المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرد على جهالات كاتب ( تدعيم المنطق ) في نبزه لشيخ الاسلام والمسلمين ابن تيمية .



الجندى
08-26-2004, 10:18 PM
وجدت موضوع قيم جدا لشيخ اسمه "زياد بن منيف العضيلة" قام فيها بالرد على الاشعرى "سعيد فودة" ، وقد وجدت الرد اكثر من رائع ، كما انه يظهر مدى قدر هذا المتعالم المسمى بسعيد فودة

فاحببت ان انقل الرد على شبهات هذا الاشعرى لتعم الفائدة على الاخوة

هذا الموضوع منقول عن منتدى اهل الحديث

اليكم الموضوع :

إن الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه .

ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا .

أيها الاحبة الاكارم .
وقع بين يدي قبل أيام مصنف أسماه مسوده تدعيم المنطق . وهو أحق بأن يسمى ( تسفيه المنطق ) .
ويقصد بالمنطق منطقه الصورى الارسطي البائد ، الذي نبذه العقلاء من الملل بل وحتى من لم ينتحل ملة ، وكان جامع النبذ بينهم ما تبين لهم من ضعفه ، و ما يتوصل به الى قلب الحقائق و تشقيق الحدود ، وما يتلف به عقول منتحليه ، ويؤثر به على عقائد متعلميه .
فأراد صاحب هذا الكتاب دعمه ، وقد تهاوت أعمدته ، و إسناده وقد تساقطت أركانه ، وأحدا أثر الآخر ، يتعاقب عليه الناس من مسلم وكافر ، بالنقد و التمحيص .
غير ان هذا الرجل أبى أن يقر بهذه الحقيقة ، وكيف يقر بها ، وقد بنى أعتقاده في الله عز وجل على هذا المنطق ( وجودا وصفات ) فأذا تهاوى فكيف يعتقد في ربه ؟ وأين السبيل في معرفة به ؟
لانه لم يبنى اعتقاده على الكتاب والسنة وحال سلف الامة بل بناه على مقدمات منطقية فأذا تبين للقاصى والداني عجز هذا الفن عن تصوير نفسه وتصديق قضيته الكبرى !!
فكيف يوثق به موصلا للاعتقاد السليم ، وهذه حال كل من أنتكست فطرته ، وأعرض عن كتابه ربه .

ولو كان المنطق موصلا للحق ( لكان أولى الناس بالوصول الى الحق ) مؤسسه أرسطو وأتباعه من عبدة الاوثان .
فأخذ هذا الرجل ينافح ويكابر ويحاول قدر أستطاعته انقاذ هذا المنطق الذي صار أثرا بعد عين ، وتجاذبته معاول النقاد من المسلمين وغيرهم حتى صار رمادا تذروه الرياح .

وهذه الطائفة ( المنطقية ) من عجائب الدهر وغرائب الزمن : أذ انهم يتشدقون في التراكيب المنطقية في أثبات ذات المولى جل وعلا فأذا تكلم في آية أو حديث غرق في عرقه ، وتلعثم لسانه .
وأني لاعجب أشد العجب ! إذ كيف يستجيز هؤلاء لانفسهم الكلام في عقائد الاسلام وهم جهلة في أصوله التى يعرفها السوقة والصبية ؟؟
أمثل هذا الذي لايفقه معنى آية ولايعرف معنى حديث أهلا للكلام في الاعتقاد !! وماهي مادة الاعتقاد أن لم تكن الكتاب والسنة .
و هذه الطائفة هم قوم عجزوا عن تحصيل علوم الشريعة المنيفة الشريفه وقصرت عنها علومهم ، و وجدوا في هذا الفن غايتهم أذ فيه التقعير والتشديق وفيه يذفف الجاهل على جهله ويتصابي المتعالم على قرنه وتربه .
وهل في التكثر من الكلام عسر ، أو في التكثير من غرائب التراكيب صعوبة !!
وصار قدوتهم وحاديهم أرسطوا ، وابن سينا ، والكندي والفارابي وأضرابهم فأنالله وأنا اليه راجعون .

وهذا مثال على كلام هذا الرجل في ذات الله عز وجل وما قاده منطقه اليه ، تلمس فيه قلة الادب مع الخالق والعياذ بالله ولكن هذا هو علم الكلام والمنطق ، وما يجره قال هذا الرجل في كتاب له يشرح أعتقاده الباطل :

( وأما الذوق فإن هؤلاء ينفون اتصافه بذلك ، وسبب ذلك أن الله منزه عن الاكل ، فلا ياكل غيره ، ولا ياكله غيره ، لأنه إذا أكل غيره فيستلزم ذلك أن يكون له جوف وهذا باطل لأنه صمد ومعنى الصمد هو المملوء الذي لا جوف له ‘ إذن فالله لا يأكل غيره لذلك السبب ..
وأما كون الله لا يؤكل أي كون الله لا ياكله غيره أي لا يذوقه غيره ، فلأن ذلك يستلزم انقسام جزء منه وهذا باطل لأن أجزاءه لا تنفصل عنه حتى يأكلها غيره . هذا هو تعليل عدم اتصافه بالأكل الشامل للآكلية والمأكولية فكل منهما يطلق عليه أنه أكْل وكل منهما يستلزم النقص ) أ هـ .
لاحول ولاقوة الله الابالله العلى العظيم ونبرأ الى الله من هذا الدعي وأمثاله .
قلة أدب مع الله تعالى فأنا لله وأنا اليه راجعون ، وألله أني أعتذر اليكم أيها الاخوة في ذكر هذه المقاطيع البائسة الشنيعة .
هو يريد ان يثبت أن الله لايأكل ولا يؤكل ( عياذا بالله ) فيلجأ لهذه الطريقة التى يسميها منطق عقلي .
وهذا الكتاب دليل على أثر المنطق السئ على ( عقل ) المتلبس به ، أذ انك تلمس فيه ضياع الموضوعية في الطرح ، وظهور العصبية في النقد والعرض .

