سلفي بكل فخر
12-30-2004, 08:49 PM
الشبهة الخامسة عشر: أن الاحتفال بالمولد يعتبر إحياء لذكرى الرسول صلى الله عليه و سلم وهذا مشروع في الإسلام.
استدل بذلك محمد بن علوي المالكي في "حول الاحتفال بالمولد" (ص20) حيث قال:
(إن الاحتفال بالمولد إحياء لذكرى المصطفى صلى الله عليه و سلم وذلك مشروع عندنا في الإسلام، فأنت ترى أن أكثر أعمال الحج إنما هي إحياء لذكريات مشهودة ومواقف محمودة... الخ).
الجواب:
أولاً:(النبي صلى الله عليه و سلم قد قال الله في حقه:وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ]الشرح:4[ فذكره مرفوع في الأذان والإقامة والخطب والصلوات وفي التشهد والصلاة عليه وفي قراءة الحديث واتباع
ماجاء به، فهو أجل من أن تكون ذكراه سنوية فقط، ولكن الأمر كما قال السيد رشيد رضا في كتابه "ذكرى المولد النبوي" قال - أي السيد رشيد رضا-:(إن من طباع البشر أن يبالغوا في مظاهر تعظيم أئمة الدين أو الدنيا في طور ضعفهم - أي البشر - في أمر الدين أو الدنيا؛ لأن هذا التعظيم لا مشقة فيه على النفس، فيجعلونه بدلاً مما يجب عليهم من الأعمال الشاقة التي يقوم بها أمر الدين أو الدنيا، و إنما التعظيم الحقيقي بطاعة المعظم، والنصح له، والقيام بالأعمال التي يقوم بها أمره ويعتز دينه إن كان رسولاً، وملكه إن كان ملكاً.
وقد كان السلف الصالح أشد ممن بعدهم تعظيما للنبي صلى الله عليه و سلم ثم للخلفاء، وناهيك ببذل أموالهم وأنفسهم في هذا السبيل، ولكنهم دون أهل هذه القرون التي ضاع فيها الدين في مظاهر التعظيم اللساني، ولا شك أن الرسول الأعظم صلى الله عليه و سلم أحق الخلق بكل تعظيم، وليس من
التعظيم الحق له أن نبتدع في دينه بزيادة أو نقص أو تبديل أو تغيير لأجل تعظيمه به، وحسن
النية لا يبيح الابتداع في الدين فقد كان جل ما أحدث أهل الملل قبلنا من التغيير في دينهم
عن حسن نية، ومازالوا يبتدعون بقصد التعظيم وحسن النية حتى صارت أديانهم غير
ما جاءت به رسلهم، ولو تساهل سلفنا الصالح كما تساهلوا، وكما تساهل الخلف الذين اتبعوا سننهم شبراً بشبر وذراعاً بذراع لضاع أصل ديننا أيضاً، ولكن السلف الصالح
حفظوا لنا الأصل فالواجب علينا أن نرجع إليه، ونعض عليه بالنواجذ) اهـ.
هذا مع أن الاحتفال بالمولد النبوي إذا كان بطريق القياس على الاحتفالات بالرؤساء صار
النبي ملحقاً بغيره وهذا ما لا يرضاه عاقل)( 1 ).
ثانياً:(ما زعمه المالكي وغيره من أن الاجتماع في المولد لإحياء ذكرى المصطفى صلى الله عليه و سلم ، أمر مشروع في الإسلام فهو من التقوّل على الله وعلى رسوله صلى الله عليه و سلم ، فإن الله تعالى لم يشرع الاجتماع لإحياء ذكرى المصطفى صلى الله عليه و سلم لا في يوم المولد ولا في غيره من الأيام، ولم يشرع ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم لا بقوله ولا بفعله)( 2 ).
ثالثاً:(من أكبر الخطأ أيضاً زعم ابن علوي وغيره أن أعمال الحج هي إحياء لذكريات مشهودة إلى آخر كلامه الذي تقدم ذكره.
