المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عقيدة الصوفية فى الله !!!!!!



سلفي بكل فخر
12-10-2004, 09:52 PM
عقيدة الصوفية فى الله .

يعتقد ببعض الصوفية كما يعتقد النصاري أنَّ الله - سبحانه وتعالى - يحل في الصالحين ويتحد معهم ، فيصبح الصالح كأنّه هو الله، بل هو الله ، وهؤلاء هم أتباع الحلاج وغيره من مشايخ الحلول سابقا و كبرعى السودان حاليا .

ارسل الحلاج إلى بعض اتباعة كتابا جاء فيه (( يا ذا اللذات و منتهى غاية الشهوات ، نشهد أنك المقصود فى كل زمان بصورة ، و فى زمننا هذا بصورة الحسين بن منصور و نحن نستجيرك و نرجو رحمتك يا علام الغيوم )) الفرق بين الفرق لعبد القاهر البغدادى ص 263

و قال (( رايت ربي بعين ربى فقال: من أنت قلتَ: أنت )) طواسين الحلاج ص 167
و قال (( أنا الحق و مافى الجبة سوى الله )) جمهرة الاولياء و إعلام اهل التصوف .1/266
وقال أبو يزيد البسطامي: (( سبحاني سبحاني ما أعظم شأني حسبي من نفسي حسبي )) كتاب النور من كلمات أبي طيفور ص 101

.ويقول أيضاً (( سبحاني سبحاني أنا ربي الأعلى)المصدر السابق ص 79 .
وقال لمَّا دقَّ عليه رجل الباب قال له أبو يزيد: (( من تطلب ؟ قال أبا يزيد ، فقال له أبو يزيد : " مر ويحك فليس في الدار غير الله ))المصدر السابق 84.

و ممن يدينون حديثا بعقيدة الحلول و الاتحاد الشيخ البرعي - برعى السودان- يقول فى ديوانه رياض الجنة :
له صلى الأحدا * عد ما حادي حدا
بها برعى اتحدا * في رقاد الوحدا

ويعتقد بعضهم مثل ابن عربي و اتباعة و الشاذلي و طريقته أن كل شيء في الوجود هو الله ، حتى الكلب والخنزير - تعالى- الله عمّا يقولون علواً كبيراً و لا زالت بعض الطرق مثل البرهانية و الدسوقية و الشاذليه يمجدون هذا الفكر و تجده كثيرا فى أذكارهم .

قال بن عربي مقررا هذه العقيدة
الرب عبد و العبد حق * ياليت شعري من المكلف
إن قلت عبد فذاك ميت * و إن قلت رب فانى يكلف
و قال
و ما الكلب و الخنزير إلا إلهانا * و ما الله إلا راهب فى كنيسة .

وورد فى كتاب مجموع الاوراد الكبير للشاذلية ما نصه (( و زج بى فى بحار الاحدية !! المحيطة بكل مركبة بسيطة و انشلنى من أوحال التوحيد !!؟؟ إلى فضاء التفريد المنزه عن الاطلاق و التقييد ، و أغرقنى فى عين بحر الوحده !! ))

بل وصل بهم الحد إلى ان اعتبر احد مشايخهم ان اضر شى فى الوجود على الخلق هو الخالق .
روى محمد بن طاهر المقدسى فى كتاب الانساب (( أن ابو طالب المكى عندما دخل بغداد و اجتمع عليه الناس فى مجلس الوعظ خلط و حفظ عنه قوله : ما اضر على المخلوقين من الخالق . فهجروه و لزم بيته )) شذرات الذهب 10/120-121

و بعد ان نسبو الى مشايخهم التصريف الكامل للكون و القدر على الاغاثة و إحياء الموتى سلبو الله قدرته المطلقة و صف احد مشايخهم الله بالعجز قائلا :
قال الغزالي" ليس في الإمكان أفضل مما كان "
ولقد أعترف البيجوري بصحة نسبة هذه العبارة إلى الغزالى !

يتبع ....

