المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يد الله



الجندى
01-07-2005, 10:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

من الردود القيمة فى إثبات اليد لله تعالى :

يستدل البعض بالعمومات كقوله تعالى: ( ليس كمثله شيء ) لينفوا ما أثبته الله لنفسه مثل اليد وهذا استدلال ضعيف ، لأنه لا يدل على المراد، إذ غاية ما في الأمر أن نثبت لله تعالى يداً ليست كأيدي المخلوقات، وليس في الآية نفي اليد مطلقاً. بل نفي المثلية يدل على إثبات اليد، ألا ترى أنك لا تقول: ( الأصفر لا يشبه الطويل )! وإنما تقول: ( الأصفر لا يشبه الأحمر ) فلكليهما لون.

ثم أخي أحب توضيح أمر، وهو أنا - السلفيين - ليس فينا مفوض، بل نخطئ المفوض كما نخطئ المؤول.
أما أن يلزم من الصفة الخبرية تبعيضاً فإني أقول لك أخي: لم يلزم منها تبعيض؟
تقول: ما رأينا ذا يد إلا وهي بعضه، وهو مركب.
أقول: هل تثبت لله تعالى علماً؟
تقول: نعم، ولا شك.
أقول: هل رأيت ذا علم إلا وهو ذا بعض، وهو مركب؟
تقول: لا، لم أر ذلك قط.
أقول: فأثبت لله تعالى التبعيض والتركيب كما فعلت مع اليد!
تقول: لا، الله تعالى له علم، لكن لا يلزم من إثبات علمه ما يلزم من إثبات علم المخلوق من الأبعاض.
أقول: وكذلك لله تعالى يد، لكن لا يلزم منها ما يلزم من أيدي المخلوقين من التبعيض. ومن فرق بين صفة وأخرى فقد تناقض.

فنحن – السلفيين – نثبت ما أثبت الله تعالى لنفسه في كتابه، ولا نقدم بين يدي الله ورسوله، ونمره على ظاهره كما أمره السلف رضوان الله عليهم. ثم كل ما يلزمنا به المخالف من باطل، نقول له: كلام الله حق لا يلزم عليه باطل، فما ألزمتنا به ليس بلازم. كيف؟
نقول: كيف عرفت تلازمه؟
يقول: لا أعقل من هذه الصفات إلا هذه الكيفيات، وهي كيفيات باطلة، فلزم نفي ما استلزمته من الصفات.
فنقول له: وهل تعقل أن لله تعالى ذاتاً؟
يقول: نعم ولا شك، ومن شك في وجوده تعالى كفر.
نقول له: فهل تعلم أن ذات الله تعالى لها كيفية تليق به؟
يقول: نعم، ولا شك.
نقول له: هل تعلم هذه الكيفية؟
يقول: لا ومن ادعى علمها كفر.
نقول له: هل يلزم عليها ما يلزم على ذوات المخلوقين؟
يقول: لا وكلا، ولا شك.
نقول له: إذن أجر ما أقررت به في الذات على كل الصفات، إذ الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات.
فقل: أعقل أن لله تعالى يداً، وأن هذه اليد لها كيفية تليق به تعالى، لكن لا أعلمها، وما لا أعلمه لا يصح أن أقيس عليه أو أن أقول يلزم عليه كذا وكذا.

وهذا واضح لا شك فيه، إذ طرق العلم بالكيفيات إما خبر أو قياس أو رؤية. وصفات الله تعالى لم يخبرنا معصوم بكيفياتها، ولا له مثل سبحانه لنقيس عليه، ولا رأيناه لنعرفها. وبذلك تكون قد سدت علينا أبواب العلم كلها. هذا مذهبنا.

أما أنتم أخي غفر الله لكم فتقولون: نثبت لله تعالى ما أثبت لنفسه من ألفاظ، أما المعاني فإن العقل لا يقبل أن تجرى على ظاهرها، فيلزم أن نؤولها بما يتفق مع العقل.
فنقول لكم: وكيف عرف العقل أن هذه الألفاظ تدل على معانٍ لا تليق بالله تعالى.
تقولون: لأنا لا نعقل وجود هذه الصفات التي ظاهرها في القرآن إلا بوجود لازمها الباطل.
فنقول لكم: ولماذا لا تعقلون انفكاك هذا التلازم؟
تقولون: لأنه يلزم من وجود نظيرها في المخلوق وجود ذلك اللازم.
فنقول لكم: ومن قال أنه يلزم على صفات الله تعالى ما يلزم على صفات المخلوقين؟ ثم نقول لكم ما مر من التماثل بين القول في الذات والقول في الصفات.
وهنا لا أظنكم تحيرون جواباً!

