المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دعوة للملحدين للإطلاع على نظرية التماثل الزمنى



سيف الكلمة
09-17-2004, 01:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

نظرية التماثل الزمنى

أرجو فتح موضوع جديد للردود والتعليقات وتخصيص هذا الموضوع لعرض النظرية

تقديم لازم

ما كنت أتوقع يوما أن الأزمن بين الأحداث الهامة المتشابهه أو المتضادة يخضع لنظام زمنى متناسق حتى لا حظت بعض الملاحظات التاريخية بشأن تساوى بعض أزمن أمم أهل الكتاب وأمة الإسلام ودونتها وتتبعت الأمر فوجدت أنها متكررة بتنسيق يلفت النظر

وحين تجاوزت حالات التكرار أمامى 30 حالة أدركت أن وراء هذه الظاهرة إعجازا زمنيا فى خلق الأزمنة

يدلل الله به للبشر كل البشر بغض النظر عن الإنتماءات الدينية
أن كل شيء خلقه الله بقدر حتى أزمنة البشر والأمم

الإمبراطوريات الدنيويةالقوية والأمم الدينية يقدر الله أعمارها وتوقيتات الأحداث المحورية فى حياتها

فما كان لى أن أقول إلا سبحان الله وأتذكر قول الله سبحانه وتعالى :

(هذا خلق الله فأرونى ماذا خلق الذين من دونة بل الظالمون فى ضلال مبين ) 11سورة لقمان

خرجت من هذه الملا حظات بنظرية سميتها

نظريةالتماثل الزمنى

ومفادها أن الله يقدر أزمنة الأمم

وهناك فرق بين القانون العلمى والنظرية

القانون العلمى
ثبتت تطبيقاته فى كل الحالات ويمكن إثباته لكل من يعرفه وتتوفر له لأدوات الإثبات فالقانون العلمى الحديد يتمدد بالحرارة يسنطيع تلميذ المرحلة الإعدادية (المتوسط فى بعض البلدان)تجربتها بنفسه وقياس طول قضيب من الحديد قبل التسخين وبعده

أما النظرية العلمية
فيتم بناءها على معطيات وإثبات عقلى للوصول إلى نتيجة يمكن تعديلها إن توفر المزيد من المعطيات

وما أقول به ما زال فى إطار النظرية بسبب ما اعترته أخبار الأمم السابقة من تدخل العامل الشخصى فى النقل

ومثال على ذلك
تدمير بيت المقدس بيد البابليين وردت أخبار التاريخ بأنه تم عام 588 وعام 586 قبل الميلاد ويقول البعض ربما بغرض التوفيق بين الخبرين أن حصار القدس استغرق عام ونصف فيكون أحدهما ذكر موعد بداية الحصار والثانى حدد موعد لحظة الإنهيار لدفاع المدينة وكثير من الأخبار بها مثل ذلك وأكثر من ذلك

وبإذن الله سأعرض إثبات النظرية بأمثلة للتماثل الزمنى بين أحداث متشابهة ومتضادة بالقدر المناسب من التفصيل فى مشاركات متتابعة لهذا الموضوع

ورجائى مع الشكر أن يظل الموضوع مخصصا لأصل النظرية
وفتح موضوع جديد للردود والتعليقات

سيف الكلمة
09-17-2004, 04:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

تابع المقدمة:
قبل الدخول فى أزمنة الأمم يجب أن ننوه بالآتى:
1) ساد التوقيت القمرى عند الأمم خلال سيادة الدولة البابلية والدولة اليونانيةعلى العالم القديم ما عدا بعض الأمم المتفرقة ممن كانت عبادة الشمس لديهم مسيطرة على التقويم
2)لم يفرض التقويم الشمسى فى حوض البحر المتوسط إلا بعد سيطرة الإمبراطورية الرومانية على الدين المسيحى واعتناق أباطرتها للمسيحية
متعددة الأقانيم أى فى بداية الثلث الأخير من القرن الرابع الميلادى
وهناك قول آخر بأن التوقيت القمرى فرض فى القرن الثانى للميلاد بعد الدمار الرومانى الثالث للقدس عام 134م
3) تم توفيق بعض التواريخ لبعض الأحداث الهامة لتتفق مع التقويم الشمسى الجديد ومثال على ذلك ورود تاريخ التدمير الرومانى الثانى لبيت المقدس بتاريخين هما 68 ميلادية و 70 ميلادية وهو حدث واحد لم يستغرق وقتا كبيرا لتنفيذه للتفوق الساحق للقوة الرومانية وعام 68 قبل الميلاد بالتوقيت الشمسى هو عام 70 بالتوقيت القمرى
وأيضا ورد زمنين للتدمير الرومانى الأول لبيت المقدس هما 36 قبل الميلاد و37 قبل الميلاد والفارق فى الحساب بين التوقيت الشمسى والقمرى عام واحد
4) السنة القمرية = 354,367 يوم والشمسية =365,2422 يوم
ومعامل الخطأ فى هذا الحساب لا يتجاوز 6 ساعات كل 1500 سنة
والنسبة المئوية التقريبية بين
العام القمرى إلى العام الشمسى
=97 إلى 100

