المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الموقف الحقيقي لـ"ابن تيمية" من التشبيه والتجسيم مما لم يظهره المخالف [ وثائق مصورة ]



المخضبي
11-18-2012, 08:27 AM
الموقف الحقيقي لـ"ابن تيمية" من التشبيه والتجسيم مما لم يظهره المخالف [ وثائق مصورة ]الاخ الواثق

--------------------------------------------------------------------------------


بسم الله الرحمن الرحيم . .

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد الطيبين الطاهرين . . .


1- حقيقةً كنت ولازلت لا أحبذ الكلام عن شخصية " ابن تيمية " لأن حصر الخلاف بين السنة والإمامية في مفردة ابن تيمية واضح المقصود , وبكل بساطة الرجل وجد في القرن السابع تقريبا , والخلاف بين الفريقين موجود من قبل أن يوجد .

2- منهجنا في التعامل مع ابن تيمية وغيره : أن العقائد لا تؤخذ منه ولا ممن هو أكبر منه بل من الكتاب والسنة النبوية المطهرة , وأن يقبل ما يقوله من حق ليس لكونه قائله بل لموافقته الحق , وأن نرد ما قد يخطأ فيه لمخالفته الكتاب والسنة النبوية المطهرة , فلا نلزم بخطئه .

3- الخلاف الذي وقع بين ابن تيمية وبين من خالفه من اهل السنة في عصره هو – تنزلا – من جنس الخلاف بين المفيد والصدوق وانظر رسالة نفي السهو – والذي كان فيها قاسيا على من خالفه حتى نسبه الى نقص العقل و . . الخ .

4- الموضوع باختصار شديد هو إعطاء المايك لإبن تيمية حتى يخبرنا عن وجهة نظره , ويوضح لنا وجه قوله في المسائل المتعلقة بالذات الإلهية المقدسة , حتى نسمع الرأي والرأي الآخر , لأن غالب من ينقل عن ابن تيمية يقتصر على مقتطعات مجزئة من كلامه ثم يحكم عليها دون الرجوع إلى محكم كلامه .

5- آثرنا أن تكون النصوص المنقولة من كتب ابن تيمية نفسه لا من كتب مؤيديه ولا مخالفيه , .

6- النصوص المصورة هي في حقيقة الحال ( نصوص عامة ) لكي لا نستغرق في الجزئيات قبل الكلام في الكليات , فهي أشبه بخطوط عريضة قبل الدخول في النقاط التفصيلية .

7- ليس كل من أنصف ابن تيمية أصبح تيميا !! , كما أن المخالف يدافع عن المجلسي مع حكمه بخطأ منهجه الإخباري , ويدافع عن النوري الطبرسي مع حكمه الواضح في قوله بالتحريف و كتابه المشهور .

8- كما أن المخالف ألتمس العذر لهشام بن الحكم لقوله ( لا كالأجسام ) . . فـ ( لا ) واحدة من هشام كانت كافية في التماس العذر له , اما فكيف بمن قال ( لا ) 4 مرات هذا على الفرض الجدلي بأنه قال بالجسمية !! ونحن نجد ابن تيمية كثير التنبيه على هذه الضوابط :
1- لا تحريف .
2- لا تعطيل .
3- لا تمثيل
4- لا تكييف.


والآن مع الوثائق . . . تابع . .



الوثيقة الأولى :


http://upload.traidnt.net/upfiles/F3c32532.png (http://upload.traidnt.net/)



المكتوب :


قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى ج 11 ص 482 : . . . وقال تعالى في النفي : { ليس كمثله شيء } { فلا تجعلوا لله أندادا } { هل تعلم له سميا } . { ولم يكن له كفوا أحد } فبين في هذه الآيات أن الله لا كفو له ولا ند له ولا مثل له ولا سمي له . فمن قال : إن علم الله كعلمي أو قدرته كقدرتي أو كلامه مثل كلامي أو إرادته ومحبته ورضاه وغضبه مثل إرادتي ومحبتي ورضائي وغضبي أو استواءه على العرش كاستوائي أو نزوله كنزولي أو إتيانه كإتياني ونحو ذلك فهذا قد شبه الله ومثله بخلقه تعالى الله عما يقولون وهو ضال خبيث مبطل بل كافر . أ.هـ



تابع الوثائق . .