وهذا الخطأ مردود بقول الرسول صلى الله عليه و سلم : إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة
ورمي الحجار لإقامة ذكر الله رواه أبو داود و الترمذي و قال الترمذي حديث حسن
صحيح)
استدل بذلك محمد بن علوي المالكي في "حول الاحتفال بالمولد" (ص20) حيث قال:
(إن الاحتفال بالمولد إحياء لذكرى المصطفى صلى الله عليه و سلم وذلك مشروع عندنا في الإسلام، فأنت ترى أن أكثر أعمال الحج إنما هي إحياء لذكريات مشهودة ومواقف محمودة... الخ).
الجواب:
أولاً:(النبي صلى الله عليه و سلم قد قال الله في حقه:وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ]الشرح:4[ فذكره مرفوع في الأذان والإقامة والخطب والصلوات وفي التشهد والصلاة عليه وفي قراءة الحديث واتباع
ماجاء به، فهو أجل من أن تكون ذكراه سنوية فقط، ولكن الأمر كما قال السيد رشيد رضا في كتابه "ذكرى المولد النبوي" قال - أي السيد رشيد رضا-:(إن من طباع البشر أن يبالغوا في مظاهر تعظيم أئمة الدين أو الدنيا في طور ضعفهم - أي البشر - في أمر الدين أو الدنيا؛ لأن هذا التعظيم لا مشقة فيه على النفس، فيجعلونه بدلاً مما يجب عليهم من الأعمال الشاقة التي يقوم بها أمر الدين أو الدنيا، و إنما التعظيم الحقيقي بطاعة المعظم، والنصح له، والقيام بالأعمال التي يقوم بها أمره ويعتز دينه إن كان رسولاً، وملكه إن كان ملكاً.
وقد كان السلف الصالح أشد ممن بعدهم تعظيما للنبي صلى الله عليه و سلم ثم للخلفاء، وناهيك ببذل أموالهم وأنفسهم في هذا السبيل، ولكنهم دون أهل هذه القرون التي ضاع فيها الدين في مظاهر التعظيم اللساني، ولا شك أن الرسول الأعظم صلى الله عليه و سلم أحق الخلق بكل تعظيم، وليس من
التعظيم الحق له أن نبتدع في دينه بزيادة أو نقص أو تبديل أو تغيير لأجل تعظيمه به، وحسن
النية لا يبيح الابتداع في الدين فقد كان جل ما أحدث أهل الملل قبلنا من التغيير في دينهم
عن حسن نية، ومازالوا يبتدعون بقصد التعظيم وحسن النية حتى صارت أديانهم غير
ما جاءت به رسلهم، ولو تساهل سلفنا الصالح كما تساهلوا، وكما تساهل الخلف الذين اتبعوا سننهم شبراً بشبر وذراعاً بذراع لضاع أصل ديننا أيضاً، ولكن السلف الصالح
حفظوا لنا الأصل فالواجب علينا أن نرجع إليه، ونعض عليه بالنواجذ) اهـ.
هذا مع أن الاحتفال بالمولد النبوي إذا كان بطريق القياس على الاحتفالات بالرؤساء صار
النبي ملحقاً بغيره وهذا ما لا يرضاه عاقل)( 1 ).
ثانياً:(ما زعمه المالكي وغيره من أن الاجتماع في المولد لإحياء ذكرى المصطفى صلى الله عليه و سلم ، أمر مشروع في الإسلام فهو من التقوّل على الله وعلى رسوله صلى الله عليه و سلم ، فإن الله تعالى لم يشرع الاجتماع لإحياء ذكرى المصطفى صلى الله عليه و سلم لا في يوم المولد ولا في غيره من الأيام، ولم يشرع ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم لا بقوله ولا بفعله)( 2 ).
ثالثاً:(من أكبر الخطأ أيضاً زعم ابن علوي وغيره أن أعمال الحج هي إحياء لذكريات مشهودة إلى آخر كلامه الذي تقدم ذكره.
وهذا الخطأ مردود بقول الرسول صلى الله عليه و سلم : إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة
ورمي الحجار لإقامة ذكر الله رواه أبو داود و الترمذي و قال الترمذي حديث حسن
صحيح)