المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نظرات في آية تطهير نساء النبي



الجمال
07-16-2004, 07:52 PM
قال تعالى

" وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً " الأحزاب 33

فجاء الرافضة الى شطر الآية الأخير وأنتزعوه

ليستدلوا به على عصمة أصحاب الكساء وأئمة الرافضة من بعدهم

و أستدلوا بأحاديث كثيرة ماصح منها

لا يمكن أن يدل على أكثر من دعوة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم

لأصحاب الكساء رضي الله عنهم بمضمون الآية بعد نزولها في زوجاته رضي الله عنهن

وفي هذا الموضوع سنناقش بعض الأمور حول الآية الشريفة

وسنظهر ان شاء الله اختصاصها بزوجات الرسول لايدخل معهن أحد غيرهن

وساعرض في كل مشاركة نقطة واحدة فقط توضح ذلك


أولا :

يبدأ شطر آية التطهير الذي يقصده الرافضة بكلمة ( إنما ) وهي أداة حصر

فماذا تحصر إنما في عرف الرافضة ؟

لهم فيما تحصره قولان

القول الأول : أنها تحصر ارادة الله في اذهاب الرجس عن أهل البيت

وهذا كفر صريح ونزع لإرادة المولى عز وجل

فكأنه ليس لله ارادة غيرها حاشاه سبحانه

والقول الثاني : أنها تحصر أرادة الله اذهاب الرجس في أهل البيت

وهو قول متهافت أيضا

إذ كيف يجوز أن تحصر إرادة الله إذهاب الرجس فيهم دون غيرهم من خلقه

( ادعاء على الله وانتقاص له)

اذ يكون معنى ذلك أن الله تعالى لايريد أن يذهب الرجس عن غيرهم

وكأنه تعالى يريد الرجس لعباده ماعداهم حاشاه سبحانه

هذا حمق وعدم تنزيه لله تعالى من الرافضة


وقد جمع شيخهم الطبطبائي هاتين الحماقتين في تفسيره

تفسير الميزان - السيد الطباطبائي ج 61 ص 309
قوله تعالى : ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) كلمة ( انما ) تدل على حصر الارادة في اذهاب الرجس والتطهير وكلمة أهل البيت سواء كان لمجرد الاختصاص أو مدحا أو نداء يدل على اختصاص اذهاب الرجس والتطهير بالمخاطبين بقوله : ( عنكم ) ، ففى الاية في الحقيقة قصران قصر الارادة في اذهاب الرجس والتطهير وقصر اذهاب الرجس والتطهير في أهل البيت .

وحيث بطل القولين لأن فيهما كفر وعدم تنزيه للذات الإلهية

فلا بد لنا من البحث عن ما تحصره أداة الحصر إنما

نقول

الآداة إنما تحصر سبب ورود الأوامر والنواهي السابقة لها

في ارادة الله اذهاب الرجس عن أهل البيت

أي أنه تعالى لم يأمر وينهى أمهات المؤمنين في الاية وماسبقها

الا لأنه يريد أن يذهب عنهن الرجس ويطهرهن منه


وهذا هو الحق الذي لامحيص عنه

اذ لايمكن أن يكون في الآية محصور ومحصور فيه الا ماذكرنا

بعد أن سقط ادعاء القوم

الذين أظهروا أن عصمة أئمتهم أهم عندهم من تنزيه الله تعالى عن النقص

يتبع لاستكمال النقاط حول آية التطهير


اللهم اهدنا واهد بنا

الجمال
07-16-2004, 07:59 PM
ثانيا :

الإحتجاج بتغير ضمير الخطاب من المؤنث الى المذكر مردود على من يحتج به

فلم يخاطب الله الأهل أبدا بالمؤنث في القرآن وهكذا هي لغة العرب

فلا يخاطب الأهل بالمؤنث وإن قصدت الزوجة أو الزوجات

قال تعالى

" وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ " 12 القصص

فهل دلتهم على غير أمه وهي امرأة

فأهل بيتك هي امرأتك

" ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ " 196 البقرة

فهل أهله المقصودون هنا أبناء عمه أم أولاده أم أهل بيته الذين يسكن اليهم وهي زوجته فلا يكفيه بيت ابنه ولا بيت ابنته بل بيت زوجته مع العلم أن هذه الآية تشمل من عنده أولاد ومن ليس عنده الا زوجته

" قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ " 73 هود

لاينكر أن الملائكة هنا تخاطب زوجة سيدنا ابراهيم الا مكابر

كما لاينكر أن الخطاب في الايات التالية متوجه الى زوجة سيدنا موسى الا عنيد

" إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى " 10 طه

" إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا سَآَتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آَتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ " 7 النمل

" فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آَنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ " 29 القصص

أما عن اختلاف الخطاب من المؤنث الى المذكر

فذلك لأنهن خوطبن بالمؤنث في جملة أخرى مستقلة غير الجملة المحتوية على كلمة أهل

فحين خوطبن بكونهن أهلا جاء الخطاب مذكرا في تلك الجملة وما عطف عليها

ونشاهد هنا اختلاف الجمل

"وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ "

"قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ"

فاختلاف الضمير لأن الأصل أن يخاطبن بالمؤنث

فلما جاءت كلمة أهل تغير الخطاب في الجملة التي فيها كلمة أهل الى المذكر وهكذا هي لغة العرب

لسان العرب ج11/ص28
حكى سيبويه في جمع أهل أهلون وسئل الخليل لم سكنوا الهاء ولم يحركوها كما حركوا أرضين فقال لأن الأهل مذكر

وقد أقر علماء الإمامية بهذه الحقيقة اللغوية

وهي أن الزوجة تخاطب بكلمة الأهل ويكون الخطاب جمعا مذكرا ولنتابع سويا بعض أقوالهم

تفسير جوامع الجامع - الطبرسي ج 2 ص 699
. لم يكن مع موسى غير امرأته وقد كنى الله تعالى عنها بالأهل ، فتبع ذلك ورود الخطاب على لفظ الجمع وهو قوله : * ( امكثوا ) * و * ( ءاتيكم ) * ، * ( إني ءانست نارا )

الغدير - الأميني ج 6 ص 168
وقوله تعالى عن النبي موسى عليه السلام : فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا . وما كانت معه عليه السلام إلا زوجته وهي حامل أو أنها ولدت قبيل ذلك .

ومن أحاديثهم

كشف اللثام (ط.ج) - الفاضل الهندي ج 7 ص 14
وفي الجعفريات : إذا زفت إليه ودخلت عليه فليصل ركعتين ، ثم يمسح بيده على ناصيتها ، فيقول : اللهم بارك لي في أهلي وبارك لهم في ، وما جمعت فاجمع بيننا في خير ويمن وبركة


فالزوجة تخاطب بالأهل وبأهل البيت ويكون الضمير عند ذلك الخطاب جمعا مذكرا وان كانت زوجة واحدة

وأتمنى أن تكون الشواهد التي أحضرتها كافية


فلا حجة أيضا باختلاف الضمير

ولم تخاطب الآيات الا نساء النبي فقط

يتبع للمزيد من النظرات اللغوية والقرآنية في آية التطهير


اللهم اهدنا واهد بنا

فهّاد
07-16-2004, 08:15 PM
جزاك ربي الجنة شيخنا الجمال
على هذا الموضوع الرائع

الجمال
07-17-2004, 01:13 AM
وإياك أخي الحبيب فهاد

وللمعلومية أنا لست شيخا

ولم أبلغ أن أكون طالب علم

فأرفق بأخيك

الجمال
07-17-2004, 01:30 AM
أشكر اخوتي المشرفين الأفاضل على التثبيت

لعل الله أن يهدي اللي في بالي :)

الجمال
07-17-2004, 01:35 AM
ثالثا :

لم ترد عبارة " يريد الله " في القرآن الكريم الا لتوضح علاقة سببية بين ماقبلها وما بعدها

قال تعالى

" وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " 33 الأحزاب

فسبب الأوامر والنواهي الموجهة لأمهات المؤمنين هو أن الله تعالى يريد إذهاب الرجس عنهن


" فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ " التوبة 55

" وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ " التوبة 85

وفي الآيتين السابقتين
سبب اعطاء الأموال والأولاد للمنافقين هو أن الله تعالى يريد أن يعذبهم بها بجمعها وحراستها وفتنتهم بها وأن ما يظنون أنه من منافع الدنيا فهو في الحقيقة سببب لعذابهم وبلائهم وتشديد المحنة عليهم