ولا يظنن ظان اننا نستغل كتابة بعض من لايحسن في هذا الفن حتى ندلل على ضعفه لا والله لان هذا ليس من المروءة في شئ .إذ ان هناك من كتب في المنطق فأحسن .
ولذا فأن هذا الكاتب والكتاب لايحسب على المنطقيين ( نقول هذا حتى لايأتي بعض من لاينصف فيستغل ضعف الكتاب والكاتب ) ويمثل بهذا الكتاب على جهل المناطقة في العقيدة والمنطق نفسه .
وهذا الكتاب مشحون من الجلدة الى الجلدة بالاخطاء في التركيب و المعنى .
وهي والله كثيرة جدا ولايكفيها مجلد او أثنين .
وهي على أنواع :
منها أخطاء في الفهم .
ومنها أخطاء في النقل .
ومنها أخطاء في التصوير .
ومنها أخطاء في الرد والنقض .
ومنها أخطاء أدبية أخلاقية في أتهامه في نيات الناس ودواخلهم .

وسوف أركز في هذا الرد على كلامه على شيخ الاسلام وردا على تجنيه عليه ، حيث تكلم عليه في موضعين ، أما الموضع ألاول فلا حاجة للرد عليه فيه لظهور خطله فيه ، وهي مجرد اتهامات سوقية للرجل في دينه .
وهذا الرجل يحاول ان يطبق ما تعلمه من المنطق على أقوال الناس فأتي بطوام أضحك بها الصغير والكبير .
وأضرب هنا مثلا عابرا قبل أن أشرع في الرد عليه في نقضه على شيخ الاسلام رحمه الله تعالى :
هذا المثل هو ما أتي به حول كلام ديكارت وأنقل لكم كلامه كاملا ( وهو يحاول ان يحكم المنطق على كلام ديكارت ) :
( وكما قلنا فقد أراد إثبات وجوده من هذه العبارة، والمقدمة التي أوردها لذلك هي قوله أنا أفكر. والنتيجة كانت قوله:"إذن أنا موجود". فجعل وجود تفكيره هو علةً لإثبات وجوده. والحقيقة أنه توجد مقدمة خفية لم تذكر في كلامه هذا، وهي "أن كل ما يفكر، لا بد أن يكون موجودا"، فإن البرهان لا يكون منتجا إلا بهذه المقدمة المخفية.
لكننا عند النظر الصحيح في هذه العبارة وفي طريقة الاستدلال التي أحبها متبعو هذا الفيلسوف، فإننا نجد أن دليله هذا عبارة عن مصادرة على المطلوب. ومعنى هذا أنه اعتمد في الوصول إلى النتيجة، على نفس النتيجة، أو على أمر لا يسلم بوجوده إلا بالتسليم بوجود النتيجة. وبيان ذلك:
أنه جعل ثبوت التفكير لذاته دليلا على ثبوت ذاته، وأنت تعرف أن التفكير عارض على الذات، ونسبة عارض إلى الذات، لا يمكن أن يصح إلا بعد التسليم بأن الذات نفسها موجودة. فيصبح الحاصل في النهاية كأنه قال: التفكير ثابت لذاتي الموجودة، وثبوت التفكير لذاتي الموجودة، دليل على وجود ذاتي. ومن الواضح أن هذا عبارة عن كلام لا محصل تحته.
هذا هو التحليل السريع الذي أردنا أن نبينه.
وأما القواعد المنطقية التي اعتمدناها للوصول إلى هذه النتائج ونقد كلام هذا الفيلسوف المشهور، فهي ما يلي:
قال الإمام السعد التفتازاني في كتابه التهذيب في علم المنطق "ولا بد في الموجبة من وجود الموضوع، إما محققا وهي الخارجية، أو مقدرا فالحقيقية، أو ذهنا فالذهني." )) .أنتهى كلام هذا المتعالم !!!
وبعد ذلك نشتكى من الضعف العلمي في العالم الاسلامي ؟
يا ايها الاخوان هذا رجل نقال وصاحب حشو ، فهذا الكلام ينقل أكثره بالحرف ثم يضيف بعض الاضافات والمصيبة هي في هذه الزيادات !!

وأنا أقول ديكارت في وادي و الكاتب في واد آخر ، وهو في هذا انما تابع غيره كالصدر ولم يعلم هذا المتعالم أن الصدر أيضا قد تابع غيره في هذا وقد سبقه أمثال: أورنولد arnauld .
ومن سلك دربه في تصوير هذا القول لانه لم يطلع على كلام ديكارت ولو أطلع عليه فهو أقل من أن يفهمه .
أسمعوا يا أخوة ماذا يقول ديكارت يقول ديكارت ( وأنا أشك أن هذا الرجل طالع كلامه ) في مقاله في المنهج - وهو أشهر كتبه - :
( اعتبرت باطلاً كل استدلال كنت احسبه من قبل برهاناً صادقاً. وأخيراً، لما لاحظت ان جميع الأفكار، التي تعرض لنا في اليقظة، قد تتردد علينا في النوم، من دون ان يكون واحد منها صحيحاً، عزمت على ان أتظاهر بأن جميع الأمور التي دخلت عقلي لم تكن اصدق من ضلالات أحلامي. ولكني سرعان ما لاحظت، وأنا أحاول على هذا المنوال ان اعتقد بطلان كل شيء، انه يلزمني ضرورةً، أنا صاحب هذا الاعتقاد، أن أكون شيئاً من الأشياء. ولما رأيت ان هذه الحقيقة: "أنا أفكر، إذن أنا موجود"، هي من الرسوخ بحيث لا تزعزعها فروض الريبيين، مهما يكن فيها من شطط، حكمت بأنني أستطيع مطمئناً ان اتخذها مبدأ أولاً للفلسفة التي كنت أبحث عنها.
ثم اني أنعمت النظر بانتباه في ما كنت عليه، فرأيت أنني أستطيع ان أفرض انه ليس لي أي جسم، وأنه ليس هناك أي عالم، ولا أي حيز أشغله، ولكنني لا أستطيع من اجل ذلك ان افرض انني غير موجود، لأن شكي في حقيقة الأشياء الأخرى يلزم عنه بضد ذلك، لزوماً بالغ البداهة واليقين، ان أكون موجودا، في حين أنني، لو وقفت عن التفكير، وكانت جيمع متخيلاتي الباقية حقاً، لما كان لي أي مسوغ للاعتقاد انني موجود. فعرفت من ذلك انني جوهر كل ماهيته أو طبيعته لا تقوم الا على الفكر، ولا يحتاج في وجوده إلى أي مكان، ولا يتعلق بأي شيء مادي، بمعنى ان "الأنا" أي النفس التي أنا بها ما أنا، متميزة تمام التميز عن الجسم(48)، لا بل ان معرفتنا بها أسهل، ولو بطل وجود الجسم على الإطلاق لظلت النفس موجودةً بتمامها.
ثم إني نظرت بعد ذلك بوجه عام فيما تطلبه القضية من شروط لتكون صحيحة ويقينية. ولما كنت قد وجدت قضية علمت انها موصوفة بهذه الصفة، رأيت انه يجب علي أيضاً أن أعلم على أي شيء يقوم هذا اليقين. فلاحظت انه لا شيء في قولي: أنا أفكر، إذن أنا موجود، يضمن لي انني أقول الحقيقة، الا كوني أرى بكثير من الوضوح ان الوجود واجب للتفكير. فحكمت بأنني أستطيع أن اتخذ لنفسي قاعدةً عامة، وهي ان الأشياء التي نتصورها تصوراً بالغ الوضوح والتميَّز هي كلّها صحيحة، إلا ان هناك صعوبة في بيان ما هي الأشياء التي نتصورها متميزة ) أنتهى كلامه .