المخضبي
11-18-2012, 08:29 AM
الوثيقة الثانية :



http://upload.traidnt.net/upfiles/P9t32927.png (http://upload.traidnt.net/)



المكتوب :


قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى ج 6 ص 356 : . . . وذلك أن الكلام في " الصفات " فرع على الكلام في " الذات " يحتذى حذوه ويتبع فيه مثاله ؛ فإذا كان إثبات الذات إثبات وجود لا إثبات كيفية ؛ فكذلك إثبات الصفات إثبات وجود لا إثبات كيفية . . . أحدهما أن يقال : إن اليد جارحة مثل جوارح العباد وظاهر الغضب غليان القلب لطلب الانتقام وظاهر كونه في السماء أن يكون مثل الماء في الظرف فلا شك أن من قال : إن هذه المعاني وشبهها من صفات المخلوقين ونعوت المحدثين غير مراد من الآيات والأحاديث فقد صدق وأحسن ؛ إذ لا يختلف أهل السنة أن الله تعالى ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ؛ بل أكثر أهل السنة من أصحابنا وغيرهم يكفرون المشبهة والمجسمة . لكن هذا القائل أخطأ حيث ظن أن هذا المعنى هو الظاهر من هذه الآيات والأحاديث ؛ وحيث حكي عن السلف ما لم يقولوه ؛ فإن " ظاهر الكلام " هو ما يسبق إلى العقل السليم منه لمن يفهم بتلك اللغة ثم قد يكون ظهوره بمجرد الوضع وقد يكون بسياق الكلام ؛ وليست " هذه المعاني " المحدثة المستحيلة على الله تعالى هي السابقة إلى عقل المؤمنين بل اليد عندهم كالعلم والقدرة والذات فكما كان علمنا وقدرتنا وحياتنا وكلامنا ونحوها من الصفات أعراضا تدل على حدوثنا يمتنع أن يوصف الله سبحانه بمثلها ؛ فكذلك أيدينا ووجوهنا ونحوها أجساما كذلك محدثة يمتنع أن يوصف الله تعالى بمثلها . . . أ.هـ



تابع بقية الوثائق . .



الوثيقة الثالثة :


http://upload.traidnt.net/upfiles/KFs32764.png (http://upload.traidnt.net/)




المكتوب :

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى ج 17 ص 315 : . . . فهذا الجسم في لغة العرب وعلى هذا فلا يقال للهواء جسم ولا للنفس الخارج من الإنسان جسم ولا لروحه المنفوخة فيه جسم ومعلوم أن الله سبحانه لا يماثل شيئا من ذلك لا بدن الإنسان ولا غيره فلا يوصف الله تعالى بشيء من خصائص المخلوقين ولا يطلق عليه من الأسماء ما يختص بصفات المخلوقين فلا يجوز أن يقال : هو جسم ولا جسد . . . أ.هـ



تابعوا الوثائق . . .

المخضبي
11-18-2012, 08:31 AM
الوثيقة الرابعة :


http://upload.traidnt.net/upfiles/OOd34187.png (http://upload.traidnt.net/)




المكتوب :

مجموع الفتاوى ج 5 ص 262 , ص 263 :
سئل شيخ الإسلام : عمن يعتقد " الجهة " هل هو مبتدع أو كافر أو لا ؟
فأجاب :
أما من اعتقد الجهة ؛ فإن كان يعتقد أن الله في داخل المخلوقات تحويه المصنوعات وتحصره السموات ويكون بعض المخلوقات فوقه وبعضها تحته فهذا مبتدع ضال . وكذلك إن كان يعتقد أن الله يفتقر إلى شيء يحمله - إلى العرش أو غيره - فهو أيضا مبتدع ضال . وكذلك إن جعل صفات الله مثل صفات المخلوقين فيقول : استواء الله كاستواء المخلوق أو نزوله كنزول المخلوق ونحو ذلك فهذا مبتدع ضال ؛ فإن الكتاب والسنة مع العقل دلت على أن الله لا تماثله المخلوقات في شيء من الأشياء ودلت على أن الله غني عن كل شيء ودلت على أن الله مباين المخلوقات عال عليها . وإن كان يعتقد أن الخالق تعالى بائن عن المخلوقات وأنه فوق سمواته على عرشه بائن من مخلوقاته ليس في مخلوقاته شيء من ذاته ولا في ذاته شيء من مخلوقاته ؛ وأن الله غني عن العرش وعن كل ما سواه لا يفتقر إلى شيء من المخلوقات ؛ بل هو مع استوائه على عرشه يحمل العرش وحملة العرش بقدرته ولا يمثل استواء الله باستواء المخلوقين ؛ بل يثبت الله ما أثبته لنفسه من الأسماء والصفات وينفى عنه مماثلة المخلوقات ويعلم أن الله ليس كمثله شيء : لا في ذاته ولا في صفاته ولا أفعاله . فهذا مصيب في اعتقاده موافق لسلف الأمة وأئمتها . فإن مذهبهم أنهم يصفون الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل فيعلمون أن الله بكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير وأنه خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش وأنه كلم موسى تكليما وتجلى للجبل فجعله دكا هشيما . ويعلمون أن الله ليس كمثله شيء في جميع ما وصف به نفسه ؛ وينزهون الله عن صفات النقص والعيب ويثبتون له صفات الكمال ويعلمون أنه ليس له كفؤ أحد في شيء من صفات الكمال قال نعيم بن حماد الخزاعي : من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيها . والله أعلم . أ.هـ

