المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كـيف تـتـخصـص فـي الـرد عـلـى اليـهـود والنصـارى ؟



باسل
08-28-2004, 06:26 PM
كـيف تـتـخصـص فـي الـرد عـلـى اليـهـود والنصـارى ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فقد سألني أحد الإخوة الكرام عن منهج علمي يسير عليه من أراد التمكن من الدفاع عن الإسلام ودعوة اليهود والنصارى إلى التوحيد, فأحببت أن أخط هذه النقاط على عجالة لعل الله عزوجل أن ينفع بها

أولا: دراسة آيات العقيدة في القرآن الكريم والتمكن في التوحيد الذي هو دين الأنبياء جميعا, واقصد بالتوحيد هنا المحكم منه من حيث الاستدلال على وجود الله تعالى ووحدانيته وإفراده بالعبودية ونفي الشريك له من غير الدخول في مسائل الخلاف كبعض مسائل الإيمان, وبل وحتى الخلاف في مسائل أكبر من ذلك كبعض آيات التأويل وغيرها مما لا يغني الانتفاع بها ابتداءا.

ثانيا: دراسة قصة المسيح عيسى عليه السلام في القرآن الكريم والآيات الواردة في حقه وفي أمه والإلمام بتفسير ذلك وما أشكل كمعرفة تفسير قوله تعالى: "وروح منه" وقوله:"والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا" وكقوله تعالى:"وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم" وكقوله تعالى:"إني متوفقك ورافعك ومطهرك من الذين كفروا" فيجب على المسلم الإلمام بمعاني ذلك وتفسير أهل العلم في اللغة والبيان وذلك حتى يحصن المسلم نفسه من الشبهات الخطيرة كقول القائل مثلا أن المسيح هو كلمة الله وكلام الله غير مخلوق إذن المسيح غير مخلوق , وحيث أنه ليس غير مخلوق إلا الله, فالمسيح هو الله, إلى غير ذلك من الشبهات التافهة لكن يعجز الإنسان أمامها إذا كان قليل العلم.

ثالثا: دراسة قصص الأنبياء في القرآن الكريم ودعوتهم إلى التوحيد وعصمتهم وطهرهم وثباتهم على الحق ومالاقوه في سبيل دعوتهم.

رابعا: قراءة ما كتبه أهل الإسلام في الرد على أهل الكتاب خصيصا ومن ذلك:

- الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لشيخ الاسلام ابن تيمية
- اظهار الحق للشيخ رحمة الله الهندي
- هداية الحيارى في الرد على اليهود والنصارى لابن القيم الجوزية
- الأجوبة الفاخرة على الأسئلة الفاجرة للقرافي
- الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم
- الرد الجميل على ألوهية عيسى بصريح الإنجيل لحجة الاسلام أبي حامد الغزالي ( مع تحفظي على الكتاب وعدم النصح به للمبتدئ لإشكالات واقعة فيه).

تلك أمهات الكتب في هذا الباب دون أن أنسى كتب المعاصرين كفضيلة الشيخ شيخنا الدكتور منقذ بن محمود السقار, والشيخ الدكتور سفر الحوالي والدكتور أحمد حجازي السقا, والشيخ الدكتور محمد أبو زهرة وغيرهم كثير.

خامسا: وإن تعدى الإنسان خطوة الملكة وحصل له تصور وعلم في الفن أمكنه بعد ذلك من الاطلاع على ما يثيره أهل الكتاب من شبهات حول الإسلام ويتعلم الدفاع عنه, ومن ذلك التمكن من إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وإثبات إعجاز القرآن الكريم والدفاع عن السنة النبوية ومحاولات التشكيك فيها ومعرفة الدفاع عن ذلك كمسألة شرب بول البعير ورضاعة الكبير وتعدد الزوجات وغيرها.

سادسا: وإن تعدى الداعية ذلك استطاع النظر في كتب القوم وما كتبوا حول عقيدتهم والدفاع عنها, فيستطيع بما حصل له من علم أن يرد عليها, ويستطيع أيضا النظر في كتبهم المقدسة وقراءتها والتفحص فيها ومطابقة النسخ وغيرها مما لا يخشى عليه فتنة أو شبهة لأنه أمنها.

