المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (فساد بني إسرائيل)



من اهل الذكر
07-26-2004, 03:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

(وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا * فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا )
هذه الآيات البينات تحمل في طياتها المفاهيم التالية:
1- أخبر الله العباد بأن بني إسرائيل سيفسدون في الأرض مرتين
2- أن فسادهم في الأرض سيعلو كل فساد
3- أن الله سيبعث عليهم عبادا له أشداء عند قيامهم بالفساد الأول
4- أن عباده سيحاصرونهم في عقر دارهم

لقد تآمر اليهود وتحزبوا مع مشركي العرب وفتحوا لهم بيوتهم وأمدوهم بالمال والسلاح محاولين بذلك القضاء على رسول الله ومن معه من المؤمنين الصادقين كي يطفئوا النور الذي أنزله الله للناس ويقضوا على الدعوة الإسلامية في مهدها , ولكي نكون على علم بذلك دعونا نشاهد جميعا شدة الفساد الأول:
(يأيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا * إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الإبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا * هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا * وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا) الأحزاب 9_12

هذه الآيات صورت هول الفساد الأول وشدة وقعه على نفوس المؤمنين خشية على رسول الله وعلى الدعوة الإسلامية , أما المنافقون فقد تنكروا لله ولرسوله ولكتابه العزيز فحاولوا الفرار
لكن المؤمنين الصادقين المتأسين برسول الله ثبتوا ولم تأخذهم في الله لومة لائم حتى جاء نصر الله
(من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ما بدلوا تبديلا ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما)
ولقد أنهى الله ذلك الحصار بقدرته وعزته ولم تسفك قطرة دم من المؤمنين حيث أرسل عليهم ريحا وجنودا ورد الكافرين بغيظهم لم ينالوا مما أمّلوه شيئا
(ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا)
ثم أخبر الله بأنه انزل الذين ظاهروا مشركي العرب من اليهود من صياصيهم وأورث المؤمنين أرضهم وديارهم
( وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا * وأورثكم أرضهم وديارهم وأرضا لم تطئوها وكان الله على كل شيء قديرا) الأحزاب 25_27
والآن دعونا نشاهد كيف تسنى للمسلمين إنزال اليهود من حصونهم والاستيلاء على أرضهم وديارهم وأموالهم وكيف تم لهم قتل وأسر البعض منهم وذلك من خلال الآيات التالية:
(سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم * هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار * ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب النار * ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله فإن الله شديد العقاب ) الحشر 1_4
هذه الآية بينت أن المسلمين قاموا بحصار اليهود في عقر دارهم وأن الله قذف في قلوبهم الرعب حتى قام اليهود بتسليم أنفسهم وأموالهم دون قتال وذلك مصداقا لقوله تعالى:
(فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا)
ولقد امتن الله على عباده بنصره وتأييده لهم وتمكينهم من أرضهم وأموالهم بقوله:
( ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا)
وحثهم على الإحسان كما أحسن الله إليهم وأخبرهم بأنهم إذا أساؤوا فإن الغلبة ستكون لتلك الفئة المفسدة من اليهود وأنهم سيهينون كرامتكم ويدنسون المسجد الأقصى ويدمرون منازلكم ومنشئاتكم عندما يأتي موعد الفساد الثاني بقوله:
(إن أحسنتم أحسنَتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا) الإسراء 4_7
من أجل ذلك فتح للمسلمين باب الأمل إن هم تابوا وأقلعوا مما هم عليه من تكذيب لآيات الله وإن هم استمروا على حالهم ولم يفيقوا إلى رشدهم فلا يلومون إلا أنفسهم كما أرشدهم وبيّن لهم أن الهدى يكمن في القرآن الكريم بقوله (عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا * إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا)
ثم لفت أنظارهم إلى ما كانوا عليه من ضعف وذل وخوف وفقر وحثهم على الشكر وعدم الخيانة والافتتان بالمال والجاه والسلطان وأكد لهم أن ما عنده خير وأعظم أجرا بقوله:
(واذكروا إذ انتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون * يأيها الذين آمنوا لا تخونوا الله ورسوله وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون * واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم) الأنفال 26_28