هل رأيتم أن صاحبنا في واد هو ومنطقة العتيق وديكارت في واد آخر !!
يا هذا ديكارت خلص من فكرة ( الكوجيتو cojito ) الى أن ماهيته ( كفرد ) هي التفكير أي ماهيه غير مادية أي ( ولعلك تفهم ) قريب من فكرة الثنائية dualisme أي وهذا تقريب ثالث ( لعل وعسى ) جوهرين منفصلين جوهر العقل ويمكن أثباته بطريق البداهه وجوهر الجسد و لايمكن اثباته .
أي التفكير الذي تقول أنت عنه أنه ( عرض ) هو ذاتي ( عنده ) و ذاتي وحيد عنده .
هل فهمت !!
يعنى وهذا تقريب عاشر أن الحيوان لايمكن البرهنة على وجوده لانه لايفكر !!
فعنده قضية واحده كلية ولا يوجد عنده مقدمة مخفية ! ( ففكر قبل ان تقلد غيرك من الغربيين الذين تنقدهم او الرافضة الذين تحبهم ) .
لان الاثبات عنده يكون للبدهي أنظر الى قوله مرة أخرى :
( فحكمت بأنني أستطيع أن اتخذ لنفسي قاعدةً عامة، وهي ان الأشياء التي نتصورها تصوراً بالغ الوضوح والتميَّز هي كلّها صحيحة، إلا ان هناك صعوبة في بيان ما هي الأشياء التي نتصورها متميزة ) اهـ .
ومن هذه الاشياء التفكير .
أذا أيه المتعالم زعمك تحكيم المنطق على كلام ديكارت سخافة تدل على أنك لم تقرأ ( ولا أقول ) تفهم كلامه .
ونقد المنهج الديكارتي في الشك ليس بهذه الطريقة التى هي أشبه بعبث الصبيان بل نقده يكون بأثبات الموجودات .. وهذا كلام يفوق تكفيرك بمراحل .
ولكن وشفقة عليك لعلك تدرس طريقة ديكارت في إثبات الخالق وهي المسماة : preuv ontologque لانها تقرب اليك فكرة البديهي عند ديكارت في الاثبات .
لان ديكارت لم يستمد معرفة وجود الله تعالى من المحسوس بل من نفس الطريقة التى أكتشف فيها وجوده .
أي ( وهذا تقريب ) قريب من معنى الفطرة عند المسلمين .
وما وقع فيه هذا الرجل في فهم كلام شيخ الاسلام ابن تيمية أشد لانه قد جمع مع سوء الفهم ، قبح الاعتقاد وشوء الطوية وهذا لم يفعله مع ديكارت لعدم وجود العداوة !!!

وسنشرع بعون المولى في الرد على تهجمه على ( شيخ الاسلام ) الذي جمع فيه بين الجهل وقلة العلم والحقد كما سيتبين لك بعون الله تعالى .

الجندى
08-26-2004, 10:20 PM
ملاحظات قبل البدء :
1- يزعم هذا المتعالم أن شيخ الاسلام رحمه الله أنما نقد المنطق ليقرر اعتقاد التجسيم ؟
والغربيون نقدوه حتى يقررو المادية ؟
أما السيوطي وابن الصلاح وغيرهم فهم لم ينتقدوه ليقررو مذهب الاشاعرة !! بل نقدوه لانهم جهال وهم مجرد جماعون كما وصف السيوطي بذلك .
وهذا فوق سخافته ، كلام غير علمي .
وهذا زعم مجرد و بالامكان قلب القضية وهو ( الصحيح ) لان تدعيمه للمنطق من أجل انقاذ عقيدته التى بناها عليه .
وكلامه الغير علمي كثير جدا ، و يكفى من القلادة ما أحاط بالعنق .

2- يبرر نقده لشيخ الاسلام بقوله : ( فلما رأى هؤلاء المقلدون التيار الغربي ووجدوه قد وجه كل همه لدحض المنطق اليوناني بحق أو بغير حق، بل ونفى كل قاعدة منطقية سواء أكانت من اليونان أم من غيرهم، بحث بين المسلمين عمن حاول نقض القواعد المنطقية فوجد ابن تيمية، فلهج لسانه بذكر عبقريته! يحاول بعضهم إثبات السبق وبعضهم إثبات موافقته لهم. ) أنتهى كلامه .
قلت : حق لهم ذلك وهذا من أعظم الادلة على فساد المنطق أذ انه ينقد من جميع الجهات فشيخ الاسلام رحمه الله يبنى نقده على الجانب الشرعي .
والتجريبيون يبنونه على أتجاهات مختلفة فمن جهة ينتقد ( رسل ) المنطق ومن محور ثاني يشن ( ديفيد هيوم ) هجوما عنيفا على المنطق ، وفي المحور الثالث يعرى ( ستيورات مل ) الهالة المنطقية .
وهذه هي تقريبا المحاور الرئيسية لنقاد المنطق وهذا غير بقية التوجهات الكثيرة للنقد منها نقد ديكارت وغيره وقبله بيكون الاب والابن و الجميع ينحنون منحى مختلف في نقد المنطق .
فيحق لنا نحن المسلمين الفخر بسبق الغربيين في كشف ضعف المنطق في التصور وغيره من المباحث المنطقية .
وخاصة أن شيخ الاسلام بنى النقد على الجانب الشرعي وفي هذا دلالة لاتخفى .