بل يا أخي إنا لا نقول أنه يلزم من وجود أطعمة الجنة نسائها وقصورها ما يلزم من نظائرها في الدنيا، هذا، وكلاهما مخلوق! فإذا امتنع قياس مخلوق على مخلوق لما بينهما من التفاوت، فكيف بقياس الخالق على المخلوق؟!

ثم يا أخي أنت قلت أنكم تفسرون اليد في كل موضع بما تقتضيه لغة العرب، وأنا أحييك على هذا الأصل، لكن أطالبك بالتزامه في التطبيق. قال تعالى: ( بل يداه مبسوطتان ) هل في لغة العرب من يقول: ( نعمتاه )؟! وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ( يقبل ربنا الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها ) فهل في لغة العرب: ( يأخذها بقدرته أو برحمته )؟! وقال تعالى: ( الرحمن على العرش استوى ) هل في لغة العرب ( استوى يعني استولى )؟! وقال تعالى: ( وناديناه من جانب الطور ) هل في لغة العرب ( ناداه بكلام نفسي )؟! وقال تعالى: ( فسيأتي الله بقوم يحبهم ) هل في كلام العرب: ( يحبهم أي يريد بهم الخير )؟!
هذا يا أخي لا يقول به عربي!

فإن قلت لي: هذا مجاز أو كناية!
قلت لك: وما القرينة الصارفة عن الحقيقة.
ستقول: هذا ممتنع عقلاً.
أقول لك: وكيف؟
تقول: لأن نظير هذه الصفة في المخلوق يلزم عليها كيت وكيت.
أقول لك: وهل يلزم على صفة الخالق ما يلزم على صفة المخلوق؟! كيف والقياس بينهما ممنوع؟! ونعيد ما مر من التماثل بين الكلام في الذات والكلام في الصفات.

ثم لو كان تأويل هذه الصفات حق، لم تركه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يبينه؟! لم قرأه على الأعراب والنساء والعجائز الذين لا يعرفون الفلسفات ولا يدركون إلا ظواهر الألفاظ؟! لم لم يأت ذلك عن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم؟! لم لم يسألوا عن ذلك النبي، وهم أحرص الناس على الخير؟! لم لم يبينوا ذلك للأعاجم حديثي العهد بالوثنية؟! لا شك أن ذلك كله لأن ظواهر النصوصو مرادة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم. فنثبتها على ظاهرها من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل.

أما قول نعيم بن حماد – على فرض ثبوته -: ( المتبادر منها منفي ) وقول غيره من السلف: ( نمرها بلا كيف ) ونحوه. فمعناه أنهم لا يؤمنون بما تبادر منها إلى أذهان المتكلمين ونحوهم من التمثيل والتشبيه! وأنهم لا يعلمون لها كيفاً، لا أنها هي ليس لها كيف. وهذا يعلم بتتبع أقوالهم واستقرائها. ولهذا قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: ( كل معطل ممثل، وكل ممثل معطل ).
وكنت قد أحلتك سابقاً لقراءة رد الإمام أحمد على الجهمية ورد الإمام الدارمي على بشر المريسي، لتعلم أن ما أنكره السلف على الجهمية قد وقعت الأشعرية في مثله. فإذا علمت ذلك انقطع نسبكم إلى السلف، ولم يكن لكم حق في الاستدلال بهم.