ومن ثم أكد لعباده أن الأمن والاستقرار والنصر والتمكين والسيادة والعزة والرفعة والمكانة العظيمة مرهونة بإتباعهم لدينه الذي ارتضاه لهم وبيّنه في كتابه العزيز ولا يشركون في دينه قول أحد ابتداء بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة التي أمر الله بهما وتجنب قول الزور على رسول الله فإن هم استجابوا تحقق لهم وعد الله الذي لا يخلف وإن أعرضوا فلا يلومون إلا أنفسهم بقوله:
(وعد الله الذين آمنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم و ليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون* وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون)


أما القائلون بأن الفساد الأول كان في زمن بخت نصر
وأن قوله تعالى (إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم )
وقوله تعالى (عسى ربكم أن يرحمكم)
بأن هذه الآيات تعني اليهود , ولا أدري كيف تجرؤا ونسبوا هذا الخطاب الرباني إلى اليهود الذين ضربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤا بغضب من الله
وأن قوله تعالى (فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة )
أنها للمسلمين مع أن المسلمين مقيمين في المسجد منذ ألف وأربع مائة سنة , واليهود لم يدخلوه إلا منذ ما لا يزيد عن خمسين سنة مع أن الواقع العملي مترجم للآيات الربانية السالفة الذكر
ولكن لا غرابة في أقوالهم وتأويلا تهم الزائغة , حيث بدلوا كلام الله بالروايات المكذوبة على الله ورسوله ولم يتركوا مسألة من المسائل ولا حقيقة من الحقائق إلا قلبوها رأسا على عقب , ولا يزالون يكذبون على أمتهم ويمنونهم بالخرافات بقولهم : أن الحجر والشجر سيقاتل معهم دون حياء أو خجل والذي لم يسبق لحجر أو شجر أنه تكلم وقاتل مع نبي من أنبياء الله فما بالك مع الذين بدلوا دين الله وشرعه وأعلنوا الحرب على كتاب الله , وصدوا الناس عن سماعه وفهمه والعمل بما فيه
ولقد أخبر الله بأن من ضربت عليهم الذلة من اليهود سيمدهم الله بحبل من عنده وحبل من الناس على هذه الأمة بقوله تعالى
(لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون*ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس ........)





قال تعالى
(وقلنا من بعده لبني إسرائيل أسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا * وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا *وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا )


لاحظ أيها القارئ قوله جئنا بكم لفيفا ألا ترى أن اليهود يتجمعون من كل أرض إلى بيت المقدس منذ أكثر من خمسين سنة تحقيقا لوعد الله الذي لا يخلف

المناور
08-10-2004, 01:40 PM
هل نفهم من كلامك هذا ان اليهود والنصارى كفار وفى بئس الجحيم ؟

ام ان لكم قول اخر فى هذه المسألة ؟

من اهل الذكر
08-10-2004, 02:59 PM
وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمْ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمْ الْعَذَابُ قُبُلاً (55) وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُواً

المناور
08-10-2004, 03:54 PM
إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (40) ( فصلت)