3- لم يورد هذا المتعالم الا أربعة أعترضات لشيخ الاسلام ينما نقد شيخ الاسلام رحمه الله مباحث التصورات ( فقط ) بأكثر من ستة عشر وجه .
فهل هذا من الامانة العلمية !!
وإن قال أردت الاختصار قلنا ليس من حقك أن تختار ما تستطيع ( في ظنك ) رده وبين ما تعجز عن ( فهمه أصلا ) فضلا عن أن ترده ، وقد قال هذا المتعالم : ( ولذلك فقد اخترنا أن نناقش هنا رسالة مختصرة كتبها ابن تيمية في نقض علم المنطق، وهي الموجودة في مجموع الفتاوي [9/255-264]، فهي تحتوي على خلاصة ما يقوله في هذا الباب ) .
فهو هنا يناقش هذه الرسالة ولم يورد ( نصف ) أدلتها !!!

4- شيخ الاسلام رحمه الله لم ينكر الحدود بل أنما أنكر الحد المنطقي الذي لايفيد تصور المحدود عند شيخ الاسلام وقد دلل على ذلك بأدلة كثيرة .
أورد هذا الكاتب كلام شيخ الاسلام على انه أول أيراد على المنطق :

قال شيخ الاسلام ابن تيمية :
( أحدها: دعواهم أن التصورات النظرية لا تعلم إلا بالحد الذي ذكروه، فالقول فيه كالقول في أن التصديقات النظرية لا تحصل إلا بالبرهان الذي حصروا مواده، ولا دليل على ذلك، ويدل على ضعفه أن الحادَّ إن عرف المحدود بحدٍّ غيره فقد لزم الدور أو التسلسل، وإن عرفه بغير حدٍّ بطل المدعى.
فإن قيل: بل عرفه بالحد الذي انعقد في نفسه كما عرف التصديق بالبرهان الذي انعقد في نفسه قبل أن يتكلم به، قيل: البرهان مباين للنتيجة، فإن العلم بالمقدمتين ليس هو عين العلم بالنتيجة، وأما الحد المنعقد في النفس فهو نفس العلم بالمحدود، وهو المطلوب، فأين الحد المفيد للعلم بالمحدود ) .
قال المتعالم بعد إيراده لهذا الاعتراض :
( فالحاصل أن كلام ابن تيمية في هذا الإيراد مغالطة مكشوفة البطلان، وهذا هو أشهر إيراداته على علم المنطق! ) .

وهذه مغالطة منه فمن قال لك أن هذا هو أشهر أيرادته بل هذا هو أضعفها وأقلها ، وهذا المتعالم إنما ذكر هذا الكلام لانه في ظنه أسهلها ردا ، لان الذين ينقل منهم أمثال هذا النقد قد نقدوا هذا الموضع بعين ما نقده مع الفارق بين الفريقين .

فأراد أن يوهم الناس ان هذا أقوى الاعتراضات حتى يقيسون على ما بعده . ورغم مغالطة هذا الاعتراض فلا هو أفلح في فهم مراد شيخ الاسلام ولا هو أفلح في رده على فهمه السقيم وهذا من عجائب الزمن .
( يدعي ابن تيمية أن حصر المناطقة لطرق تحصيل التصورات النظرية في الحد ضعيف، وذكر دليلا على ذلك ) أنتهى .
وهذا من العماية والعجلة فشيخ الاسلام رحمه الله يذكر أنه لادليل صحيح على هذا ( الحصر ) فأنت أذا أردت ان نتقد الكلام لابد ان تقدم دليلا صحيحا على الحصر ثم تتكلم .
ثم قال شيخ الاسلام ان من الادلة على ضعف هذا القول مسألة الدور .
فأذا أدرت ان ترد فتأمل في الكلام قبل التعجل وخاصة مع جهابذة أهل العلم .
فتصويره لكلام شيخ الاسلام ناقص بارد . ولعله تعمده لانه لايقدر على مناقشة حصر المعارف النظرية لانه يتلقاها مسلمة لاشية فيها .

وهذا المتعالم يجهل ان شيخ الاسلام لاينكر الحد بمعنى الرسم المفيد للتصور بل ينكر الحد الذي هو بمعنى (( التام )) المفيد ( للماهية ) عند أمثاله لانه مركب من جنس وفصل أي ماهية والماهيات عند شيخ الاسلام ليس لها وجود خارجي .
أضافة الى انه لايمكن التفريق بين اللازم والعرضي وهذا يأتي مزيد كلام عليه في الاعتراض الثالث .
فهو يجلب مقدمة طويلة عريضة لتعمية جهله في وسائط المعرفة عند المناطقة وليته سكت !!
ولكن كالعادة أتي بالزيادات التى تبين عن جهله وتفصح عن قلة علمه !
وكلام شيخ الاسلام صحيح ظاهر أذ ن الحاد الاول لايمكن ان يعرف ماهية المحدود بطريق الحد أبدا .
لانه يلزمه ان يعرف الذاتيات ويفرق بينها وبين العرضيات ثم يذكر الجنس والفصل القريبين وهذا لايكون الا بطريق الحس ولا تتصور الماهية بطريق الحد أبدا . وبيان هذا يطول .
أذا فكلام شيخ الاسلام لاشك صحيح لان الحد يعود في أصل وضعه الى الحس .
والغريب أن هذا المتعالم يقول بعد سطور :
( بناءا على ذلك فالتعريفات هي الطريقة بالفعل إلى إدراك التصورات النظرية، إذ لا طريق لفظيا وضعيا غيرها ينفع في ذلك )
والغريب أيضا أنه لما أتي بالاعتراض الثاني والذي هو فرع من الاول ، لوكان يعقل !

تناقض في نفسه أشد النتناقض وتعسف في الرد وهذا كله من أثر المنطق على العقل والقلب .

الجندى
08-26-2004, 10:21 PM
الاعتراض الثاني :

قال شيخ الاسلام :

( الموضع الثاني وهو أن يقال إن الحد لا تعرف به ماهية المحدود بحال، بخلاف البرهان فإنه دليل إلى المطلوب أما بالنسبة إلى الحادِّ فلأنه عرف الشيء قبل أن يحده، وإلا لم يحصل حده، لأن الحد يجب أن يطابقه عموما وخصوصا، ولولا معرفته به قبل أن يحده لم تصح معرفته بالمطابقة، وأما بالنسبة إلى المستمع فلأن معرفته بذلك إذا لم تكن بديهية ولم يقم الحاد عليه دليلا امتنع أن يحصل له علم بمجرد دعوى الحاد المتكلم بالحد، ولهذا تجد السامع يعارض الحد ويناقضه في طرده وعكسه، ولولا تصور المحدود بدون الحد لامتنعت المعارضة والمناقضة.

