سلفي بكل فخر
12-30-2004, 08:34 PM
الشبهة السابعة: قول الرسول صلى الله عليه و سلم في فضل يوم الجمعة : إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض رواه أبو داود.
استدل بهذا محمد المالكي في "حول الاحتفال"(ص14)حيث قال:(يؤخذ من قوله صلى الله عليه و سلم في فضل يوم الجمعة، وعدّ مزاياه: وفيه خلق آدم تشريف الزمان الذي ثبت أنه ميلاد لأي نبي كان من الأنبياء عليهم السلام فكيف باليوم الذي ولد فيه أفضل النبيين وأشرف المرسلين.
ولا يختص هذا التعظيم بذلك اليوم بعينه بل يكون له خصوصاً ولنوعه عموماً مهما تكرر
كما والحال في يوم الجمعة، شكراً للنعمة، وإظهاراً لمزية النبوة وإحياءً للحوادث التاريخية).
الجواب:
أولاً: يفهم الجواب مما سبق (ص11-16).
ثانياً:(جاءت النصوص الشرعية الصريحة الثابتة بفضل يوم الجمعة، واعتباره أحد أعياد المسلمين، واختصاصه بخصائص ليست لغيره، فنحن نقف مع النصوص الشرعية حيث وقفت، ونسير معها حيث اتجهت:وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
]الحشر:7[ ولا نبيح لأنفسنا أن نشرع تفضيل يوم بعينه، لم يرد النص بتفضيله، إذ لو كان خيراً لشرع لنا تفضيله، كما شرع لنا تفضيل يوم الجمعة وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً ]مريم:64[.
ولو جاءت نصوص شرعية تنص على فضل يوم ذكرى ميلاد رسول الله صلى الله عليه و سلم ، لكنا بتوفيق
الله وهدايته أسرع الناس إلى اعتبار ذلك والأخذ به، امتثالا لقوله تعالى:وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ )( 1 ) .
ثالثاً:(أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يكن يخص يوم الجمعة بشيء من نوافل الأعمال وقد نهى عن تخصيصه بالصيام وعن تخصيص ليلة الجمعة بالقيام ففي "صحيح مسلم" عن أبي هريرة رضي الله عنه عن
النبي صلى الله عليه و سلم قال: لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم .
وإذا كان النبي صلى الله عليه و سلم لم يخص يوم الجمعة بشيء من نوافل الأعمال من أجل آدم عليه السلام قد خلق فيه فأي متعلق لابن علوي وغيره في ذكر ذلك الاستدلال به على جواز الاحتفال بالمولد)( 1 ).
رابعاً:(لماذا نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن صيام يوم الجمعة تطوعاً وحده؟
ولماذا لم يقل إثر إخباره أو فيما بعد: فأقيموا لأبيكم وأبي عيد وجود، أو حلقة ذكر بمناسبة الذكرى نتدارس فيها نعم الله على خلقه، ونذكر فيها العامة، وتكون سنة لمن بعدنا؟ كما يقول بما يشبه هذا بعض المتأخرين.
وهل يمكن أن يجرؤ الشك على أن يوحى لنا بأن محمداً صلى الله عليه و سلم ذا الخلق العظيم محبته لأبيه آدم عليه السلام قاصرة أو معدومة؟)( 2 ).
خامساً: أما بالنسبة لقول المالكي:(ولا يختص هذا التعظيم بذلك اليوم بعينه، بل يكون له خصوصاً ولنوعه عموماً).
فقد أجاب عنه الشيخ عبدالله بن منيع في "حوار مع المالكي"(ص88) بقوله:(إن هذا
القول يقتضي أن نقيس في العبادات، ولا يخفى ما عليه أهل العلم من علماء الأصول و فقهاء الأمة، ممن يقولون بالقياس من أنهم يمنعون القياس في العبادات، لأن القياس مبني على اتحاد المقيس والمقيس عليه في العلة، والعبادات مبناها على التوقيف والتعبد، سواء كانت علة التشريع ظاهرة أو خفية، فلا يجوز أن نقيس على أصل مشروعية الصلاة بتشريع صلاة سادسة بين الفجر والظهر مثلاً، ولا بتشريع صيام آخر بعد رمضان أو قبله، ولا بزيادة ركعة أو أكثر على ركعات صلاة من الصلوات الخمس، بحجة أن التشريع في الصلوات أو في الصيام أو في غيرهما من أنواع العبادة لها خصوصاً ولنوعها عموماً.
إن الله حينما فضل يوم الجمعة على غيره من الأيام الأخرى، وتحدث رسول الله صلى الله عليه و سلم بما يدل على ذلك التفضيل و يؤكده قادر على تفضيل غيره من الأيام،كيوم مولد الرسول صلى الله عليه و سلم ، أو بعثته أو هجرته، ويعطي عباده نصوصاً صريحة من قوله تعالى، أو قول رسوله الأمين صلى الله عليه و سلم ، في تفضيل ذلك اليوم كما هو الحال في يوم الجمعة، و في ليلة القدر) انتهى كلامه باختصار.