سلفي بكل فخر
12-12-2004, 08:23 AM
الرد على هذه العقائد الباطلة - اولا الحلول و الاتحاد- :

و الفرق بين الحلول و الاتحاد و ووحدة الوجود ان اهل الحلول يثبتون موجودين خالق و مخلوق و يقولون ان الخالق حل فى المحلوق او ان المخلوق ترقي الى الخالق أما اهل وحدة الوجود فلا يثبتون إلا موجودا واحدا و يقولون أن كل ما فى الوجود هو الله .


أولاً : هذه العقيدة كغيرها من العقائد تحتاج إلى دليل من الكتاب أو السُّنَّة صريح صحيح لأنه ما من عقيدة يجب على المسلم اعتقادها إلا ووضَّحها الله أتَّم وضوح في كتابه أو سُنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم

ثانياً : بيَّن - سبحانه وتعالى - في كتابه الكريم أنّ ذاته العلية لا تماثلها ذات على الإطلاق وكذلك صفاته لا تماثلها صفات وأنه - سبحانه وتعالى - ليس كمثله شيء وهو السميع البصير قال - سبحانه وتعالى – "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير "

وهذه الآية تعنى أنّه لم يكن مثله شيء فيما مضى ، ولن يكون مثله شيء في المستقبل ، كما أنه ليس هناك شيء مماثل له الآن . وهي تدلُّ دلالة واضحة على أنه لن يرقي شيء من الأشياء إلى مماثلة الله أبداً فمن قال إنّ الله يتَّحد مع الأولياء دلَّ قوله هذا على أن هناك أشياء مثل الله إن لم تكن مثله اليوم فسيأتي يوم وتكون مثله عندما يحلّ فيها الله أو يتّحد معها وهذا من أبطل الباطل وأعظم الكفر

ثالثاً : مما يدلّ على بطلان القول بأنَّ الله يتّحد بمخلوقاته أو يحلُّ فيها أن الله حكم بالكفر على من قال هذا القول و ذلك بتكفيرة للنصاري الذين قالوا ان الله حل فى عيسي و امه فصاروا إلاهين .


رابعا : إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يتحد مع الله و هو خير البشر و اتقها و اعبدها الى ربه فكيف ممن دونه و من ادله ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يحل فيه الله او يتحد هو من الله ما رواه الإمام مسلم (480) في حديث الشفاعة الطويل عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال " فيأتوني : أي الناس فيقولون : يا محمد أنت رسول الله وخاتم الأنبياء وغفر الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر ، اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه ؟ ألا ترى ما قد بلغنا ؟ فانطلق فآتي تحت العرش فأقع ساجداً لربي ، ثم يفتح الله عليَّ ويلهمني من محا مده وحسن الثناء عليه شيئاً لم يفتحه لأحد قبلي . ثم قال : يا محمد ارفع رأسك سل تُعطه ، اشفع تُشفَّع فأرفع رأسى فأقول يا ربِّ أمتي أمتي ".

والحديث من أوضح الأدلة على أن الله - سبحانه وتعالى - لم يحل في النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يتَّحد معه . فلو كان الله متّحداً مع النبي -صلى الله عليه وسلم - لما أتى تحت العرش ووقع ساجداً لله ثم انتظر الإذن برفع رأسه والشفاعة .

وكذلك قول الناس للنبي -صلى الله عليه وسلم - أنت رسول الله : ولم يقولوا له أنت الله ولم يقولوا له كذلك أنت الذي حلَّ الله فيك واتّحد معك . فلوكان هذا من فضائله التي أنعم الله بها عليه لذكروها له ووصفوه بها كما قالوا له أنت الذي غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر .
وفي قوله - تعالى- مخاطباً النبي -صلى الله عليه و سلم - : " يا محمد إرفع رأسك : دليل عظيم كذلك على أنه - سبحانه وتعالى - لم يتّحد مع النبي -صلى الله عليه سولم - ولم يحلّ فيه وإلا لما خاطبه أصلاً إذ كيف يخاطب نفسه ويقول يا محمد إرفع رأسك".