وإنما فائدة الحد التمييز بين المحدود وغيره لا تصويره، وهو مطابق لاسم الحد في اللغة، فإنه الفاصل بينه وبين غيره، وذلك أنه قد يتصور ماهية الشيء مطلقا. مثل من يتصور الأمر والخبر والعلم فيتصوره مطلقا لا عاما، فالحد يميز العالم الذي يدخل فيه كل خبر وعلم وأمر، ومن هنا يتبين لك أن الذي يتصور بالبديهة من مسميات هذه الأسماء وهو الحقيقة المطلقة غير المطلوب بالحد، وهو الحقيقة العامة، ثم التمييز للأسماء تارة وللصفات أخرى، فالحد إما بحسب الاسم وهو الحد اللفظي الذي يحتاج إليه في الاستدلال بالكتاب والسنة وكلام كل عالم، وإما بحسب الوصف وهو تفهيم الحقيقة التي عرفت صفتها، وهذا يحصل بالرسم والخواص وغير ذلك. ) اهـ



ملخص كلام شيخ الاسلام : أن الحد لاتعرف به الماهية كما يزعم نظارهم بل يفيد : تمييز المحدود ( وهذا هو معنى الحد في اللغة ) ، والتمييز يكون على درجات .

فمنه الحقيقة المطلقة وهي التى تعرض بداهة باللفظ كمسمى المصدر مثل ضرب محمد أو مطلق الاسم ( كمحمد ) فهذه الحقيقة تنال بالحد اللفظي وهي كالتمييز وأما الحقيقة العامة وهي التى يعرف بها نوع الفعل ، والمحدود إن كان اسما حصل له التمييز وان كان وصفا فلا بد من معرفة الصفة بالتعريف الرسمي او غيره . هذا ملخص كلام شيخ الاسلام رحمه الله .



وكالعادة أكثر هذا المعترض من الكلام الانشائي الغريب فلا تدري على أي هدى يسير و أي طريق يسلك !!

و بعض كلامه أعجمي خالص يحتاج الى ( حد تام ) وناقص لفهمه !

فهو يتكلم عن الحاد وهذا كلام لايفيد لان الكلام على الذي يسمع الحد هل يفيده الحد في معرفة الماهية أم لا ؟


وهذا الذي قرره شيخ الاسلام وحاول المعترض أن يخرج بنظرية ( ترقيع ) جديد وهي ان أن الحد لايفيد في معرفة عين المحدود ولكن يعطينا معرفة مفصلة للمحدود .

ولاأدري هل هذا الرجل يتكلم عن نفسه أم يتكلم على لسان المناطقة !!

فهو يقرر ان المستمع للحد لايستفيد من الحد الا بشرط التسليم المطلق لقول الحاد ، مع انه يقرر في كتابه ( ولهذا صنف كتابة ) أن المنطق علم يعرف به الحق بالادلة ؟؟

و هو علم بنى عليه عقيدته الاشعرية ( كما يصرح بنفسه في أول الكتاب ) فهو يصرح بأنهم بنو أعتقادهم على المنطق اليوناني .


ومع هذا يقول ان الحد لايمكن الانتفاع به الا اذا سلمت بصدق الحاد ؟

مع ان الاقرار بصدق الحاد في نفسه لايعنى صدقه في نفس الامر إذ يحتمل غلطه .


ولم يفرق بين هاذين الامرين فهو يجعل صدق الحاد عبارة عن صدق نفس الامر .

مع ان هذا ليس بلازم .

قال المعترض : ( وقد نص المناطقة كما ذكرنا أن الحدَّ لا يقام عليه البرهان، ولذلك فإن المستمع إذا أراد أن يعرف صحة هذا الحد الملقى إليه، فعليه أن يسير في طريقة التركيب الاستدلالية التي سار فيها الحادُّ مِن قَبْلِهِ ليتأكدَ مما يريد ) .

وطريقة التركيب الاستدلالية المخترعة عنده هي طريقة الحس .

فإذا الحد لايفيد معرفة المحدود الا بطريقتين عنده :

الاولى : وهي الطريقة التى يقولها شيخ الاسلام وتعرفها العقلاء هي طريقة تصور الحد أما بالمشاهدة او بالاحساس او غيرها من طرق الحس .

الثانية : أن يسلم السامع بالحد المسموع له وهذا أيضا لن يفيده التصور الكامل بل سوف يعرف صورة ملخصة عن المحدود .


أذا لايمكن الاقرار بصدق الحد بطريق الحد المخبر ! لان خبره يحتمل الصدق والكذب أما في نفسه أو في نفس الأمر .

فأذا طلبت من السامع ان يصدق بقول المحدود مطلقا كان هذا منافيا لدعواك بأن المنطق طريق يقيني للمعرفة بل صار اشبه بالطلسمة ، فكيف يفيد الحد معرفة يقينية وانت تقول انه لابد للسامع اذا اراد معرفة صدق الحاد أن يتبع نفس طريق الحاد في المعرفة وهو طريق ( الحس ) أو ما تسميه ( التركيب ) .

لأن الحد لايمكن البرهنة علي صدقه أو كذبه !

وهذا المعترض لم يفهم كلام شيخ الاسلام ولم يفهم هو كلام نفسه إذ لو تدبر كلامه لعلم أنه في واد وكلام شيخ الاسلام في واد .


يقول المعترض : أن الحد لايمكن به معرفة ( عين المحدود ) بل هو يعطينا ملخص عن ماهية المحدود .

قلت : وبهذا يتميز عن الاسماء بأن الاسماء لمطلق التمييز بينما الحد يفيد ( بعض التصور ) بذكر الماهيات وهذا معنى الشرح او التعريف بالرسم.


وشيخ الاسلام رحمه الله يقول ان معرفة الماهيات وتحديد اللازم منها والعرضي عسر ، وهذا الذي لم يستطع المعترض رده كما في الاعتراض الثالث .


فشيخ الاسلام يقول : أن تصور المحدود لايمكن بدون العلم بصدق قول الحاد وصدق قول الحاد لايعلم ( بمجرد الخبر ) فلا يعلم المحدود بالحد .

لأن الحد ليس من جنس الاخبار الغيبية .


