقع الجهاد في العراق وأنه ألحق نكاية ما بعدها نكاية بالعدو وأن الذي اعترف بهم العدو نفسه 1441 جندي غير الطائرات التي سقطت والدبابات التي فجرت وغير الاعداد الهائلة من الاعداء الذي سقطوا قتلى وسكت العدو عنهم وراجع كلامي مرة اخرى ستجد فيه هذا واضح فهل يا ترى هم قرأوا هذا الكلام قراءة متدبر له يريد الوصول الى حق


ومع هذا فأنا نازل عند رغبة اخينا سلفي بكل فخر فلو أراد أن نترك هذا الموضوع بعد أن خرج الي ما خرج إليه فممكن نترك خاصة وأنا أرى أن الأخ المناقش لا يقرأ كلامي بتمعن بل همه الرد والا لما سألني عن من آخذ والمشاركة كما رأى ورأيتم مليئة بحمد الله من أئمة الأمة !!!

ولو أراد أن يعين حكما أو لجنة بيننا فله ذلك .


ولكان رغبتي أنا في قفل الموضوع آكد لانه صار كحوار الطرشان وفيه اتهامات قد تضر بالإنسان خاصة في هذه الأزمة التي قد يؤخذ الإنسان بلا جريرة ومثل ما رأينا من ذكر الزرقاوي وأسامة في الموضوع فماذا وراء ذلك؟؟؟!!!!!!!!!!!!! وما الفائدة من ذكره مع أن الكلام ليس فيها الا مسالة فقهية مختلف فيها ؟!!!



والله المستعان

سلفي بكل فخر
02-11-2005, 09:54 AM
اخي عكود جزاك الله خيرا و بارك الله فيك .

بل انتم اخوة و ستستمرون أخوة إن شاء الله .

اخي ما قلته لكم كان من باب الذكرى و بذل النصيحة و ليس العتاب او تخطئ طرف من الاطراف فالغضب شئ طبيعي فى الانسان وامر وارد فى الحوار والمناقشة و لكن اظن انكم لا تختلفون معي ان الغضب امر طارئ يزول فرغبت فى سرعة زواله .

كما أني تابعت نقاشكم من البداية و استفدت منه كثيرا و لاني احس بأهمية الموضوع و ضرورته للشباب الملتزمين خاصة و للامة عامة خفت أن تضيع هذه الجهود .

اخى كمال انا اتمنى ان تستمروا فى النقاش الهادف الهادئ حتى تزيد الفائدة و تعم و اتمنى منك ان تذكر لنا مجموعة من العلماء المعاصرين الذين ذهبوا إلى رايك كما طلب منك اخيك حسن بن حامد و انا فى طلبي ذلك لا انتقص اؤلائك العلماء الذين ذكرتهم سابقا و لكن اخي لا يخفى عليك ان فقه الفتوى لا يغفل الزمان و المكان و الواقع و لعل هذا ما ذهب إليه الاخوة محاوروك .

اخواني ابو اميرة و حسن جزاهم الله خيرا و غفر لوالديهم ارجو ان تلخصو لنا رأيكم في المسألة بوضوح و دون إطالة كما لخصة الاخ عكود مؤخرا و ذكر فتاوى العلماء المعاصرين الذين قالو بوجوب ترك القتال و ان من المجاهدين فى العراق الآن آثمين فى الدفاع عن أرضهم أكرر اخواني الذي قالوا بوجوب ترك القتال . و أرجو الاحالة و نقل الفتوى بالنص إن امكن .

أخواني ابتغو الاجر عند الله فيما تكتبون و انظروا إلى عدد قراء الموضوع و تذكروا انهم ينتظرون منكم أن تخرجو لنا بنتيجة .

جزاكم الله خيرا و رفع من قدركم .

abu-amirah
02-11-2005, 03:02 PM
عكود...

انا لم ادعي العلم بل انا ناقل لاقوال اهله....
و كما قلت لك سابقا: النقل من اهل العلم اولي و اعظم من الاعتداد بالراي....
كما انه تصعب علي كتابه العربيه لعدم وجود السوفتوير و الكيبورد...
اما وصمك لي بالجهل فهذا شأن كل من يختلف معه في الراي..

اما طلب سلفي بكل فخر بلزوم الادب فاظنه موجه لعكود لانه هو من اسء الادب و خرج عن احترام اداب النقاش..

اما استنادك علي ان مفتي المملكه قد صرح بجواز القتال فارد علي هذا الادعاء بفتوي مفتي المملكه التي يقول فيها:


حذر سماحة مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ من مغبة انزلاق الشباب في طريق السفر الى العراق والانخراط في التنظيمات المسلحة تحت غطاء الجهاد.
وقال سماحته في حديث مع (عكاظ) ان الذهاب الى العراق ليس سبيلاً لمصلحة لأنه ليس هناك راية يقاتلون تحتها ولا ارضية يقفون عليها والذهاب الى هناك من باب التهلكة وهو ما لا يصلح. ويأتي تحذير سماحة المفتي العام في اعقاب معلومات مفترضة, وغير مؤكدة من جهات رسمية عن وجود سعوديين تسربوا للعراق عبر دول اخرى للقتال في صفوف تنظيمات مشبوهة وبعد ايام من صدور بيان وقعه ستة وعشرون داعية سعوديين بشأن الوضع الراهن في العراق. وابان الشيخ عبدالعزيز عدم مشروعية وجواز تحريض الشباب والتغرير بصغار السن للسفر للعراق وقال: هذا لا يجوز لأنه يوقعهم في امور, هم لا يتصورون حقيقة ما يذهبون اليه.. ونبه الاسرة واولياء الامور الى ضرورة الحرص على متابعة ابنائهم حتى لا ينخرطوا في تلك المنزلقات قائلاً: على اولياء الامور منع ابنائهم من الذهاب الى العراق فلا مصلحة من ذلك وعليهم المحافظة على ابنائهم من مغبة الانزلاق في هذا ولأن هناك اموراً لا يفهمون حقيقتها ولا يدركونها.. لذلك فمن باب اولى عدم سفر الشباب الى العراق .

اما الجبرين عضو هيئه الافتاء المحال و ليس المتقاعد فهو اخواني معروف و علي شاكله سلمان و سفر قادة فتوي ال26 المحرضه علي القتال في العراق.


قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-:
"... ولكن أنا لا أدري :
هل الحكومات الإسلامية عاجزة؟ أم ماذا؟
إن كانت عاجزة فالله يعذرها.
والله يقول: (ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله.
فإذا كان ولاة الأمور في الدول الإسلامية قد نصحوا لله ورسوله لكنهم عاجزون فالله قد عذرهم ..." ا.هـ.

[المصدر/ (الباب المفتوح 2/284 لقاء34 سؤال990)]


والملاحظ -هنا- أن كلام الشيخ عن نصرة المسلمين في البوسنة والهرسك؛
فهو إذاً في اشتراط القدرة في جهاد الدفع.


وقال -رحمه الله- عن الجهاد:
"... إذا كان فرض كفاية أو فرض عين؛ فلا بد له من شروط.
من أهمها: القدرة،
فإن لم يكن لدى الإنسان قدرة فإنه لا يلقي بنفسه إلى التهلكة.
وقد قال الله تعالى: (وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ..." ا.هـ.

[المصدر/ (الباب المفتوح 2/420 لقاء42 سؤال1095)]

والملاحظ -هنا- أن الشيخ صرح باشتراط القدرة ولو كان الجهاد فرض عين.
الأمة الآن في ضعفٍ يوجب عليها عدم استعجال الجهاد :

لا يشك عقول غير مكابر ولا جهول أن المسلمين –الآن– أشبه بالحالة المكّيّة من الحالة المدنية في هذا الأمر فجهادهم العدو يضر أكثر مما ينفع؛
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-:
"ولهذا لو قال لنا قائل الآن لماذا لا نحارب أمريكا وروسيا وفرنسا وانجلترا ؟! لماذا؟!
لعدم القدرة.
الأسلحة إلي قد ذهب عصرها عندهم هي التي في أيدينا وهي عند أسلحتهم بمنزلة سكاكين الموقد عند الصواريخ.
ما تفيد شيئاً.
فكيف يمكن أن نقاتل هؤلاء؟
ولهذا أقول:
إنه من الحمق أن يقول قائل أنه يجب علينا أن نقاتل أمريكا وفرنسا وانجلترا وروسيا!
كيف نقاتل؟
هذا تأباه حكمة الله عز وجل ويأباه شرعه.
لكن الواجب علينا أن نفعل ما أمر الله به عز وجل (اعدوا لهم ما استطعتم من قوة،
هذا الواجب علينا أن نعد لهم ما استطعنا من قوة،
وأهم قوة نعدها هو الإيمان والتقوى" ا.هـ.

المصدر/ (شرح كتاب الجهاد من بلوغ المرام الشريط الأول الوجه أ]



هــــل يجـــب ( جهـــــاد الدفـــع ) على كلّ حال أم أنه يسقط في بعض الأحوال ... بحــثٌ هـــام هـــام


قال فضيلة الشيخ حمد بن عبد العزيز بن حمد بن عتيق

ـ مدير المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد في حي العزيزية بالرياض ـ

في مقالٍ له يردّ فيه على الهرفي :

الأمر الثاني الذي بنى عليه الأستاذ الهرفي رده: هو أقوال العلماء في وجوب جهاد الدفع، ولا شك أن ما نقله عن أهل العلم غير مختلف فيه لكن ما صورة جهاد الدفع التي ذكر أقوال أهل العلم فيها.

صورتها أن يداهم العدو البلد الإسلامي فيحصل القتال بين المسلمين والكفار، فقتال الدفع مستمر استمرار بقاء الدولة الإسلامية وعدم تغلب الكفار، أما إذا تغلب الكفار أو لم يمكن دفعهم أو كان في مدافعتهم من المفسدة أعظم من مصلحة مقاتلتهم فهنا يسقط جهاد الدفع وحينها يكون المسلم بين حالين إما أنه يستطيع إظهار دينه في البلد التي تغلب فيها الكافر فيجوز له البقاء ولا تجب عليه الهجرة، والحال الثانية: إذا لم يستطع إظهار دينه فتجب عليه الهجرة إن استطاعها.

أما الأدلة على ذلك: فمنها قوله تعالى: "لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفساً إِلَّا وُسعَهَا"، وقوله: "فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا استَطَعتُم"، فإذا لم يستطع المسلمون مدافعة العدو لضعفهم المادي والعسكري سقط عنهم ذلك.

ومنها أن النبي سلـّـم بعض المسلمين للكفار كأبي جندل قبل أن يعقد الصلح مع الكفار يوم الحديبية ولم يدافع عنه مع وجوب الدفاع عنه وعن غيره من المسلمين، لأن ذلك لو حدث لترتب عليه مفسدة عظيمة على الإسلام والمسلمين..
ومنها ما رواه مسلم عن النواس بن سمعان عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: "يوحي الله إلى عيسى ابن مريم أني قد أخرجت عباداً لي لا يدان لأحد بقتالهم ـ أي لا يستطيع قتالهم أحد ـ فحرز عبادي إلى الطور" أي احتموا بالجبال واتركوا القتال.

وجه الدلالة: أن عيسى ـ عليه الصلاة والسلام ـ حين ينزل في آخر الزمان ويحكم بشريعة محمد ـ عليه الصلاة والسلام ـ يهجم عليه عدو كافر، ومع ذلك يأمره الله بالفرار إلى الجبال، وينهاه الله عن قتال الدفع لأنه لا فائدة منه.

وإلا للزم من عدم سقوط جهاد الدفع أبداً حتى مع عدم القدرة عليه أو تغلب الكفار وسيطرتهم على بلاد المسلمين أمور باطلة لا أظن الأستاذ الهرفي يقول بها، ومن ذلك:
1ــــ أن الجهاد واجب على المسلمين جميعاً، في بلاد الكفار التي كانت في يوم من الأيام بلاداً إسلامية كإسبانيا وبلغاريا، وأن القيام بالعمليات في هذا الوقت ضدهم عمل جهادي واجب.
2 ــــ أن الجهاد واجب على المسلمين جميعاً، في البلاد العربية والإسلامية التي دخلها الاستعمار ولم يخرج منها إلا بعد أن ولى عليها أحداً من تلك البلاد نيابة عنه، فهل يقول بذلك؟!!
وقد يقول قائل من أين لك أنه لا فائدة من قتال الأمريكان في العراق، واليهود في فلسطين؟ فالجواب أن هذا ظاهر شرعاً وعقلاً وواقعاً، فأما الشرع والعقل: فقد بين الله تعالى أنه لا يعين المسلمين ولا ينصرهم إلا إذا أخذوا بأمرين اثنين:

الأول: الإيمان بالله وأصله التوحيد والاعتقاد الصحيح مع العمل الصالح. والثاني: القوتان المادية والعسكرية.

أما الدليل على الأمر الأول فقوله تعالى: "وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ. الَّذِينَ إِن مَكَّنَّاهُم فِي الأَرضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالمَعرُوفِ وَنَهَوا عَنِ المُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأمُورِ".
أما الدليل على القوة المادية فقوله تعالى: "وَأَعِدُّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِبَاطِ الخَيلِ تُرهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُم". وقوله: "الآن خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُم وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُم ضَعفاً فَإِن يَكُن مِنكُم مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغلِبُوا مِائَتَينِ وَإِن يَكُن مِنكُم أَلفٌ يَغلِبُوا أَلفَينِ بِإِذنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ".

فلو كانت القوة الإيمانية كافية لما أمرنا الله بالإعداد لقتال العدو، ولما كان للتحديد بأن الواحد من المسلمين يغلب الاثنين أي معنى، لذلك لما هُزم المسلمون في مؤتة وانسحب خالد بن الوليد بالجيش لم يكن ذلك بسبب مخالفتهم طاعة الله، وإلا بينه الله كما حدث يوم أحد، وإنما هزموا لعدم القوة المادية التي تقارب العدو فقد كانوا بضعة آلاف يقابلون أكثر من 100 ألف من الروم.

ويدل له حديث النواس بن سمعان المتقدم عندما يأمر الله عيسى ـ عليه الصلاة والسلام ـ أن يفر ومن معه إلى الجبال ونهاه عن القتال، وذلك بسبب ضعفهم المادي بالنسبة لعدوهم المحتل.

والمسلمون اليوم ـ إلا من رحم الله ـ معلوم حالهم لكل من أعطاه الله بصراً وبصيرة، أما حالهم الديني ففيه من الضعف من جهة الاعتقاد والعمل ما هو معلوم لكل ذي لب، فهم متفرقون في عقائدهم، مخالفون لما كان عليه نبيهم وأصحابه. أما مخالفتهم في العمل فحدث ولا حرج كترك للأركان الأربعة، وكالنظر إلى ما حرم الله وسماع ما حرم الله وأكل ما حرم الله.. إلخ، مما ليس المراد إحصاءه بل الإشارة إليه، قال ابن تيمية: "وحيث ظهر الكفار، فإنما ذاك لذنوب المسلمين التي أوجبت نقص إيمانهم، ثم إذا تابوا بتكميل إيمانهم نصرهم الله .." الجواب الصحيح (6/450) وقال: "وإذا كان في المسلمين ضعف، وكان عدوهم مستظهراً عليهم كان ذلك بسبب ذنوبهم وخطاياهم؛ إما لتفريطهم في أداء الواجبات باطناً وظاهراً، وإما لعدوانهم بتعدي الحدود باطناً وظاهراً".

أما القوة المادية فغاية ما يملكه هؤلاء الذين يقاتلون اليوم ضد اليهود والأمريكان ما يسمى الأسلحة الخفيفة، وما الذي تغني عنه هذه الأسلحة بالنسبة للترسانتين اليهودية والأمريكية، والتي لا توازيها أسلحة الدول العربية مجتمعة، فضلاً أن توازيها أسلحة الزرقاوي وأتباعه منفردة.
فالضعف الديني + الضعف المادي + القتال لعدو قوي متسلط = الهزيمة المنكرة.

هذه هي سنة الله التي لا تتبدل ولا تتغير، "سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَد خَلَت مِن قَبلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبدِيلاً".


وراجع ايضا:تقييد الفهم والضبط لكلام شيخ الإسلام أن جهاد الدفع لا يشترط له شرط

abu-amirah
02-11-2005, 03:20 PM
عكود...

انا لم ادعي العلم بل انا ناقل لاقوال اهله....
و كما قلت لك سابقا: النقل من اهل العلم اولي و اعظم من الاعتداد بالراي....
كما انه تصعب علي كتابه العربيه لعدم وجود السوفتوير و الكيبورد...
اما وصمك لي بالجهل فهذا شأن كل من يختلف معه في الراي..

اما طلب سلفي بكل فخر بلزوم الادب فاظنه موجه لعكود لانه هو من اساء الادب و خرج عن احترام اداب النقاش..

اما استنادك علي ان مفتي المملكه قد صرح بجواز القتال فارد علي هذا الادعاء بفتوي مفتي المملكه التي يقول فيها:


حذر سماحة مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ من مغبة انزلاق الشباب في طريق السفر الى العراق والانخراط في التنظيمات المسلحة تحت غطاء الجهاد.
وقال سماحته في حديث مع (عكاظ) ان الذهاب الى العراق ليس سبيلاً لمصلحة لأنه ليس هناك راية يقاتلون تحتها ولا ارضية يقفون عليها والذهاب الى هناك من باب التهلكة وهو ما لا يصلح. ويأتي تحذير سماحة المفتي العام في اعقاب معلومات مفترضة, وغير مؤكدة من جهات رسمية عن وجود سعوديين تسربوا للعراق عبر دول اخرى للقتال في صفوف تنظيمات مشبوهة وبعد ايام من صدور بيان وقعه ستة وعشرون داعية سعوديين بشأن الوضع الراهن في العراق. وابان الشيخ عبدالعزيز عدم مشروعية وجواز تحريض الشباب والتغرير بصغار السن للسفر للعراق وقال: هذا لا يجوز لأنه يوقعهم في امور, هم لا يتصورون حقيقة ما يذهبون اليه.. ونبه الاسرة واولياء الامور الى ضرورة الحرص على متابعة ابنائهم حتى لا ينخرطوا في تلك المنزلقات قائلاً: على اولياء الامور منع ابنائهم من الذهاب الى العراق فلا مصلحة من ذلك وعليهم المحافظة على ابنائهم من مغبة الانزلاق في هذا ولأن هناك اموراً لا يفهمون حقيقتها ولا يدركونها.. لذلك فمن باب اولى عدم سفر الشباب الى العراق .

اما الجبرين عضو هيئه الافتاء المحال و ليس المتقاعد فهو اخواني معروف و علي شاكله سلمان و سفر قادة فتوي ال26 المحرضه علي القتال في العراق.


قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-:
"... ولكن أنا لا أدري :
هل الحكومات الإسلامية عاجزة؟ أم ماذا؟
إن كانت عاجزة فالله يعذرها.
والله يقول: (ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله.
فإذا كان ولاة الأمور في الدول الإسلامية قد نصحوا لله ورسوله لكنهم عاجزون فالله قد عذرهم ..." ا.هـ.

[المصدر/ (الباب المفتوح 2/284 لقاء34 سؤال990)]


والملاحظ -هنا- أن كلام الشيخ عن نصرة المسلمين في البوسنة والهرسك؛
فهو إذاً في اشتراط القدرة في جهاد الدفع.


وقال -رحمه الله- عن الجهاد:
"... إذا كان فرض كفاية أو فرض عين؛ فلا بد له من شروط.
من أهمها: القدرة،
فإن لم يكن لدى الإنسان قدرة فإنه لا يلقي بنفسه إلى التهلكة.
وقد قال الله تعالى: (وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ..." ا.هـ.

[المصدر/ (الباب المفتوح 2/420 لقاء42 سؤال1095)]

والملاحظ -هنا- أن الشيخ صرح باشتراط القدرة ولو كان الجهاد فرض عين.
الأمة الآن في ضعفٍ يوجب عليها عدم استعجال الجهاد :

لا يشك عقول غير مكابر ولا جهول أن المسلمين –الآن– أشبه بالحالة المكّيّة من الحالة المدنية في هذا الأمر فجهادهم العدو يضر أكثر مما ينفع؛
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-:
"ولهذا لو قال لنا قائل الآن لماذا لا نحارب أمريكا وروسيا وفرنسا وانجلترا ؟! لماذا؟!
لعدم القدرة.
الأسلحة إلي قد ذهب عصرها عندهم هي التي في أيدينا وهي عند أسلحتهم بمنزلة سكاكين الموقد عند الصواريخ.
ما تفيد شيئاً.
فكيف يمكن أن نقاتل هؤلاء؟
ولهذا أقول:
إنه من الحمق أن يقول قائل أنه يجب علينا أن نقاتل أمريكا وفرنسا وانجلترا وروسيا!
كيف نقاتل؟
هذا تأباه حكمة الله عز وجل ويأباه شرعه.
لكن الواجب علينا أن نفعل ما أمر الله به عز وجل (اعدوا لهم ما استطعتم من قوة،
هذا الواجب علينا أن نعد لهم ما استطعنا من قوة،
وأهم قوة نعدها هو الإيمان والتقوى" ا.هـ.

المصدر/ (شرح كتاب الجهاد من بلوغ المرام الشريط الأول الوجه أ]



هــــل يجـــب ( جهـــــاد الدفـــع ) على كلّ حال أم أنه يسقط في بعض الأحوال ... بحــثٌ هـــام هـــام


قال فضيلة الشيخ حمد بن عبد العزيز بن حمد بن عتيق

ـ مدير المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد في حي العزيزية بالرياض ـ

في مقالٍ له يردّ فيه على الهرفي :

الأمر الثاني الذي بنى عليه الأستاذ الهرفي رده: هو أقوال العلماء في وجوب جهاد الدفع، ولا شك أن ما نقله عن أهل العلم غير مختلف فيه لكن ما صورة جهاد الدفع التي ذكر أقوال أهل العلم فيها.

صورتها أن يداهم العدو البلد الإسلامي فيحصل القتال بين المسلمين والكفار، فقتال الدفع مستمر استمرار بقاء الدولة الإسلامية وعدم تغلب الكفار، أما إذا تغلب الكفار أو لم يمكن دفعهم أو كان في مدافعتهم من المفسدة أعظم من مصلحة مقاتلتهم فهنا يسقط جهاد الدفع وحينها يكون المسلم بين حالين إما أنه يستطيع إظهار دينه في البلد التي تغلب فيها الكافر فيجوز له البقاء ولا تجب عليه الهجرة، والحال الثانية: إذا لم يستطع إظهار دينه فتجب عليه الهجرة إن استطاعها.

أما الأدلة على ذلك: فمنها قوله تعالى: "لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفساً إِلَّا وُسعَهَا"، وقوله: "فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا استَطَعتُم"، فإذا لم يستطع المسلمون مدافعة العدو لضعفهم المادي والعسكري سقط عنهم ذلك.

ومنها أن النبي سلـّـم بعض المسلمين للكفار كأبي جندل قبل أن يعقد الصلح مع الكفار يوم الحديبية ولم يدافع عنه مع وجوب الدفاع عنه وعن غيره من المسلمين، لأن ذلك لو حدث لترتب عليه مفسدة عظيمة على الإسلام والمسلمين..
ومنها ما رواه مسلم عن النواس بن سمعان عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: "يوحي الله إلى عيسى ابن مريم أني قد أخرجت عباداً لي لا يدان لأحد بقتالهم ـ أي لا يستطيع قتالهم أحد ـ فحرز عبادي إلى الطور" أي احتموا بالجبال واتركوا القتال.وجه الدلالة: أن عيسى ـ عليه الصلاة والسلام ـ حين ينزل في آخر الزمان ويحكم بشريعة محمد ـ عليه الصلاة والسلام ـ يهجم عليه عدو كافر، ومع ذلك يأمره الله بالفرار إلى الجبال، وينهاه الله عن قتال الدفع لأنه لا فائدة منه.

