المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : منقول : الرد على من قال ان شيخ الاسلام يقول بفناء النار ادلة اتحدى من يردها



احمد سعد
08-06-2004, 10:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم .

الحمد الله و كفي و الصلاة و السلام على عبده الذى اصطفي و بعد.

قال شيخ الاسلام فى لاميته :
و النار يصلاها الشقي بحكمة ** و كذا التقي إلى الجنان سيدخل .
إعلم اخى السلفي أن المناوئين لابن تيمية رحمه الله يذكرون مسألة فناء النار حين يذكرون المسائل المنتقدة عليه . و يجعلون القول بفناء النار هو قول ابن تيمية رحمه الله الذى لا يقول بغيره فى هذه المسالة .

و للاسف فقد تأثر بعد من يوافقه فى الاعتقاد و يثني عليه فى المسائل الاخري بالارهاب الفكري الذى مارسه هؤلاء المناوئين وقوة عرضهم للمسئلة و صاحب ذلك عدم بحث و تدقيق و تحقيق لهذه المسألة فى كتب شيخ الاسلام .

و لا شك أن هذا الاتهام كاسد فاسد فشيخ الاسلام لا يقول بفناء النار ، و يري خلودها كالجنة موافقا بذلك قول السلف إذ يعد شيخ الاسلام من أكبر شراح عقيدة السلف فكيف له ان يخالفهم فى مسالة كهذه .

و سنركز فى هذه العجالة على استقراء النصوص الواردة عن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله و تفيد القول بعدم فناء النار اما تصريحا او تلميحا فإلى هذه الاقوال : .

1/ شيخ الاسلام يحكي الاجماع على فناء النار حيث قال (( و قد اتفق سلف الامة ، و أئمتها ، و سائر أهل السنة و الجماعة على أن من المخلوقات ما لا يعدم ، و لا يفنى بالكلية كالجنة و النار و العرش و غير ذلك )) مجموع الفتاويى 18/307 و بيان تلبيس الجهمية 1/581

2/ عدم تعقبة رحمه الله لاجماع بن حزم رحمه الذى نقله فى كتابه نقد مراتب الاجماع .قال ابن حزم (( و أن النار حق و أنها دار عذاب أبدا و لا تفني و لا يفني أهلا أبدا بلا نهاية ، و أنها أعدت لكل كافر مخالف لدين الاسلام و لمن خالف الانبياء السلافين قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم و عليهم السلام و التسليم ، و بلوغ خبره إليه )) مراتب الاجماع ص 173

و لم يتعقبه شيخ الاسلام و لو كان يري فناء النار لتعقبة و نقده فى كتابه نقد مراتب الاجماع لابن حزم . فلما لم يتعقبه دل ذلك بدلالة المفهوم أنه رحمه الله يري ما يراه ابن حزم من القول بأبدية النار .

3/ حكايته ابدية النار فى كتابه منهاج السنة النبوية حيث قال (( فإن نعيم الجنة ، و عذاب النار دائمان ، مع تجدد الحوادث فيها )) منهاج السنه النبوية 1/146

4/ ناقش رحمه الله المتكلمين القائلين بأن أجسام العالم تفني حتى الجنة ، و النار أيضا و حكم على هذا القول بأنه بدعة باطلة بإتفاق سلف الامة و ائمتها فقال (( و هذا الذى يذكره كثير من أهل الكلام الجهمية و نحوه فى الابتداء نظير ما يذكرونه فى الانتهاء من أنه تفني أجسام العالم حتى الجنة و النار أو الحركات ...... و هذا الذى ابتدعه المتكلمون باطل بإتفاق سلف الامة و أئمتها )) بيان تلبيس الجهمية 1/152-153

5/ قرر رحمه الله أن القرآن الكريم قد أخبر ببقاء الجنة ، و بقاء النار بقاءا مطلقا يمتنع مه الفناء ، و أما الذى لم يرد فى القرآن فهو تفاصيل ما سيكون بعد استقرار أهل الجنة فى الجنة و أهل النار فى النار فقال رحمه الله (( ثم أخبر ببقاء الجنة و النار بقاءا مطلقا و لم يخبرنا بتفصيل ما سيكون بعد ذلك ...)) بيان تلبيس الجهمة 1/157

6/ نقل شيخ الاسلام قول الاشعري فى عدم فناء النار و الجنه و موافقته له حيث قال الاشعري (( و قال أهل الاسلام جميعا : ليس للجنه و النار آخر )) مقالات الاسلامين 1/244 .