سابعا: أما يفعله بعض الشباب الهواة الآن في المواقع وغرف المحادثات من النقاش مع النصارى من غير علم ومعرفة وحسبه أن يأتي بنسخة من الإنجيل ويبدأ السخرية والاستهزاء بالنصارى من قراءة في نشيد الإنشاد أو سفر الرؤيا أو سفر الخروف,أو طرح نصوص الانجيل هكذا جزافا من غير معرفة, فهذا أبعد ما يكون عن المنهج الدعوي الصحيح وطلب العلم النافع, وقد دعاني بعض الإخوة مرة إلى حضور كلمة من أحدهم فرأيت عجبا, وبعضهم قد لا يحسن قراءة آية من القرآن, فعجبي!!, وكذلك الجهل بعقيدتهم, فكيف يحارب الانسان عقيدة يجهل بنيانها وأساسها ومن ذلك ما كتب أحد الاخوة أنه يناقش نصرانيا في أن المسيح كان سكيرا! وذهب يفند أن المسيح لم يكن سكيرا وأمضى وقته في ذلك في حين أنه ليس أحد من النصارى من يعتقد أن المسيح سكير.

ثامنا: ويصاحب ذلك كله تقوى الله والإخلاص في الدعوة إلى الله تعالى حتى يحصل المطلوب, وكذا التحلي بخلق الاسلام في الدعوة والمناظرة والجدال ومعرفة أن الهداية بيد الله تعالى وأن الله يهدي من يشاء.

أسأل الله تعالى أن ينفعنا بذلك, والله أعلم.

منقول

باسل
08-28-2004, 06:26 PM
لقد أفرد أهل العلم رحمهم الله تعالى مباحث خاصة في الرد على أهل الكتاب من يهود ونصارى ومن خرج عن الملة الإسلامية, وجعلوا لهم خطابا يختلف عما يُخاطَب به غيرهم ممن انتسب إلى الملة المحمدية, فإن طريقة مخاطبة أهل الكتاب ليست من جنس مخاطبة غيرهم من أهل الأهواء ممن انتسبوا لأهل القبلة, لوجهين:

الوجه الأول: أن الشبهة المتمكنة ممن انتسبوا لأهل القبلة يقع تصنيفها تحت إقرارهم وادعائهم بكونهم من أمة الإسلام إجمالا, فالرد عليهم ومخاطبة أولئك يكون بتبيان أصول الإسلام وإلزامهم بقبول الحق الذي جاء به القرآن الكريم ومحمد صلى الله عليه وسلم, فلا مناص لهم من إنكار هذا الإلزام لهم لأنهم ادّعوه, فهم أمام أمرين: إما الرجوع إلى الحق والعدول عن مقولتهم في ذلك لوقوع الإلزام بما قرروه في أصلهم وهو القرآن والسنة, وإما البقاء على مقولتهم سواء لبقاء الشبهة أو لاستحكام الهوى.

الوجه الثاني: أن ضلالات أهل الكتاب ناتجة عن شبهة متمكنة في اعتقادهم تخالف معقول أهل الإسلام وخارجة عنه نطاقه, فلا وجه لإلزامهم بما يُلزَم به أهل الإسلام لاختلاف الأصول, ولذلك فإدراك شبهتهم هذه والإلمام بها من أهم المطالب التي ينبغي للداعي أن يهتم بها, وعلى هذا فدعوة انسان دون دين ودون شبهة أسهل الأمور لخلو عقله ونفسه من مشوبات واعتقادات, بخلاف من شاب على فساد عقيدة أو انحراف فطرة, فإن ذاك يوجب تخليته من اعتقاده وتبيان فساده أولا, ثم بعد ذلك تحليته بالحق المبين وإرجاعه إلى فطرة الدين القويم.