الهروب الخامس لمن اهل الذكر

سيف الكلمة
08-21-2004, 12:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

قال الله سبحانه وتعالى
( فإذا جاء وعد الآخرة ليسئوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا)
فى أول مرة دخلوا المسجد وهو مالم يحدث على أيام الرسول صلى الله عليه وسلم فلم يدخل المسلمين مسجد بنى إسرائيل وكانت حروبهم مع بعض أسباط اليهود فى المدينة المنورة وأطرافها وليس مع بنى إسرائيل جملة
فوعد أولاهما كان قبل مولد محمد بمئات السنين وقد اختلف المفسرون قديمهم وحديثهم حول الأمة التى دخلت على بنى أسرائيل فى مدينتهم ومسجدهم فظن البعض أن الآية تتحدث عن السبى البابلى لبنى إسرائيل عام 588 قبل الميلاد وفهمها البعض بدخول الإسكندر الأكبر بيت المقدس عام 333,5 قبل الميلاد رغم أن هذا الحادث لم يحدث فيه تدمير للقدس أو البيت المقدس وفهم البعض أنه الهدم الرومانى الأول لبيت المقدس عام 38 قبل الميلاد وفهم البعض أنه الهدم الرومانى الثانى لبيت المقدس ومدينة القدس عام 70 بعد الميلاد وفهم البعض أن المقصود الهدم الرومانى الثالث لبيت المقدس الذى صاحبه تفريق بنى إسرائيل فى أنحاء المعمورة وطردهم من القدس عام 134 بعد الميلاد وهذه كلها ما عدا عام 333,5 دخل المعتدون على بنى إسرائيل مسجدهم
ولكن لم يأت أحد بما أتيت بأن المقصود حروب المسلمين مع اليهود قبل موت محمد فلم يكن مسجد اليهود تحت سيطرة المسلمين أو اليهود المقيمين فى الجزيرة العربية وكان فى هذا الوقت تحت سيطرة الدولة البيزنطية وفى يد المسيحيين وكان محظورا على اليهود أن يذهبوا للقدس ولو للحج وظلوا مشتتين إلى أن قامت دولتهم عام 1367هـ الذى يقابل عام 1948 فى جزء من السنة
والذى أرجحه للإفسادة الأولى مقتل نبى الله يحيى واختراق المسيحية بواسطة بولس وبعض أتباعه لتحويلها لعبادة المسيح وتأليهه وقد انتشرت هذه الديانة المعدلة بمعرفة بولس بين عدد كبير من البشر وقد عوقبوا عليها بهدم مسجدهم وشتاتهم بين الأمم
والإفسادة الثانية هى ما يحدث الآن وقد صحبها هذا العلو الكبير لهم
فقولك أن الإفسادة الأولى لليهود كانت فى صدر الإسلام غير صحيح ويدل على نقص فى المعلومات وما ترتب عليها من فهم لا يطابق الواقع
أما فهمك أننا الآن فى فترة وعد الآخرة فهو صحيح وأنا أتفق معك فيه ونهاية هذا الموعد تقترب والله أعلم

من اهل الذكر
08-21-2004, 12:49 AM
انا اعطي الأدلة من كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وانت تستدل بكلام لا أصل له ولا برهان من كتاب الله فإن كان معك دليل من القرآن تحاور به فأهلا وسهلا
أما من كلام البشر فأنا أعلمه وأعرفه وقرأته أكثر منك بألف مرة فلا تنحاورني بشيء لا أؤمن به البتة

كفى خزعبلات وروايات وأضاليل

قال تعالى:
(أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ )

سيف الكلمة
08-21-2004, 11:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

لم تأت بدليل من القرآن على أن وعد الأولى كان أيام محمد
وأثبت لمن لديه علم بالتاريخ والسيرة أن المسلمين لم يدخلوا مسجد بنى إسرائيل خلال حروبهم مع يهود المدينة وما حولها
وأثبت من التاريخ الأمم التى دخلت على بنى إسرائيل مسجدهم وتدعى العلم بدون دليل وتقول ما يضحك منه أى تلميذ درس تاريخ الأمم وحين أقدم لك علما تجادل بأنك قرأت أكثر من ذلك ويثبت كلامك جهلا بتاريخ الأمم وأحداث الصراع بين محمد واليهود
وتتهمنى بأننى أقول خزعبلات وأضاليل
فماذا يكون كلامك غير ذلك
لقد درست تاريخ أمم أهل الكتاب وتاريخ المسلمين ودرست كتب أهل الكتاب ومحاولاتهم الرقمية التى تطبقها على القرآن بدون وعى كاف بأساليبهم فى استخدامها لإضلال البشر وقد قرأت كثيرا مما كتبته فى هذا الموقع وهذا أول معرفتى بك
وجدتك تقدم أدلة رقمية جيدة وتخلط فى بعض الأرقام وتستخدم عدد أجزاء القرآن فى حساباتك وما قسم القرآن إلى ثلاثين جزءا فى حياة محمد فعدد الأجزاء الثلاثين عمل لاحق بعد وفاة الرسول وليست وحيا
وأمور أخرى سأرد عليها كل فى موقعه تحت ماكتبته فيه ولكنك نزلت بعدد كبير من الموضوعات وسأحاول تغطية كل ذلك رغم ضيق الوقت لدى عسى أن تعلم أن ما تركته من سنة محمد شديد الأهمية أو أبطل أثر كتاباتك على الشباب من غير أهل العلم
والله من وراء القصد