ويلاحظ أن الآية الأولى منهما تتشابه تشابها شديدا مع شطر آية التطهير ففيها "إنما يريد الله " مع لام التعليل المرتبطة بالفعل المضارع " ليذهب " و " ليعذبهم "

" وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ " آل عمران 176

وفي هذه الآية
فإن سبب مسارعة المنافقين في الكفر مع عدم انتفاعهم به هو أن الله تعالى يريد ان لا يجعل لهم حظا في الآخرة ويريد أن يعذبهم لهذا استدرجهم الى المسارعة في الكفر


" وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ " المائدة 49

وفي الآية السابقة
فإن سبب توليهم واعرضهم عن حكم الله هو ارادة الله تعالى أن يصيبهم بهذا الذنب و أن يصرفهم عن الهدى لما لهم من الذنوب السالفة التي اقتضت إضلالهم ونكالهم

أو أن يقال إن اعراضهم عن حكم الله تعالى سبب لا صابتهم وتعذيبهم به

" وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ " الأنفال 7

وفي هذه الاية
فإن سبب ملا قاتكم للطائفة ذات السلاح ( ذات الشوكة ) وهم مقاتلي قريش في بدر هو أن الله تعالى يريد أن يحق الحق بقطع دابر الكافرين وقتلهم على أيديكم


" فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " المائدة 6

في الآية
سبب تشريع التيمم هو أن الله تعالى يريد التسهيل على المؤمنين وإبعاد الحرج عنهم عندما لايجدوا الماء ويريد أن يطهرهم به


" وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " البقرة 185

في الآية
سبب تشريع قضاء الصيام في أيام أخر غير رمضان هو أن الله تعالى يريد التيسير على المؤمنين


" وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا * يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا " النساء 25-28

وأخيرا في الآيات السابقة نجد أن
سبب إيضاح الأحكام في ألاية الأولى هو أن الله تعالى يريد أن يبين للمؤمنين الأحكام الصحيحة
وسبب التبيين لهم وهدايتهم هو أنه يريد أن يتوب عليهم وأن لايتبعوا الشهوات
وسبب السماح بنكاح الإماء هو للتخفيف عن المؤمنين الذين لايستطيعون نكاح المحصنات


فلا نجد في كتاب الله عبارة " يريد الله "

الا ونجدها دالة على علاقة سببية بين ماقبلها وما بعدها

وآية تطهير نساء النبي تتبع نفس القاعدة

فلم يأمرهن وينهاهن سبحانه وتعالى في الآية نفسها وفي الآيات السابقة عبثا وحاشاه أن يفعل

إنما أمرهن ونهاهن رضي الله عنهن ليذهب عنهن الرجس ويطهرهن تطهيرا

يتبع فلا زال هناك المزيد



اللهم اهدنا واهد بنا

الجمال
07-17-2004, 01:42 AM
رابعا :

يتبجح الرافضة بقول متهافت أملته عقيدتهم الفاسدة في عصمة أئمتهم

وهو أن الإرادة في آية التطهير إرادة تكوينية وليست تشريعية

لأنها لو لم تكن تكوينية لشملت كل المسلمين ( لا أدري لماذا يحسد الرافضة المسلمين )

وبقولهم هذا فقد أغفلوا عدة حقائق

1- أن الآية قد اشتملت على أوامر ونواهي وجعلتها سببا لإذهاب الرجس عن امهات المؤمنين

2- أن أمهات المؤمنين مكلفات كغيرهن من المسلمين فوجب عليهن اتباع أوامر ونواهي الشرع

3- لا ميزة لأحد من الناس الا بالتقوى فلا أنسابهن ولا قرابتهن من رسول الله تشفع لهن اذا خالفن

قال تعالى

" وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ " النور 52

فلا فائز ولا ناج الا من أطاع الله ورسوله وأتبع الأوامر والنواهي

4- ارادة اذهاب الرجس والتطهير ليست مقصورة على نساء النبي كما قد يفهم البعض من الاية