وإلا للزم من عدم سقوط جهاد الدفع أبداً حتى مع عدم القدرة عليه أو تغلب الكفار وسيطرتهم على بلاد المسلمين أمور باطلة لا أظن الأستاذ الهرفي يقول بها، ومن ذلك:


1ــــ أن الجهاد واجب على المسلمين جميعاً، في بلاد الكفار التي كانت في يوم من الأيام بلاداً إسلامية كإسبانيا وبلغاريا، وأن القيام بالعمليات في هذا الوقت ضدهم عمل جهادي واجب.
2 ــــ أن الجهاد واجب على المسلمين جميعاً، في البلاد العربية والإسلامية التي دخلها الاستعمار ولم يخرج منها إلا بعد أن ولى عليها أحداً من تلك البلاد نيابة عنه، فهل يقول بذلك؟!!
وقد يقول قائل من أين لك أنه لا فائدة من قتال الأمريكان في العراق، واليهود في فلسطين؟ فالجواب أن هذا ظاهر شرعاً وعقلاً وواقعاً، فأما الشرع والعقل: فقد بين الله تعالى أنه لا يعين المسلمين ولا ينصرهم إلا إذا أخذوا بأمرين اثنين:

الأول: الإيمان بالله وأصله التوحيد والاعتقاد الصحيح مع العمل الصالح. والثاني: القوتان المادية والعسكرية.

أما الدليل على الأمر الأول فقوله تعالى: "وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ. الَّذِينَ إِن مَكَّنَّاهُم فِي الأَرضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالمَعرُوفِ وَنَهَوا عَنِ المُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأمُورِ".
أما الدليل على القوة المادية فقوله تعالى: "وَأَعِدُّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِبَاطِ الخَيلِ تُرهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُم". وقوله: "الآن خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُم وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُم ضَعفاً فَإِن يَكُن مِنكُم مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغلِبُوا مِائَتَينِ وَإِن يَكُن مِنكُم أَلفٌ يَغلِبُوا أَلفَينِ بِإِذنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ".

فلو كانت القوة الإيمانية كافية لما أمرنا الله بالإعداد لقتال العدو، ولما كان للتحديد بأن الواحد من المسلمين يغلب الاثنين أي معنى، لذلك لما هُزم المسلمون في مؤتة وانسحب خالد بن الوليد بالجيش لم يكن ذلك بسبب مخالفتهم طاعة الله، وإلا بينه الله كما حدث يوم أحد، وإنما هزموا لعدم القوة المادية التي تقارب العدو فقد كانوا بضعة آلاف يقابلون أكثر من 100 ألف من الروم.

ويدل له حديث النواس بن سمعان المتقدم عندما يأمر الله عيسى ـ عليه الصلاة والسلام ـ أن يفر ومن معه إلى الجبال ونهاه عن القتال، وذلك بسبب ضعفهم المادي بالنسبة لعدوهم المحتل.

والمسلمون اليوم ـ إلا من رحم الله ـ معلوم حالهم لكل من أعطاه الله بصراً وبصيرة، أما حالهم الديني ففيه من الضعف من جهة الاعتقاد والعمل ما هو معلوم لكل ذي لب، فهم متفرقون في عقائدهم، مخالفون لما كان عليه نبيهم وأصحابه. أما مخالفتهم في العمل فحدث ولا حرج كترك للأركان الأربعة، وكالنظر إلى ما حرم الله وسماع ما حرم الله وأكل ما حرم الله.. إلخ، مما ليس المراد إحصاءه بل الإشارة إليه، قال ابن تيمية: "وحيث ظهر الكفار، فإنما ذاك لذنوب المسلمين التي أوجبت نقص إيمانهم، ثم إذا تابوا بتكميل إيمانهم نصرهم الله .." الجواب الصحيح (6/450) وقال: "وإذا كان في المسلمين ضعف، وكان عدوهم مستظهراً عليهم كان ذلك بسبب ذنوبهم وخطاياهم؛ إما لتفريطهم في أداء الواجبات باطناً وظاهراً، وإما لعدوانهم بتعدي الحدود باطناً وظاهراً".

أما القوة المادية فغاية ما يملكه هؤلاء الذين يقاتلون اليوم ضد اليهود والأمريكان ما يسمى الأسلحة الخفيفة، وما الذي تغني عنه هذه الأسلحة بالنسبة للترسانتين اليهودية والأمريكية، والتي لا توازيها أسلحة الدول العربية مجتمعة، فضلاً أن توازيها أسلحة الزرقاوي وأتباعه منفردة.
فالضعف الديني + الضعف المادي + القتال لعدو قوي متسلط = الهزيمة المنكرة.

هذه هي سنة الله التي لا تتبدل ولا تتغير، "سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَد خَلَت مِن قَبلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبدِيلاً".


وراجع ايضا:تقييد الفهم والضبط لكلام شيخ الإسلام أن جهاد الدفع لا يشترط له شرط

abu-amirah
02-11-2005, 03:58 PM
وهذه فتاوي جميع اهل العلم المعاصرين في نازلة العراق و ردودهم علي ن افتي بوجوب جهاد الدفع مع عدم المقدره و الاستطاعه....:

بسم الله الرحمن الرحيم






أقوال العلماء المعاصرين في نازلة العراق



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدِّين؛ أما بعد :قال تعالى: ((وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلاً))، وقال تعالى ((فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) (النحل : 43 ) وجاء في الترمذي من حديث أبي الدرداء مرفوعاً {والعلماء هم ورثة الأنبياء } فانطلاقاً من هذه الآيات كان حتماً على الأمة الرجوع إلى أهل العلم الكبار في المسائل الكبار فقد جاء في " مستدرك الحاكم " بإسناد صحيح عن ابن عباس مرفوعاً { البركة مع أكابركم } ، ولا يحق لكلِّ أحد ولو كان طالب علم أن يتكلم في المسائل المصيرية والنوازل المدلهمة التي تواجهها هذه الأمة، وإلا أصبح الأمر فوضى، والأمة فرقاً وأحزاباً كما هو مشاهد الآن ولا يخفى على أحد . ولقد خاض في الكلام حول "نازلة العراق" والحكم عليها الكثير من أنصاف المتعلِّمين فضلاً عن عوامهم
واختلف نقلة الأخبار الذين ذهبوا من العراق إلى بلاد الحرمين وبلاد الشام لطلب الفتوى من أهل العلم الأكابر والمشايخ الأفاضل بين مثبتٍ ونافٍ، حتى اضطرب الحال في العراق واختلف الشباب وافترقوا في أحوج ما يحتاجونه للإجتماع والوحدة وخاصة بعد أن اجتمع عليهم العدو الكافر المحتل والمبتدع الحاقد، بل وظنَّ الكثير من الشباب المنتسب للدعوة بأهل العلم الظن السوء؛لهذا وغير ذلك من الأسباب رأيتُ لزاماً أن أجمع كلام هؤلاء العلماء الأكابر والمشايخ الأفاضل في مقالٍ ليسهل تناوله ونشره؛ والله ومن وراء القصد.

1- فقد سُئِلَ كبار العلماء في هذا العصر عن الجهاد في العراق فكانت كلمتهم واحدة فممن أفتى في ذلك أمثال سماحة المفتي: عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، وسماحة الشيخ: صالح بن فوزان الفوزان، وسماحة الشيخ: عبد الله المطلق، وسماحة الشيخ: محمد بن حسن آل الشيخ، وفضيلة الشيخ: عبد العزيز السدحان، فتطابقت إجاباتهم على:
- وجوب التعاون بين جميع المنتسبين لأهل السنة.
- وعلى الدفاع عن النفس والعرض والمال إذا تمَّ التعرض لهم.
- وعلى كفِّ اليد ما لم تكن هناك راية، وما لم تعد العدة.
- وعلى لزوم الدعوة إلى الله ونشر العقيدة الصحيحة بين الناس.
-وعلى عدم إثارة أي طرف عليهم.
-وعلى أن ينظِّموا صفوفهم وأن تتحد كلمتهم.
- وعلى أن يكونوا حذرين ممنْ حولهم.
- ولا مانع أن يجعلوا لهم أميراً.
وهذه بعض فتاواهم :


فتوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ حفظة الله تعالى

حذر سماحة مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ من مغبة انزلاق الشباب في طريق السفر الى العراق والانخراط في التنظيمات المسلحة تحت غطاء الجهاد.
وقال سماحته في حديث مع (عكاظ) ان الذهاب الى العراق ليس سبيلاً لمصلحة لأنه ليس هناك راية يقاتلون تحتها ولا ارضية يقفون عليها والذهاب الى هناك من باب التهلكة وهو ما لا يصلح. ويأتي تحذير سماحة المفتي العام في اعقاب معلومات مفترضة, وغير مؤكدة من جهات رسمية عن وجود سعوديين تسربوا للعراق عبر دول اخرى للقتال في صفوف تنظيمات مشبوهة وبعد ايام من صدور بيان وقعه ستة وعشرون داعية سعوديين بشأن الوضع الراهن في العراق. وابان الشيخ عبدالعزيز عدم مشروعية وجواز تحريض الشباب والتغرير بصغار السن للسفر للعراق وقال: هذا لا يجوز لأنه يوقعهم في امور, هم لا يتصورون حقيقة ما يذهبون اليه.. ونبه الاسرة واولياء الامور الى ضرورة الحرص على متابعة ابنائهم حتى لا ينخرطوا في تلك المنزلقات قائلاً: على اولياء الامور منع ابنائهم من الذهاب الى العراق فلا مصلحة من ذلك وعليهم المحافظة على ابنائهم من مغبة الانزلاق في هذا ولأن هناك اموراً لا يفهمون حقيقتها ولا يدركونها.. لذلك فمن باب اولى عدم سفر الشباب الى العراق .

فتوى الشيخ صالح بن محمد اللحيدان حفظه الله تعالى

اوضح فضيلة رئيس مجلس القضاء الاعلى الشيخ صالح بن محمد اللحيدان ان سفر الشباب الى العراق والدخول في تنظيمات مسلحة تقاتل هناك ليس جهاداً وان من يذهب الى هناك فهو يزيد النار اشتعالاً لتأكل الاخضر واليابس.
وحذر فضيلته في حديث هاتفي ادلى به لـ (عكاظ) امس من مغبة اصدار البيانات والفتاوى الداعية الى سفر الشباب للعراق .. وقال: على الجهات المسؤولة في المملكة ان تسائل اصحابها عن فائدة مثل هذه الفتاوى والبيانات التي تشعر الناس ان السفر والقتال في العراق عمل جهادي وبطولي في ارض اشبه ما تكون بمستنقعات بترول تشعل فيها الحرائق.
وشدد الشيخ اللحيدان ان التبرع وتمويل المقاتلين في العراق في الوقت الراهن ما هو الا لاجل ان تزداد الاوضاع شراً واشتعالاً مشيراً الى ان الاخطاء التي وقعت في افغانستان لايجب ان تتكرر في العراق.
والى نص الحديث:
س: هل سفر الشباب الى العراق والدخول في تنظيمات مسلحة تقاتل هناك جهاد في سبيل الله ؟
الحمد لله الذي شرع لعباده اكمل الشرائع وأتمها وجعل الجهاد في سبيل الله من الأعمال الكريمة الفاضلة واوجب على العباد العمل الذي يرضي الله سبحانه وتعالى .. ان العراق في حال لا يحسن ان يذهب اليه احد لما يسمى بالجهاد .. نحن نسمع ان ا كثر من يقتل من العراقيين بايدي عراقيين وهذا مما يزرع الاحقاد ويملأ البيوت بالضغائن والشر ثم ان ا لجهاد يكون جهاداً ترجى ثماره ويؤمل فيه الخير, اما ان تظهر جماعات في امور وطرق فوضوية ثم يحصل بسببها تدمير قرى ومدن واهلاك صغار وكبار وتحطيم وتدمير مساجد او غير ذلك فإن هذا من الجنايات على هذا البلد المنكوب .. نصحت من سألني في رمضان عندما كنت في الحرم العراقيين بأن ان لا يُنظموا قتالاً في مدن وقرى ويكونوا من اسباب خرابها وان يصلحوا انفسهم ويحسنوا صلتهم بربهم. .. ارى ان اي شاب يخرج من بلادنا للذهاب للعراق مسيء الى نفسه ولاسرته ولبلاده و هذا ليس من الجهاد ..ما يمكن ان يفعله العراقيون في بلادهم لو أمنوا على انفسهم واهليهم بما يسمي حروب العصابات في هذا الجو الذي لا يفرق فيه بين مقاتل وغير مقاتل وغاية ما هنالك اذا حصلت حوادث قتل اعتذر مجرد اعتذار عنه .. هؤلاء الذين يذهبون للعراق من اي بلد عربي او اسلامي في هذه الاحوال الفوضوية من حروب في العراق هم في الحقيقة اشبه بمن يزيد النار اشتعالاً تأكل الاخضر واليابس.
س : إذاً كيف يتم ضبط ما يصدر من فتاوى وبيانات في هذا الاتجاه ويوصف موقعوها بعلماء المملكة؟
الانسان اذا قال عن نفسه انه عالم وشهد له بالعلم دل على عدم تثبته لما يقول. الانسان لا يزكي نفسه ولا يصفها بالعلم ثم ان الانسان اذا اراد ان يفتى يفتي عن ما يُسأل عنه فيما لا يترتب عليه امورلها اخطارها والصحابة رضي الله عنهم ربما سئل الواحد منهم عن مسألة وهو يعرف حكمها لكنه لا يرى ان المقام مناسب لان يذكر الحكم في تلك المسألة.
س: وما مشروعية اصدار البيانات التحريضية او الفتيا بسفر الشباب الى العراق والجهاد هناك ؟
هذه يُسأل عنها اصحابها اذا كانوا داخل البلاد وعلى الجهات المسؤولة أن تسائلهم .. نحن لسنا بحاجة لاصدار الفتاوى فالصحابة كانوا يتدافعون الفتيا ولا يرغب الانسان ان يفتي الا اذا وجد انه لا احد يفتي بغير هذه الفتوى او كلف بها .. ارض العراق اشبه ما تكون بمستنقعات بترول وتشعل فيها الحرائق من هنا وهناك. اذاً ما الفائدة في كون الشخص الذي يفتي ويشعر الناس ان هذا عمل جهادي وبطولي وخلافهما.
س: اذاً كيف تضبط مثل هذه البيانات والفتاوى؟
هذا يتم عن طريق الجهات المسؤولة المعنية بضبطها.
س: ولكن .. اليس لكم موقف كهيئة كبار علماء؟
اعتقد ان المفتي العام تحدث في رمضان وذكر ان السفر للعراق تهلكة .. كون المفتين يقولون لا يفتي فلان حينئذ تقول السلطة لهذا الذي يفتي وتسأله عن ما اذا كان منصَّباً للفتيا وان لم يكن منصباً فيسأل عن الأسئلة التي جاءته وممن .. هل جاءته .. اسئلة ممن يمثلون العراق, فهؤلاء يفتونهم علماء العراق .
س: افهم ان هؤلاء معرضون للمساءلة؟
لاشك في هذا ويجب على السلطة ان يكون لها موقف بيِّن .. هل هذا الذي يفتي جاءه من يستفتيه من العراق لأن هنالك فرقاً بين الواقع الان وعندما حصل الهجوم على العراق, فعامة الناس يرون انه على العراقيين ان يدافعوا عن بلدهم ولما قبض على صدام كان عليهم ان يدافعوا عن بلدهم لان واقع الامر ان العراق لم تزدد خيراً ولم ينته الشر الذي وقع فيها في عهد صدام ولاشك ان ما حدث في العراق من جرائم قتل لمنع اي انتفاضة تقوم لاشك انه كان من الظلم البين لكن ما حدث بعد احتلال العراق لايقارن بما كان قبل ذلك والذي يوجه الناس ان يذهبوا اليه انما يوجههم الى الشر لايوجههم الى خير وان كنت لا اعتقد انهم يظنون ان ما صدر منهم شر هم قد يظنون انه خير لكن ما كل مجتهد حسن التوفيق فيه.
س: ما حكم جمع التبرعات لتمويل تنظيمات عراقية مسلحة وغيرها تقاتل داخل العراق سواء تنظيم الزرقاوي او غيره؟
لا اعرف الزرقاوي ولا عمله لكن جميع الاموال ترسل إلى العراق لشراء اسلحة او عتاد ... ما دمنا لا نأمن ذهاب هذه الاموال والى اين ومن يحملها والى اين تصل .. لوكانت الاموال تجمع لتنفق على اناس في حال فقر وفاقة او جوع وخطر ولشراء علاجات او ادوية لكان ذلك حسناً لكن ينبغي ان يكون تحت نظر وتنفيذ الجهات المسؤولة في بلادنا .. تكفي الاخطاء التي كانت تقع في افغانستان مما كان يذهب في غير طريقه وسبب الخروج الى افغانستان شروط كثيرة على شبابنا وناشئتنا و بعض من ينتمون الى العلم .. فلماذا تكرر الخطيئة في العراق .. اذا جاهد العراقيون واجتهدوا وكان بإمكانهم ان يصدروا هذا الشيء فهذا حسن لكن ما حصل في الاشهر الماضية ورمضان هذا العام من ذلك التدمير الهائل فالاولى بالناس ان يكفوا عن هذا الشيء وهذا لاهل العراق واما ان يخرج شبابنا او شباب غيرنا ويتوجهوا الى العراق فهذا مما يزيد الشر شراً.. والاموال التي تجمع في غاية امورها انها مباحة واذا منعت السلطة ذلك صار منع المباح امراً متعيناً على من يمنع ان لا يتصرف.. والذي يتبرع للمقاتلين في العراق في الوقت الراهن يتبرع لان تزداد الامور شرا واشتعالاً.

وهذه أسئلة وجهت للشيخ صالح اللحيدان

س: ماهي نصيحتكم لمن يدعو الناس إلى الجهاد ويحمس الناس وذلك بذكر المآسي الحاصلة في الوقت الحاضر وبعد ذلك يسرد المعارك الإسلامية وبعد ذلك يفاجأ الجميع ويقول بإن الجهاد قد أوقف ومنعنا منه وهو يقصد بذلك ما يقصد؟
الجهاد إذا وجدت مقوماته تعين على المسلمين أن يقوموا به ومذهب أهل السنة والجماعة الجهاد مع الإمام البر والفاجر إذا كان في قتال الكفار.
وأما تحميس الناس والشباب على غير بصيرة فهذه من أسباب حصول كوارث متنوعة وشرورٍ من الأعداءِ على الدول الإسلامية والإنسان ينبغي أن يجتهد في تحصيل المقومات من علم وإيمان وإذا قام سوق الجهاد... والمسلمون الآن كما يقول ذلك الشاعر عندما قتل قتيبة بن مسلم ذلك القائد المظفر ، عندما حصل خلاف في عهد سليمان بن عبدا لملك يقول:
ندمتم على قتل الأغر بن مسلم وأنتم إذا لاقيتم الله أندمُ لقد كنتمُ في غزوهم الغنيمة
الآن المسلمون صار الخطر عليهم أن يكونوا مغنماً للدول الكبرى الكافرة الفاجرة ،
والإنسان لا يعرض نفسه لمواقف ذل ولا يعرض أيضا أمته ودولته لمواقف ذل.
المرجع: الجهاد الشرعي. الجامع الكبير.
فتوى الشيخ صالح اللحيدان في الذين يحرضون الشباب للجهاد

http://www.bb44bb.com/1000/900.rm

فتوى الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى


سئل العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى فيما يجري في الساحة العراقية من عمليات ضرب المحتل، فإليك نص السؤال والجواب:
سؤال: أصبح العراق بلداً محتلاً بشهادة القاصي والداني بل بشهادة المحتل نفسه كما لا يخفى؛ فهل أصبح الجهاد (جهاد السيف والسنان) الآن في هذا الوقت فرض عين؟ علماً أنه لا يوجد أمير تجتمع عليه كلمة المقاتلين الآن لتعدد الأحزاب والمناهج السنية كالإخوان بصنوفهم والسلفية ـ كما يدعيها كثير ـ وهم فرق منهم جهادية وتكفيرية ومرجئة و....، ولا توجد راية، والعدة التي يمتلكونها هي بقايا سلاح النظام البائد، ولا يستطاع أن يواجه بها العدو، بل الأمر مكيدة ومصيدة وتفجير هنا وهناك وعمليات، قد تكون داخل المدن والشوارع الآهلة بالسكان مما ينتج عنها أحياناً فتح نار عشوائي من قبل المحتلين ويسقط عدد من العراقيين الأبرياء نتيجة هذه العملية أو ذاك الانفجار، وقد حدث هذا فعلاً في مناطق من بغداد وغيرها، كما أنَّ هذه العمليات قد تكون خارج المدن في الأرياف، كما حدث في منطقة (بلد والضلوعية) فقامت قوات الاحتلال بتفتيش المنطقة وانتهاك حرمات البيوت وأسر عدد كبير من أهالي المنطقة، بسبب عملية عسكرية أوقعت ضرراً بالمحتل.جواب الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله تعالى:"إلى الإخوة السائلين من العراق وفقهم الله؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:فهذه إجابات على أسئلتكم:

أولاً: أ- قلتم في السؤال الأول أصبح العراق بلداً محتلاً بشهادة القاصي والداني وبشهادة المحتل نفسه إلخ. فأقول: إنَّ العراق أصبح بلداً محتلاً منذ قامت الثورة الشيوعية فيه وحكمها، ثم خلفهم البعثيون.
والحركات التي تقاوم الاحتلال الجديد لا شك أنها تكفر الشيوعيين والبعثيين فما هو السر في عدم جهادهم للاحتلال الأول؟ فإنْ قالوا السبب هو العجز؛ قلنا: أنتم الآن أشد عجزاً.وإن قالوا: إنَّ المحتل الأول عربي مواطن؛ قلنا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بدءوا بجهاد العرب المواطنين الأقربين.

ب- وقلتم:" هل الجهاد فرض عين"؟وأقول: نعم هو فرض عين على أهل العراق؛ ولكن فرض العين قد يسقط عن العاجز؛ فالحج ركن من أركان الإسلام ولا يجب في العمر إلا مرة على المستطيع، وصلاة الجمعة تسقط عن المسافر وهي فرض عين والصلاة الرباعية الظهر والعصر والعشاء تسقط من كل منها ركعتان عن المسافر من أجل المشقة فضلاً عن العاجز عنها، والعاجز عن القيام والقعود في الصلاة يسقطان عنه للعجز وهما من فروض الأعيان
.وأهل العراق في نهاية العجز فلا قِبَلَ لهم بجهاد أمريكا وأحلافها ومؤيديها من الشرق والغرب؛ فأين السلاح الجوي والبري والبحري الذي أمر الله بإعداده؟ بقوله: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم".فهذه المقاومة الهزيلة التي تقوم بها الحركات عندكم لا تزيد العدو إلا طمعاً فيكم وفي بلادكم؛ لاسيما وليس لهذا الجهاد راية إسلامية، وسلاحها من بقايا سلاح النظام البائد كما ذكرتم.ولا سيما وهو يؤدي إلى إهلاك الأبرياء وانتهاك حرماتهم وأعراضهم واعتقال الكثير منهم، الأمر الذي لا يعدوا أن يكون تحريشاً يعقبه هروب المحرشين، وترك أهل المدن والقرى لتسلط المحتل عليهم بالقتل والإذلال والاعتقال، هذا من الناحية المادية.

أما الناحية المعنوية: فأهل العراق الأغلبية الساحقة فيه من الفئات المنحرفة والفئات الملحدة، وهم بقلوبهم ومشاعرهم مع المحتل الجديد ـ إن لم نقل: ويساعدونهم ـ مما يزيد الأمر شدة وصعوبة على الحركات الهزيلة التي تريد المقاومة من غير مراعاة لسنن الله الكونية والشرعية المشروطة في الجهاد من: الإيمان الصحيح والعقيدة الصحيحة والأعمال الصالحة، ومن إعداد القوة التي ترهب العدو، فمؤهِلات النصر و الظفر مفقودة لدى هؤلاء.وعليه: فعلى المسلمين في العراق وغيرها من بلاد الإسلام أن يعودوا إلى الله وإلى التمسك بكتاب ربهم وسنة نبيهم وما كان عليه الصحابة والخلفاء الراشدون من عقائد صحيحة وأعمال صالحة، وعليهم التخلص من العقائد الفاسدة من القول بالحلول ووحدة الوجود والرفض وتعطيل صفات الله عز وجل ومن ضلال الخوارج والروافض والجهمية والمعتزلة والمرجئة في أبواب الدين كلها.وبذلك يصبحون حزب الله وبهذا وذاك يستحقون النصر والظفر على الأعداء قال تعالى: "إن تنصروا الله ينصركم"، وقال تعالى: "وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون" النور/55، فما وعدهم الله بالاستخلاف في الأرض إلا بإيمانهم الصادق بكل أصول الإيمان ومقتضياته، وإلا بقيامهم بالعمل الصالح المطلوب منهم والمستمد من شرعه.وقال تعالى: "ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون".ولن نكون جند الله الغالبين إلا بالتزامنا واتباعنا الصادق لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من عقائد صحيحة ومنهج قويم وعمل صالح، وبدون ذلك فلن تستحق الأمة إلا الذل والهوان وتسليط الأعداء، الأمر الذي وقع وهو واقع.