ولا يعني هذا أن شبهة أهل الكتاب قد لا توجد في غيرهم من أهل الأهواء, فإن سبل الضلالة متداخلة متقاربة, وقد توافق مقولة أهل الأهواء مقولة أهل الكتاب, والكفر ملة واحدة, لكن طريقة الدعوة والجدال تخلتف باختلاف ما تدعيه كل فرقة من الفرق, و كلما خلا جوف الإنسان من شبهة مضللة كان إلى الفطرة أقرب, وكلما كان قريبا إلى الفطرة سهل عليه تقبّل الإسلام وعقيدة التوحيد الصافية, والعكس كذلك, فكلما تمكّنت الشبهة في نفسه كان أبعد إلى تقبل الحق ورأيته يصد عنه صدودا, وهذا حال أهل الكتاب, فإن شبهتهم مبنية على المكابرة ومعاندة العقول, ولذلك فالمتأمل إلى ما كتبه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في ردوده على الفرق والطوائف أدرك هذا الأمر, فإن شيخ الاسلام إذا سرد شبهة يشترك فيها من انتسب إلى أهل القبلة والنصارى, سعى إلى دحضها بالأدلة النقلية والنصوص إلزاما لأهل القبلة, ودحضها أيضا بالحجج والأدلة المنطقية والعقلية إلزاما للفلاسفة وأهل الكلام أو المتأولين من الفريقين, كمسألة الحلول والاتحاد التي يشترك فيها بعض أهل الأهواء مع النصارى, كل بحسب مدركه.

وأهم ما يجب على من أخذ هذا العلم على عاتقه معرفة أصلين اثنين وما يندرج تحتهما من مطالب: الأصل الأول وهو المعرفة بشبه أهل الكتاب وضلالتهم, والأصل الثاني: كيفية الوصول إليها ومناظرتهم فيها, فإن معرفة الشبهة وحدها لا يكفي وإنما لا بد من معرفة طرق الوصول إليها من كيفية المناظرة والجدال وأساليبها, وطرق الوصول إلى قلب الإنسان لمحو شبهته وإزالتها بالحجة والبرهان, ومن ذلك معرفة واقع الإنسان ومجتمعه وكيفية معيشته وثقافته في بلده وكيفية تفكيره, فإن ذلك كله يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار من قبل الداعي إلى الله تعالى حتى يصيب مكمن الداء ويقضي الله أمرا كان مفعولا, وسيأتي باذن الله تعالى تفصيل ذلك, وكم هناك ممن فتح الله عليه بالعلم لكنه غاب عليه طرائق الوصول إلى الدعوة وأساليبها, فلم يستفد الناس من علمه ولا استطاع تبليغ أمره.

أما الأصل الأول فيتحقق بالتحصيل في طلب العلم من معرفة أحكام دين التوحيد وشرعة الأنبياء وطريق دعوتهم والعلم بعلوم أهل الكتاب والنظر في شبههم وضلالاتهم وكتبهم والإتيان على تناقضاتها وتحريفاتها, والأصل الثاني وهو المهم هنا, هو المنهج الذي يجب السير عليه المناظر الداعي إلى الله من أساليب شرعية منهجية عقلية يكون الوصول إلى الحق عن طريقها لا ينكره إلا مكابر طمس الله بصيرته, وليس لهذا المنحرف –إذن-بعد ذاك إلا الضلال والخزي والعار, وليس بعد إقامة الحجة بيان, وليس بعد العلم إعذار, أما الداعي إلا الله فقد رضي الله له بالتبليغ والبيان, واطمأن قلبه بالإعذار, وسار على درب الأنبياء وإن أتى يوم القيامة ومعه الرجل والرجلين, وفوق كل هذا كله عُلم أن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء, وهو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين.

وقد اقتضى المقام أني استعملت لفظ الإلزام في مقدمتي هذه قبل شرحه, فسآتي بعد هذا على هذا اللفظ ومعناه وما يدخل فيه بنوع من التفصيل باذن الله تعالى, وأستغفر الله تعالى من التقصير والزلل.

باسل
08-28-2004, 06:27 PM
الإسلام دين ظاهر على كل الأديان

لما كان الإسلام هو دين الفطرة, وهو الدين الذي يرتضيه أصحاب العقول السليمة والفطرة الخالية من السقم كان التحاكم مع من خالف الإسلام إلى العقل والمنطق والبرهان من أنجع وسائل الدعوة إلى الله تعالى لإقامة الحجة.