. .


نكمل بقية السلسلة إن شاء الله . .

# الوثيقة :

http://i46.tinypic.com/axk9jm.png


# النص :

مجموع الفتاوى (5 / 415):
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ - وَهُوَ الصَّوَابُ وَهُوَ الْمَأْثُورُ عَنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا - أَنَّهُ لَا يَزَالُ فَوْقَ الْعَرْشِ وَلَا يَخْلُو الْعَرْشُ مِنْهُ مَعَ دُنُوِّهِ وَنُزُولِهِ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَلَا يَكُونُ الْعَرْشُ فَوْقَهُ. وَكَذَلِكَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كَمَا جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَلَيْسَ نُزُولُهُ كَنُزُولِ أَجْسَامِ بَنِي آدَمَ مِنْ السَّطْحِ إلَى الْأَرْضِ بِحَيْثُ يَبْقَى السَّقْفُ فَوْقَهُمْ بَلْ اللَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ وَسَنَتَكَلَّمُ عَلَيْهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَحْتَاجُ إلَى بَسْطٍ. .أ.هـ


تابع . .

المخضبي
11-18-2012, 08:34 AM
# الوثيقة :

http://i1159.photobucket.com/albums/p624/Alwatheq1/2_zps0b2da435.png


# النص :

مجموع الفتاوى (5 / 27):
فَإِنَّهُ إذَا قَالَ الْقَائِلُ: لَوْ كَانَ اللَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ لَلَزِمَ إمَّا أَنْ يَكُونَ أَكْبَرَ مِنْ الْعَرْشِ أَوْ أَصْغَرَ أَوْ مُسَاوِيًا وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ الْمُحَالِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْكَلَامِ: فَإِنَّهُ لَمْ يُفْهَمْ مِنْ كَوْنِ اللَّهِ عَلَى الْعَرْشِ إلَّا مَا يَثْبُتُ لِأَيِّ جِسْمٍ كَانَ عَلَى أَيِّ جِسْمٍ كَانَ وَهَذَا اللَّازِمُ تَابِعٌ لِهَذَا الْمَفْهُومِ. إمَّا اسْتِوَاءٌ يَلِيقُ بِجَلَالِ اللَّهِ تَعَالَى وَيَخْتَصُّ بِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مِنْ اللَّوَازِمِ الْبَاطِلَةِ الَّتِي يَجِبُ نَفْيُهَا كَمَا يَلْزَمُ مِنْ سَائِرِ الْأَجْسَامِ وَصَارَ هَذَا مِثْلَ قَوْلِ الْمَثَلِ: إذَا كَانَ لِلْعَالَمِ صَانِعٌ فَإِمَّا أَنْ يَكُونُ جَوْهَرًا أَوْ عَرَضًا. وَكِلَاهُمَا مُحَالٌ؛ إذْ لَا يَعْقِلُ مَوْجُودٌ إلَّا هَذَانِ. وَقَوْلُهُ: إذَا كَانَ مُسْتَوِيًا عَلَى الْعَرْشِ فَهُوَ مُمَاثِلٌ لِاسْتِوَاءِ الْإِنْسَانِ عَلَى السَّرِيرِ أَوْ الْفَلَكِ؛ إذْ لَا يُعْلَمُ الِاسْتِوَاءُ إلَّا هَكَذَا فَإِنَّ كِلَيْهِمَا مَثَّلَ وَكِلَيْهِمَا عَطَّلَ حَقِيقَةَ مَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ وَامْتَازَ الْأَوَّلُ بِتَعْطِيلِ كُلِّ اسْمٍ لِلِاسْتِوَاءِ الْحَقِيقِيِّ وَامْتَازَ الثَّانِي بِإِثْبَاتِ اسْتِوَاءٍ هُوَ مِنْ خَصَائِصِ الْمَخْلُوقِينَ.
وَالْقَوْلُ الْفَاصِلُ: هُوَ مَا عَلَيْهِ الْأُمَّةُ الْوَسَطُ؛ مِنْ أَنَّ اللَّهَ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلَالِهِ وَيَخْتَصُّ بِهِ فَكَمَا أَنَّهُ مَوْصُوفٌ بِأَنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وَعَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَثْبُتَ لِلْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ خَصَائِصُ الْأَعْرَاضِ الَّتِي لِعِلْمِ الْمَخْلُوقِينَ وَقُدْرَتِهِمْ فَكَذَلِكَ هُوَ سُبْحَانَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ وَلَا يَثْبُتُ لِفَوْقِيَّتِهِ خَصَائِصُ فَوْقِيَّةِ الْمَخْلُوقِ عَلَى الْمَخْلُوقِ وَلَوَازِمهَا. . . . أ.هـ


