المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مناقشة الماتريدية الجهمية فى تعطيلهم لصفة "نزول " الله إلى السماء الدنيا



احمد سعد
08-07-2004, 08:24 PM
مناقشة الماتريدية الجهمية فى تعطيلهم لصفة "نزول " الله إلى السماء الدنياء .

فهم الماتردية و غيرهم من المعطلة من نصوص " الإتيان" و "النزول" و "المجئ" ما يفهم من صفات المخلوق .

فقالو لو تركنا هذه النصوص على ظاهرها لزم الاانتقال والاعراض و الاجسام و هذا يستلزم التغير و الزوال له تعالى فيكون الله من الآفلين فيجب صرف ذلك إلى ما يستحق بالربوبية .

و بناء على هذا الاساس الباطل المنهار عطلوا صفات الله تعالى " النزول " و الاتيان " و " المجئ" . و حرفوا نصوصها فقالو ا

المراد نزول ، اللطف و الرحمة على سبيل التمثيل (شرح المواقف للجرجانى 8/25 )

أو نزول بره و عطائة أو نزول الملك أو المراد الاطلاع و الاقبال على العباد بالرحمة (بحر الكلام لابى المعين النسفى 23 )


و هكذا عطلو صفة " الاتيان " لله تعالى ، و حرفوا نصوصها أو معنها : فقالو
المراد إتيان عذابة أو أتيان ملائكته أو مجاز عن التجلى أو معناه : أن يأتى الله بأمره ، و بأسه ، فحذف المفعول به و غييرها . تأويلات أهل السنة للماتريدى 1/83-85

و قد ذكر الامام أبى منصور الماتريدى تحريفا عجيبا و تخريفا غريبا لم يذكره غيره من المعطلة يندهش المسلم منه و ترعد فرائصه و هو : أن " الواو " فى قوله تعالى ( و جاء ربك و الملك صفا صفا ) بمعنى " الباء " و تكون الباء لتعدية " جاء" و يكون " الملك " مفعولا به فيكون المعنى : و جاء ربك بالملك صفا صفا تأويلات أهل السنة 1/84

تعالى الله عما يقولون كبرت كلمة كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا . تكاد السموات يتفطرن منه و تنشق الارض و تخر الجبال هدا .

و بعد هذا العرض نناقش الماتريدية فى تعطيلهم لصفة " النزول " و ترحيفهم لنصوصها ،

المقام الاول .
فى بيان فساد مذهب الماتريدية فى صفة " النزول " و فيه امور

الامر الاول :
أن الماتريدية فى تأويلاتهم لصفة النزول أتباع الجهمية الاولى فإنهم كانو يؤولون بمثل تأويلات الماتريدية .(انظر متاشبة القرآن 689)
و لنعم ما قيل :
عن المرء لا تسأل و سل عن قرينة *** فإن القرين بالمقارن يقتدى

و قد ذكر الامام الترمذى (279 هـ) رحمة الله حديث النزول ثم ذكر إجماع ائمة الاسلام على ما يدل عليه و قال :
و أما الجهمية فأنكرت هذه الرويات و قالو : هذا التشبيه سنن الترمذى 3/41-42

و قد سئل الامام شريك بن عدب الله (177هـ) أن المعتزلة تنكر أحاديث النزول فحدث بنحو عشرة أحاديث و قال :
أما نحن فقد أخذنا ديننا عن التابيعن عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم عمن أخذو رواه البهيقى فى الاسماء و الصفات

فيا اهل الحلول و الاتحاد عمن اخذتم دينكم

و لذلك قال الامام عبد الله بن المبارك الذى جعلته الكوثرية من كبار ائمة الحنفية من قال لك يا مشبة فاعلم أنه جهمى

الامر الثانى
فى بيان خروج الماتريدية على أحاديث النزول الصحيحة المحمة المتواترة الصريحة .

استدل أئمة هذه الامة على إثبات صلة "النزول " بأحاديث كثيرة أكتفى هنا بذكر بعض ما فى الصحيحين :

عن ابى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" ينزل ربنا تبارك و تعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول " من يدعونى فأستجيب له ؟ من يسألنى فأعطية ؟ من يستغفرنى فأغفر له .

و هذا الحديث قطعى الدلالة على معناه لا يحتمل التأويل و المجاز لان قول النبى صلى الله عليه وسلم صريح فى معناه الحقيقى لا يحتمل التأويل إلا بالتحريف لإشتمالة على ما يؤكد الحقيقة و ينفى المجاز .