والحركات العاطفية العشوائية والشعارات المزيفة لن ترفع هذا الواقع الأسود الأليم بل لا تزيده إلا رسوخاً، فالأمة تحتاج إلى عقلاء صادقين يسعون جادين مخلصين في رفع هذا الواقع الأسود بما أرشدنا إليه الناصح الصادق الأمين ألا وهو العودة إلى دين الله الحق بوضع منهج واحد للأمة؛ ألا وهو ما كان عليه رسول الله وأصحابه عقيدة وعبادة وسياسة وأخلاقاً وتطهير هذا المنهج والاعتقاد من كل الشوائب التي ساقت الأمة إلى هذا الواقع الأسود المر.والأمة تحتاج إلى الوعي الكامل الصحيح الذي يحفظ عليها دينها وعقولها من الأباطيل والترهات والشعارات المزيفة، وخداع أهلها وتلاعبهم بعقول وعواطف هذه الأمة التي هي الضحية لهذه الترهات والشعارات".
[السؤال الأول من مقال "من العراق المحتل إلى مشايخ العصر" .


فتوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في الذي يخرج ليجاهد بدون إذن ولي الأمر

س: ياشيخ بارك الله فيك ماتقولون في فتوى بعض المعاصرين أنه إذا وجب الجهاد فعلى الرجل أن يخرج ويجاهد بنفسه ولا عليه أن ينتظر حتى يكون هناك إمام ويستدل بقوله تعالى {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ } أي لايجب عليك أن تقاتل وحدك ولو لم يكن هناك أميرٌ وجيش وخلافه!! فما رأيكم بهذا القول وكيف يرد عليه؟
رأينا أن الله يخاطب الإمام – إمام الأمة
ليس يخاطب كل واحد ولهذا قال { َحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} وهذا الرجل إذا خرج بدون إذن الإمام خارج عن الجماعة – خارج عن الجماعة ومخطأ على نفسه خصوصاً في عصرنا هذا لأنه إذا خرج وجاهد ثم عثر عليه على أنه من هذه الدولة صار مشاكل بين هذا وهذا.
فالواجب أن الإنسان يعني لا يأخذُ النصوص من جانب واحد وينظر إليها بعينٍ أعور بل الواجب أن يؤخذ بالنصوص من كل جانب ولهذا قال العلماء يحرم الغزو بدون إذن الإمام.
فتوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين في الذين يذهبون للجهاد لنصرة المسلمين على هذا الرابط :
http://www.bb44bb.com/1000/901.ram


فتوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان

حفظه الله تعالى
س: أحسن الله إليكم لي ولدٌ ألح علي عدة مرات يقول سأذهب للجهاد فهل أسمح له أم لا؟
هذا الذي قلناه لكم أحفظوا أولادكم هم يسمونه جهاد لأجل يرغبون الناس فيه ويأتون بآيات الجهاد وأحاديث الجهاد يرغبون الناس فيه وهو ماهو جهاد ، ماهو جهاد ، هو تجنيدٌ ضدكم ، أنتم رأيتم هذا ما يحتاج..رأيتم هذا الجهاد ماهو .. أنه في نحوركم هذا الجهاد الذي يريدون ، يريدون أن يجندوا أولادكم في نحوركم
ويكونون هم في راحة يشغلونكم بأولادكم هذا الذي يريدون ، فلا تترك ولدك يذهب مع أناس لا تعرفهم ولاتعرف عقيدتهم ولاتعرف منهجهم لا تتركه أبداً أنت المسئول عن ولدك.
المرجع شريط: الجديد في الإرهاب - لقاء مفتوح
الذي يرى الجهاد بدون أذن ولي الأمر هو من الخوارج .
وعرض عليه هذا السؤال:
س: في هذه الأيام هناك من يفتي الناس بوجوب الجهاد ويقول لايشترط للجهاد إمام ولاراية فما رأي فضيلتكم في هذا الكلام؟!!!!
هذا رأي الخوارج أما أهل السنة فيقولون لابد من راية ولا بد من إمام هذا منهج المسلمين
من عهد رســــول الله صلى الله عليه وسلم ، فالذي يفتي بأنه لا إمام و لاراية وكلٌ يتبع هواه ، هذا رأي الخوارج.
لايجوز الذهاب إلى البلاد التي يكون فيها قتال إلا بإذن الإمام. وقد سئل أيضاً هذا السؤال:
س: يذهب بعض الشباب في هذه الأيام إلى الجهاد في مناطق متفرقة ، ويرون أن ذلك فرض عين وذلك بإفتاء بعض طلاب العلم لهم، فهل فعلهم هذا صحيح؟
لايجوز لهم أن يذهبوا إلا بإذن الإمام لأنهم رعية والرعية لابد أن تطيع الإمام فإذا أذن لهم فإنه يبقى أيضاً رضا الوالدين، فلايذهب إلا برضا والديه لأنه ((جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فاستأذَنهُ في الجهادِ فقال: أحيٌّ والِداكَ؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد))
فأرجعه إلى والديه فدل على أنه لابد من إذن الوالدين بعد إذن ولي الأمر. الدول بينها معاهدات يامن تريد الجهاد في الفلوجة
س:هل يجوز الخروج للجهاد بدون إذن ولي الأمر مع وجود رضا الوالدين؟
الجهاد مع من!!!!! ومن هو الإمام الذي تريد أن تجاهد تحت رايته ؟
وأيضاً الدول بينها معاهدات فلابد أنك تأخذ إذن الإمام بالخروج لتلك الدولة المسائل لها أصول ماهي فوضى فإذا أذن لك ولي الأمر وأذن لك والداك وعندك استطاعة فلابأس.
س: ماحكم الجهاد في هذا الوقت مع منع ولي الأمر؟
ليس هناك جهاد إلا بإذن ولي الأمر ولايجوز الافتيات عليه لابد من راية ولابد من إذن ولي الأمر لأن هذا من صلاحيته ، وكيف تقاتل وأنت لست تحت راية ولاتحت إمرة ولللمسلمين .....!!!!!
انظر كتاب:الأجوبة المفيدة للشيخ جمال فريحان.
ثالثاً: مسألة الجهاد دون أذن الوالدين فهذه أيضاً من القضايا الخطيرة التي تساهل فيها الكثير من الشباب وومن يفتي لهؤلاء الشباب بلا علم ولابرهان من الله .
وقد سئل الشيخ صالح الفوزان عن الذي يجاهد بدون أذن ولي الأمر ووالديه فقال:
لا يكون مجاهداً إذا عصى ولي الأمر وعصى والديه وذهب فإنه لا يكون مجاهداً بل يكون عاصياً .
انظر كتاب:الأجوبة المفيدة للشيخ جمال فريحان.
استمع إلى الشيخ الفوزان حفظه الله على هذا الرابط :
http://www.bb44bb.com/1000/903.rm

abu-amirah
02-11-2005, 04:21 PM
و هذا النقل عن الشيخ أبو عمر أسامة العتيبي كاتب الموضوع "موقف من مواقف شيخ الإسلام ابن تيمية من المحتلين " الذي تهمته باللبس و الغلط و محاوله تلبيس مواقف ابن تيميه علي نازله العراق لتغويض الجهاد...
والشيخ العتيبي معروف وهو تلميذ الالباني والقائم علي موقعه بالشبكه... و هو مزكي من اهل العلم....



الدفاع عن سماحة المفتي فيما نبه إليه من تحريم ذهاب الشباب السعودي للعراق

الحمدُ للهِ والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ أما بعدُ:

فإن سماحة المفتي فضيلة الشيخ العلامة عبد العزيز آل الشيخ -حفظَهُ اللهُ ورعاهُ-، قد نبه على تحريم ذهاب الشباب السعودي إلى العراق وذلك لعدم وضوح الراية، ولما فيه من إلقاء النفس إلى التهلكة ..
لا سيما وأن كثيراً من الشباب لم يصل إلى ساحة المعركة، أو إلى جماعة المقاومة العراقية بل إما مسك وسجن، وإما قتل قبل وصوله ..
وكثير منهم ذهب عاقاً لوالديه، مخالفاً لولي أمره ، ملقياً بنفسه إلى المهالك ..
وسماحة المفتي لم يتطرق إلى حكم القتال فيما يخص العراقيين ، وإنما تكلم فيما يتعلق بالشباب السعودي الذي يتحمس للذهاب للعراق، ويَنْزَلِق في تلك المزالق..
ففي جريدة عكاظ : [مفتي عام المملكة لـ عكاظ :
لا راية يقاتلون تحتها ولا ارضية يقفون عليها
الدفع بالشباب الى العراق وتحريضهم طريق للهلاك
المصدر : عبدالله العريفج (الرياض)
حذر سماحة مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ من مغبة انزلاق الشباب في طريق السفر الى العراق والانخراط في التنظيمات المسلحة تحت غطاء الجهاد.
وقال سماحته في حديث مع (عكاظ) ان الذهاب الى العراق ليس سبيلاً لمصلحة لأنه ليس هناك راية يقاتلون تحتها ولا ارضية يقفون عليها والذهاب الى هناك من باب التهلكة وهو ما لا يصلح.
ويأتي تحذير سماحة المفتي العام في اعقاب معلومات مفترضة, وغير مؤكدة من جهات رسمية عن وجود سعوديين تسربوا للعراق عبر دول اخرى للقتال في صفوف تنظيمات مشبوهة وبعد ايام من صدور بيان وقعه ستة وعشرون داعية سعوديين بشأن الوضع الراهن في العراق.
وابان الشيخ عبدالعزيز عدم مشروعية وجواز تحريض الشباب والتغرير بصغار السن للسفر للعراق وقال:
هذا لا يجوز لأنه يوقعهم في امور, هم لا يتصورون حقيقة ما يذهبون اليه.. ونبه الاسرة واولياء الامور الى ضرورة الحرص على متابعة ابنائهم حتى لا ينخرطوا في تلك المنزلقات قائلاً:
على اولياء الامور منع ابنائهم من الذهاب الى العراق فلا مصلحة من ذلك وعليهم المحافظة على ابنائهم من مغبة الانزلاق في هذا ولأن هناك اموراً لا يفهمون حقيقتها ولا يدركونها.. لذلك فمن باب اولى عدم سفر الشباب الى العراق.]..
##############################
وقد حاول كثير من أهل الأهواء أن يصطادوا في الماء العكر ، وطعنوا في سماحة المفتي لكلامه المذكور ، مقدمين بيان الستة والعشرين !!
مع أن بيان الستة والعشرين ليس فيه إباحة ذهاب الشباب السعودي إلى هناك ، بل نصح سلمان العودة –من قبل- بعدم ذهاب الشباب السعودي إلى هناك ..
ولمح ناصر العمر إلى ذلك حين قال بحاجة العراقيين إلى علم وتعليم ..
بل في بيانهم تلميح بذلك باستخدام ألفاظ حمالة ذات وجوه ليفهم كل ما يشاء!!
حيث قالوا : [10. ونوصي إخواننا المسلمين في العالم بالوقوف إلى جنب إخوانهم في العراق بالدعاء الصادق والتعاطف والتراحم والنصرة قدر الإمكان، كما أوصى النبي صلى الله عليه وسلم خصوصاً وهم يشهدون معاناتهم في قبضة المعتدين بالقصف العشوائي والتدمير والقتل الأعمى الذي طال معظم مناطق العراق، ولعل من آخرها ما نشهده اليوم في مدينة (الفلوجة) الصامدة المنصورة -بإذن الله - وما حولها. ونوصيهم بإعانة إخوانهم بالرأي السديد والنظر الرشيد المتزن البعيد عن التسرع والاستعجال, وأن يكف عن إطلاق الفتاوى المربكة ذات اليمين أو ذات الشمال مما يتسبب في اضطراب الأمر بينهم. ونوصيهم بمؤازرة الشعب العراقي في محنته الأليمة، وأن تسارع الجمعيات والمؤسسات الخيرية إلى السعي في سد حاجة العراقيين للغذاء والدواء واللباس وضروريات الحياة.] انتهى المراد.
أقول:
وجهاد العراقيين للمحتل مما لا يختلف فيه أحد من علماء المسلمين أنه فرض عين عليهم إذا كان عندهم قدرة على مجاهدتهم ..
##############################
عموماً : ما قاله سماحة المفتي -حفظَهُ اللهُ ورعاهُ- حق لا شك فيه من وجوه عديدة منها:
الوجه الأول: أن الرايات هناك عديدة ، ومختلفة ، فالذهاب هناك شتات للشباب، وزيادة في الفرقة والشقة...
الوجه الثاني: أن الطريق إلى هناك محفوف بالمخاطر، وفيه إلقاء للنفس في التهلكة والله -عزَّ وجلَّ- يقول: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}، ولا يرد هنا حديث أبي أيوب الأنصاري -رضي اللهُ عنهُ- ، لأنه تكلم عن جهاد شرعي لا كما هو الحال فيمن يذهب إلى العراق من السعوديين...

الوجه الثالث: أن ولي الأمر منع من ذلك ، وتجب طاعة ولي الأمر لا سيما إذا كان أمر بالمعروف كما هو حال الذهاب إلى العراق..

الوجه الرابع : أن المنهج التكفيري الخارجي منتشر في العراق لا سيما عند أصحاب الزرقاوي فذهابه إليهم تسليم نفسه للخوارج وهم أهل غدر وخيانة فإما أن يلزموه بتفجير نفسه، أو يشوهوا معتقده بتكفير ولاة أمور المسلمين..
ولا نريد تكرار مأساة أفغانستان ، وتوليد محاضن ومعاهد لتفريخ الخوارج والإرهابيين ..

الوجه الخامس : أن البلاد العراقية مملوأة بالخونة من الرافضة والبعثيين وعبدة الشيطان وصنوف أهل الشرك ، والمرتزقة : فهم يتلهفون لاصطياد العرب لتسليمهم أو لخطفهم لأخذ الفدية من ذويهم ..

الوجه السادس: أن ذهاب السعوديين إلى هناك فيه إضرار بمصالح المسلمين في البلاد السعودية من عدة وجوه ، والواجب حماية مصلحة المسلمين في بلاد الحرمين لأنها معقل التوحيد ، وحصن الإسلام الحصين..

الوجه السابع : أن كثيراً من الشباب ذهب بدون إذن والديه وهذا من العقوق وهو من كبائر الذنوب ، ولا يكون بذلك مجاهداً وإذا قتل لا يكون شهيداً بل يكون معرضاً للوعيد بالنار ..

الوجه الثامن : أن العراقيين ليسوا بحاجة إلى الرجال ، بل يشكلون عبئاً عليهم ، وهم بحاجة إلى دعاء ، وغذاء، ولباس ، ودواء ونحو ذلك..

فذهاب كثير من الشباب إلى هناك فيه تعويق للجهاد وصد عن سبيل الله ، وخدمة للمصالح الأمريكية ...
##############################

وليس المفتي وحيداً
يحاول كثير من الطاعنين في العلماء، المصطادين في الماء العكر إيهام الناس أن المفتي قد تفرد بكلامه!!
وهذا والله محض افتراء وكذب ..
فقد وافق سماحة المفتي -حفظَهُ اللهُ ورعاهُ- عشرات العلماء والأساتذة والمتخصصين في العقيدة ..

فممن وافق المفتي على كلامه :

الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
الشيخ صالح اللحيدان
الشيخ محمد بن عبد الوهاب البنا
الشيخ ربيع بن هادي المدخلي
الشيخ عبد المحسن العباد
الشيخ عبد الله المطلق
الشيخ عبد العزيز السدحان
الشيخ حمد العثمان
الشيخ عبيد الجابري
الشيخ عبد المحسن العبيكان
الشيخ وصي الله عباس
الشيخ ترحيب الدوسري
الشيخ محمد العقيل
الشيخ سعود الخلف
الشيخ سعود الدعجان
الشيخ عمر الحركان
وغيرهم كثيرٌ جداً..
والله أعلم. وصلَّى اللهُ وسلَّمَ على نبينا محمد

كتبه: أبو عمر أسامة العتيبي


أقوال أهل العلم المعاصرين في نازلة العراق



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدِّين؛ أما بعد:
قال تعالى: ((وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلاً))، ومن منطلق هذه الآية كان حتماً على الأمة الرجوع إلى أهل العلم الكبار في المسائل الكبار، ولا يحق لكلِّ أحد ولو كان طالب علم أن يتكلم في المسائل المصيرية والنوازل المدلهمة التي تواجهها هذه الأمة، وإلا أصبح الأمر فوضى، والأمة فرقاً وأحزاباً كما هو مشاهد الآن ولا يخفى على أحد.
ولقد خاض في الكلام حول "نازلة العراق" والحكم عليها الكثير من أنصاف المتعلِّمين فضلاً عن عوامهم، واختلف نقلة الأخبار الذين ذهبوا من العراق إلى بلاد الحرمين وبلاد الشام لطلب الفتوى من أهل العلم الأكابر والمشايخ الأفاضل بين مثبتٍ ونافٍ، حتى اضطرب الحال في العراق واختلف الشباب وافترقوا في أحوج ما يحتاجونه للإجتماع والوحدة وخاصة بعد أن اجتمع عليهم العدو الكافر المحتل والمبتدع الحاقد، بل وظنَّ الكثير من الشباب المنتسب للدعوة بأهل العلم الظن السوء؛ لهذا وغير ذلك من الأسباب رأيتُ لزاماً أن أجمع كلام هؤلاء العلماء الأكابر والمشايخ الأفاضل في مقالٍ ليسهل تناوله ونشره؛ والله ومن وراء القصد.

1- أفتى كبار العلماء في هذا العصر بعدم القتال في العراق، ونقل ذلك عنهم الشيخ عثمان الخميس في موقعه على الإنترنيت المسمى بـ(المنهج) وبتوقيعه، وإليك نصَّ رسالته:
((بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، ولي الصالحين، والصلاة والسلام على آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:
فكم آلمنا وأحزننا ما يبلغنا من أمور جرت على إخواننا في العراق، نسأل الله جل وعلا أن يجعله تكفيراً للذنوب ورفعاً للدرجات، ونظراً لما يمر به بلدكم من ظروف عصيبة؛ فقد حرصنا على أن تكون أموركم وأعمالكم تدور في فلك الشريعة السمحاء، ومبنية على فتاوى أهل العلم المشهود لهم بالفضل والمكانة.
وكم آلمني وأحزنني حين وجِّهت لي مجموعة من الأسئلة - والتي قد تكون مصيرية - ومنْ أنا حتى توجه لي مثل هذه الأسئلة؟!
ولذا أقول: أحزنني حيث وضع الأمر وأسند إلى غير أهله فالله المستعان، ولذلك وبحسب ما تعلَّمنا من مشايخنا وعلمائنا الذين وجَّهونا إلى وجوب ردِّ الأمر إلى أهله؛ اقتداء بقول الله تبارك وتعالى: " وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ".
لذلك كله قمنا بأخذ الأسئلة والتوجه بها إلى العلماء من أمثال سماحة المفتي: عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، وسماحة الشيخ: صالح بن فوزان الفوزان، وسماحة الشيخ: عبد الله المطلق، وسماحة الشيخ: محمد بن حسن آل الشيخ، وفضيلة الشيخ: عبد العزيز السدحان، فتطابقت إجاباتهم على:
- وجوب التعاون بين جميع المنتسبين لأهل السنة.
- وعلى الدفاع عن النفس والعرض والمال إذا تمَّ التعرض لهم.
- وعلى كفِّ اليد ما لم تكن هناك راية، وما لم تعد العدة.
- وعلى لزوم الدعوة إلى الله ونشر العقيدة الصحيحة بين الناس.
- وعلى عدم إثارة أي طرف عليهم.
- وعلى أن ينظِّموا صفوفهم وأن تتحد كلمتهم.
- وعلى أن يكونوا حذرين ممنْ حولهم.
- ولا مانع أن يجعلوا لهم أميراً.
والله أعلى وأعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين)).

2-وسُئل الشيخ علي الحلبي حفظه الله تعالى عبر الهاتف عن نازلة العراق؛ فاجاب بقوله:
:أحوال العراق وما يجري فيها إنَّما يضبطها اجتماع ثلاثة أصناف من الناس))
الصنف الأول: العالم بالفقه الشرعي.
الصنف الثاني: العارف بالسياسة والتدبير.
والصنف الثالث: العارف بالعسكرية والقوة.
فهؤلاء إذا رأوا رأياً في أحوال العراق فرأيهم نافذ بشرط أن يكون ثمة اتفاق بينهم لا اختلاف؛ يعني: اثنان [متفقان] وواحد [مخالف] لا ما أرى ذلك إلزام؛ وإنَّما لا بدَّ من الثلاثة معاً؛ ثم أنا أُعقِّب على هذا التأصيل العلمي فأقول:
كلُّ مَنْ فهم مني أو نقل عني خلاف ذلك: فهو إما مخطىء أو أنا مخطىء.
سمعتَ أم أعيد؟
بلغها مَنْ ورائك؟)) [شريط: جلسة مع جماعة وادي السير؛ في بيت الشيخ علي الحلبي بعد صلاة العشاء بتاريخ 7 - محرَّم - 1425].

3- ردَّ الشيخ مشهور بن حسن حفظه الله تعالى على من أوجب الجهاد في العراق وبيَّن تناقضهم فقال:
((فالجهاد في الظروف الصعبة، والأحوال غير الطبيعية يحتاج إلى أحكام تُراعى فيه ظروفه، وما يحيط به من مستجدات، وهو ليس كالصلاة، لا بدَّ من أدائه على أية حال كما يعتقد بعض الداعين إليه، والمتحمسين له، ولست مبالغاً إن قلتُ: إنَّ أبرز أثار الفوضى في الفتوى اليوم تظهر علينا في الجهاد وأحكامه.
والعجب من المفتين التناقض الشديد بينهم في هذا الميدان، واختلافهم في الجملة على حسب البلدان، ويدور مع مصالحهم دون النظر إلى مالآت الأفعال.
وقد بلونا جملة من الوقائع سمعنا فيها عجباً من أناس يشار لهم بالبنان، يتكلمون على أنهم علماء الأمة ويُطلقون التكفير بمراهقة الشبان، وهم كبار؛ كبار في أسنانهم، ودعواتهم، ومناصبهم، ولكنهم- والله! - ليسوا ، كذلك في تقعيدات العلماء وأصولهم!.
وأكبر مثال وأشهره - وهو مازال ماثلاً للعيان- : الجهاد في العراق لصد العدوان الأمريكي، فكثير من الناس أفتى بالوجوب العيني على الشباب!!؛ بناءً على أنَّ أمريكا هي أصل الشر، و..، و..، و..، دون اعتبار جميع الأوصاف والقيود التي لها أثر في الفتوى، فالنتائج محسومة، والأمور محسوبة، والأمن للمجاهدين غير حاصل، والنظام القائم بعثي لاشرعي، ولو قيل بالجواز لهان الخطب!!، أما الوجوب؛ والوجوب العيني!!؛ فهذا - والله! - غفلة عما نبهه ابن تيمية على ما هو دونه، ووصف غير المقاتلين للتر آنذاك: " أهل المعرفة بالدين")) [ "العراق في أحاديث وآثار الفتن" ص748 الهامش].