ثم أخي قوله تعالى: ( بل يداه مبسوطتان ) لا يعني فقط أنه جواد كريم، بل يعني أنه من جوده وكرمه بسط يداه، كما قال صلى الله عليه وآله وسلم: ( إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ) رواه مسلم. فدل على أن البسط حادث ضرورة أن المضارع يفيد التجدد والاستمرار.
ولأوضح المراد أقول لك هب أن رجلاً كريماً مقطوع اليدين بذل ماله وأعطى، هل تقول العرب أنه مبسوطة يداه؟! اللهم لا.
ثم لو لم يكن لله تعالى يدان لكان الأبلغ في ذم مقولة اليهود عليهم لعائن الله: ( يد الله مغلولة ) أن يقول لهم: ( ليس لله يدان ) لا أن يقول: ( يداه مبسوطتان )، إذ نسبة اليد إلى الله لو كانت نقصاً لا تقل جرماً عن نسبة البخل إليه إذ هو نقص.
ونحن العرب نقول: ( فلان كثير الرماد ) نعني أنه كريم لكثرة ما يحرق الحطب في الضيافة، فهل يصح أن نقول: ( الله تعالى كثير الرماد )؟! اللهم لا، لا يصح.

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( يأخذ ربنا الصدقة بيمينه ) ليس معناها أنه يقبلها فقط. فلو أنك أهديت لرجل مقطوع اليمين هدية فقبلها، لم تقل العرب أنه أخذها بيمينه! ونقول فيها كل ما مر في التي قبلها، ولله الحمد.

انتهى النقل

الحجاج
01-09-2005, 11:47 PM
بارك الله بكم أخي الجندي ... منتهى المنطق والعقل السليم.

http://www.sd-sunnah.com/vb/attachment.php?attachmentid=5491&d=1472393514

زهرائي
01-10-2005, 12:11 AM
قلت : - عندي سؤال أخير حول التوحيد ماذا تقولون في صفات الله ؟
قال : - نحن لا نقول إنما نصفه بما وصف به نفسه في القرآن .
قلت : - وبماذا وصف نفسه ؟ هل قال بأنه جسم يتحرك أو أن له يدا وساقا وعينان ؟ .
قال : - نحن نقول بما جاء في القرآن لقد قال تعالى : ( يد الله فوق أيديهم ) وكثير من الآيات الأخرى التي تصف الله لنا فنقول إن لله يدا بلا كيف .
قلت : - إن قولك هذا يستلزم التجسيم والله ليس بجسم وهو ليس كمخلوقاته ، ثم ما هو الفرق بينكم وبين مشركي مكة أولئك نحتوا أصنامهم بأيديهم وعبدوها وأنتم نحتم أصناما بعقولكم وظلت في أذهانكم تعبدونا لقد جعلتم لله يدا وساقا وعينين ومساحة يتحرك فيها ( ما لكم لا ترجون لله وقارا ) ( 1 ) وبكلمة إن الآيات التي ذكرتها مجازية وترمز لمعان أخرى .
قال : - نحن لا نؤمن بالمجازات والتأويلات في القرآن .
قلت : - ما رأيك في من يكون في الدنيا أعمى هل يبعث كذلك أعمى ؟
قال : - لا ! .
قلت : - كيف وقد قال تعالى ( ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة
أعمى ) وأنتم تقولون لا مجاز في القرآن . ثم إنه بناء على كلامك إن يد الله ستهلك وساقه وكل شئ مما زعمتموه - والعياذ بالله - عدا وجهه ألم يقل البارئ جل وعلا ( كل شئ هالك إلا وجهه ) و ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) .
قال : - هذه الأشياء لا ربط بينها وبين ما نقوله .
قلت : - كلام الله وحدة واحدة لا تتجزأ ، وإذا استدللتم به على صحة قولكم ، يحق لي أن أنطلق منه لتفنيد هذا القول ، وأنتم تستدلون على مجئ الله مع الملائكة صفا يوم القيامة كما فهمتم من القرآن .
قال : - ذلك ما قاله الله تعالى في القرآن .
قلت : - المشكلة تكمن في فهمك للقرآن ، إن في القرآن آيات محكمات وأخر متشابهات فلا تتبع المتشابهات فتزيغ ، وإلا أين كان الله حتى يأتي ؟
قال : - هذه أمور لا يجب أن تسأل عنها .
قلت : - دعك من هذا ألا تقولون أن الله ينزل في الثلث الأخير من الليل ليستجيب الدعاء .
قال : - نعم ذلك ما جاءنا عبر الصحابة والتابعين من أحاديث .
قلت : - إذا أين هو الله الآن ؟ ! !
قال : فوق السماوات .
قلت : وكيف يعلم بنا ونحن في الأرض .
قال : بعلمه .
قلت : - إذا الذات الإلهية شئ وعلمه شئ آخر .
قال : - لا أفهم ماذا تقصد !
قلت إنك قلت إن الله في السماء وبعلمه يعلم بنا ونحن في الأرض ، إذا الله شئ وعلمه شئ آخر . سكت متحيرا . .
واصلت حديثي : - أو تدري ماذا يعني ذلك إنه يعني الشرك الذي تصفون به الآخرين ، لأن الفصل بين الذات الإلهية والعلم واحد من اثنين إما أن العلم صفة حادثة فأصبح الله عالما بعد أن كان جاهلا وإما أنها صفة قديمة وهي ليست الذات كما تدعون فيعني الشرك لأنكم جعلتم مع الله قديما ، أو يأخذنا قولكم هذا إلى أن الله مركب ، والتركيب علامة النقص والله غني كامل سبحانه وتعالى عما يصفه الجاهلون .
عندما وصلت إلى هذا الموضع من الكلام قال أحد الحاضرين : - إذا كانوا يقولون بذلك فالله ورسوله منهم براء ، ثم التفت إلي قائلا : - ما تقول أنت حول هذا الموضوع ومن أين لك
من خطبة الإمام علي ( ع ) في نهج البلاغة يقول : " أول الدين معرفته ، وكمال معرفته التصديق به ، وكمال التصديق به توحيده ، وكمال توحيده الإخلاص له ، وكما الإخلاص له نفي الصفات عنه ، لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف وشهادة كل موصوف أنه غير الصفة ، فمن وصف الله فقد قرنه ومن قرنه فقد ثناه ، ومن ثناه فقد جزأه ، ومن جزأه فقد جهله ، ومن جهله فقد أشار إليه ، ومن أشار إليه فقد حده ، ومن حده فقد عده ومن قال " فيم " فقد ضمنه ومن قال " علام " فقد أخلى منه . . . "
ما رأيك في هذا الجزء من خطبة الأمام علي ( ع) .