و قد نقل هذا النص ابن تيمية رحمه الله مقرا له و مؤيدا و لم يتعقبه ، أو يرد عليه فدل على أنه يرى ما يراه أهل الاسلام جميعا . درء تعارض العقل و النقل 2/357

7/ تقريره ذلك فى الحموية حيث قال (( و نعتقد أن الله خلق الجنة و النار ، و أنهما مخلوقتان للبقاء لا للفناء )) الحموية ص 79-80

8/ نقل فى تفسيرة قول الله عز و جل (( كل شئ هالك إلا وجهه )) قول الضحاك و ارتضاه فى أن كل شئ يهلك إلا الله و الجنة و النار و العرش .


9/ فرق رحمه الله بين الكفار و عصاة المؤمنين فى المآل ، فالكفار محلهم النار ، و لا يخرجون منها ، و أما عصاة المؤمنين فيدخلون النار ثم يخرجون من النار فقال رحمه الله (( و مما يبين الفرق أيضا أنه سبحانه قال هنالك (( و أعد لهم عذابا مهينا )) و العذاب إنما أعد للكافرين فإن جهنم لهم خلقت لانهم لا بد أن يدخلوها ، و ما هم منها بمخرجين و أهل الكبائر من المؤمنين يجوز أن يدخلوها إذالم يغفر الله لهم و إذا دخلوها فإنهم يخرجون منها و لو بعد حين )) مجموع الفتاوي 16/197


هذه النصوص تدل دلالة ظاهرة على أن ابن تيمية رحمه الله يقول بأبدية النار و استمرار عذابها و هى نصوص مبثوثة فى أغلب كتب ابن تيمية رحمه الله كمنهاج السنة و درء تعارض العقل و النقل ، و بيان تلبيس الجهمية و غيرها و هذا مظنه تأييد و نصره بان شيخ الاسلام يعتقد هذا القول .
أما النصوص التى يستدل بها القائلون بأن ابن تيمية رحمه الله يرى فناء النار فهى نصوص مجمله غير صرحية فى أنه يري فناء النار و قد رأينا مدى صراحة النصوص التى تدل على اعتقاده عدم فناءها و من القواعد المقررة عند أهل العلم أن المجمل مما فى نصوص الكتاب و السنة يرد إلى المحكم.

و لا يتعلق بالمتشابه و المجمل و يترك المحكم و المبين إلا أهل الزيغ و الضلال .

و بعد هذه النقولات يتضح لكل صاحب لب يطلب الحق و يبتغية ان شيخ الاسلام يقول بما قال به سلف الامة أئمتها و سائر أهل اسنة و الجماعة من أن النار لا تنى و لا تبيد كالجنة و هذا هو الذى يصرح به فى عامه كتبه و الله أعلم و أحكم .






ملحوظة :
النقولات منقولة من كتاب دعاوى المناوئين لشيخ الاسلام و الباقي من عندي .

ديسكفري
09-26-2005, 08:53 PM
عزيزي أحمد سعد

وهل الإسلام هو ما قاله ابن تيمية الحراني فقط ؟؟؟

هناك علماء قالوا بذلك فلم تدلس في كلامك ؟؟

خذ عندك فتوى أشد عتاة السلفية وأشد المناصرين لابن تيمية وهو العقلاء :

بسم الله الرحمن الرحيم

فناء النار


--------------------------------------------------------------------------------

فضيلة الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي حفظه الله من كل سوء
ما رأي فضيلتكم في هذه الفتنة التي ظهرت وانتشرت بين أوساط الشباب لا سيما صغار السن منهم ، وهي القول بفناء النار أو عدم فنائها أفتونا جزاكم الله خير

الجواب
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد

فإن هذه المسالة قد بحثت وقـتـلت بحثا منذ عصر الصحابة رضي الله عنهم والتابعين وأئمة الهدى والدين وعلماء سلف الأمة المتقدمين منهم والمتأخرين اختلف السلف فيها على قولين على ضوء ما جاء في الكتاب والسنة .

القول الأول :
عليه جمهور سلف الأمة وهو خلود النار ودوامها وعدم فنائها .