# الوثيقة :

http://i1159.photobucket.com/albums/p624/Alwatheq1/_zps7c519225.png


# النص :

مجموع الفتاوى (6 / 363):
قُلْت لَهُ: فَالْقَائِلُ؛ إنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ يَدٌ مِنْ جِنْسِ أَيْدِي الْمَخْلُوقِينَ: وَأَنَّ يَدَهُ لَيْسَتْ جَارِحَةً فَهَذَا حَقٌّ...أ.هـ



تابع ,.

المخضبي
11-18-2012, 08:36 AM
أرحب بكل المشاركين في الموضوع من السنة والشيعة , أهلا وسهلا بالجميع , وشكر الله لك أخي العزيز الشامري على الإضافات والتعقيبات المفيدة , الأخ الخلال , بالنسبة لإثبات ونفي لفظ الجسم وكونه بدعة وغير ذلك . . ببساطة شديدة :

( فرق بين نفي الإثبات . . وبين إثبات النفي )



نتابع الكلام في الوثائق ونرحب بالتعليقات . .


# الوثائق :

http://i1159.photobucket.com/albums/p624/Alwatheq1/10_zps3424cfd9.png
http://i1159.photobucket.com/albums/p624/Alwatheq1/11_zps24f8265e.png


# النص :


منهاج السنة النبوية (2 / 211):

فَفِي لَفْظِ الْجِسْمِ وَالْجَوْهَرِ وَالْمُتَحَيِّزِ مِنَ الْاصْطِلَاحَاتِ وَالْآرَاءِ الْمُخْتَلِفَةِ مَا فِيهِ، فَلِهَذَا وَغَيْرِهِ لَمْ يُسَغْ إِطْلَاقُ إِثْبَاتِهِ وَلَا نَفْيِهِ.

بَلْ إِذَا قَالَ الْقَائِلُ: إِنَّ الْبَارِي [تَعَالَى] جِسْمٌ.

قِيلَ لَهُ: أَتُرِيدُ أَنَّهُ مُرَكَّبٌ مِنَ الْأَجْزَاءِ كَالَّذِي كَانَ مُتَفَرِّقًا فَرُكِّبَ؟ أَوْ [أَنَّهُ يَقْبَلُ] التَّفْرِيقَ: سَوَاءٌ قِيلَ: اجْتَمَعَ بِنَفْسِهِ، أَوْ جَمَعَهُ غَيْرُهُ ؟ أَوْ أَنَّهُ مَنْ جِنِسِ شَيْءٍ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ؟ أَوْ أَنَّهُ مُرَكَّبٌ مِنَ الْمَادَّةِ وَالصُّورَةِ؟ أَوْ مِنْ الْجَوَاهِرِ الْمُنْفَرِدَةِ؟

فَإِنْ قَالَ هَذَا.

قِيلَ: هَذَا بَاطِلٌ.