4- وجه الشيخ سليم الهلالي حفظه الله تعالى نصيحة إلى أهل العراق وطلب إيصالها إليهم قال فيها:
((وأما العراق الكئيب، العراق الشريد، العراق الحبيب؛ فقد بُليَ بأعداء الله من الداخل ومن الخارج، أما أعداء الله من الداخل فهم الروافض الخبثاء ومن أعانهم من الحزبيين من أهل السنة القبوريين، وأما أعداء الخارج فأنتم تعلمونهم؛ اجتمعت أُمم الأرض على هذا البلد؛ فأسأل الله سبحانه وتعالى أن يقيَ إخواننا أهل السنة والجماعة من مكر الفريفين، وأن يحفظهم.
وأنا أنصح لهم نصيحة أرجوا ممن يسمعها أن يبلغها إيَّاهم:
هو أن يشتغلوا بدعوتهم، وأن يشتغلوا بالدعوة إلى التوحيد وإلى السنة، وأن لا يشغلوا أنفسهم بما يُشغَل به الناس في العراق.
فإنَّ العراق اليوم أحوج ما يحتاج إلى دعوة الكتاب ودعوة السنة؛ إلى التوحيد والسنة سواء في الأوساط الشيعية أو في الأوساط السُّنية أو في أوساط الصابئة أو الزيدية او غيرها؛ فهم بحاجة إلى دعوة الكتاب والسنة.
واعلموا إخواني؛ أنَّ الله لن ينصرهم إلا إذا نصروه؛ وقد ذكر شيخ الإسلام حادثة مشابهة في رده على البكري في الجزء الثاني: أنَّ التتار لما دخلوا دمشق لم يشترك العلماء في هذه الحرب؛ لأنها كانت غير شرعية، لأنَّ المسلمين كانوا يعوذون بقبر رجلٍ كان إسمه (أبو عُمر) فكانوا يقولون:

يا خائفين من التتر # لوذوا بقبر أبي عُمر
لوذوا بقبر أبي عمر # ينجيكمُ من الضرر

قال [أي شيخ الإسلام]: ثم بدأنا بالدعوة إلى السنة والتوحيد، حتى استقام الأمر فنصرنا الله على التتار.
فإذا قام إخواننا السلفيون - وإن كانوا قِلَّة؛ فإنَّ الله سيُكثر جماعتهم - قاموا بالتوحيد وقاموا بالسنة، وقاموا بدعوة الناس إلى التوحيد وإلى السنة فإنَّ نصر الله قريب، وحفظ الله أكيد.
أما إذا جَرَوا وراء الدولار والدرهم فإنَّهم سيَضيعون في متاهات الأحزاب التي تتقمَّص لبوس السلفية، وتأتيهم على أساس أنَّهم جمعيات سلفية، وتريد منهم أن يَنظموا إليهم، فإذا إنظموا ووقعوا في الفخ كشروا لهم عن أنيابهم.
إدعوا إخواني في العراق إلى التوحيد، إدعوا إلى السنة، إدعوا إلى منهج السلف، تشَبَّثوا بِما كان عليه علماؤكم تُنصرون وتُرزقون وتُؤمنون في أوطانكم ودياركم وأولادكم.
هذه نصيحة خالصة لوجه الله أسوقها لإخواننا في العراق، أرجوا ممن حضر أو ممن سمع أن ينقلها عني، وأن لا يلتفتوا إلى غيرها، وأن لا يلتفتوا إلى غيرها [ذكرها مرتين]، وأن لا يثقوا بكلِّ من جاءهم، عليهم بأنفسهم وإخوانهم الذين يَعرفونهم من عشرين سنة، من ثلاثين سنة، يثقون بأنفسهم؛ لأنَّ الأحزاب ودوائر المخابرات يريدون اختراق إخوتنا السلفيين؛ لأنَّ كثيراً من التكفيرين الذين يقومون بالعمليات ضد الأمريكان يُنسَب إلى الدعوة السلفية، فنرجوا من إخواننا أن يكونوا على حذر من ذلك، حماية لدعوتهم، وحماية لأعراضهم، وحماية لأنفسهم.
أنا أقول لِمن يسمع كلامي هذا:
هل الرسول صلى الله عليه وسلم كان يَغار على أعراض المسلمين أم لا؟!
الجواب: بلى؛ كان الرسول صلى الله عليه وسلم يَغار على أعراض المسلمين، وكان يُحزنه أن يَرى المسلمون يُعذَّبون، كان يَمرُّ على عمار وسمية وياسر؛ ماذا يقول لهم؟ صبراً آل ياسر فإنَّ موعدنا الجنة.
ونحن نقول: نحن في عهد استضعاف وعهد استخواذ واستحواذ؛ هيمنة فيه القوى الكبرى على المسلمين وتكالبت عليهم كما تتكالب الأكلة إلى قصعتها، فنرجوا من إخواننا أن يسلكوا الطريق الشرعي في الدعوة؛ بالتي هي أحسن للتي هي أقوم، وأنَّ الله ناصر جنده، ولتعلمنَّ نبأه بعد حين)) [محاضرة بالبالتوك في مركز الإمام الألباني بعنوان: "مشكلات الدعوة السلفية المعاصرة/1" بتاريخ الأربعاء 10/12/2003].
وفي نفس الشريط؛ سُئل حفظه الله تعالى السؤال التالي: هل تزكون أحداً من المشايخ أو طلبة العلم في العراق؟
فأجاب الشيخ: ((الذي أعلمهُ أنه لا يوجد في العراق الآن - داخل العراق- مشايخ، بل هم - إن أحسنا الظن بهم- يجتهدون في أنفسهم ليصلوا إلى شيء من العلم، كان بعض إخواننا لكنهُ ذهب ضحية النظام البعثي الخبيث؛ أُعدم رحمة الله عليه وهو أبو اليقظان [الشيخ محمود]،وهناك بعض إخواننا خارج العراق.
لكن لا أعلم في العراق من العلماء الذين يرجع إليهم ويستفتوا في مسائل الأمة المصيرية، لا أعلم أحداً والله سبحانه وتعالى أعلم.
وأهل العراق أعلم بعراقهم.وسئَل الشيخُ أحدَ الجالسين إليه من العراق: هل تعلم أحداً يا أبا قصي؟
فأجاب :لا أعلم.
فعلّق الشيخ سليم: وهذا أخ بيننا من أهل العراق ولا نزكيه على الله من خيرة إخواننا في بغداد، يقول لا أعلم، ونحن كذلك نقول لا نعلم، ولعلّهم يتعلمون فيرجعون إن شاء الله إلى العراق علماء إن شاء الله)).
( منقول عن عبد الله العراقي)



فيا اخي عكود ملخص القول ان العلماء الذين وضعوا اسماءهم علي هذه الفتاواي الا ليقولوا :على المسلمين من أهل العراق إلتزام الصبر حتى يتقووا إيمانياً و عُدةً ...

وانه لا يوجد اهل علم منهم ممن يرجع لهم في امور الجهاد......
لهذااكرر سؤالي واسئله المقتدي وحسن من قبلي....
من من اهل العلم المعاصرين يقول بجواز القتال للعراقيين او لغيرهم في هذه النازله؟؟...
هل هم ال26 المعروفه سلفيتهم "ام اقول اخوانيتهم و سروريتهم" ام من هم؟؟

abu-amirah
02-11-2005, 06:55 PM
الفروق بين الغزو السوفيتي لأفغانستان وبين الغزو الأمريكي للعراق



الحمد لله ، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله أما بعد:

تساءل بعض الناس عن الفرق بين الغزو السوفيتي لأفغانستان وبين الغزو الأمريكي للعراق وقال: [والحقيقة أننا لم نعد نسمع ونقرأ فتاوى رسمية في وسائل الإعلام المتعددة والتي تنادي بإخراج القوات الصليبية المحتلة لأرض العراق كما كنا نسمع أيام غزوا الأتحاد السوفيتي لإفغانستان ولعل السبب معروف لدى الجميع !! وقد يكون لأسباب لا نعلمها .

ولكن في المقابل هناك من أهل العلم المعروفين من يصرح صراحة بالجهاد في العراق وقد سمعنا كثير من أهل العلم في هذه البلاد وغيرها بضرورة مقاومة العدو المحتل في أرض العراق ، وبعض أهل العلم التزم الصمت لأسباب منها ما ذكرت سابقا ومنها التذرع بالخوف ! مع أن هؤلاء كانوا يوماً من أشد الناس دعوة للجهاد في أفغانستان !

فما الذي أختلف اليوم عن الأمس وما الذي حدث وتغير ! وما الفرق بين غزو افغانستان سابقاً وغزو العراق اليوم ؟ ].


فأقول جواباً على كلام ذلك المتسائل:



إن الفرق بين قتال الروس وقتال الأمريكان كالفرق بين الليل والنهار لا ينبغي أن يجهله طالب علم مطلع على الواقع!

ولما تنظر إلى الفرق بين الواقعتين لابد من مراعاة القواعد الشرعية وإلا سيكون تصورك فاسدا مخالفا لما أنزل الله ..


@@@@@@@@@@@@@@@




أولاً : قتال الروس ..



أ- قامت في أفغانستان حكومة شيوعية يرأسها نجيب الله ..

ب- قام الشيخ السلفي المجاهد جميل الرحمن بإعلان الجهاد فتبعه على ذلك خلق وبدأت المواجهات بين الشيوعيين والمجاهدين المدعومين من الشعب ذي الغالبية المسلمة ..

جـ - انتشر الجهاد في جميع الولايات وصارت الحكومة الشيوعية مهددة وقد ضعفت عن مقاومة المجاهدين حينئذ طلبت المساعدة من الاتحاد السوفيتي فجاء بجيوشه الجرارة وبعدده الجبارة ..

د- لما دخلت روسيا بثقلها انتاب العالم بأسره قلق كبير وخافوا من تنفذ روسيا ومحاولتها التمدد إلى الخليج العربي(المياه الدافئة) فبدأت المساعدات تفد إلى المجاهدين من الدول العربية والإسلامية ومن أمريكا نفسها!!

[هنا مداخلة وملاحظة : في تلك الأثناء كانت أمريكا مساندة لليهود كعادتها وتسعى لمد نفوذها في العالم وكانت تخطط لغزو العراق وكان وعد كسنجر قد ظهرت بوادره ومع ذلك لم نر تحركا من أسامة بن لادن ولا من غيره حربا ضد أمريكا وهي قائدة المعسكر الغربي بل كان بن لادن يحصل على دعم من أمريكا في حربه مع الروس] -فهناك فرق حتى عند بن لادن في تلك الفترة!!-

هـ - انهالت أموال المسلمين على الأفغان الفقراء الجوعى فدخل الأدعياء والانتهازيين[إضافة إلى وجود الصوفية الغلاة كمجددي والرافضة وكان ثلاثة من قادتهم في الحكومة الأفغانية أيام عزام] مما طول أمد الحرب دون تقدم يذكر اللهم إلا ما كان من انسحاب روسيا مع بقاء الدعم المادي والسلاحي للحكومة الشيوعية ..

و – [وهذا مهم للفرق ومواقع الفتوى وتغيرها لتغير أسبابها الشرعية] : ظهر في أرض الجهاد في أفغانستان الفكر التكفيري والمعتقد الخارجي واستشرى بين الشباب حتى كان كثير من الشباب يذهبون للتدريب العسكري فقط فيرجعون وهم مملوؤون حقدا وحنقا على بلادهم ويودون لو أنهم يقتلون كل عسكري فيها ..

فصار كثير ممن ينادي بالجهاد متلوثاً بهذا المعتقد الخبيث العفن ألا وهو معتقد الخوارج الأنجاس حتى صار يصعب التمييز بين الخارجي والمجاهد في كثير من الأحوال إلا بعد الفحص والتحليل والتأكد من خلو من يدعو للجهاد من فيروس الخوارج ..

هذا حال أفغانستان باختصار شديد مع لفت الانتباه إلى التفرق الكبير بين أحزاب المجاهدين وما كان عند كثير منهم من خلل في المعتقد ومن فكر متطرف ..


@@@@@@@@@@@@@@@

ثانيا : حرب أمريكا على العراق :



وضع العراق يختلف تماماً عن أفغانستان من وجوه عديدة هي كالتالي :

أ- أول الذين قاموا على الحكومة الشيوعية في أفغانستان هم المجاهدون من أهل السنة بل شيخهم جميل الرحمن -رحمهُ اللهُ- قتيل الغدر الإخواني القطبي!

أما العراق فلم يقم عليها أحد من الداخل لضعفهم وقوة السلطة .

ب- أمريكا جاءت متذرعة بعدة ذرائع منها حماية دول الجوار ، ووجود أسلحة الدمار الشامل!! ، وبطلب ومطالبة من كثير من فئات الشعب من الشيعة والسنة والعلمانيين(خليط) لتخليصهم من الحاكم البعثي الاستبدادي.

فأمريكا جاءت بناء على طلب فئات من الشعب [إضافة إلى ذرائع أخرى وأهداف مرسومة لا تخفى على اللبيب!!].

أما أفغانستان فلم تأت روسيا بناء على طلب الشعب بل بناء على طلب الحكومة الشيوعية !

جـ - الحرب في أفغانستان أيام تواجد الروس كان لإيقاف روسيا عن الوصول إلى الخليج العربي ومنابع النفط حيث لا وجود لها هناك إلا بعيداً في اليمن الجنوبي!-قديما-

بخلاف أمريكا فهي موجودة وبقوة في المنطقة وهي ليست بجديدة عليها فالخوف منها [مع وجوده بقوة] ليس كالخوف من المد الأحمر إضافة إلى أمر مهم وهو :

د- روسيا لم تكن لها سيادة ولا تأثير على الرأي العام والسياسي في الشرق الأوسط لضعف نفوذها وخاصة بعد موت جمال عبد الناصر ، فكان المساعدة في حرب أفغانستان من الأمور الطبيعية نظراً للعداء بين دول المنطقة وبين روسيا ..

أما أمريكا فلها نفوذ وقوة وتأثير وضغط ، وليس من السياسة الشرعية مواجهتها بالحرب كما فعلت حركة طالبان متجاهلة أيسر مبادئ السنن الكونية والشرعية ..

فكيف تريد من الدول الإسلامية أن تحارب أمريكا في العراق وليس عندها من القدرة والقوة والاجتماع والالتحام بينها وبين كثير من أبنائها على مقاومة دولة كأمريكا ..

إذا كان الأعداء موجودون في الداخل ومتربصون ويعملون التفجيرات في الأسواق والمجمعات السكنية ويلتمسون غفلة من الأجهزة الأمنية لعمل فسادهم وتخريبهم فكيف بالله عليك تريد من الدول المسلمة أن تحارب الأعداء الخارجيين وهي لم تقض على الأعداء في الداخل ؟!!

وأنت تعلم أن الحرب تصاحبها فوضى واختلال في الوضع الأمني مما يسهل على الخوارج العبث بالأمن والفتك بأرواح الناس .

هـ - إن المطالبة بمقاومة الاحتلال الأمريكي دون قيود ولا شروط ولا واقعية ولا حكمة في الوضع الراهن من أكبر الجهل والضلال ..

فالقوة العظمى في العراق لثلاث طوائف :

الطائفة الأولى : الرافضة مدعومون من إيران بكل قوة ، وفي حال خروج أمريكا فستكون على السنة مذبحة عظمى من هؤلاء الأوغاد –كما حصل من الخميني- إلا أن يشاء الله.

الطائفة الثانية: الأكراد ويغلب عليهم الطابع العلماني فهل هؤلاء هم أمل أدعياء الجهاد؟!!

الطائفة الثالثة: البعثيون وعندهم التقنيات والأسلحة والكثرة الكاثرة فهل هؤلاء هم أمل الأدعياء؟

ثم تأتي طائفة رابعة وهي السنة وهم الأقلون الأضعفون من حيث العدد والعدة خاصة عند تكالب الأعداء وضعف النصير ..

والله -عزَّ وجلَّ- يطلب من عباده الاعتبار والاتعاظ بمن سبق ولا يطلب منهم التهور وإهلاك النفس!

فمقاومة الأمريكان في هذه الحالة لا تتحقق منه مقاصد الشريعة ، فما يحصل من عمليات في العراق ليس من الجهاد في شيء إلا في حالة واحدة ..

إذا كان المسلم في بيته ودخل عليه جنود أمريكان أو أكراد أو رافضة أو غيرهم فأرادوا قتله أو هتك عرضه أو أخذ داره وماله فله أن يدفع عن نفسه ويقاتلهم فإن قتل فهو شهيد .

وهذا هو جهاد الدفع المشروع في العراق فقط ..

لما سبق من الفوارق العظام بين الحرب في أفغانستان إبان حرب روسيا ، وبين الحرب في العراق فمن الطبيعي ألا تجد عالما بشريعة الإسلام يفتي بالجهاد في العراق لما فيه من الفساد وغلبة أهل الشر والفساد اللهم إلا ما ذكرته من جهاد الدفع عن المداهمة ..



@@@@@@@@@@@@@@@

وأخيراً ما هو الحل ؟ وكيف نستطيع إخراج المحتل مع وجوبه شرعاً ؟





فالجواب على هذا السؤال طويل جداً وهو باختصار :




ليس الأمر بالسهولة التي يظنها البعض بل هذا أمر عسير يحتاج إلى جهود جبارة من العلماء وطلاب العلم وجميع المسلمين في بقاع الأرض ...

فهناك بعض الدول محتلة منذ عشرات السنين ولا نجد حراكا لهؤلاء كالدول التي يحكمها من يؤله عيسى ، أو يؤله محمد بن نصير النميري أو رافضي يؤله الأئمة الإثنا عشر!!..

إضافة إلى اليهود في فلسطين ..

فلماذا يركز أدعياء الجهاد على القتال في العراق ويهملون تلك الدول؟!!

أم هو الانسياق خلف الإعلام والجهاد المسير من قبل اليهود؟!!

فهل تحرير العراق من الأمريكان أولى من تحرير تلك البلدان من المحتلين المحليين؟!!!

فهذه ملاحظة لا يفهما إلا لبيب فقيه بالواقع لم ينخدع ببهارج الإعلام ولم ينسق وراء مخططات القطبيين والسروريين المسيرين من قبل الموساد –وهم قد لا يعلمون!!- ..

عموما : الحل لمآسي المسلمين في البلاد المحتلة في الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا وإفريقيا هو حل واحد لا ثاني له وهو :

قال تعالى: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}.

وقال النبي -صلى اللهُ عليه وعلى آله وسلم- : ((سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم)).

و((دينكم)) قد بينه النبي -صلى اللهُ عليه وعلى آله وسلم- في حديث جبريل لما سأله عن الإسلام والإيمان والإحسان وأشراط الساعة فأجابه ثم في آخر الحديث: ((فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم)).

فبالعودة الصادقة إلى الله ودينه من الحكام والمحكومين ينصلح حال المسلمين ويكون لهم الاستعداد التام لتطبيق الشرع في القول والفعل والاجتماع على الحق وترك التفرق وترك المعتقدات الفاسدة كمعتقد الخوارج والمرجئة ، ومحاربة المنافقين والزنادقة ، وجهادهم وجهاد الكفار ..

فيجب على المسلمين نشر الحق والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن ، وتجريد التوحيد لله رب العبيد ، والبعد عن الفلسفة والجدل وأباطيل أهل البدع ، وأمر الناس بالمعروف ونهيهم عن المنكر ، والالتفاف حول العلماء والأمراء ، وطاعتهم في أمر الدين والدنيا ..

فإذا استيقظ الناس ، واجتمع الراعي مع رعيته فحينئذ تتمهد أسباب النصر وتدق بشائره ..

أما مع الفرقة والخلاف ، والتحزب والتفرق ، والكيد بولي الأمر ومحاولة المكر به ، وازدراء ولاة الأمر من العلماء والأمراء ، وتهييج الناس على علمائهم وأمرائهم ، ونشر الدعوات الباطلة والمعتقدات الرذيلة كمعتقد الخوارج والمرجئة ، ومع إساءة الظن بالولاة والعلماء فلن تقوم للمسلمين قائمة في العراق ولا في غيرها من الدول المحتلة إلا أن يشاء الله ..

فالأشياء لا تقع ولا تحصل إلا بتحقيق أسبابها ووجود شروطها وانتفاء موانعها بعد مشيئة الله وإرادته ..

هذا ما حضرني في بيان الفرق بين حرب الروس والأمريكان ، وسبب عدم إصدار العلماء لفتاوى كما صدرت أيام حرب الروس أفغانستان ، والحل الشرعي لهذه المشاكل العالقة في بلاد المسلمين .

ونبهت على خطورة الإعلام الغربي الذي يركز على المقاومة في العراق مغفلاً حال بعض الدول المحتلة التي هي أولى بالمطالبة بتحريرها وإقامة دين الإسلام فيها


@@@@@@@@@@@@@@@




وأطمئن إخواني المسلمين الذي طهروا قلوبهم من معتقدات الخوارج والمرجئة أن الدول المسلمة وعلى رأسها الحكومة السعودية -حرسَها اللهُ- حريصة كل الحرص على استتباب الأمن والأمان في جميع ربوع بلاد المسلمين وخاصة في العراق ، وتسعى جاهدة لنشر الوعي الديني بين الشعوب في أنحاء العالم ، وتحاول أن تجلي للبلاد كلها حقيقة الإسلام المبني على الوسطية والاعتدال ، البعيد عن الغلو والإجحاف ..

والدولة السعودية -حرسَها اللهُ- ماضية في دعوتها ونشر رسالتها الشرعية رغم اتهام المنافقين لها بالتهم الباطلة ، ورغم تركيز الخوارج على حربها وتشويه صورتها ، ورغم الضغوط الخارجية عليها إلا أنها صابرة محتسبة ، لا تألو جهدا في الدفاع عن العقيدة السلفية والدفاع عن علمائها وأئمتها ، راعية لحال المسلمين وإن ظلموها وأنكروا جميلها ..

فلله درها من بلد إسلامي أصيل ، ولله درها من معقل للدين والإيمان ما أحصنه وما أرفعه ..

نسأل الله أن ينصرها ويعلي شأنها في الدنيا والآخرة ..

وأسأل الله لها التوفيق والسداد والهدى والرشاد.


والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
كتبه: أبو عمر أسامة بن عطايا العتيبي

كمال عكود
02-11-2005, 07:08 PM
ما استفدنا شيئا ورجعت الي ما نقلته من قبل وهو نقل بلا فائدة لانه في غير محل النزاع ولا هو سيغير ما نقلناه عن أئمة المسلمين في ما هو الضعف الذي يسقط جهاد الدفع وهل أهل العراق كذلك ؟؟؟؟

راجع وأقرا ودعك عن النقول التي لا طائل تحتها

وخلافي معك الان هو في أسئلة وجهتها لك تهمني الاجابة عليها

وهي

يشبه كلام عبد الرحمن عبد الخالق و استاذه قطب....

أهؤلاء من تاخذ علمك منهم بالله عليك...؟؟؟ أي جزء من كلامي تعني؟؟

و ليس الهوي و فتاوي الزرقاوي و اسامه؟؟؟ اين ذلك في كلامي ؟؟؟

وارجو ان لا تحيلنا الي المجهولين او الوالغين في دماء المسلمين؟؟؟

من هم المجهولون والوالغون في دماء المسلمين الذين أحلتكم عليهم ؟؟

كمال عكود
02-11-2005, 07:15 PM
وضع تقرير أمريكي نشر على موقع مجلة "نايت ريدر" الأمريكية النقاط على الحروف فيما يتعلق بالجدل الدائر منذ الاحتلال الأمريكي للعراق حول قدرة ومقومات المقاومة العراقية المترامية الأطراف والمتعددة الانتماءات والاجتهادات.


التقرير المثير قالها بصراحة: "إن الولايات المتحدة الأمريكية باتت تخسر بشكل مضطرد في العراق بفعل ضربات المقاومة العراقية وذلك وفق كل الموازين العسكرية المعتمدة.


ويظهر تحليل عسكري نشر على الموقع الإلكتروني للمجلة ـ وهو مستقى من إحصائيات أمريكية رسمية ـ أن كافة نقاط التحول الرئيسية التي أنعشت الآمال بإمكان تحقيق الأهداف الأمريكية في العراق، بما في ذلك أسر الرئيس العراقي السابق صدام حسين، جعلت من المقاومة العراقية بقيادتها السنية أكثر فتكا وفاعلية.


التقرير إذ يتعرض للمقاومة العراقية وحجمها وقوتها لا يمكن النظر إليه إلا على أساس معلومات ومصادر مطلعة مبنية على حقائق وموازين عسكرية من قبل خبراء في أقوى جيش في العالم.


ويشير التقرير إلى أنه ما لم تحدث تغيرات دراماتيكية - مثل تحول مفاجئ جديد من العراقيين برفض المقاومة أو مثلا تصعيد ضخم وكبير في حجم القوات الأمريكية- فإن الولايات المتحدة لن تكسب الحرب الدائرة في العراق مطلقا.