الجندى
01-10-2005, 02:18 AM
كلامك فيه من المغالطات كثير
هذا بخلاف أن كتاب نهج البلاغة مشكوك فى نسبه لسيدنا على ولكن هذا ليس بموضوعنا
فلتجب الاتى

هل ذات الله كذات المخلوق ؟
وهل بتشابه الأسماء تتشابه المسميات ؟

أريد جواب بنعم أو بلا وبدون لف ودوران
التجسيم والإثبات والتعطيل عند الاثنى عشرية (عياذا بالله)
http://www.sd-sunnah.com/vb/showthread.php?9958-%C7%E1%CA%CC%D3%ED%E3-%E6%C7%E1%C5%CB%C8%C7%CA-%E6%C7%E1%CA%DA%D8%ED%E1-%DA%E4%CF-%C7%E1%C7%CB%E4%EC-%DA%D4%D1%ED%C9-(%DA%ED%C7%D0%C7-%C8%C7%E1%E1%E5)

حارث
01-10-2005, 02:49 AM
فى الحقيقة يا سيد زهرائى كما قال لك الأخ الجندى كلامك ملىء بالمغالطات ولكن دعنا نتوقف عند بعضها حرصا على الوقت :
من قال إن إثبات يدا لله تعالى بلا كيف ولا تشبيه يستلزم التجسيم اشرح لى هذه العبارة .

ثانيا مسألة أن الصفات غير الذات وأننا لا نفهم ذلك ماذا تقل أنت هل الصفات عندك هى عين الذات أم غيرها أم ليست عين الذات ولا غيرها ؟ أرجو ألا تتهمنا مرة أخرى بعدم الفهم وتفضل بشرح مذهبك ولا تتهرب .

ثالثا ما العلاقة بين كون الله تعالى عالما بنا وهو فى السماء بالموضوع أصلا هل تعلق العلم بالمعلوم يقتضى أن يكون للعلم محلا مقترنا بالمعلوم شاهدا أو غائبا ألست تعلم أشياء عن أمور بينك وبينها بعد المشرقين ؟!