سيف الكلمة
09-17-2004, 08:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

المثـــــال الأول :
ـــــــــــــــــــــــ
تماثل المدة بين حدثين/ وحدث متوسط لهما:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
الحدث الأول: هدم بيت المقدس بيد نبوخذ نصر ملك بابل عام 588 ق.م.
الحدث المتوسط : ميلد المسيح بن مريم
الحدث الثانى: محاولة لم تتم لهدم الكعبة فى عام الفيل ومولد محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعام الفيل 588 قمرية بعد الميلاد يقابل كل من عامى 570و571 ميلادية بالتوقيت الشمسى فى جزء من السنة
وبالإضافة إلى تساوى الزمن (588 سنة قمرية)بين هاتين الحادثتين ومولد المسيح هناك الكثير من أوجه التشابه والتقابل بينهما على الوجه الآتى:
1) كلاهما بيت من بيوت الله نجح نبوخذ نصر فى هدم بيت المقدس وباءت محاولة هدم الكعبة بيت الله الحرام بالفشل
2) كان بنى إسرائيل عام 588 قبل الميلاد هم الأمة المؤمنة فى ذلك الوقت وكان بيت عبادتهم بيت المقدس فى مدينة القدس
وكان الله يعد بيت الله الحرام للأمة الخاتمة أمة محمد المولود عام الفيل

وبعصيان بنى إسرائيل وتقسيم أمتهم إلى دولتى اسرائيل ويهوذا وعصيان نبيهم إرميا الذى كان محبوسا فى بئر ماء بأمر من صدقيا الملك وقت اقتحام المدينة بحجة عدم تخذيل الجيوش هذا غير انتشار عبادة البعل وإقامة المرتفعات له والذبح له وقيل أنهم قدموا لآلهة الكذب قرابين بشرية من أبنائهم
ابتلاهم الله بالسبى البابلى الذى تم على ثلاثة مراحل ولكن كان تدمير المدينة والبيت المقدس عام 588

فى المقابل فى عام الفيل
كانت المسيحية هى آخر الديانات السماوية ولكنها تركت العهد المقدس بعبادة المسيح مع الله وأفكار تعدد الأقانيم المخالفة للوصية الأولى من التوراة (لا تجعل لك إلها آخر أمامى)
وكان الله يعد للدين أمة تعمل أثماره بعد أن أخبرهم المسيح بأن ملكوت السماوات يؤخذ منهم ويعطى لأمة تعمل أثماره
وكان العرب وثنيون وكان أبرهة يرى أنه على الحق وأن عليه أن ينشر المسيحية بين العرب بعد أن نجحت إثيوبيا فى تدمير دولة اليهود فى اليمن إثر حادثة أصحاب الأخدود حيث قتل ملكهم ذى نواس عددا كبيرا من المسيحيين حرقا فى أخدود من الأرض وهو يلهو مع قادته ويسخرون من المحترقين وآلامهم وبطلب من القيصر الرومانى موجه لنجاشى الحبشة تم القضاء على مملكة ذى نواس اليهودية فى اليمن عام 525 بعد الميلاد
وخلال 36 سنة شمسية (37 سنة قمرية ) تمكنت جيوش إثيوبيا المدعمة بالمسيحية اليمنية من توفير الإستقرار للدولة المسيحية الجديدة التابعة لنجاشى الحبشة والتى أسعدت روما بانتصاراتها على يهود اليمن ودولتهم
شجع ذلك أبرهة القائد اليمنى على محاولة توسيع أملاكه بنشر المسيحية فى جزيرة العرب وهى خطوة هامة فى محاصرة دولة الفرس من الجنوب تطمح إليها الدولة الرومانية المتواصلة الحروب مع الفرس