ويقول التقرير على لسان مفكرين عسكريين بأنه من الصعوبة بمكان إلحاق الهزيمة بالمقاومة العراقية لأن هدف المقاومة ليس كسب حرب بالمعنى التقليدي، ولكن مجرد الاستمرار حتى يتم قهر إرادة قوات الاحتلال.


ولعل هذا اعتراف صريح على قاعدة "وشهد شاهد من أهلها" على أن المقاومة العراقية ليست مجرد مجموعات صغيرة من الملثمين التي تجوب الأنحاء بين فترة وأخرى مطلقة بضع رصاصات هنا وهناك.


المقاومة العراقية بالأرقام

وتورد مجلة "نايت ريدر" على موقعها أرقاما وإحصائيات غاية في الأهمية حول المقاومة العراقية وهي كالآتي:

- ارتفاع نسبة القتلى في صفوف العسكريين الأمريكيين من 17 عسكريا في الشهر الذي تلا إعلان الرئيس جورج بوش انتهاء العمليات الحربية الأميركية في العراق رسميا في أول أيار 2003 إلى "71" عسكريا في الشهر.

- ارتفاع معدل أعداد الجنود الأمريكيين الذين جرحوا نتيجة عمليات المقاومة من 142 عسكريا إلى 708 خلال نفس الفترة.

- ارتفاع عدد الهجمات التي تشن ضد قوات التحالف الذي تقوده أمريكا من 735 هجوما في الشهر في تشرين الثاني 2003 عندما توفرت إحصائيات رسمية لأول مرة إلى 2400 هجوم في شهر تشرين الأول الماضي.

- ارتفع معدل عدد القصف المكثف من صفر خلال الأشهر الأربعة الأولى من الاحتلال الأمريكي إلى معدل 13.3 عملية قصف في الشهر الواحد.

- ما زال الإنتاج الكهربائي منذ تشرين الأول الماضي في مستوياته التي كان عليها قبل الحرب بسبب عمليات رجال المقاومة، بحيث لا يزيد عدد ساعات تشغيل الكهرباء في بغداد منذ أوائل كانون الثاني عن 6.7 ساعة يوميا طبقا لما ذكرته وزارة الخارجية الأميركية.

ـ يضخ العراق حاليا حوالي 500 ألف برميل يوميا نزولا من 2.5 مليون برميل يوميا قبل الحرب، وذلك كنتيجة للهجمات استنادا إلى وزارة الخارجية الأمريكية.

وهنا يقول "مايكل أوهانلون" من معهد "بروكينز" للأبحاث في واشنطن: "إن كافة خطوط الاتجاه التي نعتمدها هي في الاتجاه الخطأ، ونحن لن ننتصر وكل خطوط الاتجاه الأمني يمكن تقريبا أن تقودك إلى الاعتقاد بأننا منهزمون".


وتستند هذه الأرقام والإحصائيات بشكل رئيس إلى نشرات لوزارة الدفاع الأميركية، ونظرا لأن الأرقام يمكن أن تتغير بشكل كبير من شهر لآخر، فإن "نايت ريدر" تفحص إحصائيات القتلى والجرحى والإصابات الناجمة عن القصف مستخدمة أسلوبا يسميه الحسابيون معدلا متحركا.


المقاومة تتسع وتشتد

مع نهاية عام 2003 قدر قادة عسكريون أمريكيون عدد رجال المقاومة بـ5000، وفي وقت سابق هذا الشهر قال محمد عبد الله شهواني مدير الاستخبارات العراقية: إنه يوجد حالياً حوالي 200 ألف رجل بمن فيهم 40 ألف مقاتل متمرس، الأمر الذي يدل على أن المقاومة العراقية بشهادة أعدائها وخصومها تتسع وتشتد وتلاقي تعاطفا لدى قدر كبير من العراقيين، بدليل انضمام عدد كبير من العراقيين إلى صفوفها بل انسحاب عدد من أفراد الشرطة والانضمام إليها.

أما المقاتلون الآخرون، بحسب مدير الاستخبارات العراقية، فهم مقاتلون جزئيون أو مؤيدون يقدمون طعاما وملاذا وأموالا ومعلومات استخباراتية.


وقال العريف "غلين الدويتش"، من هيوستن وله 16 سنة من الخدمة في الجيش الأمريكي بعد أن نزل إلى الشارع في بغداد: "إن رجال المقاومة أذكياء في كل الأوقات، ولقد شاهدنا الكثير من التغييرات في أساليبهم التي يقول البعض إنهم يتلقون مساعدة بخصوصها من الخارج.. إنهم يتعلمون ويتطورون بشكل كبير".


وبحسب مجلة "نايت ريدر"، فإنه قد اشتد عود المقاومة رغم تلقيها ضربات قاصمة بسبب كثافة النيران الأمريكية، مع الإشارة إلى أنه لم تقدم أي إحصاءات أمريكية دقيقة.


وتسهب المجلة أكثر في وصف تحولات المقاومة العراقية، فتقول: إن هجمات المقاومة تحولت من مجموعات صغيرة من الرجال تطلق النار من بنادق كلاشينكوف إلى القنابل والعبوات الناسفة على الطرقات وهجمات مخططة بشكل جيد.

وتضيف أن الجنود الأميركيين استطاعوا بالفعل أن يخمدوا المناطق السنية الساخنة مثل الفلوجة وسامراء. لكن هذه "الانتصارات" العسكرية لم تضعف المقاومة العراقية بل زادت من قوتها.

وتستشهد المجلة على ذلك بالقول: "يترك مقاتلو المقاومة خلفهم قوة حراسة للقتال، بينما يحركون جل مقاتليهم وقياداتهم إلى مكان آخر. فخلال معركة الفلوجة وبعدها في تشرين الثاني على سبيل المثال أصبحت الموصل وعدة ضواحي سنية في بغداد أكثر عنفاً من أي وقت مضى "إنه تنين بسبعة رؤوس"!


معركة عقول أم معركة سلاح؟!

وفي وصف أكثر مأساوية لحال الآلة العسكرية الأمريكية المهزومة في العراق يقول "جيفري وايت"، وهو محلل سابق في وكالة استخبارات الدفاع في مركز واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: "نستطيع فقط أن نسيطر على الأرض التي نقف عليها وعندما نغادر تسقط".

بينما تتندر تقارير لصحف أمريكية وغربية بالقول: "في أواخر عام 2003 تم دفع مجندين عراقيين، أكثرهم من الشباب الذي كان يتطلع للارتزاق، إلى أسبوع أو نحو ذلك من التدريب وأعطوا رشاشات وملابس عسكرية ثم أعلن أنهم تخرجوا ولم يلبثوا أن توجهوا لمعركتهم الأولى في الفلوجة ... ليهرب العديد منهم.

وفي مواجهة الفلوجة الثانية في تشرين الثاني حاربوا خلف الخطوط الرئيسية للجبهة وكانوا يصوبون أسلحتهم ويطلقون النار منها بشكل خاطئ ودون سابق تحذير وهذه المرة أيضا هرب عدد منهم". كما أن فرقة للحرس الوطني بكاملها في الموصل تغيبت دون أن تأخذ إجازة في تشرين الثاني. والعديد من قوة رجال الشرطة في الموصل انهار ببساطة تحت وطأة النار.


خلاصة القول إن التحدي الذي تواجهه القوات الأمريكية والعراقية في مقابل المقاومة، هو أن تمتلك ذات المهارة في القتال وذات الروح القتالية العالية، فالمقاومون يقاتلون ويستميتون من أجل هدفهم، أما المرتزقة الأمريكيون والعراقيون فهم يقاتلون بدون أي هدف! ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن مجلة العصر: 31/01/2005

سلفي بكل فخر
02-11-2005, 07:59 PM
أخي ابو اميرة جزاه الله خيرا و نفعه بعلم العلماء و جعله من المتبعين لهم .

اخى في الله ثم فى السلفية كلامي الذي سطرته اعلاه موجه إلى كل من ذكرتهم خاصة و إلى كل اهل المنتدى عامه اتمنى ان يستجيب الاخ كمال و يرد على كلامك بالتفصيل فللاسف انت اوردت كلام المفتي فى حظر السفر إلى العراق و هو المقصود به من كان خارج العراق و هذا حكم و مناط مختلف تماما و تريد ان تعممه على من هو داخل العراق فتريد ان تحرم عليهم الجهاد و المدافعه و تجعلهم آثمين و هذا ما لم يقل به احد من أهل العلم حسب علمي فأتمنى منك ان تقرأ ما تنقله بروية حتى تفهم الاختلاف فى الفهم بينك و بين الاخ كمال فهو يناقش فى حكم جهاد أهل العراق و ليس فى من هو خارج العراق و انت تنقل ادله منع سفر غير العراقين و تريد ان تعمهها على العراقيين انفسهم .

اخى لا بد من التركيز على هذه النقطه فأرجو ان تجيب على اسئلتي بإختصار و كذلك الاخ كمال حتى تعم الفائدة على المتابعين : -

1- جهاد أهل العراق جهاد أم لا ( يعنى فلنجعل الحوار دار حول الصحة و ليس الوجوب )
2- هل هم آثمون فى جهادهم أم مثابون .
3- الاستدلال على إجابة كل منكم بإدلة مختصرة مدعمة بأقوال أهل العلم .

أخواني ارجو ان تركزو فى هذه النقطة هل جهاد أهل العراق جهاد اكرر نريد أن نتحاور عن جهاد أهل العراق و ليس من هو خارج العراق .

جزاكم الله خيرا و نفع بكم .

حسن بن حامد
02-11-2005, 09:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
عذرا لعدم تواصلي , وهنا توضيح لابد من ذكره :عندما طالبت الاخ عكود ان يذكر لنا اسماء من افتوا بمشروعية الجهاد في العراق كان مرادي ما قدمته، من ذكر ان الواجب علينا ان نكل هذا الامر الي اهله وهم العلماء لقوله تعالي (واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الي الرسول والي اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم)
ويمكن ان يراجع هذا التأصيل في مدارك النظر لعبد المالك الجزائري، ثم اني طالبت الاخ ان يذكر لنا فتاوي من زكاه العلماء وشهدوا له بالعلم لا امثال ابي محمد المقدسي وابي قتادة الفلسطيني فهؤلاء من عنيت لا من ذكرهم الاخ سلفي بكل فخر وحاشاي!! وانت اذا تاملت كلام المفتي واللحيدان لرأيت انه لا يخالف كلام من احسن الاخ ابو اميرة بنقل كلامهم من علماءنا لا سيما فتوي الشيخ المجاهد ربيع المدخلي ، ثم يزعم الاخ عكود انه لا طائل تحته ، وهو الذي يريد منا ان نتكلم بادب او نسكت‍‍ !!‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍
واما ان كلام المفتي واللحيدان لا يخالف ما تقدم فلان:
1-اهل البلد في جهاد الدفع اذا لم يتمكنوا من دفع العدو وجب الجهاد علي من يليهم كالسعوديين ‍‍
2- ذكرهم انه لا راية لهذا الجهاد
3- منعهم من ارسال المال وهو تابع لما تقدم
فالوالغون في دماء المسلمين هم كالمقدسي والمجهولون هم هيئة علماء العراق ‍‍‍‍‍‍!!
وارجو في الختام من اخي ابي اميرة ان ينقل لنا فتوي الشيخ ربيع وحدها واما الخ عكود وفقه الله فسموا لنا رجالكم المعاصرين والا
فكلامك لا يكفي في مثل هذه المسألة العظيمة واما الشتائم والتهويل
فلا وزن له والله المستعان

سلفي بكل فخر
02-11-2005, 10:25 PM
أخي حسن بن حامد جزاه الله خير و جعل مثواه الجنه .

ما اجمل ما وضحت و ما اوضح ما سطرت و ما اهدى ما حبرت .

و أنا انضم اليك فى مطالبة الاخ عكود فى أن يسمي لنا رجاله المعاصرين فهو من أعدل المطالب .

كمال عكود
02-12-2005, 02:26 AM
والله يا شيخنا سلفي بكل فخر لا وضح ولا بين ولا فعل شئيا وإنما هو التخبط الذي بدأ به من قبل ولو أنه ترك الأمر للأخ أبو أميرة على ما هو عليه لكان أحسن ، على الأقل ابو اميرة بينقل من هنا وهناك أما هذا لا ينقل ولا يسكت وإنما يأتي يرمي كلمتين تلاتة هو نفسه اظن ما هو عارف ماذا كتب وماذا قال

الان قوله لا طائل تحته ماذا فهم منها أنا اكرر ان النقل بهذه الصورة لا طائل تحته ليس لأنه باطل ولكن لان أغلب المنقول ليس في محل النزاع فأغلب المنقول هو في منع المسلمين الذين هم خارج العراق من الذهاب الي العراق ولم يتكلم غالب المنقول عنهم عن أهل العراق أنفسهم بل حتى من نقلوا عن بعضهم نقولات لم يتمعن الناقل فيها حتى من نقل عنه يقول عن أهل العراق عليهم أن يدافعوا عن أنفسهم وعن أعراضهم ومنهم نفس المفتي الشيخ عبد العزيز والشيخ اللحيدان والشيخ الفوزان والشيخ ابن جبرين ولكن هؤلاء مع انهم من كبار العلماء بل هم هيئة كبار العلماء عندما يقولوا كلام يخالف أهواء الناقلين فيلووا عنق فتواهم ويتمحلوا لها العلل أو يلبسوا على الناس بكلام آخر لنفس العلماء مع أن الكلام الآخر يكون في أمر آخر وهو عن من هم خارج العراق وراجعوا فتاواهم

أما أني لم أذكر العلماء المعاصرين ليس لانه غير موجودين ولكن لم احتاج لهم لان المسالة التي ابحثها معكم هنا منذ أن بدأنا لا يختلف فيه المتقدمون والمتأخرون وخلافهم فيها اذا اختلفوا في فروعها فخلاف المتقدمين هو نفس خلاف المتاخرين فيما بينهم لان المتاخرين لا ياخذون الا من المتقدمين كما هو معلوم وهي مسالة الضعف الذي يجوز معه ترك القتال والحال العراقية أما مسالة الضعف فهي مسالة لا تتغير وأما حالة العراق فهي تتغير لكن وقع مثلها أو أشد منها في زمن المتقدمين خاصة عصر شيخ الاسلام بن تيمية ولما كنت اركز على المتقدمين من السلف كان ذلك بسبب أن الذين يناقشوني في هذه المسالة هم ممن يدعون السلفية والانتساب للسلف فقلت هذا اجدر ان يقنعهم ولكن هيهات

أما المتأخرون إن كانوا يريدون كلامهم الذي هو كلامي الذي أنافح عنه فهو موجود مبثوث في كل المواقع والأشرطة وهم قد اطلعوا عليه لكن لم يعجبهم ولذلك لم يكن له مكان بينهم حتى ولو قال به من يعتقدون هم وأنا أنهم من كبار العلماء وآخر من نقل عنهم فتاواهم هو أخونا سلفي بكل فخر في بعض مشاركاته المتقدمة

ولو أرادوا تسويد الصفحات وملئها كما يفعلون نقلنا مرة آخرى فتاوى العلماء المعاصرين في المسالة

مع أني اكرر أن محل النزاع ليس بحوجة شديدة إلى كلام المعاصرين

هذا لو هم رضوا بأن يعرفوا أين محل النزاع بيني وبينهم

والله المستعان

واكرر أخي الفاضل سلفي بكل فخر المعاصرون هم من نقلت أنت كلامهم لو أن المخالف يريده فما هو الفرق بين أن أنقله أنا أو ينقله أي واحد غيري لكن أنا مستعد على إعادته وضم من لم يذكر من العلماء ممن قال بما نقول والله المستعان ولا حول ولا قوة الا بالله

حسن بن حامد
02-13-2005, 04:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قد وقع ما المحت اليه !! , ففر عكود من تسمية رجاله ! واخذ يشتم كعادته!
وقال كلمة خطيرة!
زعم انه لا يحتاج اليهم !!!!!!
في ماذا؟ في محض حقهم ، اذ الامر نازلة !
اتعرفون لماذا لا يحتاج اليهم لا نه بزعمه يمم شطر الكتاب والسنة فاخذ منهما الاحكام !!!!
لكنه وقع في خطأ جسيم جسيم حيث زعم حين طولب بنقل كلام العلماء انه نقل عن :
البخاري ومسلم والالباني وهو انما نقل احاديث واحكام عليها ولعله ان يكون نقلها من بحث لبعض الغلاة الذين ورطوا الامة بجهلهم وافتئاتهم علي العلماء
ففي كلامه ايهام وخطأ خطير فتأملوا!
وختاما وارجوا ان تكون كلماتي القليلة!! الاخيرة
1\ نريد فتاوي العلماء المعاصرين المؤيدة لكلامك
2\ ما رأيك في بيان ال26 السعوديين
3\ ما قولك فيما يحصل من عمليات تستهدف طالبي العمل في الشرطة في العراق وغيرهم من المدنيين
4\ ما هو دليلك ان المقاومة الاسلامية سلفية ومن وراءها من العلماء ؟؟ والله اعلي واعلم

كمال عكود
02-13-2005, 06:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قد وقع ما المحت اليه !! , ففر عكود من تسمية رجاله ! واخذ يشتم كعادته!
وقال كلمة خطيرة!
زعم انه لا يحتاج اليهم !!!!!!
في ماذا؟ في محض حقهم ، اذ الامر نازلة !
اتعرفون لماذا لا يحتاج اليهم لا نه بزعمه يمم شطر الكتاب والسنة فاخذ منهما الاحكام !!!!
لكنه وقع في خطأ جسيم جسيم حيث زعم حين طولب بنقل كلام العلماء انه نقل عن :
البخاري ومسلم والالباني وهو انما نقل احاديث واحكام عليها ولعله ان يكون نقلها من بحث لبعض الغلاة الذين ورطوا الامة بجهلهم وافتئاتهم علي العلماء
ففي كلامه ايهام وخطأ خطير فتأملوا!
وختاما وارجوا ان تكون كلماتي القليلة!! الاخيرة
1\ نريد فتاوي العلماء المعاصرين المؤيدة لكلامك
2\ ما رأيك في بيان ال26 السعوديين
3\ ما قولك فيما يحصل من عمليات تستهدف طالبي العمل في الشرطة في العراق وغيرهم من المدنيين
4\ ما هو دليلك ان المقاومة الاسلامية سلفية ومن وراءها من العلماء ؟؟ والله اعلي واعلم


وهذا دليل آخر على ###وسوء قصدك وهو يتبين كما خطه بنانك

ومن ذلك قولك كلمة خطيرة وزعم أنه لا يحتاج إليهم وبدأت تهول وهو فعل الذي لا يفهم ما يكتب أو يفهم ولكن يريد أن ينتصر بإي شكل كان

والا كلامي هذا هو بنصه

قلت ( ولكن لم احتاج لهم لان المسالة التي ابحثها معكم هنا منذ أن بدأنا لا يختلف فيه المتقدمون والمتأخرون وخلافهم فيها اذا اختلفوا في فروعها فخلاف المتقدمين هو نفس خلاف المتاخرين فيما بينهم لان المتاخرين لا ياخذون الا من المتقدمين كما هو معلوم)

والآن القارئ المنصف يتبين له سوء قصدك وتحريفك للكلم

وهل هناك عاقل عقله في رأسه يقول أنه لا يحتاج إلى العلماء فحاجتنا إلى العلماء أكثر من حاجتنا إلى الطعام والشراب.

أما قولك يمم شطر الكتاب والسنة هذا من الجهل البين وقديما قال القائل رمتني بدائها وانسلت ، فلا يقول ذلك إلا طوائف من الشباب وما أظنك إلا واحد منهم حسب ما أرى من جهلك الفاضح والا قل لي بربك أين قلت أنا إني يممت شطر الكتاب والسنة ولذلك لا أحتاج الي العلماء

كلامي هو أني لا احتاج الي المعاصرين في هذه المسالة لان المتقدمون والمتأخرون لا يختلفون فيها ، هذا كلامي وحسب نقلى عن المتقدمين في المسألة ،،، هذا اذا كنت أنت تعرف ما هي المسالة أصلا التي نتكلم عنها أو نختلف فيها ؟؟؟!!!!!!!!!!!

أما قولك : لكنه وقع في خطأ جسيم جسيم حيث زعم حين طولب بنقل كلام العلماء انه نقل عن :البخاري ومسلم والالباني وهو انما نقل احاديث واحكام عليها ولعله ان يكون نقلها من بحث لبعض الغلاة الذين ورطوا الامة بجهلهم وافتئاتهم

هذا دليل آخر على سوء القصد والا قل لي أين قلت لك أني نقلت من البخاري ومسلم والالباني فحسب أنا ذكرت لك 15 عالما من علماء الأمة ونقلت نصوصهم في كتب الفقه والحديث وأنت هنا لأجل التلبيس ما ذكرت الا المحدثون منهم فقط البخاري ومسلم والالباني حتى توهم القارئ أني كما تزعم يممت شطر الكتاب والسنة فحسب ، يعني نقلت النصوص من القران والحديث ثم فهمتها بنفسي ولم أرجع إلى العلماء .

يا اخي أنت إن كنت جاهل فتلك مصيبة وإن كنت لا تخاف الله في تحريف كلام مناقشك فهذه مصيبة أكبر

أما قولك أيها ## المسكين :ولعله ان يكون نقلها من بحث لبعض الغلاة الذين ورطوا الامة بجهلهم وافتئاتهم

فهذا من أظهر الأدلة على ## وسوء ظنك لأن قولك لعله نقلها من بحث إلخ .... لماذا لا تحقق إن كان النقل عن بعض الغلاة كما تزعم أم لا ؟؟؟

أما أنا فبحمد الله لا أنقل بدون فهم حتى من غير الغلاة فضلا عن الغلاة

أما أسئلتك الاخيرة الأربعة فهي كذلك دليل على ## ودليل على انك لا تقرأ كلامي كاملا او قراءة متمعن يريد الحق أو الإنصاف والا

فالسؤال الأول الإجابة عليه موجودة وقلت لكم فتوى المتأخرين في المسألة هي في مشاركة أخينا سلفي بكل فخر والمتأخرون الذين قالوا بها منهم آل الشيخ واللحيدان والفوزان وابن جبرين وحتى قلت هناك ففتواهم أنت وأمثالك إما أن تلووا عنقها أو تنزلوها غير منزلتها وراجع المشاركات السابقة القريبة

أما السؤال الثاني فهو لا يعنيني لان خلافي معك في مسالة معينة وأنا أناقش فيها فالاصل انك تتكلم فيها إن كان عندك فيها علم أو بصيرة أو تسكت ولكن تسألني من بيان ال26 ما هو دخل هذا بهذا لو لا التخبط

أما السؤال الثالث فيما يحصل من عمليات تستهدف طالبي العمل في الشرطة في العراق وغيرهم من المدنيين

فهذا السؤال لو قرأته الثكلى لضحكت !!!!!!!!!!!!

فهذا السؤال كسابقه لا علاقة لي به ولا علاقة له بموضوعنا نحن نتكلم -لو كنت تفهم أو تعقل - نتكلم عن مسالة أخرى لا علاقة لها بما تسأل عنه لا من بعيد ولا من قريب مسألتنا هي دفاع أهل العراق عن أنفسهم وأموالهم وأعراضهم أي جهاد الدفع بالنسبة لهم لعدو صليبي كافر غزا ديارهم وانتهك حرماتهم ،، هل يجاهدون أم لا ؟؟ وحتى خلاف الأخ أبي أميرة معي في هذه المسألة ولم نتعرض لا أنا ولا هو لمسألة مهاجمة الشرطة العراقية ونحوها فهذه لها حكم آخر .

فما علاقة هذا بمن يستهدف الشرطة العراقية او يستهدف غير العدو الذي غزا البلاد

فقل لي بربك أأنت تعقل ما تكتب ؟؟!!!! وأنت تقرأ ما يُكتب أم أنك تكتب لمجرد الكتابة وانتهى ..