ويكفى في رد كلامه أن ننظر الى الشرع : فقد بين الشارع الكثير من من المعارف والاسماء الجديدة التى لم تكن معروفة من قبل كلفظ الزكاة وغيرها .

فهل احتاج الشارع في بيان هذه المعارف الجديدة الى الحد الارسطي العتيق !

بل تجد ان أكثر حدود الشارع من من جنس ما يسمونه ( التعريف بالرسم ) .

فهل هناك أدق من تصوير الشارع لاحكام جديدة مرتبطة بعمل المكلفين ؟


وعلى العموم الرد عليه في هذا الباب مبنى على الاعتراض الثالث وهو أهم الاعتراضات وأقواها هو التمييز في الماهيات بين اللازم و العرضي .

الجندى
08-26-2004, 10:22 PM
الاعتراض الثالث من شيخ الاسلام رحمه الله :

قال : ( الفرق بين الذاتي والعرضي اللازم للماهية بحيث يدعى أن هذا لا تفهم الماهية بدونه بخلاف الآخر، فإن العاقل إذا رجع إلى ذهنه لم يجد أحدهما سابقا والآخر لاحقا، ثم إذا كان المرجع في معرفة الذاتي إلى تصور الذات، والمرجع في تصورهما إلى معرفة الذاتي كان دورا، لأنا لا نعرف الماهية إلا بالصفات الذاتية، ولانعرف الصفات الذاتية حتى تتصور الذات بها، فإن الصفات الذاتية ما تقف معرفة الذات عليها، فلا تعرف الذاتية إلا بأن تعرف أن فهم الذات موقوف عليها، فلا تريد أن تفهم الذات حتى تعرف الذاتية، وبسط هذا كثير. " ) اهـ

ملخص كلام شيخ الاسلام :

1- الذاتي والعرضي ( اللازم - الغير منفك - ) صفات لازمة تشترك في أنها لاتفارق المحدود ، فمن أين للمناطقة أن بعض الصفات ذاتي والآخر عرضي ، ثم يرد على دعزهم المجردة في التفريق بين الصفات الذاتية واللازمة .

2- أنه اذا كان الدليل هو الاسبقية في الذهن فأن الاسبقية ليست صفة في نفس المحدود بل هي من وضع ذهن الحاد ، فهي عملية ذهنية عقلية خاصة بالحاد وليست في المحدود وهذا تحكم بلا برهان وبلا دليل ( وهذا دليل على ان هذا العلم لاينفع في اليقينيات .

3- أن معرفة الصفات الذاتية وقف على معرفة الذات ( فأنك لاتعرف الصفات حتى تعرف الذات ) ومعرفة الذات لايتم الا أذا عرفت الصفات الذاتية !!

وهذا دور لا متناهي يبطل القسمة . ( وهو مهم فتنبه )

4- شيخ الاسلام رحمه الله لاينازع في أن هناك صفات ذاتية وصفات غير لازمة سواء بطيئة الارتفاع او سريعة الارتفاع كصفة الحمرة في الخجل وغيرها .

لكن موضع النزاع عنده في التفريق بين الصفات الذاتية والصفات العرضية ( اللازمة ) .

5- لاينازع شيخ الاسلام رحمه الله في أن هناك صفات مشتركة وصفات مختصة وأنما النزاع في التفريق بين الذاتية والعرضي اللازم .

6- لاينازع شيخ الاسلام رحمه الله في أن بعض الصفات أشرف من بعض فإن النطق ( وهو ذاتي عندهم ) أشرف من الضحك وهو عرضي لازم عندهم .


لكن موضع النزاع هو انهم يجعلون الاول لايتصور المحدود الابه والآخر يمكن ان يتصور بدونه .


_____________________



أذا أستحضرت النقاط الستة الآنفة عرفت ان كلام المتعالم ، خل وبقل ، ولا تأثير له البتة ، وأنه يقرر في عقله ما يشاء من المعاني ثم يحاكم عليها !

يقول هذا الدعي :

( يدعي ابن تيمية هنا أن تفريق المناطقة بين الذاتي وبين العارض مجرد تحكم منهم، وأنه لا يوجد في الخارج ونفس الأمر فارق بينهما ) .


سلمنا بأن كلام شيخ الاسلام دعوى وقد أيدها ببرهانين الدور والوجود .

فهل تقابل الدعوى بدعوى أيه المنطقي ؟

ما رد به دعوى مجردة فأذا كان هو يجد في نفسه التفريق لانه قد أستعار عقل أرسطوا فنحن لانجد في أنفسنا ذلك التفريق .


وأستصحبوا النقطة الخامسة معكم لان هذا المتعالم غير دقيق في عباراته .



ثم يقول محاولا الرد على مسألة الدور : ( فإننا قبل ملاحظة العلاقة الثابتة بين الذاتي منها والعارض، نضعها جميعها في رتبة واحدة، ولكن هذا النظر الذي أنتج الحكم بالتساوي في المرتبة هو نظر ساذج غير عميق، ونحن عندما نعرض الصفات ونضبطها بمقياس الذاتي والعارض، فما انطبق عليه أنه ذاتي جعلناه في مجموعة وما انطبق عليه أنه عارض وضعناه في مجموعة أخرى، فإن العقل يحكم حينذاك على سبيل القطع بأسبقية الذاتية على العارضة ) .


سبحان الله هل تعطلت حاسة الادرك عند هذ الرجل !! أم هو التشبع ومحاولة التلاعب بالكلمات .


نقول له كيف تفرق بين الذاتي والعرضي وتجعل أحدهما أسبق في التصور من الآخر فيأتي بما لم تأتي به الاوئل .

يقول طريقتي هي جمع كل الصفات و وضعها في مرتبة واحدة ويسميه ( تصور ساذج ) وهو كذلك بل كل كلامه في هذه الرتبة وأدنى .

ثم بعد ان يضعها في رتبة واحدة ثم يستخدم مقياس الذاتي والعرضي فما كان ذاتي وضعه في مجموعة والعرضي في مجموعة !! وكأننا نلعب بالحصى او نعبث بالحجارة .

فعلا تصور ساذج وهل كل كلام شيخ الاسلام الا منصب على طريقتك !!!!!!

اليس مقياس التفريق بين الذاتي و العرضي ( اللازم ) هو تحكم محض منك ؟

اليس هو بطريق ذهنك لا ما في نفس الامر !

فمالك تردد نفس الكلام الذي ينقضه عليك شيخ الاسلام اليس هذا دليل قلة فهم .