فربنا عز وجل وان كان خصص أهل البيت بالخطاب لأنهم أولى وأحق

الا أنه تعالى يريد ايضا اذهاب الرجس عن كل المسلمين ويريد أن يطهرهم

والا لما أرسل اليهم رسوله وانزل عليهم كتابه

قال تعالى

" فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " المائدة 6

" إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ " الأنفال 11

" خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " التوبة 103

فهو سبحانه وتعالى يريد أن يطهر جميع عباده المؤمنين

الا من استثناهم تعالى وقال بأنه لايريد أن يطهرهم

" يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آَخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ " المائدة 41

فالقول بالإرادة التكوينية في آية التطهير وهم أملاه وهم أكبرهو اعتقاد الرافضة العصمة في أئمتهم


يتبع


اللهم اهدنا واهد بنا

الجمال
07-17-2004, 01:46 AM
خامسا :

كلما ورد الأمر بطاعةالله ورسوله في القرآن الكريم يوضح لنا الله تعالى سبب طلب تلك الطاعة أو عاقبتها وكذلك فأنه كلما وردت عبارة تدل على عصيان الله ورسوله فإننا نجد بعدها عاقبة ذلك العصيان , فمابال الرافضة يريدون أن تنتهي الأوامر في الشطر الأول من آية التطهير بطلب الطاعة دون نتيجة أو ايضاح سبب طلب الطاعة

" وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ " والعاقبة " لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا "

لنراجع معا :

" وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ " 132 آل عمران

" قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ " 32 آل عمران

" تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ "13-14 النساء

" وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ " النساء 14

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا " 59 النساء

" وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا " 69 النساء

" مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا " 80 النساء


" وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ " 92 المائدة

" يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ " الأنفال 1

" ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ " الأنفال 13

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ " الأنفال20-21

" وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ " الأنفال 46-47

" أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ " التوبة 63

" وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " التوبة 71

" وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ " النور 52

" قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ " 54 النور

" وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ " 56 النور

" وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا " الأحزاب 31

" وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا " الأحزاب 36

" وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا " الأحزاب 71

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ " 33 محمد

" وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا " الفتح 17

" وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ " الحجرات 14

" إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ " المجادلة 5

" أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ " 13 المجادلة

" إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ " المجادلة 20

" ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ " الحشر 4

" وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ "12 التغابن

" فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " 16 التغابن

" وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا " الجن 23

" وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " الأحزاب 33


ففي آية التطهيرايضا تكون نتيجة طاعة الله ورسوله اذهاب الرجس عن زوجات سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وتطهيرهن رضي الله عنهن

القرآن يفسر بعضه بعضا

ويأبى الله ورسوله والمؤمنون اخراج امهات المؤمنين الطاهرات من آية نزلت في حقهن


يتبع


اللهم اهدنا واهد بنا

moon3000
07-18-2004, 02:43 PM
للرفع رفع الله قدر أخي الحبيب أبا أحمد

وللحق يستاهل هذا الموضوع التثبيت

الجمال
07-18-2004, 03:44 PM
رفع الله قدرك في الدارين أخي ابو حمد

وشكرا على التزكية

المناور
07-18-2004, 09:51 PM
والله انى لارجو ان تثبت كل مواضيع اخونا الجمال .. زادك الله علما اخى الحبيب

الجمال
07-19-2004, 03:40 PM
بارك الله فيك أخي الحبيب المناور

وجعلني عند حسن ظنك بي

الجمال
07-19-2004, 04:36 PM
سادسا :

ترتيب الآيات في القرآن توقيفي

وهذا معناه أن من رتب آيات القرآن هو سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم بأمر من الله تعالى

وفي هذه الحقيقة التي أجمع عليها المسلمون نسف لما يتبجح به بعض الرافضة من أن آية التطهير تبدأ بـ "إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ " وأنها آية مستقلة نزلت لوحدها

ويثبت ذلك أن ما زعموه آية إنما هو شطر آية تبدأ بـ "وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ "

والعجيب أنه على الرغم من إدعاء بعض الرافضة هذه الدعوى الساقطة

فإننا نجد أن الكثير من علمائهم قد أقروا بحقيقة أن ترتيب الآيات توقيفي وأنه لاتجوز قراءة القرآن الا بترتيبه

ولننظر في بعض أقوال علماء الرافضة في ذلك

بحوث في تاريخ القرآن- السيد مير محمدي زرندي ص 91
خلاصة وخاتمة : فقد ظهر من كل ما تقدم أن الألفاظ القرآنية وترتيبها كان من الله عز وجل ، لا من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولا من جبرئيل ، وهذا مما دلت عليه الآيات الكثيرة والروايات المعتبرة ، وأنه ليس في خطب الرسول ما يشبه اسلوبه اسلوب القرآن ، وأن قوله تعالى : " نزل به الروح الأمين * على قلبك " لا يدل على إلهام المعاني دون الألفاظ . والحمد لله أولا وآخرا ، وصلاته وسلامه على نبيه وآله .