وأما السؤال الرابع وهو قولك ما هو دليلك ان المقاومة الاسلامية سلفية
ومن وراءها من العلماء

هذا السؤال كذلك يدل على أنك لا تقرأ ما نكتبه في المناقشات والا راجع الرد على الأخ المقتدي بالسلف في أول مشاركة

هذا والاصل أني لا أوجه ولا أجاوب على ما تورده الا بعد أن تجيب أنت على ما سألتك عنه من قبل ولا أظنك تعرف عن ماذا سألتك وسألت رفيقك أبا أميرة فهل تعرف ما هي هذه الاسئلة وما هي أجابتك عليها
أظن انك لا تعرفها ولا قرأتها
ولكن أجبت عن ما أوردته أنت هنا حتى لا تلبس على أحد من القراء مع أن كلامك ما اظنه يلبس على عاقل لانك أنت تتكلم في الشرق ونحن في الغرب

سارت مشرقة وسرت مغربا **** شتان بين مشرق ومغرب

شـــامخ
02-13-2005, 10:13 PM
فالوالغون في دماء المسلمين هم كالمقدسي والمجهولون هم هيئة علماء العراق ‍‍‍‍‍‍!!

لا سيما فتوي الشيخ المجاهد ربيع المدخلي


اذن ..
الشيخ أبومحمد المقدسي والغ في دماء المسلمين ..
وأما الشيخ ربيع بن هادي المدخلي فهو المجاهد القوي الأمين ..

سبحان الله .. (28)

أعـتـذر للعـقلاء عن هذه الجزئـية ( البعيدة بعض الشيء عن صلب الحوار ) .. لكن وددت الإشــارة إلـيها ..


والله ولي التـوفيق .. (4)

كمال عكود
02-13-2005, 11:03 PM
شكرا جزيلا للأخ المشرف على إزاحته بعض العبارات في مشاركاتي وأنا راض بما رأى أنها غير مناسب ولا بد من أن يحزف


والحقيقة الذين دعاني لاستخدام عبارات شديدة شوية مثل كلمة جاهل هو ما يتكلم فيه الرجل من ما هو بعيد كل البعد عما نحن فيه من المناقشة وبشدة واستهتار

ولذلك كنت أرى أني أنزلته المنزلة التي أنزلها نفسه وتليق به

ولكن مع هذا فأنا راض بما حكم به المشرف

وأرجو أن يراجع الاتهامات التي قاموا بها من نسبة مرة الي الزرقاوي ومرة الي اسامة ومرة إلى الوالغين في دماء المسلمين ومرة إلى بعض الغلاة إلخ هذه العبارات والتي أشد من كلمة جاهل وأرى أنها أولى بالحذف من كلمة جاهل والله أعلم

أكرر شكري للأخ المشرف على المتابعة وفقه الله لكل خير

حسن بن حامد
02-14-2005, 01:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قال عكود:كلامي هو أني لا احتاج الي المعاصرين في هذه المسالة لان المتقدمون والمتأخرون لا يختلفون فيها ، هذا كلامي وحسب نقلى عن المتقدمين في المسألة ،،، هذا اذا كنت أنت تعرف ما هي المسالة أصلا التي نتكلم عنها أو نختلف فيها ؟؟؟!!!!!!!!!!! . اه
تأمل اخي في قوله لا احتاج الي المعاصرين
اليس هو ما نعيته عليه!!!
وقد ظن ان حكمي عليه بذلك عام وانما اردت في هذه المسألة فاذا به يخطها ببنانه !!!
خلا في معك ولي ان احدده !! هو في : الفتوي في مسائل الجهاد هل هي مطلقة لكل احد ام هي وظيفة العلماء؟
فليس هذا بعشك فادرجي!!!!
واما اسئلتي فهي في محلها ولكن يبدو ان الغضب اعماك!!
واما البخاري و و و فوجه ذكره ان لكل احد ان يذكر احاديث واحكام ثم يقول نقلت عن فلان وفلان !! فهل هذا صواب ؟ تذكر استدلالا وتعزوه الي المخرجين ؟
اما الشتائم فسامحك الله
اما شامخ : فقد كفر المقدسي حكام المسلمين ودعا الي الخروج عليهم بدون اشتراط القدرة !! اليس هذا ولغا في دماء المسلمين ؟!! وهو وصاحبه وغيرهما يؤيدون وينظرون للجماعات المسلحة في الجزائر وغيرها !!

حسن بن حامد
02-14-2005, 01:31 PM
الاخ عكود ما رأيك في هذه الفتوي:
جريدة عكاظ. ( السبت - 8/10/1425هـ ) الموافق 20 / نوفمبر/ 2004 - العدد 1252
العبيكان يتهم المحرضين على القتال بغش وخداع الشباب..

والمشايخ:
غياب الامام وعدم وجود القدرة يسقط الجهاد

المصدر : سعيد معتوق - معتوق الشريف (جدة)

تدافعت الشبهات المتعلقة بالجهاد في العراق والتي أدت الى عن اندفاع عدد من الشباب ودخولهم في مجاهل ليس لهم بها علم في ضوء بعض الفتاوى والبيانات التي صدرت من بعض العلماء والتي لاتعكس او تصور الطبيعة الحقيقية الموجودة في العراق في الوقت الراهن.

حيث يصف في اتصال هاتفي مع الشيخ عبدالمحسن العبيكان هؤلاء الذين ينصحون الشباب بالقتال في العراق بأنهم غشاشون ومخادعون.

واضاف الشيخ العبيكان بأن هناك شبابا قد غرر بهم للذهاب الى العراق دون معرفة حقيقية بمفهوم وواقع الجهاد الحقيقي واضاف ان هناك نصيحة يجب ان توجه لهم وهي ان للجهاد شروطا وضوابط شرعية وليس كل قتال يعتبر جهادا شرعيا فالجهاد وهو القتال المشروع الذي حث عليه الشارع له شروط وضوابط منها ان يكون هذا الامر تحت راية امام جامع لشمل المسلمين ولايجوز حتى جهاد الدفع الا باذن من ولي الامر الا في حالة واحدة اذا لم يتمكن الانسان من الاستئذان من الامام بأن دخل في بيته واريد سفك دمه ولم يستطع معها الانسان الاستئذان فهو عندئذ يدفع عن نفسه وان قتل فهو شهيد واردف:

هنا لقول الله تعالى {ولاتلقوا بأيديكم الى التهلكة} وفي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن يأجوج ومأجوج وبعث عيسى لهم والتجائه بالطور فقد اكد الرسول في الحديث ان الله لم يقل قاتلهم بل قال اهرب وتحرز منهم.

وينطبق المثال كذلك على النبي صلى الله عليه وسلم عندما كان بمكة وكان بحال ضعف واوذي بعض اصحابه لم يدافع ولم يؤذن له بقتال الدفع بل صبر حتى قويت شوكته عندما هاجر وفي سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم حجة كبيرة لمن غاب عنه الامر.

واضاف العبيكان:

ان العلماء قرروا انه اذا كان المعتدى عليه في حال ضعف وجب عليه الفرار حقنا للدماء ولان في الدفاع والقتال القاء بالنفس للتهلكة والافعال الحالية في هذه الايام تشهد بذلك.
ولا يقول عاقل ان هذا الامر فيه مصلحة فلان يهرب اخف من ان يقتل ويدمر وتنتهك اعراضه وتدمر بلاده.

وحول ما يقال من ان الهرب هو من باب التولي قال:

ان التولي يكون يوم الزحف في حال القوة وعندما هرب اهل مؤتة وتكاثر عليهم العدو فظنوا انهم قد اذنبوا قال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم (انتم الكرارون) والتولي للقادر المستطيع الذي يهرب جبنا وخوفا اما في حال الضعف فيجب عليهم الفرار والشاهد الآن موجود في النجف وبعد ذلك الفلوجة فهي شاهد حقيقي واضح على ما نقوله وليس من مصلحتهم ولا من مصلحة المسلمين قتال العدو اذا كان ذا غلبة ونحن مشفقون عليهم وننصحهم والذين يدعون لهم بالدخول في هذا المعترك ويعرضون انفسهم للهلاك فهؤلاء غاشون لهم.. غاشون لهم ان هذا الحكم في الجهاد يكون بالذي دخل عليه ابتداء وأن يصدر منه اي عمل اما الشخص الذي بدأ بالتفجير والتدمير والقتال وقام بعمليات ارهابية تفجيرية ثم لجأ ببيته وقال ادفع عن نفسي فهذا لايعتبر من جهاد الدفع لانه هو من بدأ بالقتال ولم يعتد عليه احد لمجرد الاعتداء وانما كان رد فعل لفعل منه.

واردف العبيكان:

ان الجهاد لا يكون مع الاختلاف على ولي الامر الذي صارت له سلطة بالتغلب وهو الذي استولى على السلطة بالغلبة دون انتخابات او شورى او اتفاق من له سلطة عليهم فعندئذ ليس هذا بجهاد. ويشترط في الجهاد كذلك القوة والقدرة على الدفع ففي حال الضعف ومعرفة النتيجة بكون قوة العدو اكثر بكثير من قوة المدافع فيشرع الصبر وهو محمود.

كمال عكود
02-14-2005, 01:45 PM
والله يا اخي انت مسكين ما ادري ايش الدخلك في المعمعة دي وأنت بهذه الصورة

يا ود الحلال تلت وتعجن في نفس الأمور التي جرى فيها الإيضاح يا اخي قلنا لك افهم يا عبد الله كلمة لا نحتاج اليهم في المسالة واقرا الكلام مرة اخرى ودقق في القراءة شوية

وبعدين أنا فهمت وتاكد لي انك تتكلم في وادي ونحن في وادي آخر كما قلت لك وهو في قولك
خلا في معك ولي ان احدده !! هو في : الفتوي في مسائل الجهاد هل هي مطلقة لكل احد ام هي وظيفة العلماء؟

لم أختلف معك في هذه المسالة ولا جاء ذكرها ولم اختلف معك اصلا فقد كان الكلام مع ابي اميرة في حالة العراق من البداية
وهو أن كلامنا منذ البداية عن جهاد الدفع بالنسبة للعراقيين هل يجوز أم لا وهل هم وصلوا إلى حالة من الضعف يجوز لهم معه ترك القتال وما هو الضعف الذي به يجوز ترك القتال ؟؟؟؟


وقارن الآن بين الموضوعين بين موضوعك الذي ما طرحه الا الان ولا عرفنا أنك تعنيه الا الان وانظر اليس كلامي صحيحا لما قلت لك أنت تتكلم في الشرق ونحن في الغرب ؟؟؟ واليس كلامي صحيحا لما قلت لك أنت لا تقرا ما نكتبه وإنما تكتب ما يعن لك

وأرجو من الاخ المشرف ان يدخل بيننا ليعرف انك انت تتكلم في موضوع ونحن في موضوع اخر وارجو منه ان يعين من يشرف على الحوارات حتى ما تكون مثل حوارات الطرشان

أما أسالتك والله وبالله وتالله ليست في مكانها ،،،، وكانت تكون في مكانها اذا كان الخلاف معك في ما ذكرته الان وهو قولك خلا في معك ولي ان احدده !! هو في : الفتوي في مسائل الجهاد هل هي مطلقة لكل احد ام هي وظيفة العلماء؟

ولكن كما قلت لك الخلاف ليس في هذه فراجع المشاركات من البداية وتجرد للقراءة بتمعن وبعقل حتى تعرف عن ماذا نتكم ولا تضييع أوقاتنا بلا فائدة

والخلاصة

يا استاذ حسن

أنت موضوعك هو الفتوي في مسائل الجهاد هل هي مطلقة لكل احد ام هي وظيفة العلماء؟


ونحن موضوعنا

جهاد الدفع وحال العراق الآن وما هو الضعف الذي يجيز ترك القتال؟؟

كمال عكود
02-14-2005, 02:32 PM
الاخ عكود ما رأيك في هذه الفتوي:
جريدة عكاظ. ( السبت - 8/10/1425هـ ) الموافق 20 / نوفمبر/ 2004 - العدد 1252
العبيكان يتهم المحرضين على القتال بغش وخداع الشباب..

والمشايخ:
غياب الامام وعدم وجود القدرة يسقط الجهاد

المصدر : سعيد معتوق - معتوق الشريف (جدة)

تدافعت الشبهات المتعلقة بالجهاد في العراق والتي أدت الى عن اندفاع عدد من الشباب ودخولهم في مجاهل ليس لهم بها علم في ضوء بعض الفتاوى والبيانات التي صدرت من بعض العلماء والتي لاتعكس او تصور الطبيعة الحقيقية الموجودة في العراق في الوقت الراهن.

حيث يصف في اتصال هاتفي مع الشيخ عبدالمحسن العبيكان هؤلاء الذين ينصحون الشباب بالقتال في العراق بأنهم غشاشون ومخادعون.

واضاف الشيخ العبيكان بأن هناك شبابا قد غرر بهم للذهاب الى العراق دون معرفة حقيقية بمفهوم وواقع الجهاد الحقيقي واضاف ان هناك نصيحة يجب ان توجه لهم وهي ان للجهاد شروطا وضوابط شرعية وليس كل قتال يعتبر جهادا شرعيا فالجهاد وهو القتال المشروع الذي حث عليه الشارع له شروط وضوابط منها ان يكون هذا الامر تحت راية امام جامع لشمل المسلمين ولايجوز حتى جهاد الدفع الا باذن من ولي الامر الا في حالة واحدة اذا لم يتمكن الانسان من الاستئذان من الامام بأن دخل في بيته واريد سفك دمه ولم يستطع معها الانسان الاستئذان فهو عندئذ يدفع عن نفسه وان قتل فهو شهيد واردف:

هنا لقول الله تعالى {ولاتلقوا بأيديكم الى التهلكة} وفي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن يأجوج ومأجوج وبعث عيسى لهم والتجائه بالطور فقد اكد الرسول في الحديث ان الله لم يقل قاتلهم بل قال اهرب وتحرز منهم.

وينطبق المثال كذلك على النبي صلى الله عليه وسلم عندما كان بمكة وكان بحال ضعف واوذي بعض اصحابه لم يدافع ولم يؤذن له بقتال الدفع بل صبر حتى قويت شوكته عندما هاجر وفي سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم حجة كبيرة لمن غاب عنه الامر.

واضاف العبيكان:

ان العلماء قرروا انه اذا كان المعتدى عليه في حال ضعف وجب عليه الفرار حقنا للدماء ولان في الدفاع والقتال القاء بالنفس للتهلكة والافعال الحالية في هذه الايام تشهد بذلك.
ولا يقول عاقل ان هذا الامر فيه مصلحة فلان يهرب اخف من ان يقتل ويدمر وتنتهك اعراضه وتدمر بلاده.

وحول ما يقال من ان الهرب هو من باب التولي قال:

ان التولي يكون يوم الزحف في حال القوة وعندما هرب اهل مؤتة وتكاثر عليهم العدو فظنوا انهم قد اذنبوا قال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم (انتم الكرارون) والتولي للقادر المستطيع الذي يهرب جبنا وخوفا اما في حال الضعف فيجب عليهم الفرار والشاهد الآن موجود في النجف وبعد ذلك الفلوجة فهي شاهد حقيقي واضح على ما نقوله وليس من مصلحتهم ولا من مصلحة المسلمين قتال العدو اذا كان ذا غلبة ونحن مشفقون عليهم وننصحهم والذين يدعون لهم بالدخول في هذا المعترك ويعرضون انفسهم للهلاك فهؤلاء غاشون لهم.. غاشون لهم ان هذا الحكم في الجهاد يكون بالذي دخل عليه ابتداء وأن يصدر منه اي عمل اما الشخص الذي بدأ بالتفجير والتدمير والقتال وقام بعمليات ارهابية تفجيرية ثم لجأ ببيته وقال ادفع عن نفسي فهذا لايعتبر من جهاد الدفع لانه هو من بدأ بالقتال ولم يعتد عليه احد لمجرد الاعتداء وانما كان رد فعل لفعل منه.

واردف العبيكان:

ان الجهاد لا يكون مع الاختلاف على ولي الامر الذي صارت له سلطة بالتغلب وهو الذي استولى على السلطة بالغلبة دون انتخابات او شورى او اتفاق من له سلطة عليهم فعندئذ ليس هذا بجهاد. ويشترط في الجهاد كذلك القوة والقدرة على الدفع ففي حال الضعف ومعرفة النتيجة بكون قوة العدو اكثر بكثير من قوة المدافع فيشرع الصبر وهو محمود.


هذه الفتوى يا استاذ حسن الجزء الذي يتكلم عن من هم خارج العراق لا علاقة له بموضوعنا ففي الفتوى كلام عن من هم خارج العراق

ونحن نتكلم عن أهل العراق هل يجوز لهم أن يقاتلوا العدو الذي غزا بلادهم ؟؟ وما هو موقفهم بالنسبة لجهاد الدفع ؟؟ وهل هم من الضعف بحيث يجوز لهم ترك القتال وترك العدو يفعل في اعراضهم واموالهم ما يشاء ؟؟؟

وهذا ناقشته في مشاركتي في ردي على الاخ المقتدي بالسلف في بداية النقاش وفيه الجواب عن ماقاله العبيكان في مسالة وهاكه المشاركة السابقة

وهنا سأقف وقفة فيها شئ من التفصيل في مسألة الضعف الذي لا يقاتل معه الإنسان أو يعذر بترك القتال وذلك من الأدلة والشواهد وهاكها
أولا : ينبغي أن يعلم أنه ليس كل ضعف يسقط وجوب جهاد الدفع ، وإنما الذي يسقط الوجوب هو الضعف الشديد الذي يصل إلى حد العجز عن القتال ، وهو وضع استثنائي فيرخص لمن هذه حاله بترك القتال لقول الله تعالى : لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " ، وقوله :" فاتقوا الله مااستطعتم " .

وقد كان هذا هو الحكم في العصر المكي فقد أمر النبي صلى الله وسلم بالعفو والصفح وكف اليد عن المشركين بسبب عجزهم عن القتال كما قال الله تعالى "كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ" [النساء: من الآية77] إلى أن نسخ هذا بالمرحلة الأخيرة بقتال المشركين كافة ونزول آية السيف ، وللمسلم في حال العجز أن يأخذ بالكف عن القتال، لأن القدرة شرط في وجوب الجهاد وغيره من الواجبات الشرعية.

وتعبير البعض بوجوب ترك جهاد الدفع ونسبته ذلك إلى العلماء كما في قول بعضهم : " وقال العلماء أنه يجب على المسلمين مع الضعف يجب عليهم الفرار .." ليس بصحيح على هذا الإطلاق , فإن التعبير الشائع لدى الفقهاء هو لفظ : يجوز ، أو يرخص ، أو لابأس ، ونحو ذلك من الألفاظ، وذلك لأنهم يرون أن القدرة شرط لوجوب الجهاد وليست شرطا في صحته ، ولا ريب أن بين التعبيرين فرقا من ناحية ترتب الإثم .
وقد دلت النصوص الشرعية أن غير القادر إذا تكلف الجهاد فجاهد لا شيء عليه ، ولو أدى هذا إلى قتله وعدم تحقيق الظفر على الأعداء مادام هذا يحقق مصلحة شرعية كإحداث نكاية في العدو أو بث للرعب في قلوبهم ، أو تجرئة لقلوب أهل الأيمان ونحو ذلك ، ولا يدخل هذا في إلقاء النفس إلى التهلكة .

ومن هذه النصوص :

1. ماجاء في قصة عاصم بن ثابت لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على رأس نفر من أصحابه إلى عضل والقارة ، فخرج عليهم قرابة مائة رام ، فأحاطوا بهم فقالوا : لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا أن لانقتل منكم رجلا ، فقال عاصم : أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر ...، فقاتلوهم حتى قتلوا عاصما في سبعة نفر بالنبل ... " أخرجه البخاري في صحيحه 3/1108(2880) ك: الجهاد ، وأبو داود في سننه 3/115،116 (2660) ك: الجهاد.
ووجه الاستدلال : أن قدرة عاصم ومن معه أقل من أن يقاتلوا مائة رام ، وكان لهم رخصة في ترك القتال ، ومع ذلك أبى عاصم إلا أن يقاتلهم فقاتلهم حتى قتل رضي الله عنه .

2. ماورد في قصة عمرو بن الجموح رضي الله عنه فقد كان رجلا أعرج شديد العرج وكان له بنون أربعة مثل الأُسد يشهدون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد ، فلما كان يوم أحد أرادوا حبسه وقالوا : إن الله قد عذرك فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن بني يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه والخروج معك فيه ، فوا لله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما أنت فقد عذرك الله فلا جهاد عليك ، وقال لبنيه : ماعليكم ألا تمنعوه لعل الله أن يرزقه الشهادة فخرج معه فقتل يوم أحد ". سيرة ابن هشام 3/96 عن ابن إسحاق قال : وحدثني أبي إسحاق بن يسار عن أشياخ من بني سلمة به "، قال الألباني :" وهذا سند حسن إن كان الأشياخ من الصحابة ، وإلا فهو مرسل ، وبعضه في المسند 5/299 من حديث أبي قتادة رضي الله عنه ... وسنده صحيح ". تخريج فقه السيرة للألباني 282 .
ووجه الدلالة : أن الرسول صلى الله عليه وسلم أذن لعمرو بالقتال مع كونه معذورا بالعرج ولا يجب عليه الجهاد رجاء تحصيل الشهادة .

3. حديث سلمة بن الأكوع حين أغار عبد الرحمن الفزاري ومن معه على سرح رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستاقه وقتل راعيه ، فتبعهم سلمة بن الأكوع وحده فمازال يرميهم بنبله حتى استخلص منهم ما أخذوه ، وقد جاء فيه من قول سلمة : " فما برحت مكاني حتى رأيت فوارس رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخللون الشجر ، قال : فإذا أولهم الأخرم الأسدي على إثره أبو قتادة الأنصاري ...، قال فأخذت بعنان الأخرم ، قال : فولوا مدبرين ، قلت : يا أخرم احذرهم لا يقتطعوك حتى يلحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، قال : ياسلمة إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر وتعلم أن الجنة حق والنار حق فلا تحل بيني وبين الشهادة ، قال فخليته فالتقى هو وعبد الرحمن ... وطعنه عبد الرحمن فقتله وتحول على فرسه ، ولحق أبو قتادة فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبد الرحمن فطعنه فقتله ، فوالذي كرم وجه محمد صلى الله عليه وسلم لتبعتهم أعدو على رجلي حتى ماأرى ورائي من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ولا غبارهم شيئا حتى يعدلوا قبل غروب الشمس إلى شعب فيه ماء يقال له : ذا قرد ، ليشربوا منه وهم عطاش قال فنظروا إلي أعدوا وراءهم فحليتهم عنه (يعني أجليتهم عنه ) فما ذاقوا منه قطرة ... " ، وفيه من قول النبي صلى الله عليه وسلم : " كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة وخير رجالتنا سلمة " أخرجه مسلم في صحيحه 3/1433(1807) ك : الجهاد والسير .

وقد أورد هذا الحديث ابن النحاس الدمياطي في كتابه : مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق في الجهاد وفضائله ، وبوب عليه بقوله : فضل انغماس الرجل الشجيع أو الجماعة القليلة في العدد الكثير رغبة في الشهادة ونكاية في العدو . ثم قال : " وفي هذا الحديث الصحيح الثابت أدل دليل على جواز حمل الواحد على الجمع الكثير من العدو وحده وإن غلب على ظنه أنه يقتل إذا كان مخلصا في طلب الشهادة ،كما فعل الأخرم الأسدي رضي الله عنه ولم يعب النبي صلى الله عليه وسلم ذلك عليه ، ولم ينه الصحابة عن مثل فعله ، بل في الحديث دليل على استحباب هذا الفعل وفضله ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم مدح أبا قتادة وسلمة على فعلهما كما تقدم، مع أن كلا منهما قد حمل على العدو وحده ولم يتأن إلى أن يلحق به المسلمون " مشارع الأشواق ص 539، 540.

وتأمل فيما يأتي دقة الفقهاء رحمهم الله تعالى وفهمهم للنصوص عندما عبروا عند العجز عن القتال ب: جواز الانصراف " ولم يعبروا بالوجوب كما فعل بعض المعاصرين

قال ابن قدامة رحمه الله " : وإذا كان العدو أكثر من ضعف المسلمين فغلب على ظن المسلمين الظفر فالأولى لهم الثبات لما في ذلك من المصلحة ، وإن انصرفوا جاز لأنهم لا يأمنون العطب ...وإن غلب على ظنهم الهلاك في الإقامة والنجاة في الانصراف فالأولى لهم الانصراف ، وإن ثبتوا جاز لأن لهم غرضا في الشهادة ويجوز أن يغلبوا أيضا " المغني 13/189.