ثم قال : ( وإذا قصد ابن تيمية أن المناطقة يريدون بالأسبقية الثابتة بين الذاتي والعارض أسبقية زمانية فهو مغالط، لأنهم يصرحون أن قدم الذاتي بالنسبة للعرضي هو قدم في التصور العقلي ) .

هكذا يقول وأنا أريد أحد الاخوة يتبرع فيخبرنا عن الفرق بين السبق في التصور العقلي والسبق الزمني !!

يا هذا السبق في التصور العقلي هو عينه السبق الزمني ، أذ ان معنى التصور الاسبق عند المناطقة هو سبق الترتيب فلا يتصور هذا الابعد هذا .


والعجيب انه قد ذكر هذا بنفسه ؟

فقد قال قبل أسطر : (( والمقصود بسبق الذاتي للعارض سبقه في التصور، أي إنك لا يمكن أن تتصور الإنسان ضاحكا إلا بعد تصورك له متعجبا ومفكرا، والسبق في التصور لا يجوز لأحد إغفاله ولا إنكاره )) .

فالسبق في التصور هو ان يسبق الذاتي في الظهور العرضي .

ويقول : ( بل نقول إن العاقل إذا عرض مفهوم صفة ذاتية وصفة عارضة فإنه يدرك بالبداهة التفرقة الكائنة بينهما ويدرك أن الصفة الذاتية أقدم في التصور عند الذهن من العارضة، وهذا خلافا لما يدعيه تماما، فإن العقلاء يجدون الصفات الذاتية سابقة في التعقل للصفات العارضة ) .


فلا أدري بماذا يترجم كلامه الى اللغة العربية حتى نفسهم الفرق بين الاسبقيتين ؟


ثم يقول في محاولة للرد على مسألة الدور : ( ثم بعد ذلك يشرعون في دراسة نفس هذه الصفات صفة صفة واستكناه علاقة كل صفة مع الصفة الأخرى ليعرفوا ما هي الصفة الأعم وما هي الصفة الأخص، فيتوصلون إلى أن بعض الصفات ربما تكون سببا للاتصاف بالصفات الأخرى، فيضعون الصفات الأولى باعتبار أنها أقدم من الثانية، ثم يحللون الصفات الأقدم، ويلاحظون النوع الذي تنتمي إليه الذات المشخصة موضوع التحليل، ويحاولون معرفة ما هي الصفات التي تكون مشتركة بين هذا النوع وغيره من الأنواع ولا تكون لازمة عن صفات أخرى، فيصنفون هذه الصفات أجناسا، ويختبرونها بعد ذلك ليجدوا الجنس الأقرب ثم يضيفون إليه بقية الصفات كفصل أو فصول.
ويأخذون الصفات الأخرى اللازمة ويختبرونها على حسب تعريف العرضي العام والخاصة وبهذا فهم يتعرفون إلى الصفات الذاتية والصفات العارضة.
وهذا الأسلوب من التفكير والتحليل لا ينطوي على دور كما تراه، لأن معرفتهم للذاتي من الصفات يأتي بالاعتماد على مقاييس كلية لمفهوم الذاتي وغير الذاتي، وأما معرفة كون هذه الصفة منتسبة إلى هذه الذات فإنما يكون بالحس، أو بالتجربة أو بغيرها )) .

ولاأدري الحقيقة هل يتكلم عن مختبر للفحص الكيمائي !

أو مختبر فصل الجينات وأختبار عدد الكوزومات ؟؟

الرجل يظن ان تجميع العبارات يأتي بمقصود ، سبحان الله شيخ الاسلام يقول ان تمييز المناطقة للصفات الذاتية والعرضية تحكم عقلي محض .

فتأتي لتؤكد ذلك لكن بمحاولة التهويل في طريقة استخراج المناطقة للذاتيات .

أذا كان الامر بهذا الوضوح فلماذا يختلف المناطقة في كل الحدود تقريبا ؟؟

فمنهم من يجعل بعض الصفات ذاتية وبعضهم يجعل هذه الذاتية عرضية لازمه !!

وبعضهم يجعل اللازمة ذاتية !

ثم نحن لانخالف في وجود الصفات المميزه و المختصة حتى تتحذلق بذكرها والكلام هو على التفريق الذهني من عندياتك .


لكن الذي لم أفهمه وأتمنى أن افهمه بماذا ( يحللون ) هذه الصفات ؟

ثم هو في النهاية يعترف بقوله : وأما معرفة كون هذه الصفة منتسبة إلى هذه الذات فإنما يكون بالحس، أو بالتجربة أو بغيره .


قلت فلماذا أذا النقاش من أصله ما دمت مقرا بهذه النتيجة .

ثم أتي ببعض الطرق عند بعض المناطقة في التفريق بين العرضي والذاتي وهي تحصيل حاصل لان طريتقهم في ذلك تعتمد على الوجود الذهني لا على ما في نفس الامر وهذا هو موضع الخلاف .

ولكي أسهل عليه فهم الامر بله الرد عليه !!

فأن الصفات التى يزعم انهم يحللونها من الذات :

إما ان تكون صفة خارجية ( وجودية ) في نفس الامر فهنا يلزمهم الدليل على التفريق كالضحك والنطق فكلهما ( خارجيا ) لازمان غير منفكان .

وإما ان تكون ذهنية (( كما قرره دون ان يشعر )) فالذهن لايمنع اختصاص الانسان بتيكم الصفتين .

فأذا قال ( كما فعل ) أن الذهن يجعل احدهم تابع للاخر قلنا هذا ذهنك أنت ولادليل على دعواك .


يتبع بأذن الله .