بحوث في تاريخ القرآن- السيد مير محمدي زرندي ص 97
البحث الثاني في ترتيب الآيات وهو أيضا توقيفي ومن الله عز وجل ، وتدل عليه الوجوه التالية : الأول : ما استدللنا به في نظائر البحث من أن العقل والاعتبار لا يريان للاجتهاد في القرآن مجالا ، الأمر الذي يؤثر في إعجازه الخالد ، إذ لو جاز إعمال الرأي والقياس في ترتيب آياته لأمكن حدوث الخطأ أحيانا في الترتيب بحيث يقدم ما حقه التأخير وبالعكس ، وهذا يوجب اختلالا في الاسلوب القرآني المعجز .

علوم القرآن- السيد محمد باقر الحكيم ص 115
أما جمعه بمعنى كتابته وتسجيله فقد عرفنا في بحث ثبوت النص القرآني ان القرآن الكريم قد تم جمعه زمن الرسول الاعظم ( صلى الله عليه وآله ) ، ولكن الرأي السائد في ابحاث علوم القرآن أن جمعه قد تم في عهد الشيخين ، وقد عرفنا أنه يمكن التوفيق بين الرأيين في أن اصل الجمع تم في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجمعه على شكل مصحف منتظم الاوراق فهو مما تم في عهد الشيخين ، وقد عرفنا أيضا سلامة النص القرآني

كشاف الفهارس- السيد محمد باقر حجتى ص 280
الذى يدل على ثبوت تواتر هذا القرآن ونفى الزيادة والتغيير عنه وجوه اثنى عشر ، بعضها يدل على الامرين وبعضها على أحدهما وهو كاف :

منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي ج 1 ص 273
[ الثالث ] ترتيب آيات القرآن واجب فلو أخل به عامدا بطلت صلاته ولو أخل به ناسيا استأنف القراءة ما دام في حالها إلا أن مع الاخلال بالترتيب لا يتحقق الاتيان بها

جامع المقاصد - المحقق الكركي ج 2 ص 255
أما لو خالف ترتيب الآيات نسيانا ، فلا بد من الإعادة لفوات الموالاة ، نعم لو قرأ آخر الحمد ، ثم قرأ أولها مع النسيان ، ثم تذكر بنى على ما قرأه آخرا ، ويستأنف ما قبله لحصول الترتيب والموالاة معا .

روض الجنان- الشهيد الثاني ص 264
وكذا لا تجزى القراءة مع مخالفة ترتيب الايات على الوجه المنقول بالتواتر وأولى منه ترتيب الكلمات والجمل لفوات النظم الذى هو مناط الاعجاز ولا مع قراءة السورة أولا واللازم من عدم الاجزاء في جميع ما تقدم بطلان الصلوة مع الاخلال بشئ من ذلك أو الاتيان بما نهى عمدا أو جهلا وإعادة القراءة مع النسيان ما لم يركع

ذخيرة المعاد - المحقق السبزواري ج 2 ص 273
لو قدم مؤخرا أو اخر مقدما عامدا بطلت قرائته وعليه الاستيناف لاخلاله بالجزء الصوري فان كان ساهيا عاد إلى الموضع الذي اخل منه بالترتيب فقراء منه ومراده من الاستيناف اعادة القرائة من راس وهي مبنية على ان الاخلال بالموالات عامدا موجب لاعادة القرائة

كشف اللثام (ط.ق) - الفاضل الهندي ج 1 ص 217
ولو اخل بحرف أو كلمة أو اعراب أو موالاة أو خالف ترتيب الآيات ناسيا استأنف القرائة من اولها ان اخل به أو اختل والا فمما اختلف أو تقدم فاتت الموالاه بين الآيات أو الكلمات أو قرائة ما قدمه خاصة أن قدم الشطر الاخير مثلا على الاول ان ذكر ولم يركع لبقاء محلها فان ذكر بعده لم يلتفت بفوات المحل ولم تبطل الصلوة على التقديرين وانما عليه سجدتا السهو