وقال القرطبي : " قال محمد بن الحسن : لو حمل رجل واحد على ألف رجل من المشركين وهو وحده لم يكن بذلك بأس إذا كان يطمع في نجاة أو نكاية في العدو ، فإن لم يكن كذلك فهو مكروه ، لأنه عرض نفسه للتلف في غير منفعة للمسلمين ، فإن كان قصده تجرئة المسلمين عليهم حتى يصنعوا مثل صنيعه فلا يبعد جوازه ، ولأن فيه منفعة للمسلمين على بعض الوجوه ، وإن كان قصده إرهاب العدو و ليعلم صلابة المسلمين في الدين ، فلا يبعد جوازه ، وإذا كان فيه نفع للمسلمين فتلفت نفسه لإعزاز دين الله وتوهين الكفر فهو المقام الشريف الذي مدح الله به المؤمنين في قوله : " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم " الآية إلى غيرها من آيات المدح التي مدح الله بها من بذل نفسه ، وعلى ذلك ينبغي أن يكون حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أنه متى رجا نفعا في الدين فبذل نفسه فيه حتى قتل كان في أعلى درجات الشهداء " . تفسير القرطبي 2/364.

وقال السرخسي :" لابأس بالانهزام إذا أتى المسلمين من العدو مالا يطيقهم ، ولا بأس بالصبر أيضا بخلاف ما يقوله بعض الناس إنه إلقاء النفس في التهلكة بل في هذا تحقيق بذل النفس لابتغاء مرضاة الله تعالى فقد فعله غير واحد من الصحابة رضي الله عنهم ، منهم عاصم بن ثابت حميُ الدبر ، وأثنى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ، فعرفنا أنه لا بأس به والله الموفق " شرح السير الكبير 1/125.
وينبغي أن يعلم أن جهاد الدفع أعظم من جهاد الطلب ، ولهذا لا يشترط له ما يشترط لجهاد الطلب ، ويتأكد القيام به أكثر من جهاد الطلب ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين ، فواجب إجماعا ، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه ، فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان ، وقد نص على ذلك العلماء : أصحابنا وغيرهم ، فيجب التفريق بين دفع الصائل الظالم الكافر وبين طلبه في بلاده " الاختيارات الفقهية ص 309،310
وقال أيضا : " وقتال الدفع مثل أن يكون العدو كثيرا لا طاقة للمسلمين به ، لكن يخاف إن انصرفوا عن عدوهم عطف العدو على من يخلفون من المسلمين فهنا قد صرح أصحابنا بأنه يجب أن يبذلوا مهجهم ومهج من يخاف عليهم في الدفع حتى يسلموا ، ونظيرها أن يهجم العدو على بلاد المسلمين ، وتكون المقاتلة أقل من النصف فإن انصرفوا استولوا على الحريم ، فهذا وأمثاله قتال دفع لا قتال طلب لايجوز الانصراف فيه بحال ، ووقعة أحد من هذا الباب " . الاختيارات الفقهية ص 311 .

وكان يتعين على القائلين بالوجوب أن يقيدوا القول بوجوب ترك القتال بالحالة التي يبلغ الضعف فيها بالمسلمين الحد الذي لا يستطيعون معه تحقيق أي مصلحة للمسلمين ، أو إحداث نكاية في العدو ، ويترتب على القتال مفاسد عظيمة بالمسلمين لا تقابله أي مصلحة فحينئذ يتجه القول بالمنع من القتال ، قال أبو حامد الغزالي : "لاخلاف في أن المسلم الواحد له أن يهجم على صف الكفار ويقاتل وإن علم أنه يقتل ، وهذا ربما يظن أنه مخالف لموجب الآية ، وليس كذلك فقد قال ابن عباس رضي الله عنهما : ليس التهلكة ذلك ، بل ترك النفقة في طاعة الله تعالى ، أي : من لم يفعل ذلك فقد أهلك نفسه ... ولكن لو علم أنه لا نكاية لهجومه على الكفار كالأعمى يطرح نفسه على الصف أو العاجز فذلك حرام و داخل تحت عموم آية التهلكة وإنما جاز له الإقدام إذا علم أنه يقاتل إلى أن يقتل أو علم أنه يكسر قلوب الكفار بمشاهدتهم جراءته واعتقادهم في سائر المسلمين قلة المبالاة وحبهم للشهادة في سبيل الله ، فتنكسر بذلك شوكتهم " إحياء علوم الدين 2/315 .

وقال الحافظ ابن حجر :" وأما مسألة حمل الواحد على العدد الكثير من العدو فصرح الجمهور بأنه إن كان لفرط شجاعته وظنه أنه يرهب العدو بذلك أو يجرئ المسلمين عليهم أو نحو ذلك من المقاصد الصحيحة فهو حسن ، ومتى كان مجرد تهور فممنوع ولا سيما إن ترتب على ذلك وهن في المسلمين والله أعلم " فتح الباري 8/34.

وقال الشوكاني في تفسير قول الله تعالى : " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " : " فكل ماصدق عليه أنه تهلكة في الدين أو الدنيا فهو داخل في هذا وبه قال ابن جرير الطبري ، ومن جملة مايدخل تحت الآية أن يقتحم الرجل في الحرب فيحمل على الجيش مع عدم قدرته على التخلص وعدم تأثيره لأثر ينفع المجاهدين " فتح القدير 1/170.
ويتبين من هذا أن المنع ليس راجعا لمطلق الضعف ، ولكن لما يترتب على القتال حينئذ من مفاسد محققة لا يقابلها أدنى نكاية في العدو أو فائدة للمسلمين .

وعلى هذا فلا يشترط في صحة جهاد الدفع أن يغلب على ظن الفئة المجاهدة أنها تملك من القدرة ما يحقق لها الظفر على الأعداء ، بل يكفي أن تتمكن من إحداث نكاية في العدو ولوكان ذلك بمجرد بث الرعب في قلوبهم ، أو أن يحقق للمسلمين مصلحة ولو كانت هذه المصلحة مجرد تجرئة قلوب أهل الأيمان ، وهذا بحمد الله حاصل كما نشاهده في فلسطين إذ يقوم المجاهدون هناك مع ضعفهم بمقاومة اليهود ، وأحدثوا مع هذا نكاية قوية باليهود ، فأخافوهم وأضعفوا أمنهم واستـنـزفوا اقتصادهم وكذلك الأمر في العراق فهو حاصل بأوضح مما في فلسطين.
ولا ينبغي أن يغيب عن علمنا أن فنون القتال متعددة ، والقتال اليوم له أشكال متنوعة و لا يعني بالضرورة المواجهة المباشرة، وحروب التحرير في الغالب لا تعتمد على المواجهة المباشرة بقدر ما تعتمد على استنزاف العدو وعدم تمكينه من الاستمتاع بثمرة النصر، ومثال ذلك حال المقاومة في فلسطين، فلماذا نتغاضى عن هذه النتائج ونصدر حكما عاجلا لم يعتمد على دراسة واستشارة لأهل المعرفة والخبرة بالقتال . وإذا كان قد وقع في بعض مواطن الجهاد عدوان أو خطأ و سوء اجتهاد فلا يجوز أن يستدل به على منع الجهاد والتنفير منه ، لأن المجاهدين بشر وليسوا معصومين ، والواجب أن نسددهم ونرشدهم ونقوم أعمالهم وننصحهم مع قيامهم بجهاد الدفع الضروري .

ولا ريب أن تقدير المصلحة أو النكاية التي يمكن أن يحدثها القيام بعمل من أعمال الجهاد قد تختلف فيه الآراء ، وحينئذ لا بد من الاجتهاد في تقدير ذلك الأمر ، ويوكل هذا الاجتهاد إلى أولي الأمر من الولاة و أهل العلم المطلعين على واقع الجهاد مع الاستعانة بآراء أهل الخبرة العسكرية من أهل الواقعة واستشارة من يفيد رأيه في المسالة .
وأما ماذكره البعض من الاستدلال بقصة عيسى عليه السلام عند ظهور يأجوج ومأجوج فمع كونها حالة خاصة لأنها في آخر الزمان عند ظهور علامات الساعة الكبرى ، وعيسى عليه السلام مؤيد بالوحي من الله تعالى . إلا أنه يجاب عنه بأن عيسى عليه السلام كان يريد قتالهم بقاء على الأصل وهو قتال الكفار ، ولكنه ترك مواجهتهم لأن الله تعالى نهاه عنها وأعلمه أنه لا قدرة له عليهم ، ولهذا جاء في الحديث الذي رواه مسلم : " لا يدان لأحد بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور ".

قال النووي :"قوله : لايدان... قال العلماء معناه : لاقدرة ولا طاقة ، شرح صحيح مسلم للنووي 18/281 .

فليس في مواجهة عيسى لهم مصلحة ولن تحقق نكاية كما يفيده لفظ : لايدان لأحد بقتالهم " ، وهذا الحكم متفق عليه كما سبق ، وهي حالة خارجة عن محل النزاع .

ومن وجه آخر : فإن الله تعالى لم يأمر عيسى –عليه السلام- بأن يسلم لهم، بل أمره بترك المواجهة والاحتماء بالمسلمين إلى جهة الطور ، وهذا عمل حربي للقائد أن يتخذه إذا رأى أنه يحقق له مصلحة ، والمعارك لا تقتصر على المواجهة فقط بل فيها الكر والفر والخدعة ، وهذا نظير مافعل المسلمون في معركة الأحزاب عندما حفروا الخندق لصد الكفار عن دخول المدينة والالتحام مع المسلمين ، إلى أن حسم الله المعركة بجند من عنده ، فهل يقال : إن المسلمين في معركة الأحزاب فروا من قتال عدوهم ، وجبنوا عن ملاقاتهم ، واستسلموا لهم ، وتركوا القتال مطلقا ؟.

وأما استدال البعض بمعركة مؤتة وما حصل فيها فيجاب عنه بما يأتي :

1- الجهاد في معركة مؤتة ليس من قبيل جهاد الدفع الذي يدفع فيه العدو القاصد بلاد المسلمين ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ابتدأ إرسال الجيش إلى أدنى البلقاء من أرض الشام ، وكان سبب المعركة : أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث الحارث بن عمير الأزدي بكتابه إلى ملك الروم أو بصرى ، فعرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقتله لما علم أنه رسول رسول الله ، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وبعث جيشا قوامه ثلاثة آلاف واستعمل عليهم زيد بن حارثة رضي الله عنه .ينظر : زاد المعاد 3/381 .

2- هذه المعركة لم يفر فيها المسلمون بل انحازوا إلى فئة ، وهذا جائز لقول الله تعالى :" إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة " ، ولهذا لما ظن طائفة منهم أنهم فروا وقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : نحن الفرارون ، قال لهم : لا ، بل أنتم العكارون (أي : الكرارون إلى الحرب والعطافون نحوها) أنا فئتكم ، وأنا فئة المسلمين ".أخرجه أحمد في مسنده 2/70، وأبو داود في سننه 3/106،107(2647) ك : الجهاد .

3- الذين انسحبوا من المعركة هم بعض الجيش ، وكان انسحابهم بسبب عجزهم عن قتال العدو ، وهذه الحالة يرخص فيها بترك القتال ، قال ابن كثير : " قلت : لعل طائفة منهم فروا لما عاينوا كثرة جموع العدو ، وكانوا أكثر منهم بأضعاف مضاعفة ، فإن الصحابة رضي الله عنهم كانوا ثلاثة آلاف وكان العدو –على ماذكروه- مائتي ألف ، ومثل هذا يسوغ الفرار على ماقد تقرر ، فلما فر هؤلاء ثبت باقيهم وفتح الله عليهم ، وتخلصوا من أيدي أولئك وقتلوا منهم مقتلة عظيمة كما ذكره الواقدي وموسى بن عقبة من قبله " البداية والنهاية 6/433 ،434

4- معركة مؤتة حققت هدفها وهو تأديب الكفار وإخافتهم ، وأصيب الروم فيها بخسائر كبيرة ، وانكشف بعض فرقهم ، فاكتفى خالد رضي الله عنه بهذه النتيجة ، وآثر الانصراف بمن معه ، وهذا لا يعد فرارا ، ويؤيد هذا ما ورد عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى زيدا وجعفرا وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم ، فقال : أخذ الراية زيد فأصيب ، ثم أخذ جعفر فأصيب ، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب –وعيناه تذرفان – حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم " أخرجه البخاري في صحيحه 4/1554(4014) ك: المغازي .
ولهذا ذهب بعض أهل السير إلى أن المسلمين انتصروا في هذه المعركة كما هو رأي موسى بن عقبة والواقدي والبيهقي وظاهر كلام ابن كثير لحديث أنس المتقدم ، ينظر : البداية والنهاية 6/430 ، فتح الباري 7/586 .

وقال ابن القيم : "وقد ذكر ابن سعد أن الهزيمة كانت على المسلمين ، والذي في صحيح البخاري أن الهزيمة كانت على الروم ، والصحيح ماذكره ابن إسحاق أن كل فئة انحازت عن الأخرى " زاد المعاد 3/383 .
وقال ابن حجر بعد أن ذكر الأقوال : " ثم وجدت في مغازي ابن عائذ بسند منقطع أن خالدا لما أخذ الراية قاتلهم قتالا شديدا حتى انحاز الفريقان عن غير هزيمة ، وقفل المسلمون فمروا على طريقهم بقرية بها حصن كانوا في ذهابهم قتلوا من المسلمين رجلا ، فحاصروهم حتى فتح الله عليهم عنوة ، وقتل خالد بن الوليد مقاتلهم ، فسمي ذلك المكان نقيع الدم إلى اليوم " فتح الباري 7/586، 587 .

أما قولك - أخي المقتدي بالسلف - من هم أذكر لنا أسماء علماء أهل السنة الذين رفعوا هذه الراية ؟

فكل علماء هيئة علماء المسلمين والتي تمثل أهل السنة في العراق والتي قتل كثير من أعضائها على أيدي الصليبين المجرمين أو على أيدي أعوانهم من الرافضة كل علمائها يفتون بجهاد الدفع ويرون أن العدو هجم عليهم ويجب محاربته

ثم ثانيا كل الذين قاتلوا في الفلوجة والرمادي والموصل وأذاقوا العدو الأمرين كلهم أهل سنة بحمد ليس فيهم خارجي واحد ولا رافضي ولو لم تعلن أسماء قادتهم وجنودهم لمصحلة الحرب فليس من الحكمة أو من المكيدة في الحرب أن يعلنوا للناس أسماء القادة والجنود وهوياتهم ومعتقداتهم حتى نعرف نحن القاعدين من هم ولا كلفهم الله بذلك ومن ثم يعرف العدو عنهم كل شي .

وحتى لو ذكرت لك بعض الأسماء هل أحطت علما بجميع أهل السنة وقياداتهم الموجودة في العراق ، أم أنه لا بد أن يكونوا ممن عرفوا لديك شخصيا حتى نعتمد أنهم من أهل السنة أم لا ، أو أن يزكوا من قبل أشخاص معينيين ويكون هم المخولون وحدهم دون غيرهم بالحكم على فلان بأنه من أهل السنة والآخر ليس من أهل السنة .

أما ما نسمعه أخي الكريم من أسماء يعينها ويسميها العدو وأعوانه ويطنطنون حولها وينسبونها للقاعدة تارة ولجيش أنصار السنة تارة وتارة يقولون جاءت من دول مجاورة كل ذلك حرب أعلامية ليبينوا للناس أن هؤلاء ليسوا من السنة وإنما لهم انتماءات ليستجلبوا بها تعاطف الناس معهم واستجلاب الفتاوى المحرِمة للقتال وقد تكون أخي الكريم هي أسماء وهمية كما عرفنا ذلك عن بعضها من مصادر خاصة ، وانت تعرف كيد العدو ومكره

ِوالخلاصة أن القائمين على الجهاد من أخواننا السلفيين أهل السنة وقد تعرفنا على ذلك عن طريق أخوة لنا من العراق هم زملاء عمل وتأتيهم الأخبار أخوانهم واشقائهم في الفلوجة والرمادي ولا أشك ابدا ان القتال في العراق والجهاد بأيدي اخوانا من اهل السنة والحمد لله

وقولك أخي الفاضل لتعلم أخي الفاضل أني سألتك هذه الأسئلة طالباً فيه التأكد من معلوماتي ، لأنه و بحسب علمي أن أغلب الرايات المرفوعة هي رايات لمناهج خالفت منهج السلف الصالح ، و أنا لا أنكر وجود إخوانٍ لنا على منهج السلف الصالح في العراق و لكنهم قلة .

لا يمنع- أخي الكريم - أن يكون مع راية أهل السنة وهي الغالبة بفضل الله - وليست قلة كما ذكرت - أن تكون هناك رايات تقاتل وهذه الرايات قد تكون رايات جاهلية ولكنها قليلة ولو أنها قاتلت وعملت النكاية في العدو فهذا من فضل الله على المجاهدين لأن الله تعالى ينصر هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم كما ود في الحديث الذي تعلمه

وقد يتصادف أن يكون العدو الذي هجم على بلد معين قد يتصادف بغض أهل الحق وأهل الباطل من مواطني ذلك البلد لهذا العدو ولو تصادف أن قاتله الجميع فلا يقال لأهل الحق اتركوا القتال والدفاع لأن أهل الباطل يقاتلون

ولو تلاحظ معي أخي الكريم أن المقاتلين الذين عملوا النكاية في العدو ليس فيهم الرافضة ولا البعثيين وقد يكون بعضا من هؤلاء ولكن الغالب هادنوا العدو هذا اذا لم يكونوا عاونوه كما فعل البعثيون في بداية الأمر والرافضة في أثناء الأمر وفي آخره وفتوى السستاني الخبيث معلومة في منعه كلاب الرافضة من القتال

والشي بالشي يذكر - أخي الكريم - قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله : لقد ذهب قوم من مبتدعة المسلمين من الرافضة والجهمية إلى بلاد الكفار فأسلم عليه أيديهم خلق كثير فانتفعوا بذلك فصاروا مسلمين مبتدعين وهو خير من أن يكونوا كفارا . أهـ

وكما تعلم أن شر المبتدعة في الملل المنتسبة للإسلام هم الرافضة والجهمية ومع هذا يقول شيخ الإسلام رحمه الله إن إسلام بعض الكفار من اليهود والنصارى وانتقالهم إلى ملة الإسلام وتركهم التثليث وتركهم قولهم إن المسيح ابن الله أو عزير ابن الله هو خير وكما تعلم أن الخوارج خير من الرافضة والجهمية فلو سلمنا أن المقاتلين في العراق أو بعضهم خوارج لكان قبول قتالهم ودفاعهم أولى من قبول إسلام بعض الكفار على أيدي من هم شر من الخوارج وهم الرافضة والجهمية وكما تعلم والله أعلم أن الخوارج الراجح عند أهل السنة عدم كفرهم .

وشيخ الإسلام نفسه لما قاتل التتار كان في صفوفه بل الغالب هم من مبتدعة المسلمين من الأشاعرة والمتصوفة ولم يمنعه ذلك من القتال بل كان يأمرهم بالمعروف وهو التوحيد وينهاهم عن المنكر وهو الخرافة والشرك ويقاتل معهم ويقاتلون معه كما هو معلوم لأن القتال قتل دفع فسيتنهض فيه عموم من يمكن أن يستعان به بل الإستعانة بالمشركين الأصليين الخلاف فيها معروف كما تعلم .


أما ما ذكرته أخي الكريم عن جهاد الدفع والتفصيل الذي ذكرته فأنا لا أخالفك فيه ولكن أخالف في تنزيله على حال العراق الآن ومن ذلك قولك - أخي رحمك الله - وقد يقول قائل من أين لك أنه لا فائدة من قتال الأمريكان في العراق، واليهود في فلسطين؟ فالجواب أن هذا ظاهر شرعاً وعقلاً وواقعاً، فأما الشرع والعقل: فقد بين الله تعالى أنه لا يعين المسلمين ولا ينصرهم إلا إذا أخذوا بأمرين اثنين: إلخ

فأنا لا أوافقك بأن الذين يقاتلون في العراق أو في فلسطين لم ياخذوا بما ذكرت بل هم بحمد الله من أهل السنة في العموم ويقيمون شعائر دينهم وعقائدهم طيبة والحجاب في نسائهم بفضل الله معلوم سواء كان في العراق أو في فلسطين

فأرجو إعادة النظر في الواقع هناك ودراسته دراسة متأنية وأن لا نعتمد على الأخبار التي ترد في أجهزة إعلام العدو أو أبواق أجهزتنا التي لا تأخذ إلا من أجهزة العدو وهي له تبع الا من رحم ربي

حسن بن حامد
02-15-2005, 12:10 PM
اما وانه قد تكرر الزعم باني لم افهم موضع النزاع !!,واقر باني عجزت عن افهام الطرف الاخر !! فاعيد اسئلة الاخ المقتدي بالسلف علها تحظي باجابة واضحة! واسأل الله ان ينزل بأسه بالامريكان الجرذان وان ينصر المسلمين في العراق وهذه الاسئلة :
ثالثاً : قولك ( والقول بأن راية القتال والجهاد في العراق لا يرفعها الا الخوارج هو كلام فارغ فالراية يرفعها أهل السنة وعلى رأسهم علماؤهم فالقول بأن الراية يرفعها الخوارج هذا من الظلم البين ) ا هـ

قلتُ- اي المقتدي بالسلف - أذكر لنا أسماء علماء أهل السنة الذين رفعوا هذه الراية ؟.

و أذكر لنا اسم عناصر المقاومة العراقية - التي هي على منهج أهل السنة و الجماعة - التي رفعت تلكم الراية .

لنعرف من بعدها أنّ القول بأن راية القتال والجهاد في العراق لا يرفعها الا الخوارج هو كلام فارغ .

و لتعلم أخي الفاضل أني سألتك هذه الأسئلة طالباً فيه التأكد من معلوماتي ، لأنه و بحسب علمي أن أغلب الرايات المرفوعة هي رايات لمناهج خالفت منهج السلف الصالح ، و أنا لا أنكر وجود إخوانٍ لنا على منهج السلف الصالح في العراق و لكنهم قلة
خامساً: قولك ( ومن العجب الذي يثير الأسى... إلى ولي الأمر )ا هـ

قلتُ- اي المقتدي بالسلف - لو ذكرت لنا اسم هذا المفتي لنتعرف عن حاله .
و سؤال آخر ما علاقة قول هذا المفتي بقول علمائنا الكبار ؟
و في الختام
أسأل الله أن ينصر إخواننا أهل السنة و الجماعة في العراق
و أن يفك أسرهم
وأن يجعل الدائرة على أعدائهم
إنه ولي ذلك و القادر عليه

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

والله المستعان

كمال عكود
02-15-2005, 01:37 PM
أأما وأنك قد تركت أسئلتك وذهبت لتأتي بأسئلة الأخ المقتدى بالسلف فأنا آتيك بإجابتها من هناك من حيث أخذت الأسئلة لانه في الغالب تكون اخذت أسئلة الأخ و لكن لم تقرأ إجابتي طبعا

وأرجو ملاحظة أن أسئلة الاخ المقتدي بالسلف في موضع النزاع ولو أختلفت انا معه ،،، أما سؤالك أنت وقولك الذي زعمت انه موضع النزاع وهو ماظهر لي اخيرا بأنك تتكلم في غير موضوعنا هو ما قلته أنت وهذا نصه _خلا في معك ولي ان احدده !! هو في : الفتوي في مسائل الجهاد هل هي مطلقة لكل احد ام هي وظيفة العلماء؟

وانبنت عليه أسئلتك بعد ذلك ولذلك كلها كانت خارج موضوعنا فالفرق بين اسئلتك واسئلة الاخ واضح وبين



وإما إجابتي على ما أوردته من سؤال الأخ المقتدي بالسلف فهذه هي بنصها وأرجو قراءتها كلها بتمعن

أما قولك - أخي المقتدي بالسلف - من هم أذكر لنا أسماء علماء أهل السنة الذين رفعوا هذه الراية ؟

فكل علماء هيئة علماء المسلمين والتي تمثل أهل السنة في العراق والتي قتل كثير من أعضائها على أيدي الصليبين المجرمين أو على أيدي أعوانهم من الرافضة كل علمائها يفتون بجهاد الدفع ويرون أن العدو هجم عليهم ويجب محاربته

ثم ثانيا كل الذين قاتلوا في الفلوجة والرمادي والموصل وأذاقوا العدو الأمرين كلهم أهل سنة بحمد ليس فيهم خارجي واحد ولا رافضي ولو لم تعلن أسماء قادتهم وجنودهم لمصحلة الحرب فليس من الحكمة أو من المكيدة في الحرب أن يعلنوا للناس أسماء القادة والجنود وهوياتهم ومعتقداتهم حتى نعرف نحن القاعدين من هم ولا كلفهم الله بذلك ومن ثم يعرف العدو عنهم كل شي .