القول الثاني :
لبعض السلف وهو أن النار تبقى أحقاب ثم تفنى ويخرج منها أهلها إذا تهذبوا وتطهروا وزال عنهم درن الكفر بما ذاقوه من العذاب .
وكل من القولين مأثور عن السلف، وينظر في أدلة الفريقين فأيها كان أقوى دلالة كان هو القول الراجح .

فأما القول الأول وهو قول الجمهور فمن أدلته :
قوله تعالى : {وما هم منها بمخرجين} , وقوله تعالى : {إن عذابها كان غراما} أي ملازما دائما, وقوله تعالى : {وما هم بخارجين من النار} , وقوله تعالى : {لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون} , وقوله تعالى : {خالدين فيها أبدا} , وقوله تعالى : {لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط} .

أما القائلين بفناء النار فمن أدلتهم :
قوله تعالى : {قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء ربك إن ربك حكيم عليم} , وقوله تعالى : {فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد} , وجه الدلالة من الآيتين أنه لم يأت بعد الاستثناء ما يدل على دوام النار كما جاء في شأن الجنة مما يدل على دوامها في قوله تعالى : {عطاء غير مجذوذ} ، فدل على أن النار تفنى والجنة نعيمها دائم لا ينقطع، وقوله تعالى : {لابثين فيها أحقابا} وجه الاستدلال من الآية أن الأحقاب أوقات معدودة محصورة لا بد لها من نهاية .

كما استدلوا بآثار عن الصحابة كأبي هريرة وابن مسعود وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم . قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لو لبث أهل النار في النار كقدر رمل عالج لكان لهم على ذلك وقت يخرجون فيه . قالوا ومن حيث المعنى فإن عذاب الكفار مراد بالعرَض ونعيم الجنة مراد لذاته فما كان مرادا بالعرَض فإنه ينتهي بانتهاء ذلك العرض، وما كان مرادا لذاته فإنه يدوم ولا ينقطع، ومعنى مراد بالعرَض يعني أن تعذيبهم عَرَض لأجل كفرهم فإذا نقوا وتطهروا بالعذاب زال عنهم درن الكفر فأصبح تعذيبهم لا حكمة فيه إلى غير ذلك مما لم يذكر.

فإذا كان الأمر كذلك أعني أن المسألة فيها قولان للسلف فمن اجتهد وهو من أهل الاجتهاد وأخذ بأحد القولين فإنه لا ينكر عليه ولا يضلل ولا يبدع، لأن السب والتجريح و تضليل الآخرين وهم ليسوا كذلك فيه إثم ومعصية ويترتب عليه الاختلاف والفرقة التي نهى الله عباده عنها، ويفرح به أعداء الجميع من يهود ونصارى وعلمانيين وحداثيين ومنافقين وغيرهم من أصناف الكفار الذين يسرهم كثيرا حصول الاختلاف والفرقة بين المسلمين، وإني أهيب بأبنائي من شباب، واخواني من طلبة العلم أن يكفوا عن إثارة هذه الفتنة وأن يوجهوا أقلامهم إلى الرد على أعدائهم كلهم من يهود ونصارى وعلمانيين وغيرهم من أنواع الكافرين، فإن ذلك أحرى بأن تتحد كلمة الأمة وعلمائها, وأن يفوتوا بذلك على الأعداء فرصتهم، هذا أملى في أبنائي الشباب واخواني طلبة العلم والمعنيين في هذه المسألة أن يستجيبوا لندائي هذا ويوقفوا هذه الأعمال التي لا يستفيد منها إلا العدو .

نسأل الله تعالى أن ينصر دينه ويعلي كلمته ويجمع على الحق كلمة المسلمين إنه على كل شيء قدير وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


أملاه
أ. حمود بن عقلاء الشعيبي
18/4/1421هـ


وهذا الرابط:
http://saaid.net/Warathah/hmood/h25.htm

المقتدي بالسلف
11-08-2005, 06:48 PM
الحمد لله وكفى و الصلاة و السلام على النبي المصطفى

أما بعد

أقول للأخ ديسكفري

يا أخي لماذا هذا الطعن من البداية

الأخ أحمد لم يدلس

و إنما فنّد دعوى كون شيخ الإسلام يقول بفناء النار

فاتق الله تعالى

أما بخصوص فناء النار و خلودها

فراجع بارك الله فيك

هذا الكتاب القيم

رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار

للعلامة الصنعاني رحمه الله تعالى