كتاب الصلاة - الشيخ الأنصاري ج 1 ص 596
ولا تجزي القراءة مع مخالفة ترتيب الايات على الوجه المنقول بالتواتر ، وأولى منه : ترتيب الكلمات والجمل ; لفوات النظم المقصود من القراءة وعدم صدق السورة وإن صدق القرآن في بعض أفراده . فلو خالف عمدا بطلت القراءة بلا خلاف ولا إشكال فيه ، ولا في إبطال الصلاة إذا كان مخالفة الترتيب بين الكلمات مخرجة للمقروء عن القرآنية ، أو لم يكن ، لكن اقتصر عليه حتى ركع .


فاذا كان ترتيب آيات القرآن الكريم توقيفيا من الله تعالى فيلزم من ذلك

أن آية التطهير غير مجزأة وتبدأ بـ "وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ "

وأن الذي وضع قوله تعالى " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً "

في سياق الأوامر لأمهات المؤمنين هو ربنا عز وجل بنفسه

فلا سبيل لنزعه من سياقه خاصة وأنه شطر آية وقد تقدم نسف حجة الرافضة في تغير الضمير

وهذا دليل آخر على أن آية التطهير قد نزلت كاملة في أمهات المؤمنين الطاهرات

رضي الله عنهن وأرضاهن



اللهم اهدنا واهد بنا

فهّاد
07-19-2004, 05:00 PM
ماشاء الله عليك
زادك الله علماً

الجمال
07-20-2004, 04:22 PM
أخي العزيز فهاد بارك الله فيك

إنما أنا بعض تلاميذكم

الجمال
07-20-2004, 04:25 PM
سابعا :

شطر الآية الذي يدعيه الرافضة لأئمتهم يبدأ بـ " إنما يريد "

ومن كان عنده حس وتذوق للغة العربية يعرف أنه لايمكن للكلام أن يبدأ بعبارة " إنما يريد "

فهي تحمل معناً تفسيرياً لما قبلها

وعند البحث عن هذه العبارة في القرآن الكريم نجد أنها تكررت أربع مرات

في قوله تعالى

" فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ " التوبة 55

" وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ " التوبة 85

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ " المائدة 90-91

" وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " 33 الأحزاب

وكما نلاحظ ففي جميع هذه الأربعة مواضع يمكن بكل سهولة

وضع أداة النصب أن بدلا من اللام قبل الفعل المضارع الذي يتبع "إنما يريد " وبالعكس دون أن يتغير المعنى

فلو تم حذف العبارة " إنما يريد " مع الفاعل وتم الاستغناء عن العبارات الإعتراضية ووضع اللام قبل الفعل المضارع بدل أن

لظهر لنا شئ عجيب وهو أن العلاقة السببية التي تحدثنا عنها في النقطة الثالثة تظهر جلية وواضحة

لنجرب

أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ ليُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا

الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ليُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ

وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا

وليجرب أي رافضي أن يأتينا بجملة تبدأ بـ " إنما يريد " تكون مستقلة بنفسها لا تعتمد على غيرها فلن يجد

ويلاحظ أن في شطر آية التطهير الذي يبدأ بإنما يريد جملتين معطوفتين على بعضهما

1- يريد الله ليذهب عنكم الرجس

2- يطهركم تطهيرا

فالجملة التي دخلت عليها إنما يريد هي الأولى وهي التي تحتاج الى جملة أخرى تتم المعنى وتوضح سبب دخول العبارة " إنما يريد " ليكتمل المعنى وهذا غير متوفر في الجملة الثانية المعطوفة عليها "يطهركم تطهيرا " ولا يتوفر مبرر لدخول العبارة "إنما يريد الا في شطر الآية الأول المشتمل على الأوامر والنواهي لأمهات المؤمنين رضي الله عنهن ولعن لاعنيهن