استدل بهذا محمد المالكي في "حول الاحتفال"(ص14)حيث قال:(يؤخذ من قوله صلى الله عليه و سلم في فضل يوم الجمعة، وعدّ مزاياه: وفيه خلق آدم تشريف الزمان الذي ثبت أنه ميلاد لأي نبي كان من الأنبياء عليهم السلام فكيف باليوم الذي ولد فيه أفضل النبيين وأشرف المرسلين.
ولا يختص هذا التعظيم بذلك اليوم بعينه بل يكون له خصوصاً ولنوعه عموماً مهما تكرر
كما والحال في يوم الجمعة، شكراً للنعمة، وإظهاراً لمزية النبوة وإحياءً للحوادث التاريخية).
الجواب:
أولاً: يفهم الجواب مما سبق (ص11-16).
ثانياً:(جاءت النصوص الشرعية الصريحة الثابتة بفضل يوم الجمعة، واعتباره أحد أعياد المسلمين، واختصاصه بخصائص ليست لغيره، فنحن نقف مع النصوص الشرعية حيث وقفت، ونسير معها حيث اتجهت:وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
]الحشر:7[ ولا نبيح لأنفسنا أن نشرع تفضيل يوم بعينه، لم يرد النص بتفضيله، إذ لو كان خيراً لشرع لنا تفضيله، كما شرع لنا تفضيل يوم الجمعة وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً ]مريم:64[.
ولو جاءت نصوص شرعية تنص على فضل يوم ذكرى ميلاد رسول الله صلى الله عليه و سلم ، لكنا بتوفيق
الله وهدايته أسرع الناس إلى اعتبار ذلك والأخذ به، امتثالا لقوله تعالى:وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ )( 1 ) .
ثالثاً:(أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يكن يخص يوم الجمعة بشيء من نوافل الأعمال وقد نهى عن تخصيصه بالصيام وعن تخصيص ليلة الجمعة بالقيام ففي "صحيح مسلم" عن أبي هريرة رضي الله عنه عن
النبي صلى الله عليه و سلم قال: لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم .
وإذا كان النبي صلى الله عليه و سلم لم يخص يوم الجمعة بشيء من نوافل الأعمال من أجل آدم عليه السلام قد خلق فيه فأي متعلق لابن علوي وغيره في ذكر ذلك الاستدلال به على جواز الاحتفال بالمولد)( 1 ).
رابعاً:(لماذا نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن صيام يوم الجمعة تطوعاً وحده؟
ولماذا لم يقل إثر إخباره أو فيما بعد: فأقيموا لأبيكم وأبي عيد وجود، أو حلقة ذكر بمناسبة الذكرى نتدارس فيها نعم الله على خلقه، ونذكر فيها العامة، وتكون سنة لمن بعدنا؟ كما يقول بما يشبه هذا بعض المتأخرين.
وهل يمكن أن يجرؤ الشك على أن يوحى لنا بأن محمداً صلى الله عليه و سلم ذا الخلق العظيم محبته لأبيه آدم عليه السلام قاصرة أو معدومة؟)( 2 ).
خامساً: أما بالنسبة لقول المالكي:(ولا يختص هذا التعظيم بذلك اليوم بعينه، بل يكون له خصوصاً ولنوعه عموماً).
فقد أجاب عنه الشيخ عبدالله بن منيع في "حوار مع المالكي"(ص88) بقوله:(إن هذا
القول يقتضي أن نقيس في العبادات، ولا يخفى ما عليه أهل العلم من علماء الأصول و فقهاء الأمة، ممن يقولون بالقياس من أنهم يمنعون القياس في العبادات، لأن القياس مبني على اتحاد المقيس والمقيس عليه في العلة، والعبادات مبناها على التوقيف والتعبد، سواء كانت علة التشريع ظاهرة أو خفية، فلا يجوز أن نقيس على أصل مشروعية الصلاة بتشريع صلاة سادسة بين الفجر والظهر مثلاً، ولا بتشريع صيام آخر بعد رمضان أو قبله، ولا بزيادة ركعة أو أكثر على ركعات صلاة من الصلوات الخمس، بحجة أن التشريع في الصلوات أو في الصيام أو في غيرهما من أنواع العبادة لها خصوصاً ولنوعها عموماً.
إن الله حينما فضل يوم الجمعة على غيره من الأيام الأخرى، وتحدث رسول الله صلى الله عليه و سلم بما يدل على ذلك التفضيل و يؤكده قادر على تفضيل غيره من الأيام،كيوم مولد الرسول صلى الله عليه و سلم ، أو بعثته أو هجرته، ويعطي عباده نصوصاً صريحة من قوله تعالى، أو قول رسوله الأمين صلى الله عليه و سلم ، في تفضيل ذلك اليوم كما هو الحال في يوم الجمعة، و في ليلة القدر) انتهى كلامه باختصار.