كما أنه قطعى الثبوت فإنه حديث متواتر تلقته الامة بالقبول لفظة و معناه فقد ذكر الامام ابن القيم رحمة الله تسعة و عشرين من الصحابة الذين رووا هذا الحديث ثم ذكر من أخرج حديثهم من المحدثين كما ذكر أبو عبد الله محمد بن جعفر الكتانى ثلاثة عشرة صحابيا من رواة هذا الحديث .

و فيما يلى بعد نصوص الائمة حول أحاديث النزول :
قال حافظ المغرب ابن عبد البر (463 هـ)
و هو حديث منقول من طرق متواترة و وجوه كثيرة من أخبار العدول عن النبى صلى الله عليه وسلم التمهيد 7/128

قال الذهبى :
و أحاديث نزول البارى متواترة قد سقتُ طرقها و تكلمت عليها بما اسئل عنه يوم القيامة

الامر الثالث
فى خروج الماتريدية على إجماع سلف هذه الامة و ائمة السنة و لا سيما الإمام ابو حنيفة و أصاحبة القدماء . و هذه بعض اقوالهم .

الامام ابو حنيفة رحمة الله : سئل الامام ابو حنيفة عن النزول فقال :
ينزل بلا كيف البهيقى الاسماء و الصفات 456

هل تريدون نصا اصرح من هذا من الامام فى إثبات صفة النزول بلا كيف تبأ لهذه العقول الخربة التى ملأها التحريف و الالحاد .

حماد ابن الامام أبى حنيفة : " قرأت لابى عبد الله أبى حفص البخارى : سمعت محمد بن الحسن الشيبنانى يقول : قال حماد بن أبى حنيفة قلنا لهؤلاء - يعنى الجهمية - أرايتم قول الله عز و جل (( و جاء ربك و الملك صفا صفا )) قالو أما الملائكة فيجيئون صفا صفا و أما الرب تعالى فإنا لا ندرى ما عنى بذلك و لا ندرى كيف مجيئة فقلت لهم :
إنا لم نكلفكم أن تعلمو كيف جيئته ؟ و لكنا نكلفكم أن تؤمنو بمجيئة ، أرايتم من أنكر أن الملك يجئ صفا صفا ما هو عندكم ؟ قالو كافر مكذب ، قلت : فكذلك إن أنكر أن الله سبحانة يجئ فهو كافر مكذب انظر عقيدة السلف أصاحب الحديث للصابونى 49

الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر

قال جاء الحق و زهق الباطل ان الناطل كان زهوقا .

إمام المحدثين عبد الله بن المبارك فقد سئل الامام " يا أبا عبد الرحمن كيف ينزل فقال
ينزل كيف يشاء رواه البهيقى فى الاسماء و الصفات 453

الامام محمد بن الحسن الشيبانى :
إتفق الفقهاء كلهم على أن الايمان بالقرآن و الآحاديث التى جاء بها الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى صفة الرب عز وجل من غير تفسير و لا وصف و لا تشبية فمن فسر اليوم شيئا من ذلك فقد خرج مما كان عليه النبى صلى الله عليه وسلم و فارق الجماعة فإنهم لم يصفو و لم يفسرو و لكن أفتوا بما فى الكتاب و السنة ثم سكتو فمن قال بقول الجهم فقد قارق الجماعة لانه قد وصفه بصفة لا شئ

و لو اردتم المزيد لملئنا لكم المنتدى

الحاصل أنه قد تبين للقراء الكرام فى ضوء ما عرضنا من نصوص الائمة الحنفية و غيرهم من أئمة هذه الامة ما يلى .

1- أن تعطيل صفة النزلو و تحريف نصوصها أو إنكراها من بدع الجهمية و أذيالهم

2- أن السلف الصالح و لا سيما أئمة الحنفية أبو حنيفة و أصاحبة القدامى قد أثبتوا لله تعالى صفة النزول على منهج إثباتهم للصفات الاخرى بال تكيف و لا تمثيل و لا تأويل و أتعطيل .

3- أن الحنفية الماتريدية مخالفون لامامهم أبى حنيفة و أصحابة الاوائل و السلف عامة و أنهم خارجون على إجماعهم و ليس لهم أى صلى بعقيدتهم , انهم أتباع الجهمية الاولى .

إبطال شبهاتهم حول نصوص صفة النزول .
يتبع .

احمد سعد
01-30-2011, 08:07 AM
يرفع للفائدة.