وأعتذر عن هذا الشرح الممل

فالآية بسياقها واضحة لكل عربي

وإنما أفعل ذلك لتوضيح الأمر لأبناء عمومتنا الرافضة الذين خدعوا بما يقوله سادتهم

لعل الله أن يرحم بعضهم فيهديه الى الحق


يتبع


اللهم اهدنا واهد بنا

الجمال
07-21-2004, 05:25 PM
ثامنا :

ماهو الرجس الذي يريد الله أن يذهبه عن أهل البيت ؟

عندما يقول سبحانه وتعالى أنه يريد أن يذهب شئ ما

فمن الاستحالة القول بأنه يريد إذهاب ما لاوجود له

فلا بد أن يكون الرجس المراد إذهابه موجودا

إما في الأشخاص المراد إذهاب الرجس عنهم

وإما في سياق الآية والآيات المجاورة

على هئية محضورات معينة حذرهم منها لأنهم عرضة لها

وحيث أن الإثني عشرية تقول بعصمة أصحاب الكساء رضي الله عنهم من الولادة حتى الموت

ولا يجوزون عليهم الخطأ ولا السهو والنسيان فينتفي بالنسبة لهم الإحتمال الأول


وبما أنهم ينكرون أن يكون لشطر آية التطهير الذي يبدأ بـ " إنما يريد " سياق

فينتفى بالنسبة لهم الإحتمال الثاني كذلك

فلا يتبقى لهم الا أن يتهموا الله تعالى بعدم البلاغة فيقول ما لايقصد ( حاشاه سبحانه )

وتحضرني هنا مقالة غبية لأحد الذين ناقشتهم في هذا الخصوص

حيث قال : أنه تعالى يريد إذهاب الرجس الموجود في غيرهم وحولهم عنهم

وهذا عجيب غريب

فما حاجة الله سبحانه وتعالى أن يذهب عن أحد ما ماليس فيه ولا ينبغي أن يكون فيه

ولعل ذلك الزميل لم يعلم بأن معنى الإذهاب هو الإزالة والتغيير

لسان العرب ج1/ص393
و أذهبه غيره و أزاله ويقال أذهب به

ومنه قوله تعالى

" إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآَخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا " النساء 133

" وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آَخَرِينَ " الأنعام 133

" إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ " الأنفال 11

" قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ * وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ " التوبة 14- 15

" وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ " هود 114

" أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ " ابراهيم 19

" مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ " الحج 15

" إِنْ يَشَأْ ُيذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ " فاطر 16

هذا كل ما وجدته في القرآن الكريم بالاضافة الى آية التطهير

بلفظ يُذْهِبْ ( المبني للمجهول ) بضم الياء وكسر الهاء

ولم تأت الا بمعنى يزيل و يغير

فلا يأتي الفعل يُذْهِبْ بمعنى يحمي أو ( يحول دون حصول شئ ) أبدا في لغة العرب

فينتج عن ذلك بطلان قول صاحبنا الذي قال : يذهب الرجس الموجود في غيرهم أو حولهم عنهم

فلا يمكننا أن نزيل عن شخص ما كان في غيره وما ليس محتملا أن يصيبه


الخلاصة :

أن الرجس المذكور في آية التطهير هو المحضورات التي نهى الله عنها أمهات المؤمنين ليطهرهن منها

ومنه :

1- الخضوع بالقول

2- عدم القرار في البيت

2- التبرج

3- عدم اطاعة الله ورسوله

فقد وصف الله سبحانه وتعالى هذه وغيرها بالرجس

وقال بأنه يحذر أمهات المؤمنين منها لأنه يريد إذهاب الرجس عنهن

فالآية الكريمة واضحة الدلالة على أنها قد نزلت في أمهات المؤمنين دون غيرهن

و لازلنا نأتي بالشواهد تلو الشواهد على ذلك

والعجيب أن الأية التي يريد القوم الإحتجاج بها على عصمة أئمتهم

هي أكبر دليل على إنتفاء العصمة عن البشر

ولكن لا يتدبرون القرآن فعلى قلوبهم أقفالها

الى اللقاء في نظرة جديدة اذا يسر الله بها



اللهم اهدنا واهد بنا

الهاوي
07-22-2004, 11:12 AM
===================
أقول:
===================

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بارك الله فيك اخي الجمال على هذه اللفتات القرآنية الجميلة

/////////////////////////////////////////////////

المنهج
08-29-2004, 08:49 PM
بارك الله فيك أخي الجمال ..