فتبيّن من الدليل أن خاتم الأنبياء والمرسلين لم يحلّ الله فيه ولم يتّحد معه . فدل هذا بما لا يدع مجالاً للشكِّ بطلان قول المتصوفة أن الله يحلُّ في الصالحين ويتّحد معهم .

منقول من كتاب شعر البرعي فى ميزان كتاب الشريعة .

سلفي بكل فخر
12-12-2004, 08:30 PM
ثانيا وحدة الوجود : -

مذهب أهل السنة و الجماعة أن الله سبحانه و تعالى بائن عن خلقة مستو على عرشه و قد نقل الذهبي فى كتاب العلو ما يزيد عن عشرين اجماعا فى ذلك .

و قد كفر ائمة الاسلام القائلين بعقيدة وحدة الوجود و من هؤلاء الائمة سعيد بن المسيب و الحسن البصري و عمر بن عبد العزيز و مالك بن أنس و الأوزاعي و إبراهيم بن ادهم و سفيان الثوري و الفضيل بن عياض و الشافعي و أحمد بن حنبل و غيرهم كما نقل ذلك شيخ الاسلام فى رسائله .

أدلة بطلان هذه العقيدة الكفرية : -

أولا : قال تعالي (( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم )) نجد في هذه الآية ان الله قد كفر من قال ان الله هو المسيح فكيف بمن يقول إن الله هو جنس الكفار و اليهود و النصاري الكلاب و الخنازير و القاذورات تعالي الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا .

ثانيا : عندما ادعي اليهود و النصاري انهم ابناء الله و احباءه رد عليهم سبحانه و تعالي قائلا (( فل فلم يعذبكم بذنوبكم بل انتم بشر ممن خلق )) فإذا نفي الله كون ان اليهود و النصاري هو انباء الله و احبائه فكيف يزعم هؤلاء أن أن اليهود و النصاري هو أعيان وجود الرب الخالق .

ثالثا : قال تعالي (( و جعلوا بينه و بين الجنة نسبا و لقد علمت الجنة إنهم لمحضرون )) فإذا كان الله سبحانه و تعالي ينفي مجرد النسب بينه و بين الجن و الانس فكيف يكون هو عينهم .

رابعا : يلزم من القول بوحدة الوجود ازلية الانسان و انه كان شئيا ما قبل ان يكون و قد تواترت الايات فى كتاب الله التى تبين أن الله قد خلق الانسان من عدم و من بعد ان لم يكن شيئا و هذا ينفي وحدة الوجود جملة و تفصيلا من ذلك قوله تعالي (( و قد خلقتك من قبل و لم تك شيئا )) و قال تعالى (( أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل و لم يك شيئا )) و قال تعالى (( ما أشهدتهم خلق السماوات و الأرض و لا خلق أنفسهم و ما كنت متخذ المضلين عضدا ))

خامسا : يلزم من هذه العقيدة عدد من الإلزامات الباطلة منها
- سقوط التكاليف عن المكلفين لانه إذا كان العبد هو جنس الرب فلما العبادة و لما الامر و لما النهي .
- إبطال الثواب و العقاب و إبطال الجنة و النار إذ كيف يعذب الرب نفسه .
- تعطيل الكثير من اسماء الله و صفاته مثل الخالق و البارئ و الفاطر لان وحدة الوجود لا تثبت مخلوقا .
- تصحيح اديان الملل الباطلة من وثنيين و يهود و نصاري لانه إذا كان الله هو كل شئ فى الوجود إذا كل من عبد شئ فهو قد عبد الله لذلك نجد ان اصحاب هذه الملة يصححون عبادة اهل العجل لعجلهم و يرون ايمان إبليس و يرون أن فرعون هو من اشد المؤمنين .


و الخلاصة التي نخرج بها من هذا المطلب أن عقائد الحلول و الاتحاد ووحدة الوجد من اكفر العقائد فى هذه الدنيا و أن علماء الاسلام وقفوا ضد ها بكل حزم و عزم و ألفوا فى الرد على أصحابها كتبا ووصفوا معتنقيها بأنهم ملاحدة كفرة و علي هذا فكل من يعقد بهذه العقيدة الإلحادية ليس من الإسلام فى شئ .