الجندى
08-26-2004, 10:23 PM
الاعتراض الرابع :

قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله : ( قولهم الحقيقة مركبة من الجنس والفصل، والجنس هو الجزء المشترك والفصل هو الجزء المميز، يقال لهم: هذا التركيب إما أن يكون في الخارج أو في الذهن، فإن كان في الخارج فليس في الخارج نوع كلي لكي يكون محدودا بهذا الحد إلا الأعيان المحسوسة، والأعيان في كل عين صفة يكون نظيرها لسائر الحيوانات كالحس والحركة الإرادية، وصفة ليس مثلها لسائر الحيوان وهي النطق، وفي كل عين يجتمع هذان الوصفان، كما يجتمع سائر الصفات والجواهر القائمة لأمور مركبة من الصفات المجعولة فيها.
وإن أردتم بالحيوانية والناطقية جوهرا فليس في الإنسان جوهران، أحدهما حي والآخر ناطق، بل هو جوهر واحد له صفتان، فإن كان الجوهر مركبا من عرضين لم يصح، وإن كان من جوهر واحد عام وخاص فليس فيه ذلك فبطل كون الحقيقة الخارجة مركبة.
وإن جعلوها تارة جوهرا وتارة صفة، كان ذلك بمنـزلة قول النصارى في الأقانيم وهو من أعظم الأقوال تناقضا باتفاق العلماء.
وإن قالوا: المركب الحقيقة الذهنية المعقولة. قيل أولا تلك ليست هي المقصودة بالحدود إلا أن تكون مطابقة للخارج فإن لم يكن هناك تركيب لم يصح أن يكون في هذه تركيب، وليس في الذهن إلا تصور الحي الناطق، وهو جوهر واحد له صفتان، كما قدمنا، فلا تركيب فيه بحال. ) اهـ


ملخص كلام شيخ الاسلام رحمه الله حول الكليات :

أنه لايوجد حقيقة مركبة في الخارج بل لا يوجد في الخارج الا ( جزء ) معين .

ويقرر هذا الامر على هذا الترتيب :

الحقيقة الكلية التى تتكون من الجنس والفصل أما أن تكون مركب خارجي أو ذهني .

فأن قلتم هو جوهر ( خارجي ) قلنا أنه لايكون ثمّ جوهران فأذا قلتم أن الحيوانية ( جوهر ) والناطقية (جوهر ) فهذا يعنى أجتماع الجوهرين ، وهذا باطل .

فأذا قلتم ان الحيوانية ( عرض ) و الناطقية ( عرض ) فهذا لايصح لانه يعنى ان يكون الجوهر مركب من عرضين !

وإن قالو ان الحيوانية تكون مرة صفة وأخرى جوهر كن من أبطل القول .

فأن قالوا أن المركبات ليست حقيقة في الخارج بل هي صفة ذهنية .

قلنا أن هذه الصفة الذهنية لاتكون التى يفيدها الحد - لان الحد يبحث في الماهية - فلا يكون صحيحا الا أذا طابقت ما في الخارج فوصف الحيوانية لايكون صحيحا الا اذا صار ما في الخارج مطابق لهذا الوصف .

فأذا رأينا الاسد مثلا وهو موصوف بالحيوانية لم نجده مركبا بل هو جزئي معين فيجب ان يكون الوصف الذهني مطابق له فامتنع التركيب في الحقيقة .

والاسد عندنا جوهر واحد فيه صفتان الحياة والحيوانية . وليس بمركب فيجب ان تكون الحقيقة الذهنية مطابقة للخارج .

إذا انتم تقولون أن حقيقة الاسد ( حيوان نامي ) وهذا التركيب ليس بمطابق للخارج لانه ليس في الخارج الا جوهر وهو الاسد وفيه هاتان الصفتان فأين تركيب الماهية .

فالماهية أذا مركب ذهني للتقريب والتمييز وليس لبيان الماهية إذ هو مفارق لها .


فجاء هذا المتعالم :
فأخذ ينتقد على شيخ الاسلام طريقته في التقسيم ويقول أن القول الاول وهو أنها حقيقة خارجية ليس هو قول المناطقة الاسلاميين ؟؟

نقول وهل احصيتهم عددا ؟ أولا هو قول افلاطون و ومنه نتجت المثل الافلاطونية . وهو قول جمهرة المناطقة وهو قول لارسطوا فهو من صميم المنطق .

وهذا القول لابن سينا ما يقاربه جدا في الاشارات .

فليتك تتكلم بلسان نفسك .

ثم هو بعد هذا أقر بنوع قوله ومذهبه حيث قال بعد قول شيخ الاسلام : ( وإن قالوا: المركب الحقيقة الذهنية المعقولة ) قال المتعالم :

( أنت تعرف أن هذا هو مرادهم، وتعرف أيضا ما الذي يقصدونه عندما يقولون إن هذا المركب (أي الماهية) صادقة على ما في الخارج، فلا يلزم على ذلك قطعا وجود الكليات في الخارج.

؟؟؟
وقوله(تلك ليست هي المقصودة بالحدود..الخ)

أقول: إذا كان العلم مطابقا للمعلوم، وحددتَ العلم فأنت تحدد المعلوم، وإذا عرفتَ معنى التركب الذهني وجهة صدقه على ما في الخارج، فإن المطابقة بين ما في الذهن وما في الخارج تكون حاصلة بالشروط المذكورة وبالوجه المبين في كلام القوم. فكيف يجوز أن يقول (فإن لم يكن هناك تركيب لم يصح أن يكون في هذه تركيب)، فكلامه غير صحيح بناءا على ما سبق أيضا.

؟؟


فهل هذا فهم شيئا من كلام شيخ الاسلام !!

والله لو أقسمت يمينا أنه لم يفهم كلام شيخ الاسلام أو فهمه ولم يحر جواب له ما حنثت ان شاء الله .

طيب عرفنا أن هذا قولك وشيخ الاسلام رحمه الله يقول ان كلامك غير صحيح لان الماهية التى في الذهن مركبة ، والموجود في الخارج ( جزئي ) معين كالاسد .

فهل طابقت الحقيقة الذهنية المركبة الحقيقة الموجوده الجزئية !!!!!

أذا قلت بأنها طابقته فإما انك تقول بقول افلاطون وهو ان الكليات لها وجود خارجي مستقل او أنك لاتعقل مالذي يخرج من رأسك .

وإذا قلت انه لم يطابقه بطل قولك في الحد وصدق قول شيخ الاسلام رحمه الله ، فلماذا المغالطة وتكثير الكلام .



هذا فيما يتعلق بكلام شيخ الاسلام الذي أورده وقد بقي من كلام شيخ الاسلام الكثير لم يذكره وكما قدمنا شيخ الاسلام نص على ستة عشر وجها نقد بها المنطق .

ويستطيع المدقق ان يستخرج أربعة أوجه زائدة - تقريبا - وذلك من خلال نقده للقياس الارسطي وخاصة فيما يتعلق بالحد الاوسط ، فأن فيها تعلق بقضايا التصورات .

فيصبح ما نقده شيخ الاسلام رحمه الله يقارب العشرين وجها هذه أربعة منها فحسب .