لم يتقبل العرب مسيحية أبرهة ذات الأقانيم فلديهم بدائلهم من الآلهة المحليين والأقانيم فكرة فلسفية معقدة لديهم آلهة أسهل منها فى الفهم
ورأو فى الكتاب المقدس تعصبا لأبناء يعقوب
لا يتناسب مع طبيعتهم القبلية
ورأو أن الكعبة التى رفع بناءها لهم إبراهيم وإسماعيل هى البيت الأحق بعبادة الله من خلاله
وهم يرتبطون بهذا البيت ارتباطا وثيقا من خلال شعيرة الحج التى لم تنقطع من عهد إبراهيم
يحيون فيها ذكرى أمهم هاجر بالسعى سبع أشواط بين الصفا والمروة تماما كما فعلت ويحيون ذكرى الذبيح إسماعيل والفداء النازل من السماء فى نفس المكان بعرفات
ويرون هنالك إثار أقدام إبراهيم
ويعلمون الأماكن التى ظهر فيها الشيطان لإبراهيم ليخذله عن ذبح إسماعيل ويرجمون الشيطان هناك كما رجمه أبوهم إبراهيم
ولم يجدوا فى كتاب اليهود والنصارى المقدس سوى تسمية المكان فاران وبعض الأكاذيب التى تتعارض مع ما يعرفونه من تفصيلات يغلب عليها التعصب القبلى بنسبه كل ذلك لإسحق
وكتاب المسيحيين واليهود يقول أن إسحق هو الذبيح وفيه إساءة إلى أمهم هاجر فعلموا زيفه ولم يأخذوا بمسيحيتهم ولم يصدقوها

ورأى أبرهة أن يبنى لهم كعبة أخري فى اليمن بديلا عن بيت الله الحرام فباءت جهوده بالنفقة العالية والفشل
فقد كانت جذور العرب الدينية أقوى
وكانت أخبارهم عن اسماعيل وإبراهيم أكثر دقة وغزارة
فقرر أبرهة هدم الكعبة بيت الله الحرام
حيث رأى أنه بيت يأوى آلهة كذب
وكان محقا فى ذلك ولكنه لم يأت بما يمكن الثقة فيه فقد أتى بدين غلبه التعصب والكذب
أرسل الله جماعات من الطير ألقت الحجارة على جنود أبرهة وأهلكهم جميعا فصاروا مثل الطعام الممضوغ بالأسنان
هل كان ذلك لإنقاذ البيت فقط ؟
إنه هدف ثانوى
كان الله يلفت نظر الأمم من عرب وأحباش وروم وفرس إلى حدث قادم جلل لقد ظل الدين فى أبناء يعقوب سنين طويلة ويقترب موعد إعطاء الدين لأمة أخرى تعمل أثمارا طيبة بعد أن تكرر فشل بنى إسرائيل فى نشر التوحيد بالأرض إلا مشوبا بشرك

ولكن من كان يعلم مراد الله
لم يعلم أحد

ولد محمد رسول الله فى عام الفيل ومولده علامة للأجيال القادمة تبين مراد الله لهم

ولكن بطارقة وقساوسة الحبشة كانوا فى موقف لا يحسدهم عليه حاسد
فهموا أنهم على الحق وتأكدوا بأنهم سيحققون أهدافهم فى خدمة الله
وها هو الله يبيد جيشهم بطريقة لم تحدث من قبل
ماذا يقولون لشعبهم
ماذا يقولون للأمم المسيحية التى تنتظر خبر هدم كعبة العرب
هل غضب الله لأبناء إسماعيل إنهم وثنيون
بحثوا عن مخرج يجنبهم انصراف الأمم عن المسيحية
فماذا أشاعوا بعد مداولاتهم
تقول المصادر الكنسية أن جيش أبرهة أهلكه الوبأ
والوبأ الطاعون
لم ينتبه مسجلى هذه المصادر أن الوبأ أصاب الكثير من الجيوش من قبل وأصاب الكثير من التجمعات من فبل
ولم يحدث أبدا أن أهلك الوبأ جيشا بأكمله فلابد من بقاء جزء من الجيش
ولم يحدث أبدا موت كل المصابين فلابد من نجاة نسبة منهم
ولم يحدث أبد إصابة جيش بأجمعه أو مجتمع بكامله فى وقت واحد ولكن تأتى الإصابات تباعا
ويستغرق ذلك وقتا يقدر بالأسابيع والشهور
وهل يهلك الوبأ جيش أبرهة وينجوا العرب
لم تذكر مصادرهم إصابة أحد العرب بالوبأ
ولم يذكر العرب ذلك
ولم يذكر العرب إهلاك جيش أبرهة بالوبأ ورأوا بأنفسهم طيورا ترمى عليهم ما يهلكهم
أغفلت مصادر الكنيسة فى الحبشة إهلاك الفيل بنفس الطريقة برمية حجر من طير من جنود الله وذكر ذلك العرب
ولم يذكر فى التاريخ هلاك الأفيال بأوبئة البشر ويتنافى ذلك مع الطب البشرى والطب البيطرى الحديث
ولم تذكر المصادر الكنسية إسم الوبأ
وإن كان مرض الطاعون على مر الأزمنة كان يعرف بالوبأ و الوباء