وحتى لو ذكرت لك بعض الأسماء هل أحطت علما بجميع أهل السنة وقياداتهم الموجودة في العراق ، أم أنه لا بد أن يكونوا ممن عرفوا لديك شخصيا حتى نعتمد أنهم من أهل السنة أم لا ، أو أن يزكوا من قبل أشخاص معينيين ويكون هم المخولون وحدهم دون غيرهم بالحكم على فلان بأنه من أهل السنة والآخر ليس من أهل السنة .

أما ما نسمعه أخي الكريم من أسماء يعينها ويسميها العدو وأعوانه ويطنطنون حولها وينسبونها للقاعدة تارة ولجيش أنصار السنة تارة وتارة يقولون جاءت من دول مجاورة كل ذلك حرب أعلامية ليبينوا للناس أن هؤلاء ليسوا من السنة وإنما لهم انتماءات ليستجلبوا بها تعاطف الناس معهم واستجلاب الفتاوى المحرِمة للقتال وقد تكون أخي الكريم هي أسماء وهمية كما عرفنا ذلك عن بعضها من مصادر خاصة ، وانت تعرف كيد العدو ومكره

ِوالخلاصة أن القائمين على الجهاد من أخواننا السلفيين أهل السنة وقد تعرفنا على ذلك عن طريق أخوة لنا من العراق هم زملاء عمل وتأتيهم الأخبار أخوانهم واشقائهم في الفلوجة والرمادي ولا أشك ابدا ان القتال في العراق والجهاد بأيدي اخوانا من اهل السنة والحمد لله

وقولك أخي الفاضل لتعلم أخي الفاضل أني سألتك هذه الأسئلة طالباً فيه التأكد من معلوماتي ، لأنه و بحسب علمي أن أغلب الرايات المرفوعة هي رايات لمناهج خالفت منهج السلف الصالح ، و أنا لا أنكر وجود إخوانٍ لنا على منهج السلف الصالح في العراق و لكنهم قلة .

لا يمنع- أخي الكريم - أن يكون مع راية أهل السنة وهي الغالبة بفضل الله - وليست قلة كما ذكرت - أن تكون هناك رايات تقاتل وهذه الرايات قد تكون رايات جاهلية ولكنها قليلة ولو أنها قاتلت وعملت النكاية في العدو فهذا من فضل الله على المجاهدين لأن الله تعالى ينصر هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم كما ود في الحديث الذي تعلمه

وقد يتصادف أن يكون العدو الذي هجم على بلد معين قد يتصادف بغض أهل الحق وأهل الباطل من مواطني ذلك البلد لهذا العدو ولو تصادف أن قاتله الجميع فلا يقال لأهل الحق اتركوا القتال والدفاع لأن أهل الباطل يقاتلون

ولو تلاحظ معي أخي الكريم أن المقاتلين الذين عملوا النكاية في العدو ليس فيهم الرافضة ولا البعثيين وقد يكون بعضا من هؤلاء ولكن الغالب هادنوا العدو هذا اذا لم يكونوا عاونوه كما فعل البعثيون في بداية الأمر والرافضة في أثناء الأمر وفي آخره وفتوى السستاني الخبيث معلومة في منعه كلاب الرافضة من القتال

والشي بالشي يذكر - أخي الكريم - قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله : لقد ذهب قوم من مبتدعة المسلمين من الرافضة والجهمية إلى بلاد الكفار فأسلم عليه أيديهم خلق كثير فانتفعوا بذلك فصاروا مسلمين مبتدعين وهو خير من أن يكونوا كفارا . أهـ

وكما تعلم أن شر المبتدعة في الملل المنتسبة للإسلام هم الرافضة والجهمية ومع هذا يقول شيخ الإسلام رحمه الله إن إسلام بعض الكفار من اليهود والنصارى وانتقالهم إلى ملة الإسلام وتركهم التثليث وتركهم قولهم إن المسيح ابن الله أو عزير ابن الله هو خير وكما تعلم أن الخوارج خير من الرافضة والجهمية فلو سلمنا أن المقاتلين في العراق أو بعضهم خوارج لكان قبول قتالهم ودفاعهم أولى من قبول إسلام بعض الكفار على أيدي من هم شر من الخوارج وهم الرافضة والجهمية وكما تعلم والله أعلم أن الخوارج الراجح عند أهل السنة عدم كفرهم .

وشيخ الإسلام نفسه لما قاتل التتار كان في صفوفه بل الغالب هم من مبتدعة المسلمين من الأشاعرة والمتصوفة ولم يمنعه ذلك من القتال بل كان يأمرهم بالمعروف وهو التوحيد وينهاهم عن المنكر وهو الخرافة والشرك ويقاتل معهم ويقاتلون معه كما هو معلوم لأن القتال قتل دفع فسيتنهض فيه عموم من يمكن أن يستعان به بل الإستعانة بالمشركين الأصليين الخلاف فيها معروف كما تعلم .

شـــامخ
02-19-2005, 04:08 AM
ونحن موضوعنا
جهاد الدفع وحال العراق الآن وما هو الضعف الذي يجيز ترك القتال؟؟

الســلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه .

أفتى الكــثير من علمـاء الأمة المعـاصرين فتـاوى صريحـة في مسألة الجهـاد اليـوم في العـراق . سأنـقل إليـكم منـها ما تـيسر :

فضيلة الشيخ عبد الرحمن البراك يقول : ( الجهاد في العراق واجب شرعاً وعقلاً )

السؤال :
فضيلة الشيخ عبد الرحمن البراك _حفظك الله وسدد خطاك_ :
سماحة الوالد: ما حكم جهاد الأمريكان بالنسبة لأهل العراق أنفسهم؛ لأنه وقع بيننا وبين بعض الأخوة نقاش حول هذه القضية؛ فنريد من سماحتكم بيان هذه القضية. وأسأل الله أن يسدد خطاكم لما يحبه ويرضاه.

الاجابة :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
إن الكفرة الأمريكان وأعوانهم في غزوهم للعراق ظالمون معتدون، فهم كفرة محاربون، يجب على المسلمين جهادهم وطردهم من ديار المسلمين.وصمت الدول الإسلامية عن الاستنكار لهذا الظلم والعدوان - فضلاً عن اتخاذ الوسائل الممكنة الدبلوماسية والاقتصادية - موقف مخزٍ شرعاً وعقلاً.
ومنشأ ذلك بعدهم عن دين الله الذي به العز والتمكين والنصر المبين.
فالمقاتلون في العراق للأمريكيين وأعوانهم ، من أراد منهم إعلاء كلمة الله وإذلال الكافرين فهو مجاهد في سبيل الله، ومن أراد مقاومة الاحتلال الأجنبي عن وطنه فلا لوم عليه، بل هذا ما تقتضيه الشهامة والأصالة والأنفة، من عدم الخضوع للمستعمر المعتدي، وبذلك يعلم أنه يجب على المسلمين نصر المجاهدين في العراق وفلسطين، وفي الشيشان، وفي الأفغان، ومد يد العون والمساعدة بما يستطيعون، وأقل ذلك الدعاء لهم ومواساتهم بالمال؛ لإطعام جائعهم وعلاج جريحهم ومريضهم.
وذلك من الوفاء بحق إخوة الإيمان، كما قال _تعالى_: " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ"(الحجرات:10) .
وقال _صلى الله عليه وسلم_: " مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم، وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" أخرجه البخاري
(6011)، ومسلم (2586)، من حديث النعمان بن بشير _رضي الله عنه_ .
والله أعلم.


المــصـــــــدر (http://www.almoslim.net/rokn_elmy/show_question_main.cfm?id=5218)


**********************

فضيلة الشيخ د . عبد الرحمن بن صالح المحمود يقول : ( الجهاد في العراق لاتشترط له راية )

السؤال :
انتشر بين الناس في هذه الأيام الفتاوى التي تقول بعدم جواز الجهاد في العراق، وأنه جهاد غير مشروع، بل ومن هؤلاء الناس من ينسب إلى العلم، محتجين بأنه لا راية للجهاد هناك، بل ومنهم من يوجب تسليم المقاومين إلى قوات الاحتلال الأمريكي، بل ودلا لاتهم على المجاهدين، فنرجو منكم بيان الحكم الشرعي في الجهاد في العراق ، وكشف شبهة أصحاب هذه الفتاوى؟

الاجابة :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
إنني أستغرب من وجود من يفتي بهذا !! مع أن النصارى قد احتلوا بلاد المسلمين في العراق، وأذاقوا المسلمين ألواناً من التقتيل والتشريد والتعذيب على مرأى ومسمع من العالم كله، ومعلوم أن البلد المسلم إذا هجم عليه العدو، فإن الجهاد يصبح بالنسبة لأهله فرض عين، وهكذا الحال في فلسطين وفي العراق، وكون الراية لا بد منها ليس شرطاً؛ لأن المسلمين يجب أن يقاوموا عدوهم، فإن وجدوا الراية الإسلامية فعليهم أن يعلنوها ويتبعوها، وإن لم تكن لهم راية فإنهم يقاومون هذا العدو المحتل لبلادهم، ولكن عليهم أن تكون مقاومتهم في سبيل الله، أي الدفاع عن دينهم ووطنهم والحرص على إقامة شريعة ربهم _سبحانه وتعالى_، وهذه الحالة هي الحالة التي عاشها كثير من المسلمين في أزمنة مضت، وكل بلد يحتله الكفار فإنه يجب على أهله أن يقاوموا هذا الكافر المحتل، ومقاومتهم لهذا العدو جهاد مشروع، أما إذا قيل: إنه ليس بجهاد بل يجب السكوت، فمعنى هذا أنه استسلام للعدو.
ومعلوم أن الجهاد في الإسلام على نوعين:
النوع الأول: جهاد الطلب ، وهو الجهاد الذي يقول فيه العلماء: إنه فرض كفاية إلا في حالات معينة.
النوع الثاني: جهاد الدفع ، وهو جهاد لردع العدو الصائل.
ومعلوم أن جهاد الدفع مشروع، وهذا ليس فقط في الإسلام بل عند جميع الأمم، أن من اعتدي عليه فإنه من حقه أن يقاوم، وفي الإسلام إذا اعتدي على بلاد المسلمين فإنه والحالة هذه يقاومون العدو المعتدي، وكون هذا البلد فيه رايات أخرى، فهذا لا يلغي مشروعية أن يجاهد المسلمون السائرون على منهاج السلف الصالح هذا العدو، وأن يقاوموه ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً ، مع حرصهم على أن يكون نتيجة جهادهم إعزاز دين الله، والحفاظ على بلاد المسلمين وأعراضهم وأموالهم، ونحو ذلك مما هو مشروع الدفاع عنه كما هو معلوم.
ولو تُرك للأعداء السكوت في مثل هذه الحالات، لتسلط العدو في كل ناحية بهذه الاجتهادات، ولصرنا نهباً للكفار في كل مكان.
ولذلك نقول لأصحاب هذه الفتاوى:
أرأيتم يا من تقولون هذا الكلام لو هجم هذا العدو على بلاد المسلمين في أماكن أخرى، أرأيتم لو هجموا على مكة المكرمة أو على المدينة المنورة – والعياذ بالله - هل نأتي ونقول: إنهم لا يُجاهَدُون؛ لأن العدو كبير، وإن قوتهم أكبر من قوة المسلمين وإلى آخره، هذا لا يقوله مسلم عنده مِسْكَةٌ عقل، فضلاً عن كونه من أهل العلم _والحمد لله_.
نسأل الله أن يبصر المسلمين بالحق ويرزقهم اتباعه، والله _تعالى_ أعلم .

المــصــــــــدر (http://www.almoslim.net/rokn_elmy/show_question_main.cfm?id=5302)

**********************

الله أكــبر

فضيلة الشيخ أ. د. ناصر بن سليمان العمر يقول : ( الجهاد في العراق من أعظم القربات )

السؤال :
بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة الشيخ الدكتور/ ناصر بن سليمان العمر حفظه الله
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته .. وبعد :
فهذا سؤال مهم وعاجل جداً نرجو التفضل بالإجابة عليه، وهو:
سمعنا بعض الناس ومنهم من ينسب إلى العلم يقول بعدم جواز الجهاد في العراق، وأنه جهاد غير مشروع، بل ومنهم من يوجب تسليم المقاومين إلى قوات الاحتلال الأمريكي ودلا لاتهم على المجاهدين، محتجين بأنه لا راية للجهاد هناك، أرجو منكم بيان الحكم الشرعي، وكشف شبهة هؤلاء إن كان قولهم باطلاً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


الاجابة :
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فقد كثر السؤال عما يحدث في العراق وهل هو من الجهاد في سبيل الله أم لا؟
فأقول وبالله التوفيق: إن ما يقوم به المجاهدون الصادقون المخلصون في العراق من مقاتلة أمريكا ومن حالفها، هو من الجهاد في سبيل الله، والجهاد كما نعلم جهاد طلب وجهاد دفع، والجهاد في العراق من جهاد الدفع؛ فبلادهم قد احتُلت من قبل عدو كافر، وقد أجمع العلماء على أنه إذا احتل العدو بلداًً من بلاد المسلمين تعين الجهاد على أهل تلك البلاد، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى:
"فأما إذا هجم العدو فلا يبقى للخلاف وجه، فإن دفع ضررهم عن الدين، والنفس، والحرمات، واجب إجماعاً"، فما سأل عنه السائل من الجهاد في سبيل الله، قال الله عز وجل:(أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) (الحج:39)، بل لا نشك في أن ما يجري هناك من أعظم الجهاد في سبيل الله، إذا صدقت العزائم وخلصت النوايا، وقصد المقاتل إعلاء كلمة الله، والذود عن حرماته وأهله وماله وبلده، (وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا) (البقرة: من الآية246).
وأما القول بأن ما يجري في العراق فتنة وليس من الجهاد في سبيل الله، فهو قول باطل، ودعوى لا تستند إلى دليل علمي أو شرعي أو عقلي، بل هو الفتنة عينها (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ)(البقرة: من الآية191)،
فليتق الله جل وعلا أولئك الذين يفتون بمثل هذه الفتاوى، ولو أن هؤلاء تأملوا المسألة تأملاً واقعياً، لما وجدوا فرقاً بين ما يحدث في العراق، وبين مايحدث في فلسطين، أو في الشيشان، أو في أفغانستان،
فعلى المسلمين نصرة إخوانهم في العراق، والنصرة تجب بالمال والدعاء، أما النصرة بالنفس فإنه بعد بحث المسألة مع عدد من العلماء هنا، ومع إخواننا من علماء العراق، تقرر أن المصلحة لاتقتضيه،وأنهم لايحتاجون إلى مقاتلين من خارج أرض العراق بل لديهم من الشباب ومن المجاهدين كفاية،ولكن ينقصهم المال والدعاية، كما أنهم يحتاجون نصر قضيتهم بالكلمة وفي وسائل الإعلام، مع إبداء المشورة والرأي، والنصح والتوجيه.
وقد شرح لنا علماؤهم شدة حاجتهم لبناء المساجد والمدارس، وإلى الكتب العلمية، والأشرطة والمطويات الدعوية، وهذا من إظهار الدين، وإعلاء كلمة الله لمن استطاع أن يبذله.
وخلاصة القول أن جهاد إخواننا في العراق مشروع، وأن نصرتهم في حدود المصلحة والاستطاعة حق، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:( جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم)،أخرجه الإمام أحمد في المسند، وأبوداود والنسائي وابن حبان والحاكم بسند صحيح، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
وأما تسليم المجاهدين إلى قوات الاحتلال، فهو منكر عظيم، وضرب من ضروب إعانة العدو الذي يعد من نواقض الإسلام، ومن التولي الذي نهى الله عنه، كما في قوله تعالى في سورة المائدة:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (المائدة:51)، ويقول الله عزوجل:(إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (الممتحنة:9).
نسأل الله جل وعلا أن ينصر إخواننا المجاهدين في كل مكان، أن ينصرهم في العراق وفي الشيشان وفي فلسطين وفي أفغانستان، وفوق كل أرض وتحت كل سماء، وأن يوحّد كلمتهم، وأن يؤلف بين قلوبهم، وأن يسدد رأيهم وسهامهم، وأن يخذل عدوهم أينما كانوا، والله المستعان،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

المــصـــــــدر (http://www.almoslim.net/rokn_elmy/show_question_main.cfm?id=3010)

**********************

أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً يذكر حكم قتال العراقيين للأمريكان .

السؤال :
ما حكم قتال العراقيين للكفرة الغزاة؟ وهل يشترط في كون الجهاد شرعياً أن يكون تحت راية إسلامية؟ أو أن يأذن فيه الحاكم؟ نرجو التفصيل في القول، وجزاكم الله خيرا.


الجواب :
من المعلوم أن الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة وهو نوعان:
جهاد طلب وجهاد دفع، فجهاد الطلب أن يغزو المسلمون بلاد الكفار، لتبليغهم الإسلام ودعوتهم إليه فمن دخل فيه بنعمة الله دخل، ومن امتنع عن الدخول عرض عليه أن يدفع الجزية إن كان من أهل الكتاب (اليهود والنصارى) وله ما لنا وعليه ما علينا والجزية إنما شرعت في مثل هذه الحال مقابل حمايته وحقن دمه.هذا كله إذا كانت الدولة المسلمة قوية مهابة الجانب قادرة على مثل هذا الجهاد، وهو الذي يسمى بجهاد الطلب، أما إذا كانت الأمة الإسلامية ضعيفة أمام العدو فيلزمها الصبر والمصابرة وعدم التعرض والمساكنة للعدو والكافر المتغلب، وقد اختفى الجهاد الطلبي في – سبيل الله- منذ زمن طويل لتخلف المسلمين وتفوق عدوهم عليهم في وسائل الإعداد وفي العُدد، ولم يبق أمام المسلمين في مقاتلة الأعداء غير جهاد الدفع والمدافعة إذا اعتدي عليهم، وهذا النوع من الجهاد لا يشترط له ما يشترط للنوع الآخر، - جهاد الطلب- فإذا دهم العدو بلداً من بلاد المسلمين وجب على أهل تلك البلاد المغزوة -وجوباً عينياً عن كل مكلف رجلاً كان أو امرأة- مقاتلة الكفار المعتدين كل بحسبه، ولا يشترط حينئذ إذن الوالي (الحاكم) أو الوالدين أو الزوج، بل يخرج الجميع حاملين السلاح في وجه العدو، وإن لم يأذن الأولياء في ذلك، وأيضاً جهاد الدفع لا يشترط فيه اتحاد الراية بأن تكون إسلامية، بل لو قاتلوا تحت راية حزبية كقومية أو بعثية جاز لهم ذلك، وإن أمكن أن يتحد المسلمون العراقيون تحت راية إسلامية واحدة، وينسقوا مع الرايات الحزبية الأخرى في الميدان لكان حسناً، وإن لم يكن فلا شيء عليهم إن شاء الله، وسيبعثون على نياتهم كما جاء في الحديث. انظر البخاري (2118)، ومسلم (2884)، ولعله من الواضح البين أن الأحزاب الإلحادية التي تحكم بعض الدول كالعراق مثلاً تهتم بتكثير سواد العضوية للحزب أكثر من اهتمامها بتطبيق مواد دستور الحزب، والداخلون في الحزب ليسوا كلهم كفاراً، ولا ملحدين، إذ الدافع لعدد من الناس أن يدخلوا في الحزب، لا رغبة فيه وإنما لطلب العيش والارتزاق وتسهيل مهماتهم الحياتية والوظيفية والتي احتكرت كلها، أو معظمها لمن ينتسب إلى الحزب لا غير، وعلى هذا لا ينبغي أن يعمم الكفر على جميع أعضاء حزب البعث والصحيح من أقوال أهل العلم أنه لا يشترط إذن الإمام الحاكم في الجهاد في – سبيل الله- عامة وفي جهاد الدفع خاصة لمن دهم الكفار بلاده؛ لقوله تعالى: "أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِير الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ" [الحج:40]، وذكر الشيخ عبد الرحمن بن حسن أحد أئمة الدعوة في نجد، في رده على من اشترط وجود الإمام أو إذنه للجهاد في سبيل الله فقال: بأي كتاب أم بأية حجة أن الجهاد لا يجب إلا مع إمام متبع هذا من الفرية في الدين والعدول عن سبيل المؤمنين. والأدلة على إبطال هذا القول أشهر من أن تذكر... ولا يكون الإمام إماماً إلا بالجهاد، لا أنه لا يكون جهاداً إلا بالإمام، وقصة أبي بصير لا تكاد تخفى على البليد لما جاء مهاجراًُ فطلبت قريش من رسول الله – صلى الله عليه وسلم- أن يرده إليهم بالشرط الذي كان بينهم في – صلح الحديبية- فانفلت منهم حين قتل المشركين اللذين أتيا في طلبه، ورجع إلى الساحل واستقل بحرب قريش يتعرض لقافلتهم إذا أقبلت من الشام فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: لما سمع خبره "ويل أمه مسعر حرب لو كان معه غيره" البخاري (2734).
وانضم معه بعض المسلمين الذين خرجوا من مكة ولم يصلوا إلى المدينة مخافة أن يردهم كما رد أبا بصير، فهل قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- أخطأتم في قتال قريش لأنكم لستم مع إمام؟! – سبحان الله – ما أعظم مضرة الجهل على أهله... وإذا كان هناك طائفة مجتمعة لها منعة وجب عليها أن تجاهد في – سبيل الله – بما تقدر عليه لا يسقط عنها فرضه بحال ولا عند جميع الطوائف. الدرر السنية 5/97-99.
والواجب المتعين على جميع العراقيين داخل العراق أو خارجه محاربة العدو الأمريكي وحلفائه كل حسب استطاعته ؛ تحقيقاً لقول الرسول – صلى الله عليه وسلم-"قاتلوا المشركين بأنفسكم وأموالكم وألسنتكم" النسائي (3096)، وأبو داود (2504)، وأحمد (12246)، وعليهم بالصبر والمصابرة والاجتماع وتوحيد الصف والحذر كل الحذر من الخلاف والنزاع في جبهات القتال "ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم" [الأنفال: 46]، وعلى المسلمين عامة أن يناصروا إخوانهم المسلمين في العراق، فيرفعوا من معنوياتهم ولا يخذلوهم في ساعات هم أحوج ما يكونون إليها، ولا أقل من أن يناصروهم في الدعاء بالقنوت في الصلوات لعل الله أن ينصرهم ويرد كيد الأعداء في نحورهم آمين.


المــصــــــدر (http://www.islamtoday.net/questions/show_question_content.cfm?id=19664)

abu-amirah
04-11-2005, 04:12 PM
http://www.sahab.net/sahab/attachment.php?postid=465925
الشيخ العلامة عبد العزيز الراجحي حفظه الله : لا جهاد في العراق ولا جهاد دفع .


حقاً إنها صفعة قوية لكل الذين يطعنون في الشيخ العلامة عبد المحسن العبيكان حفظه الله .

فهاهو الشيخ العلامة الراجحي يقول : لا جهاد في العراق .

وقبله جاءت صفعات من المفتي الشيخ عبد العزيز آل الشيخ والشيخ صالح الفوزان والشيخ صالح اللحيدان والشيخ عبيد الجابري حفظهم الله .

كلهم يقولون : لا جهاد في العراق حتى على العراقيين .

فليس هناك راية ولا قدرة .

فلا تنفع العنتريات الجوفاء في مثل هذه الأحداث العظيمة التي جلبت الشرور لبلاد المسلمين .

وأما فتوى الشيخ الراجحي فقد قالها في شرح عمدة الفقه الشريط ( 38 ) وجه ( أ ) .

http://www.sahab.net/sahab/attachment.php?postid=465925

[/rams]