ولا شك أن دين أهل الكتاب من يهود ونصارى مبني على أمور كانت في أول أمرها شبهات وخلافات منشؤها الغلو وتحكيم الشهوة والشبهة, لكنها تطورت مع الزمن لتصير مبنية على أصول وقواعد في دينهم هي التي تشد أعمدة بنيان عقيدتهم, فقد أدخل النصارى كثيرا من الفلسفات والعلوم العقلية والكذب في دينهم وأصبحت عندهم من قبيل الأصول والمسلّمات, فتراهم مثلا صنفوا المجلدات الطوال في إثبات التثليث بما يدكّ العقل دكّا من أجل صياغتها الصياغة العقلية السليمة, وهذا حال جميع أهل الأهواء والضلالة, فإن الضلالة تكون في أولها شبهة أو شهوة لتتطور وتصبح لها تأصيلا يُحتكم به وفنون مبنية عليه, ومن ثم كان منهج القرآن في التعامل مع أهل الباطل من تبيان الحق والرشد دعوة إلى التحاكم إلى الحق والفطرة بالحجة والبرهان من أجل أن يكون الدين كله لله, ولذلك قال الله تعالى:"هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله", وهذا هو منهج الأنبياء والرسل, وهو نوع من الجهاد كما في الحديث الصحيح عند أحمد وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم". قال ابن حزم رحمه الله: "وهذا حديث غاية في الصحة وفيه الأمر بالمناظرة وإيجابها كإيجاب الجهاد والنفقة في سبيل الله", وقال أيضا في قوله تعالى:" ولا يطئون موطئا يغيض الكفار :" ولا غيظ أغيظ على الكفار والمبطلين من هتك أقوالهم بالحجة الصادعة وقد تهزم العساكر الكبار والحجة الصحيحة لا تغلب أبداً فهي أدعى إلى الحق وأنصر للدين من السلاح الشاكي والأعداد الجمة" ولذلك تصدى لهذا الأمر الكثير من أهل العلم حديثا وقديما ونبغ فيه من نبغ قديما شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وحديثا الشيخ العلامة رحمة الله الهندي, والذي كتابهما بحق من أحسن ما صنّف في الباب, صحيح أن بعضا من الناس من لا يزالون ينكرون هذا العلم ويعتبرونه من الكفاية, ولعمري كم من فرض أسقط بهذه الحجة, وكم من حرمات استهينت بهذه الدلائل حتى الجهاد في سبيل الله, بل حتى ابن تيمية رحمه الله كان هناك من أنكر عليه دفاعه عن الإسلام والسنة ورده على أهل الأهواء من يهود ونصارى وغيرهم كما قال خليل الصفدي عنه:"… وضيع الزمان في رده على النصارى والرافضة ومن عاند الدين وناقضه ولوتصدى لشرح البخاري أولتفسير القرآن العظيم لقلد أعناق أهل العلوم بدر كلامه النظيم", ونحن نقول رحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية, فقد قدم للإسلام خدمات جليلة نسأل الله تعالى أن يجزيه عن الإسلام والمسلمين خيرا جزيلا.

أصول المناظرة مع أهل الكتاب

أحسن ما يتعامل مع كل صاحب عقيدة يظن أن معه الحق هو أن تحاكمه إلى أصوله التي يرتضيها هو حكما, ويقبل بها ويقرّ بها عينا, وكل عاقل ماش على هذه الأرض يقبل بهذا حكما, ومن هذا نستخلص الأصول التي نحاكم بها أهل الكتاب وإقرارهم بها ورضائهم بحكمها, فإن اليهود والنصارى بل كل ضال متأوّل في الديانة يعتقد أن الحق معه وأنه على منهج العقلاء والحكماء وأن دينه هو الحق والصواب, حتى فيما بين الطوائف النصرانية نفسها, فإن الكاثوليك يخطئون البروتستانت, والبروتستانت يخطئون الكاثوليك, وشهود يهوه يكفرونهما معا, وكتبهم في ذلك والردّ فيما بينهم كثيرة كبيرة, وكل في ضلال مبين, وهاهي أصول ثلاثة استعملها أهل العلم في الرد على أهل الكتاب وجعلوا كتبهم وردودهم ومناظراتهم على أساسها, أبينها قبل أن أدقق في تفصليها:


الأصل الأول - العقل والمنطق : فإن أهل الكتاب يعتقدون أنهم أصابوا الحق بما لديهم في دينهم ولا يزالون منذ رفع المسيح وتكوين لبنة الضياع الأولى واختلاف الأحزاب فيه يحاربون ويصولون ويجولون ويبشّرون ويدعون إلى دينهم معتقدين أنه الحق والصواب, وأن من خالفهم فقد خالف الحق المبين. وأصل ذلك قوله تعالى:"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين". ولا يظن أحد من النصارى أنه مخالف للحق المبين أو العقل السليم وإنما يعتقد كامل اعتقاده أنه الهداية المثلى وعلى الصراط المستقيم وغيره على ضلال مبين كما قال الله تعالى:" وقالت النصارى ليست اليهود على شيئ وقالت النصارى ليست اليهود على شيئ وهم يتلون الكتاب" وما ذلك إلا للعمى المتمكن على عقولهم وبصيرتهم فيرون أنفسهم على الحق "أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا".

الأصل الثاني- كتبهم المقدسة: وهو المعيار الثابت عندهم ومصدر التلقي والقبول في دينهم وعقيدتهم, ومن حكمة الله تعالى أن جعل في كتبهم ما يشهد لهم بالضلالة إلى يوم الدين, فإلزامهم بما في كتبهم وعرض عقيدتهم عليها من أصعب مراحل المناظرة عند النصارى, وهذا بالتجربة, فمن أصعب وقت النصراني حين تلزمه بقول في أصل من أصول اعتقاد ولا دليل عليه من كتابه أو يوجد دليل معارض له, فيرجع للتأويل على ما سيأتي تفصيله باذن الله, والأصل في ذلك قول الله تعالى:" وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين" تأمّل التحدي الوارد في الآية من طلبهم إتيان الدليل والبرهان على قولهم لاثبات صدقهم, وإنما أمروا باثبات صدقهم وليس كل من قدّم برهانا أو دليلا كان صادقا في دعواه وإلا فقد حاولوا, فقد قدموا كتابا مقدسا ضخما يحتوي على ما يدعون أنه كلام الله مقدس مصدقين بصحته إلى الله, أما وقد قدموا دليلهم, فلننظر إلى ما ورد فيه وما جاء فيه من الاعتقاد والنبوات ونرى صحة ادعائهم ونحاججهم به.

الأصل الثالث- التاريخ والأخبار : إن ضلال النصارى وانحرافهم إنما هو ناتج عن الكذب الحاصل لهم في رواية الأخبار, فينبني لهم على ذلك الكذب اعتقاد يسري في التاريخ, فمحاولة اثبات كذب التاريخ والروايات التي ينبني عليها اعتقادهم عنصر مهمّ لارجاعهم عن اعتقادهم, والأصل في ذلك من القرآن الكريم قول الله تعالى:" وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله وما قتلوه وماصلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه مالهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما" فما ادعوه هو خلاف الواقع الحق والتاريخ المبين, وإبطال كذب التاريخ عندهم يزيل الشبهة سواء كانت بغفلة أم بجهل كما في قوله تعالى:" يا أهل الكتاب لم تحآجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون"

سيف الكلمة
09-04-2004, 01:12 PM
يسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

فكرة صغيرة نحتاج إليها عظيمة بإذن الله فى نفعها :
اعتاد محاوروا أهل الكتاب تفنيد نصوصهم وإبراز التناقض فيهاوهذا يستطيع عمله أى محاور من أى دين يتحاور مع أهل الكتاب
وهذا جيد ولكنه لا يكون كافيا إلا بتقديم البديل الإسلامى وإبراز الفارق بينه وبين الموجود لديهم

سيف الكلمة
09-30-2004, 07:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

يلجأ المبشرون لأساليب ملتوية باستخدام المال ونفوذ الدول الكبرى ويزداد معدل الداخلين للإسلام عن معدلات المسيحيين الجدد
لأن الله أيد هذه الأمة باحجة الظاهرة على حجج المبطلين
فتعلموا حجتكم واسعوا من أجل الإعلام بكلمة الله وإزالة الشبهات التى نسجتها أكاذيب أهل الكتاب عن الإسلام
شكر الله للأخ باسل على هذه المشاركة