تحدثنا عن أوجه التشابه والإختلاف بين الحدثين
قلنا أن الحدثبن فى بيت من بيوت الله
وقلنا أن الله حفظ الكعبة وترك بيت المقدس يدمر وشرحنا أسبابا لذلك
الوجه الثالث من أوجه التشابه والإختلاف
لم يحدث تدمير الكعبة بيد أحد الغزاة عبر التاريخ القديم والحديث ولن يحدث ذلك إلإ بيد ذى السويقتين الحبشى بعد قبض المؤمنين فى آخر أيام وعد الآخرة فى أواخر الزمان مع بدية فترة شرار الناس الذين تقوم الساعة عليهم بعد انتهاء الحاجة إلى بيت لله بعد قبض المؤمنين

وفى المقابل تم تدمير بيت المقدس بيد البابليين عام 588 قبل الميلاد وتوقفت المناسك والذبح فيه عام 334 قبل الميلاد عند فتح الإسكندر اليونانى المقدونى للقدس ومرة أخرى عام 167قيل الميلاد خلال ثورة المكابيين كما تم التدمير الرومانى الأول للقدس والبيت عام 37 قبل الميلاد والتدمير الرومانى الثانى للبيت والمدينة عام 70 ميلادية أى بعد 37 سنة من رفع بن مريم وكان الهدم الرومانى الثالث عام 134 ميلادية وفيها حدث الشتات الكبير لليهود الذى استمر حتى عام1367 هجرية الذى يقابل عام 1948ميلادية فى جزء من السنة حيث قامت أمة بنى إسرائيل على الأمة الفلسطينية ولم يتمكن اليهود من بناء بيت المقدس حتى الآن لانتظارهم البقرة الحمراء وفق الأسطورة المدسوسة على التوراة ويخططون لبناءه على أنقاض المسجد الأقصى وفى كل فرصة يقللون من سيطرة المسلمين على المسجد الأقصى ويحدثون تخريبا فيه

حالة التماثل فى عدد السنوات بين ميلاد المسيح فى الوسط وبين دمار بيت المقدس من جهة فبل الميلاد ومن الجهة الأخرى بعد الميلاد محاولة تدمير الكعبة وتكرر الفاصل الزمنى 588سنة قمرية فى الحالتين وتوسط المسيحية زمنيا بين اليهودية والإسلام الذى يمثله بيت الله الحرام ونبى هذه الأمة المولود عام الفيل

هذه كلها أمور تلفت نظر المحقق فى التاريخ وأحداثه
أعلم صديقى الملحد أو الكتابى أو المسلم أنك ستقول يا لعجائب الصدف والتوافقات فقد قلتها قبل أن أصطدم بتكرار حالات التماثل الزمنى عبر أزمنة الأمم
وإلى اللقاء فى المشاركة القادمة مع مثال أو أكثر من ثلاثين مثال لفتت نظرى قبل أن أخرج بهذه النظرية
التى مفادها أن الله يقدر أعمار الأمم وأحداثها
وأن الأمم التى تحرك جحافلها وأساطيلها إنما تسعى بغير قصد لتحقيق ما قدره الله

(ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين) 251 سورة البقرة

أتحدث عن التاريخ الماضى لتوفر المعطيات
أما الأزمنة القادمة فهى من غيب الله
ولا نعتد بالخوض فيها