من اهل الذكر
08-24-2004, 01:14 AM
الزميل برنابا

أدلتي كلها من القرآن الكريم
واضحة وبينة لا ينكرها إلا جاحد أو معاند وجاهل
ولو سمحت
أخبرني ماذا يعني قوله تعالى:
(فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا)

هل هذه الآية تفيد الماضي أم المستقبل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وهل تعني أن الله قد بعث عليهم عباده المؤمنين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أم أنه سيبعث عليهم عبادا له أولي بأس شديد عندما يأتي موعد الفساد الأول ؟؟؟؟؟؟
وهل كلمة (إذا) أداة شرط لشيء قد مضى وانتهى أم لشيء سيأتي ؟؟؟؟؟؟؟؟

وشكرا

سيف الكلمة
08-24-2004, 07:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

الوعد فى هذه الآية كان وعدا لبنى إسرائيل قضاه الله لهم فى كتابهم وموجود أخبار عن هذا الوعد فى أسفار دانيال وحزقيال وأيضا فى سفر الرؤيا فى صورة نبوءة رقمية تشمل وعد الأولى ووعد الأخرة وجاء كتاب الله القرآن مصدقا لما معهم
فهو مستقبلى بالنسبة لبنى إسرائيل وجزء منه مستقبلى بالنسبة لنا وهو وعد الآخرة الموجود لديهم بلفظ وعد المنتهى
وهذا الجوس خلال الديار تم فعلا فى وعد الأولى وتم دخول المسجد عليهم فى المرة الأولى لنص الآية
(وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا)
وتدل نفس الآية على دخول قادم للمسجد كما حدث قبل ذلك ننتظره لأن وعد الآخرة بدأ تنفيذه وعلامة ذلك مجيىء الله بهم لفيفا وفقا لنص الآية 104 من سورة الإسراء
فالآية تفيد مستقبل بنى إسرائيل الذى يشترك مع جزء من مستقبل المسلمين
وبالنسبة لسؤالك الثانى هل بعث الله عليهم عباده المؤمنين؟
فاعلم أن كثيرا من الأمم تعبد الله بطريقة خاطئة فهم عباد لله ولكن ضلوا الطريق إليه بعبادة من يعتقدون أنه يقربهم إليه كما فى معظم العبادات الوثنية وعباد الله المخلصين هم أنقاهم عبادة
وهذا رد على تفكيرك حول أن معظم الأمم التى دخلت المسجد عليهم كانت كافرة والكفر لغة هو الغطاء الذى يحجب الشيء وهو الحجاب الذى يحجب رؤية هذه الأمم للحق فيرون باطلا
وعلى هذا فالفساد الأول وعقوبته بالدخول الأول للمسجد قد تمت وحدثت فعلا وقال الله عنها وكان وعدا مفعولا
بقى أن أقول لك أن دولة بنى إسرائيل الأولى بدأت بعد فترة التيه بعد 40 سنة من خروجهم من مصر
وعلى أرجح الأقوال خرجوا من مصر عام 1224 قبل الميلاد
وقامت دولتهم بعد عام 1184 قبل الميلاد
والله من وراء القصد