وَإِنْ قَالَ: أُرِيدُ [بِهِ] أَنَّهُ مَوْجُودٌ أَوْ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ - كَمَا يُذْكَرُ عَنْ هِشَامٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَرَّامٍ وَغَيْرِهِمَا [مِمَّنْ أَطْلَقَ هَذَا اللَّفْظَ] - أَوْ أَنَّهُ مَوْصُوفٌ بِالصِّفَاتِ، أَوْ أَنَّهُ يُرَى فِي الْآخِرَةِ، أَوْ أَنَّهُ يُمْكِنُ رُؤْيَتُهُ، أَوْ أَنَّهُ مُبَايِنٌ لِلْعَالَمِ فَوْقَهُ ، وَنَحْوُ هَذِهِ الْمَعَانِي الثَّابِتَةِ بِالشَّرْعِ وَالْعَقْلِ.

قِيلَ لَهُ: هَذِهِ مَعَانٍ صَحِيحَةٌ، وَلَكِنَّ إِطْلَاقَ هَذَا اللَّفْظِ عَلَى هَذَا بِدْعَةٌ فِي الشَّرْعِ، مُخَالِفٌ لِلُّغَةِ. فَاللَّفْظُ إِذَا احْتَمَلَ الْمَعْنَى الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ لَمْ يُطْلَقْ، بَلْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ اللَّفْظُ مُثْبِتًا لِلْحَقِّ نَافِيًا لِلْبَاطِلِ.

وَإِذَا قَالَ: لَيْسَ بِجِسْمٍ.

قِيلَ: أَتُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُرَكِّبْهُ غَيْرُهُ، وَلَمْ يَكُنْ أَجْزَاءً مُتَفَرِّقَةً فَرُكِّبَ ، أَوْ أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ التَّفْرِيقَ وَالتَّجْزِئَةَ كَالَّذِي يَنْفَصِلُ بَعْضُهُ عَنْ بَعْضٍ؟
أَوْ أَنَّهُ لَيْسَ مُرَكَّبًا مِنَ الْجَوَاهِرِ الْمُنْفَرِدَةِ، وَلَا مِنَ الْمَادَّةِ وَالصُّورَةِ وَنَحْوِ هَذِهِ الْمَعَانِي.؟
أَوْ تُرِيدُ بِهِ شَيْئًا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ اتِّصَافِهِ بِالصِّفَاتِ بِحَيْثُ لَا يُرَى، وَلَا يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ يَقُومُ بِهِ، وَلَا يُبَايِنُ خَلْقَهُ، وَلَا يَصْعَدُ إِلَيْهِ شَيْءٌ، وَلَا يَنْزِلُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَا تَعْرُجُ إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَلَا الرَّسُولُ، وَلَا تُرْفَعُ إِلَيْهِ الْأَيْدِي، وَلَا يَعْلُو عَلَى شَيْءٍ، وَلَا يَدْنُو مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَا هُوَ دَاخِلُ الْعَالَمِ وَلَا خَارِجُهُ، وَلَا مُبَايِنَ لَهُ وَلَا مُحَايِثَ لَهُ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ الْمَعَانِي السَّلْبِيَّةِ الَّتِي لَا يُعْقَلُ أَنْ يَتَّصِفَ بِهَا إِلَّا الْمَعْدُومُ.

فَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ الْأَوَّلَ.

قِيلَ: الْمَعْنَى صَحِيحٌ، لَكِنِ الْمُطْلِقُونَ لِهَذَا النَّفْيِ أَدْخَلُوا فِيهِ هَذِهِ الْمَعَانِي السَّلْبِيَّةَ، وَيَجْعَلُونَ مَا يُوصَفُ بِهِ مِنْ صِفَاتِ الْكَمَالِ الثُّبُوتِيَّةِ مُسْتَلْزِمَةً لِكَوْنِهِ جِسْمًا، فَكُلُّ مَا يُذْكَرُ مِنَ الْأُمُورِ الْوُجُودِيَّةِ يَقُولُونَ: هَذَا تَجْسِيمٌ وَلَا يَنْتَفِي مَا يُسَمُّونَهُ تَجْسِيمًا إِلَّا بِالتَّعْطِيلِ الْمَحْضِ.
وَلِهَذَا كُلُّ مَنْ نَفَى شَيْئًا قَالَ لِمَنْ أَثْبَتَهُ: إِنَّهُ مُجَسِّمٌ .
[فَغُلَاةُ النُّفَاةِ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ وَالْبَاطِنِيَّةِ يَقُولُونَ لِمَنْ أَثْبَتَ لَهُ الْأَسْمَاءَ الْحُسْنَى: إِنَّهُ مُجَسِّمٌ. وَمُثْبِتَةُ الْأَسْمَاءِ دُونَ الصِّفَاتِ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَنَحْوِهِمْ يَقُولُونَ لِمَنْ أَثْبَتَ الصِّفَاتِ: إِنَّهُ مُجَسِّمٌ. . . أ.هـ





http://i1159.photobucket.com/albums/p624/Alwatheq1/6_zpse9a441b7.png

http://i1159.photobucket.com/albums/p624/Alwatheq1/7_zpsbb4a90b9.png

# النص :

درء تعارض العقل والنقل (2 / 11):

فإنهم إذا قالوا : (إن الله منزه عن الأعراض)

لم يكن في ظاهر هذه العبارة ما ينكر، لأن الناس يفهمون من ذلك أنه منزه عن الاستحالة والفساد كالأعراض التي تعرض لبني آدم من الأمراض والأسقام، ولا ريب أن الله منزه عن ذلك . . .

وكذلك إذا قالوا: (إن الله منزه عن الحدود والأحياز والجهات)

أوهموا الناس أن مقصودهم بذلك أنه لا تحصره المخلوقات، ولا تحوزه المصنوعات، وهذا المعنى صحيح . . .

وإذا قالوا: (إنه ليس بجسم)

أوهموا الناس أنه ليس من جنس المخلوقات، ولا مثل أبدان الخلق، وهذا المعنى صحيح . . .

وإذا قالوا: (لا تحله الحوادث)

أوهموا الناس أن مرادهم أنه لا يكون محلاً للتغيرات والاستحالات ونحو ذلك من الأحداث التي تحدث للمخلوقين فتحيلهم وتفسدهم، وهذا معنى صحيح . . . أ.هـ


أقول : تم نقل الشاهد الذي لم يعرضه المخالف , وتتمه الكلام موجود في الوثيقة خاصة قوله ( ولكن مقصودهم . . . ) ,



تابع ,.

المخضبي
11-18-2012, 08:37 AM
http://i1159.photobucket.com/albums/p624/Alwatheq1/_zps2d6a1337.png


# النص :

مجموع الفتاوى (16 / 436):
وَالْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطبري فِي تَفْسِيرِهِ وَغَيْرُهُ وَلَفْظُهُ: {وَإِنَّهُ لَيَجْلِسُ عَلَيْهِ فَمَا يَفْضُلُ مِنْهُ قَدْرُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ} بِالنَّفْيِ. فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْحَدِيثِ إلَّا اخْتِلَافُ الرِّوَايَتَيْنِ هَذِهِ تَنْفِي مَا أَثْبَتَتْ هَذِهِ.
وَلَا يُمْكِنُ مَعَ ذَلِكَ الْجَزْمِ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ الْإِثْبَاتَ وَأَنَّهُ يَفْضُلُ مِنْ الْعَرْشِ أَرْبَعُ أَصَابِعَ لَا يَسْتَوِي عَلَيْهَا الرَّبُّ. وَهَذَا مَعْنًى غَرِيبٌ لَيْسَ لَهُ قَطُّ شَاهِدٌ فِي شَيْءٍ مِنْ الرِّوَايَاتِ. بَلْ هُوَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْعَرْشُ أَعْظَمَ مِنْ الرَّبِّ وَأَكْبَرَ.
وَهَذَا بَاطِلٌ مُخَالِفٌ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَلِلْعَقْلِ. وَيَقْتَضِي أَيْضًا أَنَّهُ إنَّمَا عَرَفَ عَظَمَةَ الرَّبِّ بِتَعْظِيمِ الْعَرْشِ الْمَخْلُوقِ وَقَدْ جَعَلَ الْعَرْشَ أَعْظَمَ مِنْهُ. فَمَا عَظُمَ الرَّبُّ إلَّا بِالْمُقَايَسَةِ بِمَخْلُوقِ وَهُوَ أَعْظَمُ مِنْ الرَّبِّ. وَهَذَا مَعْنًى فَاسِدٌ مُخَالِفٌ لِمَا عُلِمَ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْعَقْلِ. فَإِنَّ طَرِيقَةَ الْقُرْآنِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُبَيِّنَ عَظَمَةَ الرَّبِّ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ مَا يَعْلَمُ عَظَمَتَهُ. فَيَذْكُرُ عَظَمَةَ الْمَخْلُوقَاتِ وَيُبَيِّنُ أَنَّ الرَّبَّ أَعْظَمُ مِنْهَا. . . . أ.هـ



http://www.alsrdaab.com/vb